صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 46 إلى 54 من 54

الموضوع: هل خاف سيدنا يعقوب من الذئب؟

  1. #46
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,531
    { وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّيۤ أُوفِي ٱلْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ } * { فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ }

    سؤال

    لماذا اراد يوسف ان ياتى اليه بنيامين بالرغم من علمه ان هذا يمكن ان يحزن ابيه ؟

    لاحظوا قال اخوته ليوسف واخيه احب

    هل اراد ان يتم الله البلاء على يعقوب ؟

    لكن العجيب لما فقد بنيامين لم يتذكر بنيامين تذكر يوسف فقال:

    { وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰأَسَفَىٰ عَلَى يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ }

    قال القشيري فى لطائف الاشارات:

    ويقال أراد إخوةُ يوسفَ أن يكونَ إقبال يعقوب عليهم بالكليَّة فأَعْرَضَ، وتولَّى عنهم، وفَاتَهُم ما كان لهم، ولهذا قيل: مَنْ طَلَبَ الكُلَّ فاته الكلُّ.

    وسمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله يقول: كان يعقوب عليه السلام يتسلَّى برؤية بنيامين في حال غيبة يوسف، فلما بقي عن رؤيته قال: { يَٰأَسَفَىٰ عَلَى يُوسُفَ } أي أنه لما مُنِعَ من النظر كان يتسلى بالأثر، فلمَّا بقي عن النظر قال: يا أسفا على يوسف.

  2. #47
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,531
    { وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ }

    الظاهر وهو الصحيح بلا شك ان ربك اى الملك

    قال الشيخ الاكبر فى الفتوحات:

    فكان مما نزل وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه وما جعله في ذلك إلا قوله ص لو كنت أنا بدل يوسف لأجبت الداعي يعني داعي الملك لما دعاه إلى الخروج من السجن فلم يخرج يوسف حتى قال ارجع إلى ربك يعني العزيز الذي حبسه فاسأله ما بال النسوة ليثبت عنده براءته فلا تصح له المنة عليه في إخراجه من السجن بل الله يمن عليكم إذ لو بقي الاحتمال لقدح في عدالته وهو رسول من الله فلا بد من عدالته أن تثبت في قلوبهم فلذلك كانت الخشية حتى لا ترد دعوة الحق فابتلى الله نبيه ص بنكاح زوجة من تبناه وكان لو فعله عند العرب مما يقدح في مقامه وهو رسول الله فأبان الله لهم عن العلة في ذلك وهو رفع الحرج عن المؤمنين في مثل هذا الفعل ثم فصل بينه وبينهم بالرسالة والختم فكان من الله في حق رسول الله ص ما كان من يوسف حين لم يجب الداعي فهذا من هدى الأنبياء الذي قال فيه لرسوله ص حين ذكر الأنبياء ع أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده فلو كان رسول الله ص في الحال الذي كان فيه يوسف ع ما أجاب الداعي ولقال مثل ما قال يوسف فما قال لو كنت أنا لأجبت الداعي إلا تعظيما في حق يوسف كما قال نحن أولى بالشك من إبراهيم ولم يكن في شك لا هو ولا إبراهيم من الشك الذي يزعمونه الذي نفاه رسول الله ص فإنه لو شك إبراهيم لكان محمد أولى بالشك منه فإنه مأموران يهتدي بهداهم فالرسل والمؤمنون الكمل ما هم واقفون مع ما يعطيهم نظرهم وإنما يقفون مع ما يأتيهم من ربهم والذي يأتيهم من الله قد يكون كما قلنا أمرا وعرضا فالأمر معمول به ولا بد وفي العرض التخيير كما قررنا

    ملحوظة

    قال الشيخ الماتريدى فى تفسيره:

    قال: { ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ }: فيه دلالة أن قول يوسف] للرجل.

    { ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ }.

    إنما طلب بذلك براءة نفسه فيما اتهم به، ليس كما قال أهل التأويل؛ لأنه لو كان غير ذلك لكان لا يرد الرسول إليه ولكنه خرج والله أعلم.

    وقال الشيخ الطبري فى تفسيره:

    قال السديّ، قال ابن عبـاس: لو خرج يوسف يومئذ قبل أن يعلـم الـملك بشأنه، ما زالت فـي نفس العزيز منه حاجة، يقول: هذا الذي راود امرأته.

    حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيـينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لَقَدْ عَجبْتُ مِنْ يُوسُفَ وَصَبْرِهِ وكَرَمِهِ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ حِينَ سُئِلَ عَن البَقَرَاتِ العِجافِ والسِّمانِ، وَلَوْ كُنْتُ مَكانَهُ ما أخْبَرْتُهُمْ بِشَيْءٍ حتـى أشْتَرِطَ أنْ يُخْرِجُونِـي وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ يُوسفَ وَصَبْرِهِ وكرَمِهِ واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ حِينَ أتاهُ الرَّسُولُ، وَلَوْ كُنْتُ مَكانَهُ لَبـادَرْتُهُمُ البـابَ، وَلكنَّهُ أرَادَ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ ".

  3. #48
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,531
    اعلم اخى الحبيب ان هناك شبه كبير بين قصة سيدنا يوسف وسيدنا محمد

    ومن هنا افهم اخى الحبيب هذه الاية

    { لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ }

    اى ياكفار مكة فى قصة يوسف عبرة لكم انتم واليهود

    اخرجتم حبيبي محمد من مكة فسانصره عليكم

    واخرج اخوة يوسف اخاهم فعرفوا فضله فى النهاية

    وافهم هنا قول الحبيب لهم يوم الفتح لا اقول الا كما قال بوسف الاتثريب عليكم اليوم اذهبوا فانتم الطلقاء

    والحقيقة ان القصص القرانى احد اسبابه لكى يثبت ويعرف النبي ان ما لقيت لقاه الانبياء قبللك

    وسوف اضرب لك مثال من قصة موسي لاحظ الايات فى قصة الكليم

    { وَلَقَدْ أَخَذْنَآ آلَ فِرْعَونَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن ٱلثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } * { فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَـٰذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَلاۤ إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } * { وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } * { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ } * { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ } * { فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ }

    ثم لا حظ سورة الدخان

    { فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} * { يَغْشَى ٱلنَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } * { رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مْؤْمِنُونَ } * { أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ } * { ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ } * { إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ }*{ يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ }

    لذلك تجد الاية التالية فى سورة الدخان

    { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ }

    اى يا محمد كما كشفنا عن قومك العذاب كشفنا من قبل الرجز عن قوم موسي وفتناهم كما فتنا قومك

  4. #49
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,531
    { وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ }

    قال القرطبي فى تفسيره

    الأولى: قوله تعالى: { وَٱسْأَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلّعِيْرَ } حَقَّقوا بها شهادتهم عنده، ورفعوا التهمة عن أنفسهم لئلا يتهمهم. فقولهم: «وٱسْأَلِ الْقَرْيَةَ» أي أهلها؛ فحُذِف؛ ويريدون بالقرية مصر. وقيل: قرية من قراها نزلوا بها وٱمتاروا منها. وقيل المعنى: «وَٱسْأَلِ الْقَرْيَةَ» وإن كانت جماداً، فأنت نبيّ الله، وهو يُنطق الجماد لك؛ وعلى هذا فلا حاجة إلى إضمار؛ قال سيبويه: ولا يجوز كَلِّم هِنداً وأنت تريد غلام هند؛ لأن هذا يُشكل. والقول في العِير كالقول في القرية سواء. { وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } في قولنا.

  5. #50
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,531
    { فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُواْ يٰأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }

    { ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ }

    لماذا قالوا فى الاولي اخانا وفى الثانية ابنك ؟

  6. #51
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,531
    قال الشيخ الاكبر في الفتوحات

    ثبت عن رسول الله ص أنه قال إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي قال فشق ذلك على الناس فقال لكن المبشرات فقالوا يا رسول الله وما المبشرات فقال رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة هذا حديث حسن صحيح من حديث أنس بن مالك حدثنا به إمام المقام بالحرم المكي الشريف تجاه الركن اليماني الذي فيه الحجر الأسود سنة أربع وستمائة شيخنا مكين الدين أبو شجاع زاهر بن رستم الأصفهاني البزار وغيره عن أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكرخي الهروي قال أخبرني أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي وأبو بكر أحمد بن أبي حاتم العورجي التاجر قالوا أخبرنا محمد بن عبد الجبار الجراحي قال أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي قال أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا عفان بن مسلم حدثنا عبد الواحد حدثنا المختار بن فلفل حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله ص وذكر هذا الحديث قال وفي الباب عن أبي هريرة وحذيفة وابن عباس وأم كرز فأخبر ص أن الرؤيا جزء من أجزاء النبوة فقد بقي للناس من النبوة هذا وغيره ومع هذا لا يطلق اسم النبوة ولا النبي إلا على المشرع خاصة فحجر هذا الاسم لخصوص وصف معين في النبوة وما حجر النبوة التي ليس فيها هذا الوصف الخاص وإن كان حجر الاسم فنتأدب ونقف حيث وقف ص بعد علمنا بما قال وما أطلق وما حجر فنكون على بينة من أمرنا وإذا علمت هذا فلنقل إن الرؤيا ثلاث منها بشرى وهي ما نحن بصدده في هذا الباب ورؤيا مما يحدث المرء به نفسه في اليقظة فيرتقم في خياله فإذا نام أدرك ذلك بالحس المشترك لأنه تصوره في يقظته فبقي مرتسما في خياله فإذا نام وانصرفت الحواس إلى خزانة الخيال أبصرت ذلك وسيأتي علم ذلك كله وصورته والرؤيا الثالثة من الشيطان وروينا في هذا حديثا صحيحا من حديث أبي عيسى الترمذي قال حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ص إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة والرؤيا ثلاث فالرؤيا الصالحة بشرى من الله تعالى ورؤيا من تحزين الشيطان ورؤيا مما يحدث الرجل به نفسه وإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم وليتفل ولا يحدث به الناس الحديث وقال فيه حديث صحيح وفي حديث أبي قتادة عن رسول الله ص إذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليستعذ بالله من شرها فإنها لا تضره وهو حديث حسن صحيح وفي الحديث الصحيح عن النبي ص أن رؤيا المسلم على رجل طائر ما لم يحدث بها فإذا حدث بها وقعت

    فاعلم إن لله ملكا موكلا بالرؤيا يسمى الروح وهو دون السماء الدنيا وبيده صور الأجساد التي يدرك النائم فيها نفسه وغيره وصور ما يحدث من تلك الصور من الأكوان فإذا نام الإنسان أو كان صاحب غيبة أو فناء أو قوة إدراك لا يحجبه المحسوسات في يقظته عن إدراك ما بيد هذا الملك من الصور فيدرك هذا الشخص بقوته في يقظته ما يدركه النائم في نومه وذلك أن اللطيفة الإنسانية تنتقل بقواها من حضرة المحسوسات إلى حضرة الخيال المتصل بها الذي محله مقدم الدماغ فيفيض عليها ذلك الروح الموكل بالصور من الخيال المنفصل عن الأذن الإلهي ما يشاء الحق أن يريه هذا النائم أو الغائب أو الفاني أو القوي من المعاني متجسدة في الصور التي بيد هذا الملك فمنها ما يتعلق بالله وما يوصف به من الأسماء فيدرك الحق في صورة ..أو القرآن أو العلم أو الرسول الذي هو على شرعه فهنا يحدث للرائي ثلاث مراتب أو إحداهن المرتبة الواحدة أن تكون الصورة المدركة راجعة للمرئي بالنظر إلى منزلة ما من منازله وصفاته التي ترجع إليه فتلك رؤيا الأمر على ما هو عليه بما رجع إليه والمرتبة الثانية أن تكون الصورة المرئية راجعة إلى حال الرائي في نفسه والمرتبة الثالثة أن تكون الصورة المرئية راجعة إلى الحق المشروع والناموس الموضوع أي ناموس كان في تلك البقعة التي ترى تلك الصورة فيها في ولاة أمر ذلك الإقليم القائمين بناموسه وما ثم مرتبة رابعة سوى ما ذكرناه فالأولى وهي رجوع الصورة إلى عين المرئي فهي حسنة كاملة ولا بد لا تتصف بشئ من القبح والنقص والمرتبتان الباقيتان قد تظهر الصورة فيهما بحسب الأحوال من الحسن والقبح والنقص والكمال فلينظر إن كان من تلك الصورة خطاب فبحسب ما يكون الخطاب يكون حاله وبقدر ما يفهم منه في رؤياه ولا يعول على التعبير في ذلك بعد الرجوع إلى عالم الحس إلا إن كان عالما بالتعبير أو يسأل عالما بذلك ولينظر أيضا حركته أعني حركة الرائي مع تلك الصورة من الأدب والاحترام أو غير ذلك فإن حاله بحسب ما يصدر منه في معاملته لتلك الصورة فإنها صورة حق بكل وجه وقد يشاهد الروح الذي بيده هذه الحضرة وقد لا يشاهده وما عدا هذه الصورة فليست إلا من الشيطان إن كان فيه تحزين أو مما يحدث المرء به نفسه في حال يقظته فلا يعول على ما يرى من ذلك ومع هذا وكونها لا يعول عليها إذا عبرت كان لها حكم ولا بد يحدث لها ذلك من قوة التعبير لا من نفسها وهو أن الذي يعبرها لا يعبرها حتى يصورها في خياله من المتكلم فقد انتقلت تلك الصورة عن المحل الذي كانت فيه حديث نفس أو تحزين شيطان إلى خيال العابر لها وما هي له حديث نفس فيحكم على صورة محققة ارتسمت في ذاته فيظهر لها حكم أحدثه حصول تلك الصورة في نفس العابر كما جاء في قصة يوسف مع الرجلين وكانا قد كذبا فيما صوراه فكان مما حدثا به أنفسهما فتخيلاه من غير رؤيا وهو أبعد في الأمر إذ لو كان رؤيا لكان أدخل في باب التعبير فلما قصاه على يوسف حصل في خيال يوسف ع صورة من ذلك لم يكن يوسف حدث بذلك نفسه فصارت حقا في حق يوسف وكأنه هو الرائي الذي رأى تلك الرؤيا لذلك الرجل وقاما له مقام الملك الذي بيده صور الرؤيا فلما عبر لهما رؤياهما قالا له أردنا اختبارك وما رأينا شيئا فقال يوسف قضى الأمر الذي فيه تستفتيان فخرج الأمر في الحس كما عبر ثم إن الله تعالى إذا رأى أحد رؤيا فإن صاحبها له فيما رآه حظ من الخير والشر بحسب ما تقتضي رؤياه أو يكون الحظ في ناموس الوقت في ذلك الموضع وأما في الصورة المرئية فلا فيصور الله ذلك الحظ طائرا وهو ملك في صورة طائر كما يخلق من الأعمال صورا ملكية روحانية جسدية برزخية وإنما جعلها في صورة طائر لأنه يقال طار له سهمه بكذا والطائر الحظ قال الله عز وجل قالوا طائركم معكم أي حظكم ونصيبكم معكم من الخير والشر وبجعل الرؤيا معلقة من رجل هذا الطائر وهي عين الطائر ولما كان الطائر إذا اقتنص شيئا من الصيد من الأرض إنما يأخذه برجله لأنه لا يد له وجناحه لا يتمكن له الأخذ به فلذلك علق الرؤيا برجله فهي المعلقة وهي عين الطائر فإذا عبرت سقطت لما قيلت له وعند ما تسقط ينعدم الطائر لأنه عين الرؤيا فينعدم بسقوطها ويتصور في عالم الحس بحسب الحال التي تخرج عليه تلك الرؤيا فترجع صورة الرؤيا عين الحال لا غير فتلك الحال إما عرض أو جوهر أو نسبة من ولاية أو غيرها هي عين صورة تلك الرؤيا وذلك الطائر ومنه خلقت هذه الحالة ولا بد سواء كانت جسما أو عرضا أو نسبة أعني تلك الصورة كما خلق آدم من تراب ونحن من ماء مهين حتى إذا دلت الرؤيا على وجود ولد فذلك الولد مخلوق من عين تلك الرؤيا ماء في صلب أبيه وإن كان الماء قد نزل في الرحم تصورت فيه تلك الرؤيا ولد فهو ولد..الرؤيا وإن لم تتقدم له رؤيا فهو على أصل نشأته كما هو سائر الأولاد فاعلم ذلك فإنه سر عجيب وكشف صحيح وكل ولد يكون عن رؤيا ترى له تمييزا على غيره ويكون أقرب إلى الأرواح من غيره إن جعلت بالك هكذا تبصره وكل مخلوق من حالة أو عرض أو نسبة من ولاية أو غيرها يكون عن رؤيا يكون له ميز على من ليس عن رؤيا

    وانظر ذلك في رؤيا آمنة أم رسول الله ص يبدلك صحة ما ذكرناه فكان ص عين رؤيا أمه ظهرت في ماء أبيه بتلك الصورة التي رأته أمه ولذلك كثرت المرائي فيه ص فتميز عن غيره ولا يعرف ما قلناه إلا أهل العلم بصورة الكشف وهو من أسرار الله في خلقه وإن أردت تأنيسا لما ذكرناه فانظر في علم الطبيعة إذا توحمت المرأة وهي حامل على شئ خرج الولد يشبه ذلك الشئ وإذا نظرت عند الجماع أو تخيل الرجل صورة عند الوقاع وإنزال الماء يكون الولد على خلق صورة ما تخيل ولذلك كانت الحكماء تأمر بتصوير صور الفضلاء من أكابر الحكماء في الأماكن بحيث تنظر إلى تلك الصورة المرأة عند الجماع والرجل فتنطبع في الخيال فتؤثر في الطبيعة فتخرج تلك القوة التي كانت عليها تلك الصورة في الولد الذي يكون من ذلك الماء وهو سر عجيب في علم الطبيعة وانظر في تكوين عيسى ع عن مشاهدة مريم جبريل في صورة بشر كيف جمع بين كونه روحا يحيي الموتى وبين كونه بشرا إذا كان الروح به تحيا الأجسام الطبيعية وأقوى من ذلك ما فعله السامري من قبضة أثر جبريل لما علم أن الروح تصحبه الحياة حيث حل فرمى ما قبضه في العجل فخار العجل بذلك الأثر المقبوض من وطء الروح ولو رماه في شكل فرس لصهل أو في شكل إنسان نطق فإن الاستعداد لما ظهر بالحياة إنما كان للقابل ومن هنا تعرف صورة الظاهر في المظاهر وأن المظاهر تعطي باستعدادها في الظاهر فيها ما يظهر به من الصور الحاملة والمحمولة ولهذا أظهر الله هذه الحكمة لتقف من ذلك على ما هو الأمر عليه ثم إن تسمية النبي ص لها بشرى ومبشرة لتأثيرها في بشرة الإنسان فإن الصورة البشرية تتغير بما يرد عليها في باطنها مما تتخيله من صورة تبصرها أو كلمة تسمعها إما بحزن أو فرح فيظهر لذلك أثر في البشرة لا بد من ذلك فإنه حكم طبيعي أودعه الله في الطبيعة فلا يكون إلا هكذا

    ملحوظة

    هل ملك الرؤيا هو الملك في هذا الحديث في مسند الامام احمد

    حديث مرفوع) حَدَّثَنَا*عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ*, حَدَّثَنَا*سُفْيَانُ*, عَنْ*مُجَالِدٍ*, عَنِ*الشَّعْبِيِّ، عَنْ*جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ*, أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :*" رَأَيْتُ كَأَنِّي أَتَيْتُ بِكُتْلَةِ تَمْرٍ , فَعَجَمْتُهَا فِي فَمِي , فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً آذَتْنِي , فَلَفَظْتُهَا , ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى , فَعَجَمْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً , فَلَفَظْتُهَا , ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى فَعَجَمْتُهَا , فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً فَلَفَظْتُهَا " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ دَعْنِي فَلْأَعْبُرْهَا ؟ ، قَالَ : قَالَ : " اعْبُرْهَا " ، قَالَ : هُوَ جَيْشُكَ الَّذِي بَعَثْتَ , يَسْلَمُ وَيَغْنَمُ , فَيَلْقَوْنَ رَجُلًا , فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ , فَيَدَعُونَهُ ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا , فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ , فَيَدَعُونَهُ , ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا , فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ ، قَالَ : " كَذَلِكَ قَالَ الْمَلَكُ

  7. #52
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,531
    قال الشيخ ابن حجر فغŒ فتح البارغŒ:

    قوله : ( فأعاد الثالثة فقال : إنكن صواحب*يوسف*)*فيه حذف بينه*مالك*في روايته المذكورة ، وأن المخاطب له حينئذ*حفصة بنت عمر*بأمر*عائشة*، وفيه أيضا*فمر*عمر*، فقال : مه إنكن لأنتن صواحب*يوسف*وصواحب جمع صاحبة ، والمراد أنهن مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن . ثم إن هذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع فالمراد به واحد وهي*عائشة*فقط ، كما أن " صواحب " صيغة جمع والمراد*زليخا*فقط ، ووجه المشابهة بينهما في ذلك أنزليخا*استدعت النسوة وأظهرت لهن الإكرام بالضيافة ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حسن*يوسف*ويعذرنها في محبته ، وأن*عائشة*أظهرت أنسبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها*كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه ، ومرادها زيادة على ذلك وهو أن*لا يتشاءم الناس به*.*وقد صرحت هي فيما بعد ذلك فقالت " لقد راجعته وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن*يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا " الحديث . وسيأتي بتمامه في " باب وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - " في أواخر المغازي إن شاء الله تعالى . وأخرجه*مسلم*أيضا . وبهذا التقرير يندفع إشكال من قال إن صواحب*يوسف*لم يقع منهن إظهار يخالف ما في الباطن . ووقع في مرسل*الحسن*عند*ابن أبي خيثمة*أن*أبا بكر*أمر*عائشة*أن تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصرف ذلك عنه ، فأرادت التوصل إلى ذلك بكل طريق فلم يتم*. ووقع في أمالي*ابن عبد السلام*أن النسوة أتين*امرأة العزيز*يظهرن تعنيفها ، ومقصودهن في الباطن أن يدعون*يوسف*إلى أنفسهن ، كذا قال وليس في سياق الآية ما يساعد ما قال .*

    وقال ابن كثير فغŒ تفسيره

    ظ±مْرَأَتُ ظ±لْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَـظ°هَا عَن نَّفْسِهِ } أي: تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها { قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا } أي: قد وصل حبه إلى شغاف قلبها، وهو غلافه. قال الضحاك عن ابن عباس: الشغف: الحب القاتل، والشعف دون ذلك، والشغاف حجاب القلب { إِنَّا لَنَرَاهَا فِى ضَلَـظ°لٍ مُّبِينٍ } أي: في صنيعها هذا؛ من حبها فتاها، ومراودتها إياه عن نفسه، { فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ } قال بعضهم: بقولهن: ذهب الحب بها،

    وقال محمد بن إسحاق: بل بلغهن حسن يوسف، فأحببن أن يرينه، فقلن ذلك ليتوصلن إلى رؤيته ومشاهدته،

  8. #53
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,531
    { لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ }

    لماذا لم يذكر الله هذه الاية في بداية قصة يوسف لماذا ذكرها قبل ايه

    { إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىظ° أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }

    ربما يكون سؤال ساذج مني

    والله اعلم

  9. #54
    القصة بدأت منذ كاد له إخوته ، لا منذ رأى رؤيته
    كتب التفسير تجعل كيد إخوته له بناء على غيرتهم من الرؤيا التى رآها و تكذيبهم لها !
    لكن السبب الذى يذكره القرءان هو غيرة إخوة يوسف من أخيهم عموما ، ربما كان لرؤيته دور ضعيف فى تلك الغيرة ، فالأحلام لا يراها أحد غير الحالم ، و لعلها أضغاث !
    (لقد كان فى يوسف و إخوته آيات)
    إيماء لأن الأحد عشر كوكبا لا ينبغى قصرها على إخوة يوسف و فقط
    إذ ان (بنيامين) كان صغيرا أو لم يولد بعد ، لم يكونوا يوما أحد عشر
    أما كواكب المجموعة الشمسية فهى أحد عشر منذ خلق الله الدنيا !!!

    إنها ليست قصة سيدنا يوسف
    لكنها قصة الخلاف بين الأخ و أخيه
    بين قابيل و هابيل ، بين موسى و هارون ، بين يوسف و اخوته

    الخلاف الذى قد ينتهى بالقتل ، أو بالتفاهم ، أو بالتخلص من الأخ بأى وسيلة !!!

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •