الحمد لله.
سألني صديقي قبل أيام فقال: أنتم تقولون : إن الله ليس له أينٌ، فلا يقال: الله فوق شيء ولا تحته ولا له جهة ولا حيز ولا حدّ، والعالم أيضا بلا أين، فليس العالم تحت شيء ولا فوقه ولا هو منسوبا لغيره في المكان والجهة، فالعالم قد شابه الإله إذن على رأيكم. فكيف تقولون إن الله تعالى لا شبه له.
قلتُ: هذا تشابه في الألفاظ الدالة على السلب والنفي لا غير، والاشتراك في السلوب لا يدلُّ على الاشتراك في الحقائق كما هو معلوم، وهناك فرق عظيم بين القولين، فالله تعالى ليس له أين لأنه غير متحيز، فليس هو جسما ولا له حجم ولا امتداد، و مع ذلك فهو موجود، وما كان بلا حيز، فلا يمكن نسبة الأين الحقيقي له، والأين هو نسبة بين حيزين أو متحيزين، أو مكانين. وأما العالم، فله في نفسه حيز، فحيزه صفة نفسية له، وهذا منفي عن الله تعالى، ولكن لما لم يكن هناك موجود آخر متحيز غير العالم ، لم يحصل إثبات نسبة الأين بين العالم وبين غيره، فالعالم ليس له أينٌ، بهذا المعنى، فلا يقال إن العالم فوق شيء أو تحت شيء، أو يمين شيء أو وراء شيء، والإله ليس له أين بالمعنى المار لانتفاء التحيز عن ذاته العلية، وشتان ما بين المعنيين، فمع الاشتراك في السلب، إلا أن حقيقة الإله متنزهة عن الحيز مع وجودها وتحققها، فالله تعالى موجود بلا تحيز، لا تحيز محدود ولا غير محدود، أما العالم فإن تحيزه جزء من حقيقته، بل هو صفة نفسية له لا يمكن تصور وجوده بدونها. فظهر الفرق العظيم بين الأمرين. فالعالم قابل لأن يكون له أين لو تصورنا وجود نسبة بينه وبين متحيز غيره. ولكن الإله لا يقبل في وجوده الأين أصلا لاستحالته عليه في نفسه، فشتان ما بين المحدث وما بين القديم. وهيهات أن يستوي الغني والفقير.
سألني صديقي قبل أيام فقال: أنتم تقولون : إن الله ليس له أينٌ، فلا يقال: الله فوق شيء ولا تحته ولا له جهة ولا حيز ولا حدّ، والعالم أيضا بلا أين، فليس العالم تحت شيء ولا فوقه ولا هو منسوبا لغيره في المكان والجهة، فالعالم قد شابه الإله إذن على رأيكم. فكيف تقولون إن الله تعالى لا شبه له.
قلتُ: هذا تشابه في الألفاظ الدالة على السلب والنفي لا غير، والاشتراك في السلوب لا يدلُّ على الاشتراك في الحقائق كما هو معلوم، وهناك فرق عظيم بين القولين، فالله تعالى ليس له أين لأنه غير متحيز، فليس هو جسما ولا له حجم ولا امتداد، و مع ذلك فهو موجود، وما كان بلا حيز، فلا يمكن نسبة الأين الحقيقي له، والأين هو نسبة بين حيزين أو متحيزين، أو مكانين. وأما العالم، فله في نفسه حيز، فحيزه صفة نفسية له، وهذا منفي عن الله تعالى، ولكن لما لم يكن هناك موجود آخر متحيز غير العالم ، لم يحصل إثبات نسبة الأين بين العالم وبين غيره، فالعالم ليس له أينٌ، بهذا المعنى، فلا يقال إن العالم فوق شيء أو تحت شيء، أو يمين شيء أو وراء شيء، والإله ليس له أين بالمعنى المار لانتفاء التحيز عن ذاته العلية، وشتان ما بين المعنيين، فمع الاشتراك في السلب، إلا أن حقيقة الإله متنزهة عن الحيز مع وجودها وتحققها، فالله تعالى موجود بلا تحيز، لا تحيز محدود ولا غير محدود، أما العالم فإن تحيزه جزء من حقيقته، بل هو صفة نفسية له لا يمكن تصور وجوده بدونها. فظهر الفرق العظيم بين الأمرين. فالعالم قابل لأن يكون له أين لو تصورنا وجود نسبة بينه وبين متحيز غيره. ولكن الإله لا يقبل في وجوده الأين أصلا لاستحالته عليه في نفسه، فشتان ما بين المحدث وما بين القديم. وهيهات أن يستوي الغني والفقير.
لا قُوّةَ إلاّ بالله ، الحمدُ لله على فضلِهِ وَ لَهُ الشُكرُ إذ أيَّدَكُم وَ ثَبَّتَكُم ... وَ كما أشعر وَكَأَنَّ عَدُوَّنا إبليسَ نفسَـهُ ألقى هذه الأُغلوطة المَدْحَضَة المَزَلّةَ الخطيرة على هذا المسكين وَ دَفَعَهُ عليكم دَفعاً ، كذلك أرى - وَ اللهُ أعلَمُ - أنَّ الله تعالى أيَّدَكُم بِمَلَكٍ كَرِيمٍ لَقَّنَكُم حُجَّةَ الحقّ و الإيمان ، فَإِنَّ على كلامِكُم نُوراً أَيَّما نُور ، فالحمدُ لله ثُمَّ الحمدُ لله ... أدامَ الله توفيقكُم وَزادَكُم نوراً وَ هُدىً وَ تثبيتاً وَ تمكيناً بفضلِهِ وَ رحمته .. آمين.
تعليق