النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: اثبات صفة الصدق لله تعالى عند الأشاعرة

  1. اثبات صفة الصدق لله تعالى عند الأشاعرة

    يقول السائل ما نصه

    ( لاحظت لدى قراءتي لكتاب الدكتور البوطي في باب "مايترتب على هذه الصفات من الحقائق الاعتقادية" أنه أصل الأصل التالي"الحسن والقبح اعتباريان لاذاتيان"
    أي أنهما لايدركان بالعقل وبهذا وصل إلى نفي وجوب شيئ من الافعال على الله,
    إلى هنا كان الامر ساريا غير أنه في الصفحة 151 من الكتاب وجدت أنه نفى صفة الكذب عن الله تعالي وأوجب له الصدق باعتبار أن الصدق حسن والكذب قبيح لاخبار الشارع بذلك
    والسؤال هل يستدل على صدق الله بهذه الطريقة -والتي لم تقنعني صراحة- وإلا فما السبيل؟
    يرحمكم الله أجيبوني)

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    توضيح

    السائل يريد معرفة كيفية اثبات صفة الصدق لله لان جميع الصفات المعلومة بالنقل تتوقف على تلكم الصفة

    فبالتالى هو لا يسأل عن اثباتها نقلا لكيلا يكون دورا

    أما بالنسبة للإثبات العقلى فيواجه فيه بمشكلة أخرى ان ليس للصدق أو الكذب حسن أو قبح ذاتيين فبالتالى لا يعتبران من المحالات على الله تعالى

    فما الذى يرجح كفة الصدق -عقلا- على الكذب

    بإعتبار ان الكذب ليس قبيحا أو عجزا فيكون محالا على الله تعالى

    بالطبع هو يسأل عن رأى الأشاعرة فى ذلك حيث أنهم هم اصحاب الرأى القائل بعدم الحسن أو القبح الذاتيين للأفعال

    راجى يوسف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,997
    مقالات المدونة
    2
    كلام الله تعالى يطلق على الصفة النفسية، وهذه لا يتصور فيها الكذب، ويطلق على الكلام اللفظي، وهو معبر عن الكلام النفسي، فيكون صادقاً قطعاً لأنه معبر عما هو صدق ..

    وليس في المسألة دور؛ لأن إثبات وجود الله تعالى وصفاته لا يتوقف على إثبات الصدق في كلامه، لأنها تثبت بدليل العقل القطعي... والله أعلم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  4. جزاكم الله خيرا شيخنا

    ولكن أبغى المزيد

    فهمت فكرة الكلام النفسى الذى لا يتصور فيه الكذب أصلا


    ولكن ماذا عن الوعد مثلا؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    هل يعد الخلف فى الوعد بإثابة الطائع مثلا قبيحا فى حق الله تعالى؟؟؟؟؟

    وإن لم نثبت قبحه بناءا على رأى السادة الأشاعرة فى التحسين والتقبيح فما الذى يمنع خلف وعده تعالى

    واستغفر الله إن كان بدر منى سوء أدب فما سؤالى الا طرحا علميا للمزيد من فهم المذهب الأشعرى

    راجى يوسف

  5. لو كذب الإله لزم انقلاب العلم جهلا وهو محال فيكون الكذب محالا .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,997
    مقالات المدونة
    2
    قال الإمام صفي الدين الهندي في الرسالة التسعينية ما نصه:

    المسألة الثانية والخمسون
    في أن كلام الله تعالى صدق
    يمتنع أن يكون شيء من وعده ووعيده وسائر إخباراته كذباً

    خلافاً لبعض الناس في وعيده.

    لنا: أنه لو لم يكن صدقاً لكان كذباً، والكذب نقص، وهو على الله تعالى محال.

    وأيضاً الكلام النفسي لا يتصور فيه الكذب، إلا على من يجوز عليه الجهل، والله تعالى يمتنع عليه الجهل، فيمتنع عليه الكذب، والمكتوب بين دفتي المصحف عبارة عن ذلك المعنى القائم بالنفس، فيمتنع / فيه الكذب أيضاً لوجوب مطابقته له.

    وأيضاً إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم عن صدقه، فيمتنع الكذب عليه في شيء من إخباراته، وإلا لم يكن صادقاً على الإطلاق، والدور مندفع لأن تصديق الله تعالى إياه إنما هو بإظهار المعجزة على يديه، هو فعل لا يقبل التصديق والتكذيب، لأنه جارٍ مجرى قوله: أنت رسولي، وهو كقوله: أنت وكيلي، لا يقبل التصديق والتكذيب لأنه إنشاء.

    واحتج من جوز في الوعيد، بأن الخلف في الوعد لؤم، وفي الوعيد كرم، فلم يكن نقصاً.
    وجوابه: أنه لا ينفي ماهية الكذب، وإنما ينفي لومه، والكذب يمتنع عليه عندنا لنفس كونه كذباً، لكونه صفة نقص لا شيء آخر.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  7. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزيتم خيرا إخوتى

    ولكن هل عد الكذب من النقائص يوجب قبحه عقلا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    راجى يوسف

  8. للرفع يا اخوة

  9. #9
    وما معنى أن العقل يحيل الكذب على الله تعالى إلا أن يكون مثبتا الصدق كمالا له تعالى من حيث إنه متصف بصفة الكلام وهي كمال له، وهي متعلق بالأشياء على ما هي عليه، وهذا أصل منشأ استحالة الكذب عليه جل شأنه. فكلامه صفة له، والكذب والصدق صفات للأخبار، وهي راجعة لكلامه.
    فكون الكذب قبيحا عقلا لا مدخلية له بنفي الاشاعرة للقبح والحسن العقليين كما ربما يتوهم، فإن القبح والكذب العقليين المنفيين هما اللذان يترتب عليهما المدح والذم من حيث الفعل لا من حيث الذات والصفة، وإلا لما أمكن إثبات صفة لله تعالى مطلقا بالاعتماد على أنها كمال لله تعالى. ولكن العلماء يستدلون على إثبات صفات الله تعالى بأنها كمال لله تعالى، ويرتبون على ذلك أنها واجبة له، وهي حسنة عقلا بلا ريب، وإثباتها لله تعالى حسن عقلا، وضدها وأضدادها قبيحة عقلا، بمعنى أنه يستحيل عقلا إثباتها لله كما وجب عقلا إثبات الكمالات لله تعالى.
    وهذا الأمر راجع إلى إجماع أهل السنة مع غيرهم على أن الحسن والقبح بمعنى الكمال والنقص كالعلم والجهل عقليان لا خلاف في ذلك.
    فيصير مرجع الكلام إلى أن العقل يستقبح إثبات الكذب لله تعالى، ويستحسن إثبات الصدق له جلَّ شأنه، من حيث إن الأول صفة نقص والثاني صفة كمال. والله تعالى إذا اتصف بصفة كمال كالقدرة، فيقبح عقلاً إثبات صفة نقص لها هي ضدها كالعجز.
    فينبغي التفريق بين القبح العقلي بالمعنى المختلف فيه، وما نحن فيه هنا.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  10. جزاكم الله خيرا يا سيدى الفاضل

    ولكن التبس الأمر على بين التحسين والتقبيح العقليين وبين اثبات الكمال لله ونفى النقص عنه تعالى

    فهل من ضابط لهذا الأمر ؟

    أخشى أن أكون أطلت فى مناقشتى مع فضيلتكم ولكنه النهم للعلم كما تعلمون

    ولكم منى خالص الشكر على ردكم المبارك

    راجى يوسف

  11. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد فودة مشاهدة المشاركة
    وما معنى أن العقل يحيل الكذب على الله تعالى إلا أن يكون مثبتا الصدق كمالا له تعالى من حيث إنه متصف بصفة الكلام وهي كمال له، وهي متعلق بالأشياء على ما هي عليه، وهذا أصل منشأ استحالة الكذب عليه جل شأنه. فكلامه صفة له، والكذب والصدق صفات للأخبار، وهي راجعة لكلامه.
    فكون الكذب قبيح عقلا لا مدخلية له بنفي الاشاعرة للقبح والحسن العقليين كما ربما يتوهم، فإن القبح والكذب العقليين المنفيين هما اللذان يترتب عليهما المدح والذم من حيث الفعل لا من حيث الذات والصفة، وإلا لما أمكن إثبات صفة لله تعالى مطلقا بالاعتماد على أنها كمال لله تعالى. ولكن العلماء يستدلون على إثبات صفات الله تعالى بأنها كمال لله تعالى، ويرتبون على ذلك أنها واجبة له، وهي حسنة عقلا بلا ريب، وإثباتها لله تعالى حسن عقلا، وضدها وأضدادها قبيحة عقلا، بمعنى أنه يستحيل عقلا إثباتها لله كما وجب عقلا إثبات الكمالات لله تعالى.
    وهذا الأمر راجع إلى إجماع أهل السنة مع غيرهم على أن الحسن والقبح بمعنى الكمال والنقص كالعلم والجهل عقليان لا خلاف في ذلك.
    فيصير مرجع الكلام إلى أن العقل يستقبح إثبات الكذب لله تعالى، ويستحسن إثبات الصدق له جلَّ شأنه، من حيث إن الأول صفة نقص والثاني صفة كمال. والله تعالى إذا اتصف بصفة كمال كالقدرة، فيقبح عقلاً إثبات صفة نقص لها هي ضدها كالعجز.
    فينبغي التفريق بين القبح العقلي بالمعنى المختلف فيه، وما نحن فيه هنا.


    سيدي شيخ سعيد جزاكم الله خيرا على هذا الضابط وبارك الله فيكم

  12. عذرا لم افهم الضابط جيدا

    هلا شرحته لى اخى اشرف ان كنت استوعبته جيدا

    راجى يوسف

  13. كما هو معلوم يقول السادة الأشاعرة بأن :

    ( الحسن والقبح ) للشيء ( بمعنى : ملاءمة الطبع ومنافرته ) كحسن الحلو وقبح المر ( و ) بمعنى ( صفة الكمال والنقص ) كحسن العلم وقبح الجهل ( عقلي ) أي يحكم به العقل اتفاقا اهـ شرح المحلي على الجمع

    فهذا متفق عليه

    ثم السؤال : هل اتصاف الله تعالى بصفة الكلام صفة كمال أو لا ؟

    فنقول : هي صفة كمال .

    ثم نسأل عن هذه الصفة : بماذا تتعلق
    فنقول : " بالأشياء على ما هي عليه "

    والكلام تابع لأي شيء ؟

    فنقول : تابع لعلم الله تعالى الأزلي الذي هو كاشف عن الشيء على ما هو عليه في نفس الأمر


    فالحاصل : أن الكلام يتبع العلم ، والاتصاف به صفة كمال ، وحسن الكمال عقلي اتفاقا ، فاثبات صفة الكمال لله تعالى بالعقل جائز اتفاقا ، خارج عن محل النزاع في الحسن والقبح . " وإلا لما أمكن إثبات صفة لله تعالى مطلقا بالاعتماد على أنها كمال لله تعالى. "


    فبعد أن ثبت الكلام الذي هو صفة لله تعالى وقلنا إنه تابع للعلم الكاشف للأشياء على ما هي عليه نسأل :

    وما هو الكذب ؟
    فنقول : عدم مطابقة الأمر على ما هو عليه في نفس الأمر


    فإذا قلنا : العلم كاشف عن الأمر على ما هو عليه في نفس الأمر ، فهل يُتصور للتابع لهذا العلم الذي هو بتلك الصفة أن يخالف الأمر على ما هو عليه في نفس الأمر ؟
    الجواب : لا

    وما هو هذا التابع للعلم المذكور ؟
    هو صفة الكلام .

    والاتصاف بها حسن ، إذ هي صفة كمال .

    إذا وما الخلاف بين السادة الأشاعرة وغيرهم أعني في مسئلة الحسن والقبح ؟

    قال المحلي :

    ( وبمعنى ترتب المدح ) و ( الذم عاجلا ) والثواب ( والعقاب آجلا ) كحسن الطاعة وقبح المعصية ( شرعي ) أي لا يحكم به إلا الشرع المبعوث به الرسل أي لا يؤخذ إلا من ذلك ولا يدرك إلا به ( خلافا للمعتزلة ) اهـ

    وهل صفة الكلام التي هي من صفات الكمال داخلة في هذا المعنى للحسن والقبح ؟

    الجواب : لا ، بل داخلة في الحسن والقبح بمعنى صفة الكمال والنقص الذي قد تقرر أنه عقلي اتفاقا .

    فلم يثبت السادة الأشاعرة استحال الكذب على الله تعالى بكون الكذب مذموما يترتب عليه ثوابا أو عقابا ، بل بكون الكلام صفة كمال - وحسن الكمال وقبح النقص عقلي . - وهو تابع للعلم الأزلي الكاشف عن الأمر في نفسه على ما هو عليه ، فمدلول الكلام النفسي أي الاخبار عنه وجب الصدق فيه واستحال فيه الكذب ، وإلا لكان إخبارا بغير ما تعلق به العلم الأزلي وهو مستحيل ضرورة كون الاخبار مدلول الكلام النفسي التابع للعلم الأزلي الكاشف عن الأمر في نفسه على ما هو عليه .

    ولخص هذا كله العلامة الشيخ سعيد فقال :

    " فإن القبح والكذب العقليين المنفيين هما اللذان يترتب عليهما المدح والذم من حيث الفعل لا من حيث الذات والصفة "


    وفي انتظار التصويب

    والله أعلم

  14. ولكن ما الدليل العقلي على استحالة الكذب في الكلام الفعلي اللفظي المؤلف من حروف وكلمات .. وما الدليل العقلي أن الله لا يمكن أن يخلق فينا إدراكات غير مطابقة للواقع .. أيضا أنه لا يمكن أن يجري المعجزة على يد مدعي النبوة الكذبة .. أليس هذا كله من قبيل الأفعال لا الصفات ؟
    قال تعالى :وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ. إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ. وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ.
    قال تعالى :هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.

  15. #15


    وما الدليل العقلي أن الله لا يمكن أن يخلق فينا إدراكات غير مطابقة للواقع ..
    قوله تعالى" وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور "الأنفال آية 44

    قال ابن مسعود : قلت لإنسان كان بجانبي يوم بدر : أتراهم سبعين ؟ فقال : هم نحو المائة . فأسرنا رجلا فقلنا : كم كنتم ؟ فقال : كنا ألفا ) الجامع لأحكام القرآن




    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •