صفحة 36 من 39 الأولىالأولى ... 263233343536373839 الأخيرةالأخيرة
النتائج 526 إلى 540 من 577

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #526
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { وجعلنا بينهم } في المشار إِليهم قولان.

    أحدهما: أنهم المشركون والشركاء.

    والثاني: أهل الهدى وأهل الضلالة.

    وفي معنى { مَوْبقاً } ستة أقوال.

    أحدها: مَهْلِكاً، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك. وقال ابن قتيبة: مَهْلِكاً بينهم وبين آلهتهم في جهنم، ومنه يقال: أَوبَقتْه ذنوبُه، [أي: أهلكتْه]. قال الزجاج: [المعنى]: جعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم، أي: يهلكهم، فالمَوْبق: المهلك، يقال: وَبِق، يَيْبَقُ، ويابَق، وبَقاً، ووَبَق، يَبِق، وُبُوقاً، فهو وابق؛ وقال الفراء: جعلنا تواصُلهم في الدنيا مَوْبِقاً، أي: مَهْلِكاً لهم في الآخرة، فالبَيْن، على هذا القول، بمعنى التواصل، كقوله تعالى:
    { لقد تَقَطَّع بينُكم }
    [الأنعام: 94] على قراءة من ضمن النون.

    والثاني: أن المَوْبِق: وادٍ عميق يُفرَّق به بين أهل الضلالة وأهل الهدى، قاله عبد الله بن عمرو.

    والثالث: أنه وادٍ في جهنم، قاله أنس بن مالك، ومجاهد.

    والرابع: أن معنى المَوْبِق: العدواة، قاله الحسن.

    والخامس: أنه المَحْبِس، قاله الربيع بن أنس.

    والسادس: أنه المَوْعِد، قاله أبو عبيدة.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #527
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    قوله: { أَنِ ٱقْذِفِيهِ }: يجوز أن تكون " أنْ " مفسرةً؛ لأنَّ الوَحْيَ بمعنى القول، ولم يذكر الزمخشريُّ غيرَه، وجوَّز غيرُه أن تكونَ مصدريةً. ومحلُّها حينئذٍ النصبُ بدلاً مِنْ " ما يوحَىٰ " والضمائرُ في قوله { أَنِ ٱقْذِفِيهِ } إلى آخرها عائدةٌ على موسى عليه السلام لأنه المُحَدَّثُ عنه. وجَوَّز بعضُهم أن يعودَ الضمير في قوله { فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ } للتابوت، وما بعده وما قبله لموسى عليه السلام. وعابَه الزمخشريّ وجعله تنافراً أو مُخْرِجاً للقرآن عن إعجازه فإنه قال: " والضمائر كلُّها راجعة إلىٰ موسى، ورجوعُ بعضها إليه وبعضِها إلى التابوت فيه هُجْنَةٌ لِما يُؤَدِّي إليه من تنافُرِ النَّظْم. فإنْ قلت: المقذوفُ في البحر هو التابوتُ وكذلك المُلْقى إلى الساحل. قلت: ما ضرَّك لو جَعَلْتَ المقذوفَ والمُلْقى به إلى الساحل هو موسى في جوفِ التابوت حتى لا تُفَرَّقَ الضمائرُ فيتنافرَ عليك النظمُ الذي هو أمُّ إعجاز القرآن والقانونُ الذي وقع عليه التحدِّي، ومراعاتُه أهمُّ ما يجب على المفسِّر ".

    قال الشيخ: " ولقائلٍ أن يقولَ: إن الضمير إذا كان صالحاً لأَنْ يعودَ على الأقربِ وعلى الأبعدِ كان عودُه على الأقربِ راجحاً, وقد نَصَّ النحويون على هذا فَعَوْدُه على التابوتِ في قولِه { فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ } راجحٌ. والجواب: أنَّ أحدَهما إذا كان مُحَدَّثاً عنه والآخرُ فضلةً، كان عودُه على المحدَّثِ عنه أرجحَ. ولا يُلْتَفَتُ إلى القُرْبِ؛ ولهذا رَدَدْنا على أبي محمد ابن حزم في دَعْواه: أنَّ الضميرَ في قولِه تعالىٰ:
    { فَإِنَّهُ رِجْسٌ }
    [الأنعام: 145] عائدٌ على " خنزير " لا على " لحم " لكونه أقربَ مذكورٍ، فَيَحْرُمُ بذلك شحمُه وغُضْرُوْفُه وعظمُه وجِلْدُه، فإن المحدَّث عنه هو " لحمَ خنزيرٍ " لا خنزير ". قلت: قد تقدَّمَتْ هذه المسألةُ في الأنعام وما تكلَّم الناسُ فيها.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #528
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    وقرأ ابن مسعود والجحدري وأبو نهيك وعمرو بن فائد " وأن تَحْشُرَ الناسَ " بتاء الخطاب في " تَحْشُرَ " ، ورُوي/ عنهم " يَحْشُرَ " بياء الغَيْبة. و " الناسَ " نصبٌ في كلتا القراءتين على المفعوليَّة. والضميرُ في القراءتين لفرعونَ أي: وأَنْ تَحْشُرَ أنت يا فرعونُ، أو وأن يَحْشُرَ فرعونُ. وجوَّز بعضُهم أَنْ يكونَ الفاعلُ ضميرَ اليوم في قراءة الغَيْبة؛ وذلك مجازٌ لمَّا كان الحشرُ واقعاً فيه نُسِبَ إليه نحو: نهارُه صائمٌ وليلُه قائمٌ..


    قوله: { يُخَيَّلُ إِلَيْهِ } قرأ العامَّة " يُخَيَّل " بضمِّ الياء الأولى وفتحِ الثانية مبنياً للمفعول. و " أنَّها تَسْعى " مرفوعٌ بالفعلِ قبلَه لقيامِه مقامَ الفاعلِ تقديرُه: يُخَيَّل إليه سَعْيُها. وجوَّز أبو البقاء فيه وجهين آخرين: أحدهما: أَنْ يكونَ القائمُ مَقامَ الفاعلِ ضميرَ الحبالِ والعِصِيِّ، وإنما ذُكِّرَ ولم يَقُلْ ِ " تُخَيَّل " بالتاء مِنْ فوقُ؛ لأنَّ تأنيثَ الحبالِ غيرُ حقيقي. الثاني: أنَّ القائمَ مقامَ الفاعلِ ضميرٌ يعودُ على المُلْقى، ولذلك ذُكِّرَ. وعلى الوجهين ففي قولِه " أنها تسعى " وجهان، أحدُهما: أنَّه بدلُ اشتمالٍ من ذلك الضمير المستترِ في " يُخَيَّل ". والثاني: أنه مصدرٌ في موضع نصبٍ على الحالِ من الضميرِ المستتر أيضاً. والمعنى: يُخَيَّل إليه هي أنها ذاتُ سَعْيٍ. ولا حاجةَ إلىظ° هذا، وأيضاً فقد نَصُّوا على أنَّ المصدرَ المؤول لا يقع موقعَ الحالِ. لو قلت: " جاء زيدٌ أَنْ يركضَ " تريد ركضاً، بمعنىظ° ذا ركض، لم يَجُزْ.

    وقرأ ابن ذكوان " تُخَيَّلُ " بالتاء من فوق. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنَّ الفعلَ مُسْنَدٌ لضميرِ الحبالِ والعِصِيِّ أي: تُخَيَّلُ الحبالُ والعِصِيُّ، و " أنَّها تَسْعَى " بدلُ اشتمال من ذلك الضميرِ. الثاني: كذلك إلاَّ أنَّ " أنَّها تَسْعى " حالٌ أي: ذات سعي كما تقدَّم تقريرُه قبل ذلك. الثالث: أن الفعلَ مسندٌ لقولِه " أنَّها تَسْعى " كقراءةِ العامَّةِ في أحدِ الأوجهِ، وإنما أَنَّثَ الفعلَ لاكتسابِ المرفوعِ التأنيثَ بالإِضافة؛ إذا التقديرُ: تُخَيَّلُ إليه سعيُها فهو كقوله:
    3302ـ......................... ......... شَرِقَتْ صدرُ القناةِ من الدمِ
    [وقوله تعالى:]
    { فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا }
    [الأنعام: 160].

    وقرأ أبو السَّمَّال " تَخَيَّلُ " بفتح التاءِ والياء مبنياً للفاعلِ، والأصلُ: تَتَخَيَّلُ فَحَذَفَ إحدى التاءَيْن نحو:
    { تَنَزَّلُ ظ±لْمَلاَئِكَةُ }
    [القدر: 4]، و " أنَّها تَسْعَىظ° " بدلُ اشتمالٍ أيضاً من ذلك الضمير. وجَوَّز ابنُ عطيةَ أيضاً أنه مفعولٌ مِنْ أجله. ونقل ابنُ جُبارة الهُذَليُّ قراءة أبي السمَّال " تُخَيِّل " بضمِّ التاء مِنْ فوقُ وكسر الياء، فالفعلُ مسندٌ لضميرِ الحِبال، و " أنها تَسْعىظ° " مفعولٌ أي: تُخَيِّلُ الحبالُ سَعْيَها. ونَسَبَ ابنُ عطيةَ هذه القراءةَ للحسنِ وعيسى الثقفيِّ.

    ...

    والضميرُ في " إليه " الظاهرُ عَوْدُه على موسىظ°. وقيل: يعود على فرعون، ويَدُلُّ للأولِ قولُه تعالى: { فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىظ° }.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #529
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    وكان ابن عبـاس فـيـما ذَكر عنه يقول: إنـما عنى بقوله: { وَجَعَلْنا فِـيها فِجاجا } وجعلنا فـي الرواسي، فـالهاء والألف فـي قوله: { وَجَعَلْنا فِـيها } من ذكر الرواسي.

    حدثنا بذلك القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عبـاس، قوله: { وَجَعَلْنا فِـيها فِجاجاً } سبلاً، قال: بـين الـجبـال.

    وإنـما اخترنا القول الآخر فـي ذلك وجعلنا الهاء والألف من ذكر الأرض، لأنها إذا كانت من ذكرها دخـل فـي ذلك السهل والـجبل وذلك أن ذلك كله من الأرض، وقد جعل الله لـخـلقه فـي ذلك كله فجاجا سبلاً. ولا دلالة تدلّ علـى أنه عنى بذلك فجاج بعض الأرض التـي جعلها لهم سبلاً دون بعض، فـالعموم بها أولـى.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #530
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    قوله تعالى: { فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ } «هي» ضمير الأبصار، والأبصار المذكورة بعدها تفسير لها؛ كأنه قال: فإذا أبصار الذين كفروا شخصت عند مجيء الوعد. وقال الشاعر:
    لَعمرُ أبيها لا تقول ظَعِينتِي أَلاَ فَرَّ عني مالكُ بن أبِي كعب
    فكنى عن الظعينة في أبيها ثم أظهرها. وقال الفراء: «هي» عماد، مثل
    { فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَارُ }
    [الحج: 46]. وقيل: إن الكلام تم عند قوله: «هي» التقدير: فإذا هي؛ بمعنى القيامة بارزة واقعة؛ أي مِن قُربها كأنها آتية حاضرة، ثم ابتدأ فقال: { شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } على تقديم الخبر على الابتداء؛ أي أبصار الذين كفروا شاخصة من هذا اليوم؛ أي من هوله لا تكاد تطرف؛ يقولون: يا ويلنا إنا كنا ظالمين بمعصيتنا، ووضعنا العبادة في غير موضعها.

    قرطبي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #531
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ }

    قوله: { وَلَهُمْ مَّقَامِعُ }: يجوزُ في هذا الضميرِ وجهان، أظهرُهما: أنه يعودُ على الذين كفروا، وفي اللام حينئذٍ قولان، أحدهما: أنها للاستحقاقِ. والثاني: أنها بمعنى " على " كقولِه: و
    { لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ }
    [الرعد: 25] وليس بشيءٍ. الوجه الثاني: أنَّ الضميرَ يعودُ على الزبانية أعوانِ جهَّنَم ودَلَّ عليهم سياقُ الكلامِ، وفيه بُعْدٌ
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #532
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ }

    { وَلَقَدْ ءاتَيْنَا } بعد إهلاكهم وإنجاء بني إسرائيل من مملكتهم { مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ } أي التوراة، وحيث كان إيتاؤه عليه السلام إياها لإرشاد قومه إلى الحق كما هو شأن الكتب الإلٰهية جعلوا كأنهم أوتوها فقيل: { لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } أي إلى طريق الحق علماً وعملاً لما تضمنته من الاعتقاديات والعمليات. وجوز أن يكون الكلام على تقدير مضاف أي آتينا قوم موسى وضمير { لَعَلَّهُمْ } عائد عليه، وقيل أريد بموسى عليه السلام قومه كما يقال تميم وثقيف للقبيلة. وتعقب بأن المعروف في مثله إطلاق أبـي القبيلة عليهم وإطلاق موسى عليه السلام على قومه ليس من هذا القبيل وإن كان لا مانع منه، ولم يجعل ضمير { لَعَلَّهُمْ } لفرعون وملئه لظهور أن التوراة إنما نزلت بعد إغراقهم لبني إسرائيل وقد يستشهد على ذلك بقوله تعالى:
    { وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ }
    [القصص: 43] بناء على أن المراد بالقرون الأولى ما يعم فرعون وقومه ومن قبلهم من المهلكين كقوم نوح وهود لا ما يخص من قبلهم من الأمم المهلكين لأن تقييد الأخبار بإتيانه عليه السلام الكتاب بأنه بعد إهلاك من تقدم من الأمم معلوم فلو لم يدخل فرعون وقومه لم يكن فيه فائدة كما قيل، ولم يذكر هٰرون مع موسى عليهما السلام اقتصاراً على من هو كالأصل في الإيتاء، وقيل لأن الكتاب نزل بالطور وهٰرون عليه السلام كان غائباً مع بني إسرائيل.


    الوسي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #533
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { فقد كذَّبوكم } ، أي: فقد كذَّبكم المعبودون في قولكم: إِنهم آلهة. وقرأ سعيد ابن جبير، ومجاهد، ومعاذ القارىء، وابن شنبوذ عن قنبل: { بما يقولون } بالياء؛ والمعنى: كذَّبوكم بقولهم: { سبحانكَ ما كان ينبغي لنا... } الآية؛ هذا قول الأكثرين. وقال ابن زيد: الخطاب للمؤمنين؛ فالمعنى: فقد كذَّبكم المشركون بما تقولون: إِن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ابن الجوزى
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #534
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    وقوله: { ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَـيْنا قَبْضاً يَسِيراً } يقول تعالـى ذكره: ثم قبضنا ذلك الدلـيـل من الشمس علـى الظلّ إلـينا قبضاً خفـياً سريعاً بـالفـيء الذي نأتـي به بـالعشيّ. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

    حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: { ثُمَّ قَبضْناهُ إلَـيْنَا قَبْضاً يَسِيراً } قال: حوى الشمس الظلّ. وقـيـل: إن الهاء التـي فـي قوله { ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَـيْنا } عائدة علـى الظلّ، وإن معنى الكلام: ثم قبضنا الظلّ إلـينا بعد غروب الشمس وذلك أن الشمس إذا غربت غاب الظلّ الـمـمدود، قالوا: وذلك وقت قبضه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  10. #535
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { فاسأل به خبيراً } ، و«به» بمعنى: «عنه»، قال [عَلْقَمة بن عَبَدة]:
    فانْ تَسْأَلُونِي بالنِّساء فانَّني بَصِيرٌ بأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ
    وفي هاء «به» ثلاثة أقوال.

    أحدها: أنها ترجع إِلى الله عز وجل.

    والثاني: إِلى اسمه الرحمن، لأنهم قالوا: لا نعرف الرَّحمن.

    والثالث: إِلى ما ذكر مِنْ خَلْق السموات والأرض وغير ذلك.

    وفي «الخبير» أربعة أقوال.

    أحدها: أنه جبريل، قاله ابن عباس.

    والثاني: أنه الله عز وجل، والمعنى: سلني فأنا الخبير، قاله مجاهد.

    والثالث: [أنه] القرآن، قاله شمر.

    والرابع: مُسْلِمة أهل الكتاب، قاله أبو سليمان، وهذا يخرَّج على قولهم: لا نعرف الرَّحمن، فقيل: سَلُوا مُسَلِمة أهل الكتاب، فان الله تعالى خاطب موسى في التوراة باسمه الرحمن، فعلى هذا، الخطابُ للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد سواه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  11. #536
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ }

    وجملة { يُلْقُون } على تقدير كون الضمير للأفاكين صفة لِـ
    { كُلِ أَفَّاكٍ }
    [الشعراء: 222] لأنه في معنى الجمع سواء أريد بإلقاء السمع الإصغاء إلى الشياطين أو إلقاء المسموع إلى الناس، وجوز أن تكون استئنافاً إخباراً بحالهم على كلا التقديرين لما أن كلاً من تلقيهم من الشياطين وإلقائهم إلى الناس يكون بعد التنزل، واستظهر تقدير المبتدأ على هذا، وأن تكون استئنافاً مبنياً على السؤال كأنه قيل: ما يفعلون عند تنزل الشياطين أو ما يفعلون بعد تنزلهم؟ فقيل: يلقون إليهم أسماعهم ليحفظوا ما يوحون به إليهم أو يلقون ما يسمعونه منهم إلى الناس، وجوز أن تكون حالاً منتظرة على التقديرين أيضاً. وهي على تقدير كون الضمير للشياطين، والمعنى ما سمعت أولاً قيل: تحتمل أن تكون استئنافاً مبيناً للغرض من التنزل مبنياً على السؤال عنه كأنه قيل لم تنزل عليهم؟ فقيل: يلقون إليهم ما سمعوه، وأن تكون حالا منتظرة من ضمير الشياطين أي تنزل على كل أفاك أثيم ملقين ما يسمعونه من الملأ الأعلى إليهم؛ وعلى ذلك التقدير والمعنى ما سمعت ثانياً قيل: لا يجوز أن تكون استئنافاً نظير ما ذكر آنفاً ولا أن تكون حالاً أيضاً لأن إلقاء السمع بمعنى الإنصات مقدم على التنزل المذكور فكيف يكون غرضاً منه أو حالاً مقارنة أو منتظرة ويتعين كونها استئنافاً للأخبار بحالهم. وتعقب بأنه غير سديد لأن ذكر حالهم السابقة على تنزلهم المذكور قبله غير خليق بجزالة التنزيل، ومن هنا قيل: أن جعل الضمير للشياطين وحمل إلقاء السمع على إنصاتهم وتسمعهم إلى الملأ الأعلى مما لا سبيل إليه وفيه نظر، وجملة { هم كاذبون } استئنافية أو تحتمل الاستئنافية والحالية
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  12. #537
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { ٱرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ }

    قوله: { ٱرْجِعْ }: الظاهرُ أنَّ الضميرَ يعودُ على الرسولِ. وتقدَّمَتْ قراءةُ عبدِ الله " ارْجِعُوا ". وقيل: يعودُ على الهُدْهُدِ.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  13. #538
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    وقوله: { وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } اختلف أهل التأويـل فـي تأويـله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وهم لا يشعرون هلاكهم علـى يده.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة { وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } قال: وهم لا يشعرون أن هلكتهم علـى يديه، وفـي زمانه.

    حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي سفـيان، عن معمر، عن قَتادة { أوْ نَتَّـخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } قال: إن هلاكهم علـى يديه.

    حدثنا مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله { وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } قال: آل فرعون إنه لهم عدوّ.

    وقال آخرون: بل معنى ذلك: { وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } بـما هو كائن من أمرهم وأمره.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: قالت امرأة فرعون آسية: { لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّـخِذَهُ وَلَدا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } يقول الله: وهم لا يشعرون أي بـما هو كائن بـما أراد الله به.

    وقال آخرون: بل معنى قوله { وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } بنو إسرائيـل لا يشعرون أنَّا التقطناه.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن أبـي معشر، عن مـحمد بن قـيس { لا تقتُلُوهُ عَسَى أنْ يَنْفَعنا أوْ نَتَّـخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } قال: يقول: لا تدري بنو إسرائيـل أنَّا التقطناه.

    والصواب من القول فـي ذلك، قول من قال: معنى ذلك: وفرعون وآله لا يشعرون بـما هو كائن من هلاكهم علـى يديه.

    وإنـما قلنا ذلك أولـى التأويلات به لأنه عُقَـيب قوله: { وَقالَتِ امْرأةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لـي ولَكَ، لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّـخِذَهُ وَلَداً } وإذا كان ذلك عقبه، فهو بأن يكون بـياناً عن القول الذي هو عقبه أحقّ من أن يكون بـياناً عن غيره....

    { وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ظ±لْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىظ° أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ }

    قوله: { ظ±لْمَرَاضِعَ }: قيل: يجوزُ أَنْ تكونَ جمعَ مُرْضِع، وهي المرأة.

    وقيل: جمعُ " مَرْضَعْ " بفتح الميمِ والضاد. ثم جَوَّزوا فيه أَنْ يكونَ مكاناً أي: مكان الإِرضاع وهو الثَّدْيُ، وأَنْ يكونَ مصدراً أي: الإِرْضاعاتِ أي: أنواعَها.

    قوله: { مِن قَبْلُ } أي: مِنْ قبلِ قَصِّها أثرَه.

    قوله: { وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ } الظاهرُ أنه ضميرُ موسىظ°. وقيل: لفرعون. ومن طريف ما يُحْكىظ°: أنها لَمَّا قالَتْ لهم ذلك استنكروا حالَها وتفرَّسوا أنها قَرابَتُه. فقالَتْ: إنما أردْتُ: وهم للمَلِكِ ناصحون. فتخلَّصَتْ منهم. قاله ابن جريج. قلت: وهذا يُسَمَّى عند أهلِ البيانِ " الكلامَ المُوَجَّه " ومثلُه لَمَّا سُئل بعضُهم وكان بين أقوامٍ، بعضُهم يُحِبُّ عليَّاً دونَ غيرِه، وبعضُهم أبا بكر، وبعضُهم عمرَ، وبعضُهم عثمانَ، فقيل له: أيُّهم أحبُّ إلى رسول الله؟ فقال: مَنْ كانت ابنتُه تحته
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  14. #539
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }

    { ٱللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء } أن يبسطه له لا غيره { مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ } أي يضيق عليه، والضمير / عائد على { مَن يَشَآء } الذي يبسط له الرزق أي عائد عليه مع ملاحظة متعلقه فيكون المعنى أنه تعالى شأنه يوسع على شخص واحد رزقه تارة ويضيقه عليه أخرى
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  15. #540
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    . { وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ } أي يائسين مكتئبين قد ظهر الحزن عليهم لاحتباس المطر عنهم. و«مِنْ قَبْلِهِ» تكرير عند الأخفش معناه التأكيد؛ وأكثر النحويين على هذا القول؛ قاله النحاس. وقال قُطْرُب: إن «قبل» الأولى للإنزال والثانية للمطر؛ أي وإن كانوا من قبل التنزيل من قبل المطر. وقيل: المعنى من قبل تنزيل الغيث عليهم من قبل الزرع، ودلّ على الزرع المطر إذ بسببه يكون. ودلّ عليه أيضاً «فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا» على ما يأتي. وقيل: المعنى من قبل السحاب من قبل رؤيته؛ واختار هذا القول النحاس، أي من قبل رؤية السحاب...

    وقال ابن الجوزى


    وفي هذا التكرير ثلاثة أقوال.

    أحدها: أنه للتأكيد كقوله:
    { فسجد الملائكة كلُّهم أجمعون }
    [الحجر:30]، قاله الأخفش في آخرين.

    والثاني: أن «قَبْل» الأولى للتنزيل، والثانية للمطر، قاله قطرب. قال ابن الأنباري: والمعنى: مِنْ قَبْل نزول المطر، مِنْ قَبْل المطر، وهذا مثلما يقول القائل: آتيك من قبل أن تتكلم، من قبل ان تطمئن في مجلسك، فلا تُنكَر الإِعادة، لاختلاف الشيئين.

    والثالث: أن الهاء في قوله: { مِنْ قبْله } ترجع إِلى الهُدى وإِن لم يتقدَّم له ذِكْر، فيكون المعنى: كانوا يقنَطنون من قبل نزول المطر، من قبل الهُدى، فلمَّا جاء الهُّدى والإِسلام زال القُنوط، ذكره ابن الأنباري عن أبي عُمر الدُّوري وأبي جعفر بن قادم. والمبلسون: الآيسون وقد سبق الكلام في هذا [الأنعام:44].

    { وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ }

    قوله: { فَرَأَوْهُ }: أي: فَرَأَوْا النباتَ، لدلالة السياق عليه، أو على الأثر؛ لأنَّ الرحمةَ هي الغيث، وأثرُها هو النبات. وهذا ظاهرٌ على قراءةِ الإِفراد، وأمَّا على قراءة الجمع فيعودُ على المعنى. وقيل: الضمير للسَّحابِ. وقيل: للريح
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •