صفحة 46 من 47 الأولىالأولى ... 36424344454647 الأخيرةالأخيرة
النتائج 676 إلى 690 من 704

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #676
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    { فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ ٱلأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ }

    قوله تعالى: { وَالهَزْمُ }: أصلُه الكَسْر، ومنه " سِقاء مُتَهَزِّم " و " قَصَبٌ متهزِّمٌ " أي متكسِّر. قوله: " بإذنِ الله " فيه الوجهانِ المتقدِّمان أعني كونَه حالاً أو مفعولاً به. و " مِمَّا يشاء " فاعلٌ " يشاء " ضميرُ الله تعالى. وقيل: ضميرُ داود والاولُ أظهرُ

  2. #677
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    والضميرُ في " وإنْ تخفوها " يعودُ على الصدقاتِ. فقيل: يعودُ عليها لفظاً ومعنىً. وقيل: يعودُ على الصدقاتِ لفظاً لا معنىً، لأنَّ المرادَ بالصدقاتِ المبداةِ الواجبةُ، وبالمُخْفَاةِ: المتطوَّعُ بها، فيكونُ من باب " عندي درهمٌ ونصفُه " ، أي: ونصفُ درهمٍ آخرَ، وكقوله:
    1080 ـ كأنَّ ثيابَ راكبِهِ بريحٍ خَرِيقٌ وهْي ساكنةُ الهُبوبِ
    أي: وريحٌ أخرى ساكنة الهبوب، ولا حاجة إلى هذا في الآية....

    قوله: { وَيُكَفِّرُ } قرأَ الجمهورُ " ويُكَفِّرُ " بالواو، والأعمش بإسقاطِها والياءِ وجَزْم الراء. وفيها تخريجان، أحدُهما: أنه بدلٌ من موضِعِ قوله: { فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } لأنه جوابُ الشرط كأنَّ التقدير: وإنْ تخفوها يكنْ خيراً لكم ويكفِّرْ. والثاني: أنه حَذَفَ حرفَ/ العطفِ فتكونُ كالقراءةِ المشهورةِ، والتقديرُ: " ويكفِّرُ " وهذا ضعيف جداً.

    وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بالنونِ ورفعِ الراءِ، وقرأ نافع وحمزةُ والكسائي بالنونِ وجزمِ الراء، وابنُ عامر وحفصٌ عن عاصم: بالياء ورفع الراء، والحسنُ بالياء وجزمِ الراء، ورُوي عن الأعمش أيضاً بالياء ونصب الراء، وابن عباس: " وتُكَفِّرْ " بتاءِ التأنيثِ وجزمِ الراءِ، وعكرمة كذلك إلا أنه فَتَحَ الفاءَ على ما لم يُسَمَّ فاعلُهُ، وابنُ هرمز بالتاءِ ورفعِ الراء، وشهر ابن حوشب - ورُويت عن عكرمة أيضاً - بالتاءِ ونصبِ الراءِ، وعن الأعمش أيضاً بالنونِ ونَصْبِ الراء، وعَن الأعمش أيضاً بالنونِ ونَصْبِ الراءِ، فهذه إحدى عشرةَ قراءةً، والمشهورُ منها ثلاثٌ.

    فَمَنْ قرأ بالياء ففيه ثلاثة أوجه، أظهرُها: أنه أَضْمَرَ في الفعل ضميرَ اللَّهِ تعالى، لأنه هو المكفِّر حقيقةً، وتَعْضُده قراءةُ النونِ فإنها متعيِّنةٌ له. والثاني: أنه يعودُ على الصرفِ المدلولِ عليه بقوةِ الكلامِ، أي: ويكفِّرْ صَرْف الصدقاتِ. والثالث: أنه يعودَ على الإِخفاءِ المفهومِ من قولِهِ: " وإنْ تُخْفُوها " ، ونُسِبَ التكفيرُ للصرفِ والإِخفاءِ مجازاً، لأنهما سببٌ للتكفير، وكما يجوزُ إسنادُ الفعلِ إلى فاعِلِهِ يجوزُ إسنادُهُ إلى سببه.

    ومَنْ قرأَ بالتاءِ ففي الفعلِ ضميرُ الصدقاتِ ونُسِبَ التكفيرُ إليها مجازاً كما تَقَدَّم. ومَنْ بناه للمفعولِ فالفاعلُ هو اللَّهِ تعالى أو ما تقدَّم. ومَنْ قرأ بالنون فهي نونُ المتكلمِ المعظِّم نفسَهُ. ومَنْ جَزَمَ الراءَ فللعطف على محلِّ الجملةِ الواقعةِ جواباً للشرطِ، ونظيرُهُ قولُه: { مَن يُضْلِلِ ظ±للَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ } في قراءةِ مَنْ جَزَمَ
    { وَيَذَرُهُمْ }
    [الأعراف: 186] ومَنْ رفع فعلى ثلاثةِ أوجهٍ، أحدُها: أن يكونَ مستأنفاً لا موضعَ له من الإِعرابِ، وتكونُ الواوُ عاطفةً جملةَ كلامٍ على جملةِ كلامٍ آخرَ. والثاني: أنه خبرُ مبتدأٍ مضمرٍ، وذلك المبتدأ: إمَّا ضميرُ اللَّهِ تعالى أو الإِخفاءُ أي: وهو يُكَفِّر فيمَنْ قَرَأَ بالياء أو ونحن نكفِّر فيمن قرأ بالنون أو وهي تُكَفِّر فيمن قرأ بتاءِ التأنيث. والثالث: أنه عطفٌ على محلِّ ما بعد الفاءِ، إذْ لو وقع مضارعُ بعدَهَا لكانَ مرفوعاً كقولِهِ:
    { وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ ظ±للَّهُ مِنْهُ }
    [المائدة: 95] ونظيرُهُ
    { وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ }
    [الأعراف: 186] في قراءةِ مَنْ رفع.

    البقرة 271 السمين

  3. #678
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    قوله: { نَفْسَهُ } مفعولٌ ثان لحَذَّر؛ لأنه في الأصل متعدٍّ بنفسه لواحد فازدادَ بالتضعيفَ آخرَ، وقدَّر بعضُهم حَذْفَ مضافٍ أي: عقاب نفسه. وصَرَّح بعضُهم بعدم الاحتياج إليه، كذا نقله أبو البقاء عن بعضهم، وليس بشيء، إذ لا بدَّ من تقديرِ هذا المضافِ لصحة المعنى، ألا ترى إلى غير ما نحن فيه في نحو قولك: " حَذَّرتك نفس زيد " أنه لا بد من شيء تُحَذِّر منه كالعقاب والسَّطْوة، لأن الذواتِ لا يُتَصَوَّر الحذرُ منها نفسها، إنما يُتَصَوَّر من أفعالِها وما يَصْدُر عنها. وعَبَّر هنا بالنفسِ عن الذات جرياً على عادة العرب، كما قال الأعشى:
    1229ـ يَوْماً بأجودَ نائلاً منه إذا نفسُ الجَبانِ تَجَهَّمَتْ سُؤَّالها
    وقال بعضهم: الهاء في " نفسه " تعود على المصدر المفهوم من قوله: { لاَّ يَتَّخِذِ } أي: ويحذِّرُكم الله نفسَ الاتخاذ، والنفسُ عبارة عن وجود الشيء وذاته.

    ال عمران السمين

  4. #679
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    قوله: { فَأَنفُخُ فِيهِ } في هذا الضميرِ ستةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه عائدٌ على الكافِ، لأنها اسمٌ عند مَنْ يَرى ذلك أي: أَنفُخ في مثلِ هيئةِ الطيرِ. الثاني: أنه عائدٌ على " هيئةِ " لأنها في معنى الشيءِ المُهَيَّأ، فلذلك عادَ الضميرُ عليها مذكَّراً، وإنْ كانَتْ مؤنثةً، اعتباراً بمعناها دونَ لفظِها، ونظيرُه قولُه تعالى:
    { وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ }
    [النساء: 8] ثم قال: { فَٱرْزُقُوهُمْ مِّنْهُ } فأعادَ الضمير في: " منه " على القسمةِ لمَّا كانَتْ بمعنى المقسومِ. الثالث: أنه عائدٌ على ذلك المفعولِ المحذوفِ أي: فَأَنْفُخُ في ذلك الشيءِ المماثلِ لهيئة الطير.

    الرابع: أنه عائدٌ على ما وَقَعَتِ الدلالةُ عليه في اللفظ وهو " أني أخلقُ " ويكونُ الخَلْقُ بمنزلةِ المخلوق. الخامس: أنه عائدٌ على ما دَلَّت عليه الكافُ مِنْ معنى المِثْل، لأنَّ المعنى: أخلُق من الطين مثلَ هيئةِ الطير، وتكونُ الكافُ في موضعِ نصبٍ على أنه صفةٌ للمصدرِ المرادِ تقديرُه: أني أخلُق لكم خلقاً مثلَ هيئةِ الطيرِ، قاله الفارسي وقد تقَدَّم الكلامُ معه في ذلك. السادس: أنه عائدٌ على الطينِ قاله أبو البقاء. وهذا الوجهُ قد أفسده الواحدي فإنه قال: " ولا يجوزُ أَنْ تعودَ الكناية على الطينِ لأنَّ النفخَ إنما يكونُ في طينٍ مخصوص، وهو ما كانَ مُهَيَّأً منه، والطينُ المتقدِّم ذكرُه عام فلا تعودُ إليه الكناية، ألا ترى أنه لا ينفخ جميعَ الطين، وفي هذا الردِّ نظرٌ، إذ لقائلٍ أن يقولَ: لا نُسَلِّم عمومَ الطينِ المتقدِّم، بل المرادُ بعضُه، ولذلك أدخلَ عليه " مِنْ " التي تقتضي التبعيضَ، وإذا صارَ المعنى: " أني أخلقُ بعض الطين " عاد الضميرُ عليه من غير إشكال، ولكن الواحدي جَعَلَ " مِنْ " في " من الطين " لابتداءِ الغاية وهو الظاهرُ.

    ال عمران

  5. #680
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    وقوله { فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب } عطف على مقدّر من معنى الاستفهام الإنكاري، توجيهاً للإنكار عليهم، أي فلا بدع فيما حسدوه إذ قد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة والملك. وآل إبراهيم أبناؤه وعقبه ونسله، وهو داخل في هذا الحكم لأنّهم إنّما أعطوه لأجل كرامته عند الله ووعد الله إيّاه بذلك. وتعريف الكتاب تعريف الجنس، فيصدق بالمتعدّد، فيشمل صحف إبراهيم، وصحف موسى، وما أنزل بعد ذلك. والحكمة النبوءة، والملك هو ما وعد الله به إبراهيم أن يعطيه ذرّيته وما آتى الله داوود وسليمان وملوكَ إسرائيل. وضمير { منهم } يجوز أن يعود إلى ما عاد إليه ضمير { يحسدون }. وضمير { به } يعود إلى الناس المراد منه محمّد ــــ عليه السلام ــــ أي فمِنَ الذين أوتوا نصيباً من الكتاب مَن آمن بمحمّد، ومنهم من أعرض. والتفريع في قوله { فمنهم } على هذا التفسير ناشيء على قوله { أم يحسدون الناس }. ويجوز أن يعود ضمير { فمنهم } إلى آل إبراهيم، وضمير { به } إلى إبراهيم، أي فقد آتيناهم ما ذُكر. ومن آله من آمن به، ومنهم من كفر مثل أبيه آزر، وامْرأةِ ابن أخيه لوط، أي فليس تكذيب اليهود محمّدا بأعجب من ذلك،
    { سُنَّة من قد أرسلنا قبلَك من رُسلنا }
    الإسراء 77، ليَكون قد حصل الاحتجاج عليهم في الأمرين في إبطال مستند تكذيبهم بإثباتِ أنّ إتيان النبوءة ليس ببدع، وأن محمّدا من آل إبراهيم، فليس إرساله بأعجب من إرسال موسى. وفي تذكيرهم بأنّ هذه سنّة الأنبياء حتى لا يَعُدّوا تكذيبهم محمّدا صلى الله عليه وسلم ثلمة في نبوءته، إذ لا يعرف رسولا أجمْعَ أهل دعوته على تصديقه من إبراهيم فَمن بعده.

    ابن عاشور النساء

  6. #681
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    فعلى هذا يجيء قولُه تعالى: { كَأَن لَّمْ تَكُن } التفاتةً بليغةً واعتراضاً بين القول والمقول بلفظٍ يُظْهِرُ زيادةً في قُبْحِ فِعْلِهم ". وقال الرازي: " هو اعتراض في غاية الحسنِ لأنَّ مَنْ أحبَّ إنساناً فَرِحَ لفرحِه وحزن لحزنه، فإذا قلب القضية فذلك إظهارٌ للعداوةِ، فحكى تعالى سرورَ المنافقِ عند نكبة المسلمين، ثم أراد أن يَحْكِي حُزْنَه عند دَوْلِة المسلمين بسببِ فواتِه الغنيمَةَ، فَقَبْلَ أن يَذْكُرَ الكلامَ بتمامِه ألقى قوله: " كأن لم تكن " والمراد التعجب، كأنه يقول: انظروا إلى ما يقوله هذا المنافق كَأَنْ لم تَكُنْ بينكم وبينه مودةٌ ولا مخالطةٌ أصلاً، والذي حَسَّن الاعتراضَ بهذه الجملة - وإنْ كان محلُّها التأخيرَ - كونُ ما بعدها فاصلةً وهي ليست بفاصلة " وقال الفارسي: " هذه الجملة من قولِ المنافقين للذين أَقْعدوهم عن الجهادِ وخَرَجوا هم كأن لم تكن بينكم وبينه ـ أي وبين الرسول عليه السلام ـ [مودةٌ] فيُخْرِجَكم معه لتأخذوا من الغنيمة، ليُبْغِضُوا بذلك الرسولَ إليهم " فأعاد الضميرَ في " بينه " على النبيّ عليه السلام.

    وتبع الفارسي في ذلك مقاتلاً، قال مقاتل: " معناه: كأنه ليس من أهل مِلَّتكم ولا مودةَ بينكم " يريد أن المبطئَ قال لِمَنْ تخلَّف عن الغزو من المنافقين وضَعَفَةِ المؤمنين ومَنْ تخلَّف بإذْن: كَأَنْ لم تكن بينكم وبين محمدٍ مودةٌ فَيُخْرِجْكم إلى الجهادِ فتفوزا بما فاز.

    السمين النساء

  7. #682
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    قوله: { فَظ±للَّهُ أَوْلَىظ° بِهِمَا } إذا عُطف بـ " أو " كان الحكمُ في عَوْدِ الضمير والإِخبارِ وغيرِهما لأحدِ الشيئين أو الأشياء، ولا يجوز المطابقةُ تقول: " زيد أو عمرو أكرمته " ولو قلت: أكرمتها لم يَجُزْ، وعلى هذا يقال: كيف ثَنَّى الضميرَ في الآية الكريمة والعطفُ بـ أو؟ لا جرم أن النحويين أختلفوا في الجوابِ عن ذلك على خمسةِ أوجه. أحدها: أنَّ الضميرَ في " بهما " ليس عائداً على الغني والفقير المذكورين أولاً، بل على جنسَيْ الغني والفقير المدلولِ عليهما بالمذكورَيْن، تقديرُه: وإنْ يكنِ المشهودُ عليه غنياً أو فقيراً فليشهد عليه، فاللَّهُ أَوْلى بجنسَي الغني والفقير، ويَدُلُّ على هذا قراءة أُبَيّ: " فالله أوْلَى بهم " أي بالأغنياء والفقراءِ مراعاةً للجنس على ما قَرَّرته لك، ويكون قوله: { فَظ±للَّهُ أَوْلَىظ° بِهِمَا } ليس جواباً للشرط، بل جوابُه محذوفٌ كما قد عرفته، وهذا دالٌّ عليه. الثاني: أنَّ " أو " بمعنى الواو، ويُعْزى هذا للأخفش، وكنت قدَّمْتُ أولَ البقرة أنه قولُ الكوفيين وأنه ضعيفٌ. الثالث: أن " أو " للتفصيل أي: لتفصيلِ ما أُبْهم. وقد أوضح ذلك أبو البقاء فقال: " وذلك أنَّ كلَّ واحد من المشهود عليه والمشهود له قد يكون غنياً وقد يكون فقيراً. وقد يكونان غنيين وقد يكونان فقيرين، وقد يكون أحدهما غنياً والآخر فقيراً. فلما كانتِ الأقسام عند التفصيل على ذلك أُتِي بـ " أو " لتدل على التفصيل، فعلى هذا يكون الضمير في " بهما " عائداً على المشهود له والمشهودِ عليه على أيِّ وصفٍ كانا عليه " انتهى. إلاَّ أنَّ قولَه: " وقد يكون أحدهما غنياً والآخر فقيراً " مكررٌ لأنه يُغْني عنه قولُه " وذلك أنَّ كلَّ واحد " إلى آخره. الرابع: أنَّ الضمير يعود على الخصمين تقديره: إن يكنِ الخصمان غنياً أو فقيراً فالله أَوْلى بذينك الخصمين.

    الخامس: أنَّ الضميرَ يعودُ على الغِنى والفقرِ المدلول عليهما بلفظِ الغني والفقير. والتقديرُ: فاللَّهُ أولى بغِنى الغَني وفَقْر الفقير. وقد أساء ابنُ عصفور العبارةَ هنا بما يُوقَفُ عليه في كلامه. وعلى أربعةِ الأوجهِ الأخيرة يكونُ جوابُ الشرطِ ملفوظاً به وهو قولُه: { فَظ±للَّهُ أَوْلَىظ° بِهِمَا } بخلافِ الأول فإنه محذوفٌ وقرأ عبد الله: " إن يكنْ غنيٌ أو فقيرٌ " برفعِهما، والظاهرُ أنَّ " كان " في قراءته تامةٌ، أي: وإنْ وُجِد غني أو فقير، نحو:
    { وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ }
    [البقرة: 280].

    السمين

  8. #683
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    قوله: { بِمَا ظ±سْتُحْفِظُواْ } أجاز أبو البقاء فيه ثلاثة أوجه، أحدُهما: أنَّ " بما " بدلٌ من قوله " بها " بإعادةِ العامل لطول الفصل، قال: " وهو جائزٌ وإنْ لم يَطُلْ " أي: يجوزُ إعادةُ العامل في البدل وإن لم يَطُلْ، قلت: وإنْ لم يُفْصَلْ أيضاً: الثاني: أن يكون متعلقاً بفعلٍ محذوفٍ، أي: ويحكم الربَّانيون بما استُحْفِظوا، كما قدمته عنه. والثالث: أنه مفعولٌ به أي: يَحْكُمون بالتوارةِ بسبب استحفاظهم ذلك، وهذا الوجهُ الأخير هو الذي نَحَا إليه الزمخشري فإنه قال: " بما استُحْفِظوا بما سألهم أنبياؤهم حِفْظَه من التوراة، أي: بسبب سؤالِ أنبيائِهم إياهم أَنْ يحفَظُوه من التبديلِ والتغيير " وهذا على أن الضميرَ يعودُ على الربانيين والأحبار دون النبيين، فإنه قَدَّر الفاعلَ المحذوف " النبيين " ، وأجازَ أن يعودَ الضميرُ في " استُحْفِظوا " على النبيين والربانيين والأحبار، وقَدَّر الفاعلَ المنوبَ عنه الباري تعالى أي: بما استحفظهم الله، يعني بما كلَّفهم حِفْظَه.

    ال عمران السمين

  9. #684
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    قوله تعالى: { وَإِذَا رَأَيْتَ }: " إذا " منصوب بجوابها وهو " فأعرضْ " أي: أعرضْ عنهم في هذا الوقت، و " رأيت " هنا تحتمل أن تكون البَصرية وهو الظاهر ولذلك تعدَّت لواحد. قال الشيخ: " ولا بد من تقدير حالٍ محذوفة أي: رأيت الذين يخوضون في آياتنا وهم خائضون فيها، أي: وإذا رأيتم ملتبسين بالخوض فيها " انتهى. قلت: ولا حاجةَ إلى ذلك لأنَّ قوله " يخوضون " مضارع والراجح حاليَّتُه، وأيضاً فإن " الذين يخوضون " في قوة الخائضين، واسم الفاعل حقيقةٌ في الحال بلا خلاف، فيُحمل هذا على حقيقته، فيُستغنى عن حذف هذه الحال التي قَدَّرها وهي حال مؤكدة. ويحتمل أن تكون عِلْميَّة، وضعَّفه الشيخ بأنه يلزم منه ح‍َذْفُ المفعول الثاني، وحذفه: إمَّا اقتصارٌ وإمَّا اختصار، فإن كان الأول فممنوعٌ انفاقاً، وإن كان الثاني فالصحيح المنع حتى منع ذلك بعض النحويين.

    قوله: { غَيْرِهِ } الهاء فيها وجهان، أحدهما: أنه تعود على الآيات، وعاد مفرداً مذكراً؛ لأن الآيات في معنى الحديث والقرآن. وقيل: إنها تعود على الخوض أي: المدلول عليه بالفعل كقوله:
    1947- إذا نُهِي السَّفيهُ جرى إليه وخالف والسفيهُ إلى خلافِ
    أي: جرى إلى السَّفه، دل عليه الصفة كما دل الفعل على مصدره أي: حتى يخوضوا في حديث غيرِ الخوض.

    الانعام

    قوله: { فَيَكُونُ } هي هنا تامة، وكذلك قوله: { كن } فتكتفي بمرفوع ولا تحتاج إلى منصوب، وفي فاعلها أربعة أوجه، أحدها: أنه ضمير جميع ما يخلقه الله تعالى يوم القيامة، كذا قَيَّده أبو البقاء بيوم القيامة. وقال مكي: " وقيل: تقدير المضمر في " فيكون " جميع ما أراد " فأطلق ولم يقيِّدْه، وهذا أولى وكأن أبا البقاء أخذ ذلك من قرينة الحال. الثاني: أنه ضمير الصور المنفوخ فيها، ودلَّ عليه قوله: { يَوْمَ يُنفَخُ فِي ظ±لصُّوَرِ } الثالث: هو ضمير اليوم أي: فيكون ذلك اليوم العظيم. الرابع: أن الفاعل هو " قولُه " و " الحق " صفته أي: فيوجَدُ قوله الحق، ويكون الكلام على هذا تاماً على " الحق ".

    الانعام

  10. #685
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    قوله: { وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ } هذه الجملة يجوز أن تكونَ مستأنفة، أخبر عليه السلام بأنه لا يخاف ما تشركون به ربَّه ثقةً به، وكانوا قد خوَّفوه مِنْ ضررٍ يحصُل له بسبب سَبِّ آلهتهم، ويحتمل أن تكون في مَحَلِّ نصبٍ على الحال باعتبارين أحدهما: أن تكونَ ثانيةً عطفاً على الأولى، فتكون الحالان من الياء في " أتحاجونِّي ". والثاني: أنها حال من الياء في " هداني " فتكون جملةً حالية من بعض جملة حالية فهي قريبة من الحال المتداخلة، إلا أنه لا بد من إضمار مبتدأ على هذا الوجه قبل الفعل المضارع، لما تقدَّم من أن الفعل المضارع بـ " لا " حكمُه حكمُ المثبت من حيث إنه لا تباشره الواو.

    و " ما " يجوز فيها الأوجه الثلاثة: أن تكونَ مصدريةً، وعلى هذا فالهاء في " به " لا تعود على " ما " عند الجمهور، بل تعود على الله تعالى، والتقدير: ولا أخاف إشراكَكم بالله، والمفعول محذوف أي: ما تشركون غير الله به، وأن تكون بمعنى الذي، وأن تكون نكرةً موصوفة، والهاء في " به " على هذين الوجهين تعود على " ما " ، والمعنى: ولا أخاف الذي تشركون الله به، فحذف المفعول أيضاً كما حذفه في الوجه الأول، وقدَّر أبو البقاء قبل الضمير مضافاً فقال: " ويجوز أن تكون الهاءُ عائدة على " ما " أي: ولا أخاف الذي تشركون بسببه " ، ولا حاجةَ إلى ذلك.

    الانعام

  11. #686
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    قوله تعالى: { مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ }: منصوب على الحال، وفيها قولان أحدهما: أنها حال مقدرة لأن النخل والزرع وقت خروجِهما لا أَكْلَ فيهما حتى يقال فيه متفق أو مختلف، فهو كقوله
    { فَظ±دْخُلُوهَا خَالِدِينَ }
    [الزمر: 73] وكقولهم: " مررتُ برجلٍ معه صقرٌ صائداً به غداً " أي: مقدِّراً الاصطياد به. والثاني: أنها حال مقارنة وذلك على حذف مضاف أي: وثمر النخل وحَبّ الزرع. و " أُكُلُه " مرفوع بـ " مختلفاً " لأنه اسم فاعل، وشروط الإِعمال موجودة. والأُكُل: الشيء المأكول، وقد تقدَّم أنه يُقْرأ بضم الكاف وسكونها ومضى تحقيقه في البقرة.

    والضمير في " أُكُله ": الظاهر أنه يعود على الزرع فقط: إمَّا لأنه حذف حالاً من النخل لدلالة هذه عليها تقديره: والنخل مختلفاً أكله، والزرع مختلفاً أكله، وإمَّا لأن الزرع هو الظاهر فيه الاختلافُ بالنسبة إلى المأكول منه كالقمح والشعير والفول والحمص والعََدس وغير ذلك. وقيل إنها تعود عليهما، قال الزمخشري: " والضمير للنخل، والزرعُ داخلٌ في حكمه لكونه معطوفاً عليه ". قال الشيخ: " وليس بجيد، لأن العطفَ بالواو لا يُجَوِّزُ إفراد ضمير المتعاطفين ". وقال الحوفي: " والهاء في " أكلُه " عائدةٌ على ذِكْرِ ما تقدَّم من هذه الأشياء المنشآت " ، وعلى هذا الذي ذكره الحوفي لا تختص الحال بالنخل والزرع بل يكون لِما تقدَّم جميعه.

    قال الشيخ: " ولو كان كما زعم لكان التركيب " أكلها " ، إلا إنْ أُخذ ذلك على حذف مضاف أي: ثمر جنات، وروعي هذا المحذوفُ فقيل: " أُكُلُه " بالإِفراد على مراعاته، فيكون ذلك كقوله: " أو كظلمات في بحر لُجِّيٍّ يغشاه موج " أي: أو كذي ظلمات؛ ولذلك أعاد الضمير في يغشاه عليه ". قلت: فيبقى التقدير: مختلفاً أكل ثمر الجنات وما بعدها، وهذا يلزم منه إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الأُكُل كما تقدم غير مرة أنه الثمر المأكول. قال الزمخشري في الأكل: " وهو ثمره الذي يؤكل ". وقال ابن الأنباري: " إن مختلفاً نُصب على القطع فكأنه قال: والنخل والزرع المختلف أُكُلُهما " وهذا رأي الكوفيين وقد تقدم إيضاحه غير مرة.

    الانعام السمين

    وقوله: " فإنه " الهاء فيها خلاف، والظاهر عَوْدُها على " لحم " المضاف لخنزير. وقال ابن حزم: " إنها تعود على خنزير لأنه أقرب مذكور " ورُجِّح الأول بأن اللحم هو المحدِّث عنه، والخنزير جاء بعرَضيَّة الإِضافة إليه، ألا ترى أنك إذا قلت: " رأيت غلام زيد فأكرمته " أن الهاء تعود على الغلام لأنه المحدَّث عنه المقصودُ بالإِخبار عنه، لا على زيد؛ لأنه غير مقصود. ورُجِّح الثاني بأن التحريم المضاف للخنزير ليس مختصاً بلحمه بل شحمُه وشعره وعظمه وظِلْفُه كذلك، فإذا أعدنا الضمير على خنزير كان وافياً بهذا المقصود، وإذا أَعَدْنا على " لحم " لم يكن في الآية تعرُّضٌ لتحريم ما عدا اللحمَ مما ذكر. وقد أُجيب عنه بأنه إنما ذُكِر اللحم دون غيره، وإن كان غيرُه مقصوداً بالتحريم؛ لأنه أهمُّ ما فيه وأكثر ما يُقصد منه اللحم، كما ذلك في غيره من الحيوانات، وعلى هذا فلا مفهوم لتخصيص اللحم بالذِّكر، ولو سُلِّم فإنه يكون من باب مفهوم اللقب وهو ضعيف جداً. وقوله " فإنه رِجْسٌ ": إمَّا على المبالغة بأَنْ جُعل نفس الرجس، أو على حَذْفِ مضاف وله نظائر.

    الانعام

  12. #687
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    وقوله: { فَأَنْزَلْنَا بِهِ } الضميرُ في " به " يعودُ على أقربِ مذكورٍ وهو " بلد ميت " وعلى هذا فلا بد من أن تكون الباءُ ظرفيةً بمعنى: أنزلنا في ذلك البلد الميت الماء. وجعل الشيخُ هذا هو الظاهر. وقيل: الضمير يعود على السحاب. ثم في الباء وجهان، أحدُهما: هي بمعنى " مِنْ " أي: فأنزلنا من السحاب الماء. والثاني: أنها سببيةٌ أي: فأنزلْنا الماءَ بسبب السحاب. وقيل: يعودُ على السَوْق المفهومِ من الفعل. والباءُ سببيةٌ أيضاً أي: فأنزلْنا بسبب سَوْقِ السحاب. وهو ضعيف لعَوْد الضمير على غيرِ مذكور مع إمكان عَوْدِه على مذكور.

    وقوله: { فَأَخْرَجْنَا بِهِ } الخلافُ في هذه الهاء كالذي في قبلها، ونزيد عليه وجهاً أحسنَ منها وهو العَوْدُ على الماء، ولا ينبغي أن يُعْدَلَ عنه

    الاعراف

  13. #688
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    قوله: { مِن بَعْدِهَا } يجوز أن يعود الضمير على " السيئات " وهو الظاهر، ويجوز أن يكونَ عائداً على التوبة المدلول عليها بقوله: " ثم تابوا " ، أي: من بعد التوبة. قال الشيخ: " وهذا أَوْلَى، لأن الأولَ يلزمُ منه حَذْفُ مضافٍ ومعطوفِه، إذ التقدير: من بعد عَمَلِ السيئات والتوبة منها ".

    الاعراف

  14. #689
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    الرابعة ـ قوله تعالى: { إِلاَّ تَفْعَلُوهُ } الضمير عائد على الموارثة والتزامها. المعنى: إلا تتركوهم يتوارثون كما كانوا يتوارثون؛ قاله ٱبن زيد. وقيل: هي عائدة على التناصر والمؤازرة والمعاونة وٱتصال الأيدي. ٱبن جُريج وغيره: وهذا إن لم يفعل تقع الفتنة عنه عن قريب؛ فهو آكد من الأوّل. وذكر الترمذِيّ عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمز عن محمد وسعد ٱبني عبيد عن أبي حاتم المزني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير». قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه؟ قال: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه» " ثلاث مرات. قال: حديث غريب. وقيل: يعود على حفظ العهد والميثاق الذي تضمنه قوله: { إِلاَّ عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ }. وهذا وإن لم يفعل فهو الفتنة نفسها. وقيل: يعود على النصر للمسلمين في الدين. وهو معنى القول الثاني. قال ٱبن إسحاق؛ جعل الله المهاجرين والأنصار أهل ولايته في الدِّين دون من سواهم، وجعل الكافرين بعضهم أولياء بعض. ثم قال: { إِلاَّ تَفْعَلُوهُ } وهو أن يتوَلّى المؤمنُ الكافرَ دون المؤمنين. { تَكُنْ فِتْنَةٌ } أي محنة بالحرب، وما ٱنجرّ معها من الغارات والجلاء والأسر. والفسادُ الكبير: ظهور الشرك. قال الكسائِيّ: ويجوز النصب في قوله: { تَكُنْ فِتْنَةٌ } على معنى تكن فعلتكم فتنة وفساداً كبيراً. { حَقّاً } مصدر، أي حَقّقوا إيمانهم بالهجرة والنُّصرة. وحقق الله إيمانهم بالبشارة في قوله: { لَّهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } أي ثواب عظيم في الجنة.

    الانفال قرطبي

  15. #690
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,783
    وقوله: { يُضَلُّ بِهِ } قرأ الأخوان وحفص: " يُضَلُّ " مبنياً للمفعول، والباقون مبنياً للفاعل والموصول فاعل به. وقرأ ابن مسعود والحسن ومجاهد وقتادة ويعقوب وعمرو بن ميمون: " يُضِلُّ " مبنياً للفاعل مِنْ أضل. وفي الفاعل وجهان أحدهما: ضمير الباري تعالى أي:/ يُضِلُّ الله الذين كفروا. والثاني: أن الفاعل " الذين كفروا " وعلى هذا فالمفعول محذوف أي: يُضل الذين كفروا أتباعهم. وقرأ أبو رجاء " يَضَلُّ " بفتح الياء والضاد، وهي مِنْ ضَلِلْت بكسر اللام أضَلُّ بفتحها، والأصل: أَضْلَلُ، فنُقِلت فتحة اللام إلى الضاد لأجل الإِدغام. وقرأ النخعي والحسن في رواية محبوب: " نُضِلُّ " بضم نون العظمة و " الذين " مفعول، وهذه تقوِّي أن الفاعل ضمير الله في قراءة ابن مسعود.

    التوبة السمين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •