تحليل للثورات العربية.. لمحمد حسنين هيكل..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شفاء محمد حسن
    طالبة علم
    • May 2005
    • 463

    #1

    تحليل للثورات العربية.. لمحمد حسنين هيكل..

    هيكل (ليس ربيعاجديدا بل سايس بيكو جديد)


    أكد الكاتب والمحلل السياسي المخضرم محمد حسنين هيكل بأن ما يشهده العالم العربي هذه الأيام ليس "ربيعاً عربياً " وإنما "سايكس بيكو " جديد لتقسيم العالم العربي وتقاسم موارده ومواقعه ضمن مشروع غربي "أوربي- امريكي" وآخر تركي بالإضافة إلى نصف مشروع إسرائيلي لإجهاض القضية الفلسطينية..
    منوهاً بأن الثورات لا تصنع ويستحيل أن تنجح بهذا الأسلوب باعتبارها فعل لا يتم بطريقة "تسليم المفتاح" من قوى خارجية تطلب السيطرة ولا تريد إلا مصالحها فقط ولا يصح أن يتصور أحد أنها بعد المصالح تريد تحرير شعب،
    لافتاً إلى ان الاعتراف الأمريكي الغربي بالإخوان المسلمين لم يأت قبولاً بحق لهم ولا إعجابا ولا حكمة، لكنه جاء قبولاً بنصيحة عدد من المستشرقين لتوظيف ذلك في تأجيج فتنة في الإسلام لصالح آخرين، مضيفاً بأن نشوة الأخوان بالاعتراف الأمريكي الغربي بشرعيتهم لم تعطهم فرصة كافية لدراسة دواعي الاعتراف بعد نشوة الاعتراف.
    وجاء كلام هيكل في حوار أجرته صحيفة " الأهرام " المصرية مؤخراً، حيث أشار هيكل إلى أن ما نراه الآن ليس مجرد ربيع عربي تهب نسماته على المنطقة، وإنما هو تغيير إقليمي ودولي وسياسي يتحرك بسرعة كاسحة
    وقال: " ما نراه في هذه اللحظة هو مشروع قومي يتهاوى، وبقاياه تجري إزاحتها الآن، ومشروعات أخرى تتسابق إلى الفراغ، بعد أن أضاع ذلك المشروع مكانه وزمانه "، مضيفا :
    "أكاد أرى الآن خرائط كانت معلقة على الجدران ترفع الآن وتطوى، لأن المشاهد اختلفت، فالمواقع العصية تأدبت أو يجري تأديبها والمواقع الضائعة استعيدت أو انها تستعاد الآن، وكل ذلك تمهيد لفصل في شرق أوسط يعاد الآن تخطيطه وترتيبه وتأمينه، حتى لا يفلت مرة أخرى كما حدث عندما راود العرب حلم مشروعهم القومي، وتبدى لسنوات كأن هذا المشروع القومي العربي هو شكل المستقبل".
    وأوضح هيكل أن المشروع الغربي وهو أمريكي أوربي يزحف على خطين وبحركة كماشة على الجناحين تطوق وتحاصر،
    الخط الأول مرئي مسموع محسوس ومسعاه إغراق المنطقة في صراع إسلامي إسلامي، وبالتحديد سني شيعي، وقد بدأ زحف هذا الخط من عدة سنوات، عندما سقط النظام الإمبراطوري في إيران، وحل محله نظام الثورة الإسلامية..
    أما الخط الثاني لهذا المشروع الأمريكي الأوروبي فهو الخط الموازي للفتنة والذي يزحف بسرعة لافتة بتقسيم المنطقة على طريقة "سايكس بيكو " مع تعديل ما تقتضيه متغيرات الأحوال، مبيناً أن "الخرائط الجديدة لا توزع إرث الخلافة العثمانية وإنما توزع إرث المشروع القومي العربي الذي تمكن من طرد الاستعمار الغربي في مرحلة سابقة وحاول أن يملأ الفراغ وعجز.. وأن دولة الخلافة العثمانية لم تستطع أن تحمي أملاكها، وهكذا جرى ارثها، وان المشروع العربي لم يستطع أن يحمي نفسه وهكذا اليوم يتوزع ارثه.
    واستطرد هيكل قائلاً: "سايكس بيكو الأولى كانت خطاً على خريطة، يصل من (الكاف) إلى (الكاف).. الكاف في عكا والكاف في كركوك ويفصل الشمال.. هذه المرة ليس هناك خطاً فاصلاً، وإنما هناك مواقع متناثرة..
    التقسيم في المرة الأولى كان تقسيماً جغرافياً وتوزيع أوطان،
    ولكن التقسيم هذه المرة تقسيم موارد ومواقع، وبوضوح فإن ما يجري تقسيمه الآن هو أولاً النفط وفوائضه.. نفط وفوائض ليبيا بعد نفط وفوائض العراق.
    وأوضح هيكل مستعينا بالمثال الليبي:" نحن نعلم مما نقرأه الآن أن نفط ليبيا جرى توزيع امتيازاته فعلاً، وبنسب أذيعت على الملأ، كانت 30% لفرنسا (شركة توتال) و20% لبريطانيا (شركة بريتش بتروليم)، والحصة أقل لأن بريطانيا أخذت أكثر في نفط العراق.. وليست أمامي الآن نسب التوزيع فيما بقي، لكن ايطاليا تطالب بحق مكتسب (شركة إيني)، ثم ان الشركات الأمريكية تلح على دخول قائمة الوارثين.. وبعد إرث الموارد هناك.
    ثانياً تخصيص المواقع من خلال قاعدة للأسطول السادس في طرابلس لأمريكا ومركز مخابرات في بنغازي وطبرق لبريطانيا، وإيطاليا تحتج بانها تاريخياً تعتبر ليبيا منطقة نفوذ لها، وفرنسا عبر البحر لها مطالبها.
    وأشار هيكل إلى أن ما يجري في ليبيا لم يعد ثورة شعبية فقط، وإنما يبدو الآن غزواً خارجياً، واستيلاء راح ضحيته حتى الآن أكثر من 30 ألف رجل وامرأة وطفل من الليبيين، وجرح منهم قرابة 70 الف، وقع تدمير مرافق ومنشآت.
    وأضاف: " لم يتعلم العرب في الماضي ولا في الحاضر أنه ليست هناك عهود للدول إلا ما تقتضيه أسباب القوة، فكلهم سوف يتنكرون لأي عهد عند أول منحنى على الطريق إذا دعته مصالحه".
    وفي معرض حديثه عن سورية قال هيكل بأن التدخل العسكري الأجنبي في سورية في هذه اللحظة مخيف وأن البديل بالغزو الأجنبي في هذه الظروف يصعب تقدير عواقبه، خصوصاً بعد ما جرى في العراق واليمن والسودان وأخيراً ليبيا.
    وأضاف: لا تتحمل المنطقة من بغداد إلى بنغازي بالعرض، ولا من حلب إلى عدن بالطول، كل هذا الذي يقع وبإلحاح وإصرار على أنها الازاحة هنا وبواسطة تدخل جيوش وأساطيل أجنبية.
    وعن المشروع التركي يقول هيكل: إن للمشروع التركي حظ أكبر لأن أساسه التاريخي لا يزال في الذاكرة وفي المواريث.. مذكراً بأن تركيا العثمانية كانت هي الضحية التي توزع ارثها على الآخرين في « سايكس بيكو » الأولى وهي الآن أمام إغراء أن تكون شريكاً في الإرث الجديد بعد أن كانت ضحيته في سابقه.


    الأهـــرام
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!
  • مهند أسامة محمد
    طالب علم
    • Mar 2009
    • 281

    #2
    ما يشهده العالم العربي هذه الأيام ليس "ربيعاً عربياً " وإنما "سايكس بيكو " جديد لتقسيم العالم العربي وتقاسم موارده ومواقعه
    لقد رأينا كيف قسموا السودان وتقاسموا موارده ولم يستطع أحد أن يتكلم ، والأغرب من ذلك أن وسائل الإعلام أظهرته لنا أنه نصر حققه أهل السودان
    ولقد رأينا كيف تقاسموا العراق
    واليوم نرى كيف يسيرون ببلاد عربية أخرى في طريق التقسيم بعد أن فرغوا من تقاسم مواردها

    اللهم فرج عن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    من أراد أن ينصر هذا الدين عليه أولاً أن يعرف سنن الله في النصر والخذلان

    تعليق

    • عدي بن محمد الاذرعي
      طالب علم
      • Jan 2012
      • 10

      #3
      الحمد لله رب العالمين
      http://www.facebook.com/odaimohammad

      تعليق

      • إنصاف بنت محمد الشامي
        طالب علم
        • Sep 2010
        • 1620

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عدي بن محمد الاذرعي
        الحمد لله رب العالمين
        الأخ عديّ المحترم حفظه الله تعالى ، سلامٌ عليك .
        لا شكّ أنَّ الله عزّ و جلّ هو الحميد الذي له الحمد كُلُّهُ .. تعالى عن أي عيب في صفاته وَ عن أيّ عبَثٍ أو ملامةٍ في قضاءِهِ وَ أفعاله سبحانه ..
        وَ لا شكّ أنَّ ذكر الله تعالى هو أشرف الذكر وَ أعظمُهُ وَ أنَّ أفضل الدعاء الحمد لله ، وَ أنَّ المؤمن يحمد الله تعالى على كُلّ حال .. لكن لفتَ نظري اقتصارُكَ على مجرّد ذكر الحمد ههنا بعد ما ذكر السادة الإخوة المشاركون هنا طرفاً من البلاء الذي تُبتَلى به الأُمّة في هذه الأيّام ... وَ أرجو أَنَّهُ لا يخفى على جنابك أنَّ التسليم لقضاء الله تعالى وَ الرضا بنفس قضاءِهِ وَ تقديرِهِ الذي هو فعلُهُ الجليلُ سبحانَهُ لا يتنافى مع عدم الرضا ببعض المَقْضِيّات التي نُبتلى بها لحكم كثيرة [ منها أنَّ الله تعالى يُريد أن يأجرنا على إنكارها و تغييرها بالفعل و القول ، إن شاء الله ] ، وَ لا يتنافى مع السعي لتغيير وضعٍ غير مرضيٍّ شرعاً سواء على مستوى الفرد المسلم أو على مستوى الأُمّةِ بأسرها ، و لا يمنع من الإهتمام و الإجتهاد لتحسين حال المسلمين ...
        { الذي خلقَ الموتَ وَ الحياةَ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أحسَنُ عملاً وَ هو العزيزُ الغفور } ، { إنّا جعلنا ما على الأرضِ زينَةً لها لِنَبلُوَهُم أَيُّهُم أحسَنُ عملاً * وَ إنّا لجاعِلُون ما عليها صعيداً جُرُزاً} ...
        و أرجو أن نَتفكّر في هذه العبرة اللطيفة التي حصلت لإمام جليل من أئمّة السلف الصالح رضي الله عنهم وَ هو الشيخ أبو الحسن السريّ بن المغلس السقطيّ المتوفّى سنة 253 هـ تلميذ الشيخ معروف الكرخيّ وَ خال الإمام الجنيد البغداديّ وَ أستاذُهُ رحمهم الله تعالى ... قال :" مُنذُ ثلاثينَ سنَّةً وَ أنا في الإستغفارِ من قولي مرّةً الحمد لله .. قيلَ لهُ وَ كَيفَ ذلك ؟؟ !! .. قال: وَقَعَ حريقٌ بِبغداد ، فاستقبَلَنِي رَجُلٌ فقال لي نجا حانُوتُكَ ( أي سلِمَ متجَرُكَ كما في رواية) فقلتُ : الحمد لله .. فمنذ ثلاثينَ سنَةً أنا نادِمٌ على ما قُلتُ يومها حيثُ كأنّي فرِحتُ بخَيرٍ حصل لي دون سائر المسلمين ... أي أنَّهُ كان ينبغي - في مثل هذا الظَرف - تَقديم الإسترجاع على التحميد و إنْ كان الحمد لله تعالى على كُلّ حال ...
        قد يكون حمدُكَ أيضاً لأنَّهُ كان في قلبك حسرة و حرقة لما تُشاهِدُهُ من التآمر على الأُمّة وَ كثيرٌ من أبناءِها غافلون عن ذلك و لا تدري كيف تُنبّههم أو تنبّه أكبر عدد ممكن منهم ، فهيَّأَ الله تعالى مثل هذا الكاتب ليظهر جانباً من الحقيقة يكون حافِزاً لتنبُّه المسلمين على الباقي .. وَ مع ذلك فأرجو عدم إغفال الفائدة المشار إليها .. وَ الله أعلَمُ وَ هُوَ المُوفّقُ و المعين .
        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
        خادمة الطالبات
        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

        تعليق

        يعمل...