صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 35

الموضوع: هل الأخذ من اللحية في ما دون القبضة فعل مخانيث الرجال

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542

    هل الأخذ من اللحية في ما دون القبضة فعل مخانيث الرجال

    كنت سألت شيخنا الدكتور عبد الملك السعدي في الأخذ من اللحية دون القبضة فأخبرني بأنه فعل مخانيث الرجال.
    فتعجبت من قوله لجهلي، وكان خطر لي لحظة سماع إجابته: على هذا معظم مشايخنا يفعلون بلحاهم فعل مخانيث الرجال، فما الحكم فيمن يحلقها!!!
    وتتبعت المسألة في كتب أصحابنا فوجدت نصوصا كثيرة تشير إلى ما قاله استاذنا السعدي.
    ومنها ما ذكره ابن عابدين رحمه الله تعالى في حاشيته في كتاب الصوم في باب ما يفسد وما لا يفسده ما نصه:
    تطويل اللحية إذا كانت بقدر المسنون وهو القبضة وصرح في النهاية بوجوب قطع ما زاد على القبضة بالضم ، ومقتضاه الإثم بتركه لا أن يحمل الوجوب على الثبوت ، وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ، ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد ، وأخذ كلها فعل يهود الهند ومجوس الأعاجم فتح .

    فما رأيكم في ما عمّت به البلوى من حلق اللحى، وتقصيرها وجعلها خطاً؟

    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    287
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فإن الأخذ من اللحية و حلقها مسألة خلافية بين المذاهب والعلماء
    فمذهب الامام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله يوجد فيه قول واحد و هو وجوب اللحية و حرمة حلقها
    و المذاهب الثلاث الأخرى لهم بالمسألة قولان الحرمة و الكراهة
    لاسيما مذهب ناصر السنة الشافعي فإن متأخري المذهب على كراهة حلقها
    و أما عبارة ( لا يفعله الا مخنثة الرجال ) أو كما قيل !!
    فهذا حسب ظني من باب العرف السائد في ذاك الوقت و كما يقال لمن أطال شعره في هذا الزمان .
    و لكن لا ينبغي إطلاق ذلك في هذا الوقت فإن كثير من العلماء اليوم لا لحية لهم أو خفيفة و هذا يختلف بإختلاف العادات و الزمان و العلة .
    قال الفضيل بن عياض رحمه الله :
    إتبـع طـريـق الـهدى و لا يـضـرك قـلـة الـسالـكيـن
    و إياك وطريق الضلالـة و لا تـغتر بكثـرة الهـالـكـيـن

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فيصل الجيماز
    و المذاهب الثلاث الأخرى لهم بالمسألة قولان الحرمة و الكراهة
    .
    وهل يعمل بالقولين في المذهب في آن واحد؟ أم أن القول المعتمد يحتاج إلى تبيين من حضرتكم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فيصل الجيماز
    فهذا حسب ظني من باب العرف السائد في ذاك الوقت و كما يقال لمن أطال شعره في هذا الزمان .
    و لكن لا ينبغي إطلاق ذلك في هذا الوقت فإن كثير من العلماء اليوم لا لحية لهم أو خفيفة و هذا يختلف بإختلاف العادات و الزمان و العلة .
    العرف الذي جاء به نص من كتاب أو سنة أو إجماع لا يتغير بتغير الأزمان والأماكن، وحتى يكون العرف صحيحا لا بد من توفر شروط فيه أعتقد أنها اختلت في مسألتنا هذه لمخالفتها النص، ولعدم جواز التعارف على أمور ستحدث مستقبلا.
    أما لاختلاف العلة: فليتك أخي الكريم تبين لنا اختلاف العلة.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  4. #4
    السلام عليكم

    هذا ما قاله العلامة الكوثري زجرا لمتساهلي الأزهر:

    فمن المناظر التي تؤذي عيون المسلمين في العالم أجمع، أن يروا بعض كبار العلماء وصغارهم لا يأنفون أن يلحقوا لحاهم، ويظهروا بمظهر الشباب الأغرار، البعداء عن التفكير في وجوب المحافظة على سمات الوقار بصفة أنهم رجال الدين وهداة الأمة ودعاة السنة، مع ما هو مشهود في جميع الملل والنحل عامة من استنكار مثل ذلك في رجال أديانهم ومع ما ورد في السنة الصحيحة من عشرات الزواجر عن ذلك خاصة، وليس تقسيم السنة - في زمن المتأخر - إلى سنن هدى وسنن الزوائد، بمعفيهم عن اللوم بعد ثبوت تلك الأحاديث الصحيحة الصريحة الزاجرة عن مثل ذلك - مهما أفتاهم المفتون - بل نرى في كثير من المذاهب الفقهية رد شهادة الحليق في المحاكم الشرعية، فضلا عن أن يكون قاضيا فيها، ولولا الرأي القائل باختلاف أحكام التزكية على اختلاف الأزمان لوقع في الأمر حرج عظيم. وعلى كل حال هذا المظهر في علماء الدين يؤذي أنظار المسلمين حقا من غير أن يخفف من وقع ذلك في النفوس استمرار العمل على تلك العادة المنكرة في بيئتنا هذه.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,917
    أخي الفاضل لؤي .. وصف مقصر اللحية بأنه من مخانيث الرجال ليس نصاً شرعياً، وإنما إشارة إلى تشبهه بالنساء ..

    فإذا علمنا أن المسألة فيها خلاف بين الفقهاء، فإن وصف المخالفين الفاعلين لذلك بهذا الوصف حينئذ غير لائق في نظري.

    على أن مذهبنا المالكي نص على تحريم حلق اللحية، دون تحريم الأخذ منها، بل الأخذ منها للتجميل جائز بدون حد، سوى منع الخروج عن كونها لحية، واللحي الشعر النابت على اللحي، وهو العظم الممتد من بعد الأذن إلى منتهى الذقن ..

    والله أعلم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  6. #6
    حلق اللحية جائز و ليس بحرام و صيغة الأمر في اللحية تفيد الندب، فهي سنة وحلقها لا شيء على المراء فيه.
    و الله أعلم
    و كما قال اخونا قول ابن عابدين ليس حجة شرعية بل هو مجرد وصف يراه .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    287

    حاصل تحرير هذه المسألة

    1- لم تعلل الشريعة حلق اللحية بمشابهة النساء , و لم تربطه بشيء من ذلك , بل علقته بمشابهة الكفار إن قصد التشبه بهم .
    2- نهت الشريعة عن قصد الرجل الى مشابهة المرأة والعكس قصداً يكسب كل جنس طباع الآخر فتترجل المرأة و يتخنث الرجل , على ذلك دلت الأحاديث الواردة في النهي عن التشبه بينهما و ليس في اللحية ذلك .
    3- زوال بعض الفوارق بين الجنسين لا يلحق أحدهما بالآخر بمجرده , فقد أذنت الشريعة بإزالة الشارب ( أي : القائلين بذلك ) و هو فارق خلقي بين الرجل و المرأة .
    4- التخنث له حقيقة مدركة في عرف الناس , و ربما أطلق على أهله في عرف أهل زماننا بـ ( الجنس الثالث ) , وليس في عرفهم أن مجرد حلق اللحية مع شيوعه فيهم و انتشاره مما يصير الرجل من هذا الجنس, بل شخصية الرجل عندهم متميزة , و إن حلق اللحية , بل ربما كان في أولئك المخنثين من له لحية .

    * فاستدلال من حرم حلق اللحية بكونه من التشبه بالنساء زيادة على الشرع , و تكلف في الاستدلال , و لا مصداقية له في الواقع إلا من جهة ما تخيله صاحب الدعوى , فلم يزل الناس في هذا الزمان يميزون الرجل من المرأة من غير اعتبار اللحية .

    * و اعتبار العرف ليس في إقرارهم على مخالفة الشرع , و انما في عدم إلحاقهم جنس الرجل بالمرأة بحلقه للحيته مع شيوع ذلك فيهم , بل حال الناس في هذه القضية أحسن شيء للإعتبار في هذه المسألة , فإن بعض السابقين حين عدوا حلق اللحية من باب التشبه بالنساء لم يكن قد شاع فيهم ذلك الفعل و إنما بنوه على ما في اللحية من فارق خلقي بين الرجل و المرأة و إزالته تلحقه بها , قالوا ذلك نظراً , ونحن نقول :الواقع لم يلحق الرجل بالمرأة حقيقة بمجرد حلق اللحية مع انتشار ذلك الفعل في الناس , فتأمَل .

    * و اختلاف المذاهب في هذا يعود الى دلالة صيغة الأمر بالإعفاء , أو المخالفة ( للكفار) فمن أجراه على أصل دلالة الصيغة قال بالوجوب وتحريم ضده , ومن تأمل العلل و القرائن قال بالندب و كراهة ضده ( كراهة تنزيه ) .
    1- فالأحناف : كما ذكرت هو تحريمهم حلق اللحية .
    2- المالكية : لهم قولان الأول: كما ذكر الشيخ (جلال)حرمة حلقها و هو موجود في كتب المذهب كشراح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - الفواكه الدواني للنفراوي , و غيره و القول الثاني : قال القاضي عياض (وكره قصها و حلقها و تحريقها, وقد جاء الحديث بذم ذلك , و سنة الأعاجم حلقها و جزها و توفير الشوارب) حتى قال: ( و أما الأخذ من طولها و عرضها فحسنٌ , و تكره الشهرة في تعظيمها و تخليتها , كما تكره في قصها و جزِها) الإكمال في شرح مسلم , وكذلك ذكر الكراهة: الأبيُ في إكمال إكمال المعلم . فهذا القاضي عياض ممن إليهم المنتهى في معرفة مذهب مالك مع الدراية بالنقل , لم يذكر في حلق اللحية غير الكراهة و هي عند غير الحنفية كراهة تنزيه لا التحريم .

    3- الشافعية : لهم قولان و القول بالكراهة هو المعتمد عند محققي المذهب .
    4- الحنابلة : لا يذكر نقلة مذهب أحمد أن أحداً من أصحابه و أتباعه قال بحرمة حلق اللحية الى أن قال بذلك ابن تيمية و الا فقد قال ابن مفلح في الفروع و الآداب الشرعية بالإستحباب و قال أيضاً : و يسنُ أن يعفي لحيته .

    هذا بعض النقل ومن أراد الإستزادة فعليه بكتاب اللحية دراسة حديثية فقهية للشيخ الجديع و كذلك كتاب خصال الفطرة لشيخنا الدكتور حسين العلي حفظه الله , والله أعلم .
    قال الفضيل بن عياض رحمه الله :
    إتبـع طـريـق الـهدى و لا يـضـرك قـلـة الـسالـكيـن
    و إياك وطريق الضلالـة و لا تـغتر بكثـرة الهـالـكـيـن

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    تونس ـ صفاقس
    المشاركات
    133
    ماهو المعتمد عند السادة المالكية ؟؟؟

    أيضا ، هل حرمة الحلق عند السادة الأحناف بمعنى كراهة تحريم ( ما يقابل الحرام عند بقية المذاهب ) ، أم قصدهم بالحرمة التي تكون فيما علم طريق تحريمه بالمتواتر أو بالمشهور المستلزم تكفير من نفاه ( كما في تفريقهم بين الفرض و الواجب )؟؟!!!

    إذ فيما أعلم أن أخبار الأمر بإعفاء اللحية كلها أحاديث آحاد ، و لم تبلغ درجة التواتر أو الشهرة ؟؟؟
    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

  9. #9
    موسى البلوشي Guest
    عند الأصحابنا: القبضة من اللحية واجبة ، وما زادة فهي مستحبة .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    813
    قال الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه في كتابه العظيم (الأم) (1/ 36):

    "فمن توضأ ثم أخذ من أظفاره ورأسه ولحيته وشاربه لم يكن عليه إعادة وضوء وهذا زيادة نظافة وطهارة".
    محب الدين الأزهري

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,723
    أخي أحمد وما علاقة ما نقلته عن الإمام الشافعي بالمسألة ؟

    بل على المذهب يقال : من توضأ وزنى بحائل دون أن يمس المرأة لا يجب عليه الوضوء !

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    813
    لقد وصف الإمام رضي الله عنه (الأخذ من اللحية) بأنه (زيادة نظافة وطهارة)، واعتبر ذلك كشأن الأخذ من شعر الرأس والشارب والأظفار .. ومعنى زيادة نظافة: أن الوضوء نظافة والأخذ من اللحية بعد الوضوء لا ينقضه لأنه نظافة زائدة على النظافة التي حصلت بالوضوء.

    إذن فأصل الأخذ من اللحية (الذي لم يستنكره الإمام الشافعي) يوصف بأنه طهارة ونظافة، والنظافة من الإيمان، لا تستدعي نفرة أو استنكارا ..

    ومن الناس من إذا طال شعره لم يستحسن الناس منه ذلك ولا يرون فيه مظهرا من مظاهر النظافة أو الجمال .. وبالتالي يكون الأولى لمثل هذا الشخص الأخذ من شعره حتى يبدو طيبا نظيفا في أعين الناظرين.

    فهل يستساغ أن يقال مثل هذا في اللحية ؟ سواء كانت فوق القبضة أو دون القبضة ؟
    فنربط الأمر حينئذ بالمظهر الطيب الحسن الذي يعتبره الناس في عرفهم من النظافة والطهارة .. وبالمقدار الذي لا يعتبر في عرف الناس تشبها بالفساق والمخنثين.
    فيرجع الأمر إلى عرف الناس وإلى إبقاء ما يصح تسميته (لحية) حيث المباح هو (الأخذ منها للنظافة) لا أخذ جميعها بالحلق.

    هذا هو ما أراه من علاقة بين كلام الإمام الشافعي رضوان الله عليه وبين الموضوع ..


    وقولك: "من توضأ وزنى بحائل دون أن يمس المرأة لا يجب عليه الوضوء".
    لا يمكن أن يتصور من الإمام الشافعي رضي الله عنه أن يعلل هنا بأن هذا الفعل وهو (الزنى بحائل) من الطهارة أو النظافة، والذي يدل الوصف بها على استحسان الفعل وعدم استنكاره بل والحث عليه.
    محب الدين الأزهري

  13. #13
    لقد وصف الإمام رضي الله عنه (الأخذ من اللحية) بأنه (زيادة نظافة وطهارة)
    كلامك يا أخي أحمد مبني على أن كلمة الإشارة ( هذا ) راجعة إلى الأخذ من اللحية ، غير أنها تحتمل ـ فيما يرى لي ـ أن تكون إشارة إلى الوضوء بعد أخذه من لحيته وشعره وأظفاره .
    و أنا ليس عند ي كتاب الأم حتى أراجعه و أتأكد أي الاحتمالين أقرب ، فماذا عندك يرجح الاحتمال الذي أخذت به ؟ بارك الله فيك .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    813
    يؤيد الفهم الذي ذكرتُه أمور ..

    أولا: أن محل الكلام هو الأفعال التي تأتي بعد تمام الوضوء ولا تنقضه.
    فالكلام متوجه بالأصالة إلى تلك الأفعال لا إلى الوضوء، وهذا يعني أنها المعنية بالإيضاح والبيان في هذا الموضع.


    ثانيا: يدلك على المعنى السابق ما قاله الإمام رضي الله عنه قبل العبارة المنقولة بسطرين، حينما علق على حديث "من حلف باللات ... " فقال:
    "ولا وضوء في ذلك ولا في أذى أحد ولا قذف ولا غيره؛ لأنه ليس من سبيل الأحداث".

    فهو يذكر الأفعال التي تأتي بعد الوضوء ثم يعلق عليها وليس على الوضوء، ولتلاحظ هذا في بقية النص.


    ثالثا: قولك "كلمة الإشارة ( هذا ) راجعة إلى الأخذ من اللحية ، غير أنها تحتمل ـ فيما يرى لي ـ أن تكون إشارة إلى الوضوء بعد أخذه من لحيته وشعره وأظفاره".

    فلننظر إلى هذا الاحتمال ..
    الاحتمال يقول:
    إن الإمام الشافعي حين قال: "فمن توضأ ثم أخذ من أظفاره ورأسه ولحيته وشاربه لم يكن عليه إعادة وضوء وهذا زيادة نظافة وطهارة" اهـ
    قصد بذلك أن الوضوء بعد فعل هذه الأمور زيادة نظافة وطهارة !
    وهذا الفهم غير صحيح، لأن المفهوم من عبارة الإمام أن من توضأ ثم فعل كيت وكيت.. إلخ (يعني الوضوء قبل تلك الأفعال وليس بعدها).
    فأقرب مذكور هو تلك الأفعال وإلى القدر المشترك بينها (وهو الأخذ) ترجع الإشارة.
    أما الوضوء فهو أبعد منها لأنه وقع قبل أن تقع كما هو واضح.

    ولو سلمنا أن الإشارة ترجع إلى الوضوء .. فانظر كيف يكون تقدير الكلام أخي الكريم .. سيكون هكذا:

    ((من توضأ ثم أخذ من لحيته لم يفسد وضوءه ولم يكن عليه إعادة وضوء وهذا الوضوء الذي فعله هو زيادة نظافة وطهارة))
    قارن هذه العبارة بالعبارة التالية:
    (( من توضأ ثم أخذ من لحيته لم يفسد وضوءه ولم يكن عليه إعادة وضوء وهذا الأخذ من اللحية بعد الوضوء هو زيادة نظافة وطهارة)).

    لابد أن سيظهر لك الفرق بين ركاكة العبارة الأول وضعف ارتباطها بالمقصود من الكلام وبين استقامة العبارة الثانية وصلتها الوثيقة بالمعنى الكلي.

    فإن قلت: أعني الإشارة إلى الوضوء الثاني الذي ذكره الإمام بقوله: " لم يكن عليه إعادة وضوء وهذا زيادة نظافة وطهارة" فيكون المعنى هكذا:
    (( من توضأ ثم أخذ من لحيته لم يفسد وضوءه ولم يكن عليه إعادة وضوء وهذا (الذي هو إعادة وضوء) زيادة نظافة وطهارة إن فعله)).

    قلت لك: أظن العبارة لا تحتاج إلى تعليق فاختلالها جلي .. ولعل الأخوة الأفاضل المتمكنين من علوم اللغة يتحفوننا بتحليلاتهم وتعليقاتهم في هذا الأمر.

    رابعا: يمكنك مطالعة النص كاملا بالضغط على هذا الرابط ..

    http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%83...A7%D8%B1%D8%A8


    هذا والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم
    وجزاكم الله خيرا
    محب الدين الأزهري

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    813
    ومما يؤيد أن الإمام الشافعي يرى أن الأخذ من شعر الرأس أو اللحية يعد نظافة وتجميلا مشروعا ما قاله في باب غسل الميت، قال:

    " فإن كان على يديه وفي عانته شعر فمن الناس من كره أخذه عنه ومنهم من أرخص فيه فمن أرخص فيه لم ير بأسا أن يحلقه بالنورة أو يجزه بالجلم ويأخذ من شاربيه ويقلم من أظفاره ويصنع به بعد الموت ما كان فطرة في الحياة ولا يأخذ من شعر رأسه ولا لحيته شيئا لأن ذلك إنما يؤخذ زينة أو نسكا وما وصفت مما يؤخذ فطرة فإن نوره أنقاه من نورة، وإن لم ينوره اتخذ قبل ذلك عيدانا طوالا من شجر لين لا يجرح ثم استخرج جميع ما تحت أظفار يديه، ورجليه من الوسخ ثم أفضى به إلى مغتسله مستورا، وإن غسله في قميص فهو أحب إلي " اهـ (الأم 1/ 319).

    http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%83...85%D9%8A%D8%AA
    محب الدين الأزهري

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •