النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: علم المقاصد

  1. #1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد،

    أجيبك حتى يتفرع أحد المشايخ فيجيبك بما يشفي بإذن الله...

    هو علم مستحدث من بعض زاعمي التجديد في الفقه -والدين-...

    وليس العلماء على التسليم به...

    والقائلون بالمقاصدية يقولون إنَّ الأصل بالأحكام الشرعية أنَّها قد جاءت لتحقيق مقاصد...

    فإن تحققنا هذه المقاصد وتحققنا أنَّ الأحكام الشرعية لم تأت إلا لها كان إذن المفترض علينا هو فعل ما هو محقق هذه المقاصد...

    وهذه الأفعال واجبة وإن لم تكن قد شرعت...

    وكذلك لو كان ممَّا قد شرع ممَّا علم مقصده ثمَّ صار في عصرنا هذا غير محقق إياه فليس يجب علينا الآن...

    مثال ذلك ترقب هلال رمضان؛ فهو كان قديماً واجباً على أهل الخبرة لمعرفة إن كان الشهر قد بدأ أو لا...

    أمَّا الآن فليس بواجب لتأكدنا من أنَّ الهلال سيكون في السماء هذه الليلة أو لا فلكياً...

    فهذه الصورة على ما كان واجباً لغيره وهو ترقب الهلال...

    فلمَّا لم يُحتج إليه لم يجب...

    وفي هذه الصورة يمكن أن نوافق المقاصديين إن قيل إنَّه ليس هناك من نصّ يفرض ترقّب الهلال...

    أي إنَّه لو كان في الشريعة نصّ يوجب ترقب الهلال لوجب -عندنا- أن نترقبه وإن علمنا أنَّه في السماء أو لا...

    أمَّا المقاصديون فلا يقولون بوجوب ترقب الهلال ولو كان هناك نصّ شرعي يوجب ذلك...

    وكذلك يلزم المقاصديين أن يقولوا إنّه لمَّا كانت المقاصد هي المطلوبة كان ما يؤدي إلى منعها حراماً وإن كان قد شرّع بنصوص شرعية...

    فهم هكذا يكونون قد حرموا بعض الحلال وأحلوا بعض الحرام وأوجبوا بعض غير الواجب وقالوا بعدم وجوب بعض الواجب...

    فهذا تشريع مغاير للإسلام...

    فيقال -نتيجة- إنَّ هذا كفر -أعاذنا الله منه-...

    أمَّا أشخاصهم فمتفاوتون فمنهم الغلاة ومنهم من ضيّق ذلك في بعض ومنهم من هو أخفُّ بكثير...

    أمَّا الأئمة المتقدمون فمنهم من تكلّم على المقاصد لفائدة ضبط فعل الحكم الشرعي بحسب المقصد كأداء زكاة الفطر بما المقصود منه إسعاد الفقراء في العيد...

    فالفرق بين الفريقين بيّن.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  2. #2

    السلام عليكم

    السلام عليكم
    اخي جازاك الله خيرا
    لقد سمعت ان اول من الف في هذا العلم رجل يدعى "الحكيم الترمذي" و الف فيه علماء معتبرون مثل الشيخ محمد الطاهر بن عاشور ككتاب "مقاصد الشريعة" .
    ويبدو من كلامك اخي ان هنالك ما هو مذموم و ماهو ممدوح فهل تكرمتم علينا سادتي بمزيد من التفصيل؟
    و جازاكم الله كل خير.

  3. #3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد،

    قلتُ لك سابقاً إنّي أجيب منتظراً معك إجابة تشفي من أحد المشايخ...

    ولعلي أطلب من سيدي عبد السلام أبو خلف أن يكتب لنا لأنَّه اختصّ بدراسة أصول الفقه أكثر منّي.

    أمَّا أنَّ من العلماء من تكلّم على المقاصد فالإمام العزّ ابن عبد السلام رضي الله عنه...

    والإمام الشاطبي رحمه الله...

    وما أفدتني من أنَّ الإمام الحكيم الترمذي أيضاً تكلّم عليه...

    فهلا ذكرت لنا أين تكلّم عليه أو من ذكر أنَّه فعل ذلك؟

    ذلك بأنَّ الإمام الحكيم رحمه الله ورضي عنه قد توفي أول القرن الرابع الهجري -كما أذكر- فيكون من المتقدمين بل أول من كان له كلام على المقاصد.

    أمَّا سؤالك عن أيّ الممدوح وأيّ المذموم فالجواب من حيث الأصل إنَّ ما كان تشريعاً جديداً مناقضاً لشرع فهو المذموم...

    وما كان اجتهاداً لا في موضع نصّ أو هو لفهم نصّ فهو الذي كان عليه كلام أئمتنا رضي الله عنهم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  4. #4
    السلام عليكم
    لقد سمعت الشيخ عبد الله فدعق يلقي محاضرة عن علم المقاصد و اهميته

  5. #5
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد،

    إذن كلام الشيخ على ما أقره العلماء السابقون المحققون لا هؤلاء المحدثون إذ الشيخ عبد الله فدعق سني بما لا يخفى.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  6. الأخ العزيز محمد أكرم
    بناء على ماذكرته من بيان معنى علم المقاصد يمكن القول بأنه ليس مشروعاً مطلقاً وليس مهملاً مطلقاً بل له مدخل في الشريعة وعلم الأصول
    فمثلاً قاعدة سد الذرائع تدخل فيها المقاصد والمصالح المرسلة تدخل فيها المقاصد أيضاً
    فهي ليست مهملة باطلاق ولا مشروعة باطلاق .

    أنا أكتب لأستفيد .. وبانتظار تصحيحكم
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  7. هناك دورة مهمة جدا في علم المقاصد ..تحدث فيها دكاترة كبار ..
    في الاسلامي في الشارقة ..
    وهي عبارة عن قسمين نظري وتطبيقي

    http://www.sharjahevents.com/muntada....php?catid=101
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

  8. #8
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي ماهر،

    قولكم صحيح...

    إلا أنَّا لمَّا كنَّا نعيش في مجتمع علمي اسماً لا حقيقة فكان مبهرج الأسماء والألقاب هو الفعال لإقامة الضجيج بعد الضجيج كانت دعاية علم المقاصد الأغلب فيما بين أيدي الناس هو باطلها أو ما كان لا عن علم متحقق...

    فيكون الداعي -عادة- إلى هذا (العلم) بين جاهل أو علماني كافر متستر أو ظانّ أنَّه مجتهد مطلق -وكلّ منهم كثير-.

    فلذلك نوجس من هكذا اسم خيفة إلى أن يثبت براءة الداعي والمدعو إليه.

    ولكن لماذا يكون اهتمامنا بـ (علم المقاصد) نحن ونحن لمَّا نتحقق شيئاً في علم أصول الفقه المعتبر من أكابر الأكابر؟!!

    فالبحث في المقاصد فرع يستمدّ من أصول كثيرة...

    وكثير الخائض فيه دون تحقيقها فيبطل في تأصيل وفي تفريع.

    فالأولى سدّ هذا الباب ابتداء على كلّ داع إلا لمن علمنا تحققه بعلم أصول الفقه المعتبر...

    وما أقلهم!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  9. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي ماهر،

    قولكم صحيح...

    إلا أنَّا لمَّا كنَّا نعيش في مجتمع علمي اسماً لا حقيقة فكان مبهرج الأسماء والألقاب هو الفعال لإقامة الضجيج بعد الضجيج كانت دعاية علم المقاصد الأغلب فيما بين أيدي الناس هو باطلها أو ما كان لا عن علم متحقق...

    فيكون الداعي -عادة- إلى هذا (العلم) بين جاهل أو علماني كافر متستر أو ظانّ أنَّه مجتهد مطلق -وكلّ منهم كثير-.

    فلذلك نوجس من هكذا اسم خيفة إلى أن يثبت براءة الداعي والمدعو إليه.

    ولكن لماذا يكون اهتمامنا بـ (علم المقاصد) نحن ونحن لمَّا نتحقق شيئاً في علم أصول الفقه المعتبر من أكابر الأكابر؟!!

    فالبحث في المقاصد فرع يستمدّ من أصول كثيرة...

    وكثير الخائض فيه دون تحقيقها فيبطل في تأصيل وفي تفريع.

    فالأولى سدّ هذا الباب ابتداء على كلّ داع إلا لمن علمنا تحققه بعلم أصول الفقه المعتبر...

    وما أقلهم!

    والسلام عليكم...
    كلام درر بارك الله فيك ولم أقصد الاعتراض انما أردت لفت الانتباه الى دور المقاصد في الشريعة
    وماذكرته سيدي بالنسبة للواقع صحيح مائة بالمئة
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  10. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الصافي جابري
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    سادتي
    ما هو علم المقاصد؟ وما هو الفرق بينه و بين علم اصول الفقه؟
    أخي الفاضل محمد الصافي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد وجدت كلاما على هذا الرابط لعله يفيدك في الرد على سؤالك
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...40#post1121540

    وأهم ما في هذا الرابط كلام صاحب الموضوع ورد الدكتور يوسف حميتو وأنا سأنقلهما لتسهيل الأمر

    يقول راشد الليحان:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أحبتي الكرام
    جرى نقاش بيني وبين أحد الإخوة في علم المقاصد الشرعية الذي بدأ الاهتمام به يتزايد خاصة في الأوساط العلمية وهو توجه كثير من الأقسام في الجامعات
    فكان مما ذكره أنه لا يرى كبير شأن في هذا وذلك أن الكلام إن كان في شأن الاجتهاد فيمالم يرد فيه نص فإن وسيلة إثبات حكمه تكون بالقياس على ما نص عليه والقياس كاشف لتناول النص هذا الحكم وليس منشأً للحكم فالمحصلة أن إثبات الحكم هو بالكتاب والسنة،
    أما إن كان الهدف الاستفادة من معرفة المقاصد في أحكام الجزئيات فيغني عن ذلك قواعد الفقه فهي قواعد عظيمة النفع يتخرج عليها الجزئيات الكثيرة وهي ثابتة بالنصوص واستقراء الأحكام
    ثم إن القول بأن المقصد هو كذا تحكم على الشارع بأنه يقصد كذا
    وأيضا فليس ما يراه أحد أنه مقصد بأولى مما يراه غيره
    فهي من الترف العلمي
    وأيضا فهي مدخل لإضاعة الأحكام بحجة مراعاة المقاصد على حساب النصوص.
    أما المقاصد التي يجب الاهتمام بها فهي مقاصد المكلفين فهي المؤثرة في الأحكام.
    أرجو سماع ما لديكم
    جزاكم الله خيرا


    فرد عليه الدكتور يوسف حميتو فقال:
    أخي الفاضل اللحيان :
    دعني أولا أشكر لك حرصك واهتمامك وإثارتك للموضوع .
    أخي الكريم :
    إن من الجهل المركب أن يزعم المرء أن المقاصد ترف علمي ، ولا يقول هذا إلا من فؤاده هواء، وصدره من العلم خواء، وقوله يغني فساده عن إفساده.
    إذ كيف يتأنى له أن يثبت الحكم من النص وهو لا يعلم مقصد الشارع من أحكامه، وما الأحكام إلا وسيلة إلى المقاصد؟، ثم كيف له أن يعمل القياس وهو لا يدري ما تعليل الحكم ، وما التعليل إلا صورة من صور تحقيق المقاصد، وإلا فما وجه اعتبار تحقيق المناط مسلكا من مسالك إثبات العلل الشرعية؟
    وهب جدلا أنا وافقناه في زعمه ـ وأنى لهم التناوش من مكان بعيدـ فهل له أن يعرف كيف يوفق بين الأخذ بظاهر النص والالتفات إلى مدلوله دون إختلال لتجري الأحكام كلها على وزان واحد دون تناقض ، ويكفي الغر الجاهل أن يقرأ ما كتبه الشاطبي رحمه الله في جزئية واحدة، حتى يتبدى له الصبح إن كان له عينان، أوكان له قلب و ألقى السمع وهو شهيد .
    يقول رحمه الله : " هذا القسم يشتمل على مسائل كثيرة جدا، وقد مر منها فيما تقدم تفريعًا على المسائل المقررة كثير، وسيأتي منه مسائل أخر تفريعًا أيضًا، ولكن لا بد من خاتمة تكر على كتاب المقاصد بالبيان، وتعرف بتمام المقصود فيه بحول الله.
    فإن للقائل أن يقول: إن ما تقدم من المسائل في هذا الكتاب مبني على المعرفة بمقصود الشارع، فبماذا يعرف ما هو مقصود له مما ليس بمقصود له؟
    والجواب أن النظر ههنا ينقسم بحسب التقسيم العقلي ثلاثة أقسام:
    أحدها أن يقال: إن مقصد الشارع غائب عنا حتى يأتينا ما يعرفنا به، وليس ذلك إلا بالتصريح الكلامي مجردًا عن تتبع المعاني التي يقتضيها الاستقراء ولا تقتضيها الألفاظ بوضعها اللغوي؛ إما مع القول بأن التكاليف لم يراع فيها مصالح العباد على حال، وإما مع القول بمنع وجوب مراعاة المصالح، وإن وقعت في بعض؛ فوجهها غير معروف لنا على التمام، أو غير معروف البتة، ويبالغ في هذا حتى يمنع القول بالقياس، ويؤكده ما جاء في ذم الرأي والقياس، وحاصل هذا الوجه الحمل على الظاهر مطلقا، وهو رأي الظاهرية الذين يحصرون مظان العلم بمقاصد الشارع في الظواهر والنصوص، ولعله يشار إليه في كتاب القياس إن شاء الله؛ فإن القول به بإطلاق أخذ في طرف تشهد الشريعة بأنه ليس على إطلاقه كما قالوا.
    والثاني في الطرف الآخر من هذا؛ إلا أنه ضربان:
    الأول: دعوى أن مقصد الشارع ليس في هذه الظواهر ولا ما يفهم منها وإنما المقصود أمر آخر وراءه، ويطرد هذا في جميع الشريعة؛ حتى لا يبقى في ظاهرها متمسك يمكن أن يلتمس منه معرفة مقاصد الشارع، وهذا رأي كل قاصد لإبطال الشريعة وهم الباطنية؛ فإنهم لما قالوا بالإمام المعصوم لم يمكنهم ذلك إلا بالقدح في النصوص والظواهر الشرعية لكي يفتقر إليه على زعمهم، ومآل هذا الرأي إلى الكفر والعياذ بالله، والأولى أن لا يلتفت إلى قول هؤلاء؛ فلننزل عنه إلى قسم آخر يقرب من موازنة الأول، وهو:
    الضرب الثاني: بأن يقال: إن مقصود الشارع الالتفات إلى معاني الألفاظ، بحيث لا تعتبر الظواهر والنصوص إلا بها على الإطلاق، فإن خالف النص المعنى النظري اطّرح وقدم المعنى النظري، وهو إما بناء على وجوب مراعاة المصالح على الإطلاق، أو على عدم الوجوب، لكن مع تحكيم المعنى جدًا حتى تكون الألفاظ الشرعية تابعة للمعاني النظرية، وهو رأي "المتعمقين في القياس"، المقدمين له على النصوص، وهذا في طرف آخر من القسم الأول.
    والثالث: أن يقال باعتبار الأمرين جميعا، على وجه لا يخل فيه المعنى بالنص، ولا بالعكس؛ لتجري الشريعة على نظام واحد لا اختلاف فيه ولا تناقض، وهو الذي أمه أكثر العلماء الراسخين؛ فعليه الاعتماد في الضابط الذي به يعرف مقصد الشارع" الموافقات ، 3/134.

    فهل لصاحبك في هذا ذرة فهم حتى يقول لنا ما فهمه إن وعى هذا الكلام؟
    ثم حين يجعل من التمسك بقواعد الفقه وفروعه حجته ، فكيف إذن ير بط صاحبك بين الفرع واصله، وكيف يعرف الأشباه والنظائر، وكيف يعرف الفروق ، وكيف يبرز العلل وكيف يتمكن من تنزيل الأحكام أصلا دون أن يعرف موارد المقاصد فيها ؟.
    وكيف لصاحبك أن يوجه الاختلاف بين الفقهاء ، ويحدد أثر النهي في المنهي عنه وما يترتب عن ذلك من صحة وبطلان وفساد ؟ فلا بد حين الحكم بفساد أو صحة أو بطلان التصرفات من التعليل ، وما التعليل إلا محاولة إدراك مقاصد الشارع، وفهمها وتنزيلها على أفعال المكلفين وتصرفاتهم.
    هذا جانب ، وأزيدك من الشعر بيتا، ما يقول صاحبك في منطقة الفراغ أو ما يعرف عند الأصوليين والمقاصديين بمنطقة العفو، أهي همل؟ أم لا بد من تحكيم الشرع فيها؟ وكيف يحكم فيها الشرع بدون ما تقتضيه المقاصد الكلية والغايات العامة، فإذا حكمت هذه المقاصد والغايات فلا بد من إعمال القياس الكلي والمصلحي والشريعة قابلة للقياس عليها باعتبار العلل والمقاصد القريبة والعالية كما قال الإمام ابن عاشور رحمه الله.، وهذا من باب الرفق الإلهي بخلقه .
    وما يفعل صاحبك إذ تعارضت لديه الأدلة ، ـ ولا يهم هنا إن كان يقر بمبدأ الاستحسان وسد الذرائع ومراعاة الخلاف وغيرها من قواعد الترجيح ـ إذ أعدم المقاصد ولم يعملها ؟
    وما يفعل صاحبك إذا عدى الأحكام تعدية آلية فألفى نفسه عوض أن يجلب المصلحة أوقع نفسه وغيره في المفسدة ، أو اعتبر مصلحة وغيرها أولى في الاعتبار، أو درء مفسدة غيرها أولى في الدرء ، ولا يقع في ذلك إلا إن كان جاهلا بمآلات الأحكام ، وكيف يعرف مآلات الأحكام دون مقاصد ؟
    ولتسأل صاحبك، كيف له أن يواجه عصره دون وعي مقصدي حقيقي، خاصة في علاقة المسلمين مع غيرهم ، وكيف يعرف أن يوازن بين مصالح العصر ومفاسده دون وعي مقصدي حقيقي.
    أما دعواه بأن اعتبار المقاصد يضيع الأحكام ، فيا أخي الكريم ـ يخلق الله ما يشاء ، والحمد لله على نعمة العقل ـ ، لا يقول هذا الكلام إلا من حرم نعمة الفهم والإدراك، ولا يقوله إلا من لم يفقه الشريعة، فكيف يضيع اعتبار المقاصد الأحكام ، وما الأحكام إلا مقاصد تنطوي على مقاصد والمقاصد تنطوي على أحكام، ولا مقصد بدون حكم ولا حكم بدون مقصد ، فكيف إذن؟
    إن من عادة العقلاء ألا يعطوا الغالب حكم النادر إلا لضرورة، إذ العكس هو الأولى، ولكن كيف يفهم هذا أصلا من عرف المقاصد اسما وجهلها رسما، ولهذا ترى أنه تمسك بوقائع أعيان محددة لقوم تساهلوا في الفتوى بدعوى المقاصد وجعلها حجته وعلته، فكانت تلك منه ثالثة الأثافي، ودونه وفهم المقصود خرط القتاد كما قيل .
    وسبحان الله يا أخي، يختم بأن يقول يجب الاهتمام بمقاصد المكلفين ، فيا لله العجب !!!!، أمقاصد المكلَّف دون مقاصد المكلِّف؟، إنها والله لإحدى الكبر، إذ كيف تستقيم هذه دون تلك ؟ إن الوضعيين في قوانينهم اعتبروا مقاصد القانون ومقاصد المحكومين بها وربطوا بينها، فكيف لا تكون تلك خصيصة الشرع الحنيف مع أنه لا قياس مع الفارق .
    فكيف نحكم على مقاصد المكلفين دون علم بمقاصد الشارع؟ وهذه جزئية يطول الحديث فيه إن كانت لي حياة وعود كتبت فيها ما يتيسر إن شاء الله .
    فدعك أيها الفاضل من دعواه، وأرح رأسك من النقاش معه ، ووجه طاقتك إلى ما هو خير لك وللمسلمين .
    غفر الله ذنبك ورحم والديك وجعل الجنة لك دار القرار

  11. المقاصد ما هي إلا مصالح مرسلة من قبيل المرسل الغريب المتفق على إهماله كعلة .. لكنها قد تكون سببا للانتقال من حكم لآخر إن كانت للضرورة .. وفصل في ذلك البوطي رحمه الله في ضوابط المصلحة والله أعلم.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •