صفحة 52 من 56 الأولىالأولى ... 242484950515253545556 الأخيرةالأخيرة
النتائج 766 إلى 780 من 826

الموضوع: جميع السنه شرح لكتاب الله

  1. #766
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب بقوله: { ساهُونَ }: لاهون يتغافلون عنها وفي اللهو عنها والتشاغل بغيرها، تضييعها أحياناً، وتضييع وقتها أخرى. وإذا كان ذلك كذلك صحّ بذلك قول من قال: عُنِي بذلك ترك وقتها، وقول من قال: عُنِي به تركها، لما ذكرت من أن في السهو عنها المعاني التي ذكرت.

    وقد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خبران يؤيدان صحة ما قلنا في ذلك: أحدهما ما:

    حدثني به زكريا بن أبان المصريّ، قال: ثنا عمرو بن طارق، قال: ثنا عكرِمة بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الملك بن عُمَير، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم، عن { الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ } قال: " هم الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها " والآخر منهما ما:

    حدثني به أبو كُرَيب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن شبيان النحويّ، عن جابر الجُعْفِيّ، قال: ثني رجل، عن أبي بَرْزة الأسلميّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما نزلت هذه الآية: { الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ }: " الله أكبرُ هذه خيرٌ لكم من أن لو أُعطيَ كلّ رجل منكم مثلَ جميع الدنيا هو الذي إن صلى لم يرجُ خير صلاته، وإن تركها لم يخف ربه..

  2. #767
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الـحكم بن أبـان، عن عكرمة، قال: خاصمت الـيهود رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لن ندخـل النار إلا أربعين لـيـلة، وسيخـلفنا فـيها قوم آخرون يعنون مـحمداً وأصحابه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بـيده علـى رءوسهم: " بَلْ أَنْتُـمْ فِـيها خَالِدُونَ لاَ يَخْـلُفُكُمْ فِـيها أحَدٌ " فأنزل الله جل ثناؤه: { وَقَالُوا لَنْ تَـمَسّنَا النّارُ إِلاَّ أَيّاما مَعْدُودَةً }.

    حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرنـي الـحكم بن أبـان، عن عكرمة، قال: اجتـمعت يهود يوماً تـخاصم النبـيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: { لَنْ تَـمَسّنا النّارُ إِلاَّ أَيّاماً مَعْدُودَةً } وسموا أربعين يوما ثم يخـلفنا أو يـلـحقنا فـيها أناس فأشاروا إلـى النبـي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كَذَبْتُـمْ، بَلْ أنْتُـمْ فِـيها خَالِدُونَ مُخَـلّدُونَ لاَ نَلْـحَقُكُمْ وَلا نَـخْـلُفَكُمْ فِـيها إِنْ شاءَ اللَّهُ أبَداً "

    حدثنـي يونس ابن عبد الأعلـى، قال: أخبرنا علـيّ بن معبد، عن أبـي معاوية، عن جويبر، عن الضحاك فـي قوله: { لَنْ تَـمَسّنا النّارُ إِلاَّ أَيّاما مَعْدُودَةً } قال: قالت الـيهود: لا نعذّب فـي النار يوم القـيامة إلا أربعين يوما مقدار ما عبدنا العِجْلَ.

    حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثنـي أبـي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: " أَنْشُدُكُمْ بِـاللَّهِ وَبِـالتّوْرَاةِ الّتِـي أنْزَلَهَا اللَّهُ علـى مُوسَى يَوْمَ طُورِسَيْنَاءَ، مَنْ أَهْلُ النّارِ الّذِينَ أنْزَلَهُمُ اللَّهُ فِـي التّوْرَاةِ؟ " قالوا: إن ربهم غضب علـيهم غضبة، فنـمكث فـي النار أربعين لـيـلة، ثم نـخرج فتـخـلفوننا فـيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كَذَبْتُـمْ وَاللَّهِ لا نَـخْـلَفُكُمْ فِـيها أبَداً " فنزل القرآن تصديقاً لقول النبـي صلى الله عليه وسلم، وتكذيبـا لهم: { وَقَالُوا لَنْ تَـمَسّنَا النّارُ إِلاَّ أَيّاماً مَعْدُودَةً قُلْ اتّـخَذْتُـمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً } إلـى قوله:
    { هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }
    [البقرة: 39].

  3. #768
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    { قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلآخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ }

    قال أبو جعفر: وهذه الآية مـما احتـجّ الله بها لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم علـى الـيهود الذين كانوا بـين ظهرانـي مهاجره، وفضح بها أحبـارهم وعلـماءهم. وذلك أن الله جل ثناؤه أمر نبـيه صلى الله عليه وسلم أن يدعوهم إلـى قضية عادلة بـينه وبـينهم فـيـما كان بـينه وبـينهم من الـخلاف، كما أمره الله أن يدعو الفريق الآخر من النصارى إذ خالفوه فـي عيسى صلوات الله علـيه وجادلوا فـيه إلـى فـاصلة بـينه وبـينهم من الـمبـاهلة. وقال لفريق الـيهود: إن كنتـم مـحقـين فتـمنوا الـموت، فإن ذلك غير ضاركم إن كنتـم مـحقـين فـيـما تدّعون من الإيـمان وقرب الـمنزلة من الله، بل إن أعطيتـم أمنـيتكم من الـموت إذا تـمنـيتـم فإنـما تصيرون إلـى الراحة من تعب الدنـيا ونصبها وكدر عيشها والفوز بجوار الله فـي جنانه، إن كان الأمر كما تزعمون أن الدار الآخرة لكم خالصة دوننا. وإن لـم تُعْطَوْها علـم الناس أنكم الـمبطلون ونـحن الـمـحقون فـي دعوانا وانكشف أمرنا وأمركم لهم. فـامتنعت الـيهود من إجابة النبـيّ صلى الله عليه وسلم إلـى ذلك لعلـمها أنها إن تـمنت الـموت هلكت فذهبت دنـياها وصارت إلـى خزي الأبد فـي آخرتها. كما امتنع فريق النصارى الذين جادلوا النبـيّ صلى الله عليه وسلم فـي عيسى إذ دُعوا إلـى الـمبـاهلة من الـمبـاهلة فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لَوْ أنَّ الـيَهُودَ تَـمَنّوُا الـمَوْتَ لَـمَاتُوا وَلَرَأَوْا مَقاعِدَهُمْ مِنَ النّارِ، وَلَوْ خَرَجَ الّذِينَ يُبَـاهِلُونَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَرَجَعُوا لا يَجِدُونَ أَهْلاً وَلا مالاً "

  4. #769
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    وقوله تعالى: { إِلَىظ° أَجَلٍ مُّسَمًّى }:

    فالعرف في الإسلاف عند الناس: ألا يخلي عن الأجل، فصار الأجل بالعرف شرطا في جواز السلم وإن لم يؤجل؛ لأن الرجل لا يسلم السلف ليؤديه حالة الإسلاف؛ لأن الحاجة هي التي تحمله على الإسلاف فهو إنما يسلف ليؤديه في وقت ثان؛ لأنه لو كان عنده حاضرا لا يحتاج إلى غيره، ولكنه يبيعه فيصل إلى حاجته، ولا يتحمل المُؤْنة العظيمة، فصار في العرف كأنه بأجل، يفسد لترك بيان الأجل. والله أعلم. وعلى ذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم ".

    الماتريدى

    قوله تعالى: { فَظ±كْتُبُوهُ } يعني الدّيْن والأجل. ويقال: أمر بالكتابة ولكن المراد الكتابة والإشهاد؛ لأن الكتابة بغير شهود لا تكون حجة. ويقال: أُمِرنا بالكتابة لكيلا نَنْسى. وروى أبو داود الطيالسيّ في مسنده عن حمّاد بن سَلَمة عن عليّ بن زيد عن يوسف بن مِهْران عن ابن عباس قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل { إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىظ° أَجَلٍ مُّسَمًّى فَظ±كْتُبُوهُ } إلى آخر الآية: «إن أوّل من جحد آدم عليه السلام إن الله أراه ذرّيته فرأى رجلاً أزهر ساطعاً نورُه فقال يا ربّ مَنْ هذا قال هذا ابنك داود قال يا رب فما عمره قال ستون سنة قال يا رب زده في عمره فقال لا إلا أن تزيده من عمرك قال وما عُمري قال ألف سنة قال آدم فقد وهبتُ له أربعين سنة قال فكتب الله عليه كتاباً وأشهد عليه ملائكته فلما حضرته الوفاة جاءته الملائكة قال إنه بقي من عمري أربعون سنة قالوا إنك قد وهبتها لابنك داود قال ما وهبت لأحد شيئاً قال فأخرج الله تعالى الكتاب وشهد عليه ملائكته ـ في رواية: وأتم لداود مائة سنة ولآدم عمره ألف سنة» " خرّجه الترمذيّ أيضاً.

    القرطبي

    والمراد بقوله { وَلاَ يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ } للأداء، لحقيقة قوله الشهداء، والشاهد حقيقة فيمن تحمل، فإذا دعي لأدائها، فعليه الإجابة إذا تعينت، وإلا فهو فرض كفاية، والله أعلم. وقال مجاهد وأبو مجلز وغير واحد إذا دعيت لتشهد، فأنت بالخيار، وإذا شهدت فدعيت، فأجب، وقد ثبت في صحيح مسلم والسنن من طريق مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها " فأما الحديث الآخر في الصحيحين " ألا أخبركم بشر الشهداء؟ الذين يشهدون قبل أن يستشهدوا " وكذا قوله " ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، وتسبق شهادتهم أيمانهم " وفي رواية " ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون " وهؤلاء شهود الزور، وقد روي عن ابن عباس والحسن البصري أنها تعم الحالين التحمل، والأداء.

    ابن كثير

  5. #770
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    { وَٱلْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ وَعلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

    هذا إرشاد من الله تعالى للوالدات أن يرضعن أولادهن كمال الرضاعة، وهي سنتان، فلا اعتبار بالرضاعة بعد ذلك، ولهذا قال { لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ } وذهب أكثر الأئمة إلى أنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان دون الحولين، فلو ارتضع المولود وعمره فوقهما لم يحرم. قال الترمذي باب ما جاء أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أم سلمة، قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام " هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين، فإنه لا يحرم شيئاً، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام، وهي امرأة هشام بن عروة. قلت تفرد الترمذي برواية هذا الحديث، ورجاله على شرط الصحيحين، ومعنى قوله " إلا ما كان في الثدي " أي في محال الرضاعة قبل الحولين، كما جاء في الحديث الذي رواه أحمد عن وكيع، وغندر عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال لما مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن ابني مات في الثدي، إن له مرضعاً في الجنة " ، وهكذا أخرجه البخاري من حديث شعبة، وإنما قال عليه السلام ذلك لأن ابنه إبراهيم عليه السلام، مات وله سنة وعشرة أشهر، فقال إن له مرضعاً، يعني تكمل رضاعه، ويؤيده ما رواه الدارقطني من طريق الهيثم بن جميل عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين " ثم قال ولم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو ثقة حافظ. قلت وقد رواه الإمام مالك في الموطأ عن ثور بن يزيد، عن ابن عباس مرفوعاً، ورواه الدراوردي عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس، وزاد " وما كان بعد الحولين فليس بشيء " وهذا أصح. وقال أبو داود الطيالسي، عن جابر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام " وتمام الدلالة من هذا الحديث في قوله تعالى
    { وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِي }
    لقمان 14، وقال
    { وَحَمْلُهُ وَفِصَـٰلُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا }
    الأحقاف 15 والقول بأن الرضاعة لا تحرم بعد الحولين، يروى عن علي وابن عباس وابن مسعود وجابر وأبي هريرة وابن عمر وأم سلمة وسعيد بن المسيب وعطاء والجمهور، وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق والثوري وأبي يوسف ومحمد ومالك في رواية، وعنه أن مدته سنتان وشهران، وفي رواية وثلاثة أشهر

  6. #771
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    Screenshot_2017-07-31-20-02-36.png

    لطيفة فى العلاقة بين الكتاب والسنة

  7. #772
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    وقوله - عز وجل -: { وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ }.

    ذكر - عز وجل - الإيتاء مما يحصد بعد ذكر النخيل، والزرع، والزيتون، والرمان، حبّاً وغير حب، وما يقع فيه الكيل وما لا يقع، مجملا عاما ولم يفصل بين قليله وكثيره.

    ففيه دلالة وجوب الصدقة والعشر في قليل ما تخرج الأرض وكثيره.

    وكذلك قوله - تعالى - في سورة البقرة:
    { وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ظ±لأَرْضِ }
    [البقرة: 267].

    وحديث معاذ - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " في كل ما أخرجت الأرض العشر، أو نصف العشر ".

    وحديث ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب إلى أهل اليمن بذلك.

    وما روي عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم [أنه] قال: " فيما أخرجت الأرض - قليله وكثيره - العشر ".

    وخبر معاذ، قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ [من كل حالم] دينارا، أو عدله معافريّاً، وأمرني أن آخذ من كل أربعين مسنة، ومن كل ثلاثين تبيعاً، ومن كل ما سقت السماء العشر، وما سقي بالديالي نصف العشر ".

    إلى هذا كله يذهب أبو حنيفة - رحمه الله - ويوجب الصدقة في قليل الخارج من الأرض وكثيره.

    ثم اختلف أهل التأويل في تأويل الحق الذي ذكره الله في قوله: { وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ }:

    قال قوم: هي صدقة سوى الزكاة؛ واحتجوا بأن الآية مكية، وأن الزكاة فرضت بالمدينة ، وهي منسوخة بآية الزكاة.

    وقال قوم: هي الزكاة، فإن نسخ إنما نسخ قدرها، لم ينسخ الحق رأساً؛ لأنهم كانوا يتصدقون بالكل، فما نسخ إنما نسخ بآية الزكاة قدرها....

    وأما أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - [فإنهما] يذهبان إلى ما روي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - [قال]: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [

    ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمسة أواق صدقة " وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] " لا صدقة في الزرع، ولا في الكرم، ولا في النخل، إلا ما بلغ خمسة أوسق " ، وذلك مائة فرق.

    وعن ابن عمر وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة - رضي الله عنهم - عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

    وما روى موسى بن طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس في الخضراوات صدقة " [وعن عمر مثله، وعن علي مثله، وكذلك روي عن جماعة السلف: أن لا صدقة إلا في الحنطة والشعير والحبوب، وقال أبو حنيفة - رحمة الله عليه - معنى ذلك كله لا صدقة] تؤخذ إلا فيما بلغ خمسة أوسق " ، وليس في الخضراوات صدقة تؤخذ، وما عليه في نفسه صدقة يؤديها هو.

    ثم إن كان ذلك الحق الذي ذكر في الآية الزكاة، فإن الآية تدل - والله أعلم - على أن زكاة الحب والثمار إنما تجب فيما بيّن: الجنات المعروشات وغير المعروشات؛ فدخل في ذلك - والله أعلم - العنب، وغير العنب، والثمار كلها، وقال: { وَظ±لنَّخْلَ وَظ±لزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَظ±لزَّيْتُونَ وَظ±لرُّمَّانَ مُتَشَظ°بِهاً وَغَيْرَ مُتَشَظ°بِهٍ } ، فدخل جميع ما تخرج الأرض من كل الأصناف التي سبق ذكرها، وقال: { كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ، فجعل الحق الواجب فيه يوم يحصد؛ فيجوز أن يكون عُفي عما قبل ذلك.

    فإن كان هذا هو التأويل، فهو - والله أعلم - معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن قوله - تعالى -: { كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ } عفوا عن صدقة ما يؤكل منه ما كان في ذلك فائدة؛ لأنّ الثمرة تؤكل ولا تصلح لغير ذلك إلا للوجه الذي ذكرنا، وهو أنهم كانوا يحرمونها ولا ينتفعون بها؛ فقال - عز وجل -: كلوا وانتفعوا به، ولا تضيعوه.

    وإذا كان قوله: { كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ } عفوا عن صدقة ما يؤكل منه، ظهرت فائدة الكلام، وهو على هذا التأويل - والله أعلم - ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فالربع ".

    وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس في العرايا صدقة ".

    المانريدى

    واستدل النبـي صلى الله عليه وسلم بقوله سبحانه { عَلَىظ° طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ } على أنه إنما حرم من الميتة أكلها وأن جلدها يطهر بالدبغ، أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس قال: " ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أخذتم مسكها فقالت نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إنما قال الله تعالى { قُل لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىظ° طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَن يَكُونَ مَيْتَةً } وإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه تنتفعوا به " واستدل الشافعية بقوله سبحانه: { فَإِنَّهُ رِجْسٌ } على نجاسة الخنزير بناء على عود الضمير على خنزير لأنه أقرب مذكور.

    الوسي

  8. #773
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    { ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }

    جاء فى الحديث

    مثل المؤمن ومثل الموت : كمثل رجل له ثلاثة أخلاء ، أحدهم ماله ، قال : خذ ما شئت ، وقال الآخر : أنا معك أحملك ، فإذا مت تركتك ، وقل الآخر : أنا معك ، أدخل معك ، وأخرج معك ، فأحدهم ماله ، والآخر أهله وولده ، والآخر عمله

    ملحوظة

    اوردنا الاية فى جوهرة سابقة

  9. #774
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰناً عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ

    قيل معنى حديث

    لا يدخلُ الجنَّةَ من كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ مِن كِبرِ ولا يدخلُ النَّارَ مَن كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من إيمانٍ فقال رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ الرَّجلُ يحبُّ أن يَكونَ ثوبُه حسنًا ونعلُه حسنةً فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ اللَّهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ إنَّ الكبرَ مَن بطِرَ الحقِّ وغمَصَ النَّاسَ

    اى ينزع هذا من صدورهم حال دخول الجنة وقيل غير ذلك والله اعلم

  10. #775
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    { قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ }

    جاء فى الحديث

    لمَّا فرغ سُليمانُ بنُ داودَ عليهما السَّلامُ من بناءِ بيتِ المقدسِ سأل اللهَ عزَّ وجلَّ ثلاثًا أن يُؤتيَه حُكمًا يُصادِفُ حُكمَه ومُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِه وأنَّه لا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ فيه إلَّا خرج من ذنوبِه كيومِ ولدَتْه أمُّه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أما اثنتيْن فقد أُعْطِيهما وأرجو أن يكونَ قد أُعْطِي الثَّالثةَ.

    ملحوظة

    اوردنا الاية فى جوهرة سابقة

  11. #776
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علق رجل أقناء أو قنوا وبيده عصا فجعل يطعن يدقدق في ذلك القنو ويقول*لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها إنَّ ربَّ هذه الصدقةِ يأكُلُ الحشَفَ يومَ القيامةِ.
    عنِ البراءِ بنِ عازبٍ ، في قولِهِ سبحانَهُ : وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قالَ : نزلَت في الأنصارِ ، كانتِ الأنصارُ تخرجُ إذا كانَ جُدادُ النَّخلِ من حيطانِها أقناءَ البُسرِ ، فيعلِّقونَهُ على حَبلٍ بينَ أسطوانتينِ في مسجدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فيأكلُ منهُ فقراءُ المُهاجرينَ ، فيعمَدُ أحدُهُم فيُدخلُ قنوًا فيهِ الحشَفُ ، يظنُّ أنَّهُ جائزٌ في كثرةِ ما يوضَعُ منَ الأقناءِ ، فنزلَ فيمن فعلَ ذلِكَ : وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ يقولُ : لا تعمَدوا للحشفِ منهُ تنفقونَ ، وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ يقولُ : لو أُهْديَ لَكُم ما قَبِلْتُموهُ إلَّا على استحياءٍ من صاحبِهِ ، غَيظًا أنَّهُ بعثَ إليكم ما لم يَكُن لَكُم فيهِ حاجةٌ ، واعلَموا أنَّ اللَّهَ غَنيٌّ عن صدقاتِكُم.

  12. #777
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال: في حرف أبي { فتحرير رقبة مؤمنة } لا يجري فيها صبي.

    وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والبيهقي في سننه عن أبي هريرة " أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله إن عليَّ عتق رقبة مؤمنة. فقال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها فقال لها: من أنا؟ فأشارت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء، أي أنت رسول الله فقال: اعتقها فإنها مؤمنة ".

    وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال: " أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن علي رقبة مؤمنة وعندي أمة سوداء. فقال: ائتني بها، فقال: أتشهدين أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالت: نعم. قال: اعتقها ".

    وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد عن رجل من الأنصار " أنه جاء بأمة له سوداء فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة اعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم. قال: أتشهدين أني رسول الله؟ قالت: نعم. قال: تؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم. قال: اعتقها فإنها مؤمنة ".

    وأخرج الطيالسي ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات " عن معاوية بن الحكم السلمي " أنه لطم جارية له فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظم ذلك قال: فقلت: يا رسول الله أفلا اعتقها؟ قال: بلى، ائتني بها. قال: فجئت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: إنها مؤمنة فاعتقها ".

    وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب في قوله { ودية مسلمة } قال: " بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضها مائة من الإبل ".

    وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن المنذر عن ابن مسعود قال: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم دية الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكوراً، وعشرين بنت لبون، وعشرين جذعة، وعشرين حقة ".

    وأخرج أبو داود وابن المنذر عن ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الدية اثني عشر ألفاً ".

    وأخرج ابن المنذر عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده " أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه وعلى أهل الذهب ألف دينار، يعني في الدية ".

  13. #778
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }

    قال الإمام أحمد حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة، قال قلت أرأيت قول الله تعالى { إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا }؟ قلت فوالله ما على أحد جناح أن لا يتطوف بهما، فقالت عائشة بئسما قلت يا بن أختي إنها لو كانت على ما أولتها عليه كانت فلا جناح عليه ألاّ يطوف بهما، ولكنها إنما أنزلت أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا كانوا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل، وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية. فأنزل الله عز وجل { إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا } قالت عائشة ثم قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بهما، فليس لأحد أن يدع الطواف بهما. أخرجاه في الصحيحين....

    وفي صحيح مسلم من حديث جابر الطويل، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه بالبيت، عاد إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من باب الصفا، وهو يقول { إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ } ثم قال " أبدأ بما بدأ الله به " وفي رواية النسائي " ابدؤوا بما بدأ الله به " وقال الإمام أحمد حدثنا شريح حدثنا عبد الله بن المؤمل عن عطاء بن أبي رباح عن صفية بنت شيبة عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة، والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى، حتى أرى ركبتيه من شدة السعي يدور به إزاره، وهو يقول " اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي " ثم رواه الإمام أحمد عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن واصل مولى أبي عيينة عن موسى بن عبيدة عن صفية بنت شيبة، أن امرأة أخبرتها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة يقول " كتب عليكم السعي فاسعوا " وقد استدل بهذا الحديث على مذهب من يرى أن السعي بين الصفا والمروة ركن في الحج، كما هو مذهب الشافعي ومن وافقه، ورواية عن أحمد، وهو المشهور عن مالك. وقيل إنه واجب، وليس بركن، فإن تركه عمداً أو سهواً جبره بدم، وهو رواية عن أحمد، وبه يقول طائفة، وقيل بل مستحب، وإليه ذهب أبو حنيفة والثوري والشعبي وابن سيرين، وروي عن أنس وابن عمر وابن عباس، وحكي عن مالك في العتبية. قال القرطبي واحتجوا بقوله تعالى { فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا } والقول الأول أرجح لأنه عليه السلام طاف بينهما، وقال " لتأخذوا عني مناسككم " فكل ما فعله في حجته تلك واجب لا بد من فعله في الحج، إلا ما خرج بدليل، والله أعلم، وقد تقدم قوله عليه السلام " اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي " فقد بين الله تعالى أن الطواف بين الصفا والمروة من شعائر الله، أي مما شرع الله تعالى لإبراهيم في مناسك الحج،

  14. #779
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    2053 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، كَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى بِمَكَّةَ وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ قَالَ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحُ عَنَاقَ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ ‏{‏ وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ‏}‏ فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَىَّ وَقَالَ ‏"‏ لاَ تَنْكِحْهَا ‏"‏ ‏.‏
    2054 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَأَبُو مَعْمَرٍ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ يَنْكِحُ الزَّانِي الْمَجْلُودُ إِلاَّ مِثْلَهُ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنِي حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ‏.‏

  15. #780
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,328
    حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعْثًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوَّهُمْ فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ‏{‏ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ‏}‏ أَىْ فَهُنَّ لَهُمْ حَلاَلٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ ‏.‏
    2158 - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي غَزْوَةٍ فَرَأَى امْرَأَةً مُجِحًّا فَقَالَ ‏"‏ لَعَلَّ صَاحِبَهَا أَلَمَّ بِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا نَعَمْ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لاَ يَحِلُّ لَهُ وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لاَ يَحِلُّ لَهُ ‏"‏ ‏.‏
    2159 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرَفَعَهُ، أَنَّهُ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ ‏"‏ لاَ تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلاَ غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً ‏"‏ ‏.‏
    2160 - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَالَ أَمَا إِنِّي لاَ أَقُولُ لَكُمْ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ ‏"‏ لاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي إِتْيَانَ الْحَبَالَى ‏"‏ وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْىِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ ‏"‏ ‏.‏
    2161 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ ‏"‏ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ ‏"‏ ‏.‏ زَادَ فِيهِ ‏{‏ بِحَيْضَةٍ وَهُوَ وَهَمٌ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ صَحِيحٌ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ زَادَ ‏}‏ ‏"‏ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَىْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَىْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْحَيْضَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ وَهُوَ وَهَمٌ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •