صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 46 إلى 60 من 72

الموضوع: مناقشات مع الفرق المخالفة في مسألة الرؤية

  1. السيد احمد نزار أحمد

    للخصم أن يقول لك

    حين تكلم موسى

    فهناك كلام لفظي ........ و كلام نفسي

    وأختار أن الكلام النفسي الذي كان مقارنا لهذا المعنى

    كان : أريد علما أكبر بك يا آلهي فأعطني إياه

    أما الكلام اللفظي فهو: أرني أنظر إليك


    فإن قلت لكن الرؤية المقرونة بالنظر لا تعني العلم

    فيجيبك : هب أن هذا صحيح

    لكن كيف منعت أن يكون موسى أخطأ في التعبير عن كلامه النفسي بكلامه اللفظي

    فإن قلت : هو نبي و غير لائق به هذا

    قال لك: عصمة النبي في أربعة أمور
    1-عصمة تشريع و تبليغ
    2- عصمة فتوى
    3-عصمة كبائر
    4-عصمة صغائر

    فبم منعت أن تكون هذه من قبيل الصغائر الصادرة على سبيل السهو لا القصد و أنتم لا تقولون بالعصمة فيها فضلا أن لا دليل عليه

    و الذي قاد إليها غلبة الوجد على قلب العاشق إذ قابل معشوقه العظيم

    أما جواب الله

    فكان جواب أحكم الحاكمين

    فاستدرك السهوة اللغوية لنبيه قائلا : لن تراني و دل على امتناعها بحال الجبل

    فحقق الامرين

    نفى الكلام اللفظي

    و اجاب نبيه في طلبه في كلامه النفسي الذي يعلمه الله دونما واسطة

    فأعلمه نقلا أن الله لن يرى و زاده دليلا على شدة امتناعها بحال الجبل

    الذي أيضا زاد موسى علما بعظمة الله

    فكان هذا كما قيل أن طريق معرفة الله بمعرفة أفعاله و ما لا يصح عليه لا بما هو عليه


    ماذا تقول بهذا سيد احمد نزار

    خصوصا و أن أمين ذياب ولى إلى غير رجعة

    و نحن الآن يمكننا تدارس المسألة لنكون فيها على عقيدة متينة لا تزلزلها الشبهات
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

  2. سيدي محمد،
    أسعدت بتعقيبك

    أولاً: أنا مع عصمة الأنبياء من الكبائر والصغائر ولا أسوغ لنفسي تجويز إطلاق أن الأنبياء يجوز عليهم فعل الصغائر لأن الصغائر هي مخالفات شرعية للأوامر الإلهية، ولم تسمى صغائر لنفي كونها معصية بل سميت صغائر لتميز عما هو أكبر منها ولا لأمر آخر البتة وعليه لا أسوغ أن أنسب لأي نبي أي صغيرة وخاصة بعد نزول الوحي عليه.

    وفاعل الصغائر إما عالم بها أو جاهل بها أو لم يصله نص بحكمها
    فإن كان عالم بها وهو نبي فهذا تعمد مخالفة وهذا ممتنع في حقهم
    وإن كان جاهل بها فهذا طعن في نبوته لأن النبي لايكون جاهلاً فيما يخالف أمر ربه!!
    وإن لم يصله نص بها فلا تلحق بالذنوب لا الصغيرة ولا الكبيرة لأنه لاتكليف إلا بنص.

    أما إلحاق الصغيرة بحكم السهو فلا أسلم له لأن المعصية تتعلق بالأفعال وحكم الأفعال تتعلق بدوام التكليف وترتفع بانقطاعه، فإن سهى فحال سهوه يقتضي انتفاء التكليف عندئذٍ، ولهذا عندما رفع عنا ما سهينا عنه لم يعد الفعل -وإن ظهر أنه مخالف للشارع- معصية لاقتران حكم العصيان بوجوب التكليف.

    وما ينسب لجواز سهو نبينا الكريم فليس لتعميم الجواز ليصل لارتكابه الصغيرة لأنه لاحكم مع انتفاء التكليف، وهذا الفعل الذي تصور أنه معصية لم يكن قبيحاً لذاته بل قبح لتقبيح الشارع له، فإن رفع الشارع الحكم عن ذلك الفعل في حالة السهو –وإن حصل- فيدل على أن الشارع لم يعده قبيحاً حال السهو.

    لا أدري إن كنت مصيباً في هذا الكلام ولكن هذا ما يبدو لي

    ثانياً: بالنسبة لغلبة الوجد فصحيح أن موسى عليه السلام طلبها شوقاً ولكن لايجوز مع هذا لنبي أن يطلب محال، بل إن وقوع النبي في حال وجد يؤول به للمحظور مناف أصلاً للعصمة، فالأنبياء أشد تمكيناً لاستقبال الواردات الجلالية، ولهذا نقل غشيان الرسول الكريم لضمة جبريل ومكن نبينا من خرق مالم يمكن جبريل من خرقه ولم ينقل في المعراج رغم شدة الوجد واستقبال الحال الجلالي إلا أنه مكن أشد التمكين ونقل لنا فرض الصلاة.. أي أنه ثبت عن الأنبياء في الوجد ما هو موافق وليس ما هو مخالف... ، ولهذا قد يقع ممن دون النبي كالولي لفظاً قد يخالف ظاهره الشرع نتيجة وطأة الوارد لأنه غير معصوم كقوله أنا ربك وأنت عبدي، والولي الكامل المحفوظ المشهور أنه لم يقع في محذور كحجل سيدنا جعفر، أما المعصوم فلا دليل ولا شاهد على وقوعه وإلا مافائدة العصمة إذا لم يمكنه الله من اجتناب المعاصي في مثل هذه الحالات؟؟

    بالنسبة لإجابة الرب عز وعلا
    فالنتائج التي رتب الخصم مقدماته عليها لم تتطابق معه ما قدمه
    أولاً: إن نفي الرؤية عندها متفقين مع الخصم عليه ولهذا لا اعتراض منا على أن لن تراني هو جواب لموسى عليه السلام بنفي الرؤية ولكن خلافنا معهم أن هذا النفي واقع في الدنيا ولايقتضيه نفيها في الآخرة، فنحن نوافق على مطلق النفي للرؤية ولانوافق على النفي المطلق لها لأنه لادليل على النفي المطلق بل الدليل على ثبوتها واقع ومخصص لهذه الآية بآية وجوه يومئذ ناضر إلى ربها ناظرة.

    ثانياً: لو سلمنا تنزلاً أن الرؤية امتنعت للجبل –على دعوى الخصم- وبهذا زاد علم موسى بعظمة الله عن طريق ذلك الفعل، فنجاوبه بأننا عندما قلنا أن الرؤية نوع علم (والراجح عند أهل السنة هي إدراك مخصوص) وما العلم الذي زاد كما ادعى الخصم عند موسى هو علمه بعظمة الله، ونحن نقول أنه هذا عبث لأن عظمة الله عز وجل معلومة لدى موسى من قبل وكفى بنزول الوحي عليه وما أيده بمعجزات أن تغمر موسى بعلم يقيني بعظمة الله، وسبحان الله إن كان علي رضي الله عنه يقول (لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا) فإذا كان من هو دون النبي منزلة يعلم عظمة قدرة الله بحديث لايختلج نفسه أي شك بهذا ونجوز أن يكون نبي قد مده الله بخوارق تدل على نفاذ وعموم القدرة ثم يلجأ لطلب مزيد من العلم على هذه الحيثية فهذا تفسير بعيد جداً.

    ثالثاً: إن سياق الآية يدل على تجلي الله للجبل والنتيجة هي الاندكاك ولو كان المقصود إعلام موسى بعلم عظمة قدرته تعالى لكان من العبث أن يتجلى للجبل فلا وجه تلازم بين إثبات عظمة القدرة والتجلي بل كان اكتفى بعدم ذكر التجلي وبجعل الجبل يندك بغير تجلي وهذا ممكن في قدرته تعالى والنصوص تثبت عظمة القدرة بدون تجليات الحق فثبت أن المناسبة في ذكر التجلي لأمر آخر وهو الرؤية.

    رابعاً: إن اندكاك الجبل هو تعليم لموسى بأنه لاطاقة له على تجلي الحق وأعطاه الدليل باندكاك الجبل إثر تجلي الحق له وهذا دليل على إثبات الرؤية لا على إحالتها؟ فلو كانت مستحيلة فما وجه اندكاك الجبل إذاً.؟!

    خامساً: إن النص أتى بالرؤية وصرفه عما هو عليه مصادرة على المطلوب، ولما أجازوا زيادة علم فيجب أن يسلموا لنا إذا. فإن تجوزيهم لزيادة علم من جهة إظهار عظمة القدرة ونفيهم زيادة علم من جهة النظر إلى الله هو تحكم منهم، بل هو خروج عن النص فالعلم هنا مقترن بالرؤية فيجب فهم النص بهذا السياق لا بسياق نوع علم آخر كالعلم بعظمة الله!!

  3. الاخ أحمد نزار


    إذن فاقبل من الخصم ما قلته لك

    و هو أن تكون المخالفة ليست طلب الرؤية المحالة بنظر الخصم

    و إنما التعبير عن العلم بتعبير الرؤية المحالة

    و يبررها غلبة الوجد على قلب موسى عليه السلام ..........

    فلا يكون وجه للاحتجاج بالأمر على اثبات الرؤية

    -------

    قولك :

    أولاً: إن نفي الرؤية عندها متفقين مع الخصم عليه ولهذا لا اعتراض منا على أن لن تراني هو جواب لموسى عليه السلام بنفي الرؤية ولكن خلافنا معهم أن هذا النفي واقع في الدنيا ولايقتضيه نفيها في الآخرة، فنحن نوافق على مطلق النفي للرؤية ولانوافق على النفي المطلق لها لأنه لادليل على النفي المطلق بل الدليل على ثبوتها واقع ومخصص لهذه الآية بآية وجوه يومئذ ناضر إلى ربها ناظرة.
    كلامك سليم

    ----

    قلت:

    ثانياً: لو سلمنا تنزلاً أن الرؤية امتنعت للجبل –على دعوى الخصم- وبهذا زاد علم موسى بعظمة الله عن طريق ذلك الفعل، فنجاوبه بأننا عندما قلنا أن الرؤية نوع علم (والراجح عند أهل السنة هي إدراك مخصوص) وما العلم الذي زاد كما ادعى الخصم عند موسى هو علمه بعظمة الله، ونحن نقول أنه هذا عبث لأن عظمة الله عز وجل معلومة لدى موسى من قبل وكفى بنزول الوحي عليه وما أيده بمعجزات أن تغمر موسى بعلم يقيني بعظمة الله،
    للخصم أن يقول لا أسلم

    فكل ما علمه قبل ذلك هو آيات لعظمة الله

    لكنها ليست كل الحكاية

    -----

    و بعد ما هو قصدك بالتجلي

    كمفهوم واضح في الآيات

    ----------

    ما العلاقة بين وجه اندكاك الجبل و اثبات الرؤية

    لم افهمها؟

    -------

    و بقي واحدة لما بعد
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

  4. "التعبير عن العلم بتعبير الرؤية المحالة" هو خطأ في الخطاب مع الله عز وعلاً ولو جوزنا هذا على الأنبياء لصار للكفار حجة على عدم قبول الرسالات فإنه سيقولون أننا كيف سنثق بنبي يخطأ في خطابه مع ربه أفلا يخطأ في إيصال خطاب ربه إلينا؟!!! وهذا كما هو ظاهر طعن ظاهر في العصمة.

    ولهذا قد يشعر الكافر لو استشعر من بعض النصوص على أنها "زلة" من النبي مع المخلوقات بأنها قد تدل على بشريته ويمكن أن يهضم مثل هذا،،، ولكن إن ظهر له أن النبي يخطأ في خطابه مع الله فهذا سيصده تماماً ، ألا ترى معي أنه لو زل شرطي مع الرعية قد لايفقد هيبة مدده من الملك أما لو عرف الرعية أن الشرطي يتجرأ على الملك ويخاطبه بمالايليق بجلاله فكيف سينظرون إليه بعدئذٍ ؟!!!

    والتعبير عن العلم بالرؤية المحالة ممتنع من وجوه:

    1- هذا التعبير محال على نبي وجائز لغيره في أي حال، وقد وضحنا أن دور العصمة من باب أولى أن تتوظف في مثل هذه المواقف كتوظيف العصمة ليوسف أمام امرأة العزيز وسأفيضك استدلالاً على مقارنة الحال وتحقق العصمة.

    2- الوجد هو تفسير اجتهادي وليس ملزماً والقول بالشوق أولى وأوضح في هذا المقام، فعندما كلمه الله ورأى الأنس اشتاق لنهل أكثر من المحبوب فطلب الرؤية، ومعرفة موسى بالله معرفة تامة فعندما تيقن من جواز التكليم بدليل أنه كلمه عرف عدم امتناع الرؤية بلاكيف .. ولهذا يظهر بطلان ادعاء من ادعى أن موسى طلبها لقومه لأن حال القوم في الطلب في آيات أخر حال تعنت واستكبار من كافر أما حال موسى فحال مشتاق مؤمن وصياغة الطلب في الآيات تدل على هذا الكلام.

    3- فإن سلمنا حصول وجد لانسلم وقوعه في الخطأ ودليلنا كما قدمنا وذلك أن الوجد الذي يقصد به الخصم هو "تحرر العقل من وعيه المحدود" وسبب تحرر العقل من وعيه يفسر بغلبة العواطف والمشاعر على العقل، وهذا لو صح تحققه عند المعصوم لصح تحققه عند يوسف عليه السلام فالهمّ تعبير عن الغريزة الفطرية في ذلك الموقف الذي تجمح فيه النفس فتهيج المشاعر ولهذا يغيب عندها العقل عن وعيه فيحصل الخطأ. وما حصل أن يوسف لم يخطأ فدل على أن العصمة لم تدع لحال الوجد أن يأخذ بالمعصوم للخطأ وإلا فما فائدة العصمة إن لم تكن عند مثل هذه المواقف!!!

    ووجه الاستدلال أنه إذا منعت العصمة النبي من ارتكاب خطأ مع مخلوق أفلا تكون من باب أولى أن تكون مع الخالق؟!!
    طبعاً لأنه قد يتساهل في ما قد يظن من المعصوم زلة في التعامل مع المخلوق، ولكن ياليت شعري كيف يستاهل بزلل يقع في المعصوم في حق الذات العلية!!!

    4- أما أن يقول الخصم أن كل ما علمه من قبل هي آيات وهي ليست نهاية الحكاية فكلام مردود إذ أن الخصم نفي الكلام وادعى خروج الصوت من الشجرة ولم يقل الخصم أن الله كلم موسى عبر الشجرة لأن موسى يريد أن يرى عظمة قدرة الله!! ويبطل أيضاً قول الخصم بأن الكلام لم يطلبه موسى أصالة ولكن الرؤية طلبها وهذا يبين أن موسى عليه السلام لم يكن يطلب من الله أن يريه عظمة قدرته أو سلسلة من الآيات كما ادعى الخصم.

    أما العلاقة بين اندكاك الجبل وثبوت الرؤية كالآتي:
    1- لقد حصل للجبل شيء من رؤيته تعالى وهذا ما عبر عنه بالتجلي، ولهذا اندك الجبل
    2- اندكاك الجبل يعني حصول رؤية له وتبيان لعدم إعطاء الله عز وجل طاقة للمخلوق تكفي أن يراه في الدنيا وهذه كانت الرسالة من الله لموسى أي لن تراني في الدنيا لأنني لم أقدرك على رؤيتي الآن فانظر إلى الجبل الذي سيتم له تجلي الحق فقد اندك نتيجة التجلي وكما هو معلوم أن الرؤية للمؤمن هي ارتقاء ولذة فأي لذة ستتحصل إن كانت النتيجة هي فناء المخلوق وهلاكه.
    3- قد يقول قائل ألا يستطيع الله أن يمكن موسى أو المخلوق فلم حصرتم الأمر في الآخرة وقدرة الله هي هي دنيا وآخرة، قلنا له يمكن عقلاً ولم نمعنه عقلاً في الدنيا لكن وصلنا من طريق السمع عدم حصوله في الدنياه فرضينا بما أراداه الله ولايسأل عن شيء ولانتدخل في حكمة الله من تأجيل الرؤية للآخرة للمؤمنين مع أن من الحكم الكثر والظاهر من هذا .

    أما مفهوم التجلي
    فالتجلي مشتق من الجلاء والجلاء من الجليّ والجليّ هو الواضح ولهوايتي في الخط هناك نوع من الثلث يسمى الثلث الجليّ لشدة بروزه ووضوحه، والتجلي من تجلى أي فعل التجلي وما أفهمه من كل هذا أن أبصارنا عليها حجب كثيفة كونتها المعاصي تخف الحجب وترق وتدق بالطاعات، وكل درجة من درجات رقة الحجاب تسمى تجلياً ولهذا ليس بالضرورة أن يكون التجلي برفع كل الحجاب بين المؤمن وربه بل ربما حصل للجبل شيء من رفع الحجاب فهام.

    لا أدري هذا ما أفهمه من التجلي فصوبني إن أخطأ جزاك الله خيراً

  5. "التعبير عن العلم بتعبير الرؤية المحالة" هو خطأ في الخطاب مع الله عز وعلاً ولو جوزنا هذا على الأنبياء لصار للكفار حجة على عدم قبول الرسالات فإنه سيقولون أننا كيف سنثق بنبي يخطأ في خطابه مع ربه أفلا يخطأ في إيصال خطاب ربه إلينا؟!!! وهذا كما هو ظاهر طعن ظاهر في العصمة.
    يمكن للخصم أن يقول لك

    أن المقصود من العصمة إنما هو عصمة التبليغ و التشريع

    و هي التي يقوم عليها الدليل

    و أن هذا الكلام ...... الذي جرى من موسى ليس تبليغا و لا تشريعا

    فإن قال الكاقر: لكن تجويز الخطأ البسيط على الأنبياء في غير مقام التبليغ و التشريع مستلزم لتجويزه في مقام التبليغ و التشريع

    نرد عليهم قائلين: لا نسلم و لم تدلوا أنتم على وجه التلازم

    بل نختار أن المفارقة بين الحالين

    حاصلة بفعل الله العاصم لأنبيائه وقت الحاجة اي وقت التبليغ و التشريع و ما دون ذلك فلا نعلم أيعصمهم أم لا ....

    -------------

    قلت :


    ولهذا قد يشعر الكافر لو استشعر من بعض النصوص على أنها "زلة" من النبي مع المخلوقات بأنها قد تدل على بشريته ويمكن أن يهضم مثل هذا،،، ولكن إن ظهر له أن النبي يخطأ في خطابه مع الله فهذا سيصده تماماً ، ألا ترى معي أنه لو زل شرطي مع الرعية قد لايفقد هيبة مدده من الملك أما لو عرف الرعية أن الشرطي يتجرأ على الملك ويخاطبه بمالايليق بجلاله فكيف سينظرون إليه بعدئذٍ ؟!!!

    و أقول : يعذرونه لهول المقام عليه


    ألا ترى أن طالب العلم مثلا : قد يصول و يجول أمام العامة أو أمام طلبة العلم مثله

    لكنه لو رجع لاستاذه فقد يخطىء فيما كان لا يتصور فيه خطأ

    و هو معذور لمقام الأستاذ

    فكيف في من هو في مقام الله

    و كيف و الغلط ليس أكثر من غلط لفظي .......... و المرء في قلبه على الاجلال و التنزيه سائر
    -------------

    و الاستدلال بحال يوسف -ع-........ يرد عليه ........بأن لا يسلم التلازم
    و أيضا

    فالفرق بين المقام بين يدي امرأة .....و الشهوة.............و بين المقام بين يدي الله ............كبير جدا


    و أيضا غلبة الوجد في حال موسى ...........لم تؤده إلا إلى ارتكاب غلطة لغوية

    بينما ما تستدعيه من قصة يوسف ..........فهو أنه لم يرتكب كبيرة

    و الفرق واضح

    فمثلا يقترب المثالين

    لو جئت بموقف لمعصوم لم يرتكب برغم الموقف صغيرة

    و تقارنه بموسى-ع-

    أما أن تقارن من لم يرتكب كبيرة بمن ارتكب صغيرة فلا

    -----------

    بقية كلامك أراه جيدا كما هو السابق أيضا

    فأعطني فرصة لفهمه التعليق عليه


    تحياتي
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

  6. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد محمود فرج
    يمكن للخصم أن يقول لك
    أن المقصود من العصمة إنما هو عصمة التبليغ و التشريع و هي التي يقوم عليها الدليل
    و أن هذا الكلام ...... الذي جرى من موسى ليس تبليغا و لا تشريعا فإن قال الكاقر: لكن تجويز الخطأ البسيط على الأنبياء في غير مقام التبليغ و التشريع مستلزم لتجويزه في مقام التبليغ و التشريع نرد عليهم قائلين: لا نسلم و لم تدلوا أنتم على وجه التلازم بل نختار أن المفارقة بين الحالين حاصلة بفعل الله العاصم لأنبيائه وقت الحاجة اي وقت التبليغ و التشريع و ما دون ذلك فلا نعلم أيعصمهم أم لا ....

    جزيت خيراً،،
    لو سلمنا لخصومنا دعواهم لفهمنا أنهم يريدون تقسيم أحوال النبي إلى قسمين لا ثالث لهما: الأول أحوال سفلية تتعلق بالأمور الدنيوية المحضة والثاني أحوال علوية ذات تعلقات إلهية، وعليه نسألهم من قال لكم أن ما يدور بين النبي وربه من وحي وخطاب وكلام وتواصل يلحق بالمطالب السفلية!! بل هي أحوال علوية ذات تعلقات إلهية.

    ولما كان خطاب موسى لربه ليس شأنا دنيوياً صرفاً (مع تحفظي التام لهذا التعبير إذ أن النبي لايرى التعامل مع العالم إلا أنه تعامل مع مصوره تعالى فهو في فناء مستمر عما سوى الله، لأن العالّمْ سمي عالَماً لأنه يُعلم به الله، وإن كان النبي دائم الحضرة والشهود مع هذا المعنى فهو معصوم التوجه عما سوى الله.. وشاهده "كان رسول الله تنام عينه ولاينام قلبه وكان يذكر الله في كل أحيانه "هذه حال استغراقية متحتمة إذ يستحيل الغفلة عن الله عليهم") على كل حال آسف على الاستطراد وأعود فأقول أنه حتى على فهم الخصم بذاك الانفصال فنقول أن خطاب موسى لربه هو من المطالب العلوية وبما أنه كذلك فهذا جزء من التبليغ والتشريع.

    ذلك لأنه من أن العصمة محصورة بالتبليغ والتشريع لما استطاع أن ينفك في هذه المسألة عما ألزم به نفسه؛ لأن التبليغ والتشريع إما قول أو عمل أو تقرير، فيتحصل إذاً أن النبي معصوم قولاً وعملاً وتقريراً. والنبي أسوة في تقريره وفعله وقوله، ولم يوجد تقيد لتلك الحالة فلم يعد أي مبرر لهروب الخصم من هذا الإلزام.



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد محمود فرج
    و أقول : يعذرونه لهول المقام عليه ألا ترى أن طالب العلم مثلا : قد يصول و يجول أمام العامة أو أمام طلبة العلم مثله
    لكنه لو رجع لاستاذه فقد يخطىء فيما كان لا يتصور فيه خطأ و هو معذور لمقام الأستاذ فكيف في من هو في مقام الله
    و كيف و الغلط ليس أكثر من غلط لفظي .......... و المرء في قلبه على الاجلال و التنزيه سائر
    إذا قررنا سابقاً أن حاله حال شوق ولايستدعي الشوق الوقوع في خطأ لفظي وبهذا التقرير يحل الإشكال، وحتى هول المقام الموصوف بالوجد قررنا أنه لايمكن أن يغيب عقل النبي عن الحقائق فربما يتعب جسدياً ويرى عليه أثر الإعياء لكن لايفقده صوابه أبداً، على غرار تقرير أهل السنة أن سحر النبي لم يغيب عقله أبداً، وكذلك تقريررنا أن داوود عليه السلام مع شدة مرضه لم يغيب عقله ولم يصل لحالة نفور كما صورتها الإسرائليات الكاذبة.

    فإذا كان ذلك كذلك فلا خطأ أبداً مع الله، بل الخطأ اللفظي قد يؤدي للكفر كما هو معلوم فكيف نجوزه على الأنبياء!!! وإن قلنا لم يكفر من قال أنا ربك وأنت عبدي قلنا أن وجد ذلك ليس وجد نبي لانتفاء عصمته وهذا الفرق.

    وإننا نحيل الخطأ على النبي وإن قيل أنه لفظي ليس مقصود، لأنه مشرع تحسب عليه أنفاسه الصاعدة والنازلة ولم نشهد لأي نبي خطأ عزي للفظ أبداً فلم نجوز أن يكون هذا واقع على رسول من أولي العزم؟!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد محمود فرج
    و الاستدلال بحال يوسف -ع-........ يرد عليه ........بأن لا يسلم التلازم و أيضا
    فالفرق بين المقام بين يدي امرأة .....و الشهوة.............و بين المقام بين يدي الله ............كبير جدا
    و أيضا غلبة الوجد في حال موسى ...........لم تؤده إلا إلى ارتكاب غلطة لغوية بينما ما تستدعيه من قصة يوسف ..........فهو أنه لم يرتكب كبيرة
    و الفرق واضح
    فمثلا يقترب المثالين لو جئت بموقف لمعصوم لم يرتكب برغم الموقف صغيرة و تقارنه بموسى-ع-
    أما أن تقارن من لم يرتكب كبيرة بمن ارتكب صغيرة فلا

    كان استدلالي من جهة (من باب أولى) اي إن عصم النبي عن الخطأ بين بشر وبشر فهو من باب أولى أن يعصم بين بشر ورب.

    ولا يوجد صغيرة في حق الله بل هي أكبر الكبائر، ألا ترى أنه أكبر الكبائر الإشراك بالله ثم تلتها الزنا والقتل وغيرها.. لأن أكبر الكبائر ما يتعلق بالذات الإلهية والتي لايغفر الخطأ بها (إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) أما ما دون المساس بالذات الإلهية فهينة مقارنة بالخطأ في النسبة لحضرة الرب مالايليق بجلاله..

    والغلطة اللغوية مع الله ليست هينة إذ أننا نتعامل أصالة مع الله باللفة والألفاظ فنحن نقدس وننزه الله بلفظ (سبحان الله) وبقولنا (ليس كمثله شيء) فالمشكلة أن الألفاظ تدل على المعاني ولهذا لنا الظاهر في الحكم على المؤمن بما يصدر منه من ألفاظ، ولهذا لايسوغ أن يحكم على موسى بغير اللفظ الظاهر منه وخاصة إن قلنا أن الذي يتعقب أقوال النبي هم كفار، فعلى حد تبرير الخصم للخطأ بأنه لفظي فهو ربما يقبل من وجهة نظر مبرر مؤمن يحسن الظن بنبي آمن به وأما من وجهة نظر كافر فإنه يترقب أي شيء يلفظه النبي ليدعم إنكاره وتشكيكه بنبوته.. هذا وجه الاستدلال والله أعلم وأحكم أسأل الله أن يهدينا لأحسن الاعتقاد

    بارك الله فيك أخي تابع

  7. سيد أحمد نزار

    اعذرني لأنني لا أجيب على كل كلامك

    لكن أعدك أن أفعل

    ----

    و اقول

    أعتقد أنك وقعت في مغالطة

    و هي التالي

    النبي معصوم تبليغا و تشريعا == معصوم قولا و عملا و تقريرا

    "والنبي أسوة في تقريره وفعله وقوله، ولم يوجد تقيد لتلك الحالة فلم يعد أي مبرر لهروب الخصم من هذا الإلزام."اه

    فحاصله......إن الخطاب مع الله إما قول أو عمل او تقرير.......و النبي معصوم فيهما ......فينتج أن النبي معصوم في الخطاب مع الله

    لكن المغالطة

    أنه لا بد أن تقيد الأمر

    النبي معصوم تبليغا و تشريعا = معصوم (قولا و عملا و تقريرا ) في حالة التبليغ و التشريع

    لا في كل الحالات

    و عليه

    فلا يلزم الخصم أن يقدم لك المقيد لتلك الحالة........لأنك لم تدل على أن العصمة في جميع الحالات لتلزمه بالدليل على اخراج حالة الخطاب مع النبي


    و عليه

    فيتهرب من الزامك و يقول

    ما زال قولي صحيحا

    لا يلزمني أن يكون الله معصوما في الصغائر مع الله----------فلا يتم الاستدلال

    تحياتي

    و إن شاء الله سأكمل قريبا

    لكن لنتفق على هذه المسألة
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

  8. ماذا تقصد بكل الحالات ؟؟
    بل النبي معصوم في كل الحالات لأن كل حال له يقول أنا مشرع مبلغ عن ربي..

    فكل قول يصدر من المعصوم سواء كان المخاطب هو الله أو المخاطب هو المخلوق فهو جزء من التبليغ والتشريع.

    قولي بأن من يقول بأن العصمة محصورة بالتبليغ والتشريع والقول (أي قول الرسول) هو جزء من التبليغ والتشريع فأنا أقصد بالقول هو مطلق قول الرسول هو محض تشريع إلا ما قيده الرسول بقيد، ولهذا قال الله تعالى (إن هوإلا وحي يوحى) فكأن الرسول بكله هو وحي ويوحي للناس بكل أحواله..
    فلذلك رأينا الصحابة تأسوا بكل فعل وقول وعمل لرسول الله إلا ما قيده لهم فذاك ابتسم بعد ركوب الدابة وذكر الدعاء تأسيه بقوله وفعله، وآخر دعا بأدعية سمعها منه صلى الله عليه وسلم أثناء صلاته فقال بقوله، ألا ترى معي أن من تأسى بالنبي فخاطب الله بما خاطب النبي ربه به لم يكن ليفعل هذا لو لم يعلم أن ذلك القول صدر من معصوم عصمه الله حتى في خطابه لربه!!.

    ولو جاز أن يرتكب النبي خطأً لدى خطابه مع ربه لنهى النبي أن يأخذ الناس عنه ما كان من مناجاة وكلام بينه وبين ربه!!!

    وحاصل الأمر:
    أنني أعتقد أن أي نبي في كل فعل وقول وتقرير له هو مشرع ومبلغ على الإطلاق إلا إن جاء نص منه بالنهي عن الأخذ منه..

  9. قال الشيخ سعيد في بحوث في علم الكلام في تحديد حقيقة الرؤية

    فالرؤية حقيقة هي أمر ما يخلقه الله تعالى في النفس يحصل به الانكشاف للواقع

    وفي إحدى نقاشاتنا مع الإمامية في غرفة أهل السنة مع أجل الناس علماً لدى غرفة الغدير والمسمى بالقدس قد تم إلزامه بجواز الرؤية بل تم إلزامهم بالحد كما حددناه معهم وكان الإلزام بالاستدراج كالآتي:

    قلنا لهم سؤال:

    هل يجوز عقلاً أن يتحصل لبشر علم لدنيّ يقذفه الله في قلب الإنسان مباشرة دون الحاجة لقراءة وكتابة ومدارسة أم لا؟
    وهل نسمي شخص ما عالم بمجرد كونه لديه كتب ومراجع علمية أم أننا نطلق على العالم أنه عالماً إذا وجدنا منه نتيجة العلم، ولهذا نجد أن الإمامية يعتقدون بالعلم اللدني (كما قالوا بأن زينت وكل أئمتهم حصلوا على ذلك العلم اللدني) وأنه جائز عقلاً حصول علم لدى إنسان بدون ضرورة عقلية لحصول انفعالات عادية كالقراءة والكتابة والمدارسة والتأمل و...

    فأجاب:
    طبعاً لا خلاف عند الإمامية بتحقق العلم اللدني وبأنه علم يقذفه الله مباشرة في صدر الرجل الصالح ولامناص من تجوز العقل لحصوله
    ثم قال: نعم حقيقة العلم بناء على هذا لايتوقف على القراءة والكتابة ...إلخ.


    وجاوبناه بأنك قد ألزمت نفسك وأقررت بالحد الذي حددناه لمفهوم الرؤية كالتالي:

    إذا جاز لبشر في هذه الدنيا (والتي فيها قدرات الإنسان محدودة جداً) أن يخلق الله له علم في نفسه مباشرة بدون أية مقدمات وأسباب عادية فمن باب أولى أن نجوز أن يخلق الله للبشر في الجنة (والتي تكون فيها قدرات الإنسان مختلفة وعلى مستوى عال) رؤية في نفس المؤمن مباشرة بدون اشتراط مقابلة وجهة وقرب وبعد وضوء..إلخ

    وكما أقررتم بأن حقيقة العلم هي ماينتج في نفس الإنسان وليس مقدماته بالضرورة فكذلك حقيقة الرؤية هي الناتج الإداركي في نفس المؤمن في الجنة بدون المقدمات المشروطة لحصولها.


    وقد تحصل الإلزام

  10. أخ أحمد نزار قولك صحيح ..............فيما يتعلق بعصمة الرسول


    و يزيده صحة أن جواب الله كان بنفي الرؤية لا العلم و حمله على العلم أو شيء من هذا القبيل خلاف الظاهر


    و أصلا القول بأن سيدنا موسى طلب العلم بالله .......هو طلب لنفس المعنى الذي يثبته أهل السنة ......... فالتزامه هو التزام بصحة قول أهل السنة .................

    فعلى الحالين قول أهل السنة صحيح .........
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

  11. انا اميل مع كثير من العلماء بي الخلاف مع المعتزله على ان الخلاف لفظي وهو ان المعتزله ينكرون الرؤيه لانها تستلزم الجسميه والتحيز واهل السنه الاشاعره يثبتونها ويقولون بي عدم التحيز فالعله عند المعتزله كونه حيز والاشاعره تنفي التحيز ولكن الخلاف الشديد مع المجسمه فهل من حل ؟
    يا راكب قف بالمحصب من منى .......واهتف بقاعد خيفها والناهضي

    سحرا اذا فاض الحجيج الى منى .......فيضا كملتطم الفرات الفائض

    ان كان رفضا حب ال محمد ......فليشهد الثقلان اني رافضي

  12. الأخ أحمد

    إن إصرار أهل السنة على تنزيه الله عز وعلا متزامناً مع كلامهم على الرؤية ليس بالشيء الجديد ولهذا ماتفسيرك إنكار المعتزلة الدائم رغم اطلاعهم وسماعهم وجهة نظر أهل السنة لذلك.. وماتفسيرك لأفراخ المعتزلة "الروافض" الذي لايزالون يصرون على اتهام أهل السنة وخلط الأوراق بينهم وبين المجسمة!!

    أنا لا أظن أن هؤلاء (سواء المعتزلة أو أفراخهم ومن سار على نهجهم) جاهلين بما يقولونه أهل السنة لأنهم لو كانوا جاهلين فنحن نعلمهم وقد علمناهم ولم يبق إلا أنهم بعدما تعلموا أنهم يصرون ..

    فإما أن يكون الذين لايزالون يهجمون على الأشاعرة جاهلين أو متعلمين والتحقيق أن من يسمي نفسه عالماً ويرد على أهل السنة الأحرى إن لم يطلع على كلام أهل السنة في المسألة أن لايسمي نفسه عالماً فإن سمى نفسه جاهلاً عذرناه ..

    أما المجسمة فمشكلتنا معهم ربما واضحة لأنهم غلظاء وشدة غلظتهم توضح مسلكهم أما غيرهم فهم يجيدون المراوغة والتلاعب بالألفاظ وكلا ضال هداهم الله لسواء السبيل

  13. سيدي الشيخ سعيد هل تكملة هذا البحث القيم قد ضمن في كتاب من كتبكم فنسعى لتحصيله، أم ننتظر أن تضعوه هنا..؟

    ولي سؤال خارج عن موضوع الرؤية، كنت أريد أن أسأل عنه من قبل فرأيت ما يناسبه هنا:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل سالم الحسني
    السلام عليكم,
    بارك الله فيك ايها الشيخ الفاضل, وهذه وصلة تشرح ما تعنيه بالضبط, وهي من موقع العالم هارون يحيى, اضعها هنا للاستفادة:
    http://www.harunyahya.com/download/d...d.php?id=20770
    كثيرا ما سمعت عن هذا العالم من عامة الناس، لكن لم أعرف شيئا عن فكره من قبل، فتعجبت كثيرا الآن من قوله بمذهب الفيلسوف بركلي بأسلوب رائع..!

    وسؤالي هو: هل ثمة فروق بين مذهب بركلي ومذهب السفسطائية العندية، أم أنه لا يوجد فرق بينهما، فيمكن أن نصنفهم معا؟

  14. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامي علي صالح
    اخواني الكرام ما رأيكم بكلام ابن تيمية هذا هل يصح لإلزام المعتزلة؟ ( الملون باللون الأحمر )

    منهاج السنة النبوية - (2 / 348)
    فيقال لهذا المنكر للرؤية المستدل على نفيها بانتفاء لازمها وهو الجهة قولك ليس في جهة وكل ما ليس في جهة لا يرى فهو لا يرى وهكذا جميع نفاة الحق ينفونه لانتفاء لازمه في ظنهم فيقولون لو رئى للزم كذا واللازم منتف فينتفى الملزوم
    والجواب العام لمثل هذه الحجج الفاسدة بمنع إحدى المقدمتين إما معينة وإما غير معينة فإنه لا بد أن تكون إحداهما باطلة أو كلتاهما باطلة وكثيرا ما يكون اللفظ فيهما مجملا يصح باعتبار ويفسد باعتبار وقد جعلوا الدليل هو ذلك اللفظ المجمل ويسميه المنطقيون الحد الأوسط فيصح في مقدمة بمعنى ويصح في الأخرى بمعنى آخر ولكن اللفظ مجمل فيظن الظان لما في اللفظ من الإجمال وفي المعنى من الاشتباه أن المعنى المذكور في هذه المقدمة هو المعنى المذكور في المقدمة الأخرى ولا يكون الأمر كذلك
    فإذا أردت به أمرا وجوديا كان التقدير كل ما ليس في شيء موجود لا يرى وهذه المقدمة ممنوعة ولا دليل على أثباتها بل هي باطلة فإن سطح العالم يمكن أن يرى وليس العالم في عالم آخر
    وإن أردت الجهة أمرا عدميا كانت المقدمة الثانية ممنوعة فلا نسلم أنه ليس بجهة بهذا التفسير
    وهذا مما خاطبت به غير واحد من الشيعة والمعتزلة فنفعه الله به وانكشف بسبب هذا التفصيل ما وقع في هذا المقام من الإشتباه والتعطيل وكانوا يعتقدون أن ما معهم من العقليات النافية للرؤية قطعية لا يقبل في نقيضها نص الرسل فلما تبين لهم أنها شبهات مبنية على ألفاظ مجملة ومعان مشتبهة تبين أن الذي ثبت عن الرسول صلى الله عليه و سلم هو الحق المقبول ...اهـ




    هل سطح العالم فعلاً ليس في جهة؟
    وهل لو رآه الرائي لا يكون مقابلاً له؟
    لماذا لا يجيب أحد على سؤالي ؟

  15. بسم الله الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده و نستعينه, و نستغفره , و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له, و أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و سلم.
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } (آل عمران :102)
    { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (النساء : 1)
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } . ( الأحزاب : 70 - 71 )
    أما بعد ... فإن أصدق الحديث كتاب الله عزوجل و أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم , و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة
    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍوَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ" [ البخارى
    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ فَقِيلَ يَارَسُولَ اللَّهِ كَفَارِسَ وَالرُّومِ فَقَالَ وَمَنْ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِك" [البخارى..ك..الاعتصام]
    وفي رواية ابى واقد الليثي عند الترمذى – " وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنّ سُنّةّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ"...عند الترمذى ...وعند أحمد.." وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِثْلًا بِمِثْل"
    والسُّنَّة: الطريقة، والسَّنن أَيضاً سُبل ومناهج وعادات
    جاء في الروايات السابقة : ألفاظ "لَتَتّبِعُنّ سَنَنَ"..." لَتَرْكَبُنّ سُنّةّ"..." لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ"
    ..." تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا"...وهذه الألفاظ بمجموعها تدل على المراد شرعا باتباع السَنن بحيث يمكن أن نقرب المعنى فنقول:
    أخبر الرسول بما يكون من أمته بعده من اتباع سبل ومناهج وعادات أمم الكفر في الأرض،سواء كانوا متمثلين في أهل الكتاب من اليهود والنصارى , لأنهم كانوا المشهورين بالديانات السماوية , أو في فارس والروم , لكونهم كانوا إذ ذاك أكبر ملوك الأرض وأكثرهم رعية وأوسعهم بلادا , والناس إنما يقلِدون من كان هذا حاله، وليس المراد الحصر , فما هى إلا أمثلة وأسماءوإن تغيرت أو تسمت بأسماء أخر , وهذا يظهر في قوله ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتيبأخذ القرون قبلها ) والأخذ هو السيرة , يقال أخذ فلان بأخذ فلان أي سار بسيرته , والمعنى تسير بسيرة الأمم قبلها , سواء في دينها , كاليهود والنصارى , أو فيدنياها, كفارس والروم , فحيث قال فارس والروم كان هناك قرينة تتعلق بالحكم بينالناس وسياسة الرعية، وحيث قيل اليهود والنصارى كان هناك قرينة تتعلق بأمورالديانات أصولها وفروعها، وهكذا فنحن نشاهد تقليد أجيال الأمة لأمم الكفر في الأرض،فيما هي عليه من أخلاق ذميمة وبدع محدثة وعادات فاسدة، تفوح منها رائحة النتن،وتمرغ أنف الإنسانية في مستنقع من وحل الرذيلة والإثم، وتنذر بشر مستطير , ثم إنهذا الإتباع ليس هامشى أو عرضى بل هو اتباع دقيق لاتفوتهم منه فائتة , عبر عنهالصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوى بقوله: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْقَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ"....وفي لفظ " لو دخلوا"..."لدخلتموه"...
    وهذا كناية عن شدة الموافقة لهم في عاداتهم، رغم ما فيها من سوء وشر، ومعصية لله تعالى ومخالفةلشرعه. و(جُحر الضَب) ثقبه وحفرته التي يعيش فيها، والضب دويبة تشبه الحرذون تأكلهالعرب، والتشبيه بجحر الضب لشدة ضيقه ورداءته، ونتن ريحه وخبثه، وما أروع هذا التشبيه الذيصدق معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم،فوقع ذلك التتبع والإتباع الممقوت من أمةالمسلمين لأمم الكفر البائدة الفاسدة , وصدق ربنا جل وعلا إذ يقول عن نبيه صلى اللهعليه وسلم "وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى"...والتشبيه بجحر الضب لشدة ضيقه ورداءته، ونتن ريحه وخبثه، وما أروع هذاالتشبيه الذي صدق معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم،فوقع ذلك التتبع والإتباعالممقوت من أمة المسلمين لأمم الكفر البائدة الفاسدة , وصدق ربنا جل وعلا إذ يقول عن نبيه صلى الله عليه وسلم "وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى"...
    ولقد جاء في القرآن العظيم ما يبين ذلك حيث قال ربنا :
    " كَالَّذِينَ مِنْقَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًافَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُوْلَئِكَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ"(69) التوبة.
    وقد بينا في المقال السابق عقيدة الخروج من النار ومصدرها ونبين هنا اليوم عقيدة أخرى فيها اتباع لسنن من قبلنا وهي عقيدة رؤية
    الله تعالى
    (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة) النساء 153.
    (أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل) البقرة 108
    فالآيات السابقة تبين أصل هذه العقيدة
    وسوف نبين فيما يلي الصواب بالأدلة العقلية والنقلية من كتاب الله وسنة نبيه على الصلاة والسلام
    أ_ الأدلة العقلية:
    إن رؤية الله سبحانه وتعالى من الأشياء التي لا تتصور في العقل إذ أن الله كما في الأزل ولا شيء معه ولم تتبدل ذاته وصفاته بعد الخلق فلا تتصل ذاته بشيء من مخلوقاته كما أنها لا تنفصل عنها لأن كل ذلك من صفات الحوادث. والرؤية تستلزم أشياء لا تكون إلا للمخلوقين مثل:
    1-أن يكون المرئي متميزاً -أي متشخص- والله يستحيل عليه التشخيص.
    2-أن يكون متكيفاً -أي ذا كيف- أي لون- وذلك محال على الله.
    3-أن يكون متبعضاً لأن النظر إما أن يحيط به كله أو بعضه وكل ذلك محال على الله(1).
    4-الانحياز في جهة مقابلة للرائي والله لا تحويه الأمكنة.
    5-أن لا يكون المرئي في منتهى اللطافة.
    6-عدم الحجاب الحائل وهو الجسم الكثيف(2).
    7-أن يكون مضيئاً بنفسه أو واقعاً عليه ضوء غيره، وكل ذلك مستحيل على الله( 1 ).
    ب- الأدلة النقلية لنفي الرؤية:
    1-قوله تعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )الأنعام103 فالله امتدح في هذه الآية بعدم إدراك الأبصار له يعني أنه لا يراه أحد فتبين أن عدم رؤيته تعالى بالأبصار صفة ذاتية ملازمة له تعالى.
    ·واعترض المثبتون للرؤية هذا الاستدلال من خمسة أوجه:
    1-إن الآية نفت الإدراك ولم تنف الرؤية،وبينهما فرق فالإدراك هو الإحاطة بالمدرك من جميع الجوانب وهو مستحيل على الله.
    2-إن الآية جاءت لسلب العموم لا لعموم السلب يعني أن معنى الآية ليس كل الأبصار تدرك الله فالآية نفت الكل إذ أثبتت الرؤية للبعض.
    3-لو عمت الآية في الأشخاص فإنها لا تعم في الأزمان.
    4-إن الآية نفت رؤية الأبصار ولم تنف رؤية المبصرين يعني أنه ربما ينظرون بجارحة غير العين.
    5-أن عموم الآية مخصص بأدلة إثبات الرؤية.
    ورد الاعتراض الأول:
    بأن الإدراك لم يأت بمعنى الإحاطة في المعاجم العربية بل جاء معناه اللحوق والرؤية كما جاء في الصحاح)2) أدركته ببصري أي رأيته.
    ورد الاعتراض الثاني بعدة أوجه:
    1-لو كان الله امتدح بأنه لا تراه كل العيون فهذا لا يصير مدحاً لأن الشمس لا تراها كل العيون لبعدها عن العوالم الأخرى.
    2-لو جاز هذا التأويل لجاز أيضا في غيرها مثل قوله تعالىإن الله لا يحب المعتدين) البقرة الآية 190 لأن كلا الآيتين سيقت للمدح وتضمنت النفي.
    3-التعريف في الأبصار بـ(ال) سواء كانت للاستغراق أو الجنس فإنها تدل على عدم الرؤية.
    ورد الاعتراض الثالث:
    أنه لا أساس له لأن كل واحد يدرك أنه لو سلمنا بذلك لكان من حلف أن لا يزني وزنى في المستقبل لا يكون حانثاَ.
    ورد الاعتراض الرابع:
    بأن الآية نفت أن تمتد إلى الله طاقة البصر حتى لو قالوا إنهم يرونه برؤوسهم وأجسامهم كلها.
    ورد الاعتراض الخامس:
    إن الأدلة التي احتجوا بها على الرؤية لا تعني الرؤية كما مر سابقاً. فإن قيل عدم رؤية الله تعالى لا يعد مدحاً لمشاركته غيره فيها في ذلك كالرياح والأرواح.
    الجواب: إن الله لا يرى لجلاله وكبريائه وأما المخلوقات فقد أخفاها الله ولو جاز هذا الاعتراض لجاز في قوله تعالى: (لا تأخذه سنة ولا نوم) البقرة الآية 255 لأن الأجرام السماوية لا تنام.
    ·قال ابن تيميه: إن الآية على جواز الرؤية أدلّ على نفيها لأن الله ساقها ممتدحاً ولا يمتدح الله بمعدوم إلا إذا تضمن أمراً وجودياً، مثل تمدحه بعدم السنة والنوم لأنه يريد أن يثبت كمال القيومية، وتمدح بنفي الموت لإثبات كمال الحياة.
    الجواب: نجده هنا يريد أن يخضع النصوص لقاعدة مصطنعة من الوهم فلو سلمنا بما يقول: فإن نفي الرؤية متضمن كمال الكبرياء لله كما في حديث أبي موسى الأشعري (جنتان من فضة...).
    ·قال الفخر الرازي: لو لم يكن جائز الرؤية لما حصل التمدح بقوله: (لا تدركه الأبصار) لأنه لا امتداح بما لا تصح رؤيته مثل الروائح.
    فيقال للمحتج بذلك: إن كان نفي الشيء دليل على جوازه فماذا تقول في قوله تعالى: (لم يتخذ صاحبة ولا ولداً) سور الجن الآية 3، هل دليل على اتخاذه سبحانه الصاحبة والولد؟!! تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
    والخلاصة: إن الآية دالة دلالة صريحة قاطعة أن الله تعالى لا تراه الأبصار في الدنيا ولا في الآخرة وكل الاعتراضات هي ضباب من الوهم يتلاشى بظهور شمس الحق.
    2-قوله تعالى لموسى عليه السلام: (لن تراني) الأعراف 143، فإن الله نفى الرؤية نفياً قاطعاً غير مقيد بزمان، فلم يقل له لن تراني في الدنيا، لا تبديل لكلمات الله.
    -فلو حصلت الرؤية في أي وقت لكان تكذيباً لهذا الخبر.
    -نزول الصاعقة واندكاك الجبل يقطع طمع من يطلب ما يتنافى مع كبرياء الله.
    -نزول الصاعقة دليل على أن سؤال الرؤية اقتحام لحمى محجور لرب العالمين، بدليل أنهالم تنزل عليهم الصاعقة حتى على عبادتهم للعجل.
    -لو كانت الرؤية نعيم للمؤمنين في الآخرة مثل الجنة لما نزلت بسؤالها الصاعقة، ألا ترى لو سأل أحدٌ ربه أن يدخله الجنة في الدنيا هل ستنزل عليه الصاعقة؟!!.
    -مسارعة موسى بالتوبة وتنزيه الله وقوله: (أنا أول المؤمنين) يعني بعدم الرؤية كما روى ذلك ابن جرير عن ابن عباس دليل على عدم جواز الرؤية.
    ·واعترض المثبتون بأن الله قال(لن تراني) ولم يقل لست بمرئي وهذا دليل على ضعف الرائي لأنه في دار الفناء وليس على استحالة الرؤية.
    ورد عليهم أن الجواب على قدر السؤال فإذا انتفت الرؤية عن موسى وهو كليم الله فعن غيره أولى.
    ·وقال المثبتون إن (لن) تفيد قلب النفي من الحال للاستقبال بدليل قوله تعالى عن اليهود: (ولن يتمنوه أبداً) البقرة 95، مع قوله تعالى(ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك) الزخرف 77 قالوا نفى عنهم الموت في الدنيا وأثبته في الآخرة وكذلك نفى الرؤية.
    ورد هذا بأنه يختلف باختلاف الأحوال فاليهود مشغوفون بالدنيا مشفقين من الموت أخلدوا إلى الراحة وفي الآخرة يتبدل حالهم. وأما الله تعالى فلا تجري على ذاته الأحوال والرؤية منافية لكبرياء الله كما جاء في الحديث : (..وما بينهم وبين أن يروا ربهم إلا رداء الكبرياء) وكبرياء الله أزلية أبدية لا تتبدل.
    3-ما جاء في كتاب الله من الإنكار الشديد البالغ للذين سألوا الرؤية من اليهود والمشركين دليل قاطع لعدم جواز الرؤية حيث قال الله سبحانه وتعالى: (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة) النساء 153.
    4-تحذير الله سبحانه وتعالى للمسلمين أن يقعوا فيما وقع فيه بنوا إسرائيل من سؤال الرؤية حيث قال الله تعالى: (أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل) البقرة 108.فلو كانت الرؤية جائزة لماذا يحذرهم الله من سؤالها.
    5-ما رواه الإمامان البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن).
    -فالحديث صريح في عدم رؤيتهم لله لان رداء الكبرياء يحول دون ذلك والكبرياء صفة ذاتية لله تعالى لا تتبدل مثل العلم والقدرة.
    ·فإن قيل لماذا حملتم النظر في مقام النفي على الرؤية مع حملكم إياه في مقام الإثبات على الانتظار؟ كما في آية القيامة.
    الجواب: إن النظر يأتي بمعنى الانتظار وبمعنى الرؤية والقرائن تصرفه لأيهما يفسر.
    ·وقد تكلف ابن حجر في تفسير هذا الحديث فقال: إن في الحديث حذف تقديره: إلا رداء الكبرياء فإنه يمن عليهم برفعه فيحصل لهم الفوز بالنظر إليه.
    الجواب: فلو تبعنا هذه التأويلات البعيدة لما بقي نص مستقر لأنه يحتمل ا لزيادة لإثبات المنفي ونفي المثبت. وقد قال صاحب المنار: إن في هذا التأويل تكلفاً.
    6-ما أخرجه مسلم عن أبي ذر رضي الله عن أنه عليه أفضل الصلاة والسلام قال عندما سئل رؤيته لربه (نور أنى أراه).
    -فالرسول صلى الله عليه وسلم استبعد حصول الرؤية بقوله (أنى أراه) فإن أني بمعنى كيف، وهو شاهد على استحالة رؤيته تعالى.

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •