صفحة 34 من 39 الأولىالأولى ... 24303132333435363738 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 496 إلى 510 من 577

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #496
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً }

    في الآية سؤالان:

    الأول: الضمير في قوله: { فِيهَا } إلى ماذا يعود؟ الجواب فيه قولان الأول: أنها ترجع إلى الكأس، أي لا يجري بينهم لغو في الكأس التي يشربونها، وذلك لأن أهل الشراب في الدنيا يتكلمون بالباطل، وأهل الجنة إذا شربوا لم يتغير عقلهم، ولم يتكلموا بلغو والثاني: أن الكناية ترجع إلى الجنة، أي لا يسمعون في الجنة شيئاً يكرهونه

    الرازغŒ

    { رَّبِّ ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ظ±لرَّحْمَـظ°نِ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً }


    المسألة الثانية: الضمير في قوله: { ويملكون } إلى من يرجع؟ فيه ثلاثة أقوال: الأول: نقل عطاء عن ابن عباس إنه راجع إلى المشركين يريد لا يخاطب المشركون أما المؤمنون فيشفعون يقبل الله ذلك منهم والثاني: قال القاضي: إنه راجع إلى المؤمنين، والمعنى أن المؤمنين لا يملكون أن يخاطبوا الله في أمر من الأمور، لأنه لما ثبت أنه عدل لا يجور، ثبت أن العقاب الذي أوصله إلى الكفار عدل، وأن الثواب الذي أوصله المؤمنين عدل، وأنه ما يخسر حقهم، فبأي سبب يخاطبونه، وهذا القول أقرب من الأول لأن الذي جرى قبل هذه الآية ذكر المؤمنين لا ذكر الكفار والثالث: أنه ضمير لأهل السموات والأرض، وهذا هو الصواب، فإن أحداً من المخلوقين لا يملك مخاطبة الله ومكالمته. وأما الشفاعات الواقعة بإذنه فغير واردة على هذا الكلام ...

    الرازغŒ
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #497
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } * { فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ }

    قال ابن عاشور

    وضمير { إنها } عائد إلى الدعوة التي تضمنها قوله:
    { فأنت له تصَّدَّى }
    [عبس: 6].

    ويجوز أن يَكون المعنى: أن هذه الموعظة تذكرة لك وتنبيه لما غفلت عنه وليست ملاماً وإنما يعاتب الحبيبُ حبيبَه.

    ويجوز عندي أن يكون { كلا إنها تذكرة } استئنافاً ابتدائياً موجهاً إلى من كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه قُبيل نزول السورة فإنه كان يَعرض القرآن على الوليد بن المغيرة ومَن معه، وكانوا لا يستجيبون إلى ما دعاهم ولا يصدقون بالبعث، فتكون (كلاّ) إبطالاً لما نَعتوا به القرآن من أنه أساطير الأولين أو نحوِ ذلك.

    فيكون ضمير { إنها تذكرة } عائداً إلى الآيات التي قرأها النبي صلى الله عليه وسلم عليهم في ذلك المجلس ثم أعيد عليها الضمير بالتذكير للتنبيه على أن المراد آيات القرآن.

    ويؤيد هذا الوجهَ قولُه تعالى عَقبه:
    { قُتل الإنسانُ ما أكفره }
    [عبس: 17] الآيات حيث ساق لهم أدلة إثبات البعث.

    فكان تأنيث الضمير نكتةً خصوصية لتحميل الكلام هذه المعاني.

    والضمير الظاهر في قوله: { ذكره } يجوز أن يعود إلى { تذكرة } لأن مَا صَدْقَها القرآن الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرضه على صناديد قريش قُبيل نزول هذه السورة، أي فمن شاء ذكَرَ القرآن وعمل به.

    ويجوز أن يكون الضمير عائداً إلى الله تعالى فإن إعادة ضمير الغيبة على الله تعالى دون ذِكر معاده في الكلام كثير في القرآن لأن شؤونه تعالى وأحكامه نزل القرآن لأجلها فهو ملحوظ لكل سامع للقرآن، أي فمن شاء ذكر الله وتوخّى مرضاته.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #498
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { ثُمَّ ظ±لسَّبِيلَ يَسَّرَهُ }

    قوله: { ثُمَّ ظ±لسَّبِيلَ يَسَّرَهُ }: يجوزُ أَنْ يكونَ الضميرُ للإِنسانِ. والسبيل ظرفٌ، أي: يَسَّر للإِنسان الطريقَ، أي: طريق الخيرِ والشرِّ كقولِه:
    { وَهَدَيْنَاهُ ظ±لنَّجْدَينِ }
    [البلد: 10]. وقال أبو البقاء: " ويجوز أن ينتصِبَ بأنه مفعولٌ ثانٍ لـ يَسَّره، والهاء للإِنسان، أي: يَسَّره السبيلَ، أي: هداه له ". قلت: فلا بُدَّ مْن تضمينِه معنى أَعْطى حتى يَنْصِبَ اثنين، أو يُحْذفُ حرفُ الجرِّ، أي: يَسَّره للسبيل، ولذلك قَدَّره بقولِه: هداه له. ويجوزُ أَنْ يكون " السبيل " منصوباً على الاشتغال بفعلٍ مقدرٍ، والضميرُ له، تقديره: ثم يَسَّر السبيلَ يَسَّره، أي: سَهَّله للناسِ كقوله:
    { أَعْطَىظ° كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىظ° }
    [طه: 50]، وتقدَّم مثلُه في قولِه:
    { إِنَّا هَدَيْنَاهُ ظ±لسَّبِيلَ }
    [الإِنسان: 3].

    الدر المصون
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #499
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    الجوهرة 445

    { وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ }

    قوله: { كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ }: رُسِمتا في المصحفِ بغير ألفٍ بعد الواوِ في الفعلَيْن، فمِنْ ثَمَّ اختلفَ الناسُ في " هم " على وجهين، أحدهما: هو ضميرُ نصبٍ، فيكونُ مفعولاً به، ويعودُ على الناس، أي: وإذا كالُوا الناسَ، أو وَزَنوا الناسَ. وعلى هذا فالأصلُ في هذَيْن الفعلَيْن التعدِّي لاثنين، لأحدِهما بنفسِه بلا خِلافٍ، وللآخرِ بحرفِ الجرِّ، ويجوزُ حَذْفُه. وهل كلٌّ منهما أصلٌ بنفسِه، أو أحدُهما أصلٌ للآخر؟ خلافٌ مشهورٌ. والتقدير: وإذا كالوا لهم طعاماً أو وَزَنُوه لهم، فحُذِف الحرفُ والمفعولُ المُسَرَّح. وأنشد الزمخشريُّ:
    4513ـ ولقد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَساقِلاً ولقد نَهْيْتُك عَن بناتِ الأَوْبَرِ
    أي: جَنَيْتُ لك. والثاني: أنه ضميرُ رفعٍ مؤكِّدٍ للواو. والضميرُ عائدٌ على المطففينِ، ويكونُ على هذا قد حَذَفَ المَكيلَ والمَكيلَ له والموزونَ والموزونَ لهُ. إلاَّ أنَّ الزمخشريَّ رَدَّ هذا، فقال: " ولا يَصِحُّ أَنْ يكونَ ضميراً مرفوعاً للمطفِّفين؛ لأنَّ الكلامَ يَخْرُجُ به إلى نَظْم فاسدٍ، وذلك أنَّ المعنى: إذا أخذوا من الناسِ اسْتَوْفُوا، وإذا أعطَوْهم أَخْسَروا. فإنْ جَعَلْتَ الضميرَ للمطفِّفين انقلبَ إلى قولِك: إذا أخذوا من الناسِ اسْتَوْفَوْا، وإذا تَوَلَّوا الكيلَ أو الوزنَ هم على الخصوص أَخْسَروا، وهو كلامٌ مُتَنَافِرٌ؛ لأنَّ الحديثَ واقعٌ في الفعل لا في المباشر ".

    قال الشيخ: " ولا تنافُرَ فيه بوجهٍ، ولا فرقَ بين أَنْ يؤكَّد الضميرُ أو لا يُؤَكَّد، والحديثُ واقعٌ في الفعل. غايةُ ما في هذا أنَّ متعلقَ الاستيفاء ـ وهو على الناس ـ مذكورٌ، وهو في { كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ } محذوفٌ للعلم به؛ لأنه من المعلوم أنهم لا يُخْسِرون ذلك لأنفسهم ". قلت: الزمخشريُّ يريدُ أَنْ يُحافظَ على أنَّ المعنى مرتبطٌ بشيئَيْن: إذا أخذوا مِنْ غيرِهم، وإذا أَعْطَوْا غيرَهم، وهذا إنما يَتِمُّ على تقديرِ أَنْ يكونَ الضميرُ منصوباً عائداً على الناس، لا على كونِه ضميرَ رفعٍ عائداً على المطفِّفين، ولا شكَّ أن هذا المعنى الذي ذكَره الزمخشريُّ وأرادَه أَتَمُّ وأَحسنُ مِنْ المعنى الثاني. ورجَّح الأوّلَ سقوطُ الألفِ بعد الواوِ، ولأنه دالٌّ على اتصالِ الضميرِ، إلاَّ أنَّ الزمخشري استدركه فقال: " والتعلُّقُ في إبطالِه بخطِّ المصحفِ وأنَّ الألفَ التي تُكتب بعد واوِ الجمع غيرُ ثابتةٍ فيه، ركيكٌ لأنَّ خَطَّ المصحفِ لم يُراعِ في كثيرٍ منه حَدَّ المصطلحِ عليه في علمِ الخطِّ، على أني رأيْتُ في الكتب المخطوطةِ بأيدي الأئمة المُتْقِنين هذه الألفَ مرفوضةً لكونِها غيرَ ثابتةٍ في اللفظِ والمعنى جميعاً؛ لأنَّ الواوَ وحدَها مُعْطِيَةٌ معنى الجَمْع، وإنما كُتِبت هذه الألفُ تَفْرِقَةً بين واوِ الجمعِ وغيرِها في نحو قولِك: " هم [لم] يَدْعُوا " ، و " هو يَدْعُو " ، فمَنْ لم يُثْبِتْها قال: المعنى كافٍ في التفرقةِ بينهما، وعن عيسى بنِ عمرَ وحمزةَ أنَّها يرتكبان ذلك، أي: يجعلان الضميرَيْن للمطففين، ويقفان عند الواوَيْن وُقَيْفَةً يُبَيِّنان بها ما أرادا....

    الدر المصون

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ }: أي كالوا لهم أو وزنوا لهم فحذفت اللام، فتعدى الفعل فَنَصب؛ ومثله نصحتك ونصحت لك، وأمرتك به وأمرتكه؛ قاله الأخفش والفراء. قال الفراء: وسمعت أعرابية تقول إذا صَدَر الناسُ أتينا التاجرَ فيكيلنا المُدّ والمُدّين إلى الموسم المقبل. وهو من كلام أهل الحجاز ومن جاورهم من قيس. قال الزجاج: لا يجوز الوقف على «كالُوا» و «ووزنوا» حتى تصل به «هُمْ» قال: ومن الناس من يجعلها توكيداً، ويجيز الوقف على «كالُوا» و «وزَنوا» والأوّل الاختيار؛ لأنها حرف واحد. هو قول الكسائيّ. قال أبو عبيد: وكان عيسى بن عمر يجعلها حرفين، ويقف على «كالوا» و «وزنوا» ويبتدىء «هُمْ يجسِرون» قال: وأحسب قراءة حمزة كذلك أيضاً. قال أبو عبيد: والاختيار أن يكونا كلمة واحدة من جهتين: إحداهما: الخطّ؛ وذلك أنهم كتبوهما بغير ألف، ولو كانتا مقطوعتين لكانتا «كالوا» و «وزنوا» بالألف، والأخرى: أنه يقال: كِلْتك ووزنتُك بمعنى كلت لك، ووزنت لك، وهو كلام عربي؛ كما يقال: صِدْتُك وصِدْت لك، وكسبتُك وكسبْتُ لَك، وكذلك شكرتك ونصحتك ونحو ذلك. قوله: { يُخْسِرُونَ }: أي يَنْقُصون؛ والعرب تقول: أخسرت الميزان وخَسَرته. و «هم» في موضع نصب، على قراءة العامة، راجع إلى الناس، تقديره «وإِذا كالوا» الناس «أو وزنوهم يُخْسِرون» وفيه وجهان: أحدهما أن يراد كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذف الجار، وأوصل الفعل، كما قال:
    ولقَدْ جَنَيتُكَ أَكْمُؤًا وعساقِلاً ولقد نهيتُك عن بنات الأَوبرِ
    أراد: جنيت لك، والوجه الآخر: أن يكون على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مُقامه، والمضاف هو المكيل والموزون. وعن ظ±بن عباس رضي الله عنه: إنكم معاشر الأعاجم وَلِيتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم: المِكيالَ والمِيزان. وخَصَّ الأعاجم، لأنهم كانوا يجمعون الكيل والوزن جميعاً، وكانا مُفرَقين في الحَرَمين؛ كان أهل مكة يزِنون، وأهل المدينة يكيلون. وعلى القراءة الثانية «هُمْ» في موضع رفع بالابتداء؛ أي وإذا كالوا للناس أو وزنوا لهم فهم يخسرون. ولا يصح؛ لأنه تكون الأُولى مُلغاة، ليس لها خبر، وإنما كانت تستقيم لو كان بعدها: وإذا كالوا هم يَنْقُصون، أو وزنوا هم يُخْسرون.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #500
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    الجوهرة 446

    { قُتِلَ أَصْحَابُ ظ±لأُخْدُودِ } * { ظ±لنَّارِ ذَاتِ ظ±لْوَقُودِ } * { إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ }

    قال الرازغŒ

    المسألة الثانية: في الآية إشكال وهو أن قوله: { هُمْ } ضمير عائد إلى أصحاب الأخدود، لأن ذلك أقرب المذكورات والضمير في قوله: { عَلَيْهَا } عائد إلى النار فهذا يقتضي أن أصحاب الأخدود كانوا قاعدين على النار، ومعلوم أنه لم يكن الأمر كذلك والجواب: من وجوه أحدها: أن الضمير في هم عائد إلى أصحاب الأخدود، لكن المراد ههنا من أصحاب الأخدود المقتولون لا القاتلون فيكون المعنى إذ المؤمنين قعود على النار يحترقون مطرحون على النار وثانيها: أن يجعل الضمير في { عَلَيْهَا } عائد إلى طرف النار وشفيرها والمواضع التي يمكن الجلوس فيها، ولفظ، على مشعر بذلك تقول مررت عليها تريد مستعلياً بمكان يقرب منه، فالقائلون كانوا جالسين فيها وكانوا يعرضون المؤمنين على النار، فمن كان يترك دينه تركوه ومن كان يصبر على دينه ألقوه في النار وثالثها: هب أنا سلمنا أن الضمير في هم عائد إلى أصحاب الأخدود بمعنى القاتلين، والضمير في عليها عائد إلى النار، فلم لا يجوز أن يقال: إن أولئك القاتلين كانوا قاعدين على النار، فإنا بينا أنهم لما ألقوا المؤمنين في النار ارتفعت النار إليهم فهلكوا بنفس ما فعلوه بأيديهم لأجل إهلاك غيرهم، فكانت الآية دالة على أنهم في تلك الحالة كانوا ملعونين أيضاً، ويكون المعنى أنهم خسروا الدنيا والآخرة ورابعها: أن تكون على بمعنى عند، كما قيل في قوله:

    { وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ }
    [الشعراء: 14] أي عندي.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #501
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ }

    قوله: { إِنَّهُ }: جوابُ القسمِ في قوله: " والسَّماءِ ". والهَزْلُ: ضدُّ الجَدِّ والتشميرِ في الأمر. قال الكُميت:
    4547ـ........................ يُجَدُّ بنافي كلِّ يومٍ ونَهْزِلُ
    والضمير في " إنَّه " للقرآن. وقيل: للكلامِ المتقدَّمِ الدالِّ على البعث والنشور

    الدر المصون
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #502
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    أما قوله: { ظ±لَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي ظ±لْبِلَـظ°دِ } فالضمير في (مثلها) إلى ماذا يعود؟ فيه وجوه: الأول: { لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا } أي مثل عاد في البلاد في عظم الجثة وشدة القوة، كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع وكان يحمل الصخرة العظيمة فيلقيها على الجمع فيهلكوا الثاني: لم يخلق مثل مدينة شداد في جميع بلاد الدنيا، وقرأ ابن الزبير { لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا } أي لم يخلق الله مثلها الثالث: أن الكناية عائدة إلى العماد أي لم يخلق مثل تلك الأساطين في البلاد، وعلى هذا فالعماد جمع عمد، والمقصود من هذه الحكاية زجر الكفار فإنه تعالى بين أنه أهلكهم بما كفروا وكذبوا الرسل، مع الذي اختصوا به من هذه الوجوه، فلأن تكونوا خائفين من مثل ذلك أيها الكفار إذا أقمتم على كفركم مع ضعفكم كان أولى.....

    ظ±لَّذِينَ طَغَوْاْ فِي ظ±لْبِلَـظ°دِ } وفيه مسائل:

    المسألة الأولى: يحتمل أنه يرجع الضمير إلى فرعون خاصة لأنه يليه، ويحتمل أن يرجع إلى جميع من تقدم ذكرهم، وهذا هو الأقرب.

    الرازغŒ

    { وَأَمَّآ إِذَا مَا ظ±بْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّيغ¤ أَهَانَنِ }

    قال ابن عاشور

    والهاء في { رزقه } يجوز أن تعود إلى { الإنسان } من إضافة المصدر إلى المفعول، ويجوز أن تعود إلى { ربه } من إضافة المصدر إلى فاعله.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #503
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىظ° }

    هل الضمير في عنده لله ام الصديق

    قال الماتريدي في تفسيره

    وقوله - عز وجل -: { وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىظ° * إِلاَّ ظ±بْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ظ±لأَعْلَىظ° }.

    أي: ما لأحد عند الله تعالى من نعمة يجزى بها ولا بد [أن] يستحق الثواب بها، لكن إذا أدى نعمة من نعم الله - تعالى - التي أعطاها إياه لغيره؛ ابتغاء وجهه، وطلب رضاه - يجزيه بفضله؛ كأنه كانت له عنده نعمة يجزى بها.

    والثاني: يحتمل أن هذا صلة قوله: { يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىظ° } ، أي: يتصدق ويتزكى؛ لابتغاء وجه الله - تعالى - على من ليس عنده نعمة ويد يجازيه بها وينفق عليه جزاء لصنيع قد سبق منه في حقه؛ كأنه يقول: لا يعطي الزكاة أحداً عن مجازاة [لما] سبق منه إليه من نعمة؛ إنما أعطاها له لا مجازاة، ولكن لله تعالى خالصا.

    وقال القرطبي

    وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ } أي عند أبي بكر { مِن نِّعْمَةٍ } ، أي من يدٍ ومِنَّة، { تُجْزَىظ° } بل { ظ±بْتِغَآءَ } بما فعل { وَجْهِ رَبِّهِ ظ±لأَعْلَىظ°

    ملحوظة

    والعجيب لم اري احد من المفسرين تطرق لهذا الضمير والاختلاف فيه
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #504
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَانِتِينَ }

    وقوله تعالى: { وَمَرْيَمَ ٱبْنَةَ عِمْرَانَ } عطف على
    { ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ }
    [التحريم: 11] أي وضرب مثلاً للذين آمنوا حالتها وما أوتيت من كرامة الدنيا والآخرة والاصطفاء مع كون أكثر قومها كفاراً، وجمع في التمثيل بين من لها زوج ومن لا زوج لها تسلية للأرامل وتطييباً لقلوبهن على ما قيل، وهو من بدع التفاسير كما في «الكشاف». وقرأ السختياني ـ ابنه ـ بسكون الهاء وصلاً أجراه مجرى الوقف { ٱلَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } صانته ومنعته من الرجال؛ وقيل: منعته عن دنس المعصية. والفرج ما بين الرجلين وكني به عن السوءة؛ وكثر حتى صار كالصريح، ومنه ما هنا عند الأكثرين { فَنَفَخْنَا فِيهِ } النافخ رسوله تعالى وهو جبريل عليه السلام فالإسناد مجازي، وقيل: الكلام على حذف مضاف أي فنفخ رسولنا، وضمير { فِيهِ } للفرج، واشتهر أن جبريل عليه السلام نفخ في جيبها فوصل أثر ذلك إلى الفرج. وروي ذلك عن قتادة، وقال الفراء: ذكر المفسرون أن الفرج جيب درعها وهو محتمل لأن الفرج معناه في اللغة كل فرجة بين الشيئين، وموضع جيب درع المرأة مشقوق فهو فرج، وهذا أبلغ في الثناء عليها لأنها إذا منعت جيب درعها فهي للنفس أمنع، وفي «مجمع البيان» عن الفراء أن المراد منعت جيب درعها عن جبريل عليه السلام، وكان ذلك على ما قيل: قولها
    { إِنّى أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً }
    [مريم: 18] وأفاد كلام البعض أن { أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } على ما نقل أولاً عن الفراء كناية عن العفة نحو قولهم: هو نقي الجيب طاهر الذيل. وجوز في ضمير { فِيهِ } رجوعه إلى الحمل، وهو عيسى عليه السلام المشعر به الكلام، وقرأ عبد الله ـ فيها ـ كما في الأنبياء [91] فالضمير لمريم.

    الالوسي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  10. #505
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ }

    { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ } أي نائبة أيّ نائبة وأصلها في الرمية وهي من أصاب السهم إذا وصل إلى المرمى بالصواب ثم خصت بها. وزعم بعضهم أنها لغة عامة في الشر والخير وعرفاً خاصة بالشر. و { مِنْ } مزيدة للتأكيد، وأصاب جاء في الشر كما هنا، وفي الخير كقوله تعالى:
    { وَلَئِنْ أَصَـٰبَكُمْ فَضْلٌ مِنَ الله }
    [النساء: 73] وذكر بعضهم أنه يستعمل في الخير اعتباراً بالصوب أي بالمطر وفي الشر اعتباراً بإصابة السهم، وكلاهما يرجعان إلى أصل وتذكير الفعل في مثل ذلك جائز كتأنيثه، وعليه قوله تعالى:
    { مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا }
    [الحجر: 5] والكلام على العموم لجميع الشرور أي مصيبة أيّ مصيبة { فِى ٱلأَرْضِ } كجدب وعاهة في الزرع والثمار وزلزلة وغيرها { وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ } كمرض وآفة كالجرح والكسر { إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ } أي إلا مكتوبة مثبتة في اللوح المحفوظ، وقيل: في علم الله عز وجل. { مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا } أي نخلقها، والضمير على ما روي عن ابن عباس وقتادة والحسن وجماعة للأنفس، وقيل: للأرض، واستظهر أبو حيان كونه للمصيبة لأنها هي المحدث عنها، وذكر الأرض والأنفس إنما هو على سبيل ذكر محلها، وذكر المهدوي جواز عوده على جميع ما ذكر، وقال جماعة: يعود على المخلوقات وإن لم يجر لها ذكر.

    الالوسي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  11. #506
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    وقوله: { ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَـيْنا قَبْضاً يَسِيراً } يقول تعالـى ذكره: ثم قبضنا ذلك الدلـيـل من الشمس علـى الظلّ إلـينا قبضاً خفـياً سريعاً بـالفـيء الذي نأتـي به بـالعشيّ. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

    حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: { ثُمَّ قَبضْناهُ إلَـيْنَا قَبْضاً يَسِيراً } قال: حوى الشمس الظلّ. وقـيـل: إن الهاء التـي فـي قوله { ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَـيْنا } عائدة علـى الظلّ، وإن معنى الكلام: ثم قبضنا الظلّ إلـينا بعد غروب الشمس وذلك أن الشمس إذا غربت غاب الظلّ الـمـمدود، قالوا: وذلك وقت قبضه.

    الطبري
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  12. #507
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا ٱسْتَحَقَّآ إِثْماً فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا ٱعْتَدَيْنَآ إِنَّا إِذاً لَّمِنَ ٱلظَّالِمِينَ }

    واعلم أنَّ مرفوعَ " استُحِقَّ " في الأوجهِ المتقدِّمة - أعني غير هذا الوجهِ وهو إسنادُه إلى " الأَوْلَيان " - ضميرٌ يعودُ على ما تقدَّم لفظاً أوسياقاً، واختلفت عباراتُهم، فيه، فقال الفارسي والحوفي وأبو البقاء والزمخشري: أنه ضميرُ الإِثم، والإِثمُ قد تقدَّم في قوله: { ٱسْتَحَقَّآ إِثْماً } وقال الفارسي والحوفي ايضاً: " استحق هو الإِيصاءُ أو الوصيةُ " قالت: إضمارُ الوصية مُشْكِلٌ؛ لأنه إذا أُسْنِد الفعلُ إلى ضميرِ المؤنثِ مطلقاً وَجَبَتِ التاءُ إلا في ضرورة، ويونس لا يَخُصُّه بها، ولا جائز أَنْ يقال أَضْمرا لفظَ الوصية لأنَّ ذلك حُذِفَ، والفاعلُ عندهما لا يُحْذَفُ. وقال النحاس مستحسناً لإِضمارِ الإِيصاء: " وهذا أحسنُ ما قيل فيه؛ لأنه لم يُجْعل حرفٌ بدلاً من حرفٍ " يعني أنه لا يقولُ إنَّ " على " بمعنى " في " ، ولا بمعنى " مِنْ " كما قيل بهما، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.

    وقد جَمَع الزمخشري غالبَ ما قُلْتُه وحَكَيْتُه من الإِعرابِ والمعنى بأوجزِ عبارةٍ فقال: " فـ " آخران " أي: فشاهدان آخَران يَقُومان مقامَهما من الذين استُحِقَّ عليهم أي: [من الذين] استُحِقَّ عليهم الإِثمُ، ومعناه: من الذين جُنِي عليهم وهم أهلُ الميتِ وعشيرتُه والأَوْلَيان الأَحقَّان بالشهادة لقرابتِهما ومعرفتِهما، وارتفاعُهما على: " هما الأَوْلَيان " كأنه قيل: ومَنْ هما؟ فقيل: والأَوْلَيان، وقيل: هما بدلٌ من الضميرِ في " يَقُومان " أو من " آخران " ويجوزُ أَنْ يرتفِعَا بـ " استُحِقَّ " أي: من الذين استُحِقَّ عليهم انتدابُ الأَوْلَيَيْنِ منهم للشهادة لاطّلاعهم على حقيقة الحال

    وقوله { عَلَيْهِمُ }: في " على " ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنها على بابها، قال ابو البقاء: " كقولك: " وَجَبَ عليه الاثمُ " وقد تقدَّم عن النحاس أنه لَمَّا أَضْمر الإِيصاء بَقَّاها على بابها، واستحسن ذلك. والثاني: أنها بمعنى " في " أي: استُحِقَّ فيهم الإِثمُ فوقَعَتْ " على " موقعَ " في " كما تقعُ " في " موقعَها كقوله تعالى:
    { وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ }
    [طه: 71] أي: على جذوعِ، وكقولِه:
    1832- بَطَلٌ كأنَّ ثيابَه في سَرْحَةٍ يُحْذَى نِعالَ السِّبْتِ ليس بتوءمِ
    أي: على سَرْحةٍ. وقَدَّره أبو البقاء فقال: " أي استُحِقَّ فيهم الوصية " والثالث: أنها بمعنى " من " أي: استُحِقَّ منهم الإِثمُ، ومثلُه قولُه تعالى:
    { إِذَا ٱكْتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ }
    [المطففين: 2] أي: من الناسِ. وقَدَّره أبو البقاء فقال: " اي استُحِقَّ منهما الأوْلَيان، فحين جَعَلها بمعنى " في " قَدَّر " استُحِقَّ " مسنداً للوصية، وحين جعلها بمعنى " من " قَدَّره مُسْنداً لـ " الأَوْلَيان " وكان لَمَّا ذَكَر القائمَ مقامَ الفاعلِ لم يذكر إلا ضميرَ الإِثم والأوليان. وأجاز بعضُهم أَنْ يُسْندَ " استُحِقَّ " إلى ضمير المال أي: استُحِقَّ عليهم المالُ الموروث، وهو قريبٌ.

    فقد تقرَّر أنَّ في مرفوع " استُحِقَّ خمسةَ أوجه، أحدُها: " الأَوْلَيان " ، الثاني: ضميرُ الإِيصاء، الثالث: ضيرُ الوصية، وهو في المعنى كالذي قبلَه وتقدَّم إشكالُه، الرابع: أنه ضميرُ الإِثمِ، الخامس: انه ضميرُ المال، ولم أَرَهم أجازوا أن يكونَ " عليهم " هو القائمَ مقامَ الفاعلِ نحو:
    { غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم }
    [الفاتحة: 7] كأنهم لم يَرَوْا فيه فائدةً.

    السمين الحلبي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  13. #508
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ }

    قال السمين


    قوله: { إِلَيْهِ } فيما يتعلق به وجهان، أحدهما: أن يتعلق بـ " تَدْعون " ، والضمير حينئذ يعود على " ما " الموصولة أي: الذي تدعون إلى كَشْفِه، و " دعا " بالنسبة إلى متعلِّق الدعاء يتعدى بـ " إلى " أو اللام.

    قال تعالى:
    { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ }
    [فصلت: 33]
    { وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ }
    [النور: 48] وقال:
    1924- وإن أُدْعَ للجُلَّى أكنْ مِنْ حُماتها ........................
    وقال:
    1925- وإنْ دَعَوْتِ إلى جُلَّى ومَكْرُمَةٍ يوماً سَراةَ كرامِ الناس فادْعِينا
    وقال:
    1926- دعوتُ لِما نابني مِسْوَراً فَلَب‍ِّيْ فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ
    والثاني: أن يتلعَّق بـ " يَكْشِفُ " قال أبو البقاء: " أي: يرفعه إليه " انتهى. والضميرُ على هذا عائد على الله تعالى، وذكر ابو البقاء وجهَي التعلق ولم يَتَعرَّضْ للضمير وقد عَرَفْتَه. وقال ابن عطية: " والضمير في " إليه " يُحتمل أن يعودَ إلى الله بتقدير: فيكشف ما تدعون فيه إليه " قال الشيخ: " وهذا ليس بجيد؛ لأنَّ " دعا " يتعدى لمفعول به دون حرف جر:
    { ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ }
    [غافر: 60]
    { إِذَا دَعَانِ }
    [البقرة: 186] ومن كلام العرب: " دعوتُ الله سميعاً " قلت: ومثلُه:
    { قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ }
    [الإِسراء: 110]
    { ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً }
    [الأعراف: 55] قال: ولا تقول بهذا المعنى: " دعوت إلى الله " بمعنى: دعوت الله، إلا أنه يمكن أن يُصَحَّح كلامُه بمعنى التضمين، ضمَّن " تدعون " معنى " تلجَؤون فيه إلى الله " إلا أنَّ التضمين ليس بقياس، لا يُصارُ إليه إلا عند الضرورة، ولا ضرورةَ تدعو إليه هنا ".

    قلت: ليس التضمين مقصوراً على الضرورة، وهو في القرآن أكثر من أن يُحْصَر، تقدَّم لك منه جملةٌ صالحة، وسيأتي لك إن شاء الله مثلُها، على أنه قد يقال تجويزُ أبي محمد عَوْدَ الضمير إلى الله تعالى محمولٌ على أن " إليه " متعلق بيكشف، كما تقدَّم نَقْلُه عن أبي البقاء وأن معناه " يرفعه " فلا يلزم المحذورُ المذكور، لولا أنه يُعَكِّر عليه تقديرُه بقوله " تدعون فيه إليه " فتقديره " فيه " ظاهره أنه يزعمُ تعلُّقَه بـ " تَدْعُون
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  14. #509
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ }

    قوله: { لِّيَرْبُوَ }: العامَّةُ على الياءِ مِنْ تحتُ مفتوحةً، أسند الفعلَ لضمير الرِّبا أي: ليزدادَ. ونافع بتاءٍ مِنْ فوقُ مضمومةً خطاباً للجماعة.

    الدر المصون
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  15. #510
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,117
    { فاطرُ السموات } قد سبق بيانه [الأنعام:14]، { جعل لكم من أنفُسكم } أي: من مِثل خَلْقكم { أزواجاً } نساءً { ومن الأنعام أزواجاً } أصنافاً ذكوراً وإناثاً، والمعنى أنه خلق لكم الذَّكر والأنثى من الحيوان كلِّه { يذرؤكم } فيها ثلاثة أقوال:

    أحدها: يخلُقكم، قاله السدي.

    والثاني: يُعيِّشكم، قاله مقاتل.

    والثالث: يكثِّركم، قاله الفراء. و[في قوله] (فيه) قولان.

    أحدهما: أنها على أصلها، قاله الأكثرون. فعلى هذا في هاء الكناية ثلاثة أقوال.

    أحدها: أنها ترجع إلى بطون الإناث وقد تقدم ذكر الأزواج، قاله زيد بن أسلم. فعلى هذا يكون المعنى: يخلُقكم في بطون النساء، وإلى نحو هذا ذهب ابن قتيبة، فقال: يخلُقكم في الرَّحِم أو في الزَّوج، وقال ابن جرير: يخلُقكم فيما جعل لكم من أزواجكم، ويعيِّشكم فيما جعل لكم من الأنعام.

    والثاني: أنها ترجع إلى الأرض، قاله ابن زيد؛ فعلى هذا يكون المعنى: يذرؤكم فيما خلق من السموات والأرض.

    والثالث: أنها ترجع إلى الجَعْل المذكور؛ ثم في معنى الكلام قولان.

    أحدهما: يعيِّشكم فيما جعل من الأنعام، قاله مقاتل.

    والثاني: يخلُقكم في هذا الوجه الذي ذكر مِنْ جَعْلِ الأزواج قاله الواحدي.

    والقول الثاني: أن " فيه " بمعنى " به "؛ والمعنى يكثرِّكم بما جعل لكم، قاله الفراء والزجاج.

    زاد المسير
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •