النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: هل وجد الرسول ( ص ) قومه موحدين توحيد الربوبية ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    795
    مقالات المدونة
    19

    هل وجد الرسول ( ص ) قومه موحدين توحيد الربوبية ؟

    كان المشركون في جاهليتهم يقرون بمبدإ التوحيد ، الذي هو : الرب الكامل هو الإله الحق ، أي أنهم كانوا يرون ان الرب الذي ربوبيته كاملة هو وحده من يستحق أن يعبد ، و كانوا يعرفون الله و يقرون أنه هو الخالق الرازق . و السؤال هو : فلماذا إذن أشركوا به ، و لم يعبدوه وحده ، و عبدوا الاصنام معه ؟
    الجواب : أنهم رأوا أن ربوبية الله غير كاملة ، و أنها لا تكتمل إلا بشركاء هو خلقهم ، و أنه بحاجة إليهم ، فهم يقربون الناس منه ، و يشفعون لهم عنده ، و ينفعون من تقرب إليهم بالعبادة و يضرون من أثار سخطهم . و هؤلاء الشركاء هم الذين كان الجاهليون يقصدونهم ، حينما يقولون في تلبيتهم : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه و ما ملك ) .
    و كانت النتيجة المنطقية لهذه النظرة القاصرة لربوبية الله تعالى ، أن تتعدد الآلهة . و لذلك تعجبت قريش من الرسول ( ص ) حينما دعاهم لعبادة الله وحده ، و قالوا : (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) [صـ : 5] ) .
    و قد كان سيدنا إبراهيم عليه السلام يدرك أن قومه المشركين يقرون بهذا المبدأ ، مبدإ التوحيد ، الذي هو : الرب الكامل هو الإله الحق ، فاستعمل هذا المبدأ في محاججته لقومه حتى يتخلوا عن شركهم ، قال الله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) [الأنعام] .
    و من هذا المنطلق ، و على أساس إقرار قريش بمبدإ التوحيد ، الذي هو : الرب الكامل هو الإله الحق ، جاءت دعوة الرسول ( ص ) للمشركين ، كي يقروا لله تعالى بالربوبية الكاملة ، و يتركوا ما هم فيه من إعتقاد خاطئ بحاجة الله إلى شركاء ، فإنهم إن أقروا لله تعالى بالربوبية الكاملة و أنه غني عن أي شريك ، تركوا عبادة الأصنام . و قد ركزت دعوة الإسلام على التحقير بالأصنام و التهوين من شأنها و أنها لا تملك أي ربوبية تستحق من أجلها ان تعبد ، و أن الربوبية الكاملة هي لله تعالى و من أجل ذلك فهو وحده من يستحق أن يعبد .

  2. حاولت الفهم لكن ما كتبته معقد قليلا اخي الفاضل !

    هل أفهم بأنك تقول بأن المشركين في الجاهلية كانوا مشركين بالربوبية ؟

    وكيف كانوا يقرون بأن الرب الكامل يستحق العبودية طالما أنهم ينكرون الربوبية الكاملة ؟

    يعني يقرون بأن الرب الكامل يستحق العبودية وليس عندهم في اعتقادهم رب كامل فكيف نوفق هذا الكلام ؟

    عندي مشكلة بالفهم ولعلها مني لأني لست ملما بهذه الأمور تماما

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,010
    مقالات المدونة
    2
    اعتقاد الشريك مع الله تعالى ينافي اعتقاد كمال ربوبيته وكمال إلهيته ... فهم كفروا بسبب اتخاذ الشريك، الذي يدل على أنهم يجهلون الله تعالى، والجاهل بالله تعالى كافر به.

    وللإمام السنوسي في شرح المقدمات توضيح مفيد جدا لأنواع الشرك ومنها شرك أهل الجاهلية ...

    وفقكم الله
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    795
    مقالات المدونة
    19
    شكرا للأخوين ، الأخ أحمد و الشيخ جلال ، و تشرفت بردكما ، و لا بأس بمزيد من البيان لما قصدت من قولي : أن أهل الجاهلية كانوا يقرون بمبدإ : أن الرب الكامل هو الإله الحق . فليس معنى ذلك ، في قصدي ، أنهم إعتقدوا في الله تعالى أنه هو الر الكامل و الإله الحق ، بل كانت عندهم الفكرة أنهم لا يرون في الله تعالى ربا كامل الربوبية ، بل يعتقدون بحاجة الله تعالى إلى شريك في ربوبيته . بمعنى أن الإسلام جاء ليثبت لهم أن ربوبية الله كاملة ، و أنه لا يحتاج إلى شريك في ربوبيته ، لأنهم إن وصلوا إلى الإعتقاد بأن ربوبية الله تعالى كاملة سيتركون عبادة الشركاء ( الأصنام ) ، لأنهم ما عبدوا الشركاء ( الأصنام ) إلا لإعتقادهم أن لتلك الأصنام جزءا من الربوبية .
    و يا أخ أحمد ، لقد كان المشركون يعرفون الربوبية و الألوهية ، و إنما كانوا لا يقرون أن الله رب كامل الربوبية ، فبسبب إشراكهم في الربوبية ، و إعتقادهم أن لله شريكا في ربوبيته ، أشركوا ذلك الشريك في الألوهية ، و جعلوا نصيبا من عبادتهم لذلك الشريك .
    و إن لم يتبين لك قصدي ، فأرجو أن لا تسأم من الطلب مني أن أبين ما قصدت .
    التعديل الأخير تم بواسطة عثمان حمزة المنيعي ; 01-06-2013 الساعة 09:56 سبب آخر: لغوي

  5. جزاكما الله خيرا , توضحت الأمور أكثر عندي

    المسألة مسألة اعتقاد من عدمه في مسألة الربوبية والتي بمعنى اخر نستطيع توضيحها بأنها نفع وضر الغير في كل شيء , بمعنى أن من اعتقد أن النفع والضر الذي حدث والذي يحدث والذي سيحدث هو من الله عزوجل وحده فهو المسلم ان شاء الله , صحيح ؟

    والذي هو بخلاف تفسير أتباع مدرسة ابن تيمية الذين يقولون بأن المشركين كانوا موحدين في الربوبية , هل استنتاجي صحيح ؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    795
    مقالات المدونة
    19
    أخ أحمد ، إن أتباع مدرسة ابن تيمية يقولون ذلك ، و يقولون أنهم يقصدون بذلك أن المشركين كانوا مقرين بأصل الربوبية ، و لك أن ترجع لأقوالهم .
    و كلامك صحيح في أن النفع و الضر من صفات الربوبية .
    و يجب ان تعرف يا أخ أحمد أن المشركين في الجاهلية ، كانوا يعرفون الله تعالى و يقرون له أنه هو الخالق الرازق و المدبر لأمر خلقه ، لكنهم إعتقدوا أنه بحاجة لشركاء ( أي الأصنام ) كي يقربوا الناس منه ، و يشفعون لهم عنده ، و ينفعون من يعبدهم و يضرون من لا يتقرب إليهم .
    و اعتقاد المشركين بأن الله تعالى بحاجة لشركاء ، دليل على أن المشركين لم يكونوا موحدين توحيد الربوبية .
    و جاء الإسلام ليبين للمشركين أن ربوبية الله تعالى كاملة ، و أن الشركاء ( الأصنام ) ليسوا شركاء لله في ربوبيته ، بل إن هذه الأصنام ليست إلا حجارة لا تضر و لا تنفع .
    و بما أن المشركين كانوا يقرون أن سبب العبادة هو الربوبية ، فلما أقنع الرسول ( ص ) الكثير منهم أن الربوبية هي لله وحده ، تركوا عبادة الأصنام و عبدوا الله تعالى وحده .
    التعديل الأخير تم بواسطة عثمان حمزة المنيعي ; 01-06-2013 الساعة 13:09 سبب آخر: لغوي

  7. السلام عليكم
    و اعتقاد المشركين بأن الله تعالى بحاجة لشركاء ، دليل على أن المشركين لم يكونوا موحدين توحيد الربوبية .
    لا أعتقد ذلك ، ولايوجد دليل من القرآن على ذلك
    فما اتخذوا شركاء إلا افتراءا للكذب على الله
    قالوا شفعاء ، قالوا بنات الله - اللات ,العزى ,مناة -،
    فماذا قالوا أيضا ؟
    وكان خلافهم مع الرسول أنهم يجحدون بآيات الله |، أو يكذبون القرآن ، أو يتشككون فى الرسول أو يريدون أن ينزل على غير محمد " رجل من القريتين عظيم "
    وهناك آخرون سألوا الأصنام - استشفاعا بهم عند الله - الرزق ،العزة وكثرة الولد و......أليس هذا من منح الرب الخالق ؟

    لا لاشك أنه لم يكن ثمة توحيد على الاطلاق
    وإن كان من يقول وينظر ويجادل " الرب الكامل الربوبية " فهو غير موحد إذ نسب لله ما لايليق به .
    وانظر إلى حصر الربوبية فى الضر والنفع .... هل الخلق والايجاد فى الضر أم فى النفع ؟

    أما قوم ابراهيم
    ماكانوا يعلمون عن الله الرب الحق شي ، وفى بحثه قال "هذا ربى "ولم يقل هذا إلهى ، ولو علم لكان يكفى انكار ألوهية الاصنام فى قوله لأبيه " اتتخذ أصناما آلهة "،ولكن ولأنه لايعلم قال " هذا ربى " عن الكوكب ومن بعده القمر ثم الشمس

    حياكم الله
    اللهم اهدنا الصراط المستقيم

  8. المهم الكل متفق على عدم وجود توحيد من طرف أهل الجاهلية أليس كذلك ؟

    سواءا افتراءا أو اعتقادا أو عنادا فهم لم يكونوا موحدين وهو خلاف ما ذهب اليه الشيخ محمد بن عبدالوهاب ومن نهج نهجه , صحيح؟

  9. #9
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    نعم أخي الكريم أحمد...

    فابن عبد الوهاب زعم أنَّ المشركين موحدون توحيد الربوبيَّة دون الألوهيَّة.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  10. #10
    ملحوظة: للأخ العزيز عثمان النابلسي هذا المقال

    نَقْدُ الرّؤيَةِ الوَهّابِيّة للتّوحِيد وقِسْمَيه

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=14966
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    795
    مقالات المدونة
    19
    شكرا يا شيخ محمد ، و مقال الأخ عثمان النابلسي قد سبق لي الإطلاع عليه ، و هو بحث رائع إستطاع من خلاله الأستاذ عثمان النابلسي أن يثبت بطريقة علمية و منهجية رجحان مذهب أهل السنة و الجماعة في نظرتهم للتوحيد كوحدة متكاملة .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    795
    مقالات المدونة
    19
    كما أود أن أشير إلى أن السلفيين يقسمون التوحيد إلى نظري و هو توحيد الربوبية و عملي أي العبادة و هو توحيد الألوهية ، و هم يقولون أن المشركين في زمن الرسالة كانوا موحدين توحيد الربوبية و ما كان ينقصهم إلا التوحيد العملي و هو توحيد الألوهية ، أما عبادة قريش للاصنام فهي عندهم لا تطعن في توحيدهم للربوبية لأن مفهوم العبادة عند السلفية لا يستلزم إعتقاد أي ربوبية للمعبود ، و لذلك هم يعتبرون من يستغيثون بالأولياء يعبدونهم بسبب فهمهم للعبادة أنها لا تستلزم إعتقاد أي ربوبية للمعبود .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •