صفحة 41 من 41 الأولىالأولى ... 313738394041
النتائج 601 إلى 606 من 606

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #601
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,715
    قوله: { لِتُحْصِنَكُمْ } هذه لامُ كي. وفي متعلِّقها أوجهٌ، أحدها: أن يتعلَّقَ بَعَلَّمْناه. وهذا ظاهرٌ على القولين الأخيرين. وأمَّا على القولِ الثالثِ فيُشْكِلُ. وذلك أنه يلزمُ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جر متحدَيْن لفظاً ومعنىً. ويُجاب عنه: بأَنْ يُجْعَلَ بدلاً من " لكم " بإعادةِ العاملِ، كقوله تعالى:
    { لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ }
    [الزخرف: 33]/ وهو بدلُ اشتمالٍ وذلك أنَّ " أنْ " الناصبةَ للفعلِ المقدرِ مؤولةٌ هي ومنصوبُها بمصدرٍ. وذلك المصدرُ بدلٌ من ضميرِ الخطابِ في " لكم " بدلُ اشتمالٍ، والتقدير: وعَلَّمْناه صنعةَ لَبوسٍ لتحصينِكم.

    الثاني: أَنْ يتعلَّقَ بـ " صَنْعَةَ " على معنى أنه بدلٌ من " لكم " كما تقدَّم تقريرُه، وذلك على رأي أبي البقاء فإنه عَلَّق " لكم " بـ " صَنْعَةَ ". والثالث: أن يتعلَّقَ بالاستقرار الذي تعلَّقَ به " لكم " إذا جَعَلْناه صفةً لِما قبله.

    وقرأ الحَرَمِيَّان والأخَوان وأبو عمرو " ليُحْصِنَكم " بالياء من تحتُ. والفاعلُ اللهُ تعالىٰ ـ وفيه التفاتٌ على هذا الوجهِ إذ تَقَدَّمَه ضميرُ المتكلم في قولِه: { وَعَلَّمْنَاهُ } ـ أو داودُ أو التعليمُ أو اللَّبوس. وقرأ حفصٌ وابن ُ عامر بالتاء من فوقُ. والفاعل الصَّنْعَةُ أو الدِّرْعُ وهي مؤنثةٌ، أو اللَّبوس؛ لأنها يُراد بها ما يُلْبَسُ، وهو الدِّرْعُ، والدِّرْعُ مؤنثة كما تقدم. وقرأ أبو بكر " لِنُحْصِنَكم " " بالنونِ جرياً على " عَلَّمْناه " وعلى هذه القراءاتِ الثلاثِ: الحاءُ ساكنةٌ والصادُ مخففةٌ.

    وقرأ الأعمش " لتُحَصِّنَكم " وكذا الفقيمي عن أبي عمروٍ بفتحِ الحاءِ وتشديد الصادِ على التكثير. إلاَّ أنَّ الأعمشَ بالتاءِ من فوقُ، وأبو عمروٍ بالياء من تحتُ. وقد تقدَّم ما هو الفاعلُ.

    الانبياء

  2. #602
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,715
    قوله: { فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ }: فيه أوجهٌ أحدُها: ـ وهو الأجود ـ أن تكونَ " هي " ضميرَ القصة، و " شاخصةٌ " خبرٌ مقدمٌ، و " أبصارُ " مبتدأ مؤخر، والجملةُ خبرٌ لـ " هي " لأنها لا تُفَسَّر إلاَّ بجملةٍ مصرِّحٍ بجزأيها، وهذا مذهبُ البصريين. الثاني: أن تكونَ " شاخصة " مبتدأ، و " أبصارُ " فاعلٌ سدَّ مَسَدَّ الخبرِ، وهذا يتمشَّىظ° على رأي الكوفيين؛ لأنَّ ضميرَ القصةِ يُفَسَّر عندهم بالمفردِ العاملِ عملَ الفعلِ فإنَّه في قوة الجملة. الثالث: قال الزمخشري: " هي " ضميرٌ مُبْهَمٌ تُوَضِّحه الأبصارُ وتُفَسِّره، كما فُسِّر { ظ±لَّذِينَ ظَلَمُواْ }
    { وَأَسَرُّواْ }
    [الأنبياء: 3]. ولم يَذْكر غيرَه. قلت: وهذا هو قولُ الفراء؛ فإنَّه قال: " هي " ضميرُ الأبصارِ تقدَّمَتْ لدلالة الكلام ومجيءِ ما يُفَسِّرها ". وأنشد شاهداً على ذلك:/
    3362ـ فلا وأبيها لا تقول حَليلتي ألا فَرَّعني مالكُ بنُ أبي كعبِ
    الرابع: أن تكونَ " هي " عماداً، وهو قول الفراء أيضاً، قال: " لأنه يَصْلُح موضعَها " هو " وأنشد:
    3363ـ بثوبٍ ودينارٍ وشاةٍ ودِرْهمٍ فهل هو مرفوعٌ بما ههنا راسُ
    وهذا لا يَتَمَشَّى إلاَّ على أحدِ قولي الكسائي: وهو أنه يُجيز تقدُّمَ الفصلِ مع الخبرِ المقدَّم نحو: " هو خيرٌ منك زيد " الأصل: زيدٌ هو خيرٌ منك، وقال الشيخ: " أجاز هو القائمُ زيدٌ، على أنَّ " زيداً " هو المبتدأ و " القائم " خبره و " هو " عمادٌ. وأصلُ المسألةِ: زيدٌ هو القائم ". قلتُ: وفي هذا التمثيلِ [نظرٌ]؛ لأنَّ تقديمَ الخبرِ هنا ممتنعٌ لا ستوائِهما في التعريفِ، بخلاف المثال الذي قَدَّمْتُه، فيكون أصلُ الآيةِ الكريمة: فإذا أبصارُ الذين كفروا هي شاخصةٌ، فلما قُدِّم الخبرُ وهو " شاخصةٌ " قُدِّم معها العِمادُ. وهذا أيضاً إنما يجيءُ على مذهبِ مَنْ يرى وقوعَ العمادِ قبل النكرة غيرِ المقاربةِ للمعرفةِ.

    الخامس: أَنْ تكونَ " هي " مبتدأً، وخبرُه مضمرٌ، ويَتِمُّ الكلامُ حينئذٍ على " هي " ، ويُبْتَدأ بقوله " شاخصة أبصار ". والتقديرُ: فإذا هي بارزةٌ أي: الساعةُ بارزةٌ أو حاضرة، و " شاخصةٌ " خبرٌ مقدمٌ و " أبصارُ " مبتدأٌ مؤخرٌ. ذكره الثعلبي. وهو بعيدٌ جداً لتنافرِ التركيبِ، وهو التعقيدُ عند علماءِ البيان....

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ } «هي» ضمير الأبصار، والأبصار المذكورة بعدها تفسير لها؛ كأنه قال: فإذا أبصار الذين كفروا شخصت عند مجيء الوعد. وقال الشاعر:
    لَعمرُ أبيها لا تقول ظَعِينتِي أَلاَ فَرَّ عني مالكُ بن أبِي كعب
    فكنى عن الظعينة في أبيها ثم أظهرها. وقال الفراء: «هي» عماد، مثل
    { فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ظ±لأَبْصَارُ }
    [الحج: 46]. وقيل: إن الكلام تم عند قوله: «هي» التقدير: فإذا هي؛ بمعنى القيامة بارزة واقعة؛ أي مِن قُربها كأنها آتية حاضرة، ثم ابتدأ فقال: { شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ } على تقديم الخبر على الابتداء؛ أي أبصار الذين كفروا شاخصة من هذا اليوم؛ أي من هوله لا تكاد تطرف؛ يقولون: يا ويلنا إنا كنا ظالمين بمعصيتنا، ووضعنا العبادة في غير موضعها.

    { حَتَّىظ° إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ }


    قوله: " وهم " يجوز أَنْ يعودَ على يأجوج ومأجوج، وأن يعودَ على العالَم بأَسْرِهم. والأولُ أظهر....

    السمين

    وقال الرازى

    قال أكثر المفسرين إنه كناية عن يأجوج ومأجوج، وقال مجاهد: هو كناية عن جميع المكلفين أي يخرجون من قبورهم من كل موضع فيحشرون إلى موقف الحساب، والأول هو الأوجه وإلا لتفكك النظم

    الانبياء

  3. #603
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,715
    أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ }

    ورجح هذا الوجه الطبري بأن اللام متمكنة في هذا المعنى. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما هو ظاهر في جعل { لَهَا } خبراً وإن لم يكن ظاهراً في جعل الضمير للخيرات بمعنى الطاعات، ففي «البحر» نقلاً عنه أن المعنى سبقت لهم السعادة في الأزل فهم لها، وأنت تعلم أن أكثر هذه الأوجه خلاف الظاهر وأن التفسير الأول للخيرات أحسن طباقاً للآية المتقدمة. ومن الناس من زعم أن ضمير { لَهَا } للجنة. ومنهم من زعم أنه للأمم وهو كما ترى

  4. #604
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,715
    { فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً }

    قوله: { بِمَا تَقُولُونَ }: هذه الجملةُ من كلامِ اللهِ تعالىٰ اتفاقاً، فهي على إضمارِ القولِ والالتفاتِ. قال الزمخشري: " هذه المفاجأةُ بالاحتجاجِ والإِلزامِ حسنةٌ رائعةٌ، وخاصةً إذا انضمَّ إليها الالتفاتُ وحَذْفُ القولِ. ونحُوها قولُه عَزَّ وجَلَّ
    { يَا أَهْلَ ٱلْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مَّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ }
    [المائدة: 19] وقولُ القائل:
    3478ـ قالوا خُراسانُ أَقْصى ما يُرادُ بنا ثم القُفُوْلُ فقد جِئْنا خُرسانا
    انتهى. يريد: أن الأصلَ في الآيةِ الكريمة: فقُلْنا: قد كَذَّبوكم، وفي البيت فقلنا: قد جِئْنا. والخطابُ في " كَذَّبوكم " للكفارِ، فالمعنىٰ: فقد كَذَّبكم المعبودون بما تقولون مِنْ أنَّهم أَضَلُّوكم. وقيل: المعنىٰ: فقد كَذَّبوكم فيما تقولون من الافتراءِ عليهم أنَّهم أَضَلُّوكم, وقيل: هو خطابٌ للمؤمنين في الدنيا أي: فقد كَذَّبكم أيَّها المؤمنون الكفارَ بما تقولون من التوحيدِ في الدنيا.

    وقرأ أبو حيوة وقنبل في رواية ابن أبي الصلت عنه بالياءِ مِنْ تحتُ أي: فقد كَذَّبكم الآلهةُ بما يقولون { سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ } إلى آخِرِه. وقيل: المعنىٰ: فقد كَذَّبكم أيها المؤمنونَ الكفَّارُ بما يقولون من الافتراءِ عليكم.

    قوله: { فَمَا تَسْتَطِيعُونَ } قرأ حفص بتاءِ الخطاب والمرادُ عبادُها. والباقون بياءِ الغَيْبة. والمرادُ الآلهةُ التي كانوا يعبُدونها مِنْ عاقلٍ وغيرِه؛ ولذلك غَلَّب العاقَل فجيْءَ بواوِ الضميرِ.

    قوله: { نُذِقْهُ } العامَّةُ بنونِ العظمةِ، وقرىء بالياءِ, وفي الفاعلِ وجهان، أظهرهُما: أنَّه اللهُ تعالىٰ لدلالةِ قراءةِ العامَّةِ على ذلك. والثاني: أنه ضميرُ الظلمِ المفهومِ من الفعل. وفيه تَجَوُّزُ بإسناد إذاقةِ العذابِ إلى سببِها وهو الظلمُ.

  5. #605
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,715
    { ظ±لَّذِي خَلَقَ ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ظ±سْتَوَىظ° عَلَى ظ±لْعَرْشِ ظ±لرَّحْمَـظ°نُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً }

    وكون التقدير إن شككت فيه فاسأل به خبيراً على أن الخطاب له صلى الله عليه وسلم والمراد غيره عليه الصلاة والسلام بمعزل عن السداد، وقيل: { بِهِ } صلة { خَبِيراً } قدم لرؤس الآي. وجوز أن يكون الكلام من باب التجريد نحو رأيت به أسداً أي رأيت برؤيته أسداً فكأنه قيل هنا فاسأل بسؤاله خبيراً، والمعنى إن سألته وجدته خبيراً، والباء عليه ليست صلة فإنها باء التجريد وهي على ما ذهب إليه الزمخشري سببية والخبير عليه هو الله تعالى أيضاً. وقد ذكر هذا الوجه السجاوندي. واختاره صاحب «الكشف» قال: وهو أوجه ليكون كالتتميم لقوله تعالى: { ظ±لَّذِى خَلَقَ } الخ فإنه لإثبات القدرة مدمجاً فيه العلم، وكون ضمير (به) راجعاً إلى ما ذكر من الخلق والاستواء.

    والخبير في الآية هو الله تعالى مروي عن الكلبـي، وروي تفسير الخبير { بِهِ } تعالى عن ابن جريج أيضاً. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الخبير هو جبريل عليه السلام، وقيل: هو من وجد ذلك في الكتب القديمة المنزلة من عنده تعالى أي فاسأل بما ذكر من الخلق والاستواء من علم به من أهل الكتب ليصدقك، وقيل: إذا أريد بالخبير من ذكر فضمير { بِهِ } للرحمن، والمعنى إن أنكروا إطلاق الرحمن عليه تعالى فاسأل به من يخبرك من أهل الكتاب ليعرفوا مجيء ما يرادفه في كتبهم. وفيه أنه لا يناسب ما قبله ولأن فيه عود الضمير للفظ { ظ±لرَّحْمَـظ°نُ } دون معناه وهو خلاف الظاهر ولأنه كان الظاهر حينئذ أن يؤخر عن قوله تعالى:
    { وَمَا ظ±لرَّحْمَـظ°نُ }
    [الفرقان: 60]. وقيل: الخبير محمد صلى الله عليه وسلم وضمير { بِهِ } للرحمن؛ والمراد فاسأل بصفاته والخطاب لغيره صلى الله عليه وسلم ممن لم يعلم ذلك وليس بشيء كما لا يخفى، وقيل: ضمير { بِهِ } للرحمن، والمراد فاسأل برحمته وتفاصيلها عارفاً يخبرك بها أو المراد فاسأل برحمته حال كونه عالماً بكل شيء على أن { خَبِيراً } حال من الهاء لا مفعول اسأل كما في الأوجه السابقة. وجوز أبو البقاء أن يكون { خَبِيراً } حالاً من { ظ±لرَّحْمَـظ°نُ } إذا رفع باستوى. وقال: يضعف أن يكون حالاً من فاعل اسأل لأن الخبير لا يسأل إلا على جهة التوكيد مثل
    { وَهُوَ ظ±لْحَقُّ مُصَدّقًا }
    [البقرة: 91] والوجه الأقرب الأولى في الآية من بين الأوجه المذكورة لا يخفى، وقرىء { فسل }.....


    وَزَادَهُمْ } أي الأمر بالسجود للرحمن، والإسناد مجازي. والجملة معطوفة على { قَالُواْ } أي قالوا ذلك وزادهم { نُفُورًا } عن الإيمان وفي «اللباب» أن فاعل { زَادَهُمْ } ضمير السجود لما روي أنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم سجدوا فتباعدوا عنهم مستهزئين، وعليه فليست معطوفة على جواب { إذا } بل على مجموع الشرط والجواب كما قيل: وفي ـ لا يستقدمون ـ من قوله تعالى:
    { فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }
    [الأعراف: 34] والأول أولى وأظهر....
    الوسي

  6. #606
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,715
    { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً }

    { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكّرُواْ بِـئَايَـظ°تِ رَبّهِمْ } القرآنية المنطوية على المواعظ والأحكام / { لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } أي أكبوا عليها سامعين بآذان واعية مبصرين بعيون راعية فالنفي متوجه إلى القيد على ما هو الأكثر في لسان العرب، وفي التعبير بما ذكر دون أكبوا عليها سامعين مبصرين ونحوه تعريض لما عليه الكفرة والمنافقون إذا ذكروا بآيات ربهم، والخرور السقوط على غير نظام وترتيب، وفي التعبير به مبالغة في تأثير التذكير بهم، وقيل: ضمير (عليها) للمعاصي المدلول عليها باللغو، والمعنى إذا ذكروا بآيات ربهم المتضمنة للنهي عن المعاصي والتخويف لمرتكبها لم يفعلوها ولم يكونوا كمن لا يسمع ولا يبصر وهو كما ترى.

    الوسي

صفحة 41 من 41 الأولىالأولى ... 313738394041

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •