صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 72

الموضوع: مناقشات مع الفرق المخالفة في مسألة الرؤية

  1. [ALIGN=JUSTIFY]أخ أحمد،
    أنا أقدر لك همتك وعزمك ومتابعتك....ولكن
    ما زلت أرجو منك أن تعيد التأمل فيما قلته لك سابقا.
    وأما كلام الغزالي: فلا تنس أن الغزالي يتكلم بالتدريج في كتاب الاقتصاد، فهو أولا أثبت صانعا للعالم، ثم أثبت أنه قديم باق وأنه ليس جوهرا وليس جسما، ثم شرع في البحث في هل هو في جهة أو ليس في جهة.
    فلما أثبت أن نفس الجهة تستلزم التخصيص وهذا يستلزم الإمكان والافتقار، فيلم من ذلك أنه يستحيل أن يكون في جهة ولا في سائر الجهات. لأن أصل التحيز محال في حقه.
    ثم قال إن واجب الوجود واجب من جميع الجهات، ومفهوم الجهات في هذا النص لا يجوز أن تفهم منه الجهة بمعنى التحيز في أين معين، بل هذا الفهم غلط، لأنه أثبت أن أصل التحيز محال، فكيف يندرج هذا المعنى في كلامه ويحكم عليه بالوجوب.
    واعلم أخي أن ما ذكرته لك من معنى عبارته هذه هو الحق لا غير.
    والله الموفق. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. جزاكم الله خيراً شيخنا الفاضل
    وأعتذر على الإلحاح فأنا أسلم لكم ما تفضلتم به من كلام الإمام الغزالي رحمه الله.

    بقيت هذ النقاط سيدي الكريم:


    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد نزار
    شيخنا الفاضل،،

    الفوق ظرف مكان، والمكان مخصص حقيقي لا وهمي، وهذا ما لم ترد علي بشأنه سيدي وهو "التخصيص" فإن استحال تخصيصنا لجهة الفوق استحال وجود شيء يسمى فوق حقيقة إذا الفوق أمر كما قلت شيخنا الفاضل أمر اعتباري نسبي بالنسبة لكرة السماء أي أمر وهمي لا حقيقي والوهم في سبيل الفرض والتقدير جائز لافي تقريرنا للعقائد .

    وعليه أرجوا منكم رد واضح على هذه القاعدة "إن استحال التخصيص استحال الوجود"

    وتشديدي على أن الكلام عن نسبة حقيقة لا وهمية لأنه قد يفلت المجسم بقوله "ننسب لله جهة ليست كالجهات" ويقول "هو في جهة اعتبارية ولو وهماً" ويقول "جهة لاعلى الحقيقة" وقد رد الإمام الغزالي على هذا الكلام بأنه إن كنتم تتكلمون عن جهة لانعرفها فكيف نعارض مالا نعرفه؟!!

    ومثله قرره الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه في نقاشه مع الملحدين حينما سألوه:

    قالوا: في اي جهة يتجة ربك
    قال: لو احضرتم مصباح في مكان مظلم في اي اتجاة يتجة النور
    قالوا في كل مكان
    قال :اذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السموات والارض


    ألا يفهم من قوله في كل مكان (يعني لامكان) أي لامكان مخصوص إذا المكان منفي، فلا جهة مخصوصة أي لاجهة.
    فإن ارتأيت سيدي سعيد أن نتوقف ههنا فلك ما تحب لأنني أحسست أن عدم ذكرك لباقي النقاط لأنني ربما أثقلت عليكم وألححت كثيراً وربما كان هذا مصدر إزعاج لكم ..

    وأخيراً أشكركم على هذا التقدير فشرف هذا لنا منكم سيدي فجزاكم الله عنا خير الجزاء وأثابكم خير المثوبة.
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  3. [ALIGN=JUSTIFY]الأخ أحمد
    عندما نطلق على الجهة أنها اعتبارية أو إضافية أو نسبية، لا يعني كلامنا هذا أنها وهمية. بل يعني فقط أنها ليست أكثر من نسبة متحيز إلى متحيز باعتبار بعد من الأبعاد. فلا يوجد في الخارج وجودا حقيقيا إلا المتحيزان، ثم كون واحد منهما في بعد في نسبة من الآخر، ولو كان ملاصقا له، كما لا يخفى.
    وأما الحيز فهو وصف نفسي للجسم، فإنك لا تستطيع أن تعرف الجسم ما لم تفهم الحيز.
    وأما كلام أبي حنيفة فأرجو أن تنتبه إلى أنه يتكلم عن نور الله تعالى وليس عن ذات الله تعالى، وهذا تعبير مجازي. أرجو أن تحاول إيراد الخبر من مظانه المعتبرة لنتأكد من الألفاظ قبل أن نتكلم عليه إن أحببت. وإلا فكلامه الذي أوردته قد يستدل به على انتفاء المكان أصلا في حق الله تعالى، لا على كونه في كل مكان، وعلى انتفاء كونه في جهة أصلا فلا يقال في جهة ولا في جميع الجهات.

    والله الموفق[/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  4. سؤال للأستاذ سعيد :

    هل صحيح بأن مجاهد رحمه الله , قال بنفي رؤية المؤمنين لله عز و جل ؟

  5. هل الأستاذ سعيد حلف يمينا مغلظة على أن لا يعلق على أي سؤال أكتبه ؟

    على كل قد يكون العذر مني , بأنني خرجت في بعض أسئلتي عن مجال الاختصاص , أو تطرقت لأقوال العلماء بدلا من السؤال في نفس الأدلة .

    لذلك سيكون سؤالي في هذا الموضوع حول الأدلة بشكل مباشر , راجيا من الله أن يلهم الأستاذ سعيد بأن يتواضع لمقامنا العلمي المتدني , و أن يأخذنا على قد عقلنا و علمنا .

    السؤال : بما أن الأشاعرة نفوا كون التلازم بين الأسباب و الأثار , تلازم عقلي , بل وصفوه بأنه تلازم عادة , فهل يصح القول بأن الله يربط حقيقة رؤيا المؤمنين له سبحانه و تعالى , بكيفية أخرى لا تستلزم الجهة و التحيز , مع الاعتقاد بأن هذه الكيفية ليست لحاجة , و لكن لأن الله متصف بالحكمة , فهو يربط بين الأسباب و الأثار لما اتصف من الحكمة ؟ .

  6. [ALIGN=JUSTIFY]الأخ الفاضل أيمن،
    أنا قد توجهت نحوك الآن، ولكن سوف أجيبك باختصار لضيق الوقت معتمدا على جهدك في التفصيل والبحث. فأرجو أن تساعدني.
    ولم أكن قد أقسمت يمينا لا مغلظة ولا مخففة تتعلق بك، بل كل شيء له وقته المناسب وأرجو أن يكون هذا هو الوقت.

    أما عن الرؤية، فإن رؤية الله تعالى في الآخرة وإن كنا سنأتي إليها قريبا إن شاء الله تعالى، فإنها عبارة عن إدراك يخلقه الله تعالى مباشرة في العبد ويكون هذا إنعاما من الله تعالى على عباده.
    وأرجو أن تزيد في توضيح مدخلية ربط الأسباب بالنتائج في هذه المسألة هنا وما الداعي إلى افتراض ما افترضته. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  7. الأستاذ سعيد بارك الله فيك ....

    الفرض الذي فرضته سببه هو :
    عندما يتناقش أحدنا مع وهابي في مسألة الرؤيا , فإنه يقول أنا لا أثبت الكيفية لله , و إنما أثبت كيفية الرؤيا , و يقولون أشياء غير مفهومة مثل جهة العدم .
    فالسؤال هل إثبات الوهابية لكيفية الرؤيا يؤدي حتما إلى إثبات الكيفية لله ؟ أم أن إثباته هذا يرد لأنه يوهم التشبيه ؟ أم أنه تشبيه قطعا ؟

    على كل , سوف أطرح ما فهتمه من موضوع الرؤيا عند الأشاعرة و أرجو تصحيح ما يمكن أن يكون غير سليم .

    الرؤيا هي قوة في الإبصار يخلقها الله مباشرة في العبد, دون أن تكون عل سبيل الإحاطة , و لا يشترط لها أن يكون الله متحيزا في مكان أو في جهة أو له حد , لأن الكيفية المعهودة للرؤيا هي شروط عادة و ليست شروط عقل , فيرى العبد الله عز و جل على ما يليق به سبحانه .

    و الذي فهمته أن عامة أهل السنة و الجماعة تلقوا النصوص المثبتة للرؤيا بالقبول على تفسيق من يردها لاعتبار أنها آحاد , و لكنني استغربت عندما ادعى الشيخ حسن السقاف أن هناك من ائمة أهل السنة من نفى رؤيا المؤمنين لله عز و جل يوم القيامة كمجاهد فما قولكم ؟

  8. الأخ أيمن،

    بعد إذن شيخنا الفاضل سعيد ولانتكلم بحضرته ولكنه مشغول كما يظهر هلا أخبرتنا قول مجاهد مع المصدر المنقول منه لأن هناك من نفى الرؤية للرسول صلى الله عليه وسلم أثناء الإسراء والمعراج وهناك من أثبت وهناك من توقف في هذه المسألة وهي مسألة تختلف عن موضوع إثبات الرؤية للمؤمنين بالآخرة التي أخذت نصوصها التواتر .. لأن المدعو حسن السقاف لايلتفت إليه أبداً كما هو معروف وتلقيبك إياه بالشيخ أوافقك عليه إن كان قصدك شيخ للمعتزلة والإباضية والشيعة... أما إن قصدت شيخ من مشايخ السنة فهذا يحتاج لمن قصد تلقيبه بهذا اللقب لغسل كغسل الجنابة!.

    أما الوهابية فيرّكّبون مصطلح يناقض نفسه (جهة) + (عدمية) انظر (جهة) تدل على الوجود و (عدمية) تدل على عدم الوجود، لأن العدم نقيض الوجود فهم كمن يقول "موجود ليس بموجود"؟! هذا هو عين كلامهم تخبط وتناقض وكل محاولاتهم ليثبتوا ما علق في أذهانهم من التجسيم لأنهم جهوية فيثبتون الجهة مع أي موضوع آخر يتعلق بالله عز وجل ولهذا لارؤية عندهم بغير جهة ولاوجود لرب عندهم بغير جهة ...إلخ

    أما بالنسبة للكيفية فلاضير لأننا نشرح كيفية الرؤية بالنسبة لنا لا بالنسبة لله عز وجل؟ بعبارة أخرى رؤيته تعالى لنا لانكيفها ولانعرف كيفها، أما رؤيتنا نحن له فكيفيتها حسب شرح أهل السنة صحيح عقلاً وشرعاً كما وضح لك الشيخ سعيد ..

    إن كان في كلامي خطأ فأنتظر شيخنا الكريم ليصححه لي وسأسر إن أخطأت وصلح لي الشيخ لأنني إن لم أخطأ لن أتعلم
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  9. [ALIGN=JUSTIFY]الرؤية إن نظر فيها من حيث حيث صفة قائمة بالرائي، فإن كان الرائي ذا كيفية فلا إشكال أن تكون الرؤية لها كيفية.
    أما الرؤية بحسب ما تتعلق به وتكشف عنه أو تدل عليه فإنما هي بحسب المرئي.
    والناس يطلقون الرؤية ويريدون كلا المعنيين، ومن هنا جاء السؤال من الأخ أيمن.
    وكلامك يا أخ أحمد في هذا الباب لا غبار عليه، بالقيود السابقة التي ذكرتها.
    أما ما يتعلق بالسقاف، فأنا لا أعرف أنه معتزلي ولا أعرف أنه إباضي، ولا أعرف أنه شيعي، فلا يقال عنه إنه معتزلي ولا إباضي ولا شيعي، كما ذهبت يا أخ أحمد. وكذلك فهو لا ينسب نفسه إلى الأشاعرة كما هو معلوم.
    فلا يصح القول بأنه شيخ المعتزلة والإباضية والشيعة، بل إن لكل فرقة من هؤلاء شيخا أو شيوخا، وليس السقاف واحدا منهم.
    فأرجو مراعاة الدقة في هذا المجال. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  10. الأخ أحمد :

    جاء في تفسير الطبري للآية :" وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة "

    وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهَا تَنْتَظِر الثَّوَاب مِنْ رَبّهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27629 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُمَر بْن عُبَيْد , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وُجُوه يَوْمئِذٍ نَاضِرَة إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة } قَالَ : تَنْتَظِر مِنْهُ الثَّوَاب *- قَالَ ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة } قَالَ : تَنْتَظِر الثَّوَاب مِنْ رَبّهَا . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة } قَالَ : تَنْتَظِر الثَّوَاب . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد { إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة } قَالَ : تَنْتَظِر الثَّوَاب مِنْ رَبّهَا , لَا يَرَاهُ مِنْ خَلْقه شَيْء . 27630 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد { وُجُوه يَوْمئِذٍ نَاضِرَة } قَالَ : نَضِرَة مِنْ النَّعِيم { إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة } قَالَ : تَنْتَظِر رِزْقه وَفَضْله. 27631 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَ أُنَاس يَقُولُونَ فِي حَدِيث , " فَيَرَوْنَ رَبّهمْ " فَقُلْت لِمُجَاهِدٍ : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّهُ يَرَى , قَالَ : يَرَى وَلَا يَرَاهُ شَيْء


    و لكن الغريب أن مجاهد رضي الله عنه هو من رواة الحديث التالي :

    حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْأَشْجَعِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ ثُوَيْر , عَنْ مُجَاهِد , عَنِ ابْن عُمَر , قَالَ : " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة لَمَنْ يَنْظُر إِلَى مُلْكه وَسُرُره وَخَدَمه مَسِيرَة أَلْف سَنَة , يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ , وَإِنَّ أَرْفَع أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة لَمَنْ يَنْظُر إِلَى وَجْه اللَّه بُكْرَة وَعَشِيَّة .


    و لم أرى غير هذا القول في نفي الرؤيا , لأنني على حد علمي أن السيدة عائشة رضي الله عنها نفت الرؤيا ليلة المعراج , و هذا ثابت لها , أما نفي الرؤيا يوم القيامة فلم أرى سوى هذا القول لمجاهد .


    أما بالنسبة للوهابية فلا إشكال لا داعي للخوض معهم , و بالنسبة للشيخ حسن السقاف , أنا أعرف عما تتكلم لكن أحاول أن أظل ضمن أدب الخلاف , و خصوصا أن هذا الموقع محسوب على الأستاذ سعيد , و نحن نريد موقعه أن يكون ارفع شأنا من بقية المواقع .

  11. شكراً جزيلاً سيدي سعيد على هذه الملاحظة القيمة بشأن حسن السقاف فسآخذها بعين الاعتبار من الآن فصاعداً فجزاكم الله كل الخير

    وبما أن الشيخ سعيد موجود لا أكتب أخي أيمن كمجاوب على ماتسأل ولكني أكتب لأرى رأي الشيخ سعيد حفظه الله


    الأمر الأول:
    إن قول مجاهد رحمه الله تنتظر الثواب ولايراه من خلقه شيء وقوله يرى ولايراه شيء ..إلخ أي أنهم لايرون ربهم يوم القيام قبل دخولهم الجنة والدليل على هذا الكلام الحديث الآخر الذي قرره مجاهد وظاهره أيضاً النفي حيث قال فيه
    "أنها تنتظر من ربها ما أمر لها"
    ومعنى (ما أمر لها) أي ما حكم الله لها، من مثل هل ستدخل الجنة حتماً؟ من أي باب حكم الله دخولهم، وفي أي جنة ستكون ...إلخ

    فنعرف أنه لو كان قصد مجاهد كلامه على الانتظار في الجنة لما قال (تنتظر من ربها ما أمر لها) لأن بعد دخول الجنة يكون الحساب قد انتهى وانقضى فأي شيء ستنتظر بعده؟!!

    والحقيقية هي في الظاهر عند من يجهل تأويلها مخالفة للنص الآخر الذي نقله أيضاً مجاهد ولكن الذي توهم وجود التناقض بين النصين كمن جهل من سأل ابن عباس عن قوله (فلا أنساب بينهم يومئذ ولايتساءلون) وعن قوله (فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) فأجابه ابن عباس بأنهما مؤتلفتان ففسر قوله (فلا أنساب بينهم يؤمئذ ولايتساءلون) قال هذه النفخة الأولى إذ لم يبق على وجه الأرض لم يكن بينهم نسب ثم قال إذا أدخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون فتبين أنه لاتعارض ابداً.

    الأمر الثاني:

    والحديث الآخر الذي قال فيه مجاهد (تنتظر رزقه وفضله) أيضاً قبل دخولها الجنة لأن مجرد الدخول للجنة هو محض رزق وفضل فتكون دخلت في الرزق والفضل ولهذا لما كان الكلام عن المؤمنين فالمؤمن لديه علامات دخوله الجنة ولهذا فانتظاره هنا انتظار شوق لنيل ما وعده الله من الرزق والفضل وهو دخوله الجنة.

    الأمر الثالث:

    27631 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَ أُنَاس يَقُولُونَ فِي حَدِيث , " فَيَرَوْنَ رَبّهمْ " فَقُلْت لِمُجَاهِدٍ : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّهُ يَرَى , قَالَ : يَرَى وَلَا يَرَاهُ شَيْء

    فمعناه: أنه تكذيب لمن ادعى أنه يرى الله قبل دخوله الجنة

    الأمر الرابع:

    أنك لو نظرت لجميع الأحاديث التي ساقها الإمام الطبري رحمه الله وما رواه مجاهد بظاهر النفي كلها لم يذكر فيها أبداً كلمة (الجنة) بينما لو نظرت للحديث الذي استغربت منه

    حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْأَشْجَعِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ ثُوَيْر , عَنْ مُجَاهِد , عَنِ ابْن عُمَر , قَالَ : " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة لَمَنْ يَنْظُر إِلَى مُلْكه وَسُرُره وَخَدَمه مَسِيرَة أَلْف سَنَة , يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ , وَإِنَّ أَرْفَع أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة لَمَنْ يَنْظُر إِلَى وَجْه اللَّه بُكْرَة وَعَشِيَّة .

    فترى أنه يذكر الجنة وأهل الجنة بكل وضوح وهذا يصدق أن النصوص السابقة حتماً محمولة على ماتقدم ذكره.

    ومن هذا المنطلق تجد قوة مايذهب إليه أهل السنة والجماعة وتآلف أدلتهم وتعاضدها بينما تجد عند من ضلوا التناقض والتعارض مما لايعد ولايحصى.
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمد نزار ; 11-04-2005 الساعة 07:08
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  12. مشكور يا أخ أحمد على المجهود , و بارك الله في الأستاذ سعيد , بانتظار سماع التعليق ......

  13. [FONT=Simplified Arabic]لازلنا ننتظر الشيخ سعيد فقد طال الغياب ولم أشأ أن أستحث تعليقه الجميل إلا بعد مضي قرابة شهرين على الانتظار وكان هذا الانتظار بناء على تقديري لظروف الشيخ فأعرف كم يضيق الوقت![/FONT]
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  14. الأخ العزيز أحمد،
    كلامك قيم، ومفيد، وخلاصة ما أقوله في رأي مجاهد، وغيره مما ينقل عنهم نحو رأيه، أنه إن لم يمكن حمل قولهم على نحو ما قررتَ يا أخي العزيز، فهو قول مردود لا يلتفت إليه، فإنه خلاف قول الرسول الكريم ترون ربكم، وخلاف العديد من الأحاديث الصحيحة، وخلاف ظاهر الآية الكريمة(رب أرني أنظر إليك)القاطعة في جواز الرؤية، وخلاف الآية (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) الدالة على حصول الرؤية للمؤمنين. وخلاف العديد من الأدلة في هذا المقام.
    والله تعالى أعلم وأحكم
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  15. سيدي سعيد،،
    نعتقد أن الكلام في الأمور العقلية ههنا قد أخذت حظها فأين همتكم على النصوص..

    كنا نناقش منذ مدة إمامي إثنا عشري قال إنه درس في النجف 7 سنين وهو ينفي الرؤية وبعد مغالطاتهم المعتادة وعنادهم بعد إقامة الحجج العقلية والنقلية عليهم وبعد رؤيتنا لعناده الزائد والتهرب المستمر للتملص من الإقرار سألناه هذا السؤال:

    قلت له عندي طلب أريد أن أطلبه منك وهو وأنت المسلم المؤمن الصالح أن تدعو الله لي بهذا الدعاء بهذه الصيغة (يا الله يا ياشاب يا أمرد أعط فلان سؤله)
    فجاوب:
    كيف لا يمكنني أن أطلب من الله أن يعطيك سؤلك بهذه الصيغة لأن الله يتنزه عن مثل هذه الوصف، فلا يجوز أن أطلب من الله شيئاً مستحيلاً.

    فجاوبته:
    سبحان الله العظيم تنزهون أنفسكم عن أن تطلبوا من الله أمراً مستحيلاً ولاتنزهون موسى النبي الكريم الكليم الرسول من أولي العزم أن يطلب من الله أمراً تقولون عنه مستحيلاً لما قال (رب أرني أنظر إليك)


    فجاوب بعد ارتباك واضح:
    بل موسى لم يطلب لنفسه، طلب لقومه بدليل وعدد الآيات التي لاعلاقة لها البتة بطلب موسى كما هو معلوم.

    فقلنا له: سواء طلب موسى الرؤية لنفسه أم لقومه فالأمر سيان، فأنت نزهت نفسك أن تطلب من الله أمراً ليس لك أيضاً بل هو لي وتبقى مصراً على أن لا تنزه موسى عليه السلام من طلب حتى لو افترضنا وسلمنا أن الطلب كان من قومه؟!!

    هذه مداخلة أحثكم فيها شيخنا الفاضل أن تواصلوا إن أعطاكم الله مجالاً.

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •