صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 28 من 28

الموضوع: هل هناك أحاديث وضعها الأمويون ، أو تم وضعها بإشراف الأمويين وتوجيههم ؟

  1. #16
    أنا مع الإنصاف دوما


    وأرى أنه يقع هنا ظلم لبني أمية ولدولة الخلافة في عصرهم


    وأنا عندي مقولتان

    1-كتب التاريخ لا يقبل ما فيها إلا ما كان بطريقة علم الحديث من تمحيص للرجال

    2-كتب التاريخ كتبت في العصر العباسي الذي كانت فيه هجمة واضحة على كل إنجازات بني أمية


    وأنا من مؤيدي الخلافة على طول المدى وفي أي عصر أموي أو عباسي أو عثماني
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  2. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته يا دكتور ،،

    بصراحة فضيلتك ظلمتني عندما وصفت إحدى عباراتي باللمز القبيح ؛ فأنا لم أقصد ما فهمته فكلامي على قدر كلام الأخ أحمد خالد . هو دعا لبني العباس لأنهم أراحوا الأمة من الأمويين الأشرار و أنا رددت عليه بأنه لولا بنو امية لما كان لدولة الإسلام التي ورثها بنو العباس نفس العظمة و الحجم .

    فدولة بني العباس عالة على فتوحات الامويين و لا يصح نسبة الفضل لمن نالوا دولة شاسعة مترامية الأطراف على الجاهز من دون هؤلاء الذين بذلوا دمائهم و أموالهم و أولادهم في سبيلها . و هذا ليس انتقاصًا لبني العباس فهم لهم انجازات في ميادين عديدة و لكن من الناحية العسكرية و الحربية ، أرى أن للأمويين إنجازات اكبر و أعظم .. هذا رايي و الله أعلى و أعلم .

    اما بالنسبة لقراءة التاريخ ، فأنا لدي فعلا كتاب البداية و النهاية لابن كثير في 14 جزءًا و كنت قد بلغت فيه الجزء العاشر و لكني انشغلت فلم اكمله و ربما افعل قريبا إن شاء الله .

    اما بالنسبة لكلامك عن الحجاج فأنا أسلم لك بمعظمه و لكن هذا لا يمنع إعجابي بهذا الرجل الفذ .. ربما كان ظالما قاسيا و لكن مما لا شك فيه أن اعدائه قد شوهوا صورته كثيرا و موقفه من القراء و الفقهاء و المحدثين الذين تورطوا في فتنة ابن الأشعث لم يجعل للتعاطف معه سبيلا .

    و اكرر : الفتن تولد الخصومات و هذه الخصومات تدفع الناس إلى الافتراء و الكذب و في أحسن الأحوال تحملهم على إساءة الظن و التحامل و التعصب .. لذا يجب أن نمحص الروايات التاريخية قبل العمل بها . و انت كرجل من اهل الحديث تعلم ان الأصل في الرواية هو عدم صحتها حتى يثبت العكس .

    قال محب الدين الخطيب في حاشيته على العواصم من القواصم ص139-140 :
    (( إن التاريخ الإسلامي لم يبدا تدوينه إلا بعد زوال ملك بني امية و قيام دول لا يسر رجالها التحدث بمفاخر ذلك الماضي و محاسن اهله . فتولى تدوين تاريخ الإسلام ثلاث طوائف : طائفة كانت تنشد العيش و الجدة من التقرب إلى مبغضي بني أمية بما تكتبه و تؤلفه . و طائفة ظنت أن التدين لا يتم و لا يكون التقرب إلى الله إلا بتشويه سمعة أبي بكر و عمر و عثمان و بني عبد شمس جميعًا . و طائفة ثالثة من أهل الإنصاف و الدين - كالطبري و ابن عساكر و ابن الأثير و ابن كثير - رأت أن من الإنصاف أن تجمع اخبار الإخباريين من كل المذاهب و المشارب - كلوط بن يحيى الشيعي المحترق و سيف بن عمر العراقي المعتدل - و لعل بعضهم اضطر إلى ذلك إرضاء لجهات كان يشعر بقوتها و مكانتها . و قد اثبت اكثر هؤلاء اسماء رواة الأخبار التي أوردها ليكون الباحث على بصيرة من كل خبر بالبحث عن حال راويه . و قد وصلت إلينا هذه التركة لا على انها هي تاريخنا بل على أنها مادة غزيرة للدرس و البحث يستخرج منها تاريخنا ، و هذا ممكن ميسور إذا تولاه من يلاحظ مواطن القوة و الضعف في هذه المراجع ، و له من الألمعية ما يستخلص به حقيقة ما وقع و يجردها عن الذي لم يقع ، مكتفيًا بأصول الأخبار الصحيحة عن الزيادات الطارئة عليها . و إن الرجوع لكتب السنة ، و ملاحظات أئمة الأمة ، مما يسهل هذه المهمة . و قد آن لنا أن نقوم بهذا الواجب الذي أبطانا فيه كل الإبطاء . و أول من استيقظ في عصرنا للدسائس المدسوسة على تاريخ بني امية العلامة الهندي الكبير شبلي النعماني في انتقاده لكتب جرجي زيدان ، ثم اخد أهل الألمعية من المنصفين في دراسة الحقائق فبدأت تظهر لهم و للناس منيرة مشرقة ، و لا يبعد - إذا استمر هذا الجهاد في سبيل الحق - أن يتغير فهم المسلمين لتاريخهم ، و يدركوا أسرار ما وقع في ماضيهم من معجزات ))
    لا نريد سلفية تنطح ، و لا صوفية تشطح ، بل أشعرية تهدي و تنصح

  3. أنا أعتذر أشد الاعتذار أيها الكريم الطيب .
    ونحن في رمضان ، فكن جوادا واعذرني .
    وفي الحقيقة ، وإن كان ظاهر لفظي توجه نحوكم ، فما قصدتكم ، وأنا أحاول أن لا أوذي أحدا قدر استطاعتي ، فإن وجدتم من ذلك شيئا فنبهوني ، فهو من غفلة البشر .
    ومع ذلك ، فأنا أرى أن قول أحمد خالد خطأ ، كما أن قولك خطأ ، وكما قلت سابقا : الدولتان سيان ولكل منهما مآثر ومفاخر ، ولكل منهما ما ينتقد عليه ، وليس لأحدهما فضل على الآخر ، وليست المسألة شخصية بيننا وبين الأمويين أو بيننا وبين العباسيين ، إنما الأمر معرفة الواقع والاستفادة منه وفهمه لأجل حاضرنا ومستقبلنا ، وينبغي ونحن نبين أخطاء مثل هذه الدول أن لا ننسى عظمتها ، فمهما حصل فنحن نفتحر بالدوية الأموية وكذلك بالدولة العباسية وكذلك بالدولة العثمانية ، فلقد ادخر الله تعالى لكل منهم مآثره التي يفخر بها ، لكنهم لما كانوا بشرا لم يسلموا عن الخطأ ، كما أننا نحن لا نسلم من الخطأ .
    وسلمت أيها الطيب الكريم .
    ومرة أخرى اعذرني
    .
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  4. #19
    ألأخ الدكتور أسامة

    السلام عليكم

    ألحصين بن نمير السكوني الذي حاصر مكة وفيها إبن الزبير.

    لما جاءه خبر وفاة يزيد بعث يهادن عبد الله بن الزبير فقابله وتحدثمعه على إنفراد قائلا ((هل لك أن تخرج معي فإلى الشام فأدعو الناس إلى بيعتك فإن أمرهم قد مرج ولا ألى أحدا أحق بها اليوم منك ولست أعصى )


    فانتزع إبن الزبير يده من يد الحصين وقال جاهرا( أبعد قتل أهل الحرة؟؟ لا والله حتى أقتل بكل رجل من أهل الحجاز عشرة من أهل الشام)

    فقال الحصين (لقد كذب من زعم أنك من دهاة العرب اكلمك سرا وتكلمني علانية وأدعوك إلى الخلافة وتدعوني إلى الحرب)

    ثم انصرف الحصين بجنده إلى الشام


    =======================أبو حنيفة الدينوري 268


    كمتخصص في علم الحديث



    هل هذه الرواية صحيحة؟؟



    ما نقدك عليها ؟؟


    وبعد إ جابتك نكمل
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  5. بل اعذرني انت يا فضيلة الدكتور و أنا - و الله - احبك في الله و معجب بعلمك و اطلاعك بارك الله فيك و في وقتك و علمك و اولادك
    لا نريد سلفية تنطح ، و لا صوفية تشطح ، بل أشعرية تهدي و تنصح

  6. شكر وجواب

    سلمت يا هشام ، وأنا والله قليل ، وأسأل الله تعالى لي ولك خير الدنيا والآخرة .

    ونعود إلى الخبر الذي أورده أستاذي الكريم جمال الشرباتي ،
    نعم ، إن هذا الخبر موجود في كتاب الأخبار الطوال ، وهذا الكتاب صنفه أبو حنيفة الدينوري ، وهو : أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري ، تلميذ ابن السكيت ، مات سنة 282 هـ ، ألف في النحو واللغة والهندسة والهيئة والوقت وأشياء ، وله كتاب : النبات ، وكتاب الأ،واء ، وغير ذلك ، قال الذهبي : صدوق ( سير أعلام النبلاء : 13/422 ) ، قلت : لي هاهنا ملاحظتان :

    الأولى : وصف الذهبي أبا حنيفة الدينوري بالصدق ، وقد توفي الذهبي سنة 748 هـ ، فعلى أي أساس اعتمد الذهبي ليحكم عليه بالصدق ، ومع كون أبي حنيفة الدينوري متقدم الوفاة ، لكن لم أجد له ترجمة في كتب الجرح والتعديل المتوفرة بين يدي ، ومنها : تهذيب التهذيب ، ولسان الميزان ، الذي ذكر ابن حجر أنه مع تهذيب التهذيب يكون الباحث قد حوى أكثر من يحتاج إلى معرفة أحوالهم في النقل .

    الثانية : إن كتاب الأخبار الطوال بين يدي ، وباستقرائه ، لا تجد فيه سندا واحدا ، وغاية ما يفعله أبا حنيفة هذا أن يقول في أول كل موضوع (قالوا) ، فمن هؤلاء الذين قالوا !!! فمن الواضح أنه لا يمكن الاعتماد على كتابه أبدا ، بل لا يمكن الاستفادة منه ، إذ لم يسند لنا هذه الأخبار لا سيما التي تتعلق بتلك الحروب التي جرت في القرن الأول .

    على كل حال ، هذا الخبر الذي نقلته ـ أخي الكريم جمال ـ من كتاب الأخبار الطوال ، قد ذكر الذهبي خلافه في كتابه سير أعلام النبلاء (3/374) فقال : وبايع حصين وعسكره ابن الزبير بالخلافة ، ورجعوا إلى الشام ، ولم يسنده الذهبي .

    وهكذا صار عندنا خبرين متعارضين ، ولا يمكن الترجيح بينهما :
    أحدهما يقول أن حصين رجع إلى الشام من غير أن يبايع ابن الزبير .
    والآخر يقول أنه رجع إلى الشام وقد بايع ابن الزبير .
    أرأيتم إخواني القراء ما يفعله عدم اعتماد الإسناد .
    أرأيتم لو أن أحد لم يقرأ إلا أحد الخبرين واعتمده ، ألا يكون بذلك مجازفا ، إذ لعل الخبر الثاني هو الأصح .
    لذلك أقول إنه في مثل هذه الحالة ، أعني عدم وجود إسناد ، ينبغي التوقف حتى يظهر لنا إسناد .

    هذا وقد ظهر لي إسناد بالخبر الأول .
    فقد أخرج الطبري من طريق هشام بن محمد الكلبي ، عن عوانة بن الحكمالكوفي قال : فبعث الحصين بن نمير إلى عبدالله بن الزبير ، فقال : موعد ما بيننا وبينك الليلة الأبطح ، فالتقيا ، فقال له الحصين : إن يك هذا الرجل قد هلك ، فأنت أحق الناس بهذا الأمر ، هلم فلنبايعك ، ثم اخرج معي إلى الشام ، فإن هذا الجند الذين معي هم وجوه أهل الشام وفرسانهم ، فوالله لا يختلف عليك اثنان ، وتؤمن الناس وتهدر هذه الدماء التي كانت بيننا وبينك ، والتي كانت بيننا وبين أهل الحرة .
    فكان سعيد بن عمرو يقول : ما منعه أن يبايعهم ويخرج إلى الشام إلا تطير ، لأن مكة التي منعه الله بها ، وكان ذلك من جند مروان ، وإن عبدالله ـ والله ـ لو سار معهم حتى يدخل الشام ما اختلف عليه ممنهم اثنان ، فزعم بعض قريش أنه (يعني عبدالله بن الزبير) قال : أنا أهدر تلك الدماء ، أما والله لا أرضى أن أقتل بكل رجل منهم عشرة ، وأخذ الحصين يكلمه سرا ، وهو يجهر جهرا ، وأخذ يقول : لا والله لا أفعل ، فقال له الحصين بن نمير : قبح الله من يعدك بعد هذه داهيا قط أو أديبا ، قد كنت أظن أن لك رأيا ، ألا أراني أكلمك سرا وتكلمني جهرا ، وأدعوك إلى الخلافة وتعدني القتل والهلكة ، ثم قام فخرج وصاح في الناس ، فأقبل فيهم نحو المدينة ، وندم ابن الزبير على الذي صنع ، ، فأرسل إليه : أما أن أسير إلى الشام ، فلست فاعلا ، وأكره الخروج من مكة ، ولكن بايعوا لي هناك ، فإني مؤمنكم ، وعادل فيكم ، فقال له الحصين : أرأيت إن لم تقدم بنفسك ، ووجدت هنالك أناسا كثيرا من أهل هذا البيت يطلبونها يجيبهم الناس ، فماأنا صانع ؟ ( تاريخ الأمم والملوك : 5/502 ) ، وقد نقله ابن كثير في البداية والنهاية مختصرا عازيا إياه للطبري في أحداث سنة 64 هـ .
    قلت : سند هذا الخبر تالف ، لما يلي :
    1 = فيه : هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، الإخباري ، النسابة ، العلامة .
    قال أبو حاتم : هو أحب إلي من أبيه .
    قال أحمد : إنما كان صاحب سمر ونسب ، ما ظننت أن أحدا يحدث عنه .
    قال يحيى بن معين : غير ثقة ، وليس عن مثله يروى الحديث .
    قال الدارقطني : متروك .
    قال ابن عساكر : رافضي ، ليس بثقة .
    قال العبد الفقير أسامة : لا بد من البحث في صحة وصف هذا الراوي بأنه رافضي ، وليس كل راوي وصف ببدعة تصح نسبة البدعة إليه ، فهذا أبو عبدالله الحاكم ذكر بعض النقاد فيه أنه : رافضي خبيث ، ووالله ما هو برافضي ، فقد ذكر في المستدرك فضائل أبي بكر وفضائل عمر وفضال كثير من الصحابة الذين لا يرضى عنهم الرافضة ، وأيضا صحح كثير جدا من أحاديث أبي هريرة ، ومعلومة حال أبي هريرة عند الرافضة .
    اتهمه الأصمعي .
    وذكره العقيلي ، وابن الجارود ، وابن السكن ، وغيرهم في الضعفاء .
    قال الذهبي : هشام لا يوثق به ، وقيل إن تصانيفه أزيد من مائة وخمسين مصنفا ، مات سنة 204 هـ .
    وقد ذكره ابن أبي طي في الإمامية ، وقص له قصة مع جعفر الصادق ، قال ابن حجر : ولا أظن صحتها .
    راجع : لسان الميزان لابن حجر .
    أقول : هذا الراوي بحاجة إلى بحث دقيق ، والذي أراه الآن ، أنه صدوق في نفسه ، لكن حاله كحال كثير من الإخباريين الأوائل ، يروون عمن هب ودرج ، ويدلسون ، ويجمعون الأسانيد بلفظ واحد من غير تمييز كل لفظ لراويه ، وهذه كلها علل في كثير من روايات مثل هؤلاء الإخباريين ، ترد رواياتهم ولا تطعن في صدقهم ، فتنبه لهذه القاعدة تفهم لماذا كان يخرج المفسرون والمؤرخون لأمثال هؤلاء الإخباريين .
    2 = وفيه : عوانة بن الحكم الكوفي ، مات سنة 158 هـ ، وهو كثير الرواية عن التابعين ، قل أن يروي حديثا مسندا ، وأكثر المدائني عنه ، وقد روي عن عبدالله بن المعتز ، عن الحسن بن عليل العنـزي ، عن عوانة بن الحكم أنه كان عثمانيا ، فكان يضع الأخبار لبني أمية .
    قوله (كان عثمانيا) لعله يريد به : كان أمويا .
    وقوله (يضع الأخبار لبني أمية) لا يستفاد منها أن بني أمية هم الذين حضوه وأرشدوه لذلك ، بل غاية ما تدل عليه العبارة أن عوانة هذا كان يضع الأخبار التاريخية التي تيؤيد الوجهة السياسية لبني أمية ، ويلاحظ أن عوانة هذا لا يروي حديثا مسندا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما كان يروي الأخبار التاريخية ، فهو كان يكذب في التاريخ ، وليس في حديث رسول الله ، هذا إن ثبتت هذه التهمة عليه ، فإنها بحاجة إلى بحث ، فإن لم تثبت هذه التهمة ، فلا يعني ذلك أن رواياته تقبل ، فإن ابن حجر في لسان الميزان لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، سوى ما تقدم نقله .
    3 = الانقطاع بين عوانة بن الحكم ، وأحداث القصة ، فمن أين روى عوانة هذه الأحداث .

    وهكذا تبين لنا أن الخبر الذي أورده أبو حنيفة الدينوري لا يحتمل ولا يقبل ، إلا إذا تفضل القارئ الكريم وبين لي وجود إسناد آخر لهذا الخبر فندرسه ، وننظر ما فيه .
    والحمد لله رب العالمين
    التعديل الأخير تم بواسطة أسامة نمر عبد القادر ; 26-10-2004 الساعة 03:26
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  7. #22
    الدكتور الفاضل أسامة

    الحقيقة أنا ممتن جدا لأسلوبك ودقة طرحك


    وممتن أكثر لطريقتك في تنا ول أخبار التاريخ من حيث نقد السند ونقد المتن

    وممتن لأنك تمحص الروايات ولا تأخذها على علاتها


    وأنا كان عندي رأي رافض لموقف إبن الزبير من حيث المتن

    لسببين

    1-مستغرب أن يرفض عرضا للخلافة من قائد جند بيده النصرة وهو راغب طول حياته بها


    2-مستغرب أن يذكر ما يشير إلى رغبته في الإنتقام لقتلى الحرة والصحابي من مثله لا يسعى للإنتقام من أهل الشام وهم مسلمون يطمع أن يضمهم إلى سلطانه
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  8. جزاك الله خيرا يا أستاذي الأكرم جمال الشرباتي .
    أرجو أن أكون عند حسن ظنك .
    وأسأل الله تعالى أن يغفر لي ما لا تعلمون .

    نعود إلى المسألتين اللتي طرحتهما :
    الأولى : أن ابن الزبير لم يرفض الخلافة ، لأنه كان في واقع الأمر هو الخليفة .
    وإذا نظرت إلى ترجمته في كتاب سير أعلام النبلاء 3/363 ، تجد الذهبي سماه كما يلي : عبدالله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة ، أمير المؤمنين ، القرشي ، الأسدي ، ثم المدني ، له صحبة ، ورواية أحاديث ، عداده في صغار الصحابة ، وإن كان كبيرا في العلم ، والشرف ، والجهاد ، والعبادة ، وكان فارس قريش في زمانه ، وله مواقف مشهودة ، قيل إنه شهد اليرموك وفتح المغرب وغزو القسطنطينية ويوم الجمع مع خالته .
    قال الذهبي : وبويع بالخلافة عند موت يزيد سنة 64 هـ ، وحكم على : الحجاز ، واليمن ، ومصر ، والعراق ، وخراسان ، وبعض الشام ، ولم يستوسق له الأمر ، ومن ثم لم يعده بعض العلماء في أمراء المؤمنين ، وعد دولته زمن فرقة ، فإن مروان غلب عل الشام ، ثم مصر ، وقام عند مصرعه ابنه : عبدالملك بن مروان ، وحارب ابن الزبير ، وقتل ابن الزبير ، فاستقل بالخلافة عبدالملك وآله ، واستوسق لهم الأمر إلى أن قهرهم بنو العباس بعد ملك ستين عاما ، انتهى ما نقلته من الذهبي .
    أقول : إن الذين لم يعدوه في أمراء المسلمين مجانبين للصواب قطعا ، أما عدهم دولته زمن فرقة فهو غريب عجيب ، إئذا بايعت كل البلاد لعبدالله بن الزبير ، بل إن بعض الشام بايعوا له ، بل إن أمير دمشق في ذلك العهد بايع له ، كما سأنقله فيما يأتي ، ولم يبق إلا مروان بن الحكم وجماعته الذين لم يكونوا وقت البيعة لعبدالله بن الزبير يحكمون شبرا من أرض ، أئذ كان كل ذلك لا يعد عبدالله بن الزبير أميرا ، ولا تعد دولته دولة خلافة ؟؟؟!!! بل البيعة الشرعية ثبتت له ، والخلافة ثبتت له ، وكل من نادى بالخلافة لنفسه بعد ذلك ، مناداته بغي ، وبيعته باطلة .
    لا أدري من هم العلماء الذين رفضوا ذلك ، لكن قولهم هذا مرفوض بمرة ، والمحققون أمثال الذهبي ، وابن كثير وغيرهم قد وصفوه بإمرة المؤمنين ، فهذا هو التحقيق ، فإنه ما يؤيده البرهان التاريخي .

    وانظر معي إلى ما قاله ابن كثير الأموي في البداية والنهاية 8/333 في ترجمة عبدالله بن الزبير :
    قال : وبويع بالخلافة أيام يزيد بن معاوية ، لما مات معاوية بن يزيد ، فكان على الحجاز واليمن والعراقين ومصر وخراسان وسائر بلاد الشام إلا دمشق ، وتمت له البيعة سنة 64 هـ ، وكان الناس بخير في زمانه .
    وقال ابن كثير بعد ذلك بصفحات : وقد تقدم أن معاوية لما مات ، وجاءت بيعة يزيد بن معاوية إلى المدينة انشمر منها ابن الزبير والحسين بن علي فقصدا مكة ، فأقاما بها ، ثم خرج الحسين إلى العراق ، وكان من أمره ما تقدم ، وتفرد بالرئاسة والسؤدد بمكة : ابن الزبير ، فلما مات يزيد بن معاوية وابنه معاوية بن يزيد من بعده قريبا ، استفحل أمر عبدالله بن الزبير جدا ، وبويع له بالخلافة في جميع البلاد الإسلامية ، وبايع له الضحاك بن قيس بدمشق ، وأعمالها ، ولكن عارضه مروان بن الحكم في ذلك ، وأخذ الشام ومصر من نواب ابن الزبير ، ثم جهز السرايا إلى العراق ، ومات (يعني مروان) ، وتولى بعده عبدالملك بن مروان ، فقتل مصعب بن الزبير بالعراق وأخذها ، ثم بعث إلى الحجاج فحاصر ابن الزبير بمكة قريبا من سبعة أشهر حتى ظفر به في سنة 73 هـ .
    قال ابن كثير : كان ابن الزبير عالما ، مهيبا ، وقورا ، كثير الصيام والصلاة ، شديد الخشوع ، جيد السياسة ، قال ابن كثير : كان على صفات حميدة ، وقيامه في الإمارة إنما كان لله عز وجل .
    قال ابن كثير : ثم هو كان الإمام بعد موت معاوية بن زيد لا محالة ، وهو أرشد من مروان بن الحكم ، حيث نازعه بعد أن اجتمعت الكلمة عليه ، وقامت البيعة له في الآفاق ، وانتظم له الأمر ، انتهى ما أردت نقله من ابن كثير .
    نعود إلى النقطة الأولى ، إذا صح الخبر عن حصين بن نمير ، فقد يكون حصين فعل ذلك خوفا على نفسه من غضب ابن الزبير والناس عليه ، ولو عدنا إلى كتب التاريخ سنجد أن حصين بن نمير عاد إلى الشام من طريق المدينة المنورة ، فآذاه أهل المدينة أشد الإيذاء ، فقد بادر حصين إلى أن يظهر حسن نواياه بأن يطلب من ابن الزبير أن يأتي معه إلى الشام ليستلمها ، وقطعا لم يطلب منه القدوم إلى الشام ليبايع بالخلافة ، فقد ثبتت الخلافة له .
    أو نقول : ليس مطلوبا ممن يبايع بالخلافة أن يذهب إلى الشام ، إذ يكفي أن يأخذ له واحد البيعة من أهلها ، وقد طلب ابن الزبير ذلك من حصين ، وهنا تظهر مراوغة حصين ، إن ثبتت الحادثة ، إذ أجابه بأنه إذا وجد من يطلب الخلافة بالشام من أهل بيت بني أمية ، فلن يصنع شيئا .
    أقول : ولعل ابن الزبير كان يخشى خداع حصين ، فالرجل الذي شارك في حصار المدينة وفعل بها ما فعل ، وحاصر مكة ، ولولا موت معاوية لاحتمل أن يفعل بمكة مثل ما فعل بالمدينة ، هل يظن به حرصا على دولة الخلافة ودولة الإسلام ، لا أظن ذلك ، أظن ابن الزبير مصيبا فيما فعل ، إن ثبتت القصة ، لا سيما بالنظر إلى مجموع ما سبق بيانه .

    الأمر الثاني : أما الاستغراب من الانتقام من قتلى الحرة ، فهذا لا ينبغي أن يكون في محل الاستغراب أبدا ، ذلك موقف طبيعي ، وليس الأمر بتلك السهولة ليتم التنازل عنه ، على الأقل نفسيا ، وقد ورد في الرواية بعد ذلك أن ابن الزبير ندم على قولته تلك ، فما هي إلا مجرد قولة ، والذي حصل في التاريخ أن الذين أرسلوا الجيوش بعد ذلك هم مروان وابنه عبدالملك ، وأن أهل الشام هو الذين بقوا يعتدون على أهل الحجاز ، وهذا يثبت أن حصين ومن وراءه ليسوا محلا للثقة لكي يأتمنهم ابن الزبير على أن يبايعوا له بالخلافة .
    والله أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة أسامة نمر عبد القادر ; 11-11-2004 الساعة 20:22
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  9. #24
    يظهر لي يا أسامة أنك ذو علم واسع في كافة المجالات


    وعندي رغبة أن أعرف تحقيقك في موضوع عبدالله بن الزبير


    ما دوره الحقيقي في وقعة الجمل؟؟


    وما دوره الحقيقي في موضوع إرسال الحسين إلى الكوفة؟؟



    هل سعى للتخلص منه؟؟


    وما علاقة مصعب بعبد الله؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  10. أعتذر من الأخ جمال الشرباتي ، فقد أخطأت في المرة السابقة خطأ لن يضر بمضمون الكلام إن شاء الله تعالى ، والرجوع عن الخطأ ، خير من التمادي في الباطل .
    ووجه الخطأ أن ابن الزبير لم يكن خليفة بعد موت يزيد بن معاوية ، وإنما بويع له بعد موت معاوية بن يزيد ، فإذا صح الخبر عن حصين ، فيكون قد طلب منه القدوم إلى دمشق ليبايع للخلافة ، ولم يكن قد صار ابن الزبير خليفة بعد ، لكن ابن الزبير لم يجد حصين في محل الثقة التي يستوثق به ابن الزبير لنفسه ، وأيضا يستطيع أن يطلب حصين له البيعة من غير حضور ابن الزبير نفسه ، كما سبق أن بينته .

    أخي الكريم جمال الشرباتي ، ليس عندي علم واسع ، ولكنني أبحث قدر استطاعتي في كل مسألة تعني في بالي أو أسأل عنها في مظانها المعتبرة ، ولا أقلد أحدا قدر استطاعتي ، وإن كنت أسترشد بأقوال أهل العلم الذين نحن عيال عليهم ، ولولاهم لما نقل الدين إلينا ، ثم إني أرجع للمصادر مباشرة ، ولا أرتضي الكتب المصنفة في العصر الحاضر .

    وبالنسبة لمسألة ابن الزبير ودوره في وقعة الجمل ، فأحاول أن أجيب عنه لاحقا لانشغالي الآن ، وبوركت أخي الأكرم .
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  11. #26
    بوركت


    وهذا نهجك هو نهج العلماء


    ودعني أشاكسك في قولك((ولا أرتضي الكتب المصنفة في العصر الحاضر .))


    هل من ضمنها كتب الشيخ سعيد؟؟؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  12. ومن ضمنها كتبي أيضا !!!!!!!!!!!!!
    بمعنى لا أرتضيها مرجعا نهائيا ، ومصدرا لمعرفتي الشرعية ، نعم ، قد أستعين بما ثبت لي دقة مصنفيها وتحقيقهم في فهم هيكل الموضوع ، وجوانبه ، وأصوله ، وفروعه ، لكني لا أكتفي بذلك حتى أرجع لكتب الأوائل فأحقق المسألة عندهم ، وأهضمها من ثنايا كلماتهم .
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  13. يا سلام عليك شيخنا الجليل د. أسامة على تحقيقك وأدبك، نتعلم من علمك ونتأدب بأدبك إن شاء الله، أطال الله لنا في عمرك مع تمام الصحة والعافية.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •