صفحة 39 من 39 الأولىالأولى ... 293536373839
النتائج 571 إلى 583 من 583

الموضوع: جواهر القراءات فى كتاب الله

  1. #571
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    قوله: { وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ } قرأ الجمهورُ الأفعالَ الثلاثة: " ولا تُقاتلوهم حتى يقاتِلوكم، فإنْ قاتلوكم " بالألف من القتال، وقرأها حمزة والكسائي من غير ألف من القتل. فأما قراءة الجمهور فهي واضحةٌ لأنها نَهْيٌ عن مقدِّمات القتل، فدلالتها على النهي عن القتل بطريقِ الأوْلى. وأمّا قراءةُ الأخوين ففيها تأويلان، أحدُهما: أن يكونَ المجازُ في الفعل، أي: ولا تأخذوا في قتلهم حتى يأخذوا في قَتْلكم. ومنه { قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ } [آل عمران: 146] ثم قال: " فما وَهَنوا " أي ما وَهَن مَنْ بقيَ منهم، وقال الشاعر:
    869 ـ فإنْ تَقْتُلونا نُقَتِّلْكُمُ وإنْ تَفْصِدوا الدَّمَ نَفْصِدِ
    أي: فإنْ تقتلوا بعضنا. وأَجْمَعوا على " فاقتلوهم " أنَّه من القتل، وفيه بشارةٌ بأنهم إذا فعلوا ذلك فإنهم مُتَمَكِّنون منهم بحيثُ إنكم أَمَرْتُم بقتلِهم لا بقتالِهم لنصرتِكم عليهم وخُذْلانِهم، وهي تؤيِّد قراءةَ الأخوينِ، ويؤيِّدُ قراءةَ الجمهورِ: { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ }.

    البقرة

  2. #572
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    وقرأ الجمهور: " آتيتم " بالمدِّ هنا وفي الروم:
    { وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً }
    [الروم: 39]، وقَصَرَهما ابنُ كثير. ورُوي عن عاصم " أوتيتم " مبنياً للمفعول، أي: ما أَقْدَرَكم الله عليه. فأمَّا قراءةُ الجمهورِ فواضحةٌ لأنَّ آتى بمعنى أعطى فهي تتعدَّى لاثنين أحدُهما ضميرٌ يعودُ على " ما " الموصولةِ، والآخر ضميرٌ يعودُ على المراضعِ، والتقديرُ: ما آتيتموهنَّ إياه، فـ " هُنَّ " هو المفعولُ الأول، لأنه فاعلٌ في المعنى، والعائدُ هو الثاني، لأنه هو المفعولُ في المعنى. والكلامُ على حذفِ هذا الضمير وهو منفصلٌ قد تقدَّم ما عليه من الإِشكال والجوابُ عند قوله:
    { وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }
    [البقرة: 3] فَلْيُلْتفتْ إليه.

    وأمَّا قراءةُ القصرِ فمعناها جِئْتم وفَعَلْتُم كقولِ زهير:
    994 ـ وما كان مِن خيرٍ أَتَوْه فإنَّما توارَثَهُ آباءُ آبائِهم قَبْلُ
    أي: فعلوه، والمعنى إذا سَلَّمتم ما جِئْتُمُ وفَعَلْتُم، قال أبو علي: " تقديرُ: ما أتيتم نَقْدَه أو إعطاءه، فَحُذِفَ المضافُ وأقيم المضافُ إليه مُقامَه، وهو عائدُ الموصول، فصار: آتيتموه أي جئتموه، ثم حُذِفَ عائدُ الموصولِ ". وأجاز أبو البقاء أن يكونَ التقديرُ: ما جِئْتُم به فَحُذِفَ، يعني حُذِف على التدريج، بأنَّ حُذِفَ حرف الجر أولاً فاتصل الضمير منصوباً بفعلٍ فَحُذِفَ.

    البقرة 233

  3. #573
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ }

    قوله تعالى: { فَأْذَنُواْ }: قرأ حمزة وأبو بكر عن عاصمٍ: " فآذِنوا " بألف بعد الهمزةِ، والباقون بدونِ ألف، ساكنَ الهمزةِ.

    فالأُولى من آذَنَه بكذا أي: أَعْلمه كقولِهِ:
    { فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ }
    [الأنبياء: 109] والمعنى: أَعْلِمُوا غيرَكم. أُمِرَ المخاطبون بتركِ الربا أَنْ يُعْلِمُوا غيرَهم مِمَّنْ هو على حالهم في المَقامِ بالرِّبا بمحاربةِ اللِّهِ ورسولِهِ، فالمفعولُ هنا محذوفٌ، وقد صَرَّحَ به الشاعرُ في قولِهِ:
    1114 - آذَنَتْنَا بِبَيْنِها أسماءُ رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ منه الثَّواءُ
    وفي قولِهِ تعالى: { آذَنتُكُمْ }. وقيل: الهمزةُ في " فَأْذَنُوا " للصيرورةِ لا للتعديةِ، والمعنى: صِيروا عالِمين بالحربِ، قاله أبو البقاء، وفيه بُعْدٌ كبير.

    وقراءةُ الباقين أَمْرٌ من: أَذِنَ يَأْذَنُ أي عَلِمَ يَعْلَمُ أي: فاعلَموا يُقال: أَذِن به فهو أَذِين، أي: عَلِمَ به فهو عليم.

    ورجَّح جماعةٌ قراءةَ حمزةَ. قال مكيّ: " لولا أَنَّ الجماعَةَ على القصرِ لكان الاختيارُ المدَّ. ووجَّه ذلك أن آذَنَ بالمدِّ أَعَمُّ من أَذِنَ بالقصر، لأنهم إذا أَعلمُوا غيرَهم فقد عَلِموا هم ضرورةً، من غيرِ عكسٍ، أو يَعْلَمُون هم بأنفسِهم ولا يَعْلَمُ غيرُهُم ". قال: " وبالقصرِ قرأ علي بن أبي طالب وجماعةٌ ".

    وعَكَسَ أبو حاتمٍ فرجَّح قراءةَ القصرِ، واستبعدَ قراءةَ المَدِّ قال: " إذ الأمرُ فيه بالحربِ لغيرِهم والمرادُ هم؛ لأنهم المخاطَبون بتركِ الربا " وهذا الذي قالَه غيرُ لازمٍ؛ لأنك إذا كنتَ على حالةٍ فقلتُ لك يا فلان: " أعلِمْ فلاناً أنه مرتكبُ قبيحاً " وهو شيءٌ مماثِلٌ لِما أنت عليه عِلِمْتَ قطعاً أنك مأمورٌ به أيضاً، بل هو أَبْلَغُ من أمري لك مواجهةً. وكذلك قال ثعلب، قال: " الاختيارُ قراءةُ العامة من الإِذن لأنه يُفَسِّر كونوا على إذْنٍ وعِلْمٍ، ولأنَّ الكلامَ يَجْرى به على وجهٍ واحدٍ وهو أَدَلُّ على المرادِ، وأقربُ في الأفهام ". وقال أبو عبيدة: " يقال: أَذِنْتُه بالشيء فَأَذِنَ به " ، أي: عَلِمَ، مثل: أَنْذَرْتُهُ بالشيء فَنَذِرَ به، فجعله مطاوعاً لأفْعَلَ.

    وقال أبو عليّ: " وإذا أُمرِوا بإعلامِ غيرِهم عَلِموا هم لا محالَةَ، ففي إعلامِهِم علمُهم، ليس في علمِهم إعلامُهم غيرَهم، فقراءةُ المدِّ أرجحُ لأنها أبلغُ وأكدُ.

    وقال الطبري: " قراءةُ القصرِ أَرْجَحُ لأنها تختصُّ بهم، وإنما أُمِرُوا على قراءةِ المدِّ بإعلام غيرِهم ".

    وقال الزمخشري: " وقُرِىء فآذِنُوا: فَأَعْلِموا بها غيرَكم، وهو من الإِذْن وهو الإِسماع، لأنه من طرق العلمِ. وقرأ الحسنُ: " فَأَيْقِنُوا " وهو دليلٌ لقراءةِ العامةِ " يعني بالقصرِ، لأنها نصٌّ في العلمِ لا في الإِعلام.

    وقال ابنُ عطية: " والقراءتان عندي سواءٌ، لأنَّ المخاطَبَ محصورٌ، لأنه كلُّ مَنْ لا يَذَرُ ما بقي من الربا.

  4. #574
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    والربيُّون: جمعُ " رِبِّي " وهو العالمُ منسوبٌ إلى الرَّبِّ، وإنما كُسرت راؤه تغييراً في النسب نحو: " إمْسِيّ " بالكسرِ منسوبٌ إلى " أَمْس ". وقيل: كُسِر للإِتباع، وقيل: لا تغييرَ فيه وهو منسوبٌ إلى الرُّبَّة وهي الجماعةُ. وهذه القراءةُ بكسرِ الراء قراءة الجمهور، وقرأ علي وابن مسعود وابن عباس والحسن: " رُبِّيُّون " بضمِّ الراء، وهو من تغيير النسب إنْ قلنا هو منسوبٌ إلى الرَّبِّ، وقيل: لا تغييرَ وهو منسوب إلى الرُّبَّة وهي الجماعةُ، وفيها لغتانِ: الكسر والضم، وقرأ ابن عباس في رواية قتادة: " رَبِّيُّون " بفتحِها على الأصل، إنْ قلنا: منسوبٌ إلى الرَّبِّ، وإلاَّ فَمِنْ تغييرِ النسب إنْ قلنا: إنَّه منسوبٌ إلى الرُّبَّة. قال ابن جني: " والفتحُ لغة تميم ". وقال النقاش: هم المُكْثِرون العلمَ من قولهم: " رَبا يربُو " إذا كَثُر ". وهذا سَهْوٌ منه لاختلافِ المادتين، لأنَّ تَيْكَ من راء وباء وواو، وهذه من راء وباء مكررةٍ. و " كثيرٌ " صفة لـ " ربّيّون " وإنْ كان بلفظِ الإِفراد لأنَّ معناه جمعٌ.

    ال عمران السمين

  5. #575
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    قال الالوسي فى النساء

    والمعنى لا تقولوا لمن أظهر لكم ما يدل على إسلامه: { لَسْتَ مُؤْمِناً } وإنما فعلت ذلك خوف القتل بل اقبلوا منه ما أظهر وعاملوه بموجبه.

    وروي عن علي كرم الله تعالى وجهه ومحمد بن علي الباقر رضي الله تعالى عنهما وأبـي جعفر القاري أنهم قرؤوا { مُؤْمِناً } بفتح الميم الثانية أي مبذولاً لك الأمان.

  6. #576
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    وفي المشار إليه بقوله { أحسن } أربعة أقوال.

    أحدها: أنه الله عز وجل. ثم في معنى الكلام قولان. أحدهما: تماماً على إحسان الله إلى أنبيائه، قاله ابن زيد. والثاني: تماما على إحسان الله تعالى إلى موسى، وعلى هذين القولين، يكون { الذي } بمعنى «ما».

    والقول الثاني: أنه إبراهيم الخليل عليه السلام، فالمعنى: تماماً للنعمة على إبراهيم الذي أحسن في طاعة الله، وكانت نُبُوَّة موسى نعمة على إبراهيم، لأنه من ولده ذكره الماوردي.

    والقول الثالث: أنه كل محسن من الانبياء، وغيرهم. وقال مجاهد: تماماً على المحسنين، أي: تماماً لكل محسن. وعلى هذا القول، يكون «الذي» بمعنى «مَن» و«على» بمعنى لام الجر؛ ومن هذا قول العرب: أتم عليه، وأتم له، قال الراعي:
    رعته أشهرا وخلا عليها
    أي: لها.

    قال ابن قتيبة: ومثل هذا أن تقول: أوصي بمالي للذي غزا وحج؛ تريد: للغازين والحاجِّين.

    والقول الرابع: أنه موسى، ثم في معنى { أحسن } قولان.

    أحدهما: أَحْسَنَ في الدنيا بطاعة الله عز وجل. قال الحسن، وقتادة: تماما لكرامته في الجنة إلى إحسانه في الدنيا. وقال الربيع: هو إحسان موسى بطاعته. وقال ابن جرير: تماماً لنعمنا عنده على إحسانه في قيامه بأمرنا ونهينا.

    والثاني: أحْسَنَ من العلم وكُتُبَ اللهِ القديمةِ؛ وكأنه زيد على ما أحسنه من التوراة؛ ويكون «التمام» بمعنى الزيادة، ذكره ابن الانباري. فعلى هذين القولين يكون «الذي» بمعنى: «ما». وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو رزين، والحسن، وابن يعمر: «على الذي أحسنُ»، بالرفع. قال الزجاج: معناه على الذي هو أحسن الأشياء. وقرأ عبد الله بن عمرو، وأبو المتوكل، وأبو العالية: «على الذي أُحْسِنَ» برفع الهمزة وكسر السين وفتح النون؛ وهي تحتمل الإحسان، وتحتمل العلم.

    الانعام

    زاد المسير

  7. #577
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىظ° عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

    والضمير في: { جِئْنَاهُمْ }: عائدٌ على مَنْ تقدَّم من الكفرة، والمراد بـ " كتاب " الجنس. وقيل: يعودُ على مَنْ عاصر النبي عليه الصلاة والسلام. والمراد بالكتاب القرآن. والباء في " بكتاب " للتعدية فقط. وقوله: " فَصَّلناه " صفةٌ لـ " كتاب " ، والمرادُ بتفصيله إيضاحُ الحقِّ من الباطل، أو تنزيله في فصولٍ مختلفةٍ كقوله:
    { وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ }
    [الإِسراء: 106]. وقرأ الجحدري وابن محيصن بالضاد المعجمة أي: فضَّلْناه على غيرِه من الكتب السماوية. وقوله: " على عِلْم " حال: إمَّا من الفاعل أي: فَصَّلْناه عالمين بتفصيله، وإمَّا من المفعول أي: فصَّلْناه مشتملاً على علم. ونَكَّر " علم " تعظيماً

  8. #578
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    { وَٱلسَّابِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَاجِرِينَ وَٱلأَنْصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ }

    قوله تعالى: { وَٱلسَّابِقُونَ }: فيه وجهان، أظهرهما: أنه مبتدأ، وفي خبره ثلاثة أوجه، أحدُهما ـ وهو الظاهر ـ أنه الجملة الدعائية من قوله: " رضي الله عنهم ". والثاني: أن الخبر قوله: " الأوَّلون " والمعنى: والسابقون أي بالهجرة [هم] الأوَّلون مِنْ أهل هذه المِلَّة، أو السابقون إلى الجنة الأولون من أهل الهجرة. الثالث: أن الخبرَ قولُه: { مِنَ ٱلْمُهَاجِرِينَ وَٱلأَنْصَارِ } والمعنى فيه الإِعلام بأن السَّابقين من هذه/ الأمة من المهاجرين والأنصار، ذكر ذلك أبو البقاء، وفي الوجهين الأخيرين تكلُّفٌ.

    الثاني من وجهي " السابقين ": أن يكون نَسَقاً على { مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ } أي: ومنهم السابقون. وفيه بُعْدٌ.

    والجمهورُ على جَرِّ " الأنصار " نسقاً على المهاجرين. يعني أن السابقين من هذين الجنسين. وقرأ جماعة كثيرة أَجِلاَّء: عمر بن الخطاب وقتادة والحسن وسلام وسعيد بن أبي سعيد وعيسى الكوفي وطلحة ويعقوب: " والأنصارُ " برفعها. وفيه وجهان أحدهما: أنه مبتدأ، وخبرُه " رضيَ الله عنهم ". والثاني: عطف على " السابقون ". وقد تقدم ما فيه فيُحكم عليه بحكمه

    السمين

  9. #579
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    قوله: { فَظ±سْتَغَاثَهُ } هذه قراءةُ العامَّةِ، من الغَوْثِ أي: طَلَبَ غَوْثَه ونَصْرَه. وقرأ سيبويه وابن مقسم والزعفراني بالعين المهملة، والنون، من الإِعانة. قال ابنُ عطية: " هي تصحيفٌ ". وقال ابن جبارة صاحب " الكامل ": " الاختيارُ قراءةُ ابنِ مقسم؛ لأنَّ الإِعانة أَوْلَىظ° في هذا البابِ ". قلت: نسبةُ التصحيفِ إلى هؤلاء غيرُ محمودةٍ، كما أن تَعالِيَ الهُذَليِّ في اختيارِ الشاذِّ غيرُ محمودٍ.

    قوله: { فَوَكَزَهُ } أي: دَفَعَه بجميع كَفَّه. والفرقُ بين الوَكْزِ واللَّكْزِ: أنَّ الأولَ بجميعِ الكفِّ، والثانيْ بأطرافِ الأصابِع وقيل: بالعكسِ. والنَّكْزُ كاللَّكْزِ. قال:
    3589ـ يا أَيُّها الجاهِلُ ذو التَّنَزِّي لا تُوْعِدَنِّي حَيَّةً بالنَّكْزِ
    وقرأ ابنُ مسعود " فَلَكَزه " و " فَنَكَزَه " باللام والنونِ.

  10. #580
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    قال الالوسي فى سبأ

    وقرأ ابن عباس والحسن وقتادة وابن أبـي إسحاق { أوبى } بضم الهمزة وسكون الواو أمر من الأوب وهو الرجوع وفرق بينهما الراغب بأن الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة والرجوع يقال فيه وفي غيره. والمعنى على هذه القراءة عند الجمهور ارجعي معه في التسبيح وأمر الجبال كامر الواحدة المؤنثة لأن جمع ما لا يعقل يجوز فيه ذلك، ومنه يا خيل الله اركبـي وكذا
    { مآَرِبُ أُخْرَىظ° }
    [طه: 18] وقد جاء ذلك في جمع من يعقل من المؤنث قال الشاعر:
    تركنا الخيل والنعم المفدى وقلنا للنساء بها أقيمي

  11. #581
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    وقرأ الأعمش وعمران وعصمة عن أبـي بكر عن عاصم { مستطر } بتشديد الراء، قال صاحب «اللوامح»: ((يجوز أن يكون من طر النبات والشارب إذا ظهر، والمعنى: كل صغير وكبير ظاهر في اللوح مثبت فيه ويجوز أن يكون من الاستطار لكن شدد الراء للوقف على لغة من يقول جعفرّ ويفعلّ بالتشديد وقفاً)) أي ثم أجري الوصل مجرى الوقف ووزنه على التوجيه الأول مستفعل وعلى الثاني مفتعل.

    الالوسي

    القمر

  12. #582
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    قال السمين فى الانبياء

    قوله: { لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ } العامَّةُ على نصب " الحق ". وفيه وجهان، أظهرُهما: أنَّه مفعولٌ به بالفعلِ قبلَه. والثاني: أنه مصدرٌ مؤكِّد. قال الزمخشريُّ: " ويجوزُ أَنْ يكونَ المنصوبُ أيضاً على التوكيدِ لمضمونِ الجملةِ السابقة، كما تقول: " هذا عبدُ الله الحقَّ لا الباطل " فأكَّدَ انتفاءَ العِلْم ".

    وقرأ الحسن وابن محيصن وحميد برفع " الحق ". وفيه وجهان، أحدُهما: أنَّه مبتدأٌ والخبرُ مضمرٌ. والثاني: أنه خبرٌ لمبتدأ مضمرٍ. قال الزمخشري: " وقُرِىء " الحقُّ " بالرفعِ على توسيطِ التوكيد بين السببِ والمُسَبَّب. والمعنىٰ: أن إعراضَهم بسببِ الجهلِ هو الحقُّ لا الباطلُ ".

  13. #583
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,468
    قال القرطبي فى الروم

    وقرأ حفص: «للعَالِمِينَ» بكسر اللام جمع عالم.

صفحة 39 من 39 الأولىالأولى ... 293536373839

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •