صفحة 3 من 8 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 113

الموضوع: جواهر اللغة فى كتاب الله

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,802
    الجوهرة السابعة والعشرون

    { إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

    قوله: { مَا يَدْعُونَ }: قرأ أبو عمروٍ وعاصم بياء الغيبة، والباقون بالخطاب.

    و " ما " يجوز فيها أَنْ تكونَ موصولةً منصوبةً بـ " يَعْلَم " أي: يَعْلَم الذين يَدْعُوْنَهم، ويَعْلَم أحوالهم. و " منْ شيء " مصدرٌ.

    وأَنْ تكونَ استفهاميةً، وحينئذٍ يجوز فيها وجهان: أَنْ تكونَ هي وما عَمل فيها معترضاً بين قوله: " يَعْلَمُ " وبين قولِه: { وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } كأنه قيل: أيَّ شيءٍ يَدْعون مِنْ دونه. والثاني: أن تكونَ معلِّقَةً لـ " يَعْلَم " ، فتكونَ في موضع نصبٍ بها، وإليه ذهب الفارسي،

    وأن تكونَ نافيةً و " مِنْ " في " من شيء " مزيدةٌ في المفعول به. كأنه قيل: ما يَدْعُون مِنْ دونِه ما يَسْتَحِقُّ أن يُطلق عليه شيء. والوجهُ فيها حينئذٍ: أَنْ تكونَ الجملةُ معترضةً كالأولِ مِنْ وجهَيْ الاستفهامية،

    وأن تكونَ مصدريةً. قال أبو البقاء: " وشيء مصدرٌ ". وفي هذا نظرٌ؛ إذ يصيرُ التقدير: ويعلمُ دعاءَكم مِنْ/ شيءٍ من الدعاء.

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,802
    الجوهرة الثامنة والعشرون

    { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

    قوله: " أُخْفِيَ " قرأه حمزةُ " أُخْفِيْ " فعلاً مضارعاً مُسْنداً لضمير المتكلم، فلذلك سَكَنَتْ ياؤُه لأنه مرفوعٌ. وتؤيدها قراءةُ ابنِ مسعود " ما نُخْفي " بنون العظمة. والباقون " أُخْفِيَ " ماضياً مبنياً للمفعول، فمِنْ ثَمَّ فُتحت ياؤُه. وقرأ محمد بن كعب " أَخْفى " ماضياً مبنياً للفاعل وهو اللَّهُ تعالى، ويؤيِّده قراءةُ الأعمش " ما أَخْفَيْتُ " مسنداً للمتكلم. وقرأ عبد الله وأبو الدرداء وأبو هريرةَ " مِّن قُرَّاتِ أَعْيُنٍ " جمعاً بالألف والتاء. و " ما " يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً أي: لا نَعْلَمُ الذي أخفاه اللَّهُ. وفي الحديث: " ما لا عينٌ رَأَتْ، ولا أُذُن سَمِعَت، ولا خَطَر على قَلْب بشر "وأَنْ تكونَ استفهاميةً معلِّقَةً لـ " تَعْلَمُ ". فإن كانَتْ متعديةً لاثنين سَدَّت مَسَدَّهما، أو لواحدٍ سَدَّتْ مَسَدَّه

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,802
    الجوهرة التاسعة والعشرون

    { إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

    قوله: { وَمَآ أَكْرَهْتَنَا }: يجوز في " ما " هذه وجهان، أحدهما: أنها موصولةٌ بمعنىٰ الذي. وفي محلها احتمالان، أحدهما: أنها منصوبةُ المحلِّ نَسَقاً على " خطايانا " اي: ليغفر لنا أيضاً الذي أكرهتنا. والثاني من الاحتمالين: أنها مرفوعةُ المحلِّ على الابتداء والخبرُ محذوفٌ تقديرُه: والذي أكرَهْتَنا عليه مِنَ السحر محطوطٌ عنا، أو لا نؤاخَذُ به ونحوُه.

    والوجه الثاني: أنها نافيةٌ. قال أبو البقاء: " وفي الكلامِ تقديمٌ، تقديرُه: ليغفر لنا خطايانا من/ السِّحرِ، ولم تُكْرِهْنا عليه " وهذا بعيدٌ عن المعنى. والظاهرُ هو الأولُ.

    وقال القرطبي فى تفسيره:

    { وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ } «ما» في موضع نصب معطوفة على الخطايا. وقيل: لا موضع لها وهي نافية؛ أي ليغفر لنا خطايانا من السّحر وما أكرهتنا عليه. النحاس: والأول أولى. المهدوي: وفيه بعدٌ؛ لقولهم:
    { أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَالِبِينَ }
    [الشعراء: 41] وليس هذا بقول مُكْرَهين؛ ولأن الإكراه ليس بذنب،
    وإن كان يجوز أن يكونوا أكرهوا على تعليمه صغاراً. قال الحسن: كانوا يعلَّمون السحر أطفالاً ثم عملوه مختارين بعد. ويجوز أن تكون «ما» في موضع رفع بالابتداء ويضمر الخبر، والتقدير: وما أكرهتنا عليه من السحر موضوع عنَّا.«من السحر» على هذا القول والقول الأوّل يتعلق بـ«ـأكرهتنا». وعلى أنّ «ما» نافية يتعلق بـ«ـخطايانا