بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين وآله أما بعد السلام عليكم فهذه المشاركة الأولى للفقير أقدمها بين يدي النجوى سائلاً الدعاء من السادة المؤمنين الأولياء الكرماء مع ملاحظة أن هذا النظم قابل للتبدل عند المؤلف والمقصود حصول الفائدة بالجملة والسلام .


منظومة الأنوار في واجب الإيمان للصغار
بسـم اللـه الرحـمن الـرحيـم
أبـدأ هــذا الـنـظـم بـسـم اللهِ وأحمد الله بلا تناهِ
مصـليـاً مسـلماً على النبي والآل والصحب الهداة النجبِ
وبعد فالشرع الذي قد جاء به محمد بالوحي دين فانتبه
فـسـائـر الأقـوال و الأفعـال منه فذاك دين وحي الجلال
أركـانـه الإسـلام و الإيـمان تصديق قلبٍ بعده الإحسان
أن تعـبـد الله فـلا تـلـتـفــتـا لغيره وأن تكون مخبتا
لها العلوم الفقه و التـوحيـد تصوف غـايـتـه الـتـفــريـد
فمن أراد أن يطيع المصطفى وأن ينال رفعة وشرفا
يـسـلكه بصحبة الصــوفـية والعلم ترقى نفسه زكية
قـد تابعوا المختار بالأقـوال والعلم والأفعال والأحـوال
و ديـننا الـحـق مـن الأديان بالحجة البينة البرهان
إذ أعـجـز الـنبي بـالـقــرآن بلاغة العُرْبِ وذي اللسان
عـقيـدة الســنة و الجـماعـةِ هي الصواب عند ذي البراعةِ
ممارس الكتاب والسنة مَعْ ملكة ومنطق العقل جمَعْ
إيـمانـنـا بـالله و الـمـلائـكِْ وكتـْبـِهِ و رُسْله كذلكِْ
وآخــر الأيـام بـعـده الـقـدَرْ خير وشر من عليم قد صـدَرْ
وهــذه مـنــظـومـة فــريـدَة ضمَّنتها خلاصة العقيدَة
سـميـتهـا مـنـظومة الأنوار في واجب الإيمان للصغار
قِهـا إلهي طـعـنـة الأعـادي ونظرة الجـاهـل والحسـاد
و أسـأل الـلــه بـهـا الإفـادة والفوز بالجنة والزيادة
فهـم العقول للمعاني سَــمِّهِ تـصـوراً وذاك أدنـى رسْـمِهِ
و مـا بإثـبات و نفي يقترن فذلك التصديق عند من فطن
أقسـام تصـديـق ثـلاثـة فـعي عقليُّ عاديُّ وبعـدُ الشـرعيْ
إثبـات أمـر مـا و نفـيـه بـلا وضع وتكرار فعقليُّ انجلا
وإن بتكرار فـعـادي اشـتهـر أو كان بالوضع ويدرى بالخبر
فذلك الشرعيْ و فـضله جلا وقدر كل عالم بها علا
ثـلاثـة أقـسـام حـكـم العـقـل فارفع بعلمها حجاب الجهـل
فالواجب الثبوت حصراً يقبلن والمستحيل عكسه لا تغفلن
و جائـز كممكن ما قـد قـبل للانـتـفـاء و الثبوت فابتهل
لربـك المجيب أن قـد علمك وباعتقاد خير قوم أكرمك
عقل بلوغ ثم سـمع أو بصـر شروط تكليف بشرع للبشر
تكـلـيفنـا بالشـرع لا بالعـقـل فلا تـمـل لأحمـق ذي جهل
أول واجـب عـلى الـمكـلـف عقائد الإيمان حقاً فاعرف
الـواجـبَ الـجـائـزَ والـمُحالا في حق مولانا الغني تعالى
و مـثلـَها في حـق رسْـل الله والأنبيا فـحـاذر الـتـلاهـي
و لتعرف الـعـقائـد السـمعية كالحور أو كالجنة البهية
فــواجــب لـلــه كــل لائــق من الكمال في اعتقاد الصادق
مـن واجـب لمن سـما بهاؤه وصف الوجود والقدمْ بقاؤه
مـخـالـف لخـلـقـه في الـذات كذاك في الأفعال والصفات
فنـزه المولى عـن الـجـهـات والحد والأركان والغايات
قـيـامـه بـالـنـفـس أي غــنـاه عـن محدث وذات ما سواه
ووحدة الـذات مع الـصـفات ومثلها الأفـعـال للآيات
و قـــــدرة الإلــــه و الإرادة للممكنات فاغنم الإفادة
و عـلـمـه بـجـائـــز مـحــالِ وواجبٍ حياةُ ذي الجـلال
و السـمع والبصـر للمـوجود كـلامه دل عـلى الـمـعـهــود
في عـلمه و ليـس بالحروف وليس بالأصوات كالمألوف
و واجـب كـون الإلـه قــادرا كذا مريداً عـالـمـاً بلا امـتـرا
حيـاً ســميعاً ربـنا بـصـيـرا مُـتـْكـَلـِّمَاً فكن بذا خـبـيـرا
وانسب إلى القدوس كل ما نسب كما نسب ولا تكن ممن كذب
على الإله الحق ذي التمجيد متبعاً عقيدة اليهود
إذ أخـذ الظاهـر في كل خبر قال إله العرش فوقه استقر
فـشـبَّه المولى لـفـرط جهـله بجهة الحس كبعـض خلقه
و زاعــمــاً لله حــداً أســفـله يا ويح من يقول ذا ما أجهله
بـربـه الـقـدوس ذي الجلال والعز والبهاء والجمال
والـتـزم الحدوث والضـلالا للزيغ والتحيز المحالا
مـبـتـدع ذو نـحـلـة نـجـديـة وظالم من فرقة شقية
قـد عـاثت الـفساد في البلاد في نسبة الضلال للعباد
والـمستحيل ضد كـل لائـق في حق ربنا منشي الخـلائـق
منه العدم ثـم الحدوث والفنا مـمـاثـلـهْ والـفـقـر جـل ربـنـا
تــعــدد و عـجــزه كــراهـة و جـهـلـه مـمـاتـه مـحـالـة
الصـمم العـمى البكم محالة في حـقـه عــز لـه الـجلالـة
كون الإله عاجزاً أو كارها أو جاهلاً ميـتـاً تـحـقق نـفـيها
وباطـل في حـقه أن يوسما بكونه أصم أعمى أبكما
وجائز في حق مولانا العلي الفعل والترك لممكن جلي
كالرفع والخفض كذا العطاء والمنع جائز كما يشاء
وخلقِه مسـبباً عـنـد السـبَـبْ وحكمةٍ وأصلح بلا ريَبْ
إثـابــةٍ و بـعــثـةٍ لـلـرسْــل رؤيةِ ذات معْ سماع القول
لكن ذان خـصصا بالمؤمن فارغب إلى مالكنا المهيمن
من جملة الأسباب طبعُ العلةِ كذاك ما أودعه من قوةِ
عـنـد اخـتيارنا وجـود الفعل ليس لغير مَن علا مِن جعل
ونزه الغني عـن كل غرض واطرح كلام جاهل قد اعترض
لاتسألـن مولاك عن أفـعـاله فالعبد من يسأل عـن أحوالـه
وما مضى من الصفات فاعلم دليلها حدوث هذا العالم
و الأنبياء صـدقـهـمْ عصمتهمْ واجبْ كما تبليغهمْ فطنتهمْ
و يسـتحيل الكـذب العـصـيان عـلـيـهـم الـبلادة الـكـتـمـان
وجاز في حق النبيْ من العرضْ ما لا لنقص قد يؤدي كالمرضْ
مـا لـم يـنفـرْ أكلهـم و شـربهم والمشي في الأسواق أو كنومهم
بالعـيـن والقـلـوب دام ذكرهـا لربها الحفيظ جل قدرها
و واجـب إيـمـانـنـا بالسمعـي كفتنة القبر وهول الجمع
و الصانع الـملائـكـهْ و كتـْبهِ ورسْله خير القدرْ وشرهِ
الجـنـة الـنـار خـلـود أهـلـهـا شـفاعة الرسْـل بإذن ربها
و أفـضل الخلق إمام الـرسْـل وغيثنا محمد ذو الفضل
و صحـبـه جـمـيـعهم عـدولُ خير القرون قاله الرسولُ
و خيرهـم عـشـر مـن الثقات بشرها النبي بالجنات
أفـضـلـهـم صـديـقـنـا الهمـام وبعده فاروقنا الضرغام
و بعـده عـثمان ثـم الحـيـدرة سيدنا من حاز كل مفخرة
صهـرُ النبيِّ والـدُ السـبطيـن سـيدنا الحسن والحسين
حروبهـم كـانـت لــديـن الله وباجتهاد لا لنيل الجاه
و صــلى الـلــه أولاً و آخـرا على الذي جا خاتماً وحاشرا
و آلــه و صـحـبه و الـنـاظـم وتابع لسنة المعظـَّم
والـحـمـد لله الـذي قـد كـمـلا نظمي كما بستره تفضلا
منظـومة العبد الفقير الفانـي من فيض سر شيخه الحسيني
شيخ القلوب عارف الصوفية أكرمنا الله بصدق النية
على الكمال مع دوام القـرب من حضرة الحق بغير كرب
إلـهـنـا يـا خـالــق الأكــوان أدرك محباً من لظى النيران
بالـوصـل و الجنان والزيادة واغفر له التقصير في العبادة