صفحة 33 من 47 الأولىالأولى ... 2329303132333435363743 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 481 إلى 495 من 704

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #481
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    الجوهرة الاربعون بعد الاربعمائة

    { وَمَرْيَمَ ظ±بْنَتَ عِمْرَانَ ظ±لَّتِيغ¤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ ظ±لْقَانِتِينَ }


    قال الالوسي

    { فَنَفَخْنَا فِيهِ } النافخ رسوله تعالى وهو جبريل عليه السلام فالإسناد مجازي، وقيل: الكلام على حذف مضاف أي فنفخ رسولنا، وضمير { فِيهِ } للفرج، واشتهر أن جبريل عليه السلام نفخ في جيبها فوصل أثر ذلك إلى الفرج. وروي ذلك عن قتادة، وقال الفراء: ذكر المفسرون أن الفرج جيب درعها وهو محتمل لأن الفرج معناه في اللغة كل فرجة بين الشيئين، وموضع جيب درع المرأة مشقوق فهو فرج، وهذا أبلغ في الثناء عليها لأنها إذا منعت جيب درعها فهي للنفس أمنع، وفي «مجمع البيان» عن الفراء أن المراد منعت جيب درعها عن جبريل عليه السلام، وكان ذلك على ما قيل: قولها
    { إِنّى أَعُوذُ بِظ±لرَّحْمَـظ°نِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً }
    [مريم: 18] وأفاد كلام البعض أن { أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } على ما نقل أولاً عن الفراء كناية عن العفة نحو قولهم: هو نقي الجيب طاهر الذيل. وجوز في ضمير { فِيهِ } رجوعه إلى الحمل، وهو عيسى عليه السلام المشعر به الكلام، وقرأ عبد الله ـ فيها ـ كما في الأنبياء [91] فالضمير لمريم.

  2. #482
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { وَلَقَدْ زَيَّنَّا ظ±لسَّمَآءَ ظ±لدُّنْيَا بِمَصَظ°بِيحَ وَجَعَلْنَظ°هَا رُجُوماً لِّلشَّيَظ°طِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ظ±لسَّعِيرِ }

    قال السمين:

    قوله: { ظ±لدُّنْيَا }: [يعني] منكم؛ لأنَّها فُعْلَى تأنيثُ أَفْعَلِ التفضيلِ. و " جَعَلْناها " يجوزُ في الضميرِ وجهان، أحدُهما: أنه عائدٌ على " مَصابيحَ " وهو الظاهر. قيل: وكيفيةُ الرَّجْم: أَنْ يُؤْخَذَ نارٌ من ضوءِ الكوكبِ، يُرْمى به الشيطانُ والكوكبُ في مكانِه لا يُرْجَمُ به. والثاني: أنَّ الضميرَ يعودُ على السماء والمعنى: منها، لأنَّ السماءَ ذاتَها ليست للرُّجوم، قاله الشيخ. وفيه نظرٌ لعدمِ ظهورِ عَوْدِ الضميرِ على السماءِ. والرُّجوم: جمعُ رَجْم وهو مصدرٌ في الأصل، أُطْلِقَ على المَرْجوم به كضَرْبِ الأميرِ، ويجوزُ أَنْ يكونَ باقياً على مصدريتِه، ويُقَدَّرُ مُضافٌ أي: ذاتُ رُجوم. وجَمْعُ المصدرِ باعتبارِ أنواعِه، فعلى الأولِ يتعلَّقُ قولُه: " للشياطين " بمحذوفٍ على أنه صفةٌ لـ رُجوماً، وعلى الثاني لا تعلُّقَ له لأنَّ اللامَ مزيدةٌ في المفعول به، وفيه دلالةٌ حينئذٍ على إعمالِ المصدرِ منوناً مجموعاً. ويجوزُ أَنْ يكونَ صفةً له أيضاً كالأولِ فيتعلَّقُ بمحذوفٍ. وقيل: الرُّجومُ هنا: الظنونُ والشياطينُ شياطينُ الإِنْسِ، كما قال:
    4283ـ........................ وما هو عنها بالحديثِ المُرَجَّمِ

  3. #483
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ }

    قوله تعالى: { إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ } أي للذي تختارونه وتشتهونه، يقال تخير الشيء واختاره أخذ خيره، وشاع في أخذ ما يريده مطلقاً مفعول
    { تَدْرُسُونَ }
    [القلم: 37] إذ هو المدروس فهو واقع موقع المفرد وأصله أن لكم فيه ما تخيرون بفتح همزة (أن) وترك اللام في خبرها فلما جىء باللام كسرت الهمزة وعلق الفعل عن العمل ومن هنا قيل إنه لا بد من تضمين
    { تَدْرُسُونَ }
    [القلم: 37] معنى العلم ليجري فيه العمل في الجمل والتعليق. وجوز أن يكون هذا حكاية للمدروس كما هو عليه فيكون بعينه لفظ الكتاب من غير تحويل من الفتح للكسر. وضمير { فِيهِ } على الأول للكتاب وأعيد للتأكيد وعلى هذا يعود لأمرهم أو للحكم فيكون محصل ما خط في الكتاب أن الحكم أو الأمر مفوض لهم فسقط قول صاحب «التقريب» أن لفظ { فِيهِ } لا يساعده للاستغناء بفيه أولاً من غير حاجة إلى جعل ضمير { فِيهِ } ليوم القيامة بقرينة المقام أو للمكان المدلول عليه بقوله تعالى
    { عِندَ رَبْهِمْ }
    [القلم: 34] وعلى الاستئناف هو للحكم أيضاً وجوز الوقف على { تَدْرُسُونَ } على أن قوله تعالى: { إِنَّ لَكُمْ } الخ استئناف على معنى إن كان لكم كتاب فلكم فيه ما تتخيرون وهو كما ترى والظاهر ان
    { أَمْ لَكُمْ }
    [القلم: 37] الخ مقابل لما قبله نظراً لحاصل المعنى إذ محصله أفسد عقلكم حتى حكمتكم بهذا أم جاءكم كتاب / فيه تخييركم وتفويض الأمر إليكم

    الالوسي

  4. #484
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    الجوهرة 441

    { سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى ظ±لْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىظ° كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ }


    قال الالوسي

    { فِيهَا } أي في الأيام والليالي، وقيل في مهاب الريح وقيل في ديارهم والأول أظهر

    لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ }

    قال الرازغŒ

    قوله تعالى: { لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً } الضمير في قوله: { لِنَجْعَلَهَا } إلى ماذا يرجع؟ فيه وجهان: الأول: قال الزجاج إنه عائد إلى الواقعة التي هي معلومة، وإن كانت ههنا غير مذكورة، والتقدير لنجعل نجاة المؤمنين وإغراق الكفرة عظة وعبرة الثاني: قال الفراء: لنجعل السفينة، وهذا ضعيف والأول هو الصواب، ويدل على صحته قوله: { وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وظ°عِيَةٌ } فالضمير في قوله: { وَتَعِيَهَا } عائد إلى ما عاد إليه الضمير الأول، لكن الضمير في قوله: { وَتَعِيَهَا } لا يمكن عوده إلى السفينة فكذا الضمير الأول

    { وَظ±لْمَلَكُ عَلَىظ° أَرْجَآئِهَآ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ }


    قال الالوسي

    عَلَىظ° أَرْجَائِهَا } أي جوانبها جمع رجى بالقصر وهو من ذوات الواو ولذا برزت في التثنية قال الشاعر:
    كأن لم ترى قبلي أسيراً مقيداً ولا رجلاً يرمي به الرجوان
    والضمير للسماء، ...

    وفي «البحر» عن ابن جبير والضحاك أن ضمير { أَرْجَائِهَا } للأرض وإن بعد ذكرها قالا إنهم ينزلون إليها يحفظون أطرافها كما روى أن الله تعالى يأمر ملائكة السماء الدنيا فيقفون صفاً على حافات الأرض ثم ملائكة الثانية فيصفون حولهم ثم ملائكة كل سماء فكلما ند أحد من الجن والإنس وجد الأرض أحيط بها ولعل ما نقلناه عنهما أولى بالاعتماد.

    { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ } أي فوق الملائكة الذين على الأرجاء المدلول عليهم بالملك، وقيل فوق العالم كلهم، وقيل الضمير يعود على الملائكة الحاملين أي يحمل عرش ربك فوق ظهورهم أو رؤسهم { يَوْمَئِذٍ ثَمَـظ°نِيَةٌ } والمرجع وإن تأخر لفظاً لكنه متقدم رتبة.

  5. #485
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { يظ°لَيْتَهَا كَانَتِ ظ±لْقَاضِيَةَ }

    الضمير في { يا ليتها } إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان الأول: إلى الموتة الأولى، وهي وإن لم تكن مذكورة إلا أنها لظهورها كانت كالمذكورة والقاضية القاطعة عن الحياة. وفيها إشارة إلى الإنتهاء والفراغ، قال تعالى:
    { فَإِذَا قُضِيَتِ }
    [الجمعة: 10] ويقال: قضى على فلان، أي مات فالمعنى يا ليت الموتة التي متها كانت القاطعة لأمري، فلم أبعث بعدها، ولم ألق ما وصلت إليه، قال قتادة: تمنى الموت ولم يكن في الدنيا عنده شيء أكره من الموت، وشر من الموت ما يطلب له الموت، قال الشاعر:
    وشر من الموت الذي إن لقيته تمنيت منه الموت والموت أعظم
    والثاني: أنه عائد إلى الحالة التي شاهدها عند مطالعة الكتاب، والمعنى: يا ليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضيت علي لأنه رأى تلك الحالة أبشع وأمر مما ذاقه من مرارة الموت وشدته فتمناه عندها

    الرازغŒ

  6. #486
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى ظ±لْكَافِرِينَ }

    الضمير في قوله: { إِنَّهُ } إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان: الأول: أنه عائد إلى القرآن، فكأنه قيل: وإن القرآن لحسرة على الكافرين. إما يوم القيامة إذا رأوا ثواب المصدقين به، أو في دار الدنيا إذا رأوا دولة المؤمنين والثاني: قال مقاتل: وإن تكذيبهم بالقرآن لحسرة عليهم، ودل عليه قوله:
    { وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذّبِينَ }
    [الحاقة: 49].

    الرازغŒ

    { فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ }

    { فَمَا مِنكُم } أيها الناس { مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ } أي عن هذا الفعل وهو القتل { حَـظ°جِزِينَ } أي مانعين يعني فما يمنع أحد عن قتله واستظهر عود ضمير (عنه) لمن عاد عليه ضمير
    { تَقَوَّلَ }
    [الحاقة: 44] والمعنى فما يحول أحد بيننا وبينه

    الالوسي

  7. #487
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    الجوهرة 442

    { يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ ظ±لْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ } * { وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ } * { وَفَصِيلَتِهِ ظ±لَّتِي تُؤْوِيهِ } * { وَمَن فِي ظ±لأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ }

    قوله تعالى: { يُبَصَّرُونَهُمْ } أي يرونهم. وليس في القيامة مخلوق إلا وهو نصب عين صاحبه من الجن والإنس. فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته وعشيرته ولا يسأله ولا يكلمه؛ لاشتغالهم بأنفسهم. وقال ابن عباس: يتعارفون ساعة ثم لا يتعارفون بعد تلك الساعة. وفي بعض الأخبار: أن أهل القيامة يفِرّون من المعارف مخافة المظالم. وقال ابن عباس أيضاً: { يُبَصَّرُونَهُمْ } يبصر بعضهم بعضاً فيتعارفون ثم يفرّ بعضهم من بعض. فالضمير في { يُبَصَّرُونَهُمْ } على هذا للكفار، والميم للأقرباء. وقال مجاهد: المعنى يبصّر الله المؤمنين الكفار في يوم القيامة؛ فالضمير في يبصرونهم للمؤمنين، والهاء والميم للكفار. ابن زيد: المعنى يبصر الله الكفار في النار الذين أضلّوهم في الدنيا؛ فالضمير في «يُبَصَّرُونَهُمْ» للتابعين، والهاء والميم للمتبوعين. وقيل: إنه يبصر المظلوم ظالمه والمقتول قاتله وقيل «يبصرونهم» يرجع إلى الملائكة؛ أي يعرفون أحوال الناس فيسوقون كلّ فريق إلى ما يليق بهم. وتم الكلام عند قوله: { يُبَصَّرُونَهُمْ }. ثم قال: { يَوَدُّ ظ±لْمُجْرِمُ

    قرطبي

    { وَمَن فِي ظ±لأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ }

    { وَمَن فِى ظ±لأَرْضِ جَمِيعاً } من الثقلين الإنس والجن أو الخلائق الشاملة لهم ولغيرهم و(مَنْ) للتغليب { ثُمَّ يُنجِيهِ } عطف على
    { يَفْتَدِي }
    [المعارج: 11] والضمير المرفوع للمصدر الذي في ضمن الفعل أي يود لو يفتدي ثم لو ينجيه الافتداء وجوز أبو حيان عود الضمير إلى المذكور والزمخشري عوده إلى { مَن فِي ظ±لأَرْضِ } و (ثم) لاستبعاد الإنجاء يعني يتمنى لو كان هؤلاء جميعاً تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ثم ينجيه ذلك وهيهات. وقرأ الزهري (تؤويه) و(ينجيه) بضم الهائي

    الالوسي

  8. #488
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    واعلم أن نوحاً لما حكى عنهم أنهم قالوا لأتباعهم: { لاَ تَذَرُنَّ ءالِهَتَكُمْ } قال: { وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً } فيه وجهان: الأول: أولئك الرؤساء قد أضلوا كثيراً قبل هؤلاء الموصين (بأن يتمسكوا) بعبادة الأصنام وليس هذا أول مرة اشتغلوا بالإضلال الثاني: يجوز أن يكون الضمير عائداً إلى الأصنام، كقوله:
    { إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ ظ±لنَّاسِ }
    [إبراهيم: 36] وأجرى الأصنام على هذا القول مجرى الآدميين كقوله:
    { أَلَهُمْ أَرْجُلٌ }
    [الأعراف:195]،

    الرازغŒ

  9. #489
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { وَأَلَّوِ ظ±سْتَقَامُواْ عَلَى ظ±لطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً } * { لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً }


    قال الرازغŒ

    المسألة الثانية: الضمير في قوله: { ظ±سْتَقَـظ°مُواْ } إلى من يرجع؟ فيه قولان: قال بعضهم: إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم، أي هؤلاء القاسطون لو آمنا لفعلنا بهم كذا وكذا. وقال آخرون: بل المراد الإنس، واحتجوا عليه بوجهين الأول: أن الترغيب بالانتفاع بالماء الغدق إنما يليق بالإنس لا بالجن والثاني: أن هذه الآية إنما نزلت بعدما حبس الله المطر عن أهل مكة سنين، أقصى ما في الباب أنه لم يتقدم ذكر الإنس، ولكنه لما كان ذلك معلوماً جرى مجرى قوله:
    { إِنَّا أَنزَلْنَـظ°هُ فِى لَيْلَةِ ظ±لْقَدْرِ }
    [القدر: 1] وقال القاضي: الأقرب أن الكل يدخلون فيه. وأقول: يمكن أن يحتج لصحة قول القاضي بأنه تعالى لما أثبت حكماً معللاً بعلة وهو الاستقامة، وجب أن يعم الحكم بعموم العلة.

    المسألة الثالثة: الغدق بفتح الدال وكسرها: الماء الكثير، وقرىء بهما يقال: غدقت العين بالكسر فهي غدقة، وروضة مغدقة أي كثيرة الماء، ومطر مغدوق وغيداق وغيدق إذا كان كثير الماء، وفي المراد بالماء الغدق في هذه الآية ثلاثة أقوال: أحدها: أنه الغيث والمطر، والثاني: وهو قول أبي مسلم: أنه إشارة إلى الجنة كما قال:
    { جَنَّـظ°تٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ظ±لأَنْهَـظ°رُ }
    [البقرة:25] وثالثها: أنه المنافع والخيرات جعل الماء كناية عنها، لأن الماء أصل الخيرات كلها في الدنيا.

    المسألة الرابعة: إن قلنا: الضمير في قوله: { ظ±سْتَقَـظ°مُواْ } راجع إلى الجن كان في الآية قولان: أحدهما: لو استقام الجن على الطريقة المثلى أي لو ثبت أبوهم الجان على ما كان عليه من عبادة الله ولم يستكبر عن السجود لآدم ولم يكفر وتبعه ولده على الإسلام لأنعمنا عليهم، ونظيره قوله تعالى:
    { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ظ±لْكِتَـظ°بِ ءامَنُواْ وَظ±تَّقَوْاْ }
    [المائدة: 65] وقوله:
    { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ ظ±لتَّوْرَاةَ وَظ±لإنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِمْ مّن رَّبّهِمْ لأَكَلُواْ }
    [المائدة: 66] وقوله:
    { وَمَن يَتَّقِ ظ±للَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ }
    [الطلاق: 2، 3] وقوله:
    { فَقُلْتُ ظ±سْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ }
    إلى قوله
    { وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوظ°لٍ وَبَنِينَ }
    [نوح: 12] وإنما ذكر الماء كناية عن طيب العيش وكثرة المنافع، فإن اللائق بالجن هو هذا الماء المشروب والثاني: أن يكون المعنى وأن لو استقام الجن الذين سمعوا القرآن على طريقتهم التي كانوا عليها قبل الاستماع ولم ينتقلوا عنها إلى الإسلام لوسعنا عليهم الرزق، ونظيره قوله تعالى:
    { وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ ظ±لنَّاسُ أُمَّةً وظ°حِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِظ±لرَّحْمَـظ°نِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مّن فِضَّةٍ }

    [الزخرف: 33] واختار الزجاج الوجه الأول قال: لأنه تعالى ذكر الطريقة معرفة بالألف واللام فتكون راجعة إلى الطريقة المعروفة المشهورة وهي طريقة الهدى والذاهبون إلى التأويل الثاني استدلوا عليه بقوله بعد هذه الآية { لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } فهو كقوله:
    { إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً }
    [آل عمران: 178] ويمكن الجواب عنه أن من آمن فأنعم الله عليه كان ذلك الإنعام أيضاً ابتلاء واختباراً حتى يظهر أنه هل يشتغل بالشكر أم لا، وهل ينفقه في طلب مراضي الله أو في مراضي الشهوة والشيطان، وأما الذين قالوا: الضمير عائد إلى الإنس، فالوجهان عائدان فيه بعينه وههنا يكون إجراء قوله: { لأَسْقَيْنَـظ°هُم مَّاء غَدَقاً } على ظاهره أولى لأن انتفاع الإنس بذلك أتم وأكمل.

  10. #490
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ } * { وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَظ°بَ ظ±لنَّارِ إِلاَّ مَلَظ°ئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسْتَيْقِنَ ظ±لَّذِينَ أُوتُواْ ظ±لْكِتَظ°بَ وَيَزْدَادَ ظ±لَّذِينَ ءَامَنُوغ¤اْ إِيمَظ°ناً وَلاَ يَرْتَابَ ظ±لَّذِينَ أُوتُواْ ظ±لْكِتَظ°بَ وَظ±لْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ ظ±لَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَظ±لْكَظ°فِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ظ±للَّهُ بِهَـظ°ذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ ظ±للَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَىظ° لِلْبَشَرِ }
    " قوله تعالى: { وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَىظ° لِلْبَشَرِ } يعني الدلائل والحجج والقرآن. وقيل: { وَمَا هِيَ } أي وما هذه النار التي هي سقر { إِلاَّ ذِكْرَىظ° } أي عظةٌ { لِلْبَشَرِ } أي للخلق. وقيل: نار الدنيا تذكرة لنار الآخرة. قاله الزجاج. وقيل: أي ما هذه العِدّة { إِلاَّ ذِكْرَىظ° لِلْبَشَرِ } أي لتذكروا ويعلموا كمالَ قدرة الله تعالى، وأنه لا يحتاج إلى أعوان وأنصار؛ فالكناية على هذا في قوله تعالى: { وَمَا هِيَ } ترجع إلى الجنود؛ لأنه أقرب مذكور

    القرطبي

  11. #491
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    الجوهرة 443

    { بَلْ يُرِيدُ ظ±لإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ }


    قال السمين

    والضميرُ في " أمامَه " الظاهر عَوْدُه على الإِنسان. وقال ابن عباس: " يعودُ على يوم القيامة بمعنى: أنه يريد شهواتِه ليَفْجُرَ في تكذيبِه بالبعث بين يَدَيْ يومِ القيامة ".

    وقال البقاعغŒ فغŒ نظم الدرر

    ويجوز أن يعود الضمير على الله تعالى ليكون المعنى: ليعمل الفجور بين يدي الله تعالى وبمرأىً منه ومسمع ويطمع في أن لا يؤاخذه بذلك أو يجازيه بفجوره،

    { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَظ±تَّبِعْ قُرْآنَهُ } * { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } * { كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ظ±لْعَاجِلَةَ } * { وَتَذَرُونَ ظ±لآخِرَةَ } * { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ } * { إِلَىظ° رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } * { وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ }

    ولما نهاه أمره فقال: { فإذا قرأناه } أي أقدرنا جبريل عليه الصلاة والسلام على تأديته إليك كما حملناه إياه بما لنا من العظمة وعلى حسبها { فاتبع } أي بغاية جهدك بإلقاء سمعك وإحضار ذهنك { قرآنه * } أي قراءته مجموعة على حسب ما أداه إليك رسولنا وجمعناه لك في صدرك، وكرر تلاوته حتى يصير لك به ملكة عظيمة واعمل به حتى يصير لك خلقاً فيكون قائدك إلى كل خير، فالضمير يجوز أن يكون للقرآن، يكون القرآن هنا بمعنى القراءة، عبر به عنها تعظيماً لها، أي اتبع قراءة القرآن أي قراءة جبريل عليه السلام له، ولو كان على بابه لم يكن محذوراً، فإن المراد به خاص وبالضمير عام، ويجوز أن يكون الضمير لجبريل عليه السلام أي اتبع قراءته ولا تراسله

    نظم الدرر

  12. #492
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ظ±لْعَاجِلَةَ } * { وَتَذَرُونَ ظ±لآخِرَةَ }


    قال الالوسي فغŒ ضمير لاتحرك به :

    ثم إنه ربما يتخيل في الآية وجه غير ما ذكر عن القفال الربط عليه ظاهر أيضاً وهو أنه يكون الخطاب في { لاَ تُحَرِّكْ } الخ لسيد المخاطبين حقيقة أو من باب إياك أعني واسمعي أو لكل من يصلح له وضمير { بِهِ } ونظائره ليوم القيامة والجملة اعتراض جيء به لتأكيد تهويله وتفظيعه مع تقاضي السباق له فكأنه لما ذكر سبحانه مما يتعلق بذلك اليوم الذي فتحت السورة بإعظامه ما يتعلق قوي داعي السؤال عن توقيته وأنه متى يكون وفي أي وقت يبين لا سيما وقد استشعر أن السؤال عن ذلك إذا لم يكن استهزاء مما لا بأس به فقيل { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ } أي بطلب توقيته { لِسَانَكَ } وهو نهي عن السؤال على أتم وجه كما يقال لا تفتح فمك في أمر فلان { لِتَعْجَلَ بِهِ } لتحصل علمه على عجلة { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ } ما يكون فيه من الجمع { وَقُرْآنَهُ } ما يتضمن شرح أحواله وأهواله من القرآن { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ } قرأنا ما يتعلق به { فَظ±تَّبِعْ قُرْآنَهُ } بالعمل بما يقتضيه من الاستعداد له { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } إظهاره وقوعاً بالنفخ في الصور وهو الطامة الكبرى، وحاصله لا تسأل عن توقيت ذلك اليوم العظيم مستعجلاً معرفة ذلك فإن الواجب علينا حكمة حشر الجمع فيه وإنزال قرآن يتضمن بيان أحواله ليستعد له وإظهاره بالوقوع الذي هو الداهية العظمى وما عدا ذلك من تعيين وقته فلا يجب علينا حكمة بل هو مناف للحكمة فإذا سألت فقد سألت ما ينافيها فلا تجاب انتهى وفيه ما فيه وما كنت أذكره لولا هذا التنبيه. واللائق بجزالة التنزيل ولطيف إشاراته ما أشار إليه ذو اليد الطولى جار الله تجاوز الله تعالى عن تقصيراته فتأمل فلا حجر على فضل الله عز وجل.

  13. #493
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    الجوهرة 444

    { قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً }


    قال السمين

    قوله: { قَدَّرُوهَا } صفةٌ لـ " قواريرَ ". والواو في " قَدَّروها " فيه وجهان، أحدهما: أنَّه للمُطافِ عليهم. ومعنى تقديرهم إياها: أنهم قَدَّروها في أنفسِهم أَنْ تكونَ على مقاديرَ وأشكالٍ على حَسَبِ شَهَواتِهم، فجاءَتْ كما قَدَّروا.

    والثاني: أنَّ الواو للطائفين للدلالةِ عليهم، مِنْ قولِه تعالى: " ويُطافُ " والمعنى: أنهم قَدَّروا شرابَها على قَدْر رِيِّ الشَّارِب، وهو ألذُّ الشرابِ لكونِه على مِقْدارِ حاجتِه لا يَفْضُل عنها ولا يَعْجِزُ، قاله الزمخشري. وجَوَّزَ أبو البقاء أَنْ تكونَ الجملةُ مستأنفةً.

  14. #494
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوغ¤اْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً }

    قوله: { عَالِيَهُمْ }: قرأ نافعٌ وحمزةٌ بسكونِ الياءِ وكسرِ الهاء، والباقون بفتح الياءِ وضَمِّ الهاء. لَمَّا سَكَنَتِ الياءُ كُسِرَتْ الهاءُ، ولَمَّا تَحَرَّكَتْ ضُمَّت على ما تَقَرَّرَ في هاءِ الكنايةِ أولَ هذا الموضوعِ. فإمَّا قراءةُ نافعٍ وحمزةَ ففيها أوجهٌ، أظهرُها: أَنْ تكونَ خبراً مقدَّماً. و " ثيابُ " مبتدأٌ مؤخرٌ، والثاني: أنَّ " عالِيْهم " مبتدأ و " ثيابُ " مرفوعٌ على جهةِ الفاعلية، وإنْ لم يعتمد الوصفُ، وهذا قولُ الأخفشِ.

    والثالث: أنَّ " عالِيْهم " منصوبٌ، وإنما سُكِّن تخفيفاً، قاله أبو البقاء. وإذا كان منصوباً فسيأتي فيه أوجهٌ، وهي وارِدَة هنا؛ إلاَّ أنَّ تقديرَ الفتحةِ من المنقوصِ لا يجوزُ إلاَّ في ضرورةٍ أو شذوذٍ، وهذه القراءةُ متواترةٌ فلا ينبغي أَنْ يُقالَ به فيها.

    وأمَّا قراءةُ مَنْ نَصَبَ ففيه أوجهٌ، أحدُها: أنَّه ظرفٌ خبراً مقدماً، و " ثيابُ " مبتدأٌ مؤخرٌ كأنه قيل: فوقَهم ثيابُ. قال أبو البقاء: " لأنَّ عالِيَهم بمعنى فَوْقَهم. وقال ابن عطية: " ويجوز في النصبِ أَنْ تكونَ على الظرف لأنَّه بمعنى فوقهم ". قال الشيخ: " وعالٍ وعالية اسمُ فاعلٍ، فيحتاج في [إثبات] كونِهما ظرفَيْن إلى أَنْ يكونَ منقولاً مِنْ كلامِ العرب: عالِيَك أو عاليتُك ثوبُ ". قلت: قد وَرَدَتْ ألفاظٌ مِنْ صيغةِ أسماءِ الفاعِلِيْن ظروفاً نحو: خارجَ الدار وداخلَها وباطنَها وظاهرَها. تقول: جلَسْتُ خارج الدارِ، وكذلك البواقي فكذلك هذا.

    الثاني: أنَّه حالٌ من الضمير في
    { عَلَيْهِمْ }
    [الإِنسان: 19]. الثالث: أنه حالٌ مِنْ مفعولِ
    { حَسِبْتَهُمْ }
    [الإِنسان: 19]. الرابع: أنه حالٌ مِنْ مضافٍ مقدرٍ، أي: رَأَيْتَ أهلَ نعيم ومُلكٍ كبير عالَيهم. فـ " عاليَهم " حالٌ مِنْ " أهل " المقدرِ. ذكرَ هذه الأجهَ الثلاثةَ الزمخشريُّ فإنه قال: " وعاليَهم بالنصبِ على أنَّه حالٌ من الضميرِ في " يَطوف عليهم " أو في " حَسِبْتَهم " ، أي: يطوفُ عليهم وِلْدانٌ عالياً للمَطوفِ عليهم ثيابٌ، أو حَسِبْتَهم لؤلؤاً عاليَهم ثيابٌ. ويجوزُ أَنْ يراد: [رأيت] أهلَ نعيم ". قال الشيخ: " أمَّأ أَنْ يكونَ حالاً من الضمير في " حَسِبْتَهم " فإنه لا يعني إلاَّ ضمير المفعول، وهو لا يعودُ إلاَّ على " وِلدانٌ " ولذلك قدَّر " عاليَهم " بقوله: " عالياً لهم " ، أي: للوِلْدان. وهذا لا يَصْلُحُ؛ لأنَّ الضمائر الآتية بعد ذلك تَدُلُّ على أنها للمَطوفِ عليهم مِنْ قوله: " وحُلُّوا " و " سَقاهم " و { إِنَّ هَـظ°ذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً } وفَكُّ الضمائر وَجَعْلُ هذا لذا، وهذا لذا، مع عدمِ الاحتياجِ والاضطرارِ إلى ذلك، لا يجوزُ..

    الدر المصون

  15. #495
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً } * { لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً

    قال القرطبي

    وقيل: المعنى «لابِثِين فِيها أحقابا» أي في الأرض، إذ قد تقدم ذكرها ويكون الضمير في «لا يذوقون فِيها بردا ولا شراباً» لجهنم. وقيل: واحد الأحقاب حُقُب وحِقْبَةً؛ قال:
    فإنْ تَنْأَ عنها حِقْبَةً لا تُلاقِهَا فَأنتَ بِما أَحْدَثْتَهُ بِالمُجَرَّبِ
    وقال الكميت:
    مَـرّ لهـا بعـد حِقبـةٍ حِقَبُ
    قوله تعالى: { لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا } أي في الأحقاب

    وقال ابن عاشور

    { لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً } * { إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً } * { جَزَآءً وِفَاقاً }

    هذه الجملة يجوز أن تكون حالاً ثانية من
    { الطاغين }
    [النبأ: 22] أو حالاً أولى من الضمير في
    { لابثين }
    [النبأ: 23] وأن تكون خبراً ثالثاً: لــــ
    { كانت مرصاداً }
    [النبأ: 21].

    وضمير { فيها } على هذه الوجوه عائد إلى
    { جهنم }
    [النبأ: 21].

    ويجوز أن تكون صفة لــــ
    { أحقاباً }
    [النبأ: 23]، أي لا يذوقون في تلك الأحقاب برداً ولا شراباً إلا حميماً وغساقاً. فضمير { فيها } على هذا الوجه عائد إلى الأحقاب.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •