مثبتة الاشاعرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد سمير أحمد
    طالب علم
    • Jan 2013
    • 47

    #16
    من أثبت هذه الصفات الخبرية من أهل السنة فهو قطعا لا يريد بها الحقيقة المشاهدة أو المعلومة . فمن قال لله يد لا يقصد بذلك اليد التى هي جزء من كل وتكون آلة لهذا الكل وجارحة منه . وعلى هذا يحمل قول من قال "لا على الحقيقة" ،

    أما الإشكال فيتولد عندما نقرأ عن أحد السلف الكرام أنه قال لله يد "حقيقة" ، فهو إما يقصد يدٌ حقيقة هي جزء من كل تكون لهذا الكل آلة له وجارحة منه ، أو يقصد بذلك إثبات صفة اليد مع تفويض العلم بها لله عز وجل .

    وبما أن الأول محال عقلا عند السلف والخلف ولم يقل به أحد من أهل السنة المجمع على ولايتهم وفضلهم فلا يتبقى سوى الإحتمال الثاني .

    هذا ما فهمته من كلام مشايخنا وإخواننا فإن كان به خطأ فأرجوا التفضل ببيانه .

    تعليق

    • عمار ياسر عبدالقادر
      طالب علم
      • Aug 2008
      • 137

      #17
      حتى تكتمل الصورة هل الوجه واليدين والعين والمجئ والاتيان والنزول والاستواء حقيقي أم لا وشكرا

      تعليق

      • عمار ياسر عبدالقادر
        طالب علم
        • Aug 2008
        • 137

        #18
        الجواب ياإخوان

        تعليق

        • محمد فاروق هاشم
          طالب علم
          • Mar 2010
          • 77

          #19
          أخي عمار،

          حقيقة الوجه واليد والعين هي العضو والجارحة، وحقيقة المجيء والاتيان والنزول هي الحركة والانتقال، وحقيقة الاستواء هو القعود والاستقرار، وكل هذه الامور من خصائص الاجسام الحادثة إذ المتصف بهذه الأمور أي الاعضاء والاجزاء والأعراض والاوضاع- يكون مفتقراً حادثاً غير واجب للوجود.

          وجميع هذه الأمور منفية عن الاله عقلاً للزوم الافتقار الذي يحيله العقل في جانب الذات الالهية، ونقلاً لقوله تعالى "ليس كمثله شيء".

          فهذه الألفاظ متى وردت في الكتاب أو السنة فإن ظاهرها الذي يوهم الاتصاف بالنقص (والذي يعبر عنه المجسمة بقولهم "تحمل على الحقيقة") محال الاتصاف به في ضوء العقل والمحكم من الكتاب والسنة. فلم يبقى إلا اتباع منهج السلف وهو التفويض أو منهج الخلف وهو التأويل الصحيح متى دعت الحاجة الى ذلك مع ملاحظة أن كلا المنهجين صحيح فكلاهما يروم التنزيه عما يسمى المعنى الحقيقي الذي يراد منه العضو أو الجارحة أو التغير.

          فلا تتوهم أخي الكريم أن نفي المعنى الحقيقي يلزم منه نفي الصفة كما يلبس المجسمة على العوام. بل إن حقيقة الصفة الالهية لا يعلمها إلا الله تعالى، ونحن نثبتها كما هي في علم الله ولا نعلم إلا بعض الاحكام الواجبة لها وذلك حسب قدرة العقل الحادث، فتأمل ولك احترامي.

          تعليق

          • عمار ياسر عبدالقادر
            طالب علم
            • Aug 2008
            • 137

            #20
            اذا الصفات التي ذكرتها غير حقيقية أليس كذلك ياسادة

            تعليق

            • إنصاف بنت محمد الشامي
              طالب علم
              • Sep 2010
              • 1620

              #21

              أخي المكرَّم السيّد عمّار المحترم كان اللهُ لنا و لهُ في الدارَيْن ، سلامٌ عليكَ أخا الإسلام ، و بعد :
              فَــ :"إساءة تعبير بعض الخائضين في هذا العلم الشريف" من المنتسبين إلى جمهور الأُمّةِ المُحَمَّدِيّةِ السادةِ الأشعرِيّةِ ، هو الذي وَرَّط بعض الناس في الإلتباس و المغالطات من الطرَفَين ..
              فَـــ :"ما وصفَ اللهُ تعالى به نفسَهُ وَ نسبَهُ إلى ذاتَهُ العَلِيّ الأَقدَس عزَّ وَ جلّ صِفَةً ، هو حقيقِيٌّ أكثر من جميع مَنْ سِواهُ .. فإطلاق التعبير بــ :" غير حقيقِيّ " هكذا ، تقْشَعِرُّ منه جلودُ المؤمنين ، تعالى اللهُ علُوّاً كبيراً ، بل هو الحَقُّ المُبين .
              إنَّما أراد المُحقِّقُون من الفقهاء الربّانِيّين أن يُؤَكِّدُوا على ضرورة حمل صفة المخلوق على ما يليق بالمخلوق و تنزيه الخالق عزَّ وَ جلّ عمّا لا يليقُ بِجلالِهِ مِنْ مشاركةِ الخلائِقِ لهُ بأيّ و جهٍ من الوُجوه .. سبحانَهُ لا شريكَ له . هذا أصل أصول التوحيد و روح التفريد في حقّ مولانا الواحد الأحد الفردِ الصمد : إفراد القديم من المُحدَث ...
              المُشكِل أنَّهُ نشأت ناشِئةٌ من الطغامِ غارقة في مادّيّات الأعجام بعيدةً عن عُروبَةِ خير الأنام عليه الصلاة و السلام و عروبة آلِهِ و صحبِهِ الكِرام عليهم الرضوان ، وَ لم يُلِمُّوا من معرِفَةِ العربِيَّةِ بما يكفي لتدبُّرِ آيات الكِتابِ المُبين و الدراية في أحادِيثِ أفصح الخلقِ و سيّد المرسلين صلّى اللهُ عليه و سلّم ...
              يقول مولانا الباري عزَّ و جلّ { إنّا جعلناهُ قرآناً عربِيّاَ لعلّكم تعقِلُون } ...
              تصوّر أخي الكريم أنَّ مستعرِباً يظُنُّ بنفسـه العروبة ، سمع قَول الحبيب المصطفى صلّى اللهُ عليه و سلّم :" ذِمَّةُ المُسلِمين واحِدة يسعى بِها أدناهُم وَ هُم يَدٌ على مَنْ سِواهُم " (أو كما ورد) ، فاستأجَرَ طائرة خاصّة و جعل يُحَلِّقُ في الأجواء فوق بلاد الهنادِكة و البوذيّين و سائر بلاد الأغيار ليلتقِطَ صورة أو صُوَر فوتوغرافِيّة أو فيديو لِيد المسلمين على مَنْ سواهُم و كيفيّة أمتدادِها عليهم ...!!! ثُمَّ لم يحصل على بُغيَتِهِ ، فرجع إلى المسلمين و قال :" هذا الحديث غير صحيح .. قد حلَّقنا في أجواء الأغيار فلم نجِد يد المسلمين فوقهم " ... ماذا تحكُم على عقل هذا المسكين ؟؟؟ ...
              قد تضحك قليلاً من شدّة حمقِهِ ثُمَّ تحكم بجنونه و لا تضيع وقتك فيه بعد ذلك ...
              و لكن أكثر الذين يُصغُون إلى تمويهات التائهين من الجهلة باللسان العربيّ المُبين ، يُضيعون نفائس الأنفاس و كرائم الأعمار في أوهام المبتدعين الذين لا يؤمِنون إلاّ بالأجساد .. عقلِيَّتُهُم هكذا :" لا جسد إذَنْ لا وجود .. لا مكان إذَن لا وُجود ..."
              هكذا ضلّ الفلاسفة و تزندقُوا .. جعلُوا وجود الخالق عزَّ وَ جلّ مشروطاً بوجود غيرِهِ : عِلَل سابِقة أو عِلَل ملازِمة لهُ تعالى عن ذلك فإذا انتفت العِلّة انتفى المعلول حسب ترتيبهم - فَضلُّوا وَ أَضَلُّوا عن سواءِ السبيل ..
              و الحمد لله على سابغ نعمة الإسلام ...
              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
              خادمة الطالبات
              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

              تعليق

              • عمار ياسر عبدالقادر
                طالب علم
                • Aug 2008
                • 137

                #22
                إذا يأخت إنصاف الصفات التي ذكرتها حقيقية أليس كذلك

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد فاروق هاشم
                  ... ... ... ... و حقيقة الاستواء هو القعود و الإستقرار ... ... ... ...
                  إنّا لله وَ إنّا إليهِ راجِعُون ...
                  ما صَنَعْـنا شـيْئاً ...
                  ..مَنْ قال مِنْ أئِمَّةِ اللسان العربِيّ الكريم أنَّ حقيقة الإستواء هي القعود ؟؟؟ ..!!! ...
                  أصل القعود عند العرب هو ما يكون مِنْ قيام [ إيْ عَقِبَهُ ] وَ أصل الجُلوس عندهُم هو ما يكون مِنَ الإستلقاء [ أي عقِبَهُ ] ، ثُمَّ بعدَها يسوغ لك أن تقول :" استوى قاعِداً أو استوى جالِساً أو استوى قائماً ... "هكذا : مقروناً بالتمييز ، لِيعلَمَ السامِعُ أنَّ هذا الإستواء الذي تتكلّمُ عنهُ ، في أيّ شيْءٍ هو ؟ و بأيّ حالةٍ يرتبط ... ثُمَّ حصل تَجَوُّزٌ فصار يُستعملُ أحدُهُما في موضع الآخَر ... أي أحياناً يُستعمل التعبير بالقُعود عن الجلوس و العكس ، وَ لكِنْ لا يُقالُ لِلْمِقْعَدَةِ مِجْلَسَـةٌ .. وَ حتّى العامّيُّ إذا وَصف شَيْئاً بأَنَّهُ جالِسٌ - مَجازاً - ، قاصِداً ضِدَّ الأعوج ، لا يستسيغُ أن يَصِفَهُ بالقاعِد .
                  أمّا تعبير :" استوى " فهو لإستبعاد العوَج و النقص و العوَز وَ القُصُور وَ الخَلل و نحو ذلك ، بحسب القرينة ، وَ نادِراً ما يُستعمَلُ عند العرب مستقِلاَّ مُجَرّداً ، بل - غالِباً - لا يُستعمَل إلاّ مرتبِطاً بِما يُرادُ منه مُصَرَّحاً [ في سياقٍ أو مع تمييز] أو مُقَدَّراً [يُعلَمُ مقصودُهُ من القرائِنِ] ... أينَ العرب ؟؟؟ ...
                  فَإذا وَرَدَ في القُرآنِ الكريم .. يُعلَمُ مغزاهُ مِمّا ارتبطَ بِهِ ... فليس المقصود مِنْ :" استوى " في قولِ مولانا الباري الكريم عزَّ وَ جلَّ عن سيّدنا موسى عليه السلام { وَ لَمّا بلغَ أَشُدَّهُ و استوى ءأتيناهُ حُكْماً وَ عِلماً } الآية .. هو عين المقصود منه في قولِهِ تعالى عن سيّدنا جبريل عليه السلام { ذُو مرّةٍ فاستوى وَ هُوَ بالأُفُقِ الأَعلى } ...
                  وَ لا شكَّ أَنَّ هذين الإستواءَيْنِ و الإستواءَ في قولِهِ تعالى { وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بالإيمانِ فقد ضلّ سَـواء السبيل } و في قولِهِ سبحانهُ { فإِنْ توَلَّوا فقُلْ ءاذَنتُكُم على سَـوآء } و قولِهِ تعالى { وَ إِمّا تخافَنَّ مِنْ قَومٍ خِيانَةً فانبِذْ إلَيْهِم على سَـواء } و نحوِها من الآيات ، كُلّ هذه الأستواءات هي غير اسـتواء العلُوّ على ظهور الدوابّ ...
                  وَ ليس في أَيّ شَيْءٍ من كُلِّ ذلك صرفاً عن الحقيقةِ ، بل اللُغة العربِيَّةُ هكذا و الحمد لله ...
                  وَ في قول الله تعالى { لا يستوي القاعِدُونَ من المُؤْمنين غير أولِي الضرَر و المُجاهِدُون في سبيل الله } مآ أبعَدَ القاعِدينَ ههُنا عن الإستواء اللائِق بالصادقين ...
                  وَ قد استوَى شرَفُ خِتامِ النُبُوَّةِ لِنبِيِّنا الأَعظَم سيّدِنا و مولانا مُحَمَّدٍ رسولِ الله (صلّى اللهُ عليه و سلّم ) في المَلَأِ الأَعلى قبل استواءِ سيّدنا آدَم أبي البَشَرِ إنساناً تامَّ الخَلْقِ كامِلاً ذا رُوحٍ وَ إِدراكٍ ... عليه السلام .
                  قال نبِيُّنا المُصطفى عليه الصلاةُ و السلام :" إِنِّي عِنْدَ اللهِ لَخاتَمُ النَبِيّينَ وَ إِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ في طينَتِهِ ".
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • إنصاف بنت محمد الشامي
                    طالب علم
                    • Sep 2010
                    • 1620

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة عمار ياسر عبدالقادر
                    اذاً الصفات التي ذكرتها غير حقيقية أليس كذلك ياسادة
                    أخي الكريم ما أظُنُّ أنَّني أُحسِنُ عبارَةً أصرَح مِنْ هذه .. قولي و قول جميع أهل السُنّة :
                    ما وصفَ اللهُ تعالى به نفسَهُ وَ نسبَهُ إلى ذاتَهُ العَلِيّ الأَقدَس عزَّ وَ جلّ صِفَةً ، هو حقيقِيٌّ أكثر من جميع مَنْ سِواهُ .. فإطلاق التعبير بــ :" غير حقيقِيّ " هكذا ، تقْشَعِرُّ منه جلودُ المؤمنين ، تعالى اللهُ علُوّاً كبيراً ، بل هو الحَقُّ المُبين .
                    هل في هذا مُسايرة أو مزح ؟؟ .. أعوذُ باللهِ أنْ أكونَ من الجاهلين ..

                    المشاركة الأصلية بواسطة عمار ياسر عبدالقادر
                    إذاً يأخت إنصاف الصفات التي ذكرتها حقيقية أليس كذلك
                    أخي العزيز ، مازال هناك مثل مشهور عند إِخوانِنا مُسلِمي الهِند حفظهم الله تعالى و مُتداوَل بينهُم حتّى اليوم .. وَ هو بالفارِسِيّة التي كانت لغة العلماء و السلاطين و الوزراء و الطبقة المُثَقَّفة بعد اللغة العربِيّة ..
                    يقولون :" نِيمْ حكيم خَطَرِ جانْ .. نِيْمْ مُلاّ خَظَرِ إيمانْ "
                    يعني :" نصف طبيب هو خطر على النفس و حياتها ، و نصف مولوي (عالِم) خطر على الإيمان (و العياذُ بالله)" ...
                    معاذ الله أن أقصدَ بهذا الغضّ من فضل أي مُدَرِّس أو طالب أو مشتغِل بالتحصيل .. و لكن لأمانة الدين المتين و ضرورة بيان الحقّ مهما كان الثمن ..
                    و لكِنَّ الذي يجعلُ كثيراً من الأساتِذة و المُدرّسين يتحرَّجُون مِنْ التصريح بِمِثْلِ جوابِي لِحضرَتِكَ :" نعَم حقيقِيّة " هو :
                    1 - ما يُشاهِدُونَهُ مِنْ غَلَبَةِ العُجْمَةِ على أكثر أهل الزمان ، ليس الآن فحَسْبُ ، بلْ منذُ قُرونٍ عِدّة مع الأسف الشديد ..
                    قال إمامُ الأئِمَّةِ المُطّلِبِيّ سيِّدُنا و مولانا أبو عبد الله محمّد بن إدريس الشافعِيّ رضي اللهُ عنهُ :" ما جَهِلَ الناسُ و لا اختَلَفُوا إلاّ لِتَرْكِهِم لِسانَ العَرَبِ " . (فخاف الإخوة على السامِعِ من سوء التفسير وَ أنْ يسبِقَ إلى ذِهْنِهِ حملُها على ماعَهِدَ من المَحسوسات وَ المحدُودات و لوازِمِ الحادِثات المُكَيَّفات .)
                    2 - تفاقم حمْلة التمويه الشرِسة التي أُولِعَ بِها أقوامٌ مِنْ عَبَدَةِ الأجساد حتّى لَم يَعُد لهُم هَمٌّ و لا هِمَّةٌ إلاّ الخوض في ذات الباري عزَّ وَ جلّ و تأويل ما أخبرنا بِهِ عن نفسِهِ وفق أوهامِهِم مِن استحالة وجود شيْءٍ بغير تعدُّدِيّة و لا جُزْءِيّة و لا إنقطاعٍ بالكيفِيّة و لا تقَيُّدِ بالحدّ و العدّ و اجتماع الكَمّيّة و نحو ذلك مِن لوازِم المخلوقِيّة ... تعالى اللهُ رَبُّنا فاطِرُ البَرِيّة عن بُهتانِ الوَثَنِيّة ..
                    وَ مِنْ أَخطَرِ أسباب ذلك مع العُجمةِ قَبول الرواية عمَّن هبَّ و دَبَّ ، خصوصاً في حقِّ صفاتِ الربّ ، وَ عدم تعميم الجَمْع بين جميع الوارِد من الآيات المُحكَمات و الأحاديث الثابِتات عن أصدقِ الخَلْقِ أشرَفِ البرِيّات صلّى اللهُ عليه و سلّم ، وهو أَفصَحُ مَن بَلَّغَ عنِ الله تبارَكَ و تعالى و أعلَمُ مَن بَيَّنَ مُرادَهُ في كِتابِهِ العزيز .. سبحانَهُ عزَّ وَ جلَّ . و التوفيق بينَها جميعاً بلا اختلافٍ و لا تناقُض { وَ لَو كانَ مِنْ عِنْدِ غيرِ اللهِ لَوَجَدُوا فيهِ اختِلافاً كثيراً } ...
                    عند العربِيّ " العرَبِيّ " القضِيّة مُنتَهِيَة مِنْ مُجًرَّد سماع حديثٍ واحِد ، في مسألة صفة اليدين مثلاً .. قال صلّى اللهُ عليه و سلّم في بعضِ حديثِهِ عن الباري عزَّ و جلّ " ... وَ كِلتا يَدَيْهِ يَمين " . بسّ .. انتهى الموضوع .. طار زعمُ الجِهة و الكيفِيّات و توهّم التعدُّدِيّة و الجُزْءِيّات في حقّ الواحِدِ الأحَد الفَردِ الصمَد مُبْدِعِ العرشِ و فاطِرِ السموات .. ليس هناك جُزْءان أَحَدُهُما بِجِهَةٍ من الآخَر ..
                    هو الواحِدُ الأَحَدُ بِأسماءِهِ و صفاتِهِ ، وَ لا فِكْرَةَ في الرَبِّ عزَّ وَجلّ .
                    وَ قد قال الشاعِرُ ابو الطيّب الجُعَفِيّ المشهور بالمتنبّي (عفا اللهُ عنه إنْ كان قد مات على الإيمان) :
                    وَ كَمْ لظَلامِ اللّيْلِ عِندَكَ مِنْ يَدٍ *** تُخَبِّرُ أنّ المَانَوِيّةَ تَـكْـذِبُ
                    وَقَاكَ رَدَى الأعداءِ تَسْري إلَيْهِمُ *** وَ زَارَكَ فيهِ ذو الدّلالِ المُحَجَّبُ
                    وَ يَوْمٍ كَلَيْلِ العَاشِقِينَ كمَنْتُهُ *** أُرَاقِبُ فيهِ الشّمسَ أيّانَ تَغرُبُ
                    مِن قصيدَتِهِ المشهورة التي مَطلَعُها - فيما بلَغَنا - :
                    أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ *** وَ أعجبُ مِنْ ذا الهجْرِ وَالوَصْلُ أعجبُ
                    ففي البيت الأوّل هنا يَرُدُّ زعْمَ الثنوِيّةِ أتباعِ مانو المَجوسيّ بأنَّ لِلكَونِ إلهَينِ أحَدُهُما النور يخلق الخير و ثانيهما الظلام يخلق الشرّ ، و قال بأنَّ الظلام كان عندهُ مِنْ أسبابِ حصول الخير و النِعَم ..
                    ثُمَّ بيَّنَ في ما يليه من البيتين المذكورَيْن و ما بعدَهُما تفسير اليد أو الأيدي أو الأَيادي التي قصدها ...
                    لستُ هنا أحتَجُّ بالمُتنبّي و لكن أقُول :" هل أنكَرَ ذلكَ عليه أحَدٌ من فُصحاء العرب ؟؟؟ ..." .
                    بسّ .. جواب الإخوة هو مثل جوابِنا المذكور أعلاه مشروطاً بِما ذَكَرنا آنِفاً :
                    "
                    إنَّما أراد المُحقِّقُون من الفقهاء الربّانِيّين أن يُؤَكِّدُوا على ضرورة حمل صفة المخلوق على ما يليق بالمخلوق و تنزيه الخالق عزَّ وَ جلّ عمّا لا يليقُ بِجلالِهِ مِنْ مشاركةِ الخلائِقِ لهُ في الصِفةِ بأيّ و جهٍ من الوُجوه .. سبحانَهُ لا شريكَ له . هذا أصل أصول التوحيد و روح التفريد في حقّ مولانا الواحد الأحد الفردِ الصمد : إفراد القديم من المُحدَث ...
                    وَ التحذير مِمّا ينشَأُ عن الطغامِ الغارقين في مادّيّات الأعجام البعيدين عن عُروبَةِ خير الأنام عليه الصلاة و السلام و عروبة آلِهِ و صحبِهِ الكِرام عليهم الرضوان ، وَ لم يُلِمُّوا من معرِفَةِ العربِيَّةِ بما يكفي لتدبُّرِ آيات الكِتابِ المُبين و الدراية في أحادِيثِ أفصح الخلقِ و سيّد المرسلين صلّى اللهُ عليه و سلّم ... و قد تمَثّلنا بحديث :" ذِمَّةُ المُسلِمين واحِدة يسعى بِها أدناهُم وَ هُم يَدٌ على مَنْ سِواهُم " .. و أيّ اعتبار عندنا لِمَنْ ظَنَّ أنَّ معناهُ أنَّ جميع أفراد الأُمّة المُحَمَّدِيّة مُتلاصِقُون بِأجسامِهِم على شكل يَد كبيرة تُظَلِّلُ اُمَمَ الكُفر من فوق رؤُوسِهِم ...
                    تنبِيهٌ و جيه :

                    أرجو أنْ يُوَّفَّقَ السادة القُرّاء إلى الفرقِ بين ما ذكرنا مِنْ أصل اللُغة في مثل هذه الكلمات و بين نحو المجاز الوارِد في مثل قولِهِ عزَّ وَ جلّ { فأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ وَ الخوْفِ بِما كانُوا يصنَعُون } ... فهو بحثٌ آخَر ...
                    واللهُ الموفِّقُ و المُعين .
                    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                    خادمة الطالبات
                    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                    تعليق

                    • عمار ياسر عبدالقادر
                      طالب علم
                      • Aug 2008
                      • 137

                      #25
                      معليش يأخت إنصاف أريد جواب مباشر بنعم أو لا هل الصفات التي ذكرتها حقيقية أم لا ومشكورة

                      تعليق

                      • أشرف سهيل
                        طالب علم
                        • Aug 2006
                        • 1843

                        #26
                        حقيقية بمعني أن لها حقيقة
                        وحقيقتها مغايرة لحقيقة صفات البشر

                        تأمل في ضوء هذا ما قاله الإمام السنوسي ووضحه الأفاضل

                        فاليد حقيقة - وهو اصطلاح يؤتي به في مقابل المجاز - في الجارحة
                        ويد الله صفة ليست بجارحة أي فهي في الاصطلاح ليست يد حقيقة التي هي جارحة
                        ولكن لها حقيقة أي ماهية مغايرة لحقيقة المخلوقين الله اعلم بها
                        لذا يقولون : هي صفة معني
                        هكذا يقول من أثبت صفة اليد لله تعالي
                        وهكذا
                        اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                        تعليق

                        • أشرف سهيل
                          طالب علم
                          • Aug 2006
                          • 1843

                          #27
                          وللتوسع انظر هذه الروابط في هذا الموضوع الجامع

                          http://www.aslein.net/showthread.php...648#post102648
                          اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                          تعليق

                          • عمار ياسر عبدالقادر
                            طالب علم
                            • Aug 2008
                            • 137

                            #28
                            هل الوحه واليدين والعين والمجئ والاتيان والنزول والاستواء يحمل على الحقيقة أم على المجاز

                            تعليق

                            • أشرف سهيل
                              طالب علم
                              • Aug 2006
                              • 1843

                              #29
                              أخ عمار
                              جوابك في مشاركة الشيخ سامح
                              وفيه مذاهب نقلها السنوسي
                              اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                              تعليق

                              • عمار ياسر عبدالقادر
                                طالب علم
                                • Aug 2008
                                • 137

                                #30
                                أريد جواب مباشر ياأشرف هل تحمل على الحقيقة أم على المجاز

                                تعليق

                                يعمل...