صفحة 47 من 47 الأولىالأولى ... 374344454647
النتائج 691 إلى 704 من 704

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #691
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    { أَلَمْ يَعْلَمُوغ¤اْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ ظ±للَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذظ°لِكَ ظ±لْخِزْيُ ظ±لْعَظِيمُ }

    قوله تعالى: { أَلَمْ يَعْلَمُوغ¤اْ }: الجمهورُ: على " يَعْلموا " بياء الغيبة رَدَّاً على المنافقين. وقرأ الحسن والأعرج: " تَعْلموا " بتاء الخطاب. فقيل: هو التفاتٌ من الغَيْبة إلى الخطاب إن كان المرادُ المنافقين. وقيل الخطابُ للنبي عليه السلام، وأتىظ° بصيغةِ الجمع تعظيماً كقوله:
    2509 ـ وإن شِئْتِ حرَّمْتُ النساءَ سواكم ......................
    وقيل: الخطابُ للمؤمنين، وبهذه التقادير الثلاثةِ يختلف معنى الاستفهام: فعلى الأول يكونُ الاستفهامُ للتقريع والتوبيخ، وعلى الثاني يكون للتعجبِ مِنْ حالِهم، وعلى الثالث يكون للتقرير.

    التوبة

    ثم قال صاحب «الكشاف»: الضمير في قوله: { عَلَيْهِمْ } و { تُنَبّئُهُمْ } للمؤمنين، وفي قوله: { فِى قُلُوبِهِمْ } للمنافقين ويجوز أيضاً أن تكون الضمائر كلها للمنافقين، لأن السورة إذا نزلت في معناهم فهي نازلة عليهم،

    التوبة رازى

  2. #692
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    السابعة ـ قوله تعالىٰ: { صَدَقَةً } مأخوذ من الصدق، إذ هي دليل على صحة إيمانه وصدق باطنه مع ظاهره، وأنه ليس من المنافقين الذين يَلْمِزون المطوِّعين من المؤمنين في الصدقات. { تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } حالين للمخاطب؛ التقدير: خذها مطهِّراً لهم وَمُزَكياً لهم بها. ويجوز أن يجعلهما صفتين للصدقة؛ أي صدقة مطهرةً لهم مُزَّكِّية، ويكون فاعل تزكيهم المخاطب، ويعود الضمير الذي في «بها» على الموصوف المنكر. وحكىٰ النحاس ومَكّيّ أن «تُطَهِّرُهُمْ» من صفة الصدقة «وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا» حال من الضمير في «خُذْ» وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم. ويحتمل أن تكون حالاً من الصدقة، وذلك ضعيف لأنها حال من نكرة. وقال الزجاج: والأجود أن تكون المخاطبة للنبيّ صلى الله عليه وسلم؛ أي فإنك تطهرهم وتزكيهم بها، على القطع والاستئناف. ويجوز الجزم على جواب الأمر، والمعنىٰ: إن تأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم، ومنه قول ٱمرىء القيس:
    قفا نبك من ذكرىٰ حبيب ومنزل
    وقرأ الحسن تُطْهِرهم (بسكون الطاء) وهو منقول بالهمزة من طَهَر وأطهرته، مثل ظهر وأظهرته.

    التوبة قرطبي

  3. #693
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    قوله: { فَمَا لَبِثَ } يجوزُ في " ما " هذه ثلاثة أوجه، أظهرها: أنها نافيةٌ، وفي فاعل " لَبث " حينئذ وجهان، أحدهما: أنه ضميرٌ إبراهيم عليه السلام، أي: فما لبث إبراهيم، وإن جاء على إسقاطِ الخافض، فقدَّروه بالباء وبـ " عن " وبـ " في " ، أي: فما تأخر في أَنْ، أو بأن، أو عن أن. والثاني: أن الفاعل قوله: " أن جاء " ، والتقدير: فلما لبث، أي: ما أبطأ ولا تأخَّر مجيئُه بعجل سمين.

    هود

  4. #694
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    وقرأ ابن كثير " نَشَاء " بالنون على أنها نونُ العظمةِ للَّه تعالىٰ. وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ الفاعلُ ضميرَ يوسف قال: " لأنَّ مشيئته مِنْ مشيئة اللَّه " وفيه نظرٌ لأنَّ نَظْم الكلامِ يَأْباه. والباقون بالياء على أنه ضمير يوسف. ولا خلاف في قول { نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ } أنها بالنون. وجَوَّز الشيخ أن يكونَ الفاعلُ في قراءة الياء ضميرَ اللَّهِ تعالىٰ، ويكون التفاتاً.

    يوسف

  5. #695
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    قوله: { لاَ يَهْدِي } قرأ الكوفيون " يَهْدِي " بفتح الياءِ وكسرِ الدالِ، وهذه القراءةُ تحتمل وجهين، أحدُهما: أن يكون الفاعلُ ضميراً عائداً على الله، أي: لا يَهْدِي اللهُ مَنْ يُضِلُّه، فـ " مَنْ " مفعولُ " يَهْدِي " ويؤيده قراءةُ أُبَيّ " فإنَّ اللهَ لا هاديَ لِمَنْ يُضِلُّ، ولِمَنْ أضلَّ " ، وأنه في معنى قولِه:
    { مَن يُضْلِلِ ظ±للَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ }
    [الأعراف: 186].

    والثاني: أن يكونَ الموصول هو الفاعلَ، أي: لا يَهْدِيْ المُضِلَّون، و " يَهْدِي " يجيءُ في معنى يهتدي. يقال: هداه فَهَدَى، أي: اهتدى. ويؤيد هذا الوجهَ قراءةُُ عبدِ الله " يَهْدِي " بتشديدِ الدالِ المكسورةِ، فَأَدْغم. ونقل بعضُهم في هذه القراءةِ كسرَ الهاءِ على الإِتباع، وتحقيقُه تقدَّمَ في يونس. والعائدُ على " مَنْ " محذوفٌ: { مَن يُضِلُّ } ، أي: الذي يُضِلُّه اللهُ.

    والباقون: " لا يُهْدَى " بضمِّ الياءِ وفتحِ الدالِ مبنياً للمفعول، و " مَنْ " قائمٌ مَقامَ فاعِله، وعائدُه محذوفٌ أيضاً.

    وجَوَّز أبو البقاء في " مَنْ " أن يكونَ مبتدأً و " لا يَهْدِي " خبره، يعني: مقدَّمٌ عليه. وهذا خطأٌ؛ لأنه متى كان الخبرُ فعلاً رافعاً لضميرٍ مستترٍ وجب تأخُّرُه نحو: " زيدٌ لا يَضْرِبُ " ، ولو قَدَّمْتَ لالتبس بالفاعل.

    وقُرِئ " لا يُهْدِيْ " بضمِّ الياءِ وكسرِ الدالِ. قال ابن عطية: " وهي ضعيفةٌ " قال الشيخ: " وإذا ثَبَتَ أنَّ " هَدَى " لازمٌ بمعنى اهتدى لم تكنْ ضعيفةً؛ لأنه أدخل همزةَ التعديةِ على اللازم، فالمعنى: لا يُجْعَلُ مهتدياً مَنْ أضلَّه اللهُ ".

    النحل

  6. #696
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ }

    قوله تعالى: { بِهِ مُشْرِكُونَ }: يجوز أن يعودَ الضميرُ على الشيطانِ، وهو الظاهرُ؛ لتتحدَ الضمائرُ. والمعنى: والذين هم مشركون بسببه. وقيل: والذين هم بإشراكهم إبليس مشركون باللهِ. ويجوز أن يعودَ على " ربهم

  7. #697
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    والضميرُ في " وَلَّوا " الظاهر/ عودُه على الكفارِ. وقيل: يعود على الشياطين، وإن لم يَجْرِ لهم ذِكْرٌ

    الاسراء

  8. #698
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    وقرأ أبو جعفرٍ ومجاهد " فَتُغْرِقَكم " بالتاء من فوقُ أُسْند الفعلُ لضمير الريح. وفي كتاب الشيخ " " فتُغْرِقَكم بتاء الخطاب مسنداً إلى " الريح ". والحسنُ وأبو رجاء بياء الغيبة وفتح الغين وشدِّ الراء، عَدَّاه بالتضعيف والمقرئ لأبي جعفر كذلك إلا أنه بتاء الخطاب ". قلت: وهذا: إمَّا سهوٌ، وإمَّا تصحيفٌ من النسَّاخ عليه؛ كيف يَسْتقيم أن يقولَ بتاءِ الخطاب وهو مسندٌ إلى ضمير الريح، وكأنه أراد بتاء التأنيث فسبقه قلمُه أو صَحَّف عليه غيرُه.

    الاسراء

    { وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً }

    قوله تعالى: { وَمِنَ ٱلَّيْلِ }: في " منْ " هذه وجهان، أحدُهما: أنها متعلقةٌ بـ " تَهَجَّدْ " ، أي: تَهَجَّدْ بالقرآنِ بعضَ الليل، والثاني: أنها متعلقةٌ بمحذوفٍ تقديرُه: وقُمْ قَوْمةً من الليل، أو واسهرْ من الليل، ذَكَرهما الحوفيُّ. وقال الزمخشري: " وعليك بعضَ الليل فتهَجَّدْ به " فإنْ كان أراد تفسيرَ المعنى فقريبٌ، وإن أراد تفسيرَ الإِعراب فلا يَصِحُّ لأنَّ المُغْرَى به لا يكون حرفاً، وجَعْلُه " مِنْ " بمعنى بعض لا يَقْتضي اسميَّتَها، بدليل أنَّ واوَ " مع " ليسَتْ اسماً بإجماعٍ، وإن كانت بمعنى اسمٍ صريحٍ وهو " مع "./

    والضميرُ في " به " الظاهرُ عَوْدُه على القرآنِ من حيث هو، لا بقيد إضافتِه إلى الفجر. والثاني: أنها تعودُ على الوقت المقدَّرِ، أي: وقُمْ وقتاً من الليل فتهَجَّدْ بذلك الوقتِ، فتكونُ الباءُ بمعنى " في

  9. #699
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    كنت قد كتبت الموضوع فى ملتقى اهل التفسير بتنسيق اكثر هنا

    https://vb.tafsir.net/forum2/thread45350-16.html

    ووصلت للجوهرة 419 وتوقفت

    ورأيت ان اكمل التنسيق هنا فى رابط اخر وابدا بالجوهرة 420 حتى يكون موضوع متكامل متناسق

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=19333

  10. #700
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    فَأَزَلَّهُمَا ظ±لشَّيْطَظ°نُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا ظ±هْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي ظ±لأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَظ°عٌ إِلَىظ° حِينٍ }

    ". والضمير في " اهبطوا " الظاهرُ أنه لجماعةٍ، فقيل: لآدَمَ وحوَّاءَ والجنةِ وإبليسَ، [وقيلَ: لهما وللجنة]، وقيل: لهما وللوسوسةِ، وفيه بُعْدٌ. وقيل: لبني آدمَ وبني إبليس، وهذا وإنْ نُقِلَ عن مجاهد والحسن لا ينبغي أَنْ يُقالُ، لأنه لم يُوْلَدْ لهما في الجنة بالاتفاق. وقال الزمخشري: " إنه يعودُ لآدمَ وحواء، والمرادُ هما وذريتُهما، لأنهما لمَّا كانا أصلَ الإِنسِ ومتشَعَّبَهم جُعِلاَ كأنهما الإِنسُ كلُّهم، ويَدُلُّ عليه " قال اهبِطوا منها جميعاً ".

    ملحوظة

    سبق ذكرنا الضمير فى عنها

  11. #701
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    قوله: { وَهُوَ مُحَرَّمٌ } هذا موضعٌ يَحْتاجُ لفضلِ نَظَرٍ، والظاهرُ من الوجوهِ المنقولةِ فيه أن يكونَ " هو " ضميرَ الشأنِ والقصةِ فيكونَ في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ، و " مُحَرَّمٌ " خبرٌ مقدمٌ وفيه ضميرٌ قائمٌ مَقامَ الفاعلِ، و " إخراجُهم " مبتدأ، والجملةُ من هذا المبتدأ والخبرِ في محلِّ رفعِ خبراً لضميرِ الشأن، ولم يَحْتَجْ هنا إلى عائدٍ على المبتدأ لأنَّ الخبرَ نفسُ المبتدأ وعينُه.

    وهذه الجملةُ مفسِّرةٌ لهذا الضمير، وهو أحدُ المواضعِ التي يُفَسَّرُ فيها المضمرُ بما بعدَه، وقد تقدَّمَتْ وليس لنا من الضمائرِ ما يُفَسَّر بجملةٍ غيرُ هذا الضمير، ومِنْ شَرْطِه أن يُؤْتىٰ به في مواضعِ التعظيم وأنْ يكونَ معمولاً للابتداءِ أو نواسِخه فقط، وأن يُفَسَّر بجملةٍ مُصَرَّحٍ بجزئيها، ولا يُتْبَعَ بتابعٍ من التوابعِ الخمسةِ، ويجوزُ تذكيرُه وتأنيثُه مطلقاً خلافاً لمَنْ فصَّل: فتذكيرُه باعتبارِ الأمر والشأن، وتأنيثُه باعتبار القصةِ فتقولُ: هي زيدٌ قائمٌ، ولا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ ولا يُحْذَفُ إلا في مواضع تُذْكر إنْ شاء الله تعالى. والكوفيون يُسَمُّونه ضميرَ المَجْهول وله أحكامٌ كثيرةٌ.

    الوجهُ الثاني: أن يكونَ " هو " ضميرَ الشأنِ أيضاً، و " مُحَرَّمٌ " خبرُه، [و " إخراجُهم " مرفوعٌ] على أنه مفعولٌ لم يُسَمَّ فاعلُه. وهذا مذهبُ الكوفيين وتابَعهم المهدوي، وإنما فَرُّوا من الوجه الأول، لأنَّ عندهم [أنَّ الخبرَ المحتمِّل ضميراً] مرفوعاً لا يجوزُ تقديمُه على المبتدأ فلا يُقال: " قائمٌ زيدٌ " على أن يكونَ " قائمٌ " خبراً مقدَّماً، وهذا عند البصريين [ممنوعٌ لِمَا عَرَفْتَه أنَّ ضميرَ] الشأنِ لا يُفَسَّر إلا بجملةٍ، والاسمُ المشتقُّ الرافعُ لِما بعدَه من قبيلِ المفرداتِ لا الجملِ فلا يُفَسَّر به ضميرُ الشأنِ.

    الثالث: أن يكونَ " هو " كنايةً عن الإِخراجِ، وهو مبتدأ، و " مُحَرَّمٌ " خبرُه، و " إخراجُهم " بدلٌ منه، وهذا على أحدِ القولين وهو [جوازُ إبدالِ الظاهرِ من] المضمرِ قبله ليفسِّرَه، واستدلَّ مَنْ أجازَ ذلك بقوله:
    596ـ على حالةٍ لَوْ أنَّ في القومِ حاتِماً على جُودِه لَضَنَّ بالماءِ حاتِمِ
    فحاتم بدلٌ من الضميرِ في " جودِه ".

    الرابع: أن يكونَ " هو " ضميرَ الإِخراجِ المدلولَ عليه بقوله " وتُخْرِجون " ، و " مُحَرَّمٌ " خبره و " إخراجُهم " بدلٌ من الضميرِ المستترِ في " مُحَرَّمٌ ".

    الخامس: كذلك، إلاَّ أنَّ " إخراجُهم " بدلٌ من " هو ". نقل هذينِ الوجهين أبو البقاء. وفي هذا الأخيرِ نظرٌ، وذلك أنَّك إذا جَعَلْتَ " هو " ضمير الإِخراج المدلولِ عليه بالفعل كانَ الضميرُ مفسَّراً به نحو:
    { ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ }
    [المائدة: 8] فإذا أَبْدَلْتَ منه " إخراجُهم " الملفوظَ به كانَ مفسَّراً به أيضاً، فيلزَمُ تفسيرُه بشيئين، إلا أَنْ يقالَ: هذان الشيئان في الحقيقة شيءٌ واحدٌ فيُحتملَ ذلك.

    السادس: أجاز الكوفيون أن يكونَ " هو " عماداً ـ وهو الذي يُسَمِّيه البصريون ضميرَ الفصل ـ قُدِّم مع الخبر لِما تقدَّم، والأصلُ: وإخراجُهم هو مُحَرَّمٌ عليكم، فإخراجُهم مبتدأ، ومُحَرَّم خبره، وهو عِمادٌ، فلمَّا قُدِّمَ الخبرُ قُدِّمَ معه.

    قال الفراء: " لأن الواوَ هنا تَطْلبُ الاسمَ، وكلُّ موضعٍ تطلب فيه الاسمَ فالعمادُ جائزٌ " وهذا عند البصريين ممنوعٌ من وجهين: أحدُهما: أن الفصلَ عندهم مِنْ شرطِهِ أن يَقَعَ بين معرفَتَيْن أو بين معرفةٍ ونكرةٍ قريبةٍ من المعرفةِ في امتناع دخول أل كأَفْعَل مِنْ، ومثلٍ وأخواتها. والثاني: أنَّ الفصلَ عندهم لا يجوز تقديمُه مع ما اتصل به. ولهذه الأقوالِ مواضعُ يُبْحث فيها عنها.

    السابع: قال ابن عطية: " وقيل في " هو " إنه ضميرُ الأمرِ، والتقديرُ: والأمرُ مُحَرَّم عليكُم، وإخراجُهُمْ في هذا القولِ بدلٌ من " هو " انتهى. قال الشيخ: " وهذا خطأٌ من وجهين، أحدُهما: تفسيرُ ضميرِ الأمرِ بمفردٍ وذلك لا يُجيزه بَصْريٌّ ولا كوفيٌّ، أمّا البصريُّ فلاشتراطه جملةً، وأمَّا الكوفيُّ فلا بد أن يكونَ المفردُ قد انتظمَ منه ومِمَّا بعده مُسْنَدٌ إليه في المعنى نحو: ظَنَنْتُه قائماً الزيدان. والثاني: أنه جَعَلَ " إخراجُهم " بدلاً من ضميرِ الأمر، وقد تقدَّم أنه لا يُتْبَعُ بتابعٍ.

    الثامن: قال ابنُ عطية أيضاً: " وقيل " هو " فاصلةٌ، وهذا مذهبٌ الكوفيين، وليست هنا بالتي هي عماد، و " مُحَرَّم " على هذا ابتداءٌ، و " اخراجُهم " خبرٌ ". قال الشيخ: " والمنقولُ عن الكوفيين عكسُ هذا الإِعرابُ، أي: يكونُ " إخراجُهم " مبتدأ مؤخراً، و " مُحَرَّم " خبرٌ مقدمٌ، قُدِّم معه الفصلُ كما مرَّ، وهو الموافِقُ للقواعدِ، وألاَّ يَلزَم منه الإِخبارُ بمعرفةٍ عن نكرةٍ من غير ضرورةٍ تَدْعو إلى ذلك.

    التاسع: نَقَله ابنُ عطية أيضاً عن بعضِهم أن " هو " الضميرَ المقدَّرَ في " مُحَرَّم " قُدِّمَ وأُظْهِر، قال الشيخ: " وهذا ضعيفٌ جداً، إذ لا ضرورةَ تدعو إلى انفصالِ هذا الضميرِ بعد استتارهِ وتقديمهِ، وأيضاً فإنه يلزَمُ خُلُوُّ اسمِ المفعولِ مِنْ ضميرٍ، إذ على هذا القولِ يكونُ " مُحَرَّم " خبراً مقدَّماً و " إخراجُهم " مبتدأ، ولا يُوجد اسمُ فاعلٍ ولا مفعولٍ خالياً من الضمير إلا إذا رَفَعَ الظاهرَ، ثم يبقى هذا الضميرُ لا ندري ما إعرابُه؟ إذ لا يجوزُ أن يكونَ مبتدأ ولا فاعلاً مقدَّماً " وفي قول الشيخ: " يَلْزَمُ خُلُوُّه من ضميرٍ " نظرٌ، إذ هو ضميرٌ مرفوعٌ به فلم يَخْلُ منه، غايةُ ما فيه أنه/ انفصلَ للتقديم، وقوله: " لا ندري ما إعرابهُ " قد دَرَىٰ، وهو الرفعُ بالفاعليةِ. قوله: " والفاعلُ لا يُقَدَّم " ممنوعٌ فإنَّ الكوفيَّ يُجيزُ تقديمَ الفاعلِ، فيحُتمل أن يكونَ هذا القائلُ يَرى ذلك، ولا شك أنَّ هذا قولٌ رديءٌ مُنْكَرٌ لا ينبغي أن يجوزَ مثلُه في الكلامِ، فكيف في القرآن!! فالشيخُ معذورٌ، وعَجِبْتُ من القاضي أبي محمد كيف يُورد هذه الأشياءَ حاكياً لها، ولم يُعَقِّبْها بنكيرٍ.

  12. #702
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    { أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }

    قال السمين

    والهاءُ في " يُطِيقُونَه " للصومِ، وقيل: للفِداءِ، قاله الفراء

  13. #703
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    { لَّيْسَ ظ±لْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ظ±لْمَشْرِقِ وَظ±لْمَغْرِبِ وَلَـظ°كِنَّ ظ±لْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِظ±للَّهِ وَظ±لْيَوْمِ ظ±لآخِرِ وَظ±لْمَلاغ¤ئِكَةِ وَظ±لْكِتَابِ وَظ±لنَّبِيِّينَ وَآتَى ظ±لْمَالَ عَلَىظ° حُبِّهِ ذَوِي ظ±لْقُرْبَىظ° وَظ±لْيَتَامَىظ° وَظ±لْمَسَاكِينَ وَظ±بْنَ ظ±لسَّبِيلِ وَظ±لسَّآئِلِينَ وَفِي ظ±لرِّقَابِ وَأَقَامَ ظ±لصَّلظ°وةَ وَآتَى ظ±لزَّكَاةَ وَظ±لْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَظ±لصَّابِرِينَ فِي ظ±لْبَأْسَآءِ وظ±لضَّرَّآءِ وَحِينَ ظ±لْبَأْسِ أُولَـظ°ئِكَ ظ±لَّذِينَ صَدَقُواْ وَأُولَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لْمُتَّقُونَ }

    قال القرطبي



    فيه ثمان مسائل:

    الأولى: قوله تعالى: { لَّيْسَ ظ±لْبِرَّ } ظ±ختلِف من المراد بهذا الخطاب؛ فقال قتادة: ذُكر لنا أن رجلاً سأل نبيّ الله صلى الله عليه وسلم عن البرّ، فأنزل الله هذه الآية. قال: وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إلظ°ه إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؛ ثم مات على ذلك وجبت له الجنة؛ فأنزل الله هذه الآية. وقال الربيع وقتادة أيضاً: الخطاب لليهود والنصارى لأنهم ظ±ختلفوا في التوجّه والتَّولّي؛ فاليهود إلى المغرب قِبَل بيت المقدس، والنصارى إلى المشرق مطلع الشمس؛ وتكلّموا في تحويل القبلة وفضّلت كل فرقة توليتها؛ فقيل لهم: ليس البر ما أنتم فيه، ولكن البر من آمن بالله....

    وقال السمين

    قوله: { عَلَىظ° حُبِّهِ } في محلِّ نصبٍ على الحالِ، العاملُ في " آتى " ، أي: آتى المالَ حالَ محبَّتِه له واختياره إياه. والحبُّ مصدرٌ حَبَبْتُ لغةً في أحببت كما تقدَّم، ويجوزُ أن يكونَ مصدرَ الراعي على حَذْف الزوائد، ويجوز أن يكونَ اسمَ مصدرٍ وهو الإِحباب كقوله:
    { أَنبَتَكُمْ مِّنَ ظ±لأَرْضِ نَبَاتاً }
    [نوح: 17].

    والضميرُ المضافُ إليه هذا المصدرُ فيه أربعةُ أقوالٍ. أظهرُها: أنه يعودُ على المالِ لأنه أبلغُ من غيرِه كما ستقف عليه. الثاني: أنه يعودُ على الإِيتاء المفهومِ من قوله: " آتى " أي: على حُبِّ الإِيتاء، وهذا بعيدٌ من حيث المعنى. أمّا من حيث اللفظُ. فإنَّ عَوْدَ الضميِر على غيرِ مذكورٍ بل مدلولٌ عليه بشيءٍ خلافُ الأصل. وأما من حيث المعنى فإن المدح لا يَحْسُنُ على فعل شيء يحبه الإِنسان لأنَّ هواه يساعده على ذلك وقال زهير:
    826 ـ تَراهُ إذا ما جِئتَه مُتَهَلِّلاً كأنَّك تُعْطيه الذي أنت سائلُهُ
    والثالث: أن يعودَ على الله تعالى، وعلى هذه الأقوالِ الثلاثةِ يكون المصدرُ مضافاً للمفعولِ، وعلى هذا فالظاهِرُ أَنَّ فاعلَ هذا المصدرِ هو ضميرُ/ المُؤتي. وقيل: هو ضمير المؤتَوْن. أي: حُبِّهم له واحتياجِهِم إليه، وليس بذاك.

    { فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ ظ±للَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }


    قال السمين

    والضميرُ في " بينهم " عائد على الموصي والورثةِ، أو على الموصَى لهم، أو على الورثةِ والمُوصى لهم. والظاهرُ عودُه على المَوصى لهم، إذ يدلُّ على ذلك لفظُ " المُوصى ". وهو نظيرُ
    { وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ }
    [البقرة: 178] [في] أن الضمير يعودُ للعافي لاستلزام " عفا " له، ومثلُه ما أنشد الفراء:
    834 - وما أَدْري إذا يَمَّمْتُ أرضاً أريدُ الخيرَ أيُّهما يَليِني
    فالضمير في " أيُّهما " يعودُ على الخيرِ والشرِّ، وإنْ لم يَجْرِ ذِكْرُ الشِّر لدلالةِ ضِدِّه عيله، والضميرُ في " عليه " وفي " خاف " وفي " أصلح " يعود على " مَنْ ".

  14. #704
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    قوله: { فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ } مبتدأٌ وخبرٌ، ودَخَلَتِ الفاءُ، قال أبو البقاء: " لتربطَ الجملةَ بما قبلَها " وقد تقدَّم مثلُه، والهاءُ في " فَمَثَلُهُ " فيها قولان، أظهرهُما: أنها تعودُ على { كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ } لأنه أقربُ مذكورٍ. والثاني: أنها تعودُ على المانِّ المُؤْذِي، كأنه تعالى شَبَّهه بشيئين: بالذي يُنْفِقُ رُئَاءَ وبصفوانٍ عليه ترابٌ، ويكونُ قد عَدَلَ من خطابٍ إلى غَيْبه، ومن جمعٍ إلى إفرادٍ.

    فأصابَه " عطفٌ على الفعلِ الذي تَعَلَّقَ به قوله: " عليه " أي: استقرَّ عليه ترابٌ فأَصابَهُ. والضميرُ يعودُ على الصَّفْوان، وقيل: على الترابِ. وأمَّا الضميرُ في " فتركه " فعلى الصَفْوَانِ فقط. وألفُ " أَصابه " من واوٍ، لأنه من صَابَ يَصُوب.


    البقرة

    قوله تعالىٰ: { وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِم } أي من بعد الرسل. قيل: الضمير لموسى وعيسى، والاثنان جمع. وقيل: من بعد جميع الرسل، وهو ظاهر اللفظ

    قرطبي

صفحة 47 من 47 الأولىالأولى ... 374344454647

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •