صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 28

الموضوع: هل هناك أحاديث وضعها الأمويون ، أو تم وضعها بإشراف الأمويين وتوجيههم ؟

  1. هل هناك أحاديث وضعها الأمويون ، أو تم وضعها بإشراف الأمويين وتوجيههم ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدي الأمين ، أما بعد ،،،
    هذه المسألة ـ أعني اتهام الأمويين بوضع الأحاديث ـ من المسائل التي لا بد من تحقيقها بدقة قبل إصدار حكم بالاتهام .
    والذي تحصل عندي من خلال كتب علمائنا من المحدثين أو من المؤرخين أو من الفقهاء ، ومن خلال كلام النقاد من الصحابة والتابعين وتابعيهم أنه لا يوجد من الأمويين من وضع الأحاديث أو حض على وضعها أو أرشد إلى وضعها .
    نعم ، أنا لا أعد خلافة يزيد بن معاوية إلى آخر خليفة أموي عدا عمر بن عبد العزيز ، لا أعد خلافة كل هؤلاء شرعية ، لأنها لم تأت من خلال الشورى ، على العكس من خلافة عمر بن عبدالعزيز ، فإنه استقال من وصية سليمان ، فبايعه الناس ، ولذلك عده بعض أهل العلم من الخلفاء الراشدين .
    ونعم ، لقد ظلم بعض خلفاء بني أمية ظلما شديدا ، على تفاوت فيما بينهم في ذلك .
    لكن كل ما سبق أمر ، واتهامهم بالكذب أمر آخر .
    وليس ذلك لأنهم فوق الكذب ، أو لأننا ننصرهم في بغيهم على العامة من المسلمين وفي بغيهم على أهل المدينة من المهاجرين والأنصار وأبنائهم ، وفي بغيهم على آل البيت .
    بل لأن مثل هذه الشؤون لا بد فيها من الإنصاف والتحري ، والأصل أن لا يجرمننا شنآن قوم على أن لا نعدل ، إذ العدل أقرب للتقوى .
    فلو أن أحدا كره الأمويين لأنهم جعلو دولة الخلافة ملكا عضوضا ، أو لما شابه ذلك ، فهذا لا يجيز له أن يتهمهم ذات اليمين وذات الشمال بما هم برآء منه في واقع الأمر .
    والقاعدة الربانية تقول {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} فالعبرة بما صدر منهم من أعمال وثبت ذلك في حقهم .
    فهل فعلا ثبت وضعهم لأحاديث معينة تخدم مصالحهم وقضاياهم ، وثبت أنهم شجعوا علماء أهل السنة على ذلك ؟؟؟؟؟
    إذا ثبت ذلك في حق أحدهم أو جميعهم ، فلن يضيرنا ولا يصير الإسلام ذلك شيئا ، لكن السؤال : هل ثبت ؟؟؟؟
    لا أراه يثبت !!
    فمثلا : لم أجد واحدا من نقاد الحديث من اتهم واحدا من الأمويين أو من علماء بني أمية بوضع حديث لصالح الدولة الأموية ، وهذا بحد ذاته كاف ، لأنه إذا كان نقاد الحديث لم يثبت عندهم ذلك ، فأولى بغيرهم أن لا يثبت عندهم ذلك .
    نعم ، قد نجد أحاديث موضوعة تخدم الدولة الأموية ، لكن ذلك لا يعني أنها من وضع الأمويين أو من علماء دولة بني أمية .
    فهناك أحاديث موضوعة تنص على أن أبا بكر هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهل هي من وضع أبي بكر رضي الله عنه ؟
    وهناك أحاديث موضوعة تنص على أن علي هو الخليفة بعد رسول الله ، فهل هي من وضع علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه ؟؟
    أنا أرى أن اتهام الأمويين بوضع الأحاديث لصالحهم ما هو إلا رجم بالغيب ، مبناه : أن ثمة أحاديث لصالحهم ، فلا بد أن يكونوا هم واضعيها أو المرشدين لوضعها ، والجواب : أنه لا تلازم بين الأمرين .
    ثم إن إثبات أن شخصا ما بعينه قد وضع حديثا يحتاج إلى أدلة خاصة تثبته ، كإقرار واضعه مثلا ، أو اكتشاف النقاد الذين عاصروه وعايشوه وخبروا حياته ، فهل هذا حصل مع الأمويين ؟؟؟
    إنني نظرت إلى حالة الحجاج بن يوسف الثقفي الظالم المبير ، ووجدت أن أهل السنة قد كرهوا أشد الكره ما فعل وما صنع ، بل إن أشد المعارضين له وللدولة التي كان ينصرها هم علماء أهل السنة من الفقهاء والقراء والمحدثين والعباد وغيرهم ، ومع أن بعضهم أجاز لعنه ووصفه بالفسق والظلم ، لكن أحدا لم يقل إنه كذاب ، وإنه وضع أحاديث لنصرة دولته أو شجع على ذلك .
    هذا رأي أحببت أن أكتبه .
    وألتمس من الإخوة الكرام إذا علم شيئا مما يمكن أن يكون دليلا على أن الأمويين وضعوا الأحاديث أو شجعوا على وضعها أن يمدني به ، لمناقشته ، واعتماده إن ثبتت صحته ، أو رده إن ثبت ضعفه .
    والحمد لله رب العالمين .
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  2. #2
    أخ أسامة


    أوافقك وأخالفك--وارجو أن لا تقطع الموضوع من وسطه وتقول


    هذا رأيي



    أوافقك في أن بني أمية لم يضعوا أحاديث ولم يرشدوا إلى وضعها



    وأعارضك بقولك أن الخلافة كانت غير شرعية


    بل كانت شرعية من ناحية أن الخليفة الأول كان يرشح من يليه


    وكانت إساءة في التطبيق في كون من يليه غالبا إبنه



    ولكن المعول عليه أن التالي كان يأخذ البيعة له من الأمة



    وهذا ما حصل مع الجميع



    ونقطة أخرى أنه كان هناك تطبيق للأسلام في غالب نواحي الحياة لا ينكر



    حتى الحجاج هناك أبحاث تنصفه وتبرر قسوته مع روافض ليس عندهم إلا شق عصا الطاعة



    وأيادي الدولة الأموية بيضاء على الأسلام والمسلمين
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  3. طلب توضيح

    الأخ الكريم الطيب جمال ،،
    طلبت مني أو نصحتني قائلا :
    وارجو أن لا تقطع الموضوع من وسطه وتقول ، هذا رأيي .
    ولم أفهم معنى هذه الجملة وتطبيقها .
    فأرجوا أن تشرحها لي وتبين مقصودك منها حتى أستطيع أن أتواصل معك في النقاش حول هذه النقطة .
    وبوركت
    .
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  4. #4
    أخ أسامة

    في نقاش سابق بيننا حول الحديث المتواتر


    أغلقت أنت النقاش بينما لم ننته منه


    ودمت


    [WEB]http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=1006[/WEB]
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  5. الله المستعان

    بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدي محمد وآله وصحبه ، أما بعد ،،،
    ترشيح الإمام السابق شخصا ليكون إماما لاحقا ، لا غبار عليه ، لكن اسمه : ترشيح ، والعمدة على الشورى التي تظهر في صورة بيعة لفظية ومصافحة بالأيدي لتعلن وتظهر ما انطوى عنه الرضا الباطني بقبول هذا الشخص ليكون خليفة ونائبا عن الأمة في تسيير حاجاتها وخدمة أغراضها .
    والذي صنعه الأمويون ابتداء بسيدنا معاوية رضي الله عنه أن سن سنة سيئة وابتدع بدعة نسأل الله تعالى أن يغفرها له ، وهي إكراه الناس على الخلافة ، فهل تسمي ما صنعه بيزيد ترشيحا ، لا سيما عندما أمر عامله على المدينة أن يضع السيف على رقبة من يعارض ذلك ، فبايعوا تحت ظلال السيوف ، هذا ما فعله سيدنا معاوية ، ثم لما عارض الناس يزيد علمت ما حصل ابتداء من وقعة الحرة وانتهاء بوقعة كربلاء ، وكذلك لما بايع الناس عن رضا وطواعية لعبدالله بن الزبير أخذها منه وناداها لنفسه مروان بن الحكم ، فيا ترى إذا نادى مروان لنفسه بالخلافة ، وعبدالله بن الزبير هو الخليفة ما حكم مروان عندئذ ؟؟؟؟ هل هو خليفة شرعي ؟؟؟
    ثم مات مروان بعد تسعة أشهر من حكمه الشام ، فأخذ الراية منه عبدالملك بن مروان ، فنادى الحجاج بن يوسف الثقفي وأمره بمحاربة ابن الزبير ، فاستمرت الحروب بينهم ما يزيد على خمسة عشرة عاما في عهد عبدالملك بن مروان ، فهل كانت خلافته شرعية ؟؟؟
    وقد ساعد علماء العراق عبدالله بن الزبير فحاربوا الحجاج تحت إمرة ابن الأشعث حربا مريرة ، كان فيها علماء أكابر ، بل كان منهم سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه ، وكان منهم الحسن البصري الذي سار معهم فترة ، ثم امتنع عن مشاركتهم الحرب ، واكتفى بالإنكار بلسانه .
    ثم انتصر الحجاج على عبدالله بن الزبير في الحجاز ، وقمع ثورة ابن الأشعث في العراق ، واستتب الأمر للأمويين بعد تلك المعارك الطويلة والدماء الغزيرة .
    وهكذا صار العلماء بعد ذلك يفتون بأن خلافة المتغلب شرعية ، وليس ذلك إلا من باب الضرورات ، لأنهم رأوا أن ما يحدث من المتغلب من القتل والتنكيل مرير جدا على المجتمع المسلم .
    نعم ، إن خلافة الأمويين بالتغلب ، وليست بالشورى المبنية على الرضا .
    أقول : كل ما سبق لا يستلزم الطعن في الأمويين طعنا مطلقا ، لأن مشكلتهم كانت في حب الكرسي فقط ، لكنهم في جوانب أخرى من شخصيتهم كانوا جيدين ، فهم بنوا الدولة المسلمة من جهاتها المختلفة ، اقتصاديا ، وسياسيا ، وعسكريا ، وحضاريا ، وعلميا ، لم يداهنوا الروم أو الفرس أو عدوا من أعداء أمتهم ، يكفيهم هذا فخرا ، بل إن أول جيش أرسل لفتح القسطنطينية كان بتوجيه وإصرار من معاوية رضي الله عنه ، بل إن الأمويين هم الذين فتحوا الأندلس ، واستمرت خلافتهم فيها قرونا إلى أن ضعفوا فاستلمها ملوك الطوائف .
    باختصار لا يمكن أن نصف الأمويين إلا بقول الله تعالى {خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، عسى الله أن يتوب عليهم} .
    ولا ينبغي أن يكون الكلام في أخطاء الأمويين تشفيا وحقدا ، بل يكون الكلام لأجل معرفة التاريخ والحقيقة ، ولأجل أخذ الدروس والعبرة فقط لا غير ، أما الذي سوف يحاسبهم فهو الله تعالى ، لا نحن .
    وقد قص علينا القرآن قصة إخوة يوسف ـ وهم مسلمون موحدون مؤمنون ـ بما انطوت عليه من أخطائهم الشنيعة ، لماذا ؟؟ هل لأجل أن نتشفى منهم أو نحقد عليهم ؟ لا ، بل للعبرة والعظة ، فكذلك الأمر في التاريخ ندرسه ، لمعرفة الحقيقة ، وللعبرة والعظة .
    وللكلام بقية عندما يصفو البال ،
    والحمد لله رب العالمين .
    التعديل الأخير تم بواسطة أسامة نمر عبد القادر ; 24-10-2004 الساعة 00:46
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  6. #6
    بارك الله فيك


    ملاحظاتي هي


    قلت((لا سيما عندما أمر عامله على المدينة أن يضع السيف على رقبة من يعارض ذلك ، فبايعوا تحت ظلال السيوف ،))

    ومن هم ؟ هم صحابة اربعة لا غير ومنهم عبدالله بن الزبير


    أما البقية فبايعوا


    ولا أخالف ان معاوية رضي الله عنه قد اساء التطبيق


    إذ البيعة لا تؤخذ في حياة الخليفة السابق.


    أنا أرى ان جموع المسلمين وافقت راضية وأن معاوية أجبر


    الأربعة على الموافقة وهذا خطأ وأخذ البيعة في حياته لإبنهوهذا خطأ اخر


    ======================================

    قلت((ثم لما عارض الناس يزيد علمت ما حصل ابتداء من وقعة الحرة وانتهاء بوقعة كربلاء ))وأنت أدرى بفتنة الشيعة وكيف حرضوا الحسين على الخروج وخذلوه


    فلا تقل" الناس" لأن من تمرد كانت فئة قليلة من مجموع الأئمة---وعقوبة التمرد السيف



    ======================================

    قلت((وكذلك لما بايع الناس عن رضا وطواعية لعبدالله بن الزبير أخذها منه وناداها لنفسه مروان بن الحكم ، فيا ترى إذا نادى مروان لنفسه بالخلافة ، وعبدالله بن الزبير هو الخليفة ما حكم مروان عندئذ ؟؟))


    ربما أن الامر بالمقلوب فالخليفة الذي بويع كان مروان بن الحكم


    فخرج الصحابي عبد الله بن الزبير يطلبها لنفسه---فما هو الموقف الذي يجب أن يتخذه الخليفة المنتخب---طبعا سيحارب الأنشقاق للمحافظة على الدولة

    ثم الاغلبية كانت مع من---سواء العامة أو أهل الحل والعقد كانوا مع الدولة لا مع الخارجين

    واستمر الأمر صراعا بين الدولة والخارجين فأين عدم الشرعية؟؟

    إلى أن أستتب الأمر لها


    أنت اعلم مني في الحديث((إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما))

    أليس منطبقا هنا؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  7. أولا : ليس الأمر مجرد إساءة تطبيق ، بل الأمر أعظم من ذلك ، لقد استخدم معاوية سلطة السيف لإجبار الناس على مبايعة ابنه يزيد ، وعلى فرض أنه وضع السيف على رقبة هؤلاء الأربعة ، فهؤلاء هم من قادة الناس آنئذ وكبراؤهم ، ومنهم ابن عمر ، فصاروا موضع عظة وعبرة .

    أنا لا أريد أن أضخم أخطاء سيدنا معاوية رضي الله عنه ، ولكنه في الحقيقة كان مصمما بأي صورة وبأي شكل على أن يضع يزيد في سدة الحكم بعده ، وفي الناس من هو أجدر وأحق وأكرم وأرفع ، فلا أقل أن تكون هذه نوع من أنواع الأثرة ، ولكنها أثرة في الحكم ، وهي أثرة مذمومة ، لأنها تريد أن تنال الأمر من غير أهلية لها ، فقد أراد معاوية أن يولي ابنه وليس هو بأهل لها ، فقد ابتدأ حكمه بمذبحة نالت خيرة المسلمين على وجه الأرض في المدينة المنورة ، وأنهاه بمذبحة نالت أولي القربى الذين أوصانا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا إذ قال : (( وأوصيكم الله في أهل بيتي )) ، ولم يدم حكمه سوى أربع سنوات ، فكيف لو امتد أكثر من ذلك !!
    وهذه المسألة لا يبحث فيها عن آراء ، إنما يبحث فيها عن تاريخ حصل أو لم يحصل ، وما خفي كان أعظم ، والظاهر يكفي في الدلالة على الخفي .

    ثانيا : إن الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ألعوبة في يد الشيعة ،
    وأن ما صنعه كان حكرا على الشيعة .
    بل ما نفذه كان بالضبط مخطط قادة الصحابة في الحجاز ، وعلى رأسهم ابن عباس وابن الزبير وغيرهما ، فقد حاول ابن عباس إرشاد الحسين إلى أن لا يتخذ من شيعة العراق جنودا له ، وأنه سوف يأتيه بجنود من الحجاز واليمن ، ولكن أبى ذلك الحسين ، ولعل في التاريخ خفايا لم تصلنا .
    ثم كيف نقول عمن حارب يزيد بأنه متمرد ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، دعني من الحسين ، إذ كان الحسين يسبب حساسية عند بعض المسلمين ، ويظنون أن كل من يحبه صار شيعيا ، ووالله إن الحسين بريء من الرافضة ، ووالله إن حب الحسين من بر المسلم بنبيه الكريم ، إذ كان من بر الولد بأبيه أن يبر أهل ود أبيه ، فكذلك من بر المسلم بنبيه أن يبر أهل ود نبيه ، والحسن والحسين وأبيهما وأمهما من أهل وده .
    أعود ، فأقول دعني من الحسين ، وأسأل : أهل المدينة كلهم متمردون ؟؟؟ أهل مكة كلهم متمردون ؟؟؟ لقد أعلنوا كلاهما خلع يزيد من منصبه ، وفيهم العلماء والكبراء وأهل التقوى والصلاح ، أمن أجل أن ندافع عن يزيد رضي الله عنه وغفر له نصف كل هؤلاء بالعصيان والتمرد واستحقاق السيف .
    ثم أحب أن أقول في هذا المقام أنه إذا كان الذين يحرضونه مبتدعة ضالين ، فكيف يستجيب لهم ، وهو الفقيه العلم الإمام ؟؟ إنني أرى أحيانا أننا من أجل الدفاع عن شخص لا يرقى إلى أن يكون بمستوى أدنى تلميذ من تلاميذ الحسين ننزل بشخص هو سيد كريم رفيع الجناب عالي المقام مشهود له بالجنة أحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخاه وأباه حبا كبيرا .


    ثالثا : إن الأمر ليس بالمقلوب ، واقرأ التاريخ ، بل الذي بويع بالخلافة أولا هو : عبد الله بن الزبير ، وقد بايعه أهل الحجاز ، وأهل العراق ، وأهل مصر ، ولم يبايعه أهل الشام ، وبقي أهل الشام برهة ، فاستغل مروان الفرصة ، ونادى لنفسه بالخلافة ، وأخذ البيعة من أهل الشام ، مع أني أتساءل ، ما علاقة مروان بمعاوية وآل معاوية ؟ وكيف نال تلك الشرعية ؟؟؟
    وكذلك الأمر بالمقلوب ، فالأغلبية بايعت ابن الزبير ، ولكن الحجاج ذهب فحارب العراق فأخذها قهرا من ابن الزبير ، وسلمهما للأمويين ، ثم حارب الحجاز فأخذها قهرا من ابن الزبير ، وسلمها للأمويين .
    لا أدري ، كيف يستسيغ مسلم لنفسه أن يصف أتقياء الناس وعلماءهم من أهل السنة والجماعة الذين حاربوا يزيد ، بأنهم خارجون متمردون ، بل الخارجون عن أمر ربهم هم يزيد والمتمردون عن أمر ربهم هم يزيد ، غفر الله ليزيد ، إنه تعالى على كل شيء قدير ، وسبقت رحمته غضبه .

    نصيحة
    وإني أنصح في هذا المقام بقراءة كتابين في سيرة الصحابة المتعلقة بهذا الشأن :
    الكتاب الأول ، وبه يبدأ القارئ : كتاب البداية والنهاية ، فيقرأ طالب الحق ابتداء من يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى يوم مقتل عبدالله بن الزبير في السبعينيات ، وليقرأ على مهل .
    الكتاب الثاني ، وبه يثني ، وهو كتاب رائع جدا ، واسمه : الخلافة والملك ، تصنيف : أبي الأعلى المودودي ، فقد جلى الموضوع تجلية رائعة ، وذلك على طريقة أهل السنة والجماعة .
    ولا ينس القارئ الكريم أن يديم النظر في كتاب : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، لابن عبد البر ، فقد كان يتكلم في هذا الشأن ويوضحه في تراجم الصحابة ، لكن بشكل مفرق .
    ولا بد أيضا أن يرجع القارئ إلى كتاب : سير أعلام النبلاء ، فيقرأ المجلدات الأربعة الأولى ، لا سيما ترجمة معاوية ، وقد سار فيها على طريقة ابن عبدالبر ، إذ بث هذه المعلومات بشكل مفرق على تراجم الصحابة .
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  8. و ما رأيك يا فضيلة الدكتور في كتاب العواصم من القواصم لابن العربي المالكي و تعليقات محب الدين الخطيب و حواشيه عليه ؟
    لا نريد سلفية تنطح ، و لا صوفية تشطح ، بل أشعرية تهدي و تنصح

  9. #9
    أنا بضاعتي مزجاة في علم التاريخ


    ولا بد أن أقرأ كما نصحت يا أخ أسامة



    ربما أنا متعاطف طبيعيا مع الدولة الإسلامية وخصوصا الأموية



    فلقد ثبتت دعائم الإسلام ولولاهم لكان المسلمون أقلة حتى في الشام
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  10. الحجاج بن يوسف الثقفي

    (40هـ- 95هـ)

    هو أبو محمد الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، ولد ونشأ بالطائف، وكان يعلم بها الأطفال، ثم رحل إلى الشام، وعمل في شرطة الإمارة، وكانت تلك الفترة تشهد صراعاً على الخلافة بين الأمويين ومنافسيهم، ولما تولى عبد الملك بن مروان الخلافة أسند إليه قيادة الجيش الذي بعثه لقتال عبد الله بن الزبير بمكة، فقتل عبد الله بن الزبير، وفرق جمعه، ثم ولاه عبد الملك إمرة المدينة، ومكة، والطائف، فجاء إلى المدينة، وأقام فيها وأساء إلى بعض أهلها، واستخف بالصحابه الموجودين فيها، وأساء معهم الأدب، واحتج بأنهم لم ينصروا عثمان، ثم عزله عبد الملك عن الحجاز سنة 75 هـ، وولاه العراق، فسار بها سيرة جائرة من الشدة وسفك الدماء، وامتلأت السجون، وقتل بأمره أعداد كبيرة، آخرهم التابعي الجليل سعيد بن جبير، وقد مات بعد قتله بأيام بدود أصابه في بطنه، وذلك في الخامس من رمضان سنة 95 هـ، يصفه المؤرخون بأنه كان ظلوماً، جباراً، سفاكاً، وأنه ذو شجاعة و إقدام، ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة، وتعظيم للقرآن، وقد كان له أثر كبير في تثبيت الدولة الأموية بعد أن كادت تتفتت في ثورة عبد الله بن الزبير، وحروب الخوارج، وينسب إليه أنه أمر بوضع النقاط في كتابة المصحف، ولم تكن الحروف منقطة من قبل.


    سير أعلام النبلاء 4/343 ـ وفيات الأعيان 2/29 ـ الأعلام 2/168.

    1) لعل ابن الزبير او ربما سعيد ان جبير من الروافض اهل التقية و قد خفي علينا ذلك من شدة تقيتهم

    2) لا ادري ما حكم من يبيح مدينة رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم؟ و قد لعن رسول الله من يروع اهلها

    3) ((واستخف بالصحابه الموجودين فيها، وأساء معهم الأدب)) يخيل الي عند قراءة هذه الجملة ان الفاعل هو عباس شاه الصفوي و ليس الحجاج بن يوسف الثقفي والي بني امية ثم تطلع علينا ابحاث تفوح منها رائحة الغش و التلبيس على المسلمين و تريد ان تبرأ مبير بني ثقيف بحجة ((الروافض)) حتى اصبحت شماعة نلقي عليها كل ما لا يناسب هوانا

    3) لعل تعظيمه للقرآن هو الذي حمل هؤلاء الذين ما زال يعشعش في نسيج عروقهم الإنتصار لبني امية ان يطلعوا علينا بالأبحاث التي تبرء الحجاج المسكين المظلوم فلا ادري ايهم اشد تعظيما للقرآن الحجاج ام خوارج النهروان؟

    4) نص مفيد: وكانت الكوفة بها قوم من الشيعة المنتصرين للحسين وكان رأسهم المختار بن أبي عبيد الكذاب وقوم من الناصبة المبغضين لعلي رضي الله عنه وأولاده ومهم الحجاج بن يوسف الثقفي وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سيكون في ثقيف كذاب ومبير فكان ذلك الشيعي هو الكذاب وهذا الناصبي هو المبير فأحدث أولئك الحزن وأحدث هؤلاء السرور ورووا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته

    ابن تيمية
    منهاج السنة
    فضلا الكبس على هذا الرابط: http://arabic.islamicweb.com/Books/t...ok=365&id=2260

    نستخلص اذن:

    1) هدم نظام الشورى و تحويل الحكم في الإسلام الى ملك عضوض
    2) القتل و التنكيل بأهل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه و اله و سلم
    3) التنكيل و الإهانة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم
    4) التنكيل و الإهانة و السجن و القتل للتابعين رضي الله عنهم
    5) اباحة المدينة المنورة
    6) حصار مكة و قصف الكعبة بالمنجنيق
    7) صلب ابن الزبير على باب الكعبة

    هذا طبعا ناهيك عما لا يسع الوقت بذكره فلا اظن ان دولة حدثت فيها مثل هذه الأحداث تكون قد ساهمت في تأسيس او تثبيت دعائم الإسلام بل ضربت كل دعائمه و ما يمثلها بالصميم فجزى الله عنا بني العباس خيرا

    الأخ اسامة

    الا تعتقد ان محنة الإمام النسائي مع اهل الشام دليل ساطع يؤيد مذهب القائلين بــ ((وضع بني امية الأحاديث))

    فالتضييق على الإمام النسائي رحمه الله و الأذى الذي تعرض اليه (و قتله في رواية) هو وجه اخر من وجوه وضع الأحاديث يا استاذنا الكريم.
    التعديل الأخير تم بواسطة احمد خالد محمد ; 23-10-2004 الساعة 09:01

  11. #11
    أحمد خالد


    لو سمحت قولك فيه خروج عن المألوف وإعتداء غير مسبوق على دولة الخلافة لا يرضاه مسلم


    وأنالا أقبل مثل هذا الكلام مطلقا وأشكك فيه تماما لإن ما رأيناه من تطبيق باهر للإسلام في ظل الدولة الأموية لا يخفى

    على أحد


    أما سخريتك(() لعل ابن الزبير او ربما سعيد ان جبير من الروافض اهل التقية و قد خفي علينا ذلك من شدة تقيتهم ))

    فلا أظن أنها تقبل في صرح علمي كهذا


    أما قولك((لا ادري ما حكم من يبيح مدينة رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم؟ و قد لعن رسول الله من يروع اهلها ))


    فما هو الدليل بأسلوب السنة النبوية على ذلك


    أي حسب سلسلة رواة معتمدة وإلا فأن كتاب التاريخ كتبوه في العصر العباسي حقدا على بني أمية


    أما قولك((((واستخف بالصحابه الموجودين فيها، وأساء معهم الأدب)) يخيل الي عند قراءة هذه الجملة ان الفاعل هو عباس شاه الصفوي و ليس الحجاج بن يوسف الثقفي والي بني امية ثم تطلع علينا ابحاث تفوح منها رائحة الغش و التلبيس على المسلمين و تريد ان تبرأ مبير بني ثقيف بحجة ((الروافض)) حتى اصبحت شماعة نلقي عليها كل ما لا يناسب هوانا ))

    فهو حديث عن خيالك---وتناولك الأبحاث بعبارات إنشائية لا قيمة له في ميزان الحوار


    والجملة نفسها ليست ذات قيمة((واستخف بالصحابه الموجودين فيها، وأساء معهم الأدب)) ما لم تكن بطريقة الرواية

    فكتبة التاريخ إما قادح أو مادح


    أما عبارتك(() لعل تعظيمه للقرآن هو الذي حمل هؤلاء الذين ما زال يعشعش في نسيج عروقهم الإنتصار لبني امية ان يطلعوا علينا بالأبحاث التي تبرء الحجاج المسكين المظلوم فلا ادري ايهم اشد تعظيما للقرآن الحجاج ام خوارج النهروان؟ ))

    فهي شهادة له لا عليه---أما مقارنتك له مع أهل النهروان

    فهي مقارنة عاطفية إنشائية لا معنى لها


    وإلا لكنت قارنته مع القاديانية فهم يعظمون القرآن ايضا


    ومع كل ذلك أنا لست مع أو ضد حتى أطلع على نقولات تاريخية بأسلوب الرواية الحديثية


    وحتى يطلعني احد على ذلك


    أبرىء ذمة كل من قاتل وجاهد وفتح البلدان ونشر الإسلام



    حتى الخليفة يزيد--لا أقول فيهم كلهم إلا خيرا
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  12. جوابا على سؤال الأخ الأكرم هشام محمد بدر ، أقول : أنا من عشاق الإمام ابن العربي المالكي ، لقد كان بحق من الأئمة المحققين ومن الأئمة البارعين ، وهو من القليل الذين أقرأ كلماتهم بنفس غير الذي أقرأ به كلمات غيره ، ومع ذلك ، فكتابه متوسط النوعية ، فكثير من نقاط دفاعه عن الصحابة قوية ، لكن بعضها ضعيفة ، فقارؤه ينبغي أن لا يبادر فيأخذ كل إجاباته على التسليم .
    وإنني أرى أن ابن كثير الأموي ـ فإنه من ذرية بني أمية ـ أشد تحقيقا لهذه المسائل من ابن العربي غير الأموي .
    لقد نقل ابن كثير في أحداث سنة 656 هـ مقتل آخر خليفة عباسي ، وهو : المستعصرم بالله أو أحمد عبدالله بن منصور العباس ، وبعدها ذكر أسماء خلفاء وملوك الإسلام نثرا ، ثم قال : وهذه أرجوزة لبعض الفضلاء ذكر فيها جميع الخلفاء ، قلت : وهي أرجوزة طويلة ، لكن جاء فيها :
    وهكذا خلفاء بني أمية ، عدتهم كعدة الرافضية
    ولكن المدة كانت ناقصة ، عن مائة من السنين خالصة
    وكلهم قد كان ناصبيا ، إلا الإمام عمر التقيا
    معوية ثم ابنه يزيد ، وابن ابنه معاوية السديد .
    إلى آخر القصيدة ، وقد نقل ابن كثير وصف بني أمية بالنواصب ، ولم يعترض على ذلك ، فهذا إقرار منه بصحتها ، ومن قرأ سيرة بني أمية في البداية والنهاية عرف رأي ابن كثير .

    جوابا على قول الأخ الأكرم ذو الجناح المتواضع جمال الشرباتي .
    قولك : (( ربما أنا متعاطف طبيعيا مع الدولة الإسلامية وخصوصا الأموية )) .
    1 ) أنا أيضا متعاطف مع الدولة الأموية من حيث هم مسلمون مؤمنون ، ومن حيث أن لهم أعمالا صالحا .
    وإذا كان الله تعالى قال في حق اليهود {منهم من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} فلم يعمم ، فكذلك ينبغي أن يكون المسلم ، أن ينظر إلى الإنسان من جميع جوانبه .
    وكما قلت ، بنو أمية قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، عسى الله أن يعفو عنهم .
    2 ) لكن التعاطف شيء ، ووضع الإنسان في منـزلته بالنسبة لمن هم أفضل منه شيء آخر .
    قولك ((فلقد ثبتت دعائم الإسلام ولولاهم لكان المسلمون أقلة حتى في الشام)) .
    هذا غير مقبول ، لأنه لو مسك الدولة غيرهم من قادة المسلمين من آل البيت أو من الصحابة الكرام رضوان الله على جميعهم ، لفعل أحسن مما فعلوا .
    فلا تقل لولاهم لكان المسلمون أقلة حتى في الشام .
    وكان أحسن لو قلت فقط : بنوا قسما من دولة الإسلام .



    جوابا على الأخ الطيب الغالي أحمد خالد محمد ،،
    قولك (( فلا اظن ان دولة حدثت فيها مثل هذه الأحداث تكون قد ساهمت في تأسيس او تثبيت دعائم الإسلام بل ضربت كل دعائمه و ما يمثلها بالصميم فجزى الله عنا بني العباس خيرا )) .
    في هذا مبالغة ، لا أستطيع ولا يستطيع أحد أن يطلق القول بأن الأمويين ضربوا كل دعائم الإسلام ، هذا ظلم ، ولا بد من التحري ، فنقول : ضربوا النظام الشوري ، مثلا ، ضربوا منـزلة آل البيت الشرعية ، رسخوا مفهوم الأثرة في الحكم والمال .
    لكنهم لم يضربوا العقيدة الإسلامية ، ولم يضربوا القرآن الكريم ، ولم يضربوا السنة النبوية ، الأمر الذي قد عقدت هذه الموضوع بشأنه أصلا ، ولم يضربوا باب الدعوة إلى الإسلام ، ولم يضربوا باب الدفاع عن دولة المسلمين والحفاظ على حوزتها وبيضتها ، ولم يداهنوا عدوا ، ولم يستسلموا لدخيل .
    فهل تدعي مثلا أن أخطاء الأمويين مثل أخطاء الفاطميين في دولتهم الذين ادعى بعضهم الألوهية !!!!!!!!!!!!!!!!! فضربوا العقيدة الإسلامية في أسسها .

    أما قولكم [ ألا تعتقد ان محنة الإمام النسائي مع اهل الشام دليل ساطع يؤيد مذهب القائلين بــ ((وضع بني امية الأحاديث)) فالتضييق على الإمام النسائي رحمه الله و الأذى الذي تعرض اليه (و قتله في رواية) هو وجه اخر من وجوه وضع الأحاديث ]
    فالجواب : لا أعتقد ذلك البتة وليس فيه أدنى إشارة ولا أقل ملابسة للوجوه التالية :
    1 = الوجه الأول : هل الذين ضربوا النسائي غوغاء من العامة أو من صغار طلبة العلم السذج المتسرعين ، أم الذين ضربوه من قادة أهل الشام وعلمائهم ؟؟
    إذا كان الأول ، فهذا يحدث دائما .
    ولا دليل من الأخبار التاريخية يدل على صفة الذين ضربوا النسائي .
    فلا نستطيع أن نستنتج شيئا من هذه القصة سوى أن أهل الشام كانوا في ذلك الوقت يحبون معاوية أكثر من علي ، ولا يمكن أن تستنج من هذه القصة أن الأمويين وضعوا أحاديث على رسول الله صلى الله لعيه وسلم .
    2 = الوجه الثاني : إن هذه المحنة حدثت في أواخر القرن الثالث الهجري ، والسؤال هل الأمويين ما بين 40 هـ و 131 هـ وضعوا الأحاديث ؟
    إننا لا يمكن أن نأخذ أحدا بجريرة أحد ، فوجود أناس بعد انتهاء عصر بني أمية يضعون أحاديث لصالح بني أمية لا يدل أبدا على أن الأمويين وضاعين .
    وذلك كما وجد من يضع أحاديث لصالح المذهب الشافعي أو المالكي أو الحنفي أو الحنبلي ، فذلك لا يدل على أن أئمة المذهب وعلمائه وضاعين .
    وقد وجدت أحاديث موضوعة في النص على إمامة أبي بكر ، فهل تقول أن أهل السنة وضاعين كذابين ، يفترون الأحاديث لصالحهم .
    إنه لا بد أن يوجد في كل مذهب غوغاء وحمقى ومغفلين يقومومن بهذا الدور ، سواء مذهب أهل السنة أو الشيعة أو المعتزلة أو غيرهم .

    والحمد لله رب العالمين .



    التعديل الأخير تم بواسطة أسامة نمر عبد القادر ; 23-10-2004 الساعة 15:27
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  13. (( هذا طبعا ناهيك عما لا يسع الوقت بذكره فلا اظن ان دولة حدثت فيها مثل هذه الأحداث تكون قد ساهمت في تأسيس او تثبيت دعائم الإسلام بل ضربت كل دعائمه و ما يمثلها بالصميم فجزى الله عنا بني العباس خيرا ))

    هذا كلام بعيد عن الإنصاف فوالله لقد كانت دولة الإسلام مع بني امية في توسع و ازدهار و دخل في الإسلام عى أيديهم ملايين الأنفس و اتسعت رقعة الإسلام و مجده إلى آفاق شاسعة .. فما زالت دولة بني أمية في توسع و تمدد و راية الإسلام تكسب كل يوم أرضًا و بحرًا و نهرًا حتى جاء بنو العباس فتوقفت الفتوحات و قبض كل خليفة على ما تحته من البلاد . و لله الأمر من قبل و من بعد .

    و هذا الحجاج - لله دره - قد كان يجيش الجيوش و يرسلها لفتح البلاد حتى خاض جنود المسلمين في بلاد الثلوج و لبسوا الفراء و الجلود و ها هو قد قهر الروافض و قمع الخوارج و صان دولة الإسلام و كان وفاؤه لها منقطع النظير في عصر استطالت فيه الفتنة .

    و هو رغم ما ذكر عنه من تهور و قسوة إلا أننا لا ننسى أن رواة التاريخ ليسوا دومًا علماء أفاضل كرواة الحديث و أن منهم التقى و الشقي و أنه إن كانت الخصومة تدفع التقي لسوء الظن فهي تدفع الشقي للافتراء .. فهل من عالم يجرد نفسه لتمحيص الروايات و أسانيدها حتى نخرج بما يقارب الصواب من جحور العقارب و الحيات المسماة كتب التاريخ ؟!
    لا نريد سلفية تنطح ، و لا صوفية تشطح ، بل أشعرية تهدي و تنصح

  14. الهمام البدر هشام بدر ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أما بعد ،،،
    فاسمك له وقع لطيف في عيني ، هشام يذكرني بالكرم ، ومحمد يذكرني بالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ، وبدر يذكرني بالنور .

    نعم ، لقد أصبت عندما قلت (هذا كلام بعيد عن الإنصاف) .
    لكنك أيضا جانبت الإنصاف .
    ويظهر أننا لن نختار أن نكون أمة وسطا ، بل إما أن نسارع إلى هذا الطرف ، أو الطرف الآخر ، وكلا منهما لا خير فيه .

    نعم ، لقد توسعت أرض الإسلام على يد الأمويين ،.
    لكنك لمزت بنو العباس لمزا قبيحا ، فقلت (حتى جاء بنو العباس فتوقفت الفتوحات وقبض كل خليفة على ما تحته من البلاد ) ، وفيهم الرشيد وغيره من الخلفاء العظام الذين لو اطلعت على مآثرهم تفصيلا لا إجمالا لساويتهم بالأمويين ، فهما بنظري جميعا خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، ولعل هذه الفترة التي تمتد من بداية الدولة الأموية إلى نهاية الدولة العثمانية ، هي التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه : خير وفيه دخن ، كما صح ذلك من رواية حذيفة .
    وهذا هو الاعتدال أن نقول : ثمة خير في كل من دول الإسلام .
    وثمة دخن ، وقد يشتد الدخن في بعض الأوقات ، وقد يخفت .
    فالدول مثل الإنسان ، تنشط أحيانا وتكسل أحيانا .
    تطيع أحيانا وتعصي أحيانا .
    وهل الخلفاء معصومون ؟؟؟
    إذا لم نقل نحن بعصمة الصحابة ، فلن نقول بعصمة الخلفاء منهم ، ولا الملوك من غيرهم .

    ثم قولك عن الحجاج بأنه قهر الروافض والخوارج ، أريد أن أسألك من هم الروافض والخوارج الذين قهرهم ؟؟
    وقولك أنه صان دولة الإسلام ، كيف يكون صائنا لدولة الإسلام وهو يقتل قراءها وفقهاءها ومحدثيها ، ألم تقرأ التاريخ ؟؟؟
    وهل كان وفاء الحجاج لعبدالملك أم للدولة ؟؟؟ أنا لا أريد أن أطعن في نية الرجل ، بل لا أجيز لنفسي أن أحكم عليه إلا بما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ، فهو مبير ، أي : مهلك ، فهل يا ترى المهلك يكون صائنا لدولة الإسلام أم صائنا لعروش الظلام ؟

    بقي أنني معك لا بد من تمحيص ما يذكر في كتب التاريخ ، لكن وصفك لكتب التاريخ بأنها جحور العقارب والحيات لا لزوم له في هذا الموضع ، فإن اعتمادنا في معرفة تاريخ الحجاج هو كتب الثقات ، أمثال ابن عبد البر وابن كثير والذهبي وغيرهم ، وقد قاموا بدورهم في تمحيص مثل هذه الأخبار قد جهدهم واستطاعتهم ، ولا يخفاك أن ابن كثير والذهبي من المحدثين ، لا سيما الذهبي المعدود من مدرسة ابن تيمية ، فانظر في كتبه واقرأ ، وتتبع كتب الثقات واقرأ ، ثم بعد ذلك تكلم عن الحجاج .

    ثم إن قولك أن رواة التاريخ ليسوا دوما علماء أفاضل كرواة الحديث ، هذا أيضا وصف غير دقيق ، لأن كثير من رواة التاريخ رواة حديث وكثير من رواة الحديث رواة تاريخ ، لا ينفصلان .
    فمن كبار علماء التاريخ ابن إسحق ، وهو محدث .
    ومن كبار علماء التاريخ موسى بن عقبة ، وهو محدث .
    ومن كبار علماء التاريخ محمد بن سعد ، وهو محدث .

    نعم ، لا بد من التدقيق في الروايات والبحث في الأسانيد ، أنا معك في ذلك .
    ولا يجوز ابتداء إثبات أي خبر تاريخي من غير ثبوت صحته .
    وكذلك لا يجوز نفي أي خبر تاريخي قبل ثبوت نفيه ، فلعل شخصا ينفيه ، ثم نبحث في سنده فنجده صحيحا ثابتا ، فيكون قد نفاه نفيا مبنيا على جهل وعدم معرفة ، والنفي غير المبني على تضعيف الخبر التاريخي إفتاء من غير علم .
    فلنتق الله تعالى ، ولنزداد علما ومعرفة وفهما في مسائل الدين ، لا سيما في أصول نقد الحديث والأخبار التاريخية ، فإن كثيرون يزهدون في هذا العلم ، ووالله فيه منجاة وهدى ونور ، والله الموفق والهادي .
    واعذرني أيها الهشام البدر ، إن اشتددت في كلامي ، وليس المقصود شخصا بعينه ، إنما المقصود الإفادة والاستفادة ، وبوركتم .
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542

    77

    [ALIGN=CENTER]أخي أسامة :
    وقع خطأ غير مقصود في مقالكم في نقل الآية الكريمة ( خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يعفو عنهم ) والصحيح ( أن يتوب عليهم ) 102 التوبة[/ALIGN]
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •