صفحة 19 من 20 الأولىالأولى ... 9151617181920 الأخيرةالأخيرة
النتائج 271 إلى 285 من 288

الموضوع: جواهر القراءات فى كتاب الله

  1. #271
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    { وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ }

    قوله: { وَمَنَاةَ }: قرأ ابن كثير " مَناءَة " بهمزةٍ مفتوحةٍ بعد الألف، والباقون بألفٍ وحدَها، وهي صخرةٌ كانت تُعْبَدُ من دونِ اللَّه. فأمَّا قراءةُ ابنِ كثير فاشتقاقُها من النَّوْء، وهو المطرُ لأنهم يَسْتَمطرون عندها الأَنْواء، ووزنُها حينئذٍ مَفْعَلَة فألفُها عن واوٍ، وهمزتُها أصليةٌ، وميمُها زائدةٌ. وأنشدوا على ذلك:
    4130ـ ألا هل أَتَى تَيْمَ بنَ عبدِ مَناءة علَى النَّأْيِ فيما بيننا ابنُ تميمِ
    وقد أَنْكر أبو عبيد قراءةَ ابن كثير، وقال: " لم أسمع الهمز ". قلت: قد سمعه غيرُه، والبيتُ حُجَّةٌ عليه.

    وأمَّا قراءةُ العامَّة فاشتقاقُها مِنْ مَنى يَمْني أي: صبَّ؛ لأن دماءَ النَّسائِكِ كانت تُصَبُّ عندها، وأنشدوا لجرير:
    4131ـ أزيدَ مَناةَ تُوْعِدُ يا بنَ تَيْمٍ تَأَمَّلْ أين تاهَ بك الوعيدُ
    وقال أبو البقاء: " وألفه من ياءٍ لقولِك: مَنَى يَمْني إذا قدَّر، ويجوز أَنْ تكونَ من الواو، ومنه مَنَوان " فوزْنُها على قراءة القصر فَعْلة.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #272
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    وقال آخرون: هو ما قام على ساق. ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: { الرَّيْحانُ } ما قام على ساق.

    وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِي به الرزق، وهو الحبّ الذي يؤكل منه.

    وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لأن الله جلّ ثناؤه أخبر عن الحبّ أنه ذو العصف، وذلك ما وصفنا من الورق الحادث منه، والتبن إذا يبس، فالذي هو أولى بالريحان، أن يكون حبه الحادث منه، إذ كان من جنس الشيء الذي منه العصف، ومسموع من العرب تقول: خرجنا نطلب رَيْحان الله ورزقه، ويقال: سبحانَك وريحانَك: أي ورزقك، ومنه قول النْمر بن تَوْلب:
    سَلامُ الإلهِ وَرَيْحانُهُ وجَنَّتُهُ وسَماءٌ دِرَرْ
    وذُكر عن بعضهم أنه كان يقول: العصف: المأكول من الحبّ والريحان: الصحيح الذي لم يؤكل.

    واختلفت القراء في قراءة قوله: { والرَّيْحانُ } فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض المكيين وبعض الكوفيين بالرفع عطفاً به على الحبّ، بمعنى: وفيها الحبّ ذو العصف، وفيها الريحان أيضاً. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين «والرَّيْحانِ» بالخفض عطفاً به على العصف، بمعنى: والحبّ ذو العصف وذو الريحان.

    وأولى القراءتين في ذلك بالصواب: قراءة من قرأه بالخفص للعلة التي بينت في تأويله، وأنه بمعنى الرزق. وأما الذين قرأوه رفعاً، فإنهم وجَّهوا تأويله فيما أرى إلى أنه الريحان الذي يشمّ، فلذلك اختاروا الرفع فيه وكونه خفضا بمعنى: وفيها الحبّ ذو الورق والتبن، وذو الرزق المطعوم أولى وأحسن لما قد بيَّناه قبل.


    الرحمن
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #273
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    واختلفت القرّاء في قراءة قوله: { انْظُرُونا } فقرأت ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة { انْظُرُونا } موصولة بمعنى: انتظرونا، وقرأته عامة قرّاء الكوفة «أنْظُرُونا» مقطوعة الألف من أنظرت بمعنى: أخرونا، وذكر الفرّاء أن العرب تقول: أنظرني وهم يريدون: انتظرني قليلاً وأنشد في ذلك بيت عمرو بن كلثوم:

    أبا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا وأنْظِرْنا نُخَبّرْكَ اليقِينَا
    قال: فمعنى هذا: انتظرنا قليلاً نخبرك، لأنه ليس ها هنا تأخير، إنما هو استماع كقولك للرجل: اسمع مني حتى أخبرك.

    والصواب من القراءة في ذلك عندي الوصل، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب إذا أريد به انتظرنا، وليس للتأخير في هذا الموضع معنى، فيقال: أنظرونا، بفتح الألف وهمزها...


    وقوله: { إنَّ المُصَّدِّقِينَ وَالمُصَّدِّقاتِ } اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار، خلا ابن كثير وعاصم بتشديد الصاد والدال، بمعنى أن المتصدّقين والمتصدّقات، ثم تُدغم التاء في الصاد، فتجعلها صاداً مشدّدة، كما قيل: يا أيها المُزَّمِّلُ يعني المتزمل. وقرأ ابن كثير وعاصم «إنَّ المُصَدّقِينَ والمُصَدقاتِ» بتخفيف الصاد وتشديد الدال، بمعنى: إن الذين صدقوا الله ورسوله.

    وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان صحيح معنى كلّ واحدة منهما فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب.

    فتأويل الكلام إذن على قراءة من قرأ ذلك بالتشديد في الحرفين: أعني في الصاد والدال، أن المتصدّقين من أموالهم والمتصدّقات { وأقْرَضُوا للّهِ قَرْضاً حَسَناً } يعني بالنفقة في سبيله، وفيما أمر بالنفقة فيه، أو فيما ندب إليه { يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أجْرٌ كَرِيمٌ } يقول: يضاعف الله لهم قروضهم التي أقرضوها إياه، فيوفيهم ثوابها يوم القيامة، { وَلَهُمْ أجْرٌ كَرِيمٌ } يقول: ولهم ثواب من الله على صدقهم، وقروضهم إياه كريم، وذلك الجنة.

    الحديد
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #274
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والمدينة والعراق سوى أبي عمرو: { يُخْرِبُونَ } بتخفيف الراء، بمعنى يخرجون منها ويتركونها معطلة خراباً، وكان أبو عمرو يقرأ ذلك «يخرّبون» بالتشديد في الراء بمعنى يهدّمون بيوتهم. وقد ذكر عن أبي عبد الرحمن السلمي والحسن البصري أنهما كانا يقرآن ذلك نحو قراءة أبي عمرو. وكان أبو عمرو فيما ذكر عنه يزعم أنه إنما اختار التشديد في الراء لما ذكرت من أن الإخراب: إنما هو ترك ذلك خراباً بغير ساكن، وإن بني النضير لم يتركوا منازلهم، فيرتحلواعنها، ولكنهم خربّوبها بالنقض والهدم، وذلك لا يكون فيما قال إلا بالتشديد.

    وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندى قراءة من قرأه بالتخفيف لاجماع الحجة من القراء عليه وقد كان بعض أهل المعرفة بكلام العرب يقول التخريب والاخراب بمعنى واحد وانما ذلك في اختلاف اللفظ لا اختلاف في المعنى

    الحشر
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #275
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    قوله: { تَدَّعُونَ } العامَّةُ على تشديدِ الدالِ مفتوحةً. فقيل: من الدَّعْوى أي: تَدَّعُون أنه لا جنةَ ولا نارَ، قاله الحسن. وقيل: من الدعاءِ أي: تَطْلبونه وتستعجلونه. وقرأ الحسن وقتادة وأبو رجاء والضحاك ويعقوبُ وأبو زيدٍ وابنُ أبي عبلةَ ونافعٌ في روايةِ الأصمعيِّ بسكونِ الدالِ، وهي مؤيِّدَةٌ للقولِ: إنَّها من الدعاء في قراءةِ العامَّة.

    الملك
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #276
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    قوله: { عسى رَبُّنا أن يبدِّلنا خيراً منها }. وقرأ قوم: «يبدِلنا» بالتخفيف، وهما لغتان. وفرَّق قوم بينهما، فقالوا: التبديل: تغيير حال الشيء وصفته والعين باقية. والإبدال: إزالة الشيء ووضع غيره مكانه. ونقل أن القوم أخلصوا، فبدَّلهم الله جنَّةً العنقودُ منها وِقْرُ بَغْلٍ.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #277
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    { وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً }

    أي لا يسأل قريب مشفق قريباً مشفقاً عن حاله ولا يكلمه لابتلاء كل منهم بما يشغله عن ذلك أخرجه ابن المنذر وعبد بن حميد عن قتادة وفي رواية أخرى عنه لا يسأله عن حاله لأنها ظاهرة وقيل لا يسأله أن يحمل عنه من أوزاره شيئاً ليأسه عن ذلك وقيل لا يسأله شفاعة وفي «البحر» لا يسأله نصره ولا منفعته لعلمه أنه لا يجد ذلك عنده ولعل الأول أبلغ في التهويل وأياً ما كان فمفعول { يَسْأَلُ } الثاني محذوف وقيل { حَمِيماً } منصوب بنزع الخافض أي لا يسأل حميم عن حميم.

    وقرأ أبو حيوة وشيبة وأبو جعفر والبزي بخلاف عن ثلاثتهم (ولا يسأل) مبنياً للمفعول أي لا يطلب من حميم حميم ولا يكلف إحضاره أو لا يسأل منه حاله وقيل لا يسئل ذنوب حميمه ليؤخذ بها
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #278
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { هِيَ أشَدُّ وَطْئاً } يقول: قراءة القرآن بالليل أثبت منه بالنهار، وأشدّ مواطأة بالليل منه بالنهار.

    وأما الذين قرأوا: «وِطاءً» بكسر الواو ومدّ الألف، فقد ذكرت الذي عَنَوْا بقراءتهم ذلك كذلك.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد { أشَدُّ وَطْئاً } قال: أن تُوَاطيء قلبك وسمعك وبصرك.

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد { إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وَطْئاً } قال: تواطيء سمعك وبصرك وقلبك.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #279
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    { فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ ظ±لْقَادِرُونَ }

    قوله: { فَقَدَرْنَا }: قرأ نافعٌ والكسائيُّ بالتشديد من التقدير، وهو موافِقٌ لقولِه:
    { مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ }
    [عبس: 19] والباقون بالتخفيف من القُدْرة. ويَدُلُّ عليه قولُه: " فنِعْمَ القادِرون...

    { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَظ±لْقَصْرِ }

    { إِنَّهَا } أي النار الدال عليها الكلام وقيل الضمير للشعب { تَرْمِى بِشَرَرٍ } هو ما تطاير من النار سمي بذلك لاعتقاد الشر فيه وهو اسم جنس جمعي واحده شررة { كَظ±لْقَصْرِ } كالدار الكبيرة / المشيدة والمراد كل شررة كذلك في العظم ويدل على إرادة ذلك ما بعد ويؤيده قراءة ابن عباس وابن مقسم (بشرار) بكسر الشين وألف بين الراءين فإن الظاهر أنه جمع شررة كرقبة ورقاب فيدل على أن المشبه بالقصر الواحدة وكذا قراءة عيسى (بشرار) بفتح الشين وألف بين الراءين أيضاً فقد قيل إنه جمع لشرارة لا مفرد. وجوز على قراءة الكسر أن يكون جمع شر غير أفعل التفضيل كخيار جمع خير وهو حينئذٍ صفة أقيمت مقام موصوفها أي ترمي بقوم شرار وهو خلاف الظاهر. وقيل القصر الغليظ من الشجر واحده قصرة نحو جمرة وجمر وقيل قطع من الخشب قدر الذراع وفوقه ودونه يستعد به للشتاء واحده كذلك فالتشبيه من تشبيه الجمع بالجمع من غير احتياج للتأويل بما مر إلا أن التهويل على القول الأخير دونه على غيره.

    وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن جبير والحسن وابن مقسم (كالقصر) بفتح القاف والصاد وهي أصول النخل وقيل أعناقها واحدها قصرة كشجرة وشجر وفي «كتاب النبات» الحبة لها قشرتان التحتية تسمى قشرة والفوقية تسمى قصرة ومنه قوله تعالى { كَظ±لْقَصْرِ } وهو غريب. وقرأ ابن مسعود (كالقصر) بضمتين جمع قصر كرهن ورهن وفي «البحر» كأنه مقصور من القصور كالنجم من النجوم وهو مخالف للظاهر لأن مثله ضرورة أو شاذ نادر. وقرأ ابن جبير والحسن أيضاً (كالقصر) بكسر القاف وفتح الصاد جمع قصرة بفتحتين كحلقة من الحديد وحلق وحاجة وحوج وبعض القراء (كالقصر) بفتح القاف وكسر الصاد وهو بمعنى القصر في قراءة الجمهور.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  10. #280
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    حدثني سعيد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، قال: ثنا حفص بن عُمَرَ العَدَنِيّ، عن الحكيم بن أبان، عن عكرِمة، قول موسى لفرعون: { هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَّكَّى } هل لك إلى أن تقول لا إله إلا الله.

    واختلفت القرّاء في قراءة قوله: { تَزَكَّى } فقرأته عامة قرّاء المدينة: «تزَّكَّى» بتشديد الزاي، وقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة: { إلى أنْ تَزَكَّى } بتخفيف الزاي. وكان أبو عمرو يقول، فيما ذُكر عنه: «تَزَّكَّى» بتشديد الزاي، بمعنى: تتصدّق بالزكاة، فتقول: تتزكى، ثم تدغم وموسى لم يدع فرعون إلى أن يتصدّق وهو كافر، إنما دعاه إلى الإسلام، فقال: تزكى: أي تكون زاكياً مؤمناً، والتخفيف في الزاي هو أفصح القراءتين في العربية.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  11. #281
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ }.

    اختلفت القراءة فـي قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: { بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } مخففة الذال مفتوحة الـياء، وهي قراءة معظم أهل الكوفة. وقرأه آخرون: { يُكَذِّبُونَ } بضم الـياء وتشديد الذال، وهي قراءة معظم أهل الـمدينة والـحجاز والبصرة. وكأن الذين قرءوا ذلك بتشديد الذال وضم الـياء رأوا أن الله جل ثناؤه إنـما أوجب للـمنافقـين العذاب الألـيـم بتكذيبهم نبـيهم مـحمداً صلى الله عليه وسلم وبـما جاء به، وأن الكذب لولا التكذيب لا يوجب لأحد الـيسير من العذاب، فكيف بـالألـيـم منه؟

    ولـيس الأمر فـي ذلك عندي كالذي قالوا وذلك أن الله عزّ وجلّ أنبأ عن الـمنافقـين فـي أول النبأ عنهم فـي هذه السورة بأنهم يكذبون بدعواهم الإيـمان وإظهارهم ذلك بألسنتهم خداعاً لله عزّ وجلّ ولرسوله وللـمؤمنـين، فقال:
    { وَمِنَ ظ±لنَّاسِ مَن يَقُولُ ءامَنَّا بِظ±للَّهِ وَبِظ±لْيَوْمِ ظ±لأْخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَـظ°دِعُونَ ظ±للَّهَ وَظ±لَّذِينَ ءامَنُوا }
    [البقرة: 8-9] بذلك من قـيـلهم مع استسرارهم الشك، { وَمَا يَخْدَعُونَ } بصنـيعهم ذلك { إِلاَّ أَنْفُسَهُم } دون رسول الله صلى الله عليه وسلم والـمؤمنـين، { وَمَا يَشْعُرُونَ } بـموضع خديعتهم أنفسهم واستدراج الله عزّ وجل إياهم بإملائه لهم فـي قلوبهم شك أي نفـاق وريبة، والله زائدهم شكّاً وريبة بـما كانوا يكذبون الله ورسوله والـمؤمنـين بقولهم بألسنتهم:

    { ءامَنَّا بِظ±للَّهِ وَبِظ±لْيَوْمِ ظ±لأْخِرِ }
    [البقرة: 8] وهم فـي قـيـلهم ذلك كَذَبة لاستسرارهم الشك والـمرض فـي اعتقادات قلوبهم. فـي أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فأولـى فـي حكمة الله جل جلاله أن يكون الوعيد منه لهم علـى ما افتتـح به الـخبر عنهم من قبـيح أفعالهم وذميـم أخلاقهم، دون ما لـم يجز له ذكر من أفعالهم إذ كان سائر آيات تنزيـله بذلك نزل. وهو أن يفتتـح ذكر مـحاسن أفعال قوم ثم يختـم ذلك بـالوعيد علـى ما افتتـح به ذكره من أفعالهم، ويفتتـح ذكر مساوىء أفعال آخرين ثم يختـم ذلك بـالوعيد علـى ما ابتدأ به ذكره من أفعالهم. فكذلك الصحيح من القول فـي الآيات التـي افتتـح فـيها ذكر بعض مساوىء أفعال الـمنافقـين أن يختـم ذلك بـالوعيد علـى ما افتتـح به ذكره من قبـائح أفعالهم، فهذا مع دلالة الآية الأخرى علـى صحة ما قلنا وشهادتها بأن الواجب من القراءة ما اخترنا، وأن الصواب من التأويـل ما تأوّلنا من أن وعيد الله الـمنافقـين فـي هذه الآية العذاب الألـيـم علـى الكذب الـجامع معنى الشك والتكذيب، وذلك قول الله تبـارك وتعالـى:
    { إِذَا جَاءكَ ظ±لْمُنَـظ°فِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ظ±للَّهِ وَظ±للَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَظ±للَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ظ±لْمُنَـظ°فِقِينَ لَكَـظ°ذِبُونَ ظ±تَّخَذُواْ أَيْمَـظ°نَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ظ±للَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
    [المنافقون: 1-2] والآية الأخرى فـي الـمـجادلة:
    { ظ±تَّخَذْواْ أَيْمَـظ°نَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ظ±للَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ }
    [المجادلة: 16] فأخبر جلّ ثناؤه أن الـمنافقـين بقـيـلهم ما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مع اعتقادهم فـيه ما هم معتقدون، كاذبون. ثم أخبر تعالـى ذكره أن العذاب الـمهين لهم علـى ذلك من كذبهم. ولو كان الصحيح من القراءة علـى ما قرأه القارئون فـي سورة البقرة: { وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } لكانت القراءة فـي السورة الأخرى:
    { وَظ±للَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ظ±لْمُنَـظ°فِقِينَ }
    [المنافقون: 1] لـيكون الوعيد لهم الذي هو عقـيب ذلك وعيداً علـى التكذيب، لا علـى الكذب.

    وفـي إجماع الـمسلـمين علـى أن الصواب من القراءة فـي قوله:
    { وَظ±للَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ظ±لْمُنَـظ°فِقِينَ لَكَـظ°ذِبُونَ }
    [المنافقون: 1] بـمعنى الكذب، وأن إيعاد الله تبـارك وتعالـى فـيه الـمنافقـين العذاب الألـيـم علـى ذلك من كذبهم، أوضح الدلالة علـى أن الصحيح من القراءة فـي سورة البقرة: { بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } بـمعنى الكذب، وأن الوعيد من الله تعالـى ذكره للـمنافقـين فـيها علـى الكذب حق، لا علـى التكذيب الذي لـم يجز له ذكر نظير الذي فـي سورة الـمنافقـين سواء.

    البقرة

    طبري

    فـالواجب إذا أن يكون الصحيح من القراءة: { وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم } دون: «وما يخادعون»، لأن لفظ الـمخادع غير موجب تثبـيت خديعة علـى صحة، ولفظ خادع موجب تثبـيت خديعة علـى صحة. ولا شك أن الـمنافق قد أوجب خديعة الله عز وجل لنفسه بـما ركب من خداعه ربه ورسوله والـمؤمنـين بنفـاقه، فلذلك وجبت الصحة لقراءة من قرأ: { وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم }.

    ومن الدلالة أيضا علـى أن قراءة من قرأ: { وما يَخْدَعُونَ } أولـى بـالصحة من قراءة من قرأ: «وما يخادعون» أن الله جل ثناؤه قد أخبر عنهم أنهم يخادعون الله والـمؤمنـين فـي أول الآية، فمـحال أن ينفـي عنهم ما قد أثبت أنهم قد فعلوه، لأن ذلك تضادّ فـي الـمعنى، وذلك غير جائز من الله جل وعز.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  12. #282
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَـٰرَىٰ تُفَـٰدُوهُمْ } أي تخرجوهم من الأسر بإعطاء الفداء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وابن عامر (تفدوهم) وعليه حمل بعض قراءة الباقين إذ لا مفاعلة، وفرق جمع بين فادى وفدى بأن معنى الأول: بادل أسيراً بأسير والثاني: جمع الفداء ويعكر عليه قول العباس رضي الله تعالى عنه فاديت نفسي وفاديت عقيلاً إذ من المعلوم أنه ما بادل أسيراً بأسير، وقيل: (تفادوهم) بالعنف و (تفدوهم) بالصلح؛ وقيل: (تفادوهم) تطلبوا الفدية من الأسير الذي في أيديكم من أعدائكم ومنه قوله:
    قفي فادي أسيرك إن قومي وقومك لا أرى لهم احتفالاً


    وقال أبو علي: معناه لغة تطلقونهم بعد أن تأخذوا منهم شيئاً، وأراه هنا كسابقه في غاية البعد،

    البقرة
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  13. #283
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    { فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَـٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ ثَوَاباً مِّن عِندِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ }

    وقرأ حمزة والكسائي بالعكس، ولا إشكال فيها لأن الواو لا توجب ترتيباً، وقدم القتل لفضله بالشهادة هذا إذا كان القتل والمقاتلة من شخص واحد، أما إذا كان المراد قتل بعض وقاتل بعض آخر ولم يضعفوا بقتل إخوانهم فاعتبار الترتيب فيها أيضاً لا يضر، وصحح هذه الإرادة أن المعنى ليس على اتصاف كل فرد من أفراد الموصول المذكور بكل واحد مما ذكر في حيز الصلة بل على اتصاف الكل بالكل في الجملة سواء كان ذلك باتصاف كل فرد من الموصول بواحد من الأوصاف المذكورة أو باثنين منها، أو بأكثر فحينئذٍ يتأتى ما ذكر إما بطريق التوزيع أي منهم الذين قتلوا ومنهم الذين قاتلوا، أو بطريق حذف بعض الموصولات من البين ـ كما هو رأي الكوفيين ـ أي والذين قتلوا والذين قاتلوا، ويؤيد كون المعنى على اتصاف الكل بالكل في الجملة أنه لو كان المعنى على اتصاف كل فرد بالكل لكان قد أضيع عمل من اتصف بالبعض مع أن الأمر ليس كذلك، والقول ـ بأن المراد قتلوا وقد قاتلوا فقد مضمرة، والجملة حالية ـ مما لا ينبغي أن يخرّج عليه الكلام الجليل. وقرأ ابن كثير وابن عامر { قُـتِلُواْ } بالتشديد للتكثير
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  14. #284
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    { وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَٰنُكُمْ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَٰلِكُمْ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَٰضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ ٱلْفَرِيضَةِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً }

    قوله تعالى: { وَٱلْمُحْصَنَاتُ }: قرأ الجمهور هذه اللفظة سواء كانت معرفة بـ " أل " أم نكرة بفتح الصاد، والكسائي بكسرها في الجمع إلا قوله { وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ } في رأس الجزء فإنه وافق الجمهور. فأمَّا الفتحُ ففيه وجهان، أشهرهما: أنه أَسْند الإِحصان إلى غيرهن، وهو إمَّا الأزواج أو الأولياء، فإن الزوج يُحْصِنُ امرأته أي: يُعِفُّها، والوليَّ يُحصِنُها بالتزويجِ أيضاً والله يُحْصِنُها بذلك. والثاني: أن هذا المفتوحَ الصادِ بمنزلة المكسور، يعني أنه اسمُ فاعل، وإنما شَذَّ فتحُ عين اسم الفاعل في ثلاثة ألفاظَ: أَحْصَنَ فهو مُحْصَن وأَلْقح فهو مُلْقَح، وأَسْهَب فهو مُسْهَب.

    وأمَّا الكسر فإنه أسند الإِحصان إليهن؛ لأنهن يُحْصِنَّ أنفسهن بعفافهن، أو يُحْصِنَّ فروجهن بالحفظ، أو يُحْصِنَّ أزواجهن. وأما استثناء الكسائي التي في رأس الجزء قال: " لأن المراد بهن المُزَوَّجات فالمعنى: أن أوزاجَهُنَّ أحصنوهن، فهن مفعولاتٌ " ، وهذا على أحدِ الأقوال في المحصنات هنا مَنْ هن؟ على أنه قد قرىء ـ شاذاً ـ التي في رأس الجزء بالكسر أيضاً، وإنْ أُريد بهن المزوَّجات؛ لأنَّ المراد أحصنَّ أزواجهنّ أو فروجهنّ، وهو ظاهر. وقرأ يزيد بن قطيب: و " المُحْصُنات " بضم الصاد، كأنه لم يَعْتَدَّ بالساكن فأتبعَ الصاد للميم كقولهم: " مُنْتُن
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  15. #285
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    { وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ }

    والجمهور على " يُنْفَخُ " مبنيَّاً للمفعول بياء الغيبة، والقائم مقام الفاعل الجارُّ بعده. وقرأ أبو عمرو في رواية عبد الوراث: " ننفخ " بنون العظمة مبنياً للفاعل. والصُّور: الجمهورُ على قراءته ساكنَ [العين] وقرأه الحسن البصري بفتحها، فأمَّا قراءة الجمهور فاختلفوا في معنى الصُّور فيها، فقال جماعة: الصُّور جمع صُورة كالصُّوف جمع صُوفة، والثُّوم جمع ثومة، وهذا ليس جمعاً صناعياً وإنا هو اسم جنس، إذ يُفَرَّق بينه وبين واحده بتاء التأنيث، وأيَّدوا هذا القولَ بقراءة الحسنِ المتقدمة.

    وقال جماعةٌ: إن الصُّور هو القَرْن، قال بعضهم: هي لغة اليمنِ وأنشد:
    1955- نحن نَطَحْناهُمْ غَداة الجَمْعَيْنْ بالشامخات في غبار النَّقْعَيْنْ
    نَطْحاً شديداً لا كنطح الصُّوْرَيْن
    وأيَّدوا ذلك بما ورد الأحاديث الصحيحة، قال عليه السلام: " كيف أَنْعَمُ وصاحبُ القَرْن قد التقمه " وقيل: في صفته إنه قَرْنٌ مستطيل فيه أبخاش، وأن أرواحَ الناس كلهم فيه، فإذا نفخ فيه إسرافيل خرجَتْ روحُ كلِّ جسدٍ من بخش من تلك الأبخاش. وأنحى أبو الهيثم على مَنْ ادَّعى أن الصُّور جمع صُوره فقال: " وقد اعترض قومٌ فأنكروا أن يكون الصُّور قرناً كما أنكروا العرش والميزان والصراط، وادَّعَوا أن الصور جمع الصورة كالصوف جمع الصوفة، ورَوَوْا ذلك عن أبي عبيدة، وهذا خطأٌ فاحشٌ وتحريفٌ لكلام الله عز وجل عن مواضعه لأن الله قال:
    { وَصَوَّرَكُـمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ }
    [غافر: 64]
    { وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ }
    [الكهف: 99] فَمَنْ قرأها: " ونُفِخ في الصُّوَرِ " أي بالفتح، وقرأ " فَأَحْسَنَ صُوْرَكم " أي بالسكون فقد افترى الكذبَ على الله، وكان أبو عبيد صاحبَ أخبارٍ وغريب ولم يكن له معرفة بالنحو " قال الأزهري: " قد احتجَّ أبو الهيثم فأحسن الاحتجاج، ولا يجوز عندي غيرُ ما ذهب إليه وهو قول أهل السنة والجماعة " أنتهى، ولا ينبغي أن ينسب ذلك إلى هذه الغاية التي ذكرها أبو الهيثم. وقال الفراء: " يُقال: نَفَخ في الصور ونَفَخَ الصورَ " وأنشد:
    1956- لولا ابنُ جَعْدَةَ لم يُفْتَح قُهَنْدُزُكُمْ ولا خراسانُ حتى يُنْفَخَ الصُّورُ
    وفي المسألة كلامٌ أكثرُ من هذا تركتُه إيثاراً للاختصار.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

صفحة 19 من 20 الأولىالأولى ... 9151617181920 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •