جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #391
    الجوهرة الثامنة والستون بعد الثلاثمائة

    { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } * { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } * { ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ } * { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } * { فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} * { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } * { فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ } * { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } * { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } * { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } * { فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ } * { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } * { كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ } * { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله: { فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ }: اختُلِفَ في هذا الضمير، فقيل: يعود على الجنات، فيقال: كيف تَقَدَّمَ تثنيةٌ ثم أُتِي بضمير جَمْع؟

    فالجوابُ: أنَّ أقلَّ الجمعِ اثنان على قولٍ، وله شواهدُ قد تقدَّم أكثرُها. وإمَّا أن يقالَ: عائدٌ على الجنات المدلولِ عليها بالجنتْين، وإمَّا أَنْ يقالَ: إنَّ كل فردٍ فردٍ له جنتان فصَحَّ أنها جناتٌ كثيرة، وإمَّا أنَّ الجنةَ تشتمل على مجالسَ وقصورٍ ومنازلَ فأطلقَ على كلِّ واحدٍ منها جنة.

    وقيل: يعودُ على الفُرُش. وهذا قولٌ حَسَنٌ قليلُ الكُلْفَةِ.

    وقال الزمشخري: " فيهِنَّ: في هذه الآلاءِ المعدودة من الجنَّتَيْن والعينَيْن والفاكهةِ والفُرُشِ والجَنَى ". قال الشيخ: " وفيه بُعْدٌ " وكان قد اسْتَحْسَنَ الوجهَ الذي قبله. وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الاستعمالَ أَنْ يُقال: على الفِراش كذا، ولا يقال: في الفِراش كذا إلاَّ بتكلُّف؛ فلذلك جَمَعَ الزمخشريُّ مع الفُرُش غيرَها حتى صَحَّ له أَنْ يقولَ: " فيهن " بحرف الظرفيَّة، ولأن الحقيقةَ أنَّ الفُرُشَ يكون الإِنسانُ عليها؛ لأنه مُستَعْلٍ عليها. وأمَّا كونُه فيها فلا يقال إلاَّ بمجازٍ. وقال الفراء: " كلُّ موضع في الجنةِ جنةٌ، فلذلك صَحَّ أَنْ يُقالَ: فيهِنَّ

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #392
      الجوهرة التاسعة والستون بعد الثلاثمائة

      { وَٱلَّيلِ إِذَا يَسْرِ }

      قال ابن الجوزى فى زاد المسير

      وفي قوله تعالى: { والليل إذا يسر } قولان.

      أحدهما: أن الفعل له، ثم فيه قولان.

      أحدهما: إذا يسري ذاهباً، قاله الجمهور، وهو اختيار الزجاج.

      والثاني: إذا يسري مقبلا، قاله قتادة.

      والقول الثاني: أن الفعل لغيره، والمعنى: إذا يسري فيه، كما يقال: ليل نائم، أي: ينام فيه، قاله الأخفش، وابن قتيبة.

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #393
        الجوهرة السبعون بعد الثلاثمائة

        { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ مَّنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ }

        قال السمين الحلبي فى الدر المصون

        والهاء في " به " على سمعكم. وقيل: تعود على الجميع. وَوُحِّد ذهاباً به مذهب اسم الإِشارة وقيل: تعود على الهَدْي المدلول عليه بالمعنى. وقيل: يَعودُ على المأخوذ والمختوم المدلول عليهما بالأَخْذ والخَتْم. والاستفهام هنا للإِنكار.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #394
          الجوهرة الواحدة والسبعون بعد الثلاثمائة

          { فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

          قال البقاعى فى نظم الدرر:

          { فأصلح بينهم } أي بين الموصي والموصي لهم إن كان ذلك قبل موته بأن أشار عليه بما طابت به الخواطر، أو بين الموصي لهم والورثة بعد موته إن خيف من وقوع شر فوفق بينهم على أمر يرضونه.

          وقال الطبري فى تفسيره:

          اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل هذه الآية، فقال بعضهم: تأويـلها: فمن حضر مريضاً وهو يوصي عند إشرافه علـى الـموت، فخاف أن يخطىء فـي وصيته فـيفعل ما لـيس له أو أن يعمد جوراً فـيها فـيأمر بـما لـيس له الأمر به، فلا حرج علـى من حضره فسمع ذلك منه أن يصلـح بـينه وبـين ورثته بأن يأمره بـالعدل فـي وصيته، وأن ينهاهم عن منعه مـما أذن الله له فـيه وأبـاحه له..

          وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمن خاف من أوصياء ميت أو والـي أمر الـمسلـمين من موص جَنفـاً فـي وصيته التـي أوصى بها الـميت، فأصلـح بـين ورثته وبـين الـموصى لهم بـما أوصى لهم به، فردّ الوصية إلـى العدل والـحق فلا حَرج ولا إثم..

          وقال بعضهم: بل معنى ذلك: { فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفـاً أوْ إثْماً } فـي عطيته عند حضور أجله بعض ورثته دون بعض، فلا إثم علـى من أصلـح بـينهم، يعنـي بـين الورثة..

          وقال آخرون: معنى ذلك: فمن خاف من موص جنفـاً أو إثماً فـي وصيته لـمن لا يرثه بـما يرجع نفعه علـى من يرثه فأصلـح بـين ورثته فلا إثم علـيه..

          وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمن خاف من موص لآبـائه وأقربـائه جنفـاً علـى بعضهم لبعض فأصلـح بـين الآبـاء والأقربـاء فلا إثم علـيه...

          وأولـى الأقوال فـي تأويـل الآية، أن يكون تأويـلها: فمن خاف من موص جنفـاً أو إثماً وهو أن يـميـل إلـى غير الـحقّ خطأ منه أو يتعمد إثماً فـي وصيته بأن يوصي لوالديه وأقربـيه الذين لا يرثونه بأكثر مـما يجوز له أن يوصي لهم به من ماله، وغير ما أذن الله له به مـما جاوز الثلث، أو بـالثلث كله، وفـي الـمال قلة، وفـي الورثة كثرة، فلا بأس علـى من حضره أن يصلـح بـين الذين يوصَى لهم وبـين ورثة الـميت وبـين الـميت، بأن يأمر الـميت فـي ذلك بـالـمعروف، ويعرّفه ما أبـاح الله له فـي ذلك، وأذن له فـيه من الوصية فـي ماله، وينهاه أن يجاوز فـي وصيته الـمعروف الذي قال الله تعالـى ذكره فـي كتابه:
          { كُتِبَ عَلَـيْكُمْ إذَا حَضَرَ أحَدَكُمُ الـمَوْتُ إن تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ للْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِـينَ بـالـمَعْرُوفِ }
          وذلك هو الإصلاح الذي قال الله تعالـى ذكره: { فأصْلَـحَ بَـيْنَهُمْ فَلا إثْمَ عَلَـيْهِ } وكذلك لـمن كان فـي الـمال فضل وكثرة، وفـي الورثة قلة، فأراد أن يقصر فـي وصيته لوالديه وأقربـيه عن ثلثه، فأصلـح من حضره بـينه وبـين ورثته وبـين والديه وأقربـيه الذين يريد أن يوصي لهم بأن يأمر الـمريض أن يزيد فـي وصيته لهم، ويبلغ بها ما رخص الله فـيه من الثلث، فذلك أيضاً هو من الإصلاح بـينهم بـالـمعروف.

          وإنـما اخترنا هذا القول لأن الله تعالـى ذكره قال: { فَمَنْ خافَ مِن مُوصٍ جَنَفـاً أوْ إثْماً } يعنـي بذلك: فمن خاف من موص أن يجنف أو يأثم. فخوف الـجنف والإثم من الـموصي إنـما هو كائن قبل وقوع الـجنف والإثم، فأما بعد وجوده منه فلا وجه للـخوف منه بأن يجنف أو يأثم، بل تلك حال من قد جنف أو أثم، ولو كان ذلك معناه قـيـل: فمن تبـين من موص جنفـاً أو إثماً، أو أيقن أو علـم، ولـم يقل فمن خاف منه جنفـاً.

          فإن أشكل ما قلنا من ذلك علـى بعض الناس فقال: فما وجه الإصلاح حينئذٍ والإصلاح إنـما يكون بـين الـمختلفـين فـي الشيء؟ قـيـل: إن ذلك وإن كان من معانـي الإصلاح، فمن الإصلاحِ الإصلاحُ بـين الفريقـين فـيـما كان مخوفـاً حدوث الاختلاف بـينهم فـيه بـما يؤمن معه حدوث الاختلاف لأن الإصلاح إنـما هو الفعل الذي يكون معه إصلاح ذات البـين، فسواء كان ذلك الفعل الذي يكون معه إصلاح ذات البـين قبل وقوع الاختلاف أو بعد وقوعه.

          فإن قال قائل: فكيف قـيـل: فأصلـح بـينهم، ولـم يجر للورثة ولا للـمختلفـين أو الـمخوف اختلافهم ذكر؟ قـيـل: بل قد جرى ذكر الله الذين أمر تعالـى ذكره بـالوصية لهم، وهم والدا الـموصي وأقربوه والذين أمروا بـالوصية فـي قوله:
          { كُتِبَ عَلَـيْكُمْ إذَا حَضَرَ أحَدَكُمُ الـمَوتُ إنْ تَرَكَ خَيْرا الوَصيّةُ للْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِـينَ بـالـمَعْرُوفِ }
          ثم قال تعالـى ذكره: { فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ } لـمن أمرته بـالوصية له { جنَفَـاً أوْ إثْماً فأصْلَـحَ بَـيْنَهُمْ } وبـين من أمرته بـالوصية له، { فَلا إثْمَ عَلَـيْهِ } والإصلاح بـينه وبـينهم هو إصلاح بـينهم وبـين ورثة الـموصي.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #395
            الجوهرة الثانية والسبعون بعد الثلاثمائة

            { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِيۤ أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَابُ أَجَلَهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ }

            قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

            قوله: { فَٱحْذَرُوهُ } الهاءُ في " فاحذَرُوه " تعودُ على اللَّهِ تعالى، ولا بُدَّ من حذفِ مضافٍ أي: فاحذَرُوا عقابَه. ويَحْتَمِلُ أَنْ تعودَ على " ما " في قوله { مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ } بمعنى ما في أنفسكم من العَزْمِ على ما لا يجوزُ، قاله الزمخشري.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #396
              الجوهرة الثالثة والسبعون بعد الثلاثمائة

              { مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وِزْراً } * { خَالِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ حِمْلاً }

              هل الضمير فى فيه يعود على الوزر؟

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #397
                الجوهرة الرابعة والسبعون بعد الثلاثمائة

                { لِّتُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً }

                قال القرطبي فى تفسيره:

                { وَتُعَزِّرُوهُ } أي تعظموه وتفخّموه؛ قاله الحسن والكلبي. والتعزير: التعظيم والتوقير. وقال قتادة: تنصروه وتمنعوا منه. ومنه التعزير في الحدّ؛ لأنه مانع. قال القَطَامِيّ:
                ألا بَكَرَتْ مَيٌّ بغير سَفَاهةٍ تُعاتِبُ والْمَوْدُودُ ينفعه العَزْر
                وقال ابن عباس وعكرمة: تقاتلون معه بالسيف. وقال بعض أهل اللغة: تطيعوه. { وَتُوَقِّرُوهُ } أي تسوِّدُوه؛ قاله السدي. وقيل تعظموه. والتوقير: التعظيم والتَّرْزِين أيضاً. والهاء فيهما للنبيّ صلى الله عليه وسلم. وهنا وقف تام، ثم تبتدىء «وَتُسَبِّحُوهُ» أي تسبحوا الله { بُكْرَةً وَأَصِيلاً } أي عَشِيًّا. وقيل: الضمائر كلّها للّه تعالى؛ فعلى هذا يكون تأويل «تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ» أي تُثبتوا له صحة الربوبية وتَنفوا عنه أن يكون له ولد أو شريك. وٱختار هذا القول القشيري. والأوّل قول الضحاك، وعليه يكون بعض الكلام راجعاً إلى الله سبحانه وتعالى وهو «وَتُسَبِّحُوهُ» من غير خلاف. وبعضه راجعاً إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو «وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ» أي تدعوه بالرسالة والنبوّة لا بالاسم والكُنْيَة. وفي «تُسَبِّحُوهُ» وجهان: أحدهما ـ تسبيحه بالتنزيه له سبحانه من كل قبيح. والثاني ـ هو فعل الصلاة التي فيها التسبيح. «بُكْرَةً وَأَصِيلاً» أي غُدْوة وعَشِيًّا. وقد مضى القول فيه. وقال الشاعر:
                لَعَمْرِي لأنت البيتُ أُكْرِمُ أهْلَهُ وأجلس في أفْيَائه بالأصائل

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #398
                  الجوهرة الخامسة والسبعون بعد الثلاثمائة

                  { قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي ٱلأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَاسِقِينَ }

                  الظاهر ان الضمير فى انها للارض المقدسة كما ذكر السادة المفسرون وهو الصحيح بلاشك

                  قال الشيخ الماتريدى فى تفسيره:

                  وقوله - عز وجل -: { قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً... } الآية.

                  قوله تعالى: { مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ }: من الحرمان والمنع، هو - والله أعلم - ليس على التحريم؛ كقوله - تعالى -:
                  { وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ }
                  [القصص: 12] ليس هو من التحريم الذي هو تحريم حكم، ولكن من المنع والحرمان؛ فعلى ذلك الأول، والله أعلم.

                  وقال قائلون: محرمة عليهم أبداً لم يدخلوها حتى ماتوا، لكن ولد لهم أولاد؛ فلما ماتوا هم دخل أولادهم؛ لأنهم قالوا: { لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً }.

                  وقال قائلون: قوله تعالى: { مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ }: أي: التوبة محرمة عليهم، لن يتوبوا أبداً، والله أعلم.

                  وقوله - عز وجل -: { أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي ٱلأَرْضِ }: فالمدة هاهنا للتيه - والله أعلم - لا لقوله تعالى: { مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ }.

                  ثم اختلف في التيه: قال قائلون: لم يكن موسى وهارون - عليهما السلام - معهم في التيه؛ لأن ذلك لهم من الله كان عقوبة، ولا يحتمل أن يكون الله - عز وجل - يعذب رسوله بذنب قومه؛ لأنه لم يعذب قوماً بتكذيب الرسول قط إلا من بعد ما أخرج الرسول من بين أظهرهم؛ فعلى ذلك لا يحتمل أن يكون موسى يعذب بعصيان قومه، والله أعلم.

                  وقال آخرون: كان موسى معهم في تلك الأرض مقيماً فيها، ولكن الحيرة والتيه كانت لقومه، قيل: كانوا يرتحلون ثم ينزلون من حيث أصبحوا أربعين سنة، وكان ماؤهم في الحجر الذي كان مع موسى - عليه السلام - فكان إذا نزل [ضربه] موسى بعصاه،
                  { فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً }
                  [البقرة: 60]، لكل سبط عين، ولم يكن حل بموسى مما كان حل بقومه قليل ولا كثير؛ إنما أمر بالمقام فيها؛ فأقام من غير أن كان به حيرة.

                  وقال امامنا الرازى فى تفسيره:

                  وفي قوله { أَرْبَعِينَ سَنَةً } قولان:

                  أحدهما: أنها منصوبة بالتحريم، أي الأرض المقدسة محرمة عليهم أربعين سنة، ثم فتح الله تعالى تلك الأرض لهم من غير محاربة، هكذا ذكره الربيع بن أنس.

                  والقول الثاني: أنها منصوبة بقوله { يَتِيهُونَ فِى ٱلأَرْضِ } أي بقوا في تلك الحالة أربعين سنة، وأما الحرمة فقد بقيت عليهم وماتوا، ثم إن أولادهم دخلوا تلك البلدة.

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #399
                    الجوهرة السادسة والسبعون بعد الثلاثمائة

                    { قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ } * { وَتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ } * { فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ }

                    قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط:

                    والظاهر أن الضمير في { فطرهن } عائد على السموات والأرض، ولما لم تكن السموات والأرض تبلغ في العدد الكثير منه جاء الضمير ضمير القلة.

                    وقيل في { فطرهن } عائد على التماثيل. قال الزمخشري: وكونه للتماثيل أدخل في تضليلهم وأثبت للاحتجاج عليهم انتهى. وقال ابن عطية: { فطرهن } عبارة عنها كأنها تعقل، هذه من حيث لها طاعة وانقياد وقد وصفت في مواضع بما يوصف به من يعقل. وقال غير { فطرهن } أعاد ضمير من يعقل لما صدر منهن من الأحوال التي تدل على أنها من قبيل من يعقل، فإن الله أخبر بقوله
                    { قالتا أتينا طائعين }
                    [فصلت: 11] وقوله صلى الله عليه وسلم: " أطلت السماء وحق لها أن تئط " انتهى. وكأن ابن عطية وهذا القائل تخيلاً أن هن من الضمائر التي تخص من يعقل من المؤنثات وليس كذلك بل هو لفظ مشترك بين من يعقل وما لا يعقل من المؤنث المجموع ومن ذلك قوله
                    { فلا تظلموا فيهن أنفسكم }
                    [التوبة: 36] والضمير عائد على الأربعة الحرم،

                    ملحوظة

                    سبق ان ذكرنا مرجع الضمير فى اليه فى اول رحلتنا مع الضمائر هل لله عز وجل ام الخليل ام الصنم

                    انظر الجوهرة 18 هنا

                    http://www.mazameer.com/vb/showthrea...=171828&page=2

                    وذكرنا الضمير فى قوله تعالي فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ فى الجوهرة 251 هنا

                    http://www.mazameer.com/vb/showthrea...171828&page=13

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #400
                      الجوهرة السابعة والسبعون بعد الثلاثمائة

                      { وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ }

                      قال ابن الجوزى فى زاد المسير

                      { وجَعَلوا بينه وبين الجِنَّة نَسَباً } فيه ثلاثة أقوال.

                      أحدها: أنهم قالوا: هو وإِبليس أخَوان، رواه العوفي عن ابن عباس؛ قال الماوردي: وهو قول الزنادقة والذين يقولون: الخير مِنَ الله، والشَّرُّ من إِبليس.

                      والثاني: أن كفار قريش قالوا: الملائكة بنات الله، والجِنَّة صِنف من الملائكة. يقال لهم: الجِنَّة، قاله مجاهد.

                      والثالث: أن اليهود قالت: إِن الله تعالى تزوّج إِلى الجن فخرجت من بينهم الملائكة، قاله قتادة، وابن السائب.

                      فخرج في معنى الجِنَّة قولان:

                      أحدهما: أنهم الملائكة.

                      والثاني: الجن.


                      فعلى الأول، يكون معنى قوله: { ولقد عَلِمَتِ الجِنَّةُ } أي: عَلِمَت الملائكةُ { إَنهم } أي: إِن هؤلاء المشركين { لَمُحْضَرُونَ } النّار.

                      وعلى الثاني: [ { ولقد عَلِمت الجِنَّةُ] إنهم } أي: إِن الجن أنفسها " لَمُحْضَرونَ " الحساب.

                      انظر هنا

                      http://www.aslein.net/showthread.php...468#post110468

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #401
                        الجوهرة الثامنة والسبعون بعد الثلاثمائة

                        { نۤ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ }

                        قال الرازى فى تفسيره

                        قوله تعالى: { وَمَا يَسْطُرُونَ }.

                        اعلم أن ما مع ما بعدها في تقدير المصدر، فيحتمل أن يكون المراد وسطرهم، فيكون القسم واقعاً بنفس الكتابة، ويحتمل أن يكون المراد المسطور والمكتوب، وعلى التقديرين فإن حملنا القلم على كل قلم في مخلوقات الله كان المعنى ظاهراً، وكأنه تعالى أقسم بكل قلم، وبكل ما يكتب بكل قلم،

                        وقيل: بل المراد ما يسطره الحفظة والكرام الكاتبون،

                        ويجوز أن يراد بالقلم أصحابه، فيكون الضمير في { يَسْطُرُونَ } لهم، كأنه قيل: وأصحاب القلم وسطرهم، أي ومسطوراتهم.

                        وأما إن حملنا القلم على ذلك القلم المعين، فيحتمل أن يكون المراد بقوله: { وَمَا يَسْطُرُونَ } أي وما يسطرون فيه وهو اللوح المحفوظ، ولفظ الجمع في قوله: { يَسْطُرُونَ } ليس المراد منه الجمع بل التعظيم، أو يكون المراد تلك الأشياء التي سطرت فيه من الأعمال والأعمار، وجميع الأمور الكائنة إلى يوم القيامة.

                        وقال ابو حيان فى بحره

                        ، والضمير في { يسطرون } عائد على الكتاب لدلالة القلم عليهم، فإما أن يراد بهم الحفظة، وإما أن يراد كل كاتب. وقال الزمخشري: ويجوز أن يراد بالقلم أصحابه، فيكون الضمير في { يسطرون } لهم، كأنه قيل: وأصحاب القلم ومسطوراتهم أو وتسطيرهم. انتهى. فيكون كقوله:
                        { أو كظلمات في بحر لجي }
                        [النور: 40] أي وكذي ظلمات، ولهذا عاد عليه الضمير في قوله:
                        { يغشاه موج }
                        [النور: 40].

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #402
                          الجوهرة التاسعة والسبعون بعد الثلاثمائة

                          { خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ } * { يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ } * { إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ } * { يَوْمَ تُبْلَىٰ ٱلسَّرَآئِرُ }

                          قال ابن كثير فى تفسيره

                          وقوله تعالى: { إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ } فيه قولان:

                          (أحدهما) على رجع هذا الماء الدافق، إلى مقره الذي خرج منه لقادر على ذلك.قاله مجاهد وعكرمة وغيرهما.

                          (والقول الثاني) إنه على رجع هذا الإنسان المخلوق من ماء دافق، أي: إعادته وبعثه إلى الدار الآخرة لقادر؛ لأن من قدر على البداءة، قدر على الإعادة، وقد ذكر الله عز وجل هذا الدليل في القرآن في غير ما موضع، وهذا القول قال به الضحاك، واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: { يَوْمَ تُبْلَىٰ ٱلسَّرَآئِرُ } أي: يوم القيامة تبلى فيه السرائر، أي: تظهر وتبدو، ويبقى السر علانية، والمكنون مشهوراً

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #403
                            الجوهرة الثمانون بعد الثلاثمائة

                            { وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ } * { وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ } * {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ }

                            قال القرطبي فى تفسيره

                            { أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ } من أشكل ما في السورة؛ لأنهم هم المحمولون. فقيل: المعنى وآية لأهل مكة أنا حملنا ذرية القرون الماضية «فيِ الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ» فالضميران مختلفان؛ ذكره المهدوي. وحكاه النحاس عن عليّ بن سليمان أنه سمعه يقوله. وقيل: الضميران جميعاً لأهل مكة على أن يكون ذرياتهم أولادهم وضعفاءهم؛ فالفلك على القول الأوّل سفينة نوح. وعلى الثاني يكون ٱسماً للجنس؛ خبّر جل وعز بلطفه وٱمتنانه أنه خلق السفن يحمل فيها من يصعب عليه المشي والركوب من الذرية والضعفاء، فيكون الضميران على هذا متفقين. وقيل: الذرية الآباء والأجداد، حملهم الله تعالى في سفينة نوح عليه السلام؛ فالآباء ذرية والأبناء ذرية؛ بدليل هذه الآية؛ قاله أبو عثمان. وسمّي الآباء ذرية؛ لأن منهم ذرأ الأبناء. وقول رابع: أن الذرية النُّطَف حملها الله تعالى في بطون النساء تشبيهاً بالفلك المشحون؛ قاله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه؛ ذكره الماوردي. وقد مضى في «البقرة» ٱشتقاق الذرية والكلام فيها مستوفًى. و «الْمَشْحُون» المملوء الموقَر، و «الْفُلْك» يكون واحداً وجمعاً. وقد تقدّم في «يونس» القول فيه.

                            قوله تعالى: { وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ } والأصل يركبونه فحذفت الهاء لطول الاسم وأنه رأس آية.

                            وفي معناه ثلاثة أقوال: مذهب مجاهد وقتادة وجماعة من أهل التفسير، وروي عن ٱبن عباس أن معنى «مِنْ مِثْلِهِ» للإبل، خلقها لهم للركوب في البر مثل السفن المركوبة في البحر؛ والعرب تشبه الإبل بالسفن. قال طرفة:
                            كأنّ حُدُوجَ المالكيةِ غُدوةً خَلاَيَا سفِينٍ بالنواصِفِ مِن دَدِ
                            جمع خلّية وهي السفينة العظيمة.

                            والقول الثاني أنه للإبل والدواب وكل ما يركب.

                            والقول الثالث أنه للسفن؛ النحاس: وهو أصحها لأنه متصل الإسناد عن ٱبن عباس. { وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ } قال: خلق لهم سفناً أمثالها يركبون فيها. وقال أبو مالك: إنها السفن الصغار خلقها مثل السفن الكبار؛ وروي عن ٱبن عباس والحسن. وقال الضحاك وغيره: هي السفن المتخذة بعد سفينة نوح. قال الماورديّ: ويجيء على مقتضى تأويل علي رضي الله عنه في أن الذرّية في الفلك المشحون هي النطف في بطون النساء قول خامس في قوله: { وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ } أن يكون تأويله النساء خلقن لركوب الأزواج لكن لم أره محكياً.

                            قوله تعالى: { وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ } أي في البحر فترجع الكناية إلى أصحاب الذرية، أو إلى الجميع، وهذا يدلّ على صحة قول ابن عباس ومن قال: إن المراد «مِنْ مِثْلِهِ» السفن لا الإبل.

                            وقال ابن الجوزى فى زاد المسير

                            قوله تعالى: { وخَلَقْنا لهم مِنْ مِثْلِه } فيه قولان.

                            أحدهما: مِثْل سفينة نوح، وهي السُّفُن، روى هذا المعنى سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال الضحاك، وأبو مالك، وأبو صالح، والمراد بهذا ذِكْر مِنَّته بأن خَلَق الخشب الذي تُعْمَل منه السُّفُن.

                            والثاني: أنها الإِبل، خَلَقها لهم للرُّكوب في البَرِّ، مثل السُّفُن المركوبة في البحر، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعكرمة، وعن الحسن وقتادة كالقولين.

                            وقال الرازى فى تفسيره

                            المسألة الثالثة: الضمير في { مّثْلِهِ } على قول الأكثرين عائد إلى الفلك فيكون هذا كقوله تعالى:
                            { وَءاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوٰجٌ }
                            [ص: 58] وعلى هذا فالأظهر أن يكون المراد الفلك الآخر الموجود في زمانهم ويؤيد هذا هو أنه تعالى قال:
                            { وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ }
                            [يس: 43] ولو كان المراد الإبل على ما قاله بعض المفسرين لكان قوله: { وَخَلَقْنَا لَهُمْ مّن مّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ } فاصلاً بين متصلين، ويحتمل أن يقال الضمير عائد إلى معلوم غير مذكور تقديره أن يقال: وخلقنا لهم من مثل ما ذكرنا من المخلوقات في قوله:
                            { خَلَق ٱلأَزْوٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ ٱلأَرْضُ }
                            [يس: 36] وهذا كما قالوا في قوله تعالى:
                            { لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ }
                            [يس: 35] أن الهاء عائد إلى ماذكرنا، أي من ثمر ما ذكرنا، وعلى هذا فقوله: { خَلَقْنَا لَهُم } فيه لطيفة، وهي أن ما من أحد إلا وله ركوب مركوب من الدواب وليس كل أحد يركب الفلك فقال في الفلك حملنا ذريتهم وإن كان ما حملناهم، وأما الخلق فلهم عام وما يركبون فيه وجهان أحدهما: هو الفلك الذي مثل فلك نوح ثانيهما: هو الإبل التي هي سفن البر، فإن قيل إذا كان المراد سفينة نوح فما وجه مناسبة الكلام؟ نقول ذكرهم بحال قوم نوح وأن المكذبين هلكوا والمؤمنين فازوا فكذلك هم إن آمنوا يفوزوا وإن كذبوا يهلكوا.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #404
                              الجوهرة الواحدة والثمانون بعد الثلاثمائة

                              { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنْظُرُوۤاْ إِلِىٰ ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لأَيَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

                              انظر الجوهرة 44 من جواهر من فى كتاب الله هنا

                              http://www.mazameer.com/vb/showthrea...=183440&page=3

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #405
                                الجوهرة الثانية والثمانون بعد الثلاثمائة

                                { سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}

                                قال السمين الحلبي فى الدر المصون

                                قوله: { فِيهَا صَرْعَىٰ } صَرْعَى حالٌ، جمعُ صَريع نحو: قتيل وقَتْلى، وجريح وجَرْحى، والضمير في " فيها " للأيام والليالي، أو للبيوت، أو للرِيح، أظهرُها الأولُ لقُرْبِه، ولأنَّه مذكورٌ.

                                تعليق

                                يعمل...