صفحة 18 من 18 الأولىالأولى ... 81415161718
النتائج 256 إلى 266 من 266

الموضوع: جواهر القراءات فى كتاب الله

  1. #256
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    { وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِٱلْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }

    قوله: { وَقَدْ كَـفَرُواْ }: جملةٌ حالية، و " مِنْ قبلُ " أي من قبل زوال العذاب. ويجوز أَنْ تكونَ الجملةُ مستأنفةً. والأولُ أظهرُ.

    قوله: " ويَقْذِفُون " يجوز فيها الاستئناف، والحال. وفيه بُعْدٌ عكسَ الأولِ لدخول الواو على مضارعٍ مثبتٍ. والضمير في " به " كما تقدَّم فيه بعد " آمنَّا ". وقرأ أبو حيوة ومجاهد ومحبوب عن أبي عمرو و " يُقْذَفون " مبنياً للمفعول أي: يُرْجمون بما يَسُوْءُهم مِنْ جَرَّاءِ أعمالِهم من حيث لا يَحْتسبون.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #257
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    قوله: { وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً }: تقدَّم خلافُ القُرَّاء في فتح السين وضمِّها والفرقُ بينهما، مستوفى في آخر الكهف.

    قوله: " فأَغْشَيْناهم " العامَّةُ على الغين المعجمة أي: غَطَّيْنا أبصارَهم فهو على حَذْفِ مضافٍ. وابن عباس وعمر بن عبد العزيز والحسن وابن يعمر وأبو رجاء في آخرين بالعين المهملة، وهو ضَعْفُ البصَرِ. يُقال: عَشِي بَصَرُه وأَعْشَيْتُه أنا، وقوله تعالى هذا يحتمل الحقيقةَ والاستعارةَ كما تقدَّم.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #258
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    { إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوۤاْ إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ }

    قوله: { فَعَزَّزْنَا }: قرأ/ أبو بكر بتخفيفِ الزاي بمعنى غَلَّبْنا، ومنه قولُه:
    { وَعَزَّنِي فِي ٱلْخِطَابِ }
    [ص: 23]. ومنه قولُهم: " مَنْ عَزَّ بَزَّ " أي صار له بَزٌّ. والباقون بالتشديد بمعنى قَوَّيْنا
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #259
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    قوله تعالى: { فاكِهونَ } وقرأ ابن مسعود، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو المتوكل، وقتادة، وأبو الجوزاء، والنخعي، وأبو جعفر: { فَكِهُون }. وهل بينهما فرق؟ فيه قولان:

    أحدهما: أن بينهما فرقاً.

    فأما " فاكهون " ففيه أربعه أقوال:

    أحدها: فَرِحون، قاله ابن عباس.

    والثاني: مُعْجَبُون، قاله الحسن، وقتادة.

    والثالث: ناعمون قاله أبو مالك، ومقاتل.

    والرابع: ذوو فاكهة، كما يقال: فلانٌ لابِنٌ تامِرٌ، قاله أبو عبيدة، وابن قتيبة.

    وأما { فَكِهون } ففيه قولان.

    أحدهما: أن الفَكِه: الذي يتفكَّه، تقول العرب للرجل إذا كان يتفكَّه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس: إن فلاناً لفَكِهٌ بكذا. ومنه يقال للمُزاح: فُكاهَة، قاله أبو عبيدة.

    والثاني: أن فَكِهين بمعنى فَرِحين، قاله أبو سليمان الدمشقي.

    والقول الثاني: أن فاكهين وفكهِين بمعنى واحد، كما يقال: حاذِرٌ وحَذِرٌ، قاله الفراء. وقال الزجاج: فاكِهون وفكهِون بمعنى فَرِحين، وقال أبو زيد: الفَكِه: الطيِّب النَّفْس الضَّحوك، يقال رجل فاكِه وفَكِه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #260
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    وقوله: { لا يَسَّمَّعُونَ إلـى الـمَلإِ الأعْلَـى } اختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: { لا يَسَّمَّعُونَ } ، فقرأ ذلك عامة قرّاء الـمدينة والبصرة، وبعض الكوفـيـين: «لا يَسْمَعُونَ» بتـخفـيف السين من يسمعون، بـمعنى أنهم يتسمَّعون ولا يسمعون. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفـيـين بعد { لا يسَّمَّعون } بـمعنى: لا يتسمعون، ثم أدغموا التاء فـي السين فشدّدوها.

    وأولـى القراءتـين فـي ذلك عندي بـالصواب قراءة من قرأه بـالتـخفـيف، لأن الأخبـار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه، أن الشياطين قد تتسمع الوحي، ولكنها تُرمَى بـالشهب لئلا تسمع...



    إنَّ الـمَلائِكَةَ تَنْزِلُ فِـي العَنان وَهُوَ السَّحابُ فَتَذْكُرُ ما قُضِيَ فِـي السَّماءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّياطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إلـى الكُهَّانِ، فَـيَكْذِبُونَ مَعَها مِئَةَ كِذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أنْفُسهِمْ ". فهذه الأخبـار تُنبىء عن أن الشياطين تسمع، ولكنها تُرْمى بـالشهب لئلا تسمع. فإن ظنّ ظانّ أنه لـما كان فـي الكلام «إلـى»، كان التسمع أولـى بـالكلام من السمع، فإن الأمر فـي ذلك بخلاف ما ظنّ، وذلك أن العرب تقول: سمعت فلاناً يقول كذا، وسمعت إلـى فلان يقول كذا، وسمعت من فلان.

    وقال القرطبي

    وقرأ جمهور الناس «يَسْمَعُونَ» بسكون السين وتخفيف الميم. وقرأ حمزة وعاصم في رواية حفص «لاَ يَسَّمَّعُونَ» بتشديد السين والميم من التسميع. فينتفي على القراءة الأولى سماعهم وإن كانوا يستمعون، وهو المعنى الصحيح، ويعضده قوله تعالى:
    { إِنَّهُمْ عَنِ ظ±لسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ }
    [الشعراء: 212]. وينتفي على القراءة الأخيرة أن يقع منهم ظ±ستماع أو سماع. قال مجاهد: كانوا يتسمَّعون ولكن لا يسمعون. وروي عن ظ±بن عباس «لاَ يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإَ» قال: هم لا يسمَّعون ولا يتسمعون
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #261
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    { وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ }

    قوله: { مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ }: يجوزُ أَنْ يكونَ " لها " رافعاً لـ " مِنْ فَواق " بالفاعليةِ لاعتمادِه على النفي، وأَنْ يكونَ جملةً مِنْ مبتدأ وخبرٍ، وعلى التقديرَيْن فالجملةُ المنفيَّةُ في محلِّ نصبٍ صفةً لـ " صَيْحةً " و " مِنْ " مزيدةٌ. وقرأ الأخَوان " فُواق " بضمِّ الفاءِ، والباقون بفتحها. فقيل: [هما] لغتان بمعنًى واحدٍ، وهما الزمانُ الذي بين حَلْبَتَيْ الحالبِ ورَضْعَتَيْ الراضِع، والمعنى: ما لها مِنْ تَوَقُّفٍ قَدْرَ فُواقِ ناقةٍ. وفي الحديث: " العِيادَةُ قَدْرَ فُواقِ ناقة " وهذا في المعنى كقوله تعالى:
    { فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً }
    [الأعراف: 34]. وقال ابن عباس: ما لها مِنْ رجوعٍ. مِنْ أفاق المريضُ: إذا رَجَعَ إلى صحته. وإفاقةُ الناقةِ ساعةَ يَرْجِعُ اللبنُ إلى ضَرْعِها. يقال: أفاقَتِ الناقةُ تُفِيْقُ إفاقَةً رَجَعَتْ واجتمعَتْ الفِيْقَةُ في ضَرْعِها. والفِيْقَةُ: اللبنُ الذي يَجْتمع بين الحَلَبَتين ويُجْمع على أفْواق. وأمّا أفاوِيْقُ فجمعُ الجمع. ويُقال: ناقة مُفِيْقٌ ومُفِيْقَةٌ. وقيل: فَواق بالفتح: الإِفاقة والاستراحة كالجواب من أجاب. قاله مُؤرِّج السدوسيُّ والفراء. ومن المفسِّرين ابن زيد والسدِّي. وأمَّا المضمومُ فاسمٌ لا مصدرٌ. والمشهورُ أنهما بمعنىً واحدٍ كقَصاصِ [الشَّعْر] وقُصاصِه وحَمام المكُّوك وحُمامِه
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #262
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    قوله تعالى: { بِنُصْبٍ } قرأ الأكثرون بضم النون وسكون الصاد؛ وقرأ الحسن، وابن أبي عبلة، وابن السميفع، والجحدري، ويعقوب: بفتحهما. وهل بينهما فرق؟ فيه قولان:

    أحدهما: أنهما سواء. قال الفراء: هما كالرُّشْد والرَّشَد والعُدْم، والعَدَم، والحُزْن والحَزَن؛ وكذلك قال ابن قتيبة والزجاج. قال المفسرون: والمراد بالنصب: الضُّرُ الذي أصابه.

    والثاني: أن النُّصْب بتسكين الصاد: الشرُّ، وبتحريكها الإِعياء، قاله أبو عبيدة.

    وقرأت عائشة، ومجاهد، وأبو عمران، وأبو جعفر، وشيبة، وأبو عمارة عن حفص: { بنُصُب } بضم النون والصاد جميعاً. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو الجوزاء، وهبيرة عن حفص: { بنَصْب } بفتح النون وسكون الصاد.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #263
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    واختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: { وَرَجُلاً سَلَـماً } فقرأ ذلك بعض قرّاء أهل مكة والبصرة: «وَرَجُلاً سالِـمَاً» وتأوّلوه بـمعنى: رجلاً خالصاً لرجل. وقد رُوي ذلك أيضاً عن ابن عبـاس.

    حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن جرير بن حازم، عن حميد، عن مـجاهد، عن ابن عبـاس أنه قرأها: «سالِـمَاً لِرَجُلٍ» يعنـي بـالألف، وقال: لـيس فـيه لأحد شيء.

    وقرأ ذلك عامة قرّاء الـمدينة والكوفة: { وَرَجُلاً سَلَـماً لِرَجُلٍ } بـمعنى: صلـحاً.

    والصواب من القول فـي ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علـماء من القرّاء، متقاربتا الـمعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب وذلك أن السَّلَـم مصدر من قول القائل: سَلِـيـم فلان لله سَلَـماً بـمعنى: خَـلَص له خُـلوصاً، تقول العرب: ربح فلان فـي تـجارته رِبْحاً ورَبَحاً، وسَلِـم سِلْـماً وسَلَـماً وسلامة، وأن السالـم من صفة الرجل، وسلـم مصدر من ذلك. وأما الذي توهمه من رغب من قراءة ذلك سَلَـماً من أن معناه صلـحاً، فلا وجه للصلـح فـي هذا الـموضع، لأن الذي تقدم من صفة الآخر، إنـما تقدّم بـالـخبر عن اشتراك جماعة فـيه دون الـخبر عن حربه بشيء من الأشياء، فـالواجب أن يكون الـخبر عن مخالفه بخـلوصه لواحد لا شريك له، ولا موضع للـخبر عن الـحرب والصلـح فـي هذا الـموضع. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

    حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: «رَجُلاً فِـيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سالِـماً لِرَجُلٍ» قال: هذا مثل إله البـاطل وإله الـحقّ.

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِـيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ } قال: هذا الـمشرك تتنازعه الشياطين، لا يقرّبه بعضهم لبعض «وَرَجُلاً سالِـماً لِرَجُلٍ» قال: هو الـمؤمن أخـلص الدعوة والعبـادة.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #264
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    وقرأ ذلك آخرون: «يَوْمَ التَّنادِّ» بتشديد الدال، بمعنى: التفاعل من النَّدّ، وذلك إذا هربوا فنَدّوا في الأرض، كما تَنِدّ الإبل: إذا شَرَدَت على أربابها. ذكر من قال ذلك كذلك، وذكر المعنى الذي قَصَد بقراءته ذلك كذلك:

    حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقيّ، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، قال: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشقَّقت بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفوا صفاً دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدّوا فلا يأتون قطراً من أقطار الأرض إلا وجدوا السبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: { إنّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ توَلَّونَ مُدْبِرِين } وذلك قوله:
    { وَجاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفًّا صَفَّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ }
    وقوله:
    { يا مَعْشَرَ الجِنّ والإنْس إن اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِنْ أقْطارِ السَّمَوَاتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطانٍ }
    وذلك قوله:
    { وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِي يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالمَلَكُ على أرْجائِها }
    حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله { يَوْمَ التَّنادِ } قال: تَنِدُّون.

    ورُوِي عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك: «يَوْمَ التَّنادِي» بإثبات الياء وتخفيف الدال.

    والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار، وهو تخفيف الدال وبغير إثبات الياء، وذلك أن ذلك هو القراءة التي عليها الحجة مجمعة من قرّاء الأمصار، وغير جائز خلافها فيما جاءت به نقلاً. فإذا كان ذلك هو الصواب، فمعنى الكلام: ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضُهم بعضاً، إما من هول ما قد عاينوا من عظيم سلطان الله، وفظاعة ما غشيهم من كرب ذلك اليوم، وإما لتذكير بعضهم بعضاً إنجاز الله إياهم الوعد الذي وعدهم في الدنيا، واستغاثة من بعضهم ببعض، مما لقي من عظيم البلاء فيه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  10. #265
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    فَأَطَّلِعَ إِلَىظ° إِلَـظ°هِ مُوسَىظ° } فانظر إليه نظر مشرف عليه. توهم أنه جسم تحويه الأماكن. وكان فرعون يدعي الألوهية ويرى تحقيقها بالجلوس في مكان مشرف. وقراءة العامة «فَأَطَّلِعُ» بالرفع نسقاً على قوله: «أَبْلُغُ» وقرأ الأعرج والسُّلَميّ وعيسى وحفص «فَأَطَّلِعَ» بالنصب؛ قال أبو عبيدة: على جواب «لعل» بالفاء. النحاس: ومعنى النصب خلاف معنى الرفع؛ لأن معنى النصب متى بلغت الأسباب اطلعت. ومعنى الرفع «لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ» ثم لعلي أطلع بعد ذلك؛ إلا أن ثم أشد تراخياً من الفاء
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  11. #266
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,459
    { وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا فِيۤ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ }

    قوله: { وَجَعَلَ }: مستأنف. ولا يجوز عَطْفُه على صلةِ الموصولِ للفصلِ بينهما بأجنبيّ، وهو قولُه: " وتَجْعلون " فإنه معطوفٌ على " لَتَكْفرون " كما تقدَّم.

    قوله: { فِيۤ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ } تقديرُه: في تمامِ أربعةِ أيام باليومَيْن المتقدِّمين. وقال الزجاج: " في تتمةِ أربعةِ أيام " يريدُ بالتتمَّةِ اليومينِ. وقال الزمخشري: " في أربعة أيام فَذْلَكَةٌ لمدةِ خَلْقِ اللَّهِ الأرضَ وما فيها، كأنه قال: كلُّ ذلك في أربعةِ أيامٍ كاملةٍ مستويةٍ بلا زيادةٍ ولا نقصانٍ ". قلت: وهذا كقولِك: بَنَيْتُ بيتي في يومٍ، وأكْمَلْتُه في يومَيْن. أي: بالأول. وقال أبو البقاء: " أي: في تمامِ أربعةِ أيامٍ، ولولا هذا التقديرُ لكانَتِ الأيامُ ثمانيةً، يومان في الأول، وهو قوله: { خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ } ، ويومان في الآخِر، وهو قوله: { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ } [وأربعة في الوسط، وهو قولُه { فِيۤ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ } ].

    قوله: " سواءً " العامَّةُ على النصبِ، وفيه أوجهٌ، أحدُها: أنه منصوبٌ على المصدرِ بفعلٍ مقدرٍ أي: استَوتْ استواءً، قاله مكي وأبو البقاء. والثاني: أنه حالٌ مِنْ " ها " في " أقواتها " أو مِنْ " ها " في " فيها " العائدةِ على الأرض أو من الأرض، قاله أبو البقاء.

    وفيه نظرٌ؛ لأنَّ المعنى: إنما هو وصفُ الأيامِ بأنها سواءٌ، لا وصفُ الأرضِ بذلك، وعلى هذا جاء التفسيرُ. ويَدُلُّ على ذلك قراءةُ " سَواءٍ " بالجرِّ صفةً للمضافِ أو المضافِ إليه. وقال السدي وقتادة: سواءً معناه: سواءً لمن سألَ عن الأمرِ واستفهم عن حقيقةِ وقوعِه، وأرادَ العِبْرَةَ فيه، فإنه يَجِدُه كما قال تعالى، إلاَّ أنَّ ابنَ زيدٍ وجماعةً قالوا شيئاً يَقْرُبُ من المعنى الذي ذكره أبو البقاء، فإنهم قالوا: معناه مُسْتَوٍ مُهَيَّأٌ أمرُ هذه المخلوقاتِ ونَفْعُها للمحتاجين إليها من البشر، فعبَّر بالسائلين عن الطالبين.

    وقرأ زيد بن علي والحسن وابن أبي إسحاق وعيسى ويعقوب وعمرو بن عبيد " سَواءٍ " بالخفضِ على ما تقدَّمَ، وأبو جعفرٍ بالرفع، وفيه وجهان، أحدهما: أنه على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هي سواءٌ لا تَزيد ولا تنقصُ. وقال مكي: " هو مرفوعٌ بالابتداء " ، وخبرُه " للسائلين ". وفيه نظرٌ: من حيث الابتداءُ بنكرةٍ من غيرِ مُسَوِّغٍ، ثم قال: " بمعنى مُسْتوياتٍ، لمن سأل فقال: في كم خُلِقَتْ؟ وقيل: للسَّائلين لجميع الخَلْقِ لأنهم يَسْألون الرزقَ وغيرَه مِنْ عند اللَّهِ تعالى ".

    قوله: " للسَّائلين " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنه متعلقٌ بـ " سواء " بمعنى: مُسْتويات للسائلين. الثاني: أنه متعلِّقٌ بـ " قَدَّر " أي: قَدَّر فيها أقواتَها لأجلِ الطالبين لها المحتاجين المُقتاتين. الثالث: أَنْ يتعلَّق بمحذوفٍ كأنه قيل: هذا الحَصْرُ لأجلِ مَنْ سأل: في كم خُلِقَتِ الأرضُ وما فيها؟
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

صفحة 18 من 18 الأولىالأولى ... 81415161718

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •