جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #136
    الجوهرة الثانية والثلاثون بعد المائة

    { وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } * { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ }



    قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط


    قيل: هذه الآية اعترضت في قصة نوح، والإخبار فيها عن قريش. يقولون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي: افترى القرآن، وافترى هذا الحديث عن نوح وقومه، ولو صح ذلك بسند صحيح لوقف عنده،
    ولكن الظاهر أن الضمير في يقولون عائد على قوم نوح، أي: بل أيقولون افترى ما أخبرهم به من دين الله وعقاب من أعرض عنه، فقال عليه السلام قل: إن افتريته فعليّ إثم إجرامي

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #137
      الجوهرة الثالثة والثلاثون بعد المائة

      {وَقَالَ ٱرْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }

      قال السمين الحلبى فى الدر المصون

      قوله تعالى: { وَقَالَ }: يجوز أن يكونَ الفاعلُ ضميرَ نوح عليه السلام، ويجوز أن يكونَ ضمير الباري تعالىٰ أي: وقال اللَّه لنوح ومَنْ معه

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #138
        الجوهرة الرابعة والثلاثون بعد المائة

        { قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّيۤ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَاهِلِينَ }

        قال الامام السمين الحلبى فى الدر المصون


        قوله تعالى: { عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ }: قرأ الكسائي " عَمِل " فعلاً ماضياً، و " غيرَ " نصباً، والباقون " عَمَلٌ " بفتح الميمِ وتنوينهِ على أنه اسمٌ، و " غيرُ " بالرفع.

        فقراءةُ الكسائي: الضمير فيها يتعيَّنُ عَوْدُه على ابن نوح، وفاعل " عمل " ضميرٌ يعودُ عليه أيضاً
        ، و " غيرَ " مفعول به. ويجوز أن يكونَ نعتاً لمصدرٍ محذوف، تقديرُه: عَمل عملاً غيرَ صالحٍ كقوله
        { وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً }
        [المؤمنون: 51].

        وأمَّا قراءةُ الباقين ففي الضمير أوجه،

        أظهرها:
        أنه عائدٌ على ابنِ نوح، ويكونُ في الإِخبار عنه بالمصدر المذاهبُ الثلاثةُ في " رجل عدل ".

        والثاني: أنه يعود على النداء المفهوم مِنْ قوله " ونادىٰ " ، أي: نداؤك وسؤالُك. وإلى هذا ذهب أبو البقاء ومكي والزمخشري. وهذا فيه خطرٌ عظيم، كيف يُقال ذلك في حقِّ نبي من الأنبياء، فضلاً عن أول رسولٍ أُرْسِل إلى أهل الأرض من بعدِ آدم عليهما السلام؟ ولما حكاه أبو القاسم قال: " وليس بذاك " ولقد أصاب. واستدلَّ من قال بذلك أنَّ في حرف عبد اللَّه بن مسعود " إنه عملٌ غيرُ صالحٍ أن تسألني ما ليس لك به علمٌ " وهذا مخالِفٌ للسَّواد.

        الثالث:
        أنه يعودُ علىركوب ابنِ نوح المدلولِ عليه بقوله " اركب معنا ".

        الرابع:
        أنَّه يعودُ على تركه الركوب وكونِه مع المؤمنين، أي: إنَّ تَرْكَه الركوبَ مع المؤمنين وكونَه مع الكافرين عملٌ غيرُ صالح، وعلى الأوجهِ الثلاثةِ لا يُحتاج في الإِخبارِ بالمصدر [إلى] تأويلٍ، لأنَّ كليهما معنى من المعاني، وعلى الوجه الرابع يكون من كلامِ نوح عليه السلام، أي: إنَّ نوحاً قال: إنَّ كونَك مع الكافرين وتَرْكَك الركوبَ معنا غيرُ صالح، بخلاف ما تقدَّم فإنه مِنْ قول اللَّه تعالى فقط، هكذا قال مكي وفيه نظرٌ، بل الظاهرُ أنَّ الكلَّ مِنْ كلام اللَّه تعالى. قال الزمخشري: " فإن قلت: هلا قيل: إنه عملٌ فاسِدٌ. قلت: لَمَّا نفاه عن أهله نَفَىٰ عنه صفتَهم بكلمةِ النفي التي يستبقي معها لفظَ المنفي، وآذن بذلك أنَّه إنما أَنْجى مَنْ أَنْجى لصلاحهم لا لأنهم أهلُك.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #139
          الجوهرة الخامسة والثلاثون بعد المائة
          هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }

          قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

          ومعنى تزيلوا: لو ذهبوا عن مكة، أي لو تزيل المؤمنون من الكفار وتفرقوا منهم، ويجوز أن يكون الضمير للمؤمنين والكفار، أي لو افترق بعضهم من بعض.

          وقال الامام الاوسى فى تفسيره

          وجوز في ضمير { تَزَيَّلُواْ } كونه للمؤمنين المذكورين فيما سبق أي لو تفرق أولئك المؤمنون والمؤمنات وتميزوا عن الكفار وخرجوا من مكة ولم يبقوا بينهم لعذبنا الخ، وكونه للمؤمنين والكفار أي لو افترق بعضهم من بعض ولم يبقوا مختلطين لعذبنا الخ.

          انظر المشاركة رقم60 من تفسير القران بالقران هنا



          وانظر الجوهرة الخامسة والاربعين من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #140
            الجوهرة السادسة والثلاثون بعد المائة

            { وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ }

            قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط


            وقال أي: يوسف للذي ظن: أي أيقن هو أي يوسف: إنه ناج وهو الساقي. ويحتمل أن يكون ظن على بابه، والضمير عائد على الذي وهو الساقي أي: لما أخبره يوسف بما أخبره، ترجح عنده أنه ينجو،

            وقال الامام الرازى فى تفسيره

            المسألة الأولى: اختلفوا في أن الموصوف بالظن هو يوسف عليه السلام أو الناجي

            فعلى الأول كان المعنى وقال الرجل الذي ظن يوسف عليه السلام كونه ناجياً، وعلى هذا القول وجهان:

            الأول:
            أن تحمل هذا الظن على العلم واليقين، وهذا إذا قلنا بأنه عليه السلام إنما ذكر ذلك التعبير بناء على الوحي. قال هذا القائل وورود لفظ الظن بمعنى اليقين كثير في القرآن. قال تعالى:
            { ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاَقُواْ رَّبُّهُمْ }
            [البقرة: 46] وقال:
            { إِنّى ظَنَنتُ أَنّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ }
            [الحاقة: 20]

            والثاني:
            أن تحمل هذا الظن على حقيقة الظن، وهذا إذا قلنا إنه عليه السلام ذكر ذلك التعبير لا بناء على الوحي، بل على الأصول المذكورة في ذلك العلم، وهي لا تفيد إلا الظن والحسبان.

            والقول الثاني: أن هذا الظن صفة الناجي، فإن الرجلين السائلين ما كانا مؤمنين بنبوة يوسف ورسالته، ولكنهما كانا حسني الاعتقاد فيه، فكان قوله لا يفيد في حقهما إلا مجرد الظن.




            ملحوظة

            سبق ان ذكرت فى جوهرة سابقة الاختلاف فى مرجع الضمير فى انساه

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #141
              الجوهرة السابعة والثلاثون بعد المائة

              { فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } * { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }

              قال الامام ابن عاشور فى التحرير والتنوير فى تفسير سورة الشعراء


              والمعنى: أن الله أرزأ أعداء موسى ما كان لهم من نعيم إذ أهلكهم وأعطى بني إسرائيل خيرات مثلها لم تكن لهم، وليس المراد أنه أعطى بني إسرائيل ما كان بيد فرعون وقومه من الجنات والعيون والكنوز، لأن بني إسرائيل فارقوا أرض مصر حينئذ وما رجعوا إليها كما يدل عليه قوله في سورة الدخان (28)
              { كذلك وأورثناها قوماً آخرين }

              ولا صحة لما يقوله بعض أهل قصص القرآن من أن بني إسرائيل رجعوا فملكوا مصر بعد ذلك، فإن بني إسرائيل لم يملكوا مصر بعد خروجهم منها سائر الدَّهر فلا محيص من صرف الآية عن ظاهرها إلى تأويل يدل عليه التاريخ ويدل عليه ما في سورة الدخان.

              فضمير { أورثناها } هنا عائد للأشياء المعدودة باعتبار أنها أسماء أجناس، أي أورثنا بني إسرائيل جناتٍ وعيوناً وكنوزاً، فعَود الضمير هنا إلى لفظ مستعمل في الجنس وهو قريب من الاستخدام وأقوى منه، أي أعطيناهم أشياء ما كانت لهم من قبل وكانت للكنعانيين فسلط الله عليهم بني إسرائيل فغلبوهم على أرض فلسطين والشام. وقد يعود الضمير على اللفظ دون المعنى كما في قولهم: عندي درهم ونصفُه، وقوله تعالى:
              { إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثُها إن لم يكن لها ولد }
              [النساء: 176]، إذ ليس المراد أن المرء الذي هلك يرث أخته التي لها نصف ما ترك بل المراد: والمرء يرث أختاً له إن لم يكن لها ولد، ويجوز أن يكون نصب الضمير لفعل «أورثنا» على معنى التشبيه البليغ، أي أورثنا أمثَالها.

              وقيل ضمير: { أورثناها } عائد إلى خصوص الكنوز لأن بني إسرائيل استعاروا ليلة خروجهم من جيرانهم المصريين مصوغهم من ذهب وفضة وخرجوا به كما تقدم في سورة طه. انتهى

              وقد اشار الامام ابو حيان فى البحر المحيط الى هذا المعنى ولكن ليس فى تفسير الايه فى سورة الشعراء بل فى تفسير قوله تعالى فى سورة يونس

              { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ فَمَا ٱخْتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }

              قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

              وقد يحتمل أن يكون وأورثناها معناها الحالة من النعمة وإن لم تكن في قطر واحد

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #142
                الجوهرة الثامنة والثلاثون بعد المائة

                { وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } * { وَقَالُوۤاْ ءَأَ ٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ }

                قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

                والظاهر أن الضمير في أم هو لعيسى، لتتناسق الضمائر في قوله: { إن هو إلاّ عبد }. وقال قتادة: يعود على النبي صلى الله عليه وسلم.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #143
                  الجوهرة التاسعة والثلاثون بعد المائة


                  استكمالا للجوهرة السابقة

                  { إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }

                  قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط
                  وقيل: المنعم عليه هو محمد صلى الله عليه وسلم

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #144
                    الجوهرة الأربعون بعد المائة


                    استكمالا للجوهرة السابقة

                    { وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ } * { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ }

                    قال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

                    قوله تعالى: { وإِنه لَعِلْمٌ للسّاعة } في هاء الكناية قولان:

                    أحدهما: [أنها] تَرْجِع إِلى عيسى عليه السلام. ثم في معنى الكلام قولان.

                    أحدهما: نزولُ عيسى من أشراط الساعة يُعْلَم به قُربها، وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي.

                    والثاني: أن إحياءَ عيسى الموتى دليلٌ على الساعة وبعث الموتى، قاله ابن إِسحاق.

                    والقول الثاني: أنها تَرْجِع إلى القرآن، قاله الحسن، وسعيد بن جبير.

                    وقال الامام ابن عطية فى المحرر الوجيز

                    والضمير في قوله: { وإنه لعلم } قال ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد: الإشارة به إلى عيسى. وقالت فرقة: إلى محمد عليه السلام. وقال الحسن أيضاً وقتادة: إلى القرآن.


                    وقرأ جمهور الناس: " لعِلْم " بكسر العين وسكون اللام. وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة وأبو هند الغفاري ومجاهد وأبو نضرة ومالك بن دينار والضحاك: " لعَلَم " بفتح العين واللام، وقرأ عكرمة مولى ابن عباس: " لَلعلم " بلامين، الأولى مفتوحة. وقرأ أبي بن كعب: " لذَكر للساعة ".

                    فمن قال إن الإشارة إلى عيسى حسن مع تأويله علم وعلم أي هو إشعار بالساعة وشرط من أشراطها، يعني خروجه في آخر الزمان، وكذلك من قال: الإشارة إلى محمد صلى الله عليه و سلم، أي هو آخر الآنبياء، فقد تميزت الساعة به نوعاً وقدراً من التمييز، وبقي التحديد التام الذي انفرد الله بعلمه، ومن قال: الإشارة إلى القرآن، حسن قوله في قراءة من قرأ: " لعِلْم " بكسر العين وسكون اللام، أي يعلمكم بها وبأهوالها وصفاتها، وفي قراءة من قرأ: " لذكر ".

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #145
                      الجوهرة الواحدة والاربعون بعد المائة

                      { وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوۤاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

                      هل الضمير فى ليتفقهوا عائد على الطائفة النافرة ام المقيمة؟؟؟

                      قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط فى تفسيره

                      والضمير الذي في ليتفقهوا عائد على الطائفة الناقرة، وهذا هو الظاهر. وقال ابن عباس: الآية في البعوث والسرايا. والآية المتقدمة ثابتة الحكم مع خروج الرسول في الغزو، وهذه ثابتة الحكم إذا لم يخرج أي: يجب إذا لم يخرج أن لا ينفر الناس كافة، فيبقى هو مفرداً. وإنما ينبغي أن ينفر طائفة وتبقى طائفة لتتفقه هذه الطائفة في الدين، وتنذر النافرين إذا رجعوا إليهم. وقالت فرقة: هذه الآية ناسخة لكل ما ورد من إلزام الناس كافة النفير والقتال، فعلى هذا وعلى قول ابن عباس يكون الضمير في ليتفقهوا عائداً على الطائفة المقيمة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون معنى ولينذروا قومهم أي: الطائفة النافرة إلى الغزو يعلمونهم بما تجدّد من أحكام الشريعة وتكاليفها، وكان ثم جملة محذوفة دل عليها تقسيمها أي: فهلا نفر من كل فرقة منهم طائفة وقعدت أخرى ليتفقهوا. وقيل: على أن يكون النفير إلى الغزو يصح أن يكون الضمير في ليتفقهوا عائداً على النافرين، ويكون تفقههم في الغزو بما يرون من نصرة الله لدينه، وإظهاره الفئة القليلة من المؤمنين على الكثيرة من الكافرين، وذلك دليل على صحة الإسلام، وإخبار الرسول بظهور هذا الدين. والذي يظهر أنّ هذه الآية إنما جاءت للحض على طلب العلم والتفقه في دين الله، وأنه لا يمكن أن يرحل المؤمنون كلهم في ذلك فتعرى بلادهم منهم ويستولي عليها وعلى ذراريهم أعداؤهم، فهلا رحل طائفة منهم للتفقه في الدين ولإنذار قومهم، فذكر العلة للنفير وهي التفقه أولاً، ثم الإعلام لقومهم بما علموه من أمر الشريعة أي: فهلا نفر من كل جماعة كثيرة جماعة قليلة منهم فكفوهم النفير، وقام كل بمصلحة هذه بحفظ بلادهم، وقتال أعدائهم، وهذه لتعلم العلم وإفادتها المقيمين إذا رجعوا إليهم.

                      وقال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

                      واختلف المفسرون في المراد بهذا النفير على قولين.

                      أحدهما: أنه النفير إلى العدو، فالمعنى: ما كان لهم أن ينفروا بأجمعهم، بل تنفر طائفة، وتبقى مع النبي صلى الله عليه وسلم طائفة. { ليتفقَّهوا في الدين } يعني الفرقةَ القاعدين. فاذا رجعت السرايا، وقد نزل بعدهم قرآن أو تجدَّد أمر، أعلموهم به وأنذروهم به إذا رجعوا إليهم، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس.

                      والثاني: أنه النفير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل تنفر منهم طائفة ليتفقه هؤلاء الذين ينفرون، ولينذروا قومهم المتخلِّفين، هذا قول الحسن، وهو أشبه بظاهر الآية. فعلى القول الأول، يكون نفير هذه الطائفة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خرج إلى غزاة أو مع سراياه. وعلى القول الثاني، يكون نفير الطائفة إلى رسول الله لاقتباس العلم.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #146
                        الجوهرة الثانية والاربعون بعد المائة

                        { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

                        الظاهر للجميع ان الضمير فى عليهما عائد على الزوج الاول والزوجة ولكن هل هناك احتمال اخر فى مرجع الضمير؟؟

                        قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

                        { فإن طلقها } قيل: الضمير عائد على: زوج، النكرة، وهو الثاني، وأتى بلفظ: إن، دون إذا تنبيهاً على أن طلاقه يجب أن يكون على ما يخطر له دون الشرط. انتهى. ومعناه أن: إذا، إنما تأتي للمتحقق، وإن تأتي للمبهم والمجوز وقوعه وعدم وقوعه، أو للمحقق المبهم زمان وقوعه، كقوله تعالى:
                        { أفان مت فهم الخالدون }
                        [الأنبياء: 34] والمعنى: فإن طلقها وانقضت عدتها منه { فلا جناح عليهما } أي: على الزوج المطلق الثلاث وهذه الزوجة. قاله ابن عباس،

                        ولا خلاف فيه بين أهل العلم على أن اللفظ يحتمل أن يعود على الزوج الثاني والمرأة،

                        وتكون الآية قد أفادت حكمين:

                        أحدهما: أن المبتوتة ثلاثاً تحل للأول بعد نكاح زوج غيره بالشروط التي تقدمت، وهذا مفهوم من صدر الآية، والحكم

                        الثاني: أنه يجوز للزوج الثاني الذي طلقها أن يراجعها، لأنه ينزل منزلة الأول، فيجوز لهما أن يتراجعا، ويكون ذلك دفعاً لما يتبادر إليه الذهن من أنه إذا طلقها الثاني حلت للأول، فبكونها حلت له اختصت به، ولا يجوز للثاني أن يردها، فيكون قوله: { فلا جناح عليهما أن يتراجعا } مبيناً أن حكم الثاني حكم الأول، وأنه لا يتحتم أن الأول يراجعها، بل بدليل إن انقضت عدّتها من الثاني فهي مخيرة فيمن يرتد منهما أن يتزوجه، فإن لم تنقضِ عدّتها، وكان الطلاق رجعياً، فلزوجها الثاني أن يراجعها، وعلى هذا لا يحتاج إلى حذف بين قوله: { فإن طلقها } وبين قوله: { فلا جناح عليهما أن يتراجعا } ويحتاج إلى الحذف إذا كان الضمير في: عليهما، عائداً على المطلق ثلاثاً وعلى الزوجة، وذلك المحذوف هو، وانقضت عدّتها منه، أي: فإن طلقها الثاني وانقضت عدتها منه فلا جناح على المطلق ثلاثاً والزوجة أن يتراجعا، وقوله: { إن ظنا أن يقيما حدود الله } أي: إن ظن الزوج الثاني والزوجة أن يقيما حدود الله، لأن الطلاق لا يكاد يكون في الغالب إلاَّ عند التشاجر والتخاصم والتباغض، وتكون الضمائر كلها منساقة انسياقاً واحداً لا تلوين فيه، ولا اختلاف مع استفادة هذين الحكمين من حمل الضمائر على ظاهرها، وهذا الذي ذكرناه غير منقول، بل الذي فهموه هو تكوين الضمائر واختلافها.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #147
                          الجوهرة الثالثة والاربعون بعد المائة

                          { لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }

                          قال السمين الحلبى فى الدر المصون

                          وقرأ الحسن ومجاهد وقتادة ويعقوب " إلى أن " بإلى الجارة وأبو حَيْوة كذلك. وهي قراءةٌ واضحةٌ في المعنى، إلا أن أبا حيوة قرأ " تُقَطِّع " بضم التاء وفتح القاف وكسر الطاء مشددةً، والفاعلُ ضميرُ الرسول. " قلوبَهم " نصباً على المفعول، والمعنى بذلك أن يقتلهم ويتمكَّن منهم كلَّ تمكُّن. وقيل: الفاعلُ ضمير الرِّيبة، أي: إلى أن تَقْطَع الرِّيبةُ قلوبَهم.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #148
                            الجوهرة الرابعة والاربعون بعد المائة
                            من الذى وعد؟؟؟

                            { وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ }

                            قال السمين الحلبى فى الدر المصون

                            قوله تعالى: { وَعَدَهَآ إِيَّاهُ }: اختُلِف في الضمير المرفوع والمنصوبِ المنفصل

                            فقيل: ـ وهو الظاهر ـ إن المرفوع يعود على إبراهيم، والمنصوبَ على أبيه، يعني أن إبراهيم كان وعد أباه أن يستغفرَ له. ويؤيد هذا قراءةُ الحسن وحماد الرواية وابن السَّميفع وأبي نهيك ومعاذ القارىء " وعدها أباه " ، بالباء الموحدة.

                            وقيل: المرفوع لأبي إبراهيم والمنصوب لإِبراهيم، وفي التفسير أنه كان وَعَدَ إبراهيمَ أنه يؤمن، فبذلك طَمِع في إيمانه.

                            وقال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

                            قوله تعالى: { إلا عن موعدة وعدها إياه } فيه قولان.

                            أحدهما: أن إبراهيم وعد أباه الاستغفار، وذلك قوله:
                            { سأستغفر لك ربي }
                            [مريم: 47] وما كان يعلم أن الاستغفار للمشركين محظور حتى أخبره الله بذلك.

                            والثاني: أن أباه وعده أنه إن استغفر له آمن؛ فلما تبيَّن لإبراهيم عداوة أبيه لله تعالى بموته على الكفر، ترك الدعاء له. فعلى الأول، تكون هاء الكناية في «إيَّاه» عائدة على آزر، وعلى الثاني، تعود على إبراهيم.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #149
                              الجوهرة الخامسة والاربعون بعد المائة

                              { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ }

                              المعروف ان مرجع الضميرالمتصل فى ينظرون وياتيهم للكفار فالخطاب للكافرين.

                              ولكن ذكر الامام الرازي رايا جميلا فى تفسيره قال:




                              الوجه السادس: وهو أوضح عندي من كل ما سلف: أنا ذكرنا أن قوله تعالى:
                              { يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسّلْمِ كَافَّةً }
                              [البقرة: 208] إنما نزلت في حق اليهود، وعلى هذا التقدير فقوله:
                              { فَإِن زَلَلْتُمْ مّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ ٱلْبَيّنَـٰتُ فَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
                              [البقرة: 209] يكون خطاباً مع اليهود، وحينئذ يكون قوله تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ } [البقرة: 210] حكاية عن اليهود، والمعنى: أنهم لا يقبلون دينك إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة، ألا ترى أنهم فعلوا مع موسى مثل ذلك فقالوا:
                              { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً }
                              [البقرة: 55] وإذا كان هذا حكاية عن حال اليهود ولم يمنع إجراء الآية على ظاهرها، وذلك لأن اليهود كانوا على مذهب التشبيه، وكانوا يجوزون على الله المجيء والذهاب، وكانوا يقولون: إنه تعالى تجلى لموسى عليه السلام على الطور في ظلل من الغمام وطلبوا مثل ذلك في زمان محمد عليه الصلاة والسلام، وعلى هذا التقدير يكون هذا الكلام حكاية عن معتقد اليهود القائلين بالتشبيه، فلا يحتاج حينئذ إلى التأويل، ولا إلى حمل اللفظ على المجاز، وبالجملة فالآية تدل على أن قوماً ينتظرون أن يأتيهم الله، وليس في الآية دلالة على أنهم محقون في ذلك الانتظار أو مبطلون، وعلى هذا التقدير يسقط الإشكال.

                              ملحوظة

                              { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }



                              انظر الجوهرة الثامنة والثلاثين من جواهر الحذف هنا


                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #150
                                الجوهرة السادسة والاربعون بعد المائة

                                { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }

                                قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

                                وفي قوله: من نفس واحدة إشارة إلى ترك المفاخرة والكبر، لتعريفه إياهم بأنهم من أصل واحد ودلالة على المعاد، لأن القادر على إخراج أشخاص مختلفين من شخص واحد فقدرته على إحيائهم بطريق الأولى. وزوجها: هي حواء. وظاهر منها ابتداء خلق حوّاء من نفسه، وأنه هو أصلها الذي اخترعت وأنشئت منه، وبه قال: ابن عباس، ومجاهد، والسدّي وقتادة

                                قالوا إن الله تعالى خلق آدم وحشاً في الجنة وحده، ثم نام فانتزع الله تعالى أحد أضلاعه القصرى من شماله. وقيل: من يمينه، فحلق منها حواء. قال ابن عطية: ويعضد هذا القول الحديث الصحيح في قوله عليه السلام: " إن المرأة خلقت من ضلع أعوج، فإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها " انتهى
                                . ويحتمل أن يكون ذلك على جهة التمثيل لاضطراب أخلاقهن، وكونهن لا يثبتن على حالة واحدة، أي: صعبات المراس، فهي كالضلع العوجاء كما جاء خلق الإنسان من عجل. ويؤيد هذا التأويل قوله: إن المرأة، فأتى بالجنس ولم يقل: إن حوّاء.

                                وقيل: هو على حذف مضاف، التقدير: وخلق من جنسها زوجها قاله: ابن بحر وأبو مسلم لقوله:
                                { من أنفسكم أزواجاً }
                                [الشورى: 11] و
                                { رسولاً منهم }
                                [البقرة: 129].


                                قال القاضي: الأول أقوى، إذ لو كانت حواء مخلوقة ابتداء لكان الناس مخلوقين من نفسين لا من نفس واحدة. ويمكن أن يجاب عنه بأن كلمة من لابتداء الغاية، فلما كان ابتداء الخلق وقع بآدم، صح أن يقال خلقكم من نفس واحدة. ولما كان قادراً على خلق آدم من التراب كان قادراً على خلق حواء أيضاً كذلك.

                                وقيل: لا حذف، والضمير في منها، ليس عائداً على نفس، بل هو عائد على الطينة التي فصلت عن طينة آدم. وخلقت منها حواء أي: أنها خلقت مما خلق منه آدم.

                                تعليق

                                يعمل...