النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: نقض الحموية للإمام ابن جهبل مع مقدمة وحواشي الغالبي

  1. نقض الحموية للإمام ابن جهبل مع مقدمة وحواشي الغالبي

    هذه رسالة الإمام ابن جهبل رحمه الله تعالى التي نقض فيها انحرافات ابن تيمية في كتابه الحموية مع مقدمة للرسالة وحواشي عليها بقلم غيث بن عبدالله الغالبي ـ وفقه الله تعالى ،وجميع من يناصرون الحق وأهله ـ نقلتها للفائدة .
    وقد جاء في مقدمة الرسالة ما نصه:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد أفضل الخلق أجمعين وعلى آله وصحبه اما بعد :
    فقد كتب الشيخ تقي الدين ابن تيمية رسالة موسومة بالفتوى الحموية ؛ نشر فيها ما كان يعتقده ،وصّرح فيها بحلول الله في جهة من مخلوقاته وهي جهة محاذية للعرش من فوق.
    وقد رد على رسالته هذه الإمام شهاب الدين بن جهبل رحمه الله تعالى برد علمي قوي لا يسع المنصف إلا أن يتأمله ويستفيد منه .وقد تبّين لي من رد الإمام ابن جهبل أنه يدعو إلى الثبات على عقيدة الصحابة ومن تبعهم بإحسان ،ويدعو إلى السكوت عن الخوض في المتشابهات كمسائل القدر فضلاً عن دقائق مسائل الصفات .وقد وفق إلى الوقوف مع كل ما كتبه الإمام ابن تيمية من نقول وأراء وفند فيها اعتراضاته تفنيداً بليغاً لا يقوم بمثله إلا فحول العلماء.وقد يسر الله لي أن أكتب إيضاحات لبعض كلام الإمام رحمه الله تعالى وذلك لتعم الفائدة جميع طلبة العلم .
    وأسأل الله أن ينفع بذلك ،وأن يجعله مما يقربني إلى الله تعالى ،وأن ينفع بها قراءها نفعاً يسرهم يوم تبلى السرائر.ولابد أن أقدم للرسالة بمقدمتين للفائدة والإطلاع .
    المقدمة الأولى :في اعتقاد ابن تيمية للجهة:1ـ يعتقد الشيخ تقي الدين بن تيمية أن الله سبحانه وتعالى شيء له أبعاد محددة ،حيث أن لله تعالى في تصور ابن تيمية ميمنة ،وميسرة ،وأعلى وأسفل ،وأمام وخلف .وأن له حد من الأسفل يعلمه ابن تيمية ويعتبر أن العرش هو ذلك الحد الذي يحد الله سبحانه وتعالى من أسفل ،وكذلك الله سبحانه وتعالى محدود من بقية ‘ ولكن الحدود التي تحده من هذه الجهات لا يعلمها ابن تيمية ولا أحد من الخلق وإنما يعلمها الله تعالى وحده لا شريك له . هكذا يفهم الشيخ ابن تيمية ومن نهج منهجه في عقيدة الجهة . بل قد نسب ابن تيمية اعتقاد وجود حدود تحد الله تعالى إلى الإمام أحمد رحمه الله تعالى مع أن الإمام أحمد لم يطلق الحد على الله تعالى إلا بمعنى التعريف المميز أي أن الله شيء غير الأشياء كلها .كما قال الناظم .إن مبادىء كل علم عشرة /الحد والموضوع ثم الثمرة .
    ولا شك في أن الله تعالى له معنى يخصه يتميز به عن سائر الأشياء .وهذا هو الحد الذي ينقل عن الإمام أحمد .أما الحد الذي صرح به ابن تيمية فالإمام أحمد بريء منه .وقد جاء عن الإمام أحمد ما نصه (قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ينزل إلى سماء الدنيا و إن الله يرى في القيامة وما أشبه هذه الأحاديث: نؤمن بها ونصدق بها لا كيف ولا معنى، ولا نرد شيئا منها، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه، بلا حد ولا غاية لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ونقول كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه، لا نتعدى ذلك، ولا يبلغه وصف الواصفين؛ نؤمن بالقرآن كله، مجمله ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت، ولا نتعدى القرآن والحديث، ولا نعلم كيف ذلك إلا بتصديق الرسول، وتثبيت القرآن). انتهى وهذا الأثر عن الإمام أحمد مشهور وقد رواه أبو يعلى في إبطال التأويلات بسند ثابت ،وكذلك نقله الحنابلة عنه ومنهم ابن قدامة في لمعة الاعتقاد.
    وقال الإمام أحمد في رواية ابن أخيه حنبل وفي رواية إسحاق رحمهما الله تعالى ما نصه:
    قال: نحن نؤمن بأن الله تعالى على العرش كيف شاء وكما شاء بلا حد ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد.وأكد هذا المعنى الإمام الخطابي في الرسالة الناصحة.
    وقال سيدنا علي رضي الله عنه : من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود. رواه أبو نعيم في حلية الأولياء من طريق عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن إسحاق عن النعمان بن سعد قال: كنت بالكوفة في دار الإمارة دار علي بن أبي طالب فذكر قصة فيها الكلام المذكور ضمن كلام طويل، ثم قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث النعمان كذا رواه ابن إسحاق عنه مرسلاً. اهـ .
    وقال الإمام الطحاوي في متن الطحاوية :وتعالى ـ الله ـ عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات.انتهى
    قال الإمام أبو داود الطياليسي: (أدركت سفيان وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة والليث وشريك لا يحدون ولا يمثلون ولا يشبهون فإذا سئلوا نطقوا بالأثر) وقد نقل ذلك عنه في شرح الطحاوية المنسوب إلى ابن أبي العز الحنفي . ونقله أيضاً الإمام البهقي رحمه الله تعالى . وقال الإمام أبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرة : سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي : سمعت منصور بن عبد الله : سمعت أبا الحسن العنبري : سمعت سهل بن عبد الله التستري ، يقول وقد سئل عن ذات الله فقال: ذات الله موصوفة بالعلم غير مدركة بالإحاطة ولا مرئية بالأبصار في دار الدنيا، وهي موجودة بحقائق الإيمان من غير حد ولا إحاطة ولا حلول، وتراه العيون في العقبى ظاهراً في ملكه وقدرته، قد حجب الخلق عن معرفة كنه ذاته، ودلهم عليه بآياته، فالقلوب تعرفه، والعيون لا تدركه، ينظر إليه المؤمنون بالأبصار من غير إحاطة ولا إدراك نهاية.]انتهى
    قال الإمام أبو حنيفة في كتابه "الوصية" (ص 4) ، التي نقلها ملا علي القاري، في الموضع في شرح الفقه الأكبر (ص 138) ، حيث يقول الإمام أبو حنيفة رحمه الله "ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة حق"( ) .
    وكذلك جاء في كتاب : "الفقه الأبسط" للإمام أبي حنيفة رضي الله عنه" يقول السائل : قلت : أرأيت لو قيل: أين الله تعالى ؟ يقال له ـ والقول لأبي حنيفة ـ : كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولم يكن أين ، ولا خلق ، ولا شيء ، وهو خالق كل شيء" . وقال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه : في : "الفقه الأكبر" له، في : "شرحه" للملا علي القاري (ص 136)، يقول الإمام أبو حنيفة رحمه الله : "والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم، بلا تشبيه ولا كمية ، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة"( ).
    وهذا الإمام الشافعي رضي الله عنه : قال رحمه الله كما في : "إتحاف السادة المتقين" (2/24) : "إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية، كما كان قبل خلقه المكان، فلا يجوز عليه التغيير في ذاته، ولا التبديل في صفاته" .انتهى .
    ورغم أن اعتقاد أهل السنة قاطبة أن الله لايحد إلا أن الشيخ ابن تيمية يخالف هذا الاعتقاد
    فيقول كلاماً بخلاف ما كان عليه علماء أهل السنة ومنهم الإمام أحمد بن حنبل ثم حمل كلام الإمام أحمد في مسألة الحد على أسوأ المعاني فيقول ابن تيمية : ولو كان مراد أحمد رحمه الله الحدمن جهة العرش فقط لكان ذلك معلوماً لعباده فإنهم قد عرفوا أن حده من هذه الجهة هوالعرش ،فعُلم أن الحد الذي لا يعلمونه مطلق لا يختص بجهة العرش.انتهى!!من كتابه نقض أساس التقديس (1/437) أي أن الله محدود بالعرش ومحدود بحدود أخرى .وسأنقل الكلام كاملاً بسياقه وسباقه:.......

    إلى أن قال :ولطلب الزيادة في ذلك انظر رسالة كتبتها بعنوان اتباع المتشابه بين القدرية والحلولية والجهوية .أسأل الله أن ينفع بها.
    وهناك مسائل أخرى لا أريد الإطالة بذكرها ،وفي هذا القدر كفاية .
    المقدمة الثانية:تطفيف ابن تيمية عند وزنه للناس:فمن ذلك:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    سبحان الله العظيم

  2. الملفّ المرفق معاد التّنسيق، وتمّ إصلاح غالب الأخطاء الكتابيّة فيه.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  3. جزاك الله خيراً

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •