لباس الصوف فى كتاب الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #46
    { يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ }

    قال الامام الالوسى فى تفسيره روح المعانى

    وعن بعض الصوفية أن المراد تبليغ ما يتعلق به مصالح العباد من الأحكام، وقصد بإنزاله اطلاعهم عليه، وأمّا ما خص به من الغيب ولم يتعلق به مصالح أمته فله بل عليه كتمانه، وروى السلمي عن جعفر رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى:
    { فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ }
    [النجم: 10] قال: أوحى بلا واسطة فيما بينه وبينه سراً إلى قلبه، ولا يعلم به أحد سواه إلا في العقبـى حين يعطيه الشفاعة لأمته، وقال الواسطي ـ ألقى إلى عبده ما ألقى ـ ولم يظهر ما الذي أوحى لأنه خصه سبحانه به صلى الله عليه وسلم، وما كان مخصوصاً به عليه الصلاة والسلام كان مستوراً، وما بعثه الله تعالى به إلى الخلق كان ظاهراً، قال الطيبـي: وإلى هذا ينظر معنى ما روينا في «صحيح البخاري» عن سعيد المقبري عن أبـي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين: فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع مني هذا البلعوم ـ أراد عنقه ـ وأصل معناه مجرى الطعام، وبذلك فسره البخاري، ويسمون ذلك علم الأسرار الإلۤهية وعلم الحقيقة، وإلى ذلك أشار رئيس العارفين علي زين العابدين حيث قال:

    إني لأكتم من علمي جواهره كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
    وقد تقدم في هذا أبو حسن إلى الحسين، وأوصى قبله الحسنا
    فرب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي: أنت ممن يعبد الوثنا
    ولاستحل رجال مسلمون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسناً ....


    وقد ذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني روح الله تعالى روحه في كتابه «الدرر المنثورة في بيان زبد العلوم المشهورة» ما نصه:
    وأما زبدة علم التصوف الذي وضع القوم فيه رسائلهم فهو نتيجة العمل بالكتاب والسنة، فمن عمل بما علم تكلم كما تكلموا وصار جميع ما قالوه بعض ما عنده، لأنه كلما ترقى العبد في باب الأدب مع الله تعالى دق كلامه على الأفهام حتى قال بعضهم لشيخه: إن كلام أخي فلان يدق على فهمي، فقال: لأن لك قميصين وله قميص واحد فهو أعلى مرتبة منك، وهذا هو الذي دعا الفقهاء ونحوهم من أهل الحجاب إلى تسمية علم الصوفية بعلم الباطن، وليس ذلك بباطن إذ الباطن إنما هو علم الله تعالى، وأما جميع ما علمه الخلق على اختلاف طبقاتهم فهو من علم الظاهر لأنه ظهر للخلق، فاعلم ذلك

    انتهى كلام الامام الالوسى

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #47
      { قَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } * { قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَـٰلَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ }

      قال الامام القشيرى فى لطائف الاشارات


      قوله: { لَيْسَ بِي ضَلَـٰلَةٌ }: نسبوا نوحاً - عليه السلام - إلى الضلالة، فتولَّى إجابتهم بنفسه فقال: { يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَـٰلَةٌ } ، ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - نُسِبَ إليه فتولَّى الحق - سبحانه - الردَّ عنه فقال:
      {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ }
      [النجم: 2] فشتّان بين مَنْ دافع عن نفسه، وبين مَنْ دَافَع عنه ونفى عنه ربُّه!.

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #48
        { يَٰبَنِي إِسْرَائِيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِيۤ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰيَ فَٱرْهَبُونِ }

        قال الامام القرطبى امام اهل السنة فى زمانه فى تفسير الايه

        تنبيه: قال أرباب المعاني: ربط سبحانه وتعالى بني إسرائيل بذكر النعمة وأسقطه عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى ذكره، فقال:
        {فَٱذْكُرُونِيۤ أَذْكُرْكُمْ }
        [البقرة: 152] ليكون نظر الأمم من النعمة إلى المنعم، ونظر أمة محمد صلى الله عليه وسلم من المنعم إلى النعمة.

        تعليق

        • حسين علي اليدري
          طالب علم
          • Aug 2003
          • 456

          #49
          بارك الله فيك يا شيخ أسامة على الدرر والغرر التي تجود بجلبها وامتاعنا بها.
          اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
          sigpic

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #50
            { وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ }

            قال الامام القرطبي فى تفسيره:

            وحُكي عن الشّبليّ رحمه الله أنه كان يقول: الله؛ ولا يقول: لا إلٰهَ؛ فسُئل عن ذلك فقال أخشى أن آخذ في كلمة الجحود ولا أصل إلى كلمة الإقرار.

            قلت: وهذا من علومهم الدقيقة، التي ليست لها حقيقة؛ فإن الله جلّ ٱسمه ذكر هذا المعنى في كتابه نفياً وإثباتاً وكرره، ووعد بالثواب الجزيل لقائله على لسان نبيّه صلى الله عليه وسلم؛ خرّجه الموطأ والبخاريّ ومسلم وغيرهم. وقال صلى الله عليه وسلم: " من كان آخر كلامه لا إلٰه إلا الله دخل الجنة " خرّجه مسلم. والمقصود القلب لا اللسان؛ فلو قال: لا إلٰه ومات ومعتقده وضميره الوحدانية وما يجب له من الصفات لكان من أهل الجنة بٱتفاق أهل السُّنة

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #51
              { أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ }

              قال الامام الالوسي :

              وذكر أن قوله تعالى:
              { رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ }
              [النور: 37] مما يدخل في عمومه أهل الطريقة العلية النقشبندية الذين حصل لهم الذكر القلبـي ورسخ في قلوبهم بحيث لا يغفلون عنه سبحانه في حال من الأحوال وهذا وإن ثبت لغيرهم أيضاً من أرباب الطرائق فإنما يثبت في النهايات دون المبادي كما يثبت لأهل تلك الطريقة. وفي «مكتوبات الإمام الرباني» قدس سره ما يغني عن الإطالة في شرح أحوال هؤلاء القوم وبيان منزلتهم في الذكر والحضور بين سائر الأقوام حشرنا الله تعالى وإياهم تحت لواء النبـي عليه الصلاة والسلام، وقيل إن قوله تعالى:
              { وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ }
              [النور: 40] إشارة لما ورد في حديث " خلق الله تعالى الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن أصابه منه اهتدى ومنه أخطأه ضل " والله تعالى الموفق لصالح العمل.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #52
                الامام البقاعى والشيخ ابن برجان شيخ الصوفية


                يجب اولا ان نذكر من هو الشيخ ابن برجان

                قال الامام الذهبى فى ترجمة ابن برجان فى سير اعلام النبلاء:


                الشيخ الإمام العارف القدوة أبو الحكم ، عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ، اللخمي المغربي الإفريقي ، ثم الأندلسي الإشبيلي ، شيخ الصوفية .





                سمع " صحيح " البخاري من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور صاحب أبي ذر الهروي ، وحدث به .

                روى عنه : أبو القاسم القنطري ، وأبو محمد عبد الحق الأزدي ، وأبو عبد الله بن خليل القيسي ، وآخرون .

                قال أبو عبد الله بن الأبار : كان من أهل المعرفة بالقراءات والحديث ، والتحقيق بعلم الكلام والتصوف ، مع الزهد والاجتهاد في العبادة ، وله تصانيف مفيدة ، منها " تفسير القرآن " لم يكمله ، وكتاب " شرح أسماء الله الحسنى "......انتهي


                { قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ } * { ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } * { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } * { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ }

                فى نظرة صوفية رائعة لا يعلمها الا اهل الخصوصية ينقل الامام البقاعى عن شيخ الصوفية الامام ابن برجان فيقول:

                وقال الإمام أبو الحكم بن برجان في شرح الأسماء الحسنى: وهو - أي الأحد - أصل لباب الوحدة، يدل على محض الوحدة، ألا ترى أنه نافٍ يأتي معه، إذا قلت: لم يأتني أحد، انتفى الاثنان، ولا تقول: جاءني أحد كما تقول! جاءني واحد، لأن واحداً تزول عنه الواحدية بضم ثان إليه بخلاف الأحدية فإنها لازمة الواحد لا يفارقه حكمها بعد ضم الثاني بل لها من جهة محفوظة عليها يظهر ذاك بالأشفاع والأوتار، فإنك تقول ما جاءني أحد، فتنتفي الأشفاع كما تنتفي الأوتار، وهذا دليل على زيادة شرفه فإن الاسم كلما غمضت دلالته وتعذرت معرفته عن الأفهام وعزب عن العقول علمه كان ذلك دليلاً على قربه من الاسم الأعظم - انتهى،


                { الۤـمۤ } * { غُلِبَتِ ٱلرُّومُ } * { فِيۤ أَدْنَى ٱلأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ } * { فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ } * { بِنَصْرِ ٱللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ }

                قبل ان انقل مانقله الامام البقاعى فى تفسيره عن الامام ابن برجان فى تفسير الاية احب ان انقل ما قاله الامام ابن كثير اولا فى البداية والنهاية قال:

                نكته غريبة


                قال أبو شامة الروضتين وقد تكلم شيخنا أبو الحسن علي بن محمد السخاوي في تفسيره الأولفقال وقع في تفسير أبي الحكم الأندلسي يعني ابن برجان في أول سورة الروم أخبار عن فتح بيت المقدس وأنه ينزع من أيدي النصارى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة

                قال السخاوي ولم أره أخذ ذلك من علم الحروف وإنما أخذه فيما زعم من قوله آلم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين فبنى الأمر على التاريخ كما يفعل المنجمون فذكر أنهم يغلبون في سنة كذا وكذا ويغلبون في سنة كذا وكذا على ما تقتضيه دوائر التقدير ثم قال وهذه نجابة وافقت إصابة إن صح قال ذلك قبل وقوعه وكان في كتابه قبل حدوثه قال وليس هذا من قبيل علم الحروف ولا من باب الكرامات والمكاشفات ولا ينال في حساب قال وقد ذكر في تفسير سورة القدر أنه لو علم الوقت الذي نزل فيه القرآن لعلم الوقت الذي يرفع فيه

                قلت ابن برجان ذكر هذا في تفسيره في حدود سنة ثنتين وعشرين وخمسمائة ويقال إن الملك نور الدين أوقف على ذلك فطمع أن يعيش إلى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة لأن مولده في سنة إحدى عشر وخمسمائة فتهيأ لأسباب ذلك حتى إنه أعد منبرا عظيما لبيت المقدس إذا فتحه والله أعلم...انتهي

                احبابى هذا ما قاله الحافظ ابن كثير وقد يقول بعض الكارهين للسادة الصوفية هذا من خزعبلات ابن برجان الحلولى صاحب الاتحاد والحلول بالرغم من ان الذهبى قال عنه الامام العارف القدوة شيخ الصوفية كما ذكرت من قبل اقول لهم

                هل الامام البقاعى عندكم يرضى وينقل الخزعبلات؟؟


                قال البقاعى فى اول تفسير سورة الروم:

                ...

                كما أشار إليه الأستاذ أبو الحكم عبد السلام بن برجان في تفسيره فقال: حكمة الله جل ذكره في دوائر التقدير أن يرجع فيها أواخر الكلم عن أوائلها، ومن الدوائر مقدرة، ومنها موسعة على مقدار مشيئة الله فيها وبها، ولما أخبر الله تعالى عن الروم أنهم غلبوا في أدنى الأرض وهي بلد الشام، كان إخباراً منه عما يكون - والله أعلم - وبشارة بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن ذلك سيكون، يعني أن معنى " غلبت " مبنياً للمفعول إن كان بالنسبة إلى فارس كان المعنى وقع غلبها، وإن كان بالنسبة للمسلمين كان المعنى: قرب زمان غلبها على أيدي المسلمين، ثم قال: فكان ذلك في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، غلبهم في بلاد الشام، و استخرج بيت المقدس عن أيديهم.والبضع من الثلاث إلى التسع، وكان نزول هذه السورة بمكة فكان ذلك داخل بضع أسابيع سنين على رأس عشرين إلى ثمان وعشرين سنة، ثم لم يزل الفتح بعد ذلك يتصل ويتسع إلى نهاية سبقت في التقدير، ثم ذكر عود التقدير باستيلاء الروم على بعض أطراف الشام ثم باستنقاذ المسلمين ذلك منهم، ونظر إلى ذلك تارة بحسب الأسابيع وتارة بحسب آحاد المئات، وتارة بغير ذلك، وصحح وقوعه في البضع بالغالبية والمغلوبية مرة بعد أخرى، وهو من بدائع الأنظار، ودقائق الأسرار الكبار.انتهي

                وبعد كل هذا نجد من يقول الامام البقاعى ضد السادة الصوفية عجبا ثم عجبا

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #53
                  الامام البقاعى والشيخ شهاب الدين السهروردي شيخ الصوفية



                  بداية يجب ان نذكر ترجمة الشيخ السهروردى من سير اعلام النبلاء قال الذهبي:

                  الشيخ الامام العالم القدوة الزاهد العارف المحدث شيخ الاسلام أوحد
                  الصوفية
                  شهاب الدين أبو حفص وأبو عبد الله عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله - وهو عمويه - بن سعد بن حسين بن القاسم بن النضر بن
                  القاسم بن محمد بن عبد الله ابن فقيه المدينة وابن فقيهها عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي البكري السهروردي الصوفي ثم البغدادي.
                  ولد في رجب سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، وقدم من سهرورد وهو شاب أمرد، فصحب عمه الشيخ أبا النجيب ولازمه وأخذ عنه الفقه والوعظ والتصوف، وصحب قليلا الشيخ عبد القادر، وبالبصرة الشيخ أبا محمد بن عبد......انتهي



                  { وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ } * { وَيٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ }

                  قال الامام البقاعى فى تفسيره:

                  قال الإمام شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي في كتابه " رشف النصائح الإيمانية وكشف الفضائح اليونانية " في ذكر الأنبياء: اتحدت مصادرهم كأنهم بنيان مرصوص، عبروا بألسنة مختلفة تنتهي إلى بحر متصل بالقلوب متحد بها يستمد من البحر المحيط بعالمي الشهادة والغيب، واختلفت الموارد من الشرائع بحسب ما اقتضت الحكمة الإلهية من مصلحة أهل كل زمان وكل ملة، فما ضر اختلافهم في الفروع مع اتحادهم في الأصول، وقال قبل ذلك: إن الفلاسفة لما لم يغترفوا من بحار الأنبياء وقفت بهم أفراس أفكارهم في عالم الشهادة، فلما حاولوا الخوض في الإلهيات انكشفت عورة جهلهم وافتضحوا باضطرابهم واختلافهم انتهي

                  { لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ } * { وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ } * { أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ } * { بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ } * { بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ } * { يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ } * { فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ }

                  قال البقاعى فى نظم الدرر:

                  قال الإمام السهروردي في الباب السادس والخمسين من معارفه: وهي نفس واحدة لها صفات متغايرة، فالملائكة في درجة الكمال، والحيوانات الأخر في دركة النقصان. ولهذا جمع بين القيامة وبين اللوامة، لأن الثواب والعقاب للآدمي دون الملائكة والحيوانات العجم، واللوامة يشتد لومها في ذلك اليوم على عدم الخير أو عدم الزيادة منه، لا أقسم على ذلك بهذا الذي هو من أدل الأمور على عظمته سبحانه فإن الأمر في ذلك غني عن القسم...انتهي

                  اين من يقول ان البقاعى لا يحب الصوفية؟؟؟

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #54
                    { وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ }

                    قال قطب المالكية الامام القرطبي فى تفسيره:

                    وخامسها: أمره صلى الله عليه وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الأنبياء والصالحين، وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم؛ كما أن في الأوّل دليلاً على بغض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم. هذا، وإن كان التحقيق أن الجمادات غير مؤاخذات، لكن المقرون بالمحبوب محبوب، والمقرون بالمكروه المبغوض مبغوض؛ كما قال كثير: أحب لحبها السودان حتىأحبّ لحبها سود الكلابوكما قال آخر: أمرّ على الدّيار ديارِ لَيْلَىأقبّل ذا الجدارَ وذا الجداراوما تلك الديارُ شَغفن قلبيولكن حبُّ من سكن الديارا

                    { وَٱلسَّابِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَاجِرِينَ وَٱلأَنْصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ }


                    قال القرطبي فى تفسيره:

                    فجعلنا إخوانه؛ إن اتقينا الله واقتفينا ٱثاره حشرنا الله في زمرته ولا حاد بنا عن طريقته وملته بحق محمد وآله.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #55
                      { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً }

                      قبل ان ننقل ماذا قال الامام الثعلبي فى تفسير هذة الاية يجب ان نذكر ترجمته اولا من سير اعلام النبلاء حتى نعلم مكانة الرجل فى علم التفسير

                      قال الذهبي:

                      الثعلبي

                      الإمام الحافظ العلامة ، شيخ التفسير ، أبو إسحاق ، أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري . كان أحد أوعية العلم . له كتاب " التفسير الكبير " وكتاب " العرائس " في قصص الأنبياء .

                      قال السمعاني : يقال له : الثعلبي والثعالبي ، وهو لقب له لا نسب .

                      حدث عن أبي بكر بن مهران المقرئ ، وأبي طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة ، والحسن بن أحمد المخلدي ، وأبي الحسين الخفاف ، وأبي بكر بن هانئ ، وأبي محمد بن الرومي ، وطبقتهم . وكان صادقا موثقا ، بصيرا بالعربية ، طويل الباع في الوعظ .

                      حدث عنه : أبو الحسن الواحدي وجماعة .

                      قال عبد الغافر بن إسماعيل : قال الأستاذ أبو القاسم القشيري : رأيت رب العزة في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه ، فكان في أثناء ذلك أن قال الرب جل اسمه : أقبل الرجل الصالح . فالتفت فإذا أحمد الثعلبي مقبل .

                      توفي الثعلبي في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة وفيها مات أبو النعمان تراب بن عمر بن عبيد الكاتب ، ومحمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي المحدث ، وأبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي والظاهر علي بن الحاكم صاحب مصر ، والهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط ، وأبو نصر منصور بن رامش . انتهي

                      { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً }

                      فى نقل بديع للتفسير الاشاري عن السادة الصوفية قدس الله اسرارهم يقول الامام الثعلبى فى تفسير الكشف والبيان:

                      وقال أبو سليمان الداراني سقاهم ربّهم على حاشية بساط الود، فأرواهم من صحبة الخلق وأراهم رؤية الحقّ، ثمّ أقعدهم على منابر القدس وحيّاهم بتحيّة المزمّل وأمطر التأييد، فسالت عليهم أودية الشوق فكفاهم هموم الفرقة وحيّاهم بسرور القربة.

                      وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول: سمعت أبا عبد الله محمّد بن علي الشاشي يقول: سمعت الحسن بن علوية الدامغاني يقول سئل أبو يزيد البسطامي عن قوله سبحانه { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً } قال: طهّرهم به عن محبّة غيره ثم قال: إنّ لله شراباً ادّخره لأفاضل عباده يتولى سقيهم فإذا شربوا طاشوا وإذا طاشوا طاروا وإذا طاروا وصلوا وإذا وصلوا اتّصلوا فهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

                      وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت طيّب الحمّال يقول: صلّيت خلف سهل بن عبد الله العتمة فقرأ قوله: { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً } فجعل يحرّك فمه كأنّه يمصّ شيئاً، فلمّا فرغ من صلاته قيل له: إتشرب أم تقرأ؟ قال: والله لو لم أجد لذّته عند قراءته كلذّتي عند شربه ما قرأته.


                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #56
                        الامام القمى النيسابورى يصف الشيخ الاكبر ابن عربى فى تفسيره بالشيخ الكامل

                        { يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيۤ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً }

                        قال الامام النيسابوري فى تفسيره المبارك غرائب القران ورغائب الفرقان:

                        وذكر الشيخ الكامل محيي الدين بن العربي في الفتوحات أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فسأله عن خلاف الأئمة في أن أقل الجمع اثناء أو ثلاثة، فعلمه أن أقل الجمع في الشفع اثنان وفي الوتر ثلاثة. وقال صلى الله عليه وسلم: " الاثنان فما فوقهما جماعة ....

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #57
                          مقدمة حلية الأولياء



                          قَالَ الْإِمَامُ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:

                          الْحَمْدُ لِلَّهِ مُحْدِثِ الْأَكْوَانِ وَالْأَعْيَانِ، وَمُبْدِعِ الْأَرْكَانِ وَالْأَزْمَانِ، وَمُنْشِئِ الْأَلْبَابِ وَالْأَبْدَانِ، وَمُنْتَخِبِ الْأَحْبَابِ وَالْخِلَّانِ، مُنَوِّرِ أَسْرَارِ الْأَبْرَارِ بِمَا أَوْدَعَهَا مِنَ الْبَرَاهِينِ وَالْعِرْفَانِ، وَمُكَدِّرِ جِنَانِ الْأَشْرَارِ بِمَا حَرَمَهُمْ مِنَ الْبَصِيرَةِ وَالْإِيقَانِ، الْمُعَبِّرِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ الْمَنْطِقُ وَاللِّسَانِ. وَالْمُتَرْجِمِ عَنْ بَرَاهِينِهِ الْأَكُفُّ وَالْبَنَانِ بِالْمُوَافِقِ لِلتَّنْزِيلِ وَالْفُرْقَانِ، وَالْمُطَابِقِ لِلدَّلِيلِ وَالْبَيَانِ، فَأَلْزَمَ الْحُجَّةَ بِالْقَادَةِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، وَأَبْهَجَ الْمَنْهَجَ بِالسَّادَةِ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ الَّذِينَ جَعَلَهُمْ خُلَفَاءَ الْأَنْبِيَاءِ، وَعُرَفَاءَ الْأَصْفِيَاءِ. الْمُقَرَّبِينَ إِلَى الرُّتَبِ الرَّفِيعَةِ، وَالْمُنَزَّهِينَ عَنِ النِّسَبِ الْوَضِيعَةِ، وَالْمُؤَيَّدِينَ بِالْمَعْرِفَةِ وَالتَّحْقِيقِ، وَالْمُقَوَّمِينَ بِالْمُتَابَعَةِ وَالتَّصْدِيقِ، مَعْرِفَةً تُعْقِبُ لِمَعْرِفَتِهِمْ مُوَافَقَةً، وَتُوجِبُ لِحُكْمِ نُفُوسِهِمْ مُفَارَقَةً، وَتُلْزِمُ لِخِدْمَةِ مَشْهُودِهِمْ مُعَانَقَةً، وَتُحَقَّقُ لِشَرِيعَةِ رَسُولِهِمْ مُرَافَقَةً وَالصَّلَاةُ عَلَى مَنْ عَنْهُ بَلَّغَ وَشَرَّعَ وَبِأَمْرِهِ قَامَ وَصَدَعَ، وَلِمُتَّبِعِيهِ غَرَسَ وَزَرَعَ، مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الْمُصْطَنَعِ، وَعَلَى إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ الْمُنْتَخَبِينَ وَسَلَّمَ.

                          أَمَّا بَعْدُ، أَحْسَنَ اللهُ تَوْفِيقَكَ فَقَدِ اسْتَعَنْتُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَجَبْتُكَ إِلَى مَا ابْتَغَيْتَ مِنْ جَمْعِ كِتَابٍ يَتَضَمَّنُ أَسَامِي جَمَاعَةٍ وَبَعْضَ أَحَادِيثِهِمْ وَكَلَامِهِمْ مِنْ أَعْلَامِ الْمُتَحَقِّقِينَ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَأَئِمَّتِهِمْ. وَتَرْتِيبِ طَبَقَاتِهِمْ مِنَ النُّسَّاكِ وَمَحَجَّتِهِمْ، مِنْ قَرْنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ عَرَفَ الْأَدِلَّةَ وَالْحَقَائِقَ، وَبَاشَرَ الْأَحْوَالَ وَالطَّرَائِقَ، وَسَاكَنَ الرِّيَاضَ وَالْحَدَائِقَ، وَفَارَقَ الْعَوَارِضَ وَالْعَلَائِقَ، وَتَبَرَّأَ مِنَ الْمُتَنَطِّعِينَ وَالْمُتَعَمِّقِينَ، وَمِنْ أَهْلِ الدَّعَاوِي مِنَ الْمُتْسَوِّفِينَ مِنَ الْكُسَالَى وَالْمُتَثَبِّطِينَ الْمُتَشَبِّهِينَ بِهِمْ فِي اللِّبَاسِ وَالْمَقَالِ، وَالْمُخَالِفِينَ لَهُمْ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْفِعَالِ. وَذَلِكَ لِمَا بَلَغَكَ مِنْ بَسْطِ لِسَانِنَا وَلِسَانِ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْآثَارِ فِي كُلِّ الْقُطْرِ وَالْأَمْصَارِ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْفَسَقَةِ وَالْفُجَّارِ، وَالْمُبَاحِيَّةِ وَالْحَلُولِيَّةِ الْكُفَّارِ، وَلَيْسَ مَا حَلَّ بِالْكَذَبَةِ مِنَ الْوَقِيعَةِ وَالْإِنْكَارِ، بِقَادِحٍ فِي مَنْقَبَةِ الْبَرَرَةِ الْأَخْيَارِ، وَوَاضِعٍ مِنْ دَرَجَةِ الصَّفْوَةِ الْأَبْرَارِ، بَلْ فِي إِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ مِنَ الْكَذَّابِينَ وَالنَّكِيرِ عَلَى الْخَوَنَةِ الْبَطَّالِينَ نَزَاهَةً لِلصَّادِقِينَ وَرِفْعَةً لِلْمُتَحَقِّقِينَ. وَلَوْ لَمْ نَكْشِفْ مِنْ مَخَازِي الْمُبْطِلِينَ وَمَسَاوِيهِمْ دِيَانَةً، لَلَزَمَنَا إِبَانَتَهَا وَإِشَاعَتَهَا حِمَايَةً وَصِيَانَةً، إِذْ لِأَسْلَافِنَا فِي التَّصَوُّفِ الْعِلْمُ الْمَنْشُورُ، وَالصَّيْتُ وَالذِّكْرُ الْمَشْهُورُ، فَقَدْ كَانَ جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَنَّا رَحِمَهُ اللهُ أَحَدَ مَنْ نَشَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ذِكْرَ بَعْضِ الْمُنْقَطِعِينَ إِلَيْهِ، وَعَمَّرَ بِهِ أَحْوَالَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ. وَكَيْفَ نَسْتَجِيزُ نَقِيصَةَ أَوْلِيَاءِ اللهِ تَعَالَى وَمُؤْذِيهِمْ مُؤْذِنٌ بِمُحَارَبَةِ اللهِ، وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَمَّلِ , وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ , وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ , وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ , فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ , وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ , وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا , وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا , فَلَئِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ , وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأَعَذْتُهُ , وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ إِسَاءَتَهُ , أَوْ مُسَاءَتَهُ


                          ....

                          تعليق

                          يعمل...