صفحة 12 من 12 الأولىالأولى ... 289101112
النتائج 166 إلى 173 من 173

الموضوع: جواهر العطف فى كتاب الله

  1. #166
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,731
    قوله: { وَلُؤْلُؤاً } قرأ نافعٌ وعاصمٌ بالنصبِ. والباقون بالخفضِ. فأمَّا النصبُ ففيه أربعةُ أوجهٍ، أحدها: أنَّه منصوبٌ بإضمار فعلٍ تقديرُه: ويُؤْتَوْن لُؤْلؤاً. ولم يذكر الزمخشريُّ غيرَه/، وكذا أبو الفتح حَمَله على إضمار فعلٍ. الثاني: أنَّه منصوبٌ نَسَقاً على موضع " مِنْ أساور " ، وهذا كتخريجِهم " وأرجُلَكُمْ " بالنصب عطفاً على محلِّ { برؤوسكم } [المائدة: 6]، ولأن { يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ } في قوة: " يَلْبَسون أساور " فَحُمِل هذا عليه. والثالث: أنه عطفٌ على " أساور "؛ لأنَّ " مِنْ " مزيدةٌ فيها كما تقدَّم تقريرُه. الرابع: أنه معطوفٌ على ذلك المفعولِ المحذوفِ. التقديرُ: يُحَلَّوْن فيها الملبوسَ مِنْ أساور ولؤلؤاً. فـ " لؤلؤاً " عطفٌ على الملبوس.

    وأمَّا الجرُّ فعلى وجهَيْن، أحدُهما: عطفُه على " أساور ". والثاني: عَطْفُه على " مِنْ ذهبٍ " لأنَّ السِّوارَ يُتَّخَذُ من اللؤلؤ أيضاً، يُنْظَمُ بعضُه إلى بعضٍ. وقد منع أبو البقاء العطفَ على " ذهب " قال: " لأنَّ السِّوار لا يكونَ مِنْ لؤلؤ في العادة ويَصِحُّ أن يكونَ حُلِيّاً ".

    الحج السمين

  2. #167
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,731
    قوله: { وَيَوْمَ القِيَامَةِ } فيه أوجهٌ، أحدها: أَنْ يتعلَّقَ بـ " المقبوحين " علىٰ أنّ أل ليست موصولةً، أو موصولةٌ واتُّسِع فيه، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ يُفَسِّره المقبوحين، كأنه قيل: وقُبِّحُوا يومَ القيامةِ نحو:{ لِعَمَلِكُمْ مِّنَ ٱلْقَالِينَ } [الشعراء: 168] أو يُعْطَفَ على موضع " في الدنيا " أي: وأَتْبَعْناهم لعنةً يوم القيامة، أو معطوفةٌ على " لعنةً " على حذفِ مضافٍ أي: ولعنةَ يوم القيامة. والوجهُ الثاني أظهرُها.

    السمين القصص

  3. #168
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,731
    { وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ }

    قال السمين

    قوله: { وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ }: فيه وجهان، أحدهما: أنه عطفٌ على " ليَجْزِيَ " قال الزمخشري: " أي: وليعلمَ الذين أُوتُوا العِلْمَ عند مجيءِ الساعة ". قلت: إنما قَيَّده بقولِه: " عند مجيءِ السَّاعةِ " لأنه عَلَّق " ليجزيَ " بقوله: " لتأتينَّكم "؛ فبنى هذا عليه، وهو من أحسنِ ترتيب. والثاني: أنه مستأنَفٌ أخبر عنهم بذلك، و " الذي أُنْزِلَ " هو المفعول الأولُ و " هو " فصلٌ و " الحقَّ " مفعولٌ ثانٍ؛ لأنَّ الرؤيةَ عِْلمية.

    وقرأ ابن أبي عبلة " الحقُ " بالرفع على أنه خبرُ " هو ". والجملةُ في موضعِ المفعول الثاني وهو لغةُ تميمٍ، يجعلون ما هو فصلٌ مبتدأً، و " مِنْ رَبِّك " حالٌ على القراءتين.

    قوله: " ويَهْدِي " فيه أوجهٌ، أحدها: أنه مستأنفٌ. وفي فاعله احتمالان، أظهرهما: أنه ضميرُ الذي أُنْزِل. والثاني: ضميرُ اسمِ الله ويَقْلَقُ هذا لقولِه إلى صراط العزيز؛ إذ لو كان كذلك لقيل: إلى صراطه. ويُجاب: بأنه مِنْ الالتفاتِ، ومِنْ إبرازِ المضمر ظاهراً تنبيهاً على وَصْفِه بها بين الصفتين.

    الثاني من الأوجه المتقدمة: أنه معطوفٌ/ على موضع " الحقَّ " و " أَنْ " معه مضمرةٌ تقديره: هو الحقَّ والهداية.

    الثالث: أنه عطفٌ على " الحق " عطفُ فعلٍ على اسم لأنه في تأويلِه كقوله تعالى:{ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ } [الملك: 19] أي: وقابضاتٍ، كما عُطِفَ الاسمُ على الفعلِ لأن الفعلَ بمعناه.

    كقول الشاعر:
    3715 ـ فأَلْفَيْتُه يوماً يُبير عدوَّه وبحرَ عطاءٍ يستخِفُّ المعابرا
    كأنه قيل: ولِيَروْه الحقَّ وهادياً.

    الرابع: أنَّ " ويَهْدي " حالٌ من " الذي أُنْزِل " ، ولا بُدَّ من إضمارِ مبتدأ أي: وهو يَهْدي نحو:
    3716 ـ............................... نَجَوْتُ وأَرْهَنُهُمْ مالِكا
    وهو قليلٌ جداً.

    وقال القرطبي

    والرؤية بمعنى العلم، وهو في موضع نصب عطفاً على «لِيَجْزِي» أي ليجزي وليرى، قاله الزجاج والفرّاء. وفيه نظر، لأن قوله: { لِّيَجْزِيَ } متعلق بقوله: «لَتَأْتِيَنَّكُمْ السَّاعَةَ»، ولا يقال: لتأتينكم الساعة ليرى الذين أوتوا العلم أن القرآن حق، فإنهم يرون القرآن حقًّا وإن لم تأتهم الساعة. والصحيح أنه رفع على الاستئناف، ذكره القشيريّ. قلت: وإذا كان «ليَجْزِيَ» متعلقاً بمعنى أثبت ذلك في كتاب مبين، فيحسن عطف «وَيَرَى» عليه، أي وأثبت أيضاً ليرى الذين أوتوا العلم أن القرآن حق. ويجوز أن يكون مستأنفاً. { ٱلَّذِيۤ } في موضع نصب على أنه مفعول أوّل لـ«ـيرى» { هُوَ ٱلْحَقَّ } مفعول ثان، و«هو» فاصلة. والكوفيون يقولون «هو» عماد. ويجوز الرفع على أنه مبتدأ. و«الْحَقّ» خبره، والجملة في موضع نصب على المفعول الثاني، والنصب أكثر فيما كانت فيه الألف واللام عند جميع النحويين، وكذا ما كان نكرة لا يدخله الألف واللام فيشبه المعرفة. فإن كان الخبر اسماً معروفاً نحو قولك: كان أخوك هو زيد، فزعم الفراء أن الاختيار فيه الرفع. وكذا كان محمد هو عمرو. وعلّته في اختياره الرفع أنه لما لم تكن فيه الألف واللام أشبه النكر في قولك: كان زيد هو جالس، لأن هذا لا يجوز فيه إلا الرفع

    انتهي

    { وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَٱلطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ }

    «والطَّيرُ» بالرفع قراءة ابن أبي إسحاق ونصر عن عاصم وابن هرمز ومسلمة بن عبد الملك، عطفاً على لفظ الجبال، أو على المضمر في «أَوِّبِي» وحسّنه الفصل بمع. الباقون بالنصب عطفاً على موضع «يَا جِبَالُ» أي نادينا الجبال والطير، قاله سيبويه. وعند أبي عمرو بن العلاء بإضمار فعل على معنى وسخرنا له الطير. وقال الكسائي: هو معطوف، أي وآتيناه الطير، حملاً على «وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً». النحاس: يجوز أن يكون مفعولاً معه، كما تقول: استوى الماء والخشبة. وسمعت الزجاج يجيز: قمت وزيداً، فالمعنى أوّبي معه ومع الطير

    القرطبي

  4. #169
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,731
    { وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيۤ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ }

    قوله: { وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَارُ }: يجوزُ في " وهذه " وجهان، أحدهما: أَنْ تكونَ مبتدأةً، والواوُ للحالِ. والأنهارُ صفةٌ لاسمِ الإِشارةِ، أو عطفُ بيانٍ. و " تجري " الخبرُ. والجملةُ حالٌ مِنْ ياء " لي ". والثاني: أنَّ " هذه " معطوفةٌ على " مُلْك مِصْرَ " ، و " تَجْري " على هذا حالٌ أي: أليس مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهارُ جاريةً أي: الشيئان

    السمين

  5. #170
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,731
    قال القرطبي

    وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ } أي أنزل الحديد ليعلم من ينصره. وقيل: هو عطف على قوله تعالى: { لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ } أي أرسلنا رسلنا وأنزلنا معهم الكتاب، وهذه الأشياء ليتعامل الناس بالحق

    قال الالوسي

    وقوله سبحانه: { وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ } عطف على محذوف يدل عليه السياق أو الحال لأنها متضمنة للتعليل أي لينفعهم وليعلم الله علماً يتعلق به الجزاء من ينصره ورسله باستعمال آلات الحرب من الحديد في مجاهدة أعدائه، والحذف للإشعار بأن الثاني هو المطلوب لذاته وأن الأول مقدمة له، وجوز تعلقه بمحذوف مؤخر والواو اعتراضية أي وليعلم الخ أنزله أو مقدم والواو عاطفة والجملة معطوفة على ما قبلها وقد حذف المعطوف وأقيم متعلقه مقامه، وقوله تعالى: { بِٱلْغَيْبِ } حال من فاعل (ينصر)، أو من مفعوله أي غائباً منهم أو غائبين منه.

  6. #171
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,731
    وَبَرّاً بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً }

    قوله تعالى: { وَبَرّاً }: العامَّةُ بفتحِ الباء، وفيه تأويلان، أحدُهما: أنه منصوبٌ نَسَقاً على " مباركاً " ، أي: وجَعَلَنِي بَرَّاً. والثاني: أنَّه منصوبٌ بإضمارِ فعلٍ. واخْتِير هذا على الأولِ لأنَّ فيه فَصْلاً كثيراً بجملةِ الوصيَّةِ ومتعلِّقِها.

    وقُرئ " بِرَّاً " بكسرِ الباءِ: إمَّا على حَذْفِ مضاف، وإمَّا على المبالغة في جَعْلِه نفسَ المصدر. وقد تقدَّم في البقرة أنه يجوز أن يكونَ وصفاً على فِعْل. وحكى الزهراويُّ وأبو البقاء أنه قُرئ بكسر الباء والراء. وتوجيهُه: أنه نَسَقٌ على " الصلاة " ، أي: وأوصاني بالصلاةِ وبالزكاةِ وبالبِرِّ. و " بوالَديَّ " متعلقٌ بالبَرّ أو البِرّ

    السمين

  7. #172
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,731
    وقوله: { وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ } يجوز فيه وجهان، أحدهما: أن تكونَ الواوُ عاطفةً، وحينئد يحتمل أن يكون ذلك من باب ذِكْر الخاص بعد العام تفصيلاً؛ لأن الشمسُ والقمر دخلا في قوله { أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً } فهو كقوله:{ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ } [البقرة: 98] بعد قوله: " وملائكتِه " ، ويُحْتمل أن لا يكون كذلك، وتكون الواوُ لعطفِ المُغَاير، فيكون قد رأى الشمس والقمر زيادةً على الأحدَ عشرَ بخلاف الأول، فإنه يكون رأى الأحدَ عشرَ، ومِنْ جملتها الشمس والقمر، والاحتمالان منقولان عن أهل التفسير، وممَّنْ نَقَلهما الزمخشري.

    والوجه الثاني: أن تكونَ الواوُ بمعنىٰ مع، إلا أنه مرجوحٌ، لأنه متى أمكن العطفُ من غير ضعفٍ ولا إخلالِ معنىً رَجَح على المعيَّة، وعلىٰ هذا فيكون كالوجه الذي قبله بمعنى أنه رأى الشمسَ والقمرَ زيادةً على الأحد عشر كوكباً.

    السمين يوسف

  8. #173
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,731
    قوله تعالى: { وَظ±تَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ظ±لشَّيَاطِينُ }: هذه الجملةُ معطوفةٌ على مجموعِ الجملةِ السابقةِ من قولِه: " ولمَّا جاءَهم " إلى آخرها.

    وقال أبو البقاء: " إنها معطوفةٌ على " أُشْرِبوا " أو على " نَبَذَ فريقٌ " ، وهذا ليس بظاهر، لأنَّ عطفَها على " نَبَذَ " يقتضي كونَها جواباً لقولِه: { وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ } واتِّباعُهم لِما تتلو الشياطينُ ليس مترتِّباً على مجيء الرسولِ بل كان اتِّباعُهم لذلك قبله، فالأَوْلَى أن تكونَ معطوفةً على جملةٍ لا كما تقدم

صفحة 12 من 12 الأولىالأولى ... 289101112

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •