صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 46

الموضوع: عدالة الصحابة

  1. #16
    قلت أنت يا أخ أسامة


    ((بينما ثمة احتمال أن يكون صنيع معاوية بعدم مبايعة الإمام الحق مبني على اجتهاد وتأويل ، وإن كان بعيدا ، أو كان غير سائغ ، فإن كان ذلك كذلك ، فهو مجتهد معذور .
    وإن كان صنيع معاوية من المسائل غير الاجتهادية ، أي : مما لا يجوز له فعله :
    × فإما أن لا يكون عالما بفسق نفسه عندما فعله ، فلا يقدح فعله في عدالته .
    × وإما أن يكون عالما بفسق نفسه ، فيقدح ذلك في عدالته .
    والسؤال : إذا غلب على ظننا ـ من خلال البحث التاريخي ـ أنه عالم بفسق نفسه ، فهل يقدح ذلك في عدالته ؟ وهل ترد روايته بذلك ؟ مع بقاء جواز الترضي عليه ، وأن يقال في حقه : سيدنا ، لاشتماله على الإيمان بالله تعالى ، وعلى طاعات أخرى ، وكذلك لاشتماله على شرف الصحبة ، مع استحقاقه العقوبة الدنيوية والأخروية على صنيعه ؟ ))

    هل تفرق أخي بين فعلين لمعاوية؟؟

    اي هل عدم المبايعة عندك أمر أخر غير البغي؟؟


    أود أن أعرف إن كنت تؤثمه على عدم المبايعة؟؟

    أم تؤثمه على الخروج فقط؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  2. الكريم الطيب جمال الشرباتي ،،،
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
    أنا لا أبحث هاهنا عن الإثم ، فذاك أمر بين العبد وبين ربه ، لأنه يدخله اعتبارات متعددة .
    ولكن أبحث هاهنا عن الخطأ ، والذي أراه أن معاوية أخطأ هاهنا خطئين ، الأول : عدم بيعته للإمام علي ابتداء ، والثاني : محاربته له في صفين .
    ولعل ذلك يشبه مانعي الزكاة ، فمجرد منعهم الزكاة خطأ ، ثم أخطؤوا خطأ آخر عند محاربتهم للإمام عندما أتى ليأخذها منهم قهرا .
    على كل حال ليست المسألة هاهنا مسألة تعداد أخطاء ، فالظاهر أن الخطأ إذا لم يتم تداركه يجر إلى خطأ آخر قد يكون أكبر منه .
    وشكرا لك .
    وتقبل الله صيامكم .
    وجمعنا سوية في جنان النعيم ، اللهم آمين .
    قس على نفسك قياسك على غيرك

  3. بسم الله الرحمن الرحيم

    العذر من المشايخ الكبار على مداخلتي هذه ولكن عندي استفسارات:

    س1: لماذا لم يجب الشيخ سعيد -حفظه الله- على سؤال ((السؤال الثاني : قد أثبت صدور المعصية من سيدنا معاوية رضي الله عنه ، وهي البغي على سيدنا الإمام الرابع علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه ، فهل هذه المعصية قادحة في عدالته بحيث تمنع من قبول روايته ))؟ هل لضيق الوقت أم ماذا لأن الجواب يهمني وأنتظره منذ فترة.

    وأزيد استفسار عندي للشيخ سعيد :
    هل تسمية الله عز وجل للفئتان المتقاتلتين ومن بينهما الباغية "المؤمنين" (وإن فئتان من المؤمنين..) هل تسميته لهم بالمؤمنين ينسجم مع تسميتنا لهم بالعاصين.

    وهل يجوز أن نقول عن عاص أنه مجتهد؟! ولو سلمنا بأن سيدنا معاوية كان "عاص" فهل ثبت أنه لم يندم ولم يتب قبل موته؟ فإن لم يثبت وثبتت أخبار على العكس من ذلك هل يجوز إطلاق الحكم بالمعصية دون تقييد!


    س2:
    هل ثبتت صحة أخبار تدل على أن سيدي معاوية رضي الله عنه وأرضاه قد خرج على الإمام علي وكان يعتقد إمامته كخروج السيدة عائشة مع جهلها بتنصيب علي إمام وهل لو سيق الحكم بالمعصة بالخروج على معاوية أليس يساق على عائشة على نبينا وعليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام؟

    فقد سئل الدكتور البوطي على خروج السيدة عائشة فقرر أنه لادليل يثبت أنها حين خرجت كانت تعلم بتعيين علي كإمام للمسلمين ..

    وعليه أظن أن موقف معاوية كان مثل موقف السيدة عائشة وخاصة أن أحداث الفتنة جرت بسرعة آنذاك ووسائل الإعلام كان يراد لها وقت حتى ينتشر الخبر آنذاك فهل يمكننا أن نجعل سيدنا معاوية قد اجتهد وأخطأ آنذاك (والمجتهد المخطأ له أجر فكيف يكون للعاصي أجر إن كان عاصياً إذاً؟) وإن لم يثبت أنه قد تحقق علماً ويقيناً أن البيعة قد تمت للإمام علي قبل خروجه وقبل خروج السيدة عائشة وبالتالي لايعتبر كل من السيدة عائشة ومعاوية رضي الله عنهما أنهما خارجان عن الحاكم كما يزعم الإمامية؟!

    أفيدونا جزاكم الله خيراً وسامحوني على تطاولي أو إن أسأت الأدب فأنا ابنكم الصغير ولا أدري إن تقبلونني تلميذا عندكم.
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  4. [ALIGN=JUSTIFY]أما عن السؤال الأول:
    فالبغي لا يقدح في العدالة، لأنه لا يناقضها ولا يستلزم نقض أحد شروطها.
    ولا أرى مانعا من تسمية الباغي عاصيا، فمخالفة الإمام الحق وهو الإمام علي رضي الله تعالى عنه بغي، ولو كانت بتأويل فهذا التأويل مردود، وقول ما قال إنه كان باجتهاد يستلزم عنده رفع المعصية، فلا أراه كذلك. وهذا الاجتهاد في مخالفة النص لثبوت أفضلية الإمام علي على معاوية، علما ومكانة دنيا وأخرى، ولما ورد من الأحاديث في ذلك الفضل.
    والباغي لا نكفره لتأويله، ولكن تأويله لما كان ضعيفا مردودا فلا يرفع عنه المعصية، فليس كل تأويل رافعا للمعصية، ولا كل اجتهاد كذلك، بل الاجتهاد الصحيح السائغ شرعا.
    ولا يتناقض تسميتنا للباغي مؤمنا مع معصيته، فالمؤمن قد يعصي.
    أما التوبة وعدم التوبة، فإنما كان الحكم على فعله وليس على خاتمته، مع أن الخاتمة لم يردنا فيها شيء من الأخبار ينبئنا عن أنه تاب عما فعله، بل كان مستقرا عليه محبا له دائما عليه وكذلك كان أكثر من تبعه بني أمية.
    والله أعلم
    ويأتيك جواب السؤال الآخر إن شاء الله. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  5. شكراً لك شيخنا الفاضل بانتظار الرد منك على السؤال الثاني.
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  6. الشيخ سعيد حفظه المولى ورعاه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ودمتم بخير

    قلتم:
    [البغي لا يقدح في العدالة، لأنه لا يناقضها ولا يستلزم نقض أحد شروطها.]

    فمن المعلوم أن مرتكب الكبيرة ليس بعدل, ولكن هل الخروج على الإمام الحق تعتبر كبيرة ام صغيرة? وهل ثبت عن معاوية رضي الله عنه التوبة او حتى مجرد الندم على ما فعل? افيدونا وجزاكم الله خيرا

  7. #22
    محمد إسماعيل

    لقد أجابك الشيخ سعيد إذ قال

    ((مع أن الخاتمة لم يردنا فيها شيء من الأخبار ينبئنا عن أنه تاب عما فعله، بل كان مستقرا عليه محبا له دائما عليه وكذلك كان أكثر من تبعه بني أمية. ))
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  8. أخي جمال

    كنت بانتظار الجواب من الشيخ سعيد على سؤالي الثاني والذي أتطلع إليه بشوق ولذلك لم أرد أن أعلق على كلام الشيخ الأخير...

    الشيخ سعيد لم يقدح في عدالته وقد أخطأ سيدنا معاوية باجتهاده وهذا باتفاق أهل السنة

    أما ما ذكره الشيخ سعيد في آخر سطرين وما كررته أنت أخي جمال فلا أظن أن هذا موضع اتفاق أو إجماع عند أهل السنة


    وبما أنك رددت على الأخ الكريم بتأكيدك كلام الشيخ سعيد بقوله
    ((مع أن الخاتمة لم يردنا فيها شيء من الأخبار ينبئنا عن أنه تاب عما فعله، بل كان مستقرا عليه محبا له دائما عليه وكذلك كان أكثر من تبعه بني أمية. ))

    فصار لزاماً أن أطرح شيئاً لايوافق ماذهب إليه الشيخ سعيد من أنه كان مستقراً عليه محباً له دائماً.. إلخ

    أولاً: لقد تاب الله على معاوية بن أبي سفيان بنص القرآن الكريم ولايعقل من تاب الله عليه بالنص أن يموت من غير توبة؟!!
    قال تعالى: (لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ والمُهاجِرينَ والأنْصارِ الَّذينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ العُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهم ثُمَّ تابَ عَلَيْهِم، إنَّهُ بِهِم رَؤوفٌ رَحيمٌ)
    وساعةُ العُسرة هي غزوةُ تَبُوك، وقد شَهِدَها مُعاوية رضي الله عنه. وقد أورد هذا الكلام الإمام أحمد في مسنده (3/442) وقال فيه ابن كثير لا بأس بسنده) وذكر أيضاً في الحلية لأبي نعيم .

    ثانياً: معاوية رضي الله عنه مغفورٌ له بدعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

    روى البخاري في صحيحه عن أم حَرَام الأنصارية رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أولُ جيشٍ من أُمَّتي يَغزون البحر قد أَوجَبوا". قالت أم حَرَام: قلت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: "أنتِ فيهم". ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أولُ جَيشٍ من أُمَّتي يَغزون مدينة قَيصرَ مغفورٌ لهم". فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: "لا".

    ونقل ابنُ حجر في شرحه في فتح الباري عن المُهلَّب بن أبي صُفْرَة الأندلسي أنه قال: "في هذا الحديث منقبةٌ لمعاوية، لأنه أول من غزا البحر، ومنقبةٌ لولده يزيد لأنه أول من غزا مدينةَ قيصر".

    قال ابنُ حجر العسقلاني رحمه الله: معنى أَوجَبوا: أي فعلوا فِعلاً وَجَبَتْ لهم به الجنّة.


    ثالثاًً:
    دعاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم خاصة لمعاوية رضي الله عنه ومن دعا له رسول الله أنى أن يموت بغير توبة؟!!

    عن النبي صلى الله عليه وسلم ذَكَر معاويةَ رضي الله عنه، فقال: "اللهم اجْعَلْه هادياً مَهْدياً، واهْدِ به
    وهذا حديث رواه الترمذي تحت رقم (3842) وابن عساكر (59/83) وغيرهم ..

    ولاأريد زيادة عن هذا ففي هذا القدر كفاية والكلام عن بين أمية فيه من الكذب الكثير ويكفي في تبيان الكذب بأن الكلام عن بين أمية في الأحاديث الطاعنة بهم أكثرها لاتصح وخاصة لأن تلك الأخبار تشمل بني أمية عامة وأمير المؤمنين عثمان بن عفان هو من بني أمية وأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز هو منهم كذلك ويكفي أن أورد كلام علي عليه السلام عندما قال: قتلايَ وقتلى معاوية في الجنّة رواه ابن أبي شيبة والطبراني وابن عساكر وفي صحة سنده نظر .. فتبين أن هذا الإطلاق فيه من التدليس والتشويه الكثير..
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  9. أحْسَنَ اللهُ إليْكَ سَيّدي / سَعيْد .

    حقيقة إنّ مَوْضُوعَ ( عدالة الصحابي) مُهمٌ جداً ، كمَا ذَكرْتم ذلك سيّدي في مُقدّمة بحثكم ، ولكن لازالت هنَاكَ العديْدُ مِنَ الإشكالات والإيْرَادَت .

    وَكمْ كنْتُ أتمنّى يَا سيّدي أنْ تتوسّعوا أكثر في عَرْضِ المَسْألةِ وَتقريْرها ، وذكْر أدلّة المُخَالفيْن والرّد عليْهَا ؛ حتى تتطربَ النفسُ ، ويَشفى الغليْلُ .

    سيّدي : قولكم : {فالبغي لا يقدح في العدالة، لأنه لا يناقضها ولا يستلزم نقض أحد شروطها} .

    أقول : كيف يا سيّدي لا يَقدحُ البَغيُ في العدَالة ، مَعَ أنّه كبيْرة ، وَفعْلُ الكبيْرَةِ مُسْقطٌ للعَدَالة على مَا قرّره أرْبَابُ المَذَاهبِ الأرْبِعَة في (باب الشهادات) ؟.

    وَدمْتُم سالميْنَ .
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  10. #25
    أحمد

    عبارتك

    ((أولاً: لقد تاب الله على معاوية بن أبي سفيان بنص القرآن الكريم ولايعقل من تاب الله عليه بالنص أن يموت من غير توبة؟!! ))

    لا تتفق مع أصول البحث الشرعي ولا المنطقي

    وتوبة الله على العبد تعنى مغفرة له--وقد يغفر الله للعبد سواء تاب أم لم يتب فتنبه

    وتاب في الآية بمعنى غفر((قال تعالى: (لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ والمُهاجِرينَ والأنْصارِ الَّذينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ العُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهم ثُمَّ تابَ عَلَيْهِم، إنَّهُ بِهِم رَؤوفٌ رَحيمٌ) ))ولا علاقة للمغفرة بتوبة العبد كما تقرر
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  11. أخي جمال
    لماذا لاتتفق عبارتي مع أصول البحث الشرعي والمنطقي؟

    أولاً: بالمنطق أو العقل لم أفهم ماذا تقصد وماحجتك المنطقية هنا!

    ثانياً: أما شرعاً فأظنك لم تصب عندما قارنت الذي تاب الله عليه بنص القرآن بأي إنسان آخر إما تائب أو لم يتب؟ بقولك (قد يغفر الله للعبد سواء تاب أم لم يتب)

    أما بالنسبة لكلمة التوبة فلا تعني بالضرورة كما تفضلت بأنها تعني المغفرة لأن المغفرة هي أحد ثمرات التوبة ومن ثمرات التوبة مثلاً زيادة حب الله للتائب كما أتى الحديث عن حب الله للشاب الذي يتوب وغيرها من الثمرات، ولو رجعت لقاموس المحيط لتجده يخبرك معناها (تابَ إلى الله تَوْباً وتَوْبَةً ومَتاباً وتابَةً وتَتْوِبَةً: رَجَعَ عن المَعْصيَة، وتابَ الله عليه: وفَّقَه للتَّوبةِ، أو رَجَعَ به من التَّشْدِيد إلى التَّخْفيفِ، أو رجَعَ عليه بِفَضْلِهِ وقبوله، وهو تَوَّابٌ على عبادِه.)

    وفي لسان العرب (توب: التَّوْبَةُ: الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ. وفي الذَّنْبِ وفـي الـحديث: النَّدَمُ تَوْبَةٌ. والتَّوْبُ مثلُه. تابَ إلى الله تَوْباً وتَوْبَةً ومَتاباً وتابَةً وتَتْوِبَةً: رَجَعَ عن المَعْصيَة، وهو تائِبٌ وتَوَّابٌ. وتابَ الله عليه: وفَّقَه للتَّوبةِ، أو رَجَعَ به من التَّشْدِيد إلى التَّخْفيفِ، أو رجَعَ عليه بِفَضْلِهِ وقبوله، وهو تَوَّابٌ على عبادِه. وقوله تعالـى: تُوبُوا {إلـى اللَّه جَمِيعاً}؛ أَي: عُودُوا إلـى طَاعَتِهِ وأَنِـيبُوا إلـيه. واللَّهُ التوَّابُ )

    إذا التوبة هي الرجوع للأصل لما كانت الفطرة هي الطاعة وهي الأصل المطلق فُهم أن التوبة هي الرجوع للفطرة بعدما تلوثت بالمعصية لأن المعصية طارئة على الأصل.

    فهذا كلام عن توبة صادقة بشروطها وربما يشكك أحد من الذي له موقف من سيدي معاوية رضي الله عنه بقوله ربما تاب ولم يحقق كافة شروط التوبة مثلاً فأقول مابال إذا كان الله تاب عليه أفيكون بعد هذه التوبة توبة؟!

    علماً أن ليس معاوية رضي الله عنه قد تاب الله عليه في هذه الآية بل صحابة أخر تاب الله عليهم بنصوص أخرى مثل الثلاثة الذين تخلفوا ... فلا أرى داع لهذا الموقف المتشدد من التشكيك في هذه الآيات الواضحات في عدالة وتوبة وتطهير كل من تاب الله عليه بالنص وهذا الطريق في التشكيك ليس من دأبنا يا أخي جمال فتذكر.

    ولهذا كأنني رأيت في قولك (وتوبة الله على العبد تعنى مغفرة له--وقد يغفر الله للعبد سواء تاب أم لم يتب فتنبه) كأنني رأيت أنك قارنت صحابي أدخله الله في توبة من تاب عليهم بنص قرآني بمقارنته بأي عبد قد يغفر الله له بتوبة أم بغير توبة، علماً أن القول الفصل أن المغفرة لاتحصل إلا بحصول أسباب المغفرة والزيغ لايحصل إلا بحصول أسباب الزيغ فلذلك قال تعالى (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) فالله لم يجبرهم على الزيغ بل لما كانوا يكتسبون الزيغ أرداهم الله في الزيغ والتائب كذلك لو لم يتب لما تاب الله عليه!

    أما أن الله لايوجب عليه أحد في إدخال أحد من الناس في جنته أو ناره بغض النظر عن عمله فهذه قضية طرحت للتأكيد على أن لله التصرف المطلق والمشيئة المطلقة ولايجب على الله أي شيء ولو أراد الله لعذب الطائع ولم يظلمه وكل هذا الكلام صحيح من وجهة نظر أن لايجب على الله فعل شيء، ولكن أنى لنا أن نغفل أنه مامن آية تقريباً ذكرت الذين آمنوا إلا وعقب بها وعملوا الصالحات (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا)... ولهذا الذي علينا في هذه الدنيا أن نحكم بالجنة لمن ظاهر عمله توبة وصلاح ونكل أمره إلى الله في الآخرة لأننا لانوجب على الله شيئاً، أما إن ورد النص فآنى لنا أن لانقطع بدخول الجنة كما ورد توبة الله ورضاه على المهاجرين والأنصار المتبعين بإحسان!! وأنا لنا أن لانقطع أن أبا لهب في النار وقد انتقل الحكم من الجائز العرضي لدخول أبو لهب الجنة إلى المستحيل بعد ورود النص.

    لذلك تقريرك بأنه لاعلاقة للمغفرة بتوبة العبد ليس بكلام دقيق في هذا الموضع خاصة فالأصل أن لايغفر الله إلا للتائب وإلا عطلنا الأسباب الموصلة للمغفرة (وقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدررا ويرزقكم بأموال وبنين ...) فالمطر والرزق والأموال والبنين نتائج سببها الاستغفار والتوبة ..

    فمابال إن ثبت النص بالتوبة ألا نقطع له بالمغفرة وإن لم يثبت بالنص فنحكم على الظاهر ونكل الأمر لله بعدم إيجابنا على الله فعل أي شيء.

    ولهذا يا أخي جمال أنا من المحبين لسيدي معاوية وأترضى عليه وأفضل علي عليه السلام عليه بل ربما كان لعلي في قلبس محبة أكثر من أي صحابي آخر.. ويكفي أن الذي أخذ من معاوية كل هذا الموقف المتشدد الذي لم ينقل مثل هذا الموقف للأسف حتى عن الحسن والحسين الذين كانوا يأخذون من معاوية العطايا والذين هم أعلم مني ومنك ومن كل علمائنا على قدر جلالهم بهذا الموقف.






    على كل حال لا زلت أنتظر من الشيخ سعيد أدامه الله أن يجاوبني على سؤال الثاني الذي طرحته
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمد نزار ; 03-03-2005 الساعة 07:02
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  12. #27
    الأخ نزار

    # أنا أقدر معاوية ولقد قامت الدولة بمجهوداته--ولا علاقة لذلك بما تفضلت به

    # قوله تعالى(لَقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ))

    أؤكد لك أن " تاب على" هنا بمعنى غفر--

    قال إبن عاشور((ومعنى { تاب } عليه: غفر له، أي لم يؤاخذه بالذنوب سواء كان مذنباً أم لم يكنه، كقوله تعالى:
    { علم أنْ لن تحصوه فتاب عليكم }
    [المزمل: 20] أي فغفر لكم وتجاوز عن تقصيركم وليس هنالك ذنب ولا توبة. فمعنى التوبة على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه أن الله لا يؤاخذهم بما قد يحسبون أنه يسبب مؤاخذة كقول النبي صلى الله عليه وسلم " لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " ))


    لذلك فاستدلالك لا يصح ولا أساس له في علم الأصول ولم يقل أحد بقولك--أرأيت كون التنزيل استهل بذكر الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله(لَقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ) فهل هذا يعني عندك أن النبي قد تاب عن ذنب ما فتاب الله عليه؟؟؟لا والله

    وهذا كاف لم كان له قلب

    # ما معنى قولك ((فالأصل أن لايغفر الله إلا للتائب ))
    هل تنكر الشفاعة مثلا؟؟ وهي تشمل من تاب ومن لم يتب--ومن يوجب على الله ما توجبه عليه---أجبني؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  13. بارك الله فيك سيدي أحمد نزار عما بينته من الأدلة السابقة في حق سيدنا معاوية رضي الله عنه ..

    لكن أجدني أميل الى ماقاله أخي جمال من أن المغفرة لا تعني التوبة دائماً .. (ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) فمعلوم أن المغفرة يمنحها الله لمن يشاء بتوبة أو غيرها بفضل منه سبحانه وتعالى فلا يشترط دائماً لمغفرة الذنوب حصول التوبة وكمثال بسيط قوله تعالى (ان الحسنات يذهبن السيئات ) فيمحو الله بالحسنات السيئات ولو لم يتب العبد منها كما هو ظاهر الآية ..
    وأنا هنا لا أتكلم عن موضوع سيدنا معاوية بخصوصه بل أتحدث بشكل عام ..

    وعلى كل : بغض النظر ان كان تاب سيدنا معاوية رضي الله عنه في هذه الجزئية أم لا .. لكن استشهاد الأخ أحمد نزار يكفي في اثبات حصول المغفرة له باذن الله فهي من باب (ماضر عثمان مافعل بعد اليوم ) وهذا كاف في الرد على الطاعنين في سيدنا معاوية رضي الله عنه ..
    فما بالهم يجرمون ويحاسبون من ثبت أن الله قد غفر له !!
    ولايتجاوزون عما قد تجاوز الله عنه !!
    أهذا ايمان ودين أم هوى وحقد دفين ؟؟

    ومن عادى ولياً لله فقد آذنه الله بالحرب ..فما بالك بمن يعادي الصحابة رضي الله عنهم أجمعين بلا استثناء رغم أنف الحاقدين الرافضين ؟؟ !!
    التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات ; 04-03-2005 الساعة 00:46
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  14. جزاك الله خيراً أخي ماهر على هذا التقديم الجميل


    أولاً:
    أنا لا أنفي بالكلية ما تفضلت به وماتفضل به الأخ جمال وإن كان الأمر كما قلت لايتوقف على هذه الجزئية وما نفيته كون كلام الأخ جمال يوهم القارئ على أن الآية لاتشمل معاوية رضي الله عنه هذا كل مافي الأمر.


    ثانياً:
    لقد خرجت أقوال عمدة المفسرين (من قرابة 10 تفاسير من أمهات تفاسير أهل السنة) ومن ضمنها تفسير الإمام الرازي لكن للأسف ضاع الملف الذي حفظت فيه ماقالوه في تلك الآية ولكن النتيجة هي أنني آسف أن الأخ جمال أخذ بقول ابن عاشور مع تقديرنا البالغ لكل مفسرينا علماً أن أقوال جميع المفسرين تبقى اجتهادية ولكن النقطة أن ابن عاشور من القلائل الذي توجه هذا التوجه وأكثر ما قرأته عن المفسرين موافق لما أتوجه إليه وأنصح الأخوة الرجوع للتفاسير وستجد ماأقوله حقاً بإذن الله.


    ثالثاً:
    قلنا أن المغفرة هي ثمرة من ثمرات التوبة وليست مرادفة لها، وما تفضلت به يا أخي ماهر بقولك [[ منه سبحانه وتعالى فلا يشترط دائماً لمغفرة الذنوب حصول التوبة وكمثال بسيط قوله تعالى (ان الحسنات يذهبن السيئات ) فيمحو الله بالحسنات السيئات ولو لم يتب العبد منها كما هو ظاهر الآية ]]

    أخالفك الرأي وتابع معي تعليلي وأنتظر منك كلاماً حوله إن أحببت:

    1- الفاعل للحسنة لابد له من نية لتلك الحسنة حتى يقبل عمله ويسجل عليه كحسنة. وإلا لو عمل حسنة بدون نية لما قبلت كما هو معلوم.
    2- إن من شرط قبول العمل الصالح ليكتب للفاعل كحسنة لا بد له من الإخلاص في العمل لوجه الله بنية خالصة لوجه الله.
    3- والعمل الخالص لوجه الله المستوجب للحسنة لايمكن أن يشاركه عدم إقرار الفاعل وعدم ندم الفاعل لتلك السيئة التي عملها من قبل وإلا فأنى له أن يتقبل عمله.
    4- فمن عمل حسنة بعد سيئة بنية خالصة لوجه الله يكون تائباً من تلك السيئة التي قبلها.

    مثال:
    هب أن زيد غش في السوق ثم خرج فتصدق، فماحكم صدقته هل هي حسنة ربما تكون ماحية لتلك السيئة مثلاً؟

    حسب اعتقادي الجواب فيه تفصيل:
    أولاً: إذا عرف ندم زيد على غشه وأقر بنفسه أنه أخطأ ثم توجه فتصدق لوجه الله فربما هنا نفهم أن الحسنة تذهب تلك السيئة.

    ثانياً: إذا عرف زيد أنه غش ولم يندم على فعله بل أقره ثم توجه فتصدق هل ستذهب هذه الحسنة تلك السيئة وهو مصراً على تلك السيئة؟!

    فالظن أن التوبة شرط للمغفرة ولذلك قرن العمل الصالح بالتوبة وقدم التوبة على العمل بقوله (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ) فقدم التوبة على العمل الصالح.. وكذلك بقوله (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى )
    وقرر أن من اقترف ذنباً ولم يتب يكون ظالماً بقوله ((....وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) فكيف ينال الحسنة وهو ظالم ولم يتب؟!!ّ



    أخيراً:
    أن التوبة يمنحنا لمن يشاء برحمته كلام صحيح ولكن قلنا أنه كلام يأتي في موضع أننا لانوجب على الله شيئاً وهذا خاص وأما من الناحية العامة فالأصل هو أن نعمل صالحاً ونتوب وإلا فلا يمكننا قياس الخاص على العام ولو قسناه لقال الناس لنا لاداعي للعمل إذا فالله يمكن أن يتوب علي وهل تشكون أن الله ليس برحيم ولن يتوب علي؟! وهذه هي روعة شريعتنا.

    تحياتي لك أخي ماهر وللأخ جمال على إثرائكم في هذا الموضوع وأنتظر من الشيخ سعيد الجواب على سؤال الثاني.
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  15. #30
    أحمد

    # من أين لك هذا الكلام

    (( الفاعل للحسنة لابد له من نية لتلك الحسنة حتى يقبل عمله ويسجل عليه كحسنة. وإلا لو عمل حسنة بدون نية لما قبلت كما هو معلوم.))

    أنا ليس معلوما عندي فدليلك يرحمك الله فأنا أعرف أن النية شرط في العبادات فقط

    #وهذا أيضا ((فمن عمل حسنة بعد سيئة بنية خالصة لوجه الله يكون تائباً من تلك السيئة التي قبلها.)---أمر غير متصور عمليا!!

    لا يعمل الإنسان حسنة ليغفر الله له سيئة بمقابلها فهذا أمر الله لا معقب لحكمه--ما يملكه الإنسان أن يتوب عن السيئة توبة يشعر معها بالندم والحزن على ما اقترفت يداه


    # وهذا أيضا ((فالظن أن التوبة شرط للمغفرة ولذلك قرن العمل الصالح بالتوبة وقدم التوبة على العمل بقوله (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ) فقدم التوبة على العمل الصالح.. وكذلك بقوله (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى )
    وقرر أن من اقترف ذنباً ولم يتب يكون ظالماً بقوله ((....وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) فكيف ينال الحسنة وهو ظالم ولم يتب؟
    !!ّ

    غريب جدا ولم يقله أحد من علماء الأصول

    # ومثالك أيضا ((مثال:
    هب أن زيد غش في السوق ثم خرج فتصدق، فماحكم صدقته هل هي حسنة ربما تكون ماحية لتلك السيئة مثلاً؟

    حسب اعتقادي الجواب فيه تفصيل:
    أولاً: إذا عرف ندم زيد على غشه وأقر بنفسه أنه أخطأ ثم توجه فتصدق لوجه الله فربما هنا نفهم أن الحسنة تذهب تلك السيئة.

    ثانياً: إذا عرف زيد أنه غش ولم يندم على فعله بل أقره ثم توجه فتصدق هل ستذهب هذه الحسنة تلك السيئة وهو مصراً على تلك السيئة؟
    ! ))

    لا يضرب في حالة (إن الحسنات يذهبن السيئات) فهذا شأن الله في تحديد كمية ونوعية الحسنات اللواتي يذهبن السيئات وذلك يوم الحساب

    ليس لدينا حسنة جاهزة كوصفة لأي سبئة لتمحوها فهذا أمر المولى

    ملخص الكلام---مغفرة الله للذنوب لا يلزمها كون العبد تاب أم لم يتب---فكون الله قد غفر لمعاوية لا يلزم منها تقرير أن معاوية قد تاب

    وحتى تطمئن إلي أكثر فإني لا أرى معاوية مذنبا إلا في غصب الخلافة لإبنه
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •