النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ترجمة الإمام العالم الزاهد ابن رسلان الفقيه

  1. ترجمة الإمام العالم الزاهد ابن رسلان الفقيه

    ترجمة الشيخ العالم الزاهد الإمام العلامة الإمام ابن رسلان



    مؤلف النظم المشهور صفوة الزبد ألفية فقه الشافعي

    وقد ذكر ابن العماد في ترجمته


    ومنها أنه لما أتم كتاب الزبد أتى به إلى البحر وثقله بحجر

    وألقاه في قعره وقال اللهم إن كان خالصا لك فأظهره وإلا فأذهبه فصعد

    من قعر البحر حتى صار على وجه الماء ولم يذهب منه حرف انتهي (الشذرات لأبن العماد)



    نسئل الله رب العرش العظيم ان يحشرنا معه اليوم القيامة



    العناوين بين القوسين [ ]
    زيادة مني





    في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
    قال الحافظ السخاوي

    "





    [ اسمه نسبه وطلبه للعلم وشيوخه]


    أحمد بن حسين بن حسن بن علي بن يوسف بن علي بن أرسلان - بالهمزة كما

    بخطه وقد تحذف في الأكثر بل هو الذي على الألسنة - الشهاب أبو

    العباس الرملي الشافعي نزيل بيت المقدس ويعرف بابن رسلان ويقال أنهم

    من عرب نعير وقال بعضهم من كنانة كان والده خيراً قارئاً تاجراً وأمه

    أيضاً من الصالحات لها أخ له أوراد وتلاوة كثيرة فولد لهما صاحب

    الترجمة في سنة ثلاث أو خمس وسبعين وسبعمائة برملة. ولد ونشأ بها لم

    تعلم له صبوة على طريق والديه وخاله فحفظ القرآن وله نحو عشر سنين

    ويقال أن أباه أجلسه في حانوت بزاز فكان يقبل على المطالعة ويهمل

    أمرها فظهرت فيها الخسارة فلامه على ذلك فقال أنا لا أصلح إلا

    للمطالعة فتركه وسلم له قياده، وحكى ابن أبي عذيبة نحوه فقال وكان

    أبوه تاجراً له دكان فكان يأمره بالتوجه إليها فيذهب إلى المدرسة

    الخاصكية للاشتغال بالعلم وينهاه أبوه فلا يلتفت لنهيه بل لازم

    الاشتغال وكان في مبدئه يشتغل بالنحو واللغة والشواهد والنظم وقرأ

    الحاوي الصغير وحله على الشمس القلقشندي وابن الهائم وأخذ عنه

    الفرائض والحساب وولي تدريس الخاصكية ودرس بها مدة ثم تركها

    والإفتاء ببرها وأقبل على الله وعلى الاشتغال تبرعاً وعلى التصوف وألبس

    خرقته جماعة من المصريين والشاميين في مدة لا يكلم أحداً انتهى. وقال

    آخر أنه أقبل على الاشتغال وحفظ كتباً واتفق قدوم مغربي الرملة وكان

    يقرئ البيت من ألفية ابن مالك بربع درهم فلزمه حتى أخذها عنه بحيث

    تأهل لإقرائها واشتهر بحسن إفادتها وإلقائها وتحول لبيت المقدس

    فتفقه بالقلقشندي وأخذ عن ابن الهائم وصحب الشهاب بن الناصح والجلال

    عبد الله بن البسطامي ومحمد القرمي ومحمد القادري وأخذ عنهم التصوف

    وتلقن منهم الذكر وسمع من الشهاب أولهم وكذا من القرمي ومن الشهاب

    أبي الخير بن العلاء الصحيح ومن أبي حفص عمر بن محمد بن علي الصالحي

    ويعرف بابن الزراتيتي الموطأ رواية يحيى بن بكير وانتفع في العلم

    أيضاً بالشمس العيزري الغزي ونظر في الحديث وغيره. وقد قال ابن أبي

    عذيبة أنه ارتحل به أبوه إلى القدس من الرملة فألبسه الشيخ محمد

    القرمي الخرقة وسمع عليه الصحيح بسماعه له على الحجار بدمشق وكذا

    لبسها من الشهاب ابن الناصح وأبي بكر الموصلي وسمع كثيراً من أبي

    هريرة بن الذهبي وابن العز وابن أبي المجد وابن صديق وغيرهم كأبي

    الخير بن العلائي، ومما سمعه عليه البخاري والترمذي ومسند الشافعي

    والجمال بن ظهيرة والتنوخي وابن الكويك وبالرملة من أبي حفص عمر

    الزراتيتي ومما سمعه عليه الموطأ ومن أبي العباس أحمد بن علي بن

    سنجر المارديني الشفا والترمذي وابن ماجه وسيرة ابن هشام وابن سيد

    الناس وغالب تصانيف اليافعي بروايته عنه من نسيم بن أبي سعيد بن

    محمد بن مسعود بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن

    إسماعيل بن علي الدقاق معالم التنزيل للبغوي والحاوي الصغير

    والعوارف للسهروردي ومسند الشافعي والأذكار والأربعين كلاهما للنووي

    كل ذلك بقراءته للبغوي على والده عن الصدر أبي المجامع الجويني عن

    مؤلفه وبروايته لتصنيفي النووي عن علي بن أحمد النويري العقيلي

    بسماعه من يحيى بن محمد التونسي المغراوي أنا مؤلفهما ومن الشهاب

    الحسباني صحيح البخاري وقرأ غالب البخاري على الجلال البلقيني وأذن

    له بالإفتاء وسمع والده السراج وحضر عنده وقرأ النحو على الغماري،

    وأجازه النشاوري ولا زال يدأب ويكثر المذاكرة والملازمة للمطالعة

    والأشغال مقيماً بالقدس تارة وبالرملة أخرى حتى صار إماماً علامة

    متقدماً في الفقه وأصوله والعربية مشاركاً في الحديث والتفسير والكلام

    وغيرها مع حرصه على سائر أنواع الطاعات من صلاة وصيام وتهجد ومرابطة

    بحيث لم تكن تخلو سنة من سنه عن إقامته على جانب البحر قائماً

    بالدعاء إلى الله سراً وجهراً آخذاً على يدي الظلمةمؤثراً صحبة الخمول

    والشغف بعدم الظهور تاركاً لقبول ما يعرض عليه من الدنيا ووظائفها

    حتى أن الأمير حسام الدين حسن ناظر القدس والخليل جدد بالقدس مدرسة

    وعرض عليه مشيختها وقرر له فيها في كل يوم عشرة دراهم فضة فأبى بل

    كان يمتنع من أخذ ما يرسل به هو وغيره إليه من المال ليفرقه على

    القراء وربما أمر صاحبه بتعاطي تفرقته بنفسه محافظاً على الأذكار

    والأوراد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر معرضاً عن الدنيا وبنيها

    جملة حتى أنها لما سافر الأشرف إلى آمد هرب من الرملة إلى القدس في

    ذهابه وإيابه لئلا يجتمع به هو أو أحد من أتباعه وأن تضمن ذلك تفويت

    الاجتماع بمن كان يتمناه كشيخنا فإنه سأل عنه رجاء زيارته فقيل أنه

    غائب حتى صار المشار إليه بالزهد في تلك النواحي وقصد للزيارة من

    سائر الآفاق وكثرت تلامذته ومريدوه وتهذب به جماعة وعادت على الناس

    بركته وشغل كلا فيما يرى حاله يليق به في النجابة وعدمها وهو في

    الزهد والورع والتقشف واتباع السنة وصحة العقيدة كلمة إجماع بحيث لا

    أعلم في وقته من يدانيه في ذلك وانتشر ذكره وبعد وحيته وشهد بخيره

    كل من رآه،


    [صفاته ]

    قال ابن أبي عذيبة وكان شيخاً طويلاً تعلوه صفرة حسن

    المأكل والملبس والملتقى له مكاشفات ودعوات مستجابات غير عابس ولا

    مقت ولا يأكل حراماً ولا يشتم ولا يلعن ولا يحقد ولا يخاصم بل يعترف

    بالتقصير والخطأ ويستغفر وإذا أقبل على من يخاصمه لاطفه بالكلام

    اللين حتى يزول ما عنده ولا ينام من الليل إلا قليلاً ولما اجتمع مع

    العلاء البخاري وذلك في ضيافة عند ابن أبي الوفاء بالغ العلاء في

    تعظيمه بحيث أنه بعد الفراغ من الأكل بادر لصب الماء على يديه ورام

    الشيخ فعل ذلك معه أيضاً فما مكنه وصرح بانه لم ير مثله، وجدد

    بالرملة مسجداً لأسلافه صار كالزاوية يقيم بها من أراد الانقطاع إليه

    فيواسيهم بما لديه على خفة ذات اليد ويقرئ بها وكذا له زاوية ببيت

    المقدس وكذا قال ابن أبي عذيبة أنه بنى بالرملة جامعاً كبيراً به

    خطبة وبرجاً على جانب البحر بثغر يافا فخفض المينا وكان كثير الرباط

    فيه ولما قدم العلاء البخاري القدس اجتمع به ثلاث مرات الأولى مسلماً

    وجلسنا ساكتين فقال له الشيخ أبو بكر بن أبي الوفا يا سيدي هذا ابن

    رسلان فقال أعرف ثم قرأ الفاتحة وتفرقا والثانية أول يوم من رمضان

    اجتمعا وشرع العلاء يقرر في أدلة ثبوت رؤية هلال رمضان بشاهد ويذكر

    الخلاف في ذلك وابن رسلان لا يزيد على قوله نعم وانصرفا ثم أن العلاء

    في ليلة عاشره سأل ابن أبي الوفاء في الفطر مع ابن رسلان فسأله

    فامتنع فلم يزل يلح عليه حتى أجاب فلما أفطر أحضر خادم العلاء الطست

    والإبريق بين يدي العلاء فحمل العلاء الطشت بيديه معاً ووضعه بين يدي

    ابن رسلان وأخذ الإبريق من الخادم وصب عليه حتى غسل ولم يحلف عليه ولا

    تشوش ولا توجه لفعل نظير ما فعله العلاء معه غير أنه لما فرغ العلاء

    من الصب عليه دعا له بالمغفرة فشرع يؤمن على دعائه ويبكي ثم أن

    خادم العلاء صب عليه فلما تفرقا خرج ابن أبي الوفاء مع ابن رسلان

    فقال له ابن رسلان صحبة الأكابر حصر قال ابن أبي لوفاء ثم دخلت على

    العلاء فشرع يثني عليه فقلت له يا سيدي والله ما في هذه البلاد مثله

    فقال العلاء والله ولا في مصر مثله وكررها كثيراً.




    [مؤلفاته ]

    وله تصانيف نافعة في

    التفسير الحديث والفقه والأصلين والعربية وغيرها كقطع متفرقة من

    التفسير ونسب إليه ابن أبي عذيبة نظم القراءات الثلاثة الزائدة على

    السبعة ثم الثلاث الزائدة على العشرة وأنه أعربهم إعراباً جيداً بحيث

    سأل الشمس القباقبي في قراءتها عليه فسمح له ولكن لم يتهيأ ثم سأل

    ولده الشهاب أيضاً في ذلك فأجاب وما تهيأ أيضاً وأنه نظم في علم

    القراءات فصولاً تصل إلى ستين نوعاً انتهى وكشرحه لسنن أبي داود وهو

    في أحد عشر مجلداً ورما استمد فيه من شيخنا ببعض الأسئلةونقل عنه في

    باب تنزيل الناس منازلهم من الأدب بقوله قال شيخنا ابن حجر وكذا نقل

    عنه في شرحه لصفوة الزبد وغيره ومختصره المقتصر فيه على ضبط ألفاظه

    وشرحه للأربعين النووية وللبخاري وصل فيه إلى آخر الحج قيل في ثلاث

    مجلدات ولتراجم ابن أبي جمرة في مجلد وللشفا معتنياً فيه بضبط

    ألفاظه ولألفية العراقي في السيرة وله تنقيح الأذكار وعلى التنقيح

    للزركشي والكرماني استشكالات كمل منها مجلد وشرح كلاً من جمع الجوامع

    في مجلد ومنهاج البيضاوي في مجلدين وفيما قيل مختصر ابن الحاجب

    ونظم أصول الدين من جمع الجوامع وخاتمة التصوف منه وجعل الأول مقدمة

    والثاني خاتمة لمنظومة الزبد وشرح النظم المشار إليه مزجاً مطولاً

    وآخر مختصراً كالتوضيح وكذا شرح كلاً من البهجة الوردية وأصلها لم

    يكمل واحد منهما وعمل تصحيح الحاوي واختصر كلاً من الروضة والمنهاج

    بحذف الخلاف في ثانيهما وأدب القضاء للغزي وعمل منظومة نافعة سماها

    صفوة الزبد للشرف البارزي وتوضيحاً لها وشرحاً وشرح ملحة الحريري

    مزجاً وأعرب الألفية وغير ذلك نظماً ونثراً كفوائد مجموعة نفيسة تتعلق

    بالقضاء وبالشهود واختصار حياة الحيوان للدميري مع زيادات فيه

    لقطعة من النباتات وطبقات الفقهاء الشافعية وسمى بعضها بخطه قال

    وجميعها تحتاج لتبييض واستغفر الله، وعندي من نظمه وفوائده الكثير

    ومن ذلك قوله لم أزل أسمع في ألسنة الناس الدعاء بخاتمة الخير ولم

    أجد له أصلاً حتى ظفرت بذلك في الحلية لأبي نعيم من طريق الصلت بن

    عاصم المرادي عن أبيه عن وهب بن منبه قال لما أهبط الله آدم إلى الأرض

    استوحش لفقد أصوات الملائكة فهبط عليه جبريل عليه السلام فقال يا آدم

    هلا أعلمك شيئاً تنتفع به في الدنيا والآخرة قال بلى قال قل اللهم ادم

    لي النعمة حتى تهنيني المعيشة اللهم اختم لي بخير لا تضرني ذنوبي

    اللهم اكفني مؤنة الدنيا وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة

    انتهى وعلى كلامه وشعره روح، ومما نظمه في المواطن التي لا يجب رد

    [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    السلام فيها:
    رد السلام واجب إلا عـلـى = من في صلاة أو بأكل شغلا
    أو شرب أو قراءة أو أدعـية =أو ذكر أو في خطبة أو تلبية
    أو في قضاء حاجة الإنسـان = أو فـي إقــامة أو الأذان
    أو سلم الطفل أو السـكـران =أو شابة يخشى بها افتـتـان
    أو فاسق أو ناعـس أو نـائم = أو حالة الجماع أو محاكـم
    أو كان في الحمام أو مجنوناً = هي اثنتان بعدها عشـرونـا

    وله:
    دواء قلبك خمس عند قسـوتـه = فادأب عليها تفز بالخير والظفر
    خلاء بطـن وقـرآن تـدبـره = كذا تضرع باك ساعة السحـر
    ثم التهجد جنح الليل أوسـطـه = وأن تجالس أهل الخير والخير[/poem]


    وكذا نظم مسنده بالبخاري مع حديث من ثلاثياته واقتصر فيه من شيوخه

    على ابن العلائي ولكنه وهم حيث قرن مع الحجار وزيرة فابن العلائي لم

    يرو عنها،



    [تلامذته]


    وممن أخذ عنه الكمال بن أبي شريف وأبو الأسباط الآتي في

    الأحمدين



    [احواله وكراماته]


    وما لقيت أحداً إلا ويحكي لي من صالح أحواله ما لم يحكه

    الآخر، ومما بلغني أن طوغان نائب القدس وكاشف الرملة وردت عليه

    إشارة الشيخ بكف مظلمة فامتنع وقال طولتم علينا بابن رسلان إن كان

    له سر فليرم هذه النخلة لنخلة قريبة منه فما تم ذلك إلا وهبت ريح

    عاصفة فألقتها فما وسعه إلا المبادرة إلى الشيخ في جماعة مستغفراً

    معترفاً بالخطأ فسأله عن سبب ذلك فقيل له فقال لا قوة إلا بالله من

    اعتقد أن رمي هذه النخلة كان بسببي أو لي فيه تعلق ما فقد كفر

    فتوبوا إلى الله وجددوا إسلامكم فإن الشيطان أراد أن يستزلكم ففعلوا

    ما أمرهم به وتوجهوا أو نحو هذا. وحكى صهره الحافظ التاج بن

    الغرابيلي عنه أنه كان قليلاً ما يهجع من الليل وأنه في وقت انتباهه

    ينهض قائماً كالأسد لعل قيامه يسبق كمال استيقاظه ويقوم كأنه مذعور

    فيتوضأ ويقف بين يدي ربه يناجيه بكلامه مع التأمل والتدبر فإذا أشكل

    عليه معنى آية أسرع في تينك الركعتين ونظر في التفسير حتى يعرف

    المعنى ثم يعود إلى الصلاة، وقال لي العز الحنبلي أنه أخذ عنه

    منظومته الزبد وأذن له في إصلاحها وكتب له خطه بذلك بل سأله في

    الإقراء عنده ولو درساً واحداً ويحضر الشيخ عنده فامتنع من ذلك أدباً.

    وممن لقيه في صغره جداً وحكى لي من كراماته أبو عبد الله بن العماد بن

    البلبيسي ومن قبله أبو سعد القطان وأبو العزم الحلاوي ومناقبه كثيرة

    ومراتبه شهيرة، وعندي من ترجمته ما لو بسطته لكان في كراسة ضخمة.



    [وفاته رحمه الله]


    مات في رمضان وقال ابن أبي عذيبة في يوم الأربعاء رابع عشري شعبان

    سنة أربع وأربعين بسكنه من المدرسة الختنية بالمسجد الأقصى من بيت

    المقدس ودفن بتربة ماملا بالقرب من سيدي أبي عبد الله القرشي وارتج

    بيت المقدس بل غالب البلاد لموته وصلى عليه بجامع الأزهر وغيره صلاة

    الغائب، وقال ابن قاضي شهبة وقد صلينا عليه صلاة الغائب بالجامع

    الأموي في يوم الجمعة رابع رمضان، وهذا يؤيد أن موته في شعبان وقيل

    إنه لما ألحد سمعه الحفار يقول "رب أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير

    المنزلين" ورآه حسين الكردي أحد الصالحين بعد موته فقال له ما فعل

    الله بك قال أوقفني بين يديه وقال يا أحمد أعطيتك العلم فما عملت به

    قال علمته وعملت به فقال صدقت يا أحمد تمن علي فقلت تغفر لمن صلى

    عليّ فقال قد غفرت لمن صلى عليك وحضر جنازتك، ولم يلبث الرائي أن

    مات. ولم يخلف في مجموعه مثله علماً ونسكاً وزهداً نفعنا الله ببركاته.

    قال ابن قاضي شهبة: وكان جامعاً بين العلم والعمل والزهد ولم يكن بعد

    الحصني أزهد منه وسئل عنه عمر بن حديم العجلوني الزاهد الولي حين

    قدم القدس أهو من الأولياء فقال ما أهون الولي عند الناس وأين درجة

    الولاية فقيل له هو عارف فقال وما أهون العرفان عندكم فقيل له فما

    هو فقال عابد خائف قيل له فعبد الملك الموصلي فقال رجل ينطق

    بالحكمة قيل له فأبو بكر بن أبي الوفاء فقال رجل قائم بما عليه من

    حقوق العباد. فحكى هذا كله للعز عبد السلام القدسي فقال لله در هذا

    الرجل وكيف فاتني الاجتماع به وتأسف على لقيه. وترجمه المقريزي في

    عقوده وقال أنه كتب إلي وكتبت إليه ولم يقدر لي لقاؤه فرحمه الله

    فلقد كان مقبلاً على العبادة غزير العلم كثير الخير مربياً للمريدين

    محسناً للقادمين متبركاً بدعائه ومشاهدته صادق التأله متخلقاً من

    المروءة والعلم والزهد والفضل والانقطاع إلى الله بأكمل الأخلاق بحيث

    يظهر عليه سيما السكينة والوقار ومهابة الصالحين قال وبالجملة فلا

    أعلم بعده مثله انتهي (الضوء اللامع للحافظ السخاوي)
    التعديل الأخير تم بواسطة عثمان عمر عثمان ; 10-10-2009 الساعة 10:26

    قال الإمام العلامة ابن رسلان
    دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
    خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
    ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    اليمن ، حضرموت ، تريم
    المشاركات
    284
    جزاكم الله خيرا

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •