صفحة 39 من 39 الأولىالأولى ... 293536373839
النتائج 571 إلى 577 من 577

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #571
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,112
    قوله: { فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا } إذا عُطف بـ " أو " كان الحكمُ في عَوْدِ الضمير والإِخبارِ وغيرِهما لأحدِ الشيئين أو الأشياء، ولا يجوز المطابقةُ تقول: " زيد أو عمرو أكرمته " ولو قلت: أكرمتها لم يَجُزْ، وعلى هذا يقال: كيف ثَنَّى الضميرَ في الآية الكريمة والعطفُ بـ أو؟ لا جرم أن النحويين أختلفوا في الجوابِ عن ذلك على خمسةِ أوجه. أحدها: أنَّ الضميرَ في " بهما " ليس عائداً على الغني والفقير المذكورين أولاً، بل على جنسَيْ الغني والفقير المدلولِ عليهما بالمذكورَيْن، تقديرُه: وإنْ يكنِ المشهودُ عليه غنياً أو فقيراً فليشهد عليه، فاللَّهُ أَوْلى بجنسَي الغني والفقير، ويَدُلُّ على هذا قراءة أُبَيّ: " فالله أوْلَى بهم " أي بالأغنياء والفقراءِ مراعاةً للجنس على ما قَرَّرته لك، ويكون قوله: { فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا } ليس جواباً للشرط، بل جوابُه محذوفٌ كما قد عرفته، وهذا دالٌّ عليه. الثاني: أنَّ " أو " بمعنى الواو، ويُعْزى هذا للأخفش، وكنت قدَّمْتُ أولَ البقرة أنه قولُ الكوفيين وأنه ضعيفٌ. الثالث: أن " أو " للتفصيل أي: لتفصيلِ ما أُبْهم. وقد أوضح ذلك أبو البقاء فقال: " وذلك أنَّ كلَّ واحد من المشهود عليه والمشهود له قد يكون غنياً وقد يكون فقيراً. وقد يكونان غنيين وقد يكونان فقيرين، وقد يكون أحدهما غنياً والآخر فقيراً. فلما كانتِ الأقسام عند التفصيل على ذلك أُتِي بـ " أو " لتدل على التفصيل، فعلى هذا يكون الضمير في " بهما " عائداً على المشهود له والمشهودِ عليه على أيِّ وصفٍ كانا عليه " انتهى. إلاَّ أنَّ قولَه: " وقد يكون أحدهما غنياً والآخر فقيراً " مكررٌ لأنه يُغْني عنه قولُه " وذلك أنَّ كلَّ واحد " إلى آخره. الرابع: أنَّ الضمير يعود على الخصمين تقديره: إن يكنِ الخصمان غنياً أو فقيراً فالله أَوْلى بذينك الخصمين.

    الخامس: أنَّ الضميرَ يعودُ على الغِنى والفقرِ المدلول عليهما بلفظِ الغني والفقير. والتقديرُ: فاللَّهُ أولى بغِنى الغَني وفَقْر الفقير. وقد أساء ابنُ عصفور العبارةَ هنا بما يُوقَفُ عليه في كلامه. وعلى أربعةِ الأوجهِ الأخيرة يكونُ جوابُ الشرطِ ملفوظاً به وهو قولُه: { فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا } بخلافِ الأول فإنه محذوفٌ وقرأ عبد الله: " إن يكنْ غنيٌ أو فقيرٌ " برفعِهما، والظاهرُ أنَّ " كان " في قراءته تامةٌ، أي: وإنْ وُجِد غني أو فقير، نحو:
    { وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ }
    [البقرة: 280].
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #572
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,112
    { وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلٰوةَ وَآتَيْتُمُ ٱلزَّكَاةَ وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ }

    { وَقَالَ ٱللَّهُ } أي ـ للنقباء ـ عند الربيع، ورجحه السمين للقرب، وعند أكثر المفسرين ـ لبني إسرائيل ـ ورجحه أبو حيان إذ هم المحتاجون إلى ما ذكر من الترغيب والترهيب كما ينبىء عنه الإلتفات مع ما فيه من تربية المهابة وتأكيد ما يتضمنه الكلام من الوعد { إِنّي مَعَكُمْ } أسمع كلامكم وأرى أعمالكم وأعلم ضمائركم فأجازيكم بذلك، وقيل: معكم بالنصرة، وقيل: بالعلم، والتعميم أولى
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #573
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,112
    { وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }

    وقوله تعالى: { وَلَوْ كَانُوا }: الظاهرُ أنَّ اسم " كان " وفاعل " اتخذوهم " عائدٌ على " كثيراً " من قوله: { تَرَىٰ كَثِيراً مِّنْهُمْ } والضميرُ المنصوب في " اتِّخذوهم " يعودُ على " الذين كفروا " في قوله: { يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } وأجاز القفال أن يكون اسمُ " كان " يعودُ على " الذين كفروا " وكذلك الضميرُ المنصوبُ في " اتِّخذوهم " والضميرُ المرفوعُ في " اتخذوهم " يعودُ على اليهودِ، والمرادُ بالنبي محمدٌ صلى الله عليه وسلم، والتقدير: ولو كان الكافرون المُتَوَلِّون مؤمنين بمحمد والقرآن ما اتخذهم هؤلاء اليهود أولياءَ، والأولُ أَوْلى لأن الحديثَ عن كثيرٍ لا عن المتولَّيْن
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #574
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,112
    قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّاهِدِينَ }

    وقرأ الجمهور: { ونَعْلَمَ }: و " نكون " بنون المتكلم مبنياً للفاعل، و قرأ ابن جبير - فيما نقله عنه ابن عطية - " وتُعْلَم " بضم التاء على أنه مبني للمفعول، والضميرُ عائدٌ على القلوب أي: وتُعْلَمَ قلوبُنا، ونُقل عنه " ونُعْلَم " بالنون مبنياً للمفعول، وقرئ: " يُعْلم " بالياء مبنياً للمفعول، والقائمُ مقام الفاعل: " أَنْ قد صدقتنا " أي: ويُعْلَمَ صِدْقُك لنا، ولا يجوز أن يكونَ الفعلُ في هذه القراءةِ مسنداً لضميرِ القلوب لأنه جارٍ مَجْرى المؤنثِ المجازي، ولا يجوزُ تذكيرُ فعلِ ضميرِه. وقرأ الأعمش: و " تَعْلَم " بتاء والفعل مبني للفاعل، وهو ضمير القلوب، ولا يجوزُ أن تكونَ التاءُ للخطاب لفسادِ المعنى، ورُوي: " وتِعْلَم " بكسر حرف المضارعة، والمعنى على ما تقدَّم وقُرئ: و " تَكون " بالتاء والضمير للقلوب.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #575
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,112
    { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىۤ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ بَاسِطُوۤاْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوۤاْ أَنْفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }

    وفيه عدول عن الظاهر حيث جعل ضمير { إِلَيْهِ } راجعاً للنبـي صلى الله عليه وسلم والواو في { وَلَمْ يُوحَ } للعطف والمتعاطفان مقول القول والمنساق للذهن جعل الضمير لمن والواو للحال وما بعدها من كلامه سبحانه وتعالى، وربما يقال لو قطع النظر عن سبب النزول: إن المراد بمن افترى على الله كذباً من أشرك بالله تعالى أحداً يحمل افتراء الكذب على أعظم أفراده، وهو الشرك وكثير من الآيات يصدح بهذا المعنى وبمن قال: { أُوحِىَ إِلَيْ } والحال لم يوح إليه مدعي النبوة كاذباً وبمن قال: { سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ ٱللَّهُ } الطاعن في نبوة النبـي عليه الصلاة والسلام فكأنه قيل: من أظلم ممن أشرك بالله عز وجل أو ادعى النبوة كاذباً أو طعن في نبوة النبـي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم الكلام على مثل هذه الجملة الاستفهامية فتذكر وتدبر.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #576
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,112
    { وَمَا قَدَرُواْ ظ±للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ظ±للَّهُ عَلَىظ° بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ظ±لْكِتَظ°بَ ظ±لَّذِي جَآءَ بِهِ مُوسَىظ° نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ مَّا لَمْ تَعْلَمُوغ¤اْ أَنتُمْ وَلاَ ءَابَآؤُكُمْ قُلِ ظ±للَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ }

    وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: عني بقوله: { وما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ } مشركو قريش. وذلك أن ذلك في سياق الخبر عنهم أوّلاً، فأن يكون ذلك أيضاً خبراً عنهم أشبه من أن يكون خبراً عن اليهود ولما يجر لهم ذكر يكون هذا به متصلاً، مع ما في الخبر عمن أخبر الله عنه في هذه الآية من إنكاره أن يكون الله أنزل على بشر شيئاً من الكتب وليس ذلك مما تدين به اليهود، بل المعروف من دين اليهود الإقرار بصحف إبراهيم وموسى وزبور داود. وإذا لم يكن بما روي من الخبر بأن قائل ذلك كان رجلاً من اليهود خبر صحيح متصل السند، ولا كان على أن ذلك كان كذلك من أهل التأويل إجماع، وكان الخبر من أوّل السورة ومبتدئَها إلى هذا الموضع خبراً عن المشركين من عبدة الأوثان، وكان قوله: { وَما قَدَرُوا حَقَّ اللّهَ قَدْرِهِ } موصولاً بذلك غير مفصول منه، لم يجز لنا أن ندّعي أن ذلك مصروف عما هو به موصول إلاَّ بحجة يجب التسليم لها من خبر أو عقل ولكني أظنّ أن الذين تأوّلوا ذلك خبراً عن اليهود، وجدوا قوله: «قُلْ مَنْ أنزل الكتابَ الَّذِي جاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى للنَّاسِ يَجْعَلُونَهُ قَرَاطيسَ يُبْدُونَها ويُخْفُونَ كَثِيراً وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ وَلا آباؤكُمْ» فوجهوا تأويل ذلك إلى أنه لأهل التوراة، فقرءوه على وجه الخطاب لهم: { تجعلونه قراطِيس تبدونها وتخفون كثيراً وعلَّمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم } فجعلوا ابتداء الآية خبراً عنهم، إذ كانت خاتمتها خطاباً لهم عندهم. وغير ذلك من التأويل والقراءة أشبه بالتنزيل، لما وصفت قبل من أن قوله: { وَما قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } في سياق الخبر عن مشركي العرب وعبدة الأوثان، وهو به متصل، فالأولى أن يكون ذلك خبراً عنهم.

    والأصوب من القراءة في قوله: «يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَها ويُخْفُونَ كَثِيراً» أن يكون بالياء لا بالتاء، على معنى أن اليهود يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً، ويكون الخطاب بقوله: { قُلْ منْ أنزلَ الكتابَ } لمشركي قريش. وهذا هو المعنى الذي قصده مجاهد إن شاء الله في تأويل ذلك، وكذلك كان يقرأ.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #577
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,112
    المسألة الثانية: الضمير في قوله: { وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } إلى ماذا يعود؟ فيه قولان: الأول: أن قوله { لاَ تَأْكُلُواْ } يدل على الأكل، لأن الفعل يدل على المصدر، فهذا الضمير عائد إلى هذا المصدر. والثاني: كأنه جعل ما لم يذكر اسم الله عليه في نفسه فسقاً، على سبيل المبالغة

    الانعام
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

صفحة 39 من 39 الأولىالأولى ... 293536373839

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •