النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إذا كان له قدرة لا كالقدرات لم لا يكون له تردد لا كالترددات ورجلا لا كالأرجل

  1. إذا كان له قدرة لا كالقدرات لم لا يكون له تردد لا كالترددات ورجلا لا كالأرجل

    هكذا يزعم هؤلاء القوم ! وكأن نفي التشبيه هو الضابط الوحيد في إثبات الصفات لله تعالى ، على أنهم يلتزمون التشبيه ويصرحون به كذلك بل ويشركون الله والمخلوقات في قدر معنوي عام ثم يسمون شركهم توحيدا ويسمون نفي هذا الاشتراك تعطيل، سأذكر هنا خمسة أسباب أو يزيد على بيان تهافتهم ولكن أريد أن أمهد بشيء أولا :-
    أنه لا اشتراك في حقيقة أو معاني الصفات الإلهية بحقيقة ومعاني الصفات البشرية وسأفصل في كل صفة تنزيهية كانت أم كمالية
    أولا الصفات التنزيهية
    1- الواجب الوجود : الله وحده عندنا هو الذي يستحيل عدمه
    2- الوحدانية .. ونقصد بها نفي الكم المتصل أي التركيب والمنفصل عنها أي الشبه .. ونقول ما من شي في الوجود غير الله إلا وهو مركب من جوهر وعرض على الأقل ولا يصح عندنا غير ذلك .. وكذلك ما من شيء في الوجود (غير الله) بل وفي الممكنات إلا وله شبيه ومثل وإن لم يوجد في العالم إلا جوهرا واحدا وعرضا فقط لأن مجرد إمكان وجود هذه الأشباه فيه منافاة لمعنى الصفة التي نثبتها
    3- القدم : الله وحده عندنا هو الأزلي بلا ابتداء وكل ما سواه عندنا حادث محدث
    4- البقاء : الله وحده عندنا هو الباقي ( كل شيء هالك إلا وجهه ) وبقاء البشر والجنة والنار على معنى استمرار وجودهم إلى الأبد لا على معنى استحالة عدمها بعد وجودها .. واستحالة العدم بعد الوجود هو البقاء الذي نثبته لله .
    5- مخالفة الحوادث : لا أحتاج إلى أي إيضاح هنا
    6- القيام بالنفس : فالله عندنا هو وحده المستغني في وجوده عن غيره وكل شيء غيره إليه فقير
    ثانيا الصفات الكمالية
    1- الحياة : يقول العلماء : صفة تصحح اتصافه بالعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام .. وأقول أن معناها في المخلوقات هو كما وضح القرآن الاهتزاز والنمو والانتفاع والاستفادة ولحوق الضرر والأذى لذلك يتمنى الكفار الموت لما يلحقهم من أذى .. وفي العلم الحديث التكيف والتكاثر .. والله خارج عن ذلك كله
    2- العلم : هو صفة يكون بها انكشاف المعلومات على حقائقها .. أما ما عندنا فهو صور ومفاهيم وأحكام إما أن تصدق على الواقع فتكون علما وإما أن لا تصدق فتكون وهما .. فالأشياء لا تنكشف لنا بمعنى ظهورها على ما هي عليه ولكن علمنا بمعنى صدق الصور على المتصورات
    3- الارادة : فهي صفة تقتضي تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه .. أما إراداتنا فلا تخصص ولا تقتضي تخصيص .. بل الله يخلق فينا أفعالنا ويخصصها .. فإن تعلقت إرادتنا بما خلق الله فتكون أفعالنا اختيارية ونحاسب على اختيارنا لا على خلق الفعل (انما الأعمال بالنيات) .. وإن لم تتعلق فتكون اضطرارية كالارتعاش وغيره .. والاختيار عندنا صالح للتعلق وعدمه وتوجهها لأحد الطرفين منا فينتفي الجبر
    4- قدرة الله وتكوينه وفعله : صفة يوجد الله بها ما أراده من الممكنات وهي صالحة للتعلق بجميعها .. أما قدراتنا فلا نوجد بها ولا نعدم وانما تتعلق بالفعل تعلق كسب أي يفيد نسبة الفعل للعبد وأيضا تفيد وصف الفعل من حيث طاعة أم معصية .. عدل أم ظلم .. حق أم باطل .. حسن أم قبيح .. فقدرة الله وفعله إيجادا وتكوينا وقدرتنا وفعلنا كسبا
    5- السمع : قسه على العلم
    6- البصر : قسه على العلم
    7- الكلام : وظاهر عندنا الفرق في المعنى حتى أنهم يجعلون الكلام الأزلي القائم بذات الله ليس بحرف ولا بصوت مما لا يعقل وأنه ليس كلاما (وقد علمنا في العصر الحديث أن الأصوات ماهي إلا موجات وطاقة تنتقل في الأوساط المادية .. وهذا وصف حقيقة ومعنى وليس هذا وصف كيفية بل وصف الكيفية في شدة هذه الموجات وسرعتها واتجاهها وغيره) .. أما ما ذكره الامام البخاري في كتابه أن كلام الله صوت (ولم يذكر أنه حرف) فيحمل على معنى كونه كلاما مسموعا احسانا للظن بامام عظيم وللاحتمال القوي بصحة هذا التفسير .. بل ان كثيرا من النابتة يفسرون الصوت بأنه المسموع فيكون الخلاف لفظيا من هذا الوجه

    ........
    وأخيرا أقول أن الاشتراك اللفظي إنما جاء لسبب خارج عن معاني وحقائق هذه الصفات وهو المتعلقات : كالمسموع والمبصر والمعلوم والمدلول والمقدور والمفعول .. وهكذا

  2. القاعدة التي يقررونها أن الكلام في الذات كالكلام في الصفات والكلام في بعض الصفات كالكلام في البعض الآخر وهي قاعدة صحيحة وهي حجة عليهم لا لهم كما سأبين ..وقد استعملها الشيخ ابن تيمية قالبا بعد أن فرغها من قلبها ووضع مكانه كمينا وفخا كما يفعل النرجسيون في كل زمان ومكان من التلاعب بالألفاظ .. وسأبين الآن باختصار خمسة أسباب تدل على أننا لم نخالف هذه القاعدة ثم سأشرحها بالتفصيل لاحقا
    أولا: لا نسلم لك أنه أريد بها صفاتا حتى نلتزم بهذه القاعدة
    ثانيا: الصفات اللتي أثبتناها هي صفات كمال محض لا نقص فيها بوجه
    ثالثا: نحن لانعرف حقائق هذه الصفات التي أثبتناها ولاالمشتركة لفظا لا في الشاهد ولا في الغائب
    رابعا: لا يحدث توهمات ووساوس عند سماع هذه الصفات بخلاف المتشابهات
    خامسا : السياق المذكور فيها المتشابهات لا يدل على الاثبات أو الثناء

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •