صفحة 5 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 75 من 99

الموضوع: جواهر العطف فى كتاب الله

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة السادسة والخمسون

    { قَالَ رَبِّ إِنِّي لاۤ أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَٱفْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَاسِقِينَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله تعالى: { وَأَخِي }: في ستة أوجه

    أظهرها: أنه منصوب عطفاً على " نفسي " والمعنى: ولا أملك إلا أخي مع مِلْكي لنفسي دون غيرنا.

    الثاني: أنه منصوبٌ عطفاً على اسمِ " إنَّ " ، وخبرُه محذوفٌ للدلالة اللفظية عليه أي: وإنَّ أخي لا يملك إلا نفسَه.

    الثالث: أنه مرفوعٌ عطفاً على محل اسم " إنَّ " لأنه بعد استكمالِ الخبر، على خلافٍ في ذلك، وإن كان بعضُهم قد ادَّعى الإِجماعَ على جوازِه.

    الرابع: أنه مرفوعٌ بالابتداء وخبرُه محذوفٌ للدلالة المتقدمة، ويكون قد عَطَف جملةً غيرَ مؤكدة على جملة مؤكَّدة بـ " إنَّ "

    الخامس: انه مرفوع عطفاً على الضمير المستكنِّ في " أملك " ، والتقدير: ولاَ يَمْلِكُ أخي إلا نفسَه، وجاز ذلك للفصلِ بقوله: { إِلاَّ نَفْسِي } وقال بهذا الزمخشري ومكي وابن عطية وأبو البقاء وردَّ الشيخ هذا الوجهَ بأنه يلزم منه أن موسى وهرون لا يملكان إلا نفسَ موسى فقط، وليس المعنى على ذلك ". وهذا الردُّ ليس بشيءٍ، لأنه القائلَ بهذا الوجهِ صرَّح بتقدير المفعول بعد الفاعل المعطوف، وأيضاً اللَّبْسُ مأمونٌ، فإنَّ كلَّ أحدٍ يتبادر إلى ذهنه انه يملك أمرَ نفسِه.

    السادس: أنه مجرورٌ عطفاً على الياء في " نفسي " أي: إلا نفسي ونفسَ أخي، وهو ضعيفٌ على قواعد البصريين للعطف على الضمير المجرور مِنْ غيرِ إعادةِ الجارّ وقد تقدَّم ما فيه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة السابعة والخمسون

    { وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً وَٱجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنْكَ نَصِيراً }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله: { وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ } فيه ثلاثة أوجه.

    أظهرُها: أنه مجرورٌ عطفاً على اسم الله تعالى أي: وفي سبيل المستضعفين.

    والثاني: ـ وإليه ذهبَ الزجاج والمبرد ـ أن يكونَ مجرواً عطفاً على نفس " سبيل ". قال أبو البقاء ـ بعد أَنْ حكاه عن المبرد وحده ـ: " وليس بشيء " كأنه لم يظهر لأبي البقاء وجهُ ذلك، ووجهُ أنَّ تقديرَه: " وفي خلاص المستضعفين "

    والثالث ـ وإليه ذهب الزمخشري ـ: أن يكونَ منصوباً على الاختصاص تقديره: وأَخُصُّ من سبيلِ الله خلاصَ المستضعفين، لأنَّ سبيلَ اللَّهِ عامٌّ في كلِّ خير، وخلاص المستضعفين من المسلمين من أيدي الكفار من أعظم الخيور. والجمهورُ على " والمستضعفين " بواو العطف، وقرأ ابن شهاب: " في سبيل الله المستضعفين " وفيها تخريجان، أحدُهما: أن يكونَ حرفُ العطف مقدراً كقولهم: " أكلت لحماً تمراً سمكاً " والثاني: أن يكونَ بدلاً من " سبيل الله " أي: في سبيلِ الله سبيلِ المستضعفين، لأنَّ سبيلَهم سبيلُ الله تعالى.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة الثامنة والخمسون

    { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ } * { وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ }


    قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

    قوله تعالى: { وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ }: فيه خمسةُ أوجه،

    أحدهما: - وهو الظاهر- أنَّ " مِنْ " متعلقة بقوله " أخذنا " والتقدير الصحيح فيه أن يقال: تقديرُه: " وأَخَذْنا من الذين قالوا: إنَّا نصارى ميثاقهم " فتوقع " الذين بعد " أَخَذْنا " وتؤخِّر عنه " ميثاقهم " ولا يجوز أن تقدِّر " وأَخَذْنا ميثاقَهم من الذين " فتقدم " ميثاقَهم " على " الذين قالوا " وإنْ كان ذلك جائزاً من حيثُ كونُهما مفعولين، كلُّ منهما جائزُ التقديم والتأخيرِ، لأنه يلزم عودُ الضميرِ على متأخر لفظاً ورتبة، وهو لا يجوز إلا في مواضعَ محصورةٍ، نصَّ على ذلك جماعةٌ منهم مكي وأبو البقاء

    الثاني: أنه متعلق بمحذوف على أنه خبر مبتدأ محذوفٍ قامَتْ صفتُه مَقامه، والتقدير: " ومن الذين قالوا إنّا نصارى قومٌ أخذنا ميثاقهم " فالضمير في " ميثاقهم " يعود على ذلك المحذوف.

    والثالث: أنه خبر مقدم أيضاً، ولكن قَدَّروا المبتدأ موصولاً حُذِف وبقيت صلتُه، والتقدير: " ومن الذين قالوا: إنَّا نصارى مَنْ أخذنا ميثاقهم " فالضمير في " ميثاقهم " عائد على " مَنْ " والكوفيون يجيزون حَذْفَ الموصول، وقد تقدم لنا معهم البحث في ذلك. ونقل مكي مذهب الكوفيين هذا، وقَدَّره عندهم: " ومن الذين قالوا: إنَّ نصارى مَنْ أخذنا " وهذا التقدير لايؤخذ منه أن المحذوف موصول فقط، بل يجوز أن تكونَ " مَنْ " المقدرةُ نكرةً موصوفةً حُذِفت وبقيت صفتُها، فيكون كالمذهب الأول.

    الرابع: أن تتعلِّق " مِنْ " بـ " أخذنا " كالوجه الأول، إلا أنه لا يلزَمُ فيه ذلك التقديرُ، وهو أن توقع " من الذين " بعد " أخذنا " وقبل " ميثاقهم " ، بل يجوز أن يكون التقدير على العكسِ، بمعنى أنَّ الضميرَ في " ميثاقهم " يعودُ على بني إسرائيل، ويكون المصدرُ من قوله " ميثاقهم " مصدراً تشبيهياً، والتقدير: وأخذنا من النصارى ميثاقاً مثلَ ميثاق بني إسرائِيل كقولك: " أخَذْتُ من زيد ميثاق عمرو " أي: ميثاقاً مثل ميثاق عمرو، وبهذا الوجه بدأ الزمخشري فإنه قال: " أَخَذْنا من النصارى ميثاقَ مَنْ ذُكِر قبلَهم من قوم موسى أي: مثل ميثاقِهم بالإِيمان بالله والرسل.

    الخامس: أنَّ " من الذين " معطوف على " منهم " من قوله تعالى: " ولا تزال تَطَّلِعُ على خائنةٍ منهم أي: من اليهود، والمعنى: ولا تزال تَطَّلع على خائنةٍ من اليهود ومن الذين قالوا إنَّا نصارى، ويكون قوله: { ٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ } على هذا مستأنفاً. وهذا ينبغي ألاَّ يجوز لوجهين، أحدهما: الفصلُ غيرُ المغتفر. والثاني: أنه تهيئةٌ للعامل في شيء وقطعه عنه، وهو لا يجوز.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة التاسعة والخمسون

    { وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ }

    قال ابن كثير فى تفسيره

    { وَيَذَرَكَ وَءالِهَتَكَ } قال بعضهم: الواو هاهنا حالية، أي: أتذره وقومه يفسدون في الأرض، وقد ترك عبادتك؟ وقرأ ذلك أبي بن كعب، وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك، حكاه ابن جرير، وقال آخرون: هي عاطفة، أي: أتدعهم يصنعون من الفساد ما قد أقررتهم عليه وعلى ترك آلهتك؟ وقرأ بعضهم: إلاهتك، أي: عبادتك. وروي ذلك عن ابن عباس ومجاهد وغيره. وعلى القراءة الأولى قال بعضهم: كان لفرعون إله يعبده. قال الحسن البصري: كان لفرعون إله يعبده في السر، وقال في رواية أخرى: كان له جُمانة في عنقه معلقة يسجد لها. وقال السدي في قوله تعالى: { وَيَذَرَكَ وَءالِهَتَكَ } وآلهته - فيما زعم ابن عباس - كانت البقر، كانوا إذا رأوا بقرة حسناء، أمرهم فرعون أن يعبدوها، فلذلك أخرج لهم السامري عجلاً جسداً.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة الستون

    { أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون:
    قوله: { قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ } فيه أوجهٌ،

    أحدها: أنه عطفٌ على " الصلاة " ، أي: وأَقِمْ قرآنَ الفجرِ، والمرادُ به صلاةُ الصبحِ، عَبَّر عنها ببعضِ أركانِها.
    والثاني: أنه منصوبٌ على الإِغراء، أي: وعليك قرآنَ الفجر، كذا قدَّره الأخفشُ وتَبِعه أبو البقاء، وأصولُ البصريين تَأْبَى هذا؛ لأنَّ أسماءَ الأفعالِ لا تعملُ مضمرةً.
    الثالث: أنه منصوبٌ بإضمار فعلٍ، أي: كَثِّر قرآنَ أو الزَمْ قرآنَ الفجرِ.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة الواحدة والستون

    { أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ }
    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله: { وَنَطْبَعُ } في هذه الجملة أوجه،

    أحدها: أنها نسقٌ على " أَصَبْناهم " وجاز عطفُ المضارع على الماضي لأنه بمعناه وقد تقدم أنَّ " لو " تُخَلِّصُ المضارع للمضيِّ، ولما حكى الشيخ كلامَ ابن الأنباري المتقدِّم قال: " فجعل " لو " شرطيةً بمعنى " إنْ " ولم يجعلها التي هي " لِما " كان سيقعُ لوقوع غيره، ولذلك جعل " أَصَبْنا " بمعنى نُصيب. ومثال وقوعِ " لو " بمعنى " إنْ " قوله:
    2253ـ لا يُلْفِكَ الرَّاجيك إلا مُظْهِرا خُلُقَ الكرامِ ولو تكون عَدِيما
    وهذا الذي قاله ابن الأنباري رَدَّه الزمخشري من حيث المعنى، لكن بتقديرِ أنْ يكونَ " ونطبعُ " بمعنى طَبَعْنا، فيكون قد عَطَفَ المضارع على الماضي لكونه بمعنى الماضي، وابنُ الأنباري جَعَلَ التأويل في " أَصَبْنا " الذي هو جوابُ " لو نشاء " ، فجعله بمعنى نُصيب، فتأوَّل المعطوفَ عليه وهو جوابُ " لو نشاء " ، فجعله بمعنى نُصيب، فتأوَّل المعطوفَ ورَدَّه إلى المُضِيِّ، وأنتج ردُّ الزمخشري أنَّ كلا التقديرين لا يَصِحُّ ".

    قال الزمخشري: " فإن قلت: هل يجوز أن يكون " ونطبع " بمعنى طبَعْنا، كما كان " لو نشاء " بمعنى لو شِئْنا، ويعطف على " أَصَبْناهم "؟ قلت: لا يساعد على المعنى، لأنَّ القوم كانوا مطبوعاً على قلوبهم، مَوْصوفين بصفة مَنْ قبلهم مِن اقتراف الذنوب والإِصابة بها، وهذا التفسير يؤدِّي إلى خلوِّهم من هذه الصفةِ، وأن الله لو شاء لاتَّصفوا بها ". قال الشيخ: " وهذا الردُّ ظاهرهُ الصحةُ، وملخصه أن المعطوفَ على الجوابِ جوابٌ سواء تأوَّلنا المعطوفَ عليه أم المعطوفَ، وجوابُ " لو " لم يقع بعدُ، سواءً كانت حرفاً لِما كان سيقع لوقوع غيره أم بمعنى " إنْ " الشرطية، والإِصابةُ لم تقع، والطَّبْعُ على القلوب واقع فلا يَصحُّ أن تَعْطِفَ على الجواب. فإنْ تُؤَوِّل " ونطبع " على معنى: ونستمر على الطبع على قلوبهم أمكن التعاطف لأن الاستمرار لم يقع بعدُ وإن كان الطبع قد وقع ". قلت: فهذا الوجه الأول ممتنع لِما ذكره الزمخشري.

    الوجه الثاني: أنْ يكون " نطبع " مستأنفاً ومنقطعاً عَمَّا قبلَه فهو في نية خبرِ مبتدأ محذوف أي: ونحن نطبع. وهذا اختيارُ أبي إسحاق والزمخشري وجماعة.

    الوجه الثالث: أن يكونَ معطوفاً على " يرثون الأرض " قاله الزمخشري. قال الشيخ: " وهو خطأٌ لأنَّ المعطوف على الصلة صلة و " يرثون " صلةٌ للذين، فيلزم الفصلُ بين أبعاض الصلة بأجنبي، فإن قوله " أنْ لو نشاء ": إمَّا فاعلٌ ليَهْد أو مفعولُه كما تقدَّم، وعلى كلا التقديرين فلا تَعَلُّقَ له بشيء من الصلة، وهو أجنبيٌّ منها فلا يُفْصل به بين أبعاضها، وهذا الوجهُ مُؤَدٍّ على ذلك فهو خطأ ".

    الرابع: أن يكونَ معطوفاً على ما دَلَّ عليه معنى " أو لم يهد لهم " كأنه قيل: يغفُلون عن الهداية ونطبع على قلوبهم. قاله الزمخشري أيضاً. قال الشيخ: " وهو ضعيفٌ؛ لأنه إضمار لا يُحتاج إليه، إذ قد صَحَّ عطفُه على الاستئناف من باب العطف على الجمل فهو معطوفٌ على مجموع الجملة المصدَّرة بأداة الاستفهام، وقد قاله الزمخشري وغيره ".
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة الثانية والستون

    { ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    و { وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ } نسقٌ على " المطَّوِّعين " أي: يَعيبون المياسير والفقراء.

    وقال مكي: " والذين " خفضٌ عطفاً على " المؤمنين " ، ولا يَحْسُن عَطْفُه على " المطَّوِّعين " ، لأنه لم يتمَّ اسماً بعد، لأن " فيسخرون " عطف على " يَلْمِزُون " هكذا ذكره النحاس في " الإِعراب " له، وهو عندي وهمٌ منه ". قلت: الأمر فيه كما ذكر فإن " المطَّوِّعين " قد تَمَّ من غيرِ احتياجٍ لغيره.

    وقوله: { فَيَسْخَرُونَ } نسقٌ على الصلة، وخبر المبتدأ الجملةُ من قوله: { سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ } ، هذا أظهرُ إعرابٍ قيل هنا. وقيل: { وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ } نسقٌ علىٰ " الذين يَلْمزون " ، ذكره أبو البقاء. وهذا لا يجوزُ؛ لأنه يلزمُ الإِخبارُ عنهم، بقوله: { سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ } وهذا لا يكون إلا بأَنْ كان الذين لا يَجِدون منافقين، وأمَّا إذا كانوا مؤمنين كيف يَسْخر الله منهم؟ وقيل: { وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ } نسقٌ على المؤمنين، قاله أبو البقاء. وقال الشيخ: " وهو بعيدٌ جداً " ، قلت: وَجْهُ بُعْدِ أنه يُفْهِمُ أن الذين لا يجدون ليسوا مؤمنين؛ لأنَّ أصلَ العطفِ الدلالةُ على المغايرة فكأنه قيل: يَلْمِزون المطَّوِّعين من هذين الصنفين: المؤمنين والذين لا يجدون، فيكون الذين لا يجدون مطَّوِّعين غيرَ مؤمنين.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة الثالثة والستون

    { وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ يُغْشِى ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } * { وَفِي ٱلأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي ٱلأُكُلِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله تعالى: { وَفِي ٱلأَرْضِ قِطَعٌ }: العامَّة على رفع " قِطَعٌ " و " جنات ": إمَّا على الابتداء، وإمَّا على الفاعلية بالجارِّ قبله. وقرئ { قِطَعاً مُّتَجَاوِرَاتٍ } بالنصب، وكذلك في بعض المصاحف، على إضمار " جَعَلَ ".

    وقرأ الحسن " وجناتٍ " بكسر التاء وفيها أوجهٌ، أحدُها: أنه جرٌ عطفاً على { كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ }. الثاني: أنه نصبٌ نَسَقاً على { زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ } قاله الزمخشري. الثالث: نَصْبُه نسقاً على " رواسي ". الرابع: نَصْبُه بإضمار " جَعَلَ " وهو أَوْلى لكثرةِ الفواصلِ في الأوجهِ قبله. قال أبو البقاء: " ولم يَقْرَأ أحدٌ منهم " وزرعاً " بالنصب ".

    قوله: { وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ } قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص بالرفع في الأربعة، والباقون بالخفض. فالرفعُ في { زَرْعٌ وَنَخِيلٌ } للنسقِ على " قِطَعٌ " وفي " صِنْوان " لكونِهِ تابعاً لـ " نخيل " ، و " غيرُ " لعطفِهِ عليه.

    وعاب الشيخُ على ابن عطية قولَه " عطفاً على " قطع " قال: " وليسَتْ عبارةً محررةً؛ لأنَّ فيها ما ليس بعطف وهو صِنْوان " قلت: ومثل هذا غيرُ مَعيبٍ لأنه عطفٌ محققٌ، غايةُ ما فيه أنَّ بعضَ ذلك تابعٌ، فلا يُقْدَحُ في هذه العبارة.

    والخفضُ مراعاةُ لـ " أعناب ". وقال ابن عطية: " عطفاً على أعناب " ، وعابَها الشيخ بما تقدَّم، وجوابُه ما تقدَّم.

    وقد طعنَ قومٌ على هذه القراءة وقالوا: ليس الزرعُ من الجنات، رُوِيَ ذلك عن أبي عمروٍ. وقد أجيب عن ذلك: بأنَّ الجنةَ احتَوَتْ على النخيلِ والأعنابِ والزرعِ كقوله:
    { جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً }
    [الكهف: 32]. وقال أبو البقاء: " وقيل: المعنى: ونبات/ زرعٍ فَعَطَفه على المعنى ". قلت: ولا أدري ما هذا الجوابُ؟ لأنَّ الذين يمنع أن تكون الجنةُ من الزرعِ يمنع أن تكونَ من نباتِ الزرع، وأيُّ فرق؟
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة الرابعة والستون

    { أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله: { وَهُمْ دَاخِرُونَ } في هذه الجملة ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنها حالٌ من الهاءِ في " ظلالُه ". قال الزمخشري: " لأنه في معنى الجمع، وهو ما خلق اللهُ مِنْ شيءٍ له ظِلٌّ وجُمِع بالواوِ والنون؛ لأنَّ الدُّخورَ من أوصافِ العقلاء، أو لأن في جملة ذلك مَنْ يَعْقِل فَغُلِّبَ ".

    وقد رَدَّ الشيخُ هذا: بأن الجمهور لا يُجيزون مجيءَ الحال من المضافِ إليه، وهو نظيرُ: " جاءني غلامُ هندٍ ضاحكةً " قال: " ومَنْ أجاز مجيئَها منه إذا كان المضافُ جزءاً أو كالجزء جوَّز الحاليةَ منه هنا، لأنَّ الظِّلَّ كالجزءِ إذ هو ناشِئٌ عنه ".

    الثاني: أنها حالٌ من الضميرِ المستتر في " سُجَّدا " فهي حالٌ متداخلِةٌ.

    الثالث: أنها حالٌ مِنْ " ظلالُه " فينتصبُ عنه حالان.

    ثم لك في هذه الواو اعتباران،

    أحدُهما: أن تجعلَها عاطفةً حالاً على مثلِها فهي عاطفةٌ، وليست بواوِ حال، وإن كان خُلُوُّ الجملةِ الاسميةِ الواقعةِ حالاً من الواو قليلاً أو ممتنعاً على رأيٍ. وممَّن صَرَّح بأنها عاطفةٌ أبو البقاء.

    والثاني: أنها واوُ الحال، وعلى هذا فيقال: كيف يقتضي العاملُ حالين؟ فالجوابُ أنه جاز ذلك لأنَّ الثانيةَ بدلٌ مِن الأولى، فإن أُريد بالسجودِ التذلُّلُ والخضوعُ فهو/ بدلُ كلٍ من كل، وإن أُريد به حقيقته فهو بدلُ اشتمالٍ؛ إذ السجودُ مشتملٌ على الدُّخور، ونظير ما نحن فيه: " جاء زيد ضاحكاً وهو شاكٍ " فقولك " وهو شاكٍ " يحتمل الحاليةَ من " زيد " أو من ضمير " ضاحكاً ".

    ذكرنا الاختلاف فى ضمير هم داخرون فى جواهر الضمائر الجوهرة 285

    http://www.mazameer.com/vb/showthrea...171828&page=15
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة الخامسة والستون

    { وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ } * { وَمِن ثَمَرَاتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله تعالى: { وَمِن ثَمَرَاتِ ٱلنَّخِيلِ }: فيه أربعةُ أوجهٍ،

    أحدها: أنه متعلقٌ بمحذوف، فقدَّره الزمخشريُّ: " ونُسْقيكم من ثمراتِ النخيل والأعناب، أي: مِنْ عصيرِها، وحُذِف لدلالةِ " نُسْقيكم " قبلَه عليه ". قال: " وتَتَّخذون: بيانٌ وكَشْفٌ عن كيفية الإِسقاء ". وقدَّره أبو البقاء: " خَلَقَ لكم وجَعَلَ لكم ".

    وما قدَّره الزمخشريُّ أَلْيَقُ، لا يُقال: لا حاجةَ إلى تقدير " نُسْقيكم " بل قولُه { وَمِن ثَمَرَاتِ } عطفٌ على قولِه { مِّمَّا فِي بُطُونِهِ } فيكون عَطَفَ بعضَ متعلِّقاتِ الفعلِ الأولِ على بعضٍ، كما تقول: " سَقَيْتُ زيداً من اللبن ومن العسل " فلا يحتاج إلى تقديرِ فعلٍ قبل قولك " من العسل " ، لا يُقال ذلك لأنَّ " نُسْقيكم " الملفوظَ به وقع تفسيراً لِعبْرة الأنعام فلا يَليقُ تَعَلُّق هذا به، لأنه ليس من العِبْرة المتعلقةِ بالأنعام. قال الشيخ: " وقيل: متعلِّقٌ بـ " نُسْقيكم ". فيكونُ معطوفاً على { مِّمَّا فِي بُطُونِهِ } أو بـ " نُسقيكم " محذوفةً دلَّ عليها " نُسْقِيكم ". انتهى. ولم يُعْقِبْه بنكير، وفيه ما قَدَّمْتُه آنفاً.

    الثاني: أنه متعلِّقٌ بـ " تَتَّخذون " و " منه " تكريرٌ للظرف توكيداً نحو: " زيدٌ في الدارِ فيها " قاله الزمخشريٌّ. وعلى هذا فالهاءُ في " منه " فيها ستةُ أوجهٍ. أحدها: أنها تعودُ على المضافِ المحذوفِ الذي هو العصيرُ، كما رَجَعَ في قوله
    { أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ }
    [الأعراف: 4] إلى الأهلِ المحذوفِ. الثاني: أنها تعود على معنى الثمراتِ لأنها بمعنى الثَّمَر. الثالث: أنها تعودُ على النخيل. الرابع: أنها تعودُ على الجنس. الخامس: أنها تعودُ على البعض. السادس: أنها تعود على المذكور.

    الثالث من الأوجهِ الأُوَلِ: أنه معطوفٌ على قولِه { فِي ٱلأَنْعَامِ } ، فيكونُ في المعنى خبراً عن اسمِ " إنَّ " في قوله: { وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً } ، التقدير: وإنّ لكم في الأنعام ومن ثمرات النخيل لَعِبْرَةً، ويكونُ قوله " تتخذون " بياناً وتفسيراً للعِبْرة كما وقع " نُسْقِيكم " تفسيراً لها أيضاً.

    الرابع: أن يكونَ خبراً لمبتدأ محذوفٍ فقدَّره الطبريُّ: " ومن ثمراتِ النخيل ما تتَّحذون " / قال الشيخ: " وهو لا يجوزُ على مذهبِ البصريين ". قلت: وفيه نظر؛ لأنَّ له أن يقول: ليسَتْ " ما " هذه موصولةً، بل نكرةٌ موصوفةٌ، وجاز حَذْفُ الموصوفِ والصفةُ جملةٌ، لأن في الكلام " مِنْ " ، ومتى كان في الكلام " مِنْ " اطَّرد الحذفُ نحو: " منا ظَعَنَ ومنا أقام " ولهذا نظَّره مكيٌّ بقولِه تعالى:
    { وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ }
    [الصافات: 164]، أي: إلا مَنْ له مقام.

    قال: فَحُذِفَتْ " " مَنْ " لدلالةِ " مِنْ " عليها في قوله " وما مِنَّا ". ولما قدَّر الزمخشري الموصوفَ قدَّره: ثَمَرٌ تتخذون، ونظَّره بقول الشاعر:
    2996- يَرْمي بكفِّيْ كان مِنْ أَرْمى البشر
    تقديرُه: بكفَّيْ رجل، إلاَّ أنَّ الحذفَ في البيت شاذٌّ لعدم " مِنْ ": ولمَّا ذكر أبو البقاء هذا الوجهَ قال: " وقيل: هو صفةٌ لمحذوفٍ تقديرُه: شيئاً تتخذون منه، بالنصب، أي: وإنَّ من ثمراتِ النخيل. وإن شئت " شيء " بالرفعِ بالابتداء، و { مِن ثَمَرَاتِ } خبرُه ".
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة السادسة والستون

    { وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ }

    قال السمين الحلبي في الدر المصون

    قوله: { وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ } في هذه الجملةِ وجهان،

    أظهرُهما: أنها عطفٌ على " يُعْجِبَك " ، فهي صلةٌ لا محلَّ لها من الإِعراب أو صفةٌ، فتكونُ في محلِّ رفعٍ على حَسَبِ القول في " مَنْ

    ". والثاني: أن تكونَ حاليةً، وفي صاحبِها حينئذٍ وجهان،

    أحدهُما: أنه الضميرُ المرفوعُ المستكنُّ في " يعجبك " ،

    والثاني: أنه الضميرُ المجرُور في " قوله " تقديرُه: يُعْجِبُك أَنْ يقولَ في أمر الدنيا، مُقْسِماً على ذلك

    . وفي جَعْلها حالاً نظرٌ من وجهين، أحدهُما: من جهةِ المعنى، والثاني من جهةِ الصناعة، وأمَّا الأول فلأنه يَلْزَمُ منه أن يكونَ الإعجابُ والقولُ مقيدين بحالٍ والظاهرُ خلافهُ. وأمَّا الثاني فلأنه مضارع مثبتٌ فلا يَقَعُ حالاً إلا في شذوذٍ، نحو: " قُمْتُ وأصُكُّ عينه، أو ضرورةً نحو:
    894 ـ....................... نَجَوْتُ وأَرْهُنُهم مالِكا
    وتقديرُه مبتدأً قبلَه على خلافِ الأصلِ، أي: وهو يُشْهِدُ.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة السابعة والستون

    { ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىظ° آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ظ±بْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ ظ±لإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ظ±لَّذِينَ ظ±تَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ظ±بتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ظ±بْتِغَآءَ رِضْوَانِ ظ±للَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }

    قال السمين الحلبي فغŒ تفسيره

    قوله: { وَرَهْبَانِيَّةً ظ±بتَدَعُوهَا } في انتصابِها وجهان، أحدهما: أنها معطوفةٌ على " رأْفَةً ورحمةً ". و " جَعَلَ " إمَّا بمعنى خَلق أو بمعنى صيَّر، و " ابْتدعوها " على هذا صفةٌ لـ " رَهْبانية " وإنما خُصَّتْ بذِكر الابتداعِ لأنَّ الرأَفةَ والرحمةَ في القلب أمرُ غريزةٍ لا تَكَسُّبَ للإِنسانِ فيها بخلافِ الرهبانية فإنها أفعالُ البدن، وللإِنسانِ فيها تكسُّبٌ

    . إلاَّ أنَّ أبا البقاء منعَ هذا الوجهَ بأنَّ ما جعله اللَّهُ لا يَبْتدعونه. وجوابُه ما تَقَدَّم: مِنْ أنَّه لَمَّا كانت مكتسبةً صَحَّ ذلك فيها. وقال أيضاً: " وقيل: هو معطوفٌ عليها، وابتدعوها نعتٌ له. والمعنى: فَرَضَ عليهم لزومَ رهبانيةٍ ابتدعوها، ولهذا قال: { مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ظ±بْتِغَآءَ رِضْوَانِ ظ±للَّهِ }.

    والوجه الثاني: أنه منصوبةٌ بفعلٍ مقدرٍ يُفَسِّره الظاهرُ وتكون المسألةُ من الاشتغالِ. وإليه نحا الفارسيُّ والزمخشريُّ وأبو البقاء وجماعةٌ إلاَّ أنَّ هذا يقولون إنه إعرابُ المعتزلة؛ وذلك أنَّهم يقولون: ما كانَ مِنْ فِعْلِ الإِنسانِ فهو مخلوقٌ له، فالرحمةُ والرأفة لَمَّا كانتْ من فِعْلِ اللَّهِ تعالى نَسَبَ خَلْقَهما إليه. والرَّهْبانِيَّة لَمَّا لم تكنْ من فِعْلِ اللَّهِ تعالى بل مِنْ فعل العبدِ يَسْتَقِلُّ بفعلِها نَسَب ابتداعَها إليه، وللردِّ عليهم موضعٌ آخرُ هو أليقُ به من هذا الموضعِ، وسأبِّينُه إنْ شاء الله في " الأحكام ".

    ورَدَّ الشيخُ عليهم هذا الإِعرابَ من حيث الصناعةُ وذلك أنَّه مِنْ حَقِّ اسمِ المُشْتَغَلِ عنه أن يَصْلُح للرفع بالابتداءِ و " رهبانيةً " نكرةٌ لا مُسَوِّغ للابتداء بها، فلا يصلُحُ نصبُها على الاشتغال. وفيه نظرٌ؛ لأنَّا لا نُسَلِّمُ أولاً اشتراطَ ذلك، ويَدُلُّ عليه قراءةُ مَنْ قرأ " سورةً أنزَلْناها " بالنصب على الاشتغالِ كما قَدَّمْتُ تحقيقه في موضعه. ولئِنْ سَلَّمْنا ذلك فثَمَّ مُسَوِّغٌ وهو العطفُ. ومِنْ ذلك قولُه:
    4235ـ عندي اصْطِبارٌ وشكْوى عند قاتلتي فهل بأعجبَ مِنْ هذا امرؤٌ سَمِعا
    وقوله:
    4236ـ تَعَشَّى ونجمٌ قد أضاء فَمُذْ بدا مُحَيَّاكَ أَخْفَى ضوْءُه كلَّ شارقِ
    ذكر ذلك الشيخُ جمال الدين بن مالك
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    الجوهرة التاسعة والستون

    { أَفَمَن كَانَ عَلَىظ° بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىظ° إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـظ°ئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ

    الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ظ±لْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـظ°كِنَّ أَكْثَرَ ظ±لنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }

    قال السمين الحلبي فغŒ الدر المصون

    وقرأ محمد بن السائب الكلبي " كتابَ موسىظ° " بالنصبِ وفيه وجهان، أحدهما ـ وهو الظاهر ـ أنه معطوف على الهاء في " يتلوه " ، أي: يتلوه ويتلو كتابَ موسى، وفصلَ بالجارِّ بين العاطفِ والمعطوف. والثاني: أنه منصوبٌ بإضمارِ فعلٍ. قال أبو البقاء: وقيل: تمَّ الكلامُ عند قولِه " منه " و " كتابَ موسىظ° " ، أي: ويتلو كتابَ موسىظ° " فقدَّر فعلاً مثلَ الملفوظِ به، وكأنه لم يرَ الفصلَ بين العاطفِ والمعطوفِ فلذلك قَدَّر فعلاً.

    وقال القرطبي

    وحكى أبو حاتم عن بعضهم أنه قرأ { وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىظ° } بالنصب؛ وحكاها المهدويّ عن الكَلْبيّ؛ يكون معطوفاً على الهاء في { يَتْلُوهُ } والمعنى: ويتلو كتابَ موسى جبريلُ عليه السلام؛ وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما؛ المعنى من قبله تلا جبريلُ كتابَ موسى على موسى. ويجوز على ما ذكره ابن عباس أيضاً من هذا القول أن يُرفع { كتاب } على أن يكون المعنى: ومن قبله كتاب موسى كذلك؛ أي تلاه جبريل على موسى كما تلا القرآن على محمد.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىظ° رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً }

    قال السمين في دره

    قوله: { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ }: في هذه الواوِ وجهان، أحدهما: أنها عاطفةٌ هذه الجملةَ على ما قبلَها. وقال ابن عطية " { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا } قَسَمٌ والواو تَقْتَضيه، ويُفَسِّره قولُ النبي صلى الله عليه وسلم: " مَنْ ماتَ له ثلاثٌ من الولد لم تَمَسَّه النار إلا تَحِلَّة القسمِ " قال الشيخ: " وذَهِلَ عن قولِ النحويين إنه لا يُستغنى عن القسمِ بالجواب لدلالةِ المعنى، إلا إذا كان الجوابُ باللامِ أو بـ " إنْ " والجوابُ هنا على زَعْمه بـ " إنْ " النافيةِ فلا يجوز حَذْفُ القسم على ما نَصُّوا. وقوله: " والواو تَقْتَضِيه " يدلُّ على أنها عنده واوُ القسم، ولا يذهبُ نحويٌ إلى أنَّ مِثْلَ هذه الواوِ واوُ قسمٍ لأنه يلزمُ مِنْ ذلك حَذْفُ المجرورِ وإبقاءُ الجارِّ، ولا يجوز ذلك إلا إنْ وَقَعَ في شعرٍ أو نادرِ كلامٍ بشرط أن تقومَ صفةُ المحذوف مَقامَه، كما أوَّلوا في قولهم: " نِعْمَ السيرُ على بئسَ العَيْرُ " ، أي: على عَيْرٍ بئسَ العَيْرُ، وقولِ الشاعر:
    3250- واللهِ ما ليلى بنامِ صاحِبُهْ
    أي: برجلٍ نام صاحبُهْ، وهذه الآيةُ ليست من هذا الضَّرْبِ؛ إذ لم يُحْذَفِ المُقْسَمُ به وقامَتْ صفتُه مَقامَه
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,120
    { أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ }


    قال السمين

    قوله: " ويَعْفُ " العامَّةُ على الجزمِ عطفاً على جزاءِ الشرط. واستشكلَه القُشَيْرِيُّ قال: " لأنَّ المعنَى: إن يَشَأ يُسْكِنِ الريحَ فتبقى تلك السفنُ رواكدَ، أو يُهْلِكْها بذنوبِ أهلها فلا يَحْسنُ عَطْفُ " ويَعْفُ " على هذا؛ لأنَّ المعنى يَصير: إنْ يَشَأْ يَعْفُ، وليس المعنى [على] ذلك بل المعنى: الإِخبارُ عن العفوِ مِنْ غير شرطِ المشيئةِ، فهو عطفٌ على المجزومِ من حيث اللفظُ لا من حيث المعنى. وقد قرأ قومٌ " ويَعْفُو " بالرفع وهي جيدةٌ في المعنى ". قال الشيخ: وما قاله ليس بجيدٍ إذ لم يَفْهَمْ مدلولَ التركيبِ والمعنى، إلاَّ أنَّه تعالى إنْ يَشَأْ أهلك ناساً وأَنْجَى ناساً على طريقِ العَفْوِ عنهم ".

    وَيَعْلَمَ ظ±لَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيغ¤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ }

    قال السمين

    قوله: { وَيَعْلَمَ ظ±لَّذِينَ يُجَادِلُونَ }: قرأ نافعٌ وابنُ عامر برفعِه. والباقون بنصبِه. وقُرِئ بجزمِه أيضاً. فأمَّا الرفعُ فهو واضحٌ جداً، وهو يحتملُ وجهين: الاستئنافَ بجملةٍ فعليةٍ، والاستئنافَ بجملةٍ اسميةٍ، فتُقَدِّرُ قبل الفعل مبتدأً أي: وهو يعلمُ الذين، فالذين على الأول فاعلٌ، وعلى الثاني مفعولٌ. فأمَّا قراءةُ النصبِ ففيها أوجهٌ، أحدُها: قال الزجَّاج: " على الصَّرْف ". قال: " ومعنى الصرفِ صَرْفُ العطف عن اللفظ إلى العطفِ على المعنى ". قال: " وذلك أنَّه لَمَّا لم يَحْسُنْ عطفُ " ويعلَمْ " مجزوماً على ما قبلَه إذ يكونُ المعنى: إنْ يَشَأْ/ يَعْلَمْ، عُدِل إلى العطف على مصدرِ الفعلِ الذي قبلَه. ولا يتأتَّى ذلك إلاَّ بإضمار " أنْ " ليكونَ مع الفعلِ في تأويلِ اسم ".

    الثاني: قولُ الكوفيين أنه منصوبٌ بواوِ الصرف. يَعْنُون أنَّ الواوَ نفسَها هي الناصبةُ لا بإضمارِ " أنْ " ، وتقدَّم معنى الصرف.

    الثالث: قال الفارسيُّ - ونقله الزمخشري عن الزجاج - إن النصب على إضمار " أنْ "؛ لأنَّ قبلها جزاءً تقول: " ما تصنعْ أصنعْ وأكرمَك " وإنْ شِئْتَ: وأكرمُك، على وأنا أكرِمُك، وإنْ شِئْتَ " وأكرمْك " جزْماً. قال الزمخشري: " وفيه نظرٌ؛ لِما أَوْردَه سيبويه في كتابه " قال: " واعلَمْ أنَّ النصبَ بالواوِ والفاء في قوله: " إنْ تَأْتِني آتِك وأعطيكَ " ضعيفٌ، وهو نحوٌ مِنْ قولِه:
    3978 ـ...................... وأَلْحَقُ بالحجازِ فَأَسْتريحا
    فهذا لا يجوزُ، لأنه ليس بحَدِّ الكلامِ ولا وجهِه، إلاَّ أنه في الجزاء صار أقوى قليلاً؛ لأنه ليس بواجبٍ أنَّه يفعلُ، إلاَّ أَنْ يكونَ من الأولِ فِعْلٌ، فلمَّا ضارَعَ الذي لا يُوْجِبُهُ كالاستفهام ونحوِه أجازوا فيه هذا على ضَعْفِه ". قال الزمخشري: " ولا يجوزُ أَنْ تُحْمَلَ القراءةُ المستفيضةُ على وجهٍ ليس بحَدِّ الكلامِ ولا وجهِه، ولو كانَتْ من هذا البابِ لَما أَخْلَى سيبويه منها كتابَه، وقد ذَكَرَ نظائرَها مِن الآياتِ المُشْكِلة ".

    الرابع: أَنْ ينتصِبَ عطفاً على تعليلٍ محذوفٍ تقديرُه: لينتقمَ منهم ويعلمَ الذين، ونحوُه في العطفِ على التعليلِ المحذوفِ غيرُ عزيزٍ في القرآن. ومنه:
    { وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ }
    [مريم: 21] وخَلَق اللَّهُ السماواتِ والأرضَ بالحقِّ، ولِتُجْزَى " قاله الزمخشري. قال الشيخ: " ويَبْعُدُ تقديرُه: لِيَنْتَقِمَ منهم؛ لأنه تَرَتَّبَ على الشرطِ إهلاكُ قومٍ ونجاةُ قومٍ فلا يَحْسُنُ لينتَقِمَ منهم. وأمَّا الآيتان فيمكنُ أَنْ تكونَ اللامُ متعلقةً بفعلٍ محذوفٍ تقديرُه: ولنجعلَه آيةً للناسِ فَعَلْنا ذلك، ولُتْجزَى كلُّ نفسٍ فَعَلْنا ذلك، وهو - كثيراً - يُقَدِّرُ هذا الفعل مع هذه اللامِ إذا لم يكنْ فعلٌ يتعلَّقُ به ". قلت: بل يَحْسُنُ تقديرُ " لينتقمَ " لأنَّه يعودُ في المعنى على إهلاكِ قومٍ المترتبِ على الشرط.

    وأمَّا الجزمُ فقال الزمخشري: " فإنْ قلتَ: كيف يَصِحُّ المعنى على جزم " ويعلَمْ "؟ قلت: كأنه قيل: إنْ يَشَأْ يَجْمَعْ بين ثلاثةِ أمور: إهلاكِ قومٍ، ونجاةِ قومٍ، وتحذيرِ آخرين ". وإذا قُرِئَ بالجزم فتُكْسَرُ الميمُ لالتقاءِ الساكنين.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

صفحة 5 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •