[ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرّحيم
مقدمة[/ALIGN]
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد فإني أكتب الآن وقلبي يعتصر حسرة وألماً على حسن بن عليّ السقّاف الأشعريّ الشافعيّ، ذاك الذي عرفته قبل خمس عشرة سنة، فدخل قلبي من أوسع الأبواب منذ قابلته أول مرّة مملوءاً بالأسى مما بلغته أحوال أهل السنّة، داعياً لنشر العلم، مدافعاً عن الحقّ. ذاك الذي سألت الله تعالى يوماً أن ييسر لي طلب العلم على يديه، فصيّرني إلى أن أردّ عليه. فسبحان الذي يغيّر ولا يتغيّر، سبحانك اللهمّ علاّم الغيوب. فيا خسارة يا شيخ حسن! يا خسارة الهمم التي كان يستنهضها كلامك في الناس للوقوف في وجه هؤلاء المشبهة المجسّمة وسدّ واجب الكفاية. يا خسارة أين كنت وكم أحببتك لوجه الله تعالى، وإلى أين صرت وستصير إن لم تتقّ الله تعالى في نفسك وفي هذه الأمّة التي حسبت يوماً أنّه يهمّك أمرها. يا لخسارة تلك الحال التي كنت عليها، تلك الحال التي شفعت لك كلّ هذا الوقت وما زالت تشفع لك عند شيخي وعند كلّ من أحبّك وعندي أن نردّ عليك شيئاً من كلّ هذه التهم، وكلّ هذا الحقد، وكلّ هذا الحسد، وكلّ هذه الأساليب الدنيئة في محاربة الشيخ سعيد وأهل السنّة الكرام.
وإني احتراماً لما كنته ما نشرت حرفاً في الرد عليك إلا قبل نحو سنّة ما حرّكني لذلك غضب لنفسي ولا لشيخي، وإنما غضبي لله تعالى ورسوله وورثته وأوليائه، حين علمت أنك تقول إنّ أهل السنّة يقولون بأنّ صفات الله تعالى ملتصقة بذاته بـ(آغو ألماني)، وأنها أبعاض وقطع غيار لذاته. ألا قبّح الله قالتك وقبحه من تشبيه وقبّح قائله. ما لك أجننت يا رجل! هذا أشبه بكلام زنديق وقح لا يبالي بالدين ولا يخاف الله ربّ العالمين، فكيف ترضى أن تلقى الله تعالى وأنت تقوله؟
والله لولا الحياء من الله تعالى لقلت فيك كلاماً ما كنت تحلم أن تسمعه من بشر. حسبنا الله تعالى ونعم الوكيل. فكتبت مقالة بقيت مدّة طويلة لأنّ الشيخ سعيد لم يسمح لي بنشرها، ثمّ قال لا تذكر اسمه، قل بعض الناس يقولون كذا وكذا، فأصررت أن أذكرك بالاسم فقال كما تريد ولكن ليكن ردّك علمياً محضاً. فحذفت من الردّ نصفه مما توهّمت أن فيه ما لا يليق أن يخاطب به الشيخ حسن، ونشرت ما بقي في منتدى الأصلين. فهذه هي أخلاق من تسيء إليهم يا حسن، صدّق أو لا تصّدق ههنا في هذه الدنيا الجيفة التي تركض خلفها فليس مهمّاً، فكلّي ثقة بالله تعالى الذي سيحكم بيننا يوم القيامة.
ولتعلم إن كنت لا تعلم بما حجبك هواك أنّك في هذا الكتاب لا تريد وجه الله تعالى، ولا الردّ على السادة الأشاعرة في بعض المسائل التي تخالفهم فيها، ولا النصح للشيخ سعيد ولطلبة العلم، هذا كذب، بل تريد تشويه سمعته، والاستنقاص من قدره، والتنفير منه. وفعل ذلك مع الشيخ سعيد عند ملاحظة مذهبه وأحواله يعلم الله تعالى أنه لا يراد به وجهه. إنما هو الحسد والتغرض بمصالح الدنيا. تتمسّك بجيفة يا حسن! لا إله إلا الله. اعد في هذه الدنيا بأسرع من الرّيح، سابق إليها أهلها، مباركة عليك يا ابن عليّ السّقاف يا شريف النّسب!
فكأننا جئنا من كوكب آخر يا شيخ حسن، ولا نميز الكلام الذي يراد به وجه الله تعالى والنصح له ولأئمة المسلمين وعامتهم من هذا الكلام الذي تكتبه وترضى بأن يكتب في دارك. إنّ العالِم إذا خلا عن الإنصاف، فكيف يخدم هذا الدين ويؤتمن عليه وهو دين الحقّ والعدل والإنصاف! والله إنك ونذير شومك في هذا الكتاب لمتعسّفين جائرين، وأبعد ما تكونان عن أخلاق العلماء وطلاب العلم، وأخلاق الناصحين للدين. فما لك يا رجل! سبحان الله في أمرك، ماذا فعل بك الشيخ سعيد ليأكل الحقد عليه قلبك! أليس بالأمس كنا نجلس كلّ يوم وقت مناظراتك وندعو لك، ويتّصل بك الشيخ سعيد كلّ يوم يدلّك على مواضع من كلام ابن تيميّة ويشدّ من عزمك. أهكذا يقابل الكرام المعروف يا حسن! أكلّ هذا اللؤم كان لك طبعاً ونحن لا ندري؟!
ثمّ أما بعد، فحتّى يتوضح كلامي للقرّاء، فقد كتب العلامة المحدّث الفقيه النحوي والأصولي المتكلّم المنطقيّ الرّياضي كما ستلاحظون فيما يلي مواهبه المتعدّدة وتحقيقه في جميع هذه العلوم كتاباً في النوادر والملح المستظرفة، وسمّاه (إحكام التقييد على أغاليط سعيد المخيّمة على تهذيب شرح السنوسيّة)، وادّعى فيه أنّه يريد النصح للشيخ سعيد ولطلاب العلم، وأنه أراد فيه وجه الله تعالى. ولعمري إنّه يمكن أن يتبادر للقارئ الكريم أيّ مقصد إلا إرادته لوجه الله العليّ سبحانه في هذا الكتاب. وهذا ليس كشفاً عمّا في الصدور بل قراءة للكلام المكتوب في الكتاب وفهم متجرّد لما أودع فيه من جهالات وافتراءات ومخازي حاشى ذكر الله سبحانه وتعالى. فما هكذا يكون النقد ولا هكذا يقصد وجه الله تعالى.
ثمّ إنّ حسناً السقّاف الشهير ذائع السيط كما علمت من بعض الثقات عرض الكتاب على أكثر من واحد من الناس ليطبع الكتاب باسمهم، وعرض عليهم المال، فما وافق أحد منهم على أن ينشر الكتاب باسمه، وستعرف أيها القارئ المحترم لماذا لا يمكن لذي لبّ أن يوافق على أن يكتب اسمه على هذا الكتاب حين تقرأه. وستعرّف أنه لا يتشرّف أحد بوضع اسمه عليه إلا أن يكون مستغفلاً جاهلاً بمضمونه، مغترّاً بمؤلّفه، أو مغفلاً طبعاً، حتّى جاء نذير الشوم نكرة تخرّج في مدرسة السباب وسوء الخلق، فقبل أن يكون المطيّة التي سيمتطيها السّقاف لينفث حقده وحسده وكراهيته للشيخ سعيد ولأهل السنّة الكرام، ويكيل للعلماء الأكابر الإهانات، ملصقاً كلّ ذلك باسمه، مسوّداً به صفحة وجهه، ذاهباً به إلى مزبلة التاريخ إلى
تعالى. لأنّ من ينال من العلماء الأكابر ورثة الأنبياء وأئمة الدّين وحماة الإسلام أعلى الله تعالى درجتهم في دار السلام والله لن يرفعه الله تعالى ولن يعلي بالخير ذكره، فكأنّ كلاماً تافهاً كالذي حمل وزره نذير ومن وراءه في الإمام أحمد والشيخ أبي الحسن والإمام الباقلاني والعضد وغيرهم كثر ممن طالهم لسان حسن السقاف موقعاً باسمه الصريح أو أسمائه المستعارة في منتداه على الإنترنت، وفي كتبه المنشورة، كأنّ مثل هذا الكلام التافه يمكن أن ينال من الجبال. فماذا يحصد الحاقدون على العلماء غير الخزي والعار ودعاء الناس عليهم بالتنكيس والخذلان، لو كان بينهم رجل رشيد. إنّ الذي يتطاول على الأكابر إذا عاش عاش مسبوباً مخزيّاً، وإذا مات استراح الناس من شروره ولم يترحّم عليه أحد، فمن يحب لنفسه هذه المرتبة الخسيسة، لو كان فيكم من يتّقي الله تعالى، ويهمّه أمر هذا الدّين. فحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل.
وكأني نسيت شيئاً من القصّة، فلنعد من البداية، فقبل أن يظهر هذا الردّ باسم هذا السفيه المختلّ نذير، فقد كتب في منتدى النيلين على الإنترنت موقعاً باسم ابن قيّم الجوزيّة. ولا يخفى عليكم أيها القراء الأفاضل ما يعنيه ذلك، كأنّ حسناً لم يعد يهمّه أن يصبح سلفياً لغايات نفث حقده وكرهه وحسده للشيخ سعيد وأهل السنّة السادة الأشعريّة. فلعمري لقد يا حسن اتبعت سنن ابن تيميّة حذو القذة بالقذة، وبانت عليك جميع أخلاق السلفيّة المذمومة لم تبق منها شيئاً، فأين ذهب كتابك الذي أهديتنيه بنفسك يا شيخ حسن قبل خمس عشرة سنة: (إلقام الحجر للمتطاول على الأشاعرة من البشر). لقد والله غيّرت وبدّلت فلا تعرف اليوم بعد أن كنت الأشعريّ الشافعيّ الشاذليّ ماذا أنت. أيرضى عاقل لنفسه أن يكون سيّداً أشعريّاً فيستنـزلها إلى نكرة.
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/15.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
منـزلة ما خلتها يرضى بها=لنفسه ذو أرب ولا حجى
[/poet]
والله أعلم أيها المجتهد المطلق الأصوليّ الذي لا أعرف من أين أتى نذير شؤمك بهذه التهمة وألصقها بك، إلى أيّ شيء سيؤول بك المآل. عافانا الله تعالى من معرفة أمثالك ممن يبدّلون عقايدهم كما يبدّلون عماماتهم. وبحسب المصالح والأهواء. وليس على وجه الأرض أخسّ من الذي يطلب الدنيا من طريق الدّين، وصدق القائل:
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/15.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لبست الخميصة أبغي الخبيصة=وأنشبت شصّي في كلّ شيصة
وأنصبت وعظي أحبولة=أريغ القنيص بها والقنيصة
[/poet]
فإذا سأل سائل: من أين عرفت أنّ هذا كلام حسن، فإننا نطلب منه أن يذهب إلى الموقع التالي في الإنترنت، ليقرأ ويقهقه أو يبكي على ما بلغته حال هذا المسكين. فستجده قائلاً بهذا الكلام الموجود في الكتاب، فما فعله الفهّامة نذير شوم العلامة الأصوليّ المتكلّم المنطيق المحدّث الفقيه النحويّ البليغ وحيد دهره حسن السقّاف إن كان فعل شيئاً هو أنّه ضمّ بعض كلامه المتهافت الذي يقوله هنا وهناك ويصنع منه كتباً للمتاجرة بالدّين، وخدمة أغراضه وأهوائه، في هذا الكتاب متبرّكاً بين الفينة والأخرى بمدح شيخه ومولاه العلامة المحدّث الأصولي المتكلّم النحوي الفقيه، هذا إن لم يكن السقاف نفسه هو من مدح نفسه ونسبها إلى نذير الشوم وأتى بمصادقة السادة الغماريّين على ذلك. والسادة الغماريون وغيرهم من العلماء في بقاع الأرض مطالبون اليوم أمام الله تعالى بعد أن ذاع صيت هذا الرّجل وبانت أنيابه وسوء خلقه وظهرت عليه علامات المبتدعة أهل الأهواء حتى لم يعد يخفى ما بلغه من مبلغ في التطاول على علماء أهل السنّة إلا على أعمى القلب، أن يتّخذوا منه موقفاً ويعلنوا رأيهم فيه ويعيدوا النظر في الإجازات التي أجازه بعضهم بها، إذ لم يعد بعد سقوطه في هذه الأوحال أهلاً لأن ينتسب إلى أحد من أهل السنّة، فضلاً عن أن يكون أسدها، حاشى السنّة وأهلها أن ينتسب إليهم مثله.
وهذا هو اسم الموقع، لمن أراد التبصّر بأحوال هذا الإنسان ممن لم يطّلع على حاله بعد، والحاضر يعلم الغائب: http://www.tnzih.org، عافانا الله تعالى وإياكم مما في موقعه من أوهام وتخرصات وسباب وتطاول على الصحابة والعلماء، ومسح جوخ لأهل البدع، والعياذ بالله.
والمهمّ أن ما في الكتاب قيد البحث موافق لمقالات حسن السقّاف وكلامه فيه عين كلامه. ونذير يستمد هذه السخافات التي يكتبها من مشكاة حسن، فالردّ ههنا ردّ على الإثنين معاً وعلى كلّ من وافق كلامه كلامهما أو اطلع على كلامهما ورضي به. فالرضا بالباطل وإقراره ليس من خلق أهل العلم وطلابه في شيء، وهذا الرّجل قد فقد عقله، يأتي بمتزندق تشيّع يسبّ الصحابة في منتداه في ردّه عليّ، وبعد أن ينتهي ذاك اللئيم المتعصّب من نفث حقده وسمومه، يشكره العلامة الفاضل أسد السنّة، ويطلب منه أن يكتب مزيداً من المشاركات في منتداه. أفيكون مثل هذا سنيّاً فضلاً عن كونه أسد السنّة، إذاً والله:
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/15.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لقد هزلت حتّى بدا من هزالها=كلاها وسامها كلّ مفلس
[/poet]
وإنه لم يكن أحد يعبأ بما يكتبه حسن وحاشيته بعدما تحوّل عن مذهب إمام أهل السنّة الأشعريّ مضللاً له نفسه رضي الله عنه، متطاولاً عليه ملقماً لنفسه الحجر بنفسه، وبعد خروجه عن أقوال أهلّ السنّة في عدد من المسائل إلى مذهب خاصّ به ملفّق من عدّة مذاهب، ولكنّ الأمر لمّا بلغ به إلى أن بات يفعل فعل رؤوس البدع كابن تيميّة ويدّعي أنّ السخافات التي يقولها هي القول الحقّ وهي مذهب أهل السنّة الحقيقيّ، وأنّ خلاف ذلك ناشئ عن تعصّب أعمى ومواقف سياسيّة، فهذا والله كثير. أعلن عن نفسك يا حسن أنّك أيّ شيء غير كونك من أهل السنّة وأعاهدك أنّ أحداً لن يبالي بما تقوله من بعد ذلك. لأنّ مخازيك عندها لن تلصق بأهل السنّة. أمّا وأنت تتبع هذا السبيل، فلن يسكت عليك أحد يغار على دينه ومذهبه.
ثم أما وقد بلغت بك الجرأة أن تعمل عملاً كهذا وتباركه، وتثبت في كتاب ينشر على الملأ كلّ هذا القدر من الجهل والحقد والحسد والتعسّف في الحكم على الشيخ سعيد وعلماء أهل السنّة الكبار، وكلام أهل السنّة الذي لا يخرج عنه الشيخ سعيد، فقد وجب الردّ عليك. ليتبيّن الناس أنّك أنت وذنبك نذير في مرتبة متدنيّة جداً من الجهل بما تخوضان فيه. وأنكما من جملة من لا يعقل ما يقرأ وما يكتب. فقد أبنتما في هذا الكتاب عن جهل عميق بما حاولتما انتقاده من مذهب السادة الأشعريّة، وعلم الكلام، والمنطق. وتكلّمتما في الطبيعيّات والرّياضيّات وغير ذلك بلهجة الواثق المتمكّن، وأنتما لا تدريان أنّ كلامكما في ذلك يبعث على الضحك. فما لكم يا قوم ومال العلوم العقليّة من الكلام والفلسفة والمنطق والطبيعيّات والرّياضيات، إنّ كلامكم فيها يفضح جهلكم بمقالات علمائها، ويكشف عن قصور عقولكم عن درك مراداتهم، فتعلّموا هذه العلوم أولاً وتصوّروا مسائلها قبل أن تعملوا فيها أسياف نقودكم المتثلّمة. وليعلم نذير الشوم أنّه لو كان للردّ قيمة علميّة لنسبه شيخه إلى نفسه ليزداد به مكانة وشرفا، ولكنّه يعلم ما فيه من مخازي، فألصقها بك، وأنت راض تتبسم ضاحكاً من شدّة حمقك. بالله يا حسن ألم تجد من هو أفهم في الكلام والمنطق واللغة وغير ذلك من هذا النكرة ليتصدّى لنقد كلام الشيخ سعيد، عجباً! فما رأيت أحمق ولا أبلد في الفهم ممن وضع هذا الردّ الركيك التافه. على أيّ حال لندع الكلام الكثير، ولنشرع في المقصود وهو بيان جهل كاتب (إحكام التقييد على أغاليط سعيد) وتعسّفه وقصوره عن الفهم، وافترائه وتلبيسه على الناس، وتهويلاته التي ليته أتى إلى جنبها بشيء عليه القيمة، حاشى ذكر الله تبارك وتعالى. وإني إذ أن أنشر هذه التعليقات على كتابه المذكور، لأطلب من حضرات القراء والأعضاء الكرام أن لا يبثتوا ملاحظلاتهم وتعليقاتهم ههنا كي يبقى الموضوع متصلاً، ولمن أراد أن يضيف شيئاً أو ينتقد أو يعلق أن يفتح موضوعاً جديداً أو يصبر حتى أفرغ من الرد. والله تعالى الموفق.
مقدمة[/ALIGN]
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد فإني أكتب الآن وقلبي يعتصر حسرة وألماً على حسن بن عليّ السقّاف الأشعريّ الشافعيّ، ذاك الذي عرفته قبل خمس عشرة سنة، فدخل قلبي من أوسع الأبواب منذ قابلته أول مرّة مملوءاً بالأسى مما بلغته أحوال أهل السنّة، داعياً لنشر العلم، مدافعاً عن الحقّ. ذاك الذي سألت الله تعالى يوماً أن ييسر لي طلب العلم على يديه، فصيّرني إلى أن أردّ عليه. فسبحان الذي يغيّر ولا يتغيّر، سبحانك اللهمّ علاّم الغيوب. فيا خسارة يا شيخ حسن! يا خسارة الهمم التي كان يستنهضها كلامك في الناس للوقوف في وجه هؤلاء المشبهة المجسّمة وسدّ واجب الكفاية. يا خسارة أين كنت وكم أحببتك لوجه الله تعالى، وإلى أين صرت وستصير إن لم تتقّ الله تعالى في نفسك وفي هذه الأمّة التي حسبت يوماً أنّه يهمّك أمرها. يا لخسارة تلك الحال التي كنت عليها، تلك الحال التي شفعت لك كلّ هذا الوقت وما زالت تشفع لك عند شيخي وعند كلّ من أحبّك وعندي أن نردّ عليك شيئاً من كلّ هذه التهم، وكلّ هذا الحقد، وكلّ هذا الحسد، وكلّ هذه الأساليب الدنيئة في محاربة الشيخ سعيد وأهل السنّة الكرام.
وإني احتراماً لما كنته ما نشرت حرفاً في الرد عليك إلا قبل نحو سنّة ما حرّكني لذلك غضب لنفسي ولا لشيخي، وإنما غضبي لله تعالى ورسوله وورثته وأوليائه، حين علمت أنك تقول إنّ أهل السنّة يقولون بأنّ صفات الله تعالى ملتصقة بذاته بـ(آغو ألماني)، وأنها أبعاض وقطع غيار لذاته. ألا قبّح الله قالتك وقبحه من تشبيه وقبّح قائله. ما لك أجننت يا رجل! هذا أشبه بكلام زنديق وقح لا يبالي بالدين ولا يخاف الله ربّ العالمين، فكيف ترضى أن تلقى الله تعالى وأنت تقوله؟
والله لولا الحياء من الله تعالى لقلت فيك كلاماً ما كنت تحلم أن تسمعه من بشر. حسبنا الله تعالى ونعم الوكيل. فكتبت مقالة بقيت مدّة طويلة لأنّ الشيخ سعيد لم يسمح لي بنشرها، ثمّ قال لا تذكر اسمه، قل بعض الناس يقولون كذا وكذا، فأصررت أن أذكرك بالاسم فقال كما تريد ولكن ليكن ردّك علمياً محضاً. فحذفت من الردّ نصفه مما توهّمت أن فيه ما لا يليق أن يخاطب به الشيخ حسن، ونشرت ما بقي في منتدى الأصلين. فهذه هي أخلاق من تسيء إليهم يا حسن، صدّق أو لا تصّدق ههنا في هذه الدنيا الجيفة التي تركض خلفها فليس مهمّاً، فكلّي ثقة بالله تعالى الذي سيحكم بيننا يوم القيامة.
ولتعلم إن كنت لا تعلم بما حجبك هواك أنّك في هذا الكتاب لا تريد وجه الله تعالى، ولا الردّ على السادة الأشاعرة في بعض المسائل التي تخالفهم فيها، ولا النصح للشيخ سعيد ولطلبة العلم، هذا كذب، بل تريد تشويه سمعته، والاستنقاص من قدره، والتنفير منه. وفعل ذلك مع الشيخ سعيد عند ملاحظة مذهبه وأحواله يعلم الله تعالى أنه لا يراد به وجهه. إنما هو الحسد والتغرض بمصالح الدنيا. تتمسّك بجيفة يا حسن! لا إله إلا الله. اعد في هذه الدنيا بأسرع من الرّيح، سابق إليها أهلها، مباركة عليك يا ابن عليّ السّقاف يا شريف النّسب!
فكأننا جئنا من كوكب آخر يا شيخ حسن، ولا نميز الكلام الذي يراد به وجه الله تعالى والنصح له ولأئمة المسلمين وعامتهم من هذا الكلام الذي تكتبه وترضى بأن يكتب في دارك. إنّ العالِم إذا خلا عن الإنصاف، فكيف يخدم هذا الدين ويؤتمن عليه وهو دين الحقّ والعدل والإنصاف! والله إنك ونذير شومك في هذا الكتاب لمتعسّفين جائرين، وأبعد ما تكونان عن أخلاق العلماء وطلاب العلم، وأخلاق الناصحين للدين. فما لك يا رجل! سبحان الله في أمرك، ماذا فعل بك الشيخ سعيد ليأكل الحقد عليه قلبك! أليس بالأمس كنا نجلس كلّ يوم وقت مناظراتك وندعو لك، ويتّصل بك الشيخ سعيد كلّ يوم يدلّك على مواضع من كلام ابن تيميّة ويشدّ من عزمك. أهكذا يقابل الكرام المعروف يا حسن! أكلّ هذا اللؤم كان لك طبعاً ونحن لا ندري؟!
ثمّ أما بعد، فحتّى يتوضح كلامي للقرّاء، فقد كتب العلامة المحدّث الفقيه النحوي والأصولي المتكلّم المنطقيّ الرّياضي كما ستلاحظون فيما يلي مواهبه المتعدّدة وتحقيقه في جميع هذه العلوم كتاباً في النوادر والملح المستظرفة، وسمّاه (إحكام التقييد على أغاليط سعيد المخيّمة على تهذيب شرح السنوسيّة)، وادّعى فيه أنّه يريد النصح للشيخ سعيد ولطلاب العلم، وأنه أراد فيه وجه الله تعالى. ولعمري إنّه يمكن أن يتبادر للقارئ الكريم أيّ مقصد إلا إرادته لوجه الله العليّ سبحانه في هذا الكتاب. وهذا ليس كشفاً عمّا في الصدور بل قراءة للكلام المكتوب في الكتاب وفهم متجرّد لما أودع فيه من جهالات وافتراءات ومخازي حاشى ذكر الله سبحانه وتعالى. فما هكذا يكون النقد ولا هكذا يقصد وجه الله تعالى.
ثمّ إنّ حسناً السقّاف الشهير ذائع السيط كما علمت من بعض الثقات عرض الكتاب على أكثر من واحد من الناس ليطبع الكتاب باسمهم، وعرض عليهم المال، فما وافق أحد منهم على أن ينشر الكتاب باسمه، وستعرف أيها القارئ المحترم لماذا لا يمكن لذي لبّ أن يوافق على أن يكتب اسمه على هذا الكتاب حين تقرأه. وستعرّف أنه لا يتشرّف أحد بوضع اسمه عليه إلا أن يكون مستغفلاً جاهلاً بمضمونه، مغترّاً بمؤلّفه، أو مغفلاً طبعاً، حتّى جاء نذير الشوم نكرة تخرّج في مدرسة السباب وسوء الخلق، فقبل أن يكون المطيّة التي سيمتطيها السّقاف لينفث حقده وحسده وكراهيته للشيخ سعيد ولأهل السنّة الكرام، ويكيل للعلماء الأكابر الإهانات، ملصقاً كلّ ذلك باسمه، مسوّداً به صفحة وجهه، ذاهباً به إلى مزبلة التاريخ إلى
تعالى. لأنّ من ينال من العلماء الأكابر ورثة الأنبياء وأئمة الدّين وحماة الإسلام أعلى الله تعالى درجتهم في دار السلام والله لن يرفعه الله تعالى ولن يعلي بالخير ذكره، فكأنّ كلاماً تافهاً كالذي حمل وزره نذير ومن وراءه في الإمام أحمد والشيخ أبي الحسن والإمام الباقلاني والعضد وغيرهم كثر ممن طالهم لسان حسن السقاف موقعاً باسمه الصريح أو أسمائه المستعارة في منتداه على الإنترنت، وفي كتبه المنشورة، كأنّ مثل هذا الكلام التافه يمكن أن ينال من الجبال. فماذا يحصد الحاقدون على العلماء غير الخزي والعار ودعاء الناس عليهم بالتنكيس والخذلان، لو كان بينهم رجل رشيد. إنّ الذي يتطاول على الأكابر إذا عاش عاش مسبوباً مخزيّاً، وإذا مات استراح الناس من شروره ولم يترحّم عليه أحد، فمن يحب لنفسه هذه المرتبة الخسيسة، لو كان فيكم من يتّقي الله تعالى، ويهمّه أمر هذا الدّين. فحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل. وكأني نسيت شيئاً من القصّة، فلنعد من البداية، فقبل أن يظهر هذا الردّ باسم هذا السفيه المختلّ نذير، فقد كتب في منتدى النيلين على الإنترنت موقعاً باسم ابن قيّم الجوزيّة. ولا يخفى عليكم أيها القراء الأفاضل ما يعنيه ذلك، كأنّ حسناً لم يعد يهمّه أن يصبح سلفياً لغايات نفث حقده وكرهه وحسده للشيخ سعيد وأهل السنّة السادة الأشعريّة. فلعمري لقد يا حسن اتبعت سنن ابن تيميّة حذو القذة بالقذة، وبانت عليك جميع أخلاق السلفيّة المذمومة لم تبق منها شيئاً، فأين ذهب كتابك الذي أهديتنيه بنفسك يا شيخ حسن قبل خمس عشرة سنة: (إلقام الحجر للمتطاول على الأشاعرة من البشر). لقد والله غيّرت وبدّلت فلا تعرف اليوم بعد أن كنت الأشعريّ الشافعيّ الشاذليّ ماذا أنت. أيرضى عاقل لنفسه أن يكون سيّداً أشعريّاً فيستنـزلها إلى نكرة.
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/15.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
منـزلة ما خلتها يرضى بها=لنفسه ذو أرب ولا حجى
[/poet]
والله أعلم أيها المجتهد المطلق الأصوليّ الذي لا أعرف من أين أتى نذير شؤمك بهذه التهمة وألصقها بك، إلى أيّ شيء سيؤول بك المآل. عافانا الله تعالى من معرفة أمثالك ممن يبدّلون عقايدهم كما يبدّلون عماماتهم. وبحسب المصالح والأهواء. وليس على وجه الأرض أخسّ من الذي يطلب الدنيا من طريق الدّين، وصدق القائل:
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/15.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لبست الخميصة أبغي الخبيصة=وأنشبت شصّي في كلّ شيصة
وأنصبت وعظي أحبولة=أريغ القنيص بها والقنيصة
[/poet]
فإذا سأل سائل: من أين عرفت أنّ هذا كلام حسن، فإننا نطلب منه أن يذهب إلى الموقع التالي في الإنترنت، ليقرأ ويقهقه أو يبكي على ما بلغته حال هذا المسكين. فستجده قائلاً بهذا الكلام الموجود في الكتاب، فما فعله الفهّامة نذير شوم العلامة الأصوليّ المتكلّم المنطيق المحدّث الفقيه النحويّ البليغ وحيد دهره حسن السقّاف إن كان فعل شيئاً هو أنّه ضمّ بعض كلامه المتهافت الذي يقوله هنا وهناك ويصنع منه كتباً للمتاجرة بالدّين، وخدمة أغراضه وأهوائه، في هذا الكتاب متبرّكاً بين الفينة والأخرى بمدح شيخه ومولاه العلامة المحدّث الأصولي المتكلّم النحوي الفقيه، هذا إن لم يكن السقاف نفسه هو من مدح نفسه ونسبها إلى نذير الشوم وأتى بمصادقة السادة الغماريّين على ذلك. والسادة الغماريون وغيرهم من العلماء في بقاع الأرض مطالبون اليوم أمام الله تعالى بعد أن ذاع صيت هذا الرّجل وبانت أنيابه وسوء خلقه وظهرت عليه علامات المبتدعة أهل الأهواء حتى لم يعد يخفى ما بلغه من مبلغ في التطاول على علماء أهل السنّة إلا على أعمى القلب، أن يتّخذوا منه موقفاً ويعلنوا رأيهم فيه ويعيدوا النظر في الإجازات التي أجازه بعضهم بها، إذ لم يعد بعد سقوطه في هذه الأوحال أهلاً لأن ينتسب إلى أحد من أهل السنّة، فضلاً عن أن يكون أسدها، حاشى السنّة وأهلها أن ينتسب إليهم مثله.
وهذا هو اسم الموقع، لمن أراد التبصّر بأحوال هذا الإنسان ممن لم يطّلع على حاله بعد، والحاضر يعلم الغائب: http://www.tnzih.org، عافانا الله تعالى وإياكم مما في موقعه من أوهام وتخرصات وسباب وتطاول على الصحابة والعلماء، ومسح جوخ لأهل البدع، والعياذ بالله.
والمهمّ أن ما في الكتاب قيد البحث موافق لمقالات حسن السقّاف وكلامه فيه عين كلامه. ونذير يستمد هذه السخافات التي يكتبها من مشكاة حسن، فالردّ ههنا ردّ على الإثنين معاً وعلى كلّ من وافق كلامه كلامهما أو اطلع على كلامهما ورضي به. فالرضا بالباطل وإقراره ليس من خلق أهل العلم وطلابه في شيء، وهذا الرّجل قد فقد عقله، يأتي بمتزندق تشيّع يسبّ الصحابة في منتداه في ردّه عليّ، وبعد أن ينتهي ذاك اللئيم المتعصّب من نفث حقده وسمومه، يشكره العلامة الفاضل أسد السنّة، ويطلب منه أن يكتب مزيداً من المشاركات في منتداه. أفيكون مثل هذا سنيّاً فضلاً عن كونه أسد السنّة، إذاً والله:
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/15.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لقد هزلت حتّى بدا من هزالها=كلاها وسامها كلّ مفلس
[/poet]
وإنه لم يكن أحد يعبأ بما يكتبه حسن وحاشيته بعدما تحوّل عن مذهب إمام أهل السنّة الأشعريّ مضللاً له نفسه رضي الله عنه، متطاولاً عليه ملقماً لنفسه الحجر بنفسه، وبعد خروجه عن أقوال أهلّ السنّة في عدد من المسائل إلى مذهب خاصّ به ملفّق من عدّة مذاهب، ولكنّ الأمر لمّا بلغ به إلى أن بات يفعل فعل رؤوس البدع كابن تيميّة ويدّعي أنّ السخافات التي يقولها هي القول الحقّ وهي مذهب أهل السنّة الحقيقيّ، وأنّ خلاف ذلك ناشئ عن تعصّب أعمى ومواقف سياسيّة، فهذا والله كثير. أعلن عن نفسك يا حسن أنّك أيّ شيء غير كونك من أهل السنّة وأعاهدك أنّ أحداً لن يبالي بما تقوله من بعد ذلك. لأنّ مخازيك عندها لن تلصق بأهل السنّة. أمّا وأنت تتبع هذا السبيل، فلن يسكت عليك أحد يغار على دينه ومذهبه.
ثم أما وقد بلغت بك الجرأة أن تعمل عملاً كهذا وتباركه، وتثبت في كتاب ينشر على الملأ كلّ هذا القدر من الجهل والحقد والحسد والتعسّف في الحكم على الشيخ سعيد وعلماء أهل السنّة الكبار، وكلام أهل السنّة الذي لا يخرج عنه الشيخ سعيد، فقد وجب الردّ عليك. ليتبيّن الناس أنّك أنت وذنبك نذير في مرتبة متدنيّة جداً من الجهل بما تخوضان فيه. وأنكما من جملة من لا يعقل ما يقرأ وما يكتب. فقد أبنتما في هذا الكتاب عن جهل عميق بما حاولتما انتقاده من مذهب السادة الأشعريّة، وعلم الكلام، والمنطق. وتكلّمتما في الطبيعيّات والرّياضيّات وغير ذلك بلهجة الواثق المتمكّن، وأنتما لا تدريان أنّ كلامكما في ذلك يبعث على الضحك. فما لكم يا قوم ومال العلوم العقليّة من الكلام والفلسفة والمنطق والطبيعيّات والرّياضيات، إنّ كلامكم فيها يفضح جهلكم بمقالات علمائها، ويكشف عن قصور عقولكم عن درك مراداتهم، فتعلّموا هذه العلوم أولاً وتصوّروا مسائلها قبل أن تعملوا فيها أسياف نقودكم المتثلّمة. وليعلم نذير الشوم أنّه لو كان للردّ قيمة علميّة لنسبه شيخه إلى نفسه ليزداد به مكانة وشرفا، ولكنّه يعلم ما فيه من مخازي، فألصقها بك، وأنت راض تتبسم ضاحكاً من شدّة حمقك. بالله يا حسن ألم تجد من هو أفهم في الكلام والمنطق واللغة وغير ذلك من هذا النكرة ليتصدّى لنقد كلام الشيخ سعيد، عجباً! فما رأيت أحمق ولا أبلد في الفهم ممن وضع هذا الردّ الركيك التافه. على أيّ حال لندع الكلام الكثير، ولنشرع في المقصود وهو بيان جهل كاتب (إحكام التقييد على أغاليط سعيد) وتعسّفه وقصوره عن الفهم، وافترائه وتلبيسه على الناس، وتهويلاته التي ليته أتى إلى جنبها بشيء عليه القيمة، حاشى ذكر الله تبارك وتعالى. وإني إذ أن أنشر هذه التعليقات على كتابه المذكور، لأطلب من حضرات القراء والأعضاء الكرام أن لا يبثتوا ملاحظلاتهم وتعليقاتهم ههنا كي يبقى الموضوع متصلاً، ولمن أراد أن يضيف شيئاً أو ينتقد أو يعلق أن يفتح موضوعاً جديداً أو يصبر حتى أفرغ من الرد. والله تعالى الموفق.
تعليق