صفحة 35 من 35 الأولىالأولى ... 253132333435
النتائج 511 إلى 519 من 519

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #511
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    6,884
    القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { وَلَوْ شَاء ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ }.

    يعنـي تعالـى ذكره بذلك: ولو أراد الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البـينات، يعنـي من بعد الرسل الذين وصفهم بأنه فضل بعضهم علـى بعض، ورفع بعضهم درجات، وبعد عيسى ابن مريـم، وقد جاءهم من الآيات بـما فـيه مُزْدَجَرٌ لـمن هداه الله ووفقه.

    ويعنـي بقوله: { مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ } يعنـي من بعد ما جاءهم من آيات الله ما أبـان لهم الـحق، وأوضح لهم السبـيـل.

    وقد قـيـل: إن الهاء والـميـم فـي قوله: { مّن بَعْدِهِمْ } من ذكر موسى وعيسى: ذكر من قال ذلك:

    حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { وَلَوْ شَاء ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ } يقول: من بعد موسى وعيسى.

    الطبري
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #512
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    6,884
    قوله: { بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ } أجاز أبو البقاء فيه ثلاثة أوجه، أحدُهما: أنَّ " بما " بدلٌ من قوله " بها " بإعادةِ العامل لطول الفصل، قال: " وهو جائزٌ وإنْ لم يَطُلْ " أي: يجوزُ إعادةُ العامل في البدل وإن لم يَطُلْ، قلت: وإنْ لم يُفْصَلْ أيضاً: الثاني: أن يكون متعلقاً بفعلٍ محذوفٍ، أي: ويحكم الربَّانيون بما استُحْفِظوا، كما قدمته عنه. والثالث: أنه مفعولٌ به أي: يَحْكُمون بالتوارةِ بسبب استحفاظهم ذلك، وهذا الوجهُ الأخير هو الذي نَحَا إليه الزمخشري فإنه قال: " بما استُحْفِظوا بما سألهم أنبياؤهم حِفْظَه من التوراة، أي: بسبب سؤالِ أنبيائِهم إياهم أَنْ يحفَظُوه من التبديلِ والتغيير " وهذا على أن الضميرَ يعودُ على الربانيين والأحبار دون النبيين، فإنه قَدَّر الفاعلَ المحذوف " النبيين " ، وأجازَ أن يعودَ الضميرُ في " استُحْفِظوا " على النبيين والربانيين والأحبار، وقَدَّر الفاعلَ المنوبَ عنه الباري تعالى أي: بما استحفظهم الله، يعني بما كلَّفهم حِفْظَه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #513
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    6,884
    والذي هو أولـى عندي بـالصواب فـي ذلك، أن تكون الهاء فـي قوله: { فَكَفَّـارَتُهُ } عائدة علـى «ما» التـي فـي قوله: { بِـمَا عَقّدْتُـمُ الأَيـمَانَ } لـما قدّمنا فـيـما مضى قبل أن من لزمته فـي يـمينه كفـارة وأوخذ بها، غير جائز أن يقال لـمن قد أوخذ: لا يؤاخذه الله بـاللغو وفـي قوله تعالـى: { لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بـاللَّغْوِ فِـي أيـمانِكُمْ } دلـيـل واضح أنه لا يكون مؤاخذ بوجه من الوجوه من أخبرنا تعالـى ذكره أنه غير مؤاخذ....
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #514
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    6,884
    { مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ }

    قوله تعالى: { مَّن يُصْرَفْ }: " مَنْ " شرطية، ومحلُّها يحتمل الرفع والنصب كما سيأتي بيانه بعد ذِكْر القراءتين فنقول: قرأ الأخوان وأبو بكر عن عاصم: " يَصْرِف " بفتح الياء وكسر الراء على تسمية الفاعل. والباقون بضمِّ الياء وفتح الراء على ما لم يُسَمَّ فاعله.

    فأمَّا القراءة الأولى فـ " مَنْ " فيها تحتمل الرفع والنصب: فالرفع من وجه واحد وهو الابتداء، وخبرها فعل الشرط أو الجواب أو هما، على حسب الخلاف، وفي مفعول " يَصْرِف " حينئذ احتمالان، أحدهما: أنه مذكور وهو " يومئذ " ، ولا بد من حذف مضاف أي: يَصْرِف الله عنه هَوْل يؤمئذ - أو عذاب يومئذ - فقد رحمه، فالضمير في " يَصْرِف " يعود على الله تعالى، ويدلُّ عليه قارءة أُبَيّ بن كعب " مَنْ يَصْرِف اللَّهُ " بالتصريح به. والضميران في " عنه " و " رَحِمَة " لـ " مَنْ " والثاني: أنه محذوف لدلالة ما ذكر عليه قبل ذلك أي: مَنْ يَصْرف اللَّهُ عنه العذابَ. و " يومئذ " منصوبٌ على الظرف. وقال مكي: " ولا يَحْسُن أن تقدَّرَ هاءً؛ لأن الهاء إنما تُحْذف من الصلات ". قلت: يعني أنه لا يُقَدَّرُ المفعولُ ضميراً عائداً على عذاب يوم؛ لأن الجملة الشرطية عنده صفةٌ لـ " عذاب " والعائد منها محذوف، لكنَّ الحذف إنما يكون من الصلة لا من الصفة، وهذا معنى قول الواحدي أيضاً، إلا أنَّ قولَ مكيّ " إنما يُحْذف من الصلات " يريد في الأحسن، وإلاَّ فيحذف من الصفات والأخبار والأحوال، ولكنه دون الصلة.

    والنصب من وجهين أحدهما: أنه مفعول مقدَّمٌ لـ " يَصْرِف " والضمير في " عنه " على هذا يتعيَّن عَوْدُه على العذاب المتقدم، والتقدير: أيَّ شخص يَصْرِف اللَّهُ عن العذاب. والثاني: أنه منصوب على الاشتغال بفعل مضمر لا يبرز، يفسره هذا الظاهر من معناه لا من لفظه، والتقدير: مَنْ نُكْرِمْ أو مَنْ نُنَجِّ يَصْرِفِ الله. والضمير في " عنه " للشرطية. وأمَّا مفعول " يَصْرِفْ " على هذا فيحتمل الوجهين المتقدمين، أعني كونه مذكوراً وهو " يومئذ " على حذفِ مضاف، أو محذوفاً اختصاراً.

    وأمَّا القراءة الثانية فـ " مَنْ " تحتمل وجهين، أحدهما: أنها في محل رفعٍ بالابتداء، وخبره ما بعده على ما تقدَّم، والفاعل المحذوف هو الله تعالى، يدلُّ عليه قراءة أبي المتقدمة، وفي القائمِ مَقامَه أربعةُ أوجه، أحدهما: أنه ضمير العذاب، والضمير في " عنه " يعود على " مَنْ " فقط، والظرف فيه حينئذ ثلاثة أوجه، أحدها: أنه منصوب بـ " يُصْرَف " الثاني: أنه منصوب بالعذاب أي: الذي قام ضميره مقام الفاعل، قاله أبو البقاء، ويلزم منه إعمال المصدر مضمراً، وقد يقال: يُغْتفر ذلك في الظروف.

    الثالث: قال أبو البقاء: " إنه حال من الضمير " قلت: يعني الضمير الذي قام مقام الفاعل، وجاز وقوعُ الحال ظرف زمان لأنها عن معنًى لا عن جثة.

    الثاني من الأوجه الأربعة: أن القائم الفاعل ضمير " مَنْ " والضمير في " عنه " يعود على العذاب، والظرف منصوب: إمَّا بـ " يُصْرف " ، وإمَّا على الحال من هاء " عنه ". والثالث من أوجه العامل في " يومئذ " متعذ‍َّر هنا وهو واضح، والتقدير: أي شخصٍ يُصْرف هو عن العذاب. الثالث: أن القائم مقام الفاعل " يومئذ " إمَّا على حذف مضاف أي: من يُصرف عنه فَزَعُ يومئذ أو هول يومئذ، وإمَّا على قيام الظرف دون مضاف كقولك: " سير يوم الجمعة " وإنما بُني " يومئذ " على الفتح لإِضافته إلى غير متمكن، ولو قرئ بالرفع لكان جائزاً في الكلام، وقد قرئ: { ومِنْ خزي يؤمئذ } فتحاً وجراً بلاعتبارين، وهما اعتباران متعايران، فإن قيل: يلزمُ على عدم تقدير حذف المضاف إقامةُ الظرف غير التام مقامَ الفاعل، وقد نصُّوا على أن الظرف المقطوع عن الإِضافة لا يُخبر به ولا يقوم مقام فاعل، لو قلت: " ضُرب قبلُ " لم يجز، والظرف هنا في حكم المقطوع عن الإِضافة فلا يجوز قيامه مقام / الفاعل إلا على حذف مضاف، فالجواب أن هذا في قوة الظرف المضاف، إذ التنوين عوضٌ عنه، وهذا ينتهض على رأي الجمهور، أما الأخفش فلا، لأن التنوين عنده تنوين صَرْفٍ والكسر كسر إعراب، وقد أوضحت ذلك إيضاحاً شافياً في غير هذا الموضوع.

    الرابع: أن القائم مَقامَه " عنه " والضمير في " عنه " يعود على " مَنْ " و " يومئذ " منصوب على الظرف، والعامل فيه " يُصْرَفْ " ولا يجوز الوجهان الأخيران، أعني نصبَه على الحال؛ لأنَّ الضميرَ للجُثَّة، والزمانُ لا يقع حالاً عنهما كما لا يقع خبراً، وأعني كونَه معمولاً للعذاب، إذ ليس هو قائماً مقام الفاعل.

    والثاني من وجهي " مَنْ ": أنها في محل نصب بفعل مضمر يفسره الظاهر بعده، وهذا إذا جعلنا " عنه " في محل نصب بأَنْ يُجْعَلَ القائم مقام الفاعل: إمَّا ضميرَ العذاب وإمَّا " يومئذ " والتقدير: مَنْ يكرم اللَّهُ أو من يُنَجِّ يُصْرف عنه العذابُ أو هولُ يومئذ، ونظيره: " زيدٌ مُرَّ به مرورٌ حسن " ، أقمت المصدر فبقي " عنه " منصوب المحل، والتقدير: جاوزت زيداً مُرَّ به مرورٌ حسن. وأمَّا إذا جُعل " عنه " قائماً مقام الفاعل تعيَّن رَفْعُه بالابتداء.

    ....
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #515
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    6,884
    فإن قلت: إلام يَرْجِعُ الضمير في " مَنْ آمن به "؟ قلت: إلى كل صراط، تقديره: تُوْعِدون مَنْ آمن به وتَصُدُّون عنه، فوضعَ الظاهر الذي هو " سبيل الله " موضعَ المضمر زيادةً في تقبيح أمرهم ".

    قال الشيخ: " وهذا تعسُّف وتكلُّف مع عدم الاحتياج إلى تقديمٍ وتأخيرٍ ووضْعِ ظاهرٍ موضعَ مضمر، إذ الأصلُ خلافُ ذلك كلِّه، ولا ضرورةَ تدعو إليه، وأيضاً فإنَّه من إعمال الأول وهو مذهبٌ مرجوح، ولو كان من إعمالِ الأول لأضمر في الثاني وجوباً، ولا يجوز حذفهُ إلا في ضرورةِ شعرٍ عند بعضِهم كقوله:
    2245ـ بعكاظَ يُعْشي الناظِرِيْـ نَ إذا هُمُ لَمَحُوا شعاعُه
    فأعمل " يُعْشي " ورفع به " شعاعُه " وحَذَفَ الضمير مِنْ " لمحوا " تقديره: لمحوه. وأجازه بعضُهم بقلةٍ في غير الشعر. والضمير في " به ": إمَّا لكل صراط كما تقدَّم عن أبي القاسم، وإمَّا على الله للعلم به، وإمَّا على سبيل الله، وجاز ذلك لأنه يذكَّر ويؤنَّثُ، وعلى هذا فقد جمع بين الاستعمالين هنا حيث قال " به " فذكَّر، وقال: " وتَبْغُونها عِوَجاً " فأنَّثَ، ومثلُه:
    { قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ }
    [يوسف: 108]. وقد تقدم نحو قوله: " تَبْغونها عِوَجاً " في آل عمران فأغنى عن إعادته.

    الاعراف
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #516
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    6,884
    قوله تعالى: { فاضربوا فوق الأعناق } في المخاطب بهذا قولان.

    أحدهما: أنهم الملائكة، قال ابن الأنباري: لم تعلم الملائكة أين تقصد بالضرب من الناس، فعلَّمهم الله تعالى ذلك.

    والثاني: أنهم المؤمنون، ذكره جماعة من المفسرين....

    ابن الجوزى

    قوله: { وَلِيُبْلِيَ ظ±لْمُؤْمِنِينَ } ، متعلِّقٌ بمحذوف أي: وليبليَ فَعَلَ ذلك. أو يكون معطوفاً على علةٍ محذوفة أي: ولكن الله رَمَى ليمحق الكفار وليُبْلي المؤمنين. والبلاء في الخير والشر. قال زهير:
    2400ـ................ وأبلاهما خيرَ البلاء الذي يبلو
    والهاءُ في " منه " تعود على الظفر بالمشركين. وقيل: على الرمي قالهما مكي. والظاهر أنها تعود على الله تعالى.

    السمين
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #517
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    6,884
    قوله تعالى: { هو الذي أرسل رسوله } يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم { بالهدى } ، وفيه ثلاثة أقوال.

    أحدها: أنه التوحيد. والثاني: القرآن. والثالث: تبيان الفرائض. فأما دين الحق، فهو الإسلام. وفي قوله: { ليظهرَه } قولان.

    أحدهما: أن الهاء عائدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمعنى: ليعلّمه شرائع الدِّين كلَّها، فلا يخفى عليه منها شيء، قاله ابن عباس.

    والثاني: أنها راجعة إلى الدين. ثم في معنى الكلام قولان.

    أحدهما: ليظهر هذا الدين على سائر الملل. ومتى يكون ذلك؟ فيه قولان: أحدهما: عند نزول عيسى عليه السلام، فانه يتبعه أهل كل دين، وتصير المللُ واحدة، فلا يبقى أهل دين إلا دخلوا في الإسلام أو أدَّوا الجزية، قاله أبو هريرة، والضحاك. والثاني: أنه عند خروج المهدي، قاله السدي.

    والقول الثاني: أن إظهار الدِّين إنما هو بالحجج الواضحة، وإن لم يدخل الناس فيه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #518
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    6,884
    قوله: { وَلاَ يُنفِقُونَهَا } تقدَّم شيئان وعاد الضمير [على] مفرد فقيل: إنه من بابِ ما حُذِفَ لدلالة الكلام عليه، والتقدير: والذين يَكْنزون الذهب ولا يُنْفقونه. وقيل: يعود على المكنوزات ودل على هذا جُزْؤه المذكورٌ؛ لأنَّ المكنوزَ أعمُّ من النقدَيْن وغيرِهم، فلمَّا ذَكَر الجزءَ دلَّ على الكل، فعاد الضميرُ جمعاً بهذا الاعتبار، ونظيره قول الآخر:
    2482 ـ ولو حَلَفَتْ بين الصَّفا أمُّ عامرٍ ومَرْوَتِها بالله بَرَّتْ يمينها
    أي: ومروة مكة، عاد الضميرُ عليها لمَّا ذُكِر جزؤُها وهو الصفا. كذا استدل به ابن مالك، وفيه احتمال، وهو أن يكون الضمير عائداً على الصَّفا، وأُنِّثَ حَمْلاً على المعنى، إذ هو في معنى البقعة والحَدَبة. وقيل: الضميرُ يعودُ على الذهب لأن تأنيثه أشهر، ويكون قد حُذِفَ بعد الفضة أيضاً. وقيل: يعودُ على النفقة المدلول عليها بالفعل كقوله:
    { ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ }
    [المائدة: 8]. وقيل: يعودُ على الزَّكاة أي: ولا ينفقون زكاةَ الأموال. وقيل: يعودُ على الكنوز التي يدل عليها الفعل.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #519
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    6,884
    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وَالمُؤْتَفِكاتِ } قال: هم قوم لوط.

    فإن قال قائل: فإن كان عني بالمؤتفكات قوم لوط، فكيف قيل: المؤتفكات، فجمعت ولم توحد؟ قيل: إنها كانت قريات ثلاثاً، فجمعت لذلك، ولذلك جمعت بالتاء على قول الله:
    { والمؤتفِكةَ أهْوَى }


    فإن قال: وكيف قيل: أتتهم رسلهم بالبينات، وإنما كان المرسل إليهم واحداً؟ قيل: معنى ذلك: أتى كل قرية من المؤتفكات رسول يدعوهم إلى الله، فتكون رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم إليهم للدعاء إلى الله عن رسالته رسلاً إليهم، كما قالت العرب لقوم نسبوا إلى أبي فديك الخارجي الفديكات وأبو فديك واحد، ولكن أصحابه لما نسبوا إليه وهو رئيسهم دعوا بذلك ونسبوا إلى رئيسهم فكذلك قوله: { أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبَيِّناتِ }. وقد يحتمل أن يقال: معنى ذلك: أتت قوم نوح وعاد وثمود وسائر الأمم الذين ذكرهم الله في هذه الآية رسلهم من الله بالبينات.

    طبري التوبة
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

صفحة 35 من 35 الأولىالأولى ... 253132333435

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •