عقيدة الإمام أبو حنيفة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علاء حسام داود
    طالب علم
    • Mar 2009
    • 406

    #1

    عقيدة الإمام أبو حنيفة

    قال الإمام أبو حنيفة النعمان :-

    (والله تعالى واحد لا من طريق العدد ولكن من طريق أنه لا شريك له لا يشبهه شيئا من خلقه ولا يشبهه شيء من خلقه لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته الذاتية والفعلية ..

    أما الذاتية فالحياة والقدرة والعلم والكلام والسمع والبصر والإرادة ..
    وأما الفعلية فالتخليق والترزيق والإنشاء والإبداع والصنع وغير ذلك من صفات الفعل ..

    _ ملاحظة :- (هذه هي الصفات الذاتية والفعلية التي يثبتها الأشاعرة لله تعالى والجهلة من دعاة السلفية اليوم من يقول أن الأشاعرة تثبت سبع صفات فقط !!!!

    وهذه عقيدة التنزيه خلافا للتيمية الذين عندهم أن المشي والهرولة والصعود والإتيان من صفات فعله ..طبعا اتبعوا في ذلك المجسمة الذين تأثرت عقائدهم بالأحاديث الضعيفة كقول ابن القيم أن الله ينزل على الأرض ويطوف فيها وهي من صفات فعله !!!!!!!!!!

    وحتى أبو يعلى بين أن السلف لا يقصدون بصفات فعله أن الله يفعل بذاته !!! بل أن الله يفعل في مخلوقاته ، وهذا مذهب السلف الحق الواضح ولو ادعى المجسمة أنهم على مذهب السلف .)



    ويكمل الإمام أبو حنيفة في الفقه الأكبر في الصفحة الأولى لمتن عقيدته :-

    ( لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته لم يحدث له اسم ولا صفة )

    ملاحظة :-

    وهذه قاعدة أساسية في عقيدة أهل السنة والجماعة خالفها ابن تيمية حيث جعل الله ناقصا عن بعض كمالاته التي تكتمل بفعل مخلوقاته!!!!!!!!!!

    ثم خالف قدم الصفات فجعل كلام الله حادثا !!!!!!!!! يحدثه الله في نفسه !!!!!!!! وهو بذالك يتفق مع المعتزلة أن كلام الله حادث ليس بقديم !!!!!!!

    نكمل مع أبي حنيفة حيث يقول :-

    (وصفاته في الأزل غير محدثة ولا مخلوقة ، فمن قال أنها مخلوقة أو محدثة أو وقف فيها فهو كافر بالله تعالى )

    ثم قال :-

    ( والقرآن كلام الله تعالى .. ولفظنا بالقرآن مخلوق .. والقرآن غير مخلوق )

    ثم قال :-

    ( وقد كان الله تعالى خالقا في الأزل ولم يخلق الخلق )

    وهذه قاعدة عند أهل السنة والجماعة وخالفها ابن تيمية فقال أن الله لم يزل ومعه مخلوق قديم بنوعه!!!!!!!!!! وقد تبع الفلاسفة في ذلك وانتقده الألباني وبين خطأه ومخالفته للسلف الصالح عند حديثه عن حديث القلم.

    ولنكمل مع أبي حنيفة حيث يقول :-

    (أن صفات الله بخلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا ويقدر لا كقدرتنا ويرى لا كرؤيتنا ويسمع لا كسمعنا ويتكلم لا ككلامنا . ونحن نتكلم بالآلات والحروف والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف والحروف مخلوقة وكلام الله غير مخلوق )

    وهذه قاعدتان أساسيتان من عقيدة أهل السنة والجماعة وهما :-

    1- أن الله يرى ويسمع ويتكلم ويفعل بلا آلات ، ولذلك سطرها الإمام الطحاوي بقوله (تعالى الله عن الأدوات ) نقلا عن الإمام أبو حنيفة ..

    ومعناها أن الله لا يحتاج إلى أدوات كالفم والأسنان والحروف للكلام وكالأذن للسمع وكالعين للرؤية وكاليد للفعل بل سبحانه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .

    2- أن كلامه القديم ليس بحروف لأنها مخلوقة ولأنه لا يشبه البشر .

    وخالف ابن تيمية هاتين القاعدتين وشذ عن أهل السنة والجماعة فقال أن لله أدوات !!!! وأنه يتكلم بالحروف !!!!!

    فسبحان الله وكأنه يقول خالف تعرف !!!!

    ولنكمل مع أبي حنيفة حيث يتكلم عن ذات الله فيقول :-

    (ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا حد له ولا ضد له ولا ند له ولا مثل له )

    وهذا تمام ما نقله الإمام الطحاوي فقال (تعالى الله عن الحدود -الأجزاء والأبعاض- )..

    وهنا يؤصل الإمام أبو حنيفة قاعدة في غاية الأهمية في عقيدة أهل السنة والجماعة ألا وهي :-

    $ وجوب نفي الحدود عن الله تعالى لكونه ليس جسما ولا عرضا وليس كمثله شيء .

    وخالفها ابن تيمية فأثبت لله الحدود وشذ عن عقيدة أهل السنة والجماعة .

    ولنتابع عقيدة أبو حنيفة فإنه لما نفى الحدود أخذ يثبت ألفاظ المتشابه كصفات لا حدود لها بناء على القاعدة التي أصلها أولا ألا وهي نفي الحدود عن الله فقال :- (ولا حد له ..وله يد ووجه ونفس كما ذكره في القرآن فما ذكره الله في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال يده قدرته أو نعمته لأن فيه إبطال الصفة ..

    وهذه قاعة من قواعد أهل السنة والجماعة في تقرير منهج التفويض كما بينه ابن قدامة حيث ساق نص قول أبو حنيفة النعمان بعد تأصيله لقاعدة أهل التفويض من السلف الذين يثبتون اللفظ ويفوضون المعنى (أي يقولون صفة بلا حد ولا كيف).

    وهذ ما بينه الإمام النووي حيث قال :-

    أن منهج السلف في الصفات اثنان :-

    الأول :- يثبتون اللفظ ويفوضون المعنى فيقولون أن لله يد ووجه وعين وساق صفات بلا حدود ولا نقول يده نعمته ولا قدرته ..فلا يؤولون الصفات لأنهم يثبتون اللفظ مع تنزيه الله عن الحدود.

    وخالف ابن تيمية هذه القاعدة إذ قال أن لله يد لها حدود فجعلها جسما مجسما لا صفة من جنس اللامحدود!!!!

    وهنا يظهر تحريف دعاة السلفية اليوم إذ يظهرون للعوام قول أبو حنيفة حيث يثبت اللفظ ويخفون كلامه عن نفيه للحدود عنها وهذا من الغش وخاصة للعوام الجهلة !!!

    والثاني :- التأويل وهو منقول عن بعض الصحابة والسلف كابن عباس وغيره فيقولون يده قدرته ووجهه ذاته وساقه شدته كما هو ثابت عن ابن عباس وغيره

    والجهلة من العوام يعتقدون أن قول ابن عباس يخالف قول أبو حنيفة .. والعجيب أنهم يتركون الصحابي الجليل الذي هو من أعلم الصحابة ويتبعون قول أبي حنيفة إرضاء لإبن تيمية !!!!!!

    والحقيقة أن ابا حنيفة وابن عباس كلاهما كما بين الإمام النووي على صواب لأنك إذا قلت اليد صفة بلا حدود فأنت أثبت صفة معنوية كالقدرة والنعمة ولكنك لا تحددها .. وإذا قلت اليد هي القدرة فأنت أثبت كذلك صفة معنوية وبينها ..وكلاهما أقصد أبن عباس وأبي حنيفة نفى اليد المحدودة التي هي جزء وجسم لله!!!

    وابن تيمية كعادته خالف منهج الصحابة كلهم فلم ينفي الجزء والحد كأبي حنيفة ولم يؤول كابن عباس بل جاء بقول المجسمة على الحقيقة فقال باليد الجزء المحدودة وسماها صفات عينية تسمية مبتدعة من عنده !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


    ثم يبين الإمام أبو حنيفة قاعدة مهمة جدا إذ يقول :-

    ( وليس قرب الله تعالى ولا بعده من طريق طول المسافة وقصرها .. وكذلك نرى الله يوم القيامة بلا مسافة ..)

    وهذه القاعدة أكدها الإمام الشافعي أن الله لا يبعد عنا بالمسافة فالسماء ليست بأقرب إليه منا !!!!

    وهذه قاعدة جليلة من عقائد أهل السنة والجماعة أن الله لا يحيط به مكان كما بينها ابن كثير في تفسيره...

    وخالف السلف ابن تيمية وأتباعه فقالوا أن الله يقاس بالمسافة لأنه على عرشه قد ملأه جالسا وقد أخلى مكانا بجانبه لحبيبه محمدا فالسماء أقرب إليه منا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    فسبحان الله ما أقل أدبهم فعلى كلامهم يكون العرش أكبر من الله ( أنظر كتاب السنة وغيره)..

    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    وهنا أذكر الناس الذين عرفوا الفرق بين منهج السلف الصالح الواضح وشذوذ ابن تيمية عنه ..أذكرهم أن يتبعوا السلف الصالح وأنهم واقفون غدا بين يدي الملك فيسألون عن تركهم لمنهج السلف واتباعهم لابن تيمية .
يعمل...