صفحة 49 من 56 الأولىالأولى ... 39454647484950515253 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 721 إلى 735 من 826

الموضوع: جميع السنه شرح لكتاب الله

  1. #721
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    وقوله: { وَلاَ تَعْتَدُوغ¤اْ إِنَّ ظ±للَّهَ لاَ يُحِبُّ ظ±لْمُعْتَدِينَ } أي: قاتلوا في سبيل الله، ولا تعتدوا في ذلك، ويدخل في ذلك ارتكاب المناهي، كما قاله الحسن البصري؛ من المثلة والغلول وقتل النساء والصبيان والشيوخ، الذين لا رأي لهم، ولا قتال فيهم، والرهبان وأصحاب الصوامع، وتحريق الأشجار، وقتل الحيوان لغير مصلحة، كما قال ذلك ابن عباس وعمر بن عبد العزيز ومقاتل بن حيان وغيرهم، ولهذا جاء في صحيح مسلم، عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " اغزوا في سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الوليد، ولا أصحاب الصوامع " رواه الإمام أحمد. وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال: " اخرجوا باسم الله، قاتلوا في سبيل الله من كفر بالله، لا تعتدوا ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع " رواه الإمام أحمد، ولأبي داود عن أنس مرفوعاً نحوه، وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: وجدت امرأة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان. وقال الإمام أحمد: حدثنا مصعب بن سلام، حدثنا الأجلح عن قيس بن أبي مسلم، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة يقول: ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمثالاً: واحداً وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة، وأحد عشر، فضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها مثلاً، وترك سائرها، قال: " إن قوماً كانوا أهل ضعف ومسكنة قاتلهم أهل تجبر وعداوة، فأظهر الله أهل الضعف عليهم، فعمدوا إلى عدوهم، فاستعملوهم وسلطوهم، فأسخطوا الله عليهم إلى يوم القيامة "

    ابن كثير

  2. #722
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَاتِ ٱللَّهِ هُزُواً وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ ٱلْكِتَابِ وَٱلْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }


    وقوله تعالى: { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا } قال ابن جرير عند هذه الآية: أخبرنا أبو كريب، أخبرنا إسحاق بن منصور عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن الرحمن، عن أبي موسى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب على الأشعريين، فأتاه أبو موسى قال: يا رسول الله أغضبت على الأشعريين؟ فقال: " يقول أحدكم: قد طلقت، قد راجعت، ليس هذا طلاق المسلمين، طلقوا المرأة في قبل عدتها " ثم رواه من وجه آخر عن أبي خالد الدلال، وهو يزيد بن عبد الرحمن، وفيه كلام. وقال مسروق: هو الذي يطلق في غير كنهه، ويضار امرأته بطلاقها وارتجاعها، لتطول عليها العدة، وقال الحسن وقتادة وعطاء الخراساني والربيع ومقاتل بن حيان: هو الرجل يطلق ويقول: كنت لاعباً، أو يعتق أو ينكح ويقول: كنت لاعباً، فأنزل الله: { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا } فألزم الله بذلك، وقال ابن مردويه: حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو أحمد الصيرفي، حدثني جعفر بن محمد السمسار، عن إسماعيل بن يحيى عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: طلق رجل امرأته، وهو يلعب لا يريد الطلاق، فأنزل الله: { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا } فألزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الطلاق. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عصام بن رواد، حدثنا آدم، حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن، هو البصري، قال: كان الرجل يطلق ويقول: كنت لاعباً، ويعتق ويقول: كنت لاعباً، وينكح ويقول: كنت لاعباً، فأنزل الله: { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا } ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من طلق أو أعتق أو نكح أو أنكح، جاداً أو لاعباً، فقد جاز عليه "

    وكذا رواه ابن جرير، من طريق الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن مثله، وهذا مرسل، وقد رواه ابن مردويه، عن طريق عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي الدرداء موقوفاً عليه. وقال أيضاً: حدثنا أحمد بن الحسن بن أيوب، حدثنا يعقوب بن أبي يعقوب، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن سلمة عن الحسن عن عبادة بن الصامت في قول الله تعالى: { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا }. قال: كان الرجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يقول للرجل: زوجتك ابنتي، ثم يقول: كنت لاعباً، ويقول: قد أعتقت، ويقول: كنت لاعباً، فأنزل الله: { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا } ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من قالهن لاعباً أو غير لاعب، فهن جائزات عليه: الطلاق والعتاق والنكاح " والمشهور في هذا الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن حبيب بن أردك عن عطاء عن ابن ماهك عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة " وقال الترمذي: حسن غريب.

  3. #723
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، عن سعيد بن عمرو، عن الـحسن قرأ: { تُخْرِجُ الْحيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الْحَيّ } قال: تـخرج الـمؤمن من الكافر، وتـخرج الكافر من الـمؤمن.

    حدثنـي حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن الـمفضل، قال: ثنا سلـيـمان التـيـمي، عن أبـي عثمان، عن سلـمان، أو عن ابن مسعود ـ وأكبر ظنـي أنه عن سلـمان ـ قال: إن الله عزّ وجلّ خمَّر طينة آدم أربعين لـيـلة ـ أو قال: أربعين يوماً ـ ثم قال بـيده فـيه، فخرج كل طيب فـي يـمينه، وخرج كل خبـيث فـي يده الأخرى، ثم خـلط بـينهما، ثم خـلق منها آدم، فمن ثم يخرج الـحيّ من الـميت ويخرج الـميت من الـحيّ، يخرج الـمؤمن من الكافر ويخرج الكافر من الـمؤمن.

    حدثنا الـحسن بن يحيـى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري: أن النبـيّ صلى الله عليه وسلم دخـل علـى بعض نسائه، فإذا بـامرأة حسنة النَّعْمة، فقال: " مَنْ هَذِهِ؟ " قالت: إحدى خالاتك، قال: " إنَّ خالاتِـي بِهَذِهِ البَلَدَةِ لغَرَائِب وأيّ خالاتِـي هَذِهِ؟ " قالت: خـلْدة ابنة الأسود بن عبد يغوث، قال: " سُبْحانَ الَّذِي يُخْرِجُ الـحَيَّ مِنَ الـمَيِّتِ " وكانت امرأة صالـحة، وكان أبوها كافراً.

  4. #724
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ ٱللَّهِ آنَآءَ ٱللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ }

    والذي عليه بعض السلف أنها صلاة العتمة. واستدل عليه بما أخرجه الإمام أحمد والنسائي وابن جرير والطبراني بسند حسن واللفظ للأخيرين عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: " أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة صلاة العشاء ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة فقال: «أما إنه لا يصلي هذه الصلاة أحد من أهل الكتاب " قال: وأنزلت هذه الآية { لَيْسُواْ سَوَآءً } حتى بلغ
    { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلْمُتَّقِينَ }
    » [آل عمران: 115] وعليه تكون الجملة معطوفة على جملة { يَتْلُونَ } ، وقيل: مستأنفة ويكون المدح لهم بذلك لتميزهم واختصاصهم بتلك الصلاة الجليلة الشأن التي لم يتشرف بأدائها أهل الكتاب كما نطق به الحديث بل ولا سائر الأمم، فقد روى الطبراني بسند حسن أيضاً عن المنكدر أنه قال: " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وأنه أخر صلاة العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة أو ساعة والناس ينتظرون في المسجد فقال: «أما إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها» ثم قال: «أما إنها صلاة لم يصلها أحد ممن كان قبلكم من الأمم» "

    الوسي

  5. #725
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    حدثنا عمرو بن علـيّ، قال: ثنا يحيـى بن سعيد، قال: ثنا سفـيان، قال: ثنـي سالـم الأفطس، عن مـجاهد: { وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقاً غَلِيظاً } قال: كلـمة النكاح قوله نكحت.

    وقال آخرون: بل عنى قول النبـيّ صلى الله عليه وسلم: " أخَذْتُـمُوهُنَّ بأمانَةِ اللّهِ، واسْتَـحْلَلْتُـمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِـمَةِ اللّهِ "

  6. #726
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    وقوله: { إِلاَّ ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ } إلى آخر الآية، هذه عذر من الله لهؤلاء في ترك الهجرة، وذلك أنهم لا يقدرون على التخلص من أيدي المشركين، ولو قدروا ما عرفوا يسلكون الطريق، ولهذا قال: { لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً } ، قال مجاهد وعكرمة والسدي: يعني: طريقاً.

    وقوله تعالى: { فَأُوْلَـٰئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ } أي: يتجاوز الله عنهم بترك الهجرة، عسى من الله موجبة، { وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً } ، قال البخاري: حدثنا أبو نعيم، حدثنا شيبان عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء إذ قال: " سمع الله لمن حمده " ثم قال قبل أن يسجد: " اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف ". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو معمر المقري، حدثني عبد الوارث، حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده بعد ما سلم، وهو مستقبل القبلة، فقال: " اللهم خلص الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة، ولا يهتدون سبيلاً من أيدي الكفار " وقال ابن جرير: حدثنا المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا حماد عن علي بن زيد، عن عبد الله أو إبراهيم بن عبد الله القرشي، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في دبر صلاة الظهر: " اللهم خلص الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وضعفة المسلمين من أيدي المشركين، الذين لا يستطيعون حيلة، ولا يهتدون سبيلاً " ، ولهذا الحديث شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه كما تقدم. وقال عبد الرزاق: أنبأنا ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يقول: كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان. وقال البخاري: أنبأنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي مليكة، عن ابن عباس { إِلاَّ ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ } قال: كنت أنا وأمي ممن عذر الله عز وجل.

    بن كثير

  7. #727
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    وقال مالك عن الزهري: { فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ } قال: رخاء الدنيا ويسرها، وقد قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين - يعني: ابن سعد أبا الحجاج المهري - عن حرملة بن عمران التجيبي، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    " إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج " ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم { فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوۤاْ أَخَذْنَـٰهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ } ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث حرملة وابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام ابن عمار، حدثنا عراك بن خالد بن يزيد، حدثني أبي عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " إذا أراد الله بقوم بقاء أو نماء، رزقهم القصد والعفاف، وإذا أراد الله بقوم اقتطاعاً، فتح لهم - أو فتح عليهم - باب خيانة " { حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوۤاْ أَخَذْنَـٰهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ } كما قال: { فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } ، ورواه أحمد وغيره.

  8. #728
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    وقال آخرون: بل القائل: { أُوحِيَ إليَّ وَلمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ } مسيلمة الكذّاب. ذكر من قال ذلك:

    حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
    { أوْ قالَ أُوحِيَ إليَّ وَلمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللّهُ }
    ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في مسيلمة. ذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: " رأيْتُ فِيما يَرَى النَّائمُ كأنَّ فِي يَدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فكَبُرَا عَليَّ وأهمَّانِي، فَأُوحِيَ إليَّ أنِ انْفُخْهُما، فنَفَخْتُهُما فَطارَا، فَأوَّلْتُهُما فِي مَنامي الكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أنا بَيْنَهُما: كَذَّابُ اليَمامَةِ مُسَيْلِمَةُ، وكذَّابُ صَنْعاءَ العَنْسِيُّ " وكان يقال له الأسود.

    حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: { أُوحِيَ إليَّ وَلم يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ } قال: نزلت في مسيلمة.

    حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وزاد فيه: وأخبرني الزهري أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " بَيْنا أنا نائمٌ رأيْتُ فِي يَدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَ ذلكَ عَليَّ، فَأُوحِيَ إليَّ أنِ انْفُخْهُما، فَنَفَخْتُهُما فَطارَا، فَأوَّلْت ذلكَ كَذَّابَ اليَمامَةِ، وكَذَّابَ صَنْعاءَ العَنسِيّ ".

  9. #729
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    وقال السدي: { ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ } يقول: خفيت في السموات والأرض، فلا يعلم قيامها حين تقوم ملك مقرب ولا نبي مرسل { لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً } يبغتهم قيامها؛ تأتيهم على غفلة. وقال قتادة في قوله تعالى: { لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً } قضى الله أنها { لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً } قال: وذكر لنا أن نبي الله كان يقول: " إن الساعة تهيج بالناس، والرجل يصلح حوضه، والرجل يسقي ماشيته، والرجل يقيم سلعته في السوق، ويخفض ميزانه ويرفعه " وقال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، أنبأنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه. ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها "

    وقال مسلم في صحيحه: حدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به، قال: " تقوم الساعة والرجل يحلب لقحته، فما يصل الإناء إلى فيه حتى تقوم الساعة، والرجلان يتبايعان الثوب، فما يتبايعانه حتى تقوم الساعة، والرجل يلوط حوضه، فما يصدر حتى تقوم "

    ابن كثير

  10. #730
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَظ±نْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىظ° سَوَآءٍ إِنَّ ظ±للَّهَ لاَ يُحِبُّ ظ±لخَائِنِينَ }

    " من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشدّ عقدة ولا يحلُّها حتى ينقضي أمدُها أو ينبِذ إليهم على سواء " فرجع معاوية بالناس. قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح. والسواء: المساواة والاعتدال.

    وقال الراجز:
    فظ±ضربْ وجوه الغُدّر الأعداء حتى يجيبوك إلى السّوَاء
    وقال الكسائي: السواء الْعَدل. وقد يكون بمعنى الوسط؛ ومنه قوله تعالى: «في سَوَاءِ الْجَحِيمِ». ومنه قول حسان:
    يا وَيْحَ أصحابِ النبيّ ورهطِه بعد المغيّبِ في سواء المُلْحَد
    الفرّاء: ويقال «فَظ±نْبِذْ إلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» جهراً لا سِرّاً.

    الثالثة ـ روى مسلم عن أبي سعيد الخُدرِيّ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل غادر لواءٌ يوم القيامة يُرفع له بقدر غدْره ألاَ ولا غادِر أعظم غدراً من أمير عامّة

    قرطبي

    قوله تعالى: { تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ظ±للَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } يعني تُخيفون به عدوّ الله وعدوّكم من اليهود وقريش وكفار العرب. { وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ } يعني فارس والروم؛ قاله السُّدِّي. وقيل: الجنّ. وهو ظ±ختيار الطبري. وقيل: المراد بذلك كلُّ من لا تُعرف عداوته. قال السُّهيلِيّ: قيل هم قُريظة. وقيل: هم من الجنّ. وقيل غير ذلك. ولا ينبغي أن يقال فيهم شيء؛ لأن الله سبحانه قال: { وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ظ±للَّهُ يَعْلَمُهُمْ }؛ فكيف يدّعي أحد علما بهم، إلا أن يصح حديث جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قوله في هذه الآية: «هم الجنّ». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الشيطان لا يخبلُ أحداً في دار فيها فرس عتيق " وإنما سُمّيَ عتيقاً لأنه قد تخلّص من الهِجانة. وهذا الحديث أسنده الحارث بن أبي أُسامة عن ظ±بن المُلَيْكي عن أبيه عن جدّه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي: أن الجنّ لا تقرب داراً فيها فرس، وأنها تنفِر من صَهيل الخيل.

  11. #731
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    قوله تعالى: { فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } قد تقدّم معناه. وقد فسّر النبيّ صلى الله عليه وسلم هذا العذاب بقوله: " بَشّر الكنّازين بكَيّ في ظهورهم يخرج من جنوبهم وبكَيّ من قِبل أقفائهم يخرج من جباههم " الحديث. أخرجه مسلم. رواه أبو ذرّ في رواية: " بشر الكنّازين بِرَضْف يُحْمَى عليه في نار جهنم فيوضع على حَلَمَة ثَدْيِ أحدهم حتى يخرج من نُغْض كَتِفيه ويوضع على نُغْض كَتِفيه حتى يخرج من حلمة ثُدْييه فيتزلزل " الحديث.

    قرطبي

    وقال ابن كثير

    وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: بلغني أن الكنز يتحول يوم القيامة شجاعاً يتبع صاحبه، وهو يفر منه، ويقول: أنا كنزك، لا يدرك منه شيئاً إلا أخذه. وقال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " من ترك بعده كنزاً، مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان، يتبعه ويقول: ويلك ما أنت؟ فيقول: أنا كنزك الذي تركته بعدك، ولا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها، ثم يتبعها سائر جسده " ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث يزيد عن سعيد به، وأصل هذا الحديث في الصحيحين من رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه، وفي صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله، إلا جعل له يوم القيامة صفائح من نار، فيكوى بها جنبه وجبهته وظهره، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار " وذكر تمام الحديث

  12. #732
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، عن الحسن، قال: سألت عمران بن حصين وأبا هريرة عن آية في كتاب الله تبارك وتعالى: { وَمَساكِنَ طَيِّبَةٍ في جَنَّاتٍ عَدْنٍ } فقالا: على الخبير سقطت، سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " قَصْرٌ فِي الجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ، فِيهِ سَبْعُونَ دَاراً مِنْ ياقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، في كُلّ دارٍ سَبْعُونَ بَيْتاً مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، في كُلّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيراً "

    حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا قرة بن حبيب، عن حسن بن فرقد، عن الحسن، عن عمران بن حصين وأبي هريرة، قالا: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: { وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ } قال: " قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ، فِي ذلكَ القَصْرِ سَبْعُونَ دَاراً مِنْ ياقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلُّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتاً مِنْ زَبَرْجَدَة خَضْرَاءَ، في كُلّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيراً، على كُلّ سَرِيرٍ فِرَاشاً مِنْ كُلّ لَوْنٍ، على كُلّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الحُورِ العِينِ، في كُلّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مائِدَةً، على كُلّ مائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْناً مِنْ طَعامٍ، في كُلّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفَةً وَيُعْطَى المُؤْمِنُ مِنَ القُوَّةِ في غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ ما يَأتي على ذلكَ كُلِّه أجْمَعُ "

    وأما قوله: { وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ } فإن معناه ورضا الله عنهم أكبر من ذلك كله، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الجَنَّةِ: يا أهْلَ الجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنا وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولونَ: ومَا لَنا لا نَرْضَى وَقَدْ أعْطَيْتَنَا ما لَمْ تُعْطِ أحَداً مِنْ خَلْقِكَ فَيَقول أنا أعْطِيكُمْ أفْضَلَ مِنْ ذلكَ قالُوا: يا رَبّ وأيُّ شَيْ أفْضَلُ مِنْ ذلكَ؟ قال: أُحِلّ عَلَيْكُمْ رِضْوَاني فَلا أسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أبَداً "

    حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام المخززمي، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا عثمان بن حكيم، قال: سمعت محمد بن كعب القُرظَيّ، يقول: كنت أسمع أن المنافق يعرف بثلاث: بالكذب، والإخلاف، والخيانة. فالتمستها في كتاب الله زماناً لا أجدها. ثم وجدتها في آيتين من كتاب الله، قوله: { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ... } حتى بلغ: { وبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } ، وقوله:
    { إنَّا عَرَضْنا الأمانَةَ على السَّمَوَاتِ والأرْضِ }
    هذه الآية.

    حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا أسامة، قال: ثنا محمد المخرمي، قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنافِقٌ وَإنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وإذَا اؤتُمِنَ خانَ "

  13. #733
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عباد بن منصور، عن القاسم، أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَة، ويَأْخُذَها بِيَمينِهِ، فَيُرَبِّيها لأحَدِكُمْ كمَا يُرَبّي أحَدُكُمْ مُهْرَهُ، حتى إنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ " وتصديق ذلك في كتاب الله: { أن اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ويأْخُذُ الصَّدَقَاتِ } و { يَمْحَقُ اللَّهُ الرّبا ويُرْبي الصَّدَقاتِ }.

    حدثنا سليمان بن عمر بن الأقطع الربى، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن عباد بن منصور، عن القاسم، عن أبي هريرة، ولا أراه إلا قد رفعه، قال: " إنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ " ثم ذكر نحوه.

    حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد عن أبي هريرة قال: إن الله يقبل الصدقة إذا كانت من طيب، ويأخذها بيمينه، وإن الرجل يتصدّق بمثل اللقمة، فيربيها الله له، كما يربى أحدكم فصيله أو مهره، فتربو في كفّ الله أو قال في يد الله حتى تكون مثل الجبل.

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ويأْخُذُ الصَّدَقَاتِ } ذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " والَّذِي نَفْسُ محَمَّد بِيَدِهِ، لا يَتَصَدَّق رَجُلٌ بِصَدَقَة فَتَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ حتى تَقَعَ فِي يَدِ اللَّهِ ". حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس: { وأن اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } يعني إن استقاموا.

  14. #734
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    قال يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة عن عبد الله: ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يقسمه بينهم حيث شاء، عاماً ههنا، وعاماً ههنا، ثم قرأ: { وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ } الآية، رواه ابن جرير، وقال أيضاً: حدثنا القاسم، حدثنا الحسن، حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن سالم عن الحكم بن عتيبة في قوله: { وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ } قال: ما عام بأكثر مطراً من عام، ولا أقل، ولكنه يمطر قوم، ويحرم آخرون بما كان في البحر، قال: وبلغنا أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس، وولد آدم، يحصون كل قطرة حيث تقع، وما تنبت.

    وقال البزار: حدثنا داود، هو ابن بكر التستري، حدثنا حيان بن أغلب بن تميم، حدثني أبي عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خزائن الله الكلام، فإذا أراد شيئاً قال له: كن، فكان " ثم قال: لا يرويه إلا أغلب، وليس بالقوي، وقد حدث عنه غير واحد من المتقدمين، ولم يروه عنه إلا ابنه

    وقال الطبري

    حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا عبـيس بن ميـمون، قال: ثنا أبو الـمهزم، عن أبـي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الرّيحُ الـجَنُوبُ مِنَ الـجَنَّةِ، { وَهِيَ الرّيحُ اللَّوَاقِحُ } ، وَهِيَ التـي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالـى فِـي كِتابِهِ وَفِـيها منَافِعٌ للنَّاسِ "

  15. #735
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    قوله: { وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىظ° سُرُرٍ مُّتَقَـظ°بِلِينَ } روى القاسم عن أبي أمامة قال: يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن، حتى إِذا توافوا وتقابلوا، نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غل، ثم قرأ: { وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ } هكذا في هذه الرواية، والقاسم بن عبد الرحمن في روايته عن أبي أمامة ضعيف، وقد روى سنيد في تفسيره: حدثنا ابن فضالة عن لقمان عن أبي أمامة قال: لا يدخل الجنة مؤمن حتى ينزع الله ما في صدره من غل حتى ينزع منه مثل السبع الضاري. وهذا موافق لما في الصحيح من رواية قتادة: حدثنا أبو المتوكل الناجي: أن أبا سعيد الخدري حدثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يخلص المؤمن من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار. فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إِذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة "

    وقال الطبري

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { نَبِّىءْ عِبـادِي أنّـي أنا الغَفُورُ الرَّحِيـمُ وأنَّ عَذَابِـي هُو العَذَابُ الألِـيـمُ } قال: بلغنا أن نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: " لوْ يَعلـمُ العبدُ قَدْر عَفْوِ اللَّهِ لما تورّعَ من حرام، وَلَو يَعلـم قَدْر عَذابِهِ لَبخَع نفسَه ".

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •