هذه عقيدتي التي بها أدين الله تعالى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد العظيم النابلسي
    طالب علم
    • Jul 2011
    • 339

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي
    هو كلام الله وصفة من صفات ذاته، غير محدث ولا مبدل ولا مغير ولا مؤلف ولا منقوص ولا مصنوع ولا مزاد فيه، منه بدأ تنزيله وإليه يعود حكمه.
    ....
    فالزم يااخي هذه العقيدة السنية النقية الصحيحة ودع ما خالفها وانصحك بقراءة كتاب لوامع الأنوار البهية للسفاريني ومختصره للشطي والعين والأثر للمواهبي وشرح لامية ابن تيمية للمرداوي وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي والحجة في بيان المحجة لقوام السنة الأصبهاني وصحح عقيدتك وأصلح عملك وفقني الله واياك لما يحب ويرصى
    يا ولدي، انصح نفسك قبل أن تنصح غيرك، واقرأ كتب جماعتك قبل أن تتعالم
    الكتب التي ذكرتها فيها من الضعف والوهاء ما لا يقبله من يتقي الله، وفيها أقوال لمن ليس أهلا لأن يقول، فإن بلغ الدين عندك مبلغا أن تجعله في يد من هبَّ ودبَّ فهنيئا لك، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه و رب حامل فقه ليس بفقيه.
    ونصيحتك هذه تناقض مع مزاعمك السابقة، فهي تثبت أن الكلام صفة ذات ليس فيها تركيب ولا تعدد ولا تبدّل، وأنت زعمت قبل أن هذا غيرُ صحيح وأن الصواب أن الكلام تغيير وتبديلٌ في الأصوات، وفي الله.
    أما الحجة فليس عندنا بشيء، وابن تيمية عندنا مخلّطٌ كذاب، فأنصحك أن تتوب من نصيحتك.
    أما أصول اللالكائي فأين هو وأين أنت؟ فقد روى عن أبي عبيد القاسم بن سلّام أنه كان يقول بأن كلام الله معنى: (مَنْ قَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ شَرٌّ مِمَّنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ جَلَّ اللَّهُ وَتَعَالَى , إِنَّ أُولَئِكَ يُثْبِتُونَ , وَهَؤُلَاءِ لَا يُثْبِتُونَ الْمَعْنَى)اهــ.
    كالعلم، على مذهب أحمد.
    وفيه أن كلّ ما كان من الله فليس بمخلوق، وأنتم تزعمون بأن الله يخلق أفعاله، ويخلق أصواته في ذاته، ثم تهربون عنها وتقولون: يحدث فعله وأصواته، ويبدلها ويغيرها!!
    واللالكائيُّ كفّر المشبهة ومشائخك يقولون لا يجوز التنزيه عن التشبيه!
    والسفاريني قال بأن القدرة والإرادة لا تتعلقان إلا بالممكنات، وأنت تقول القدرة تتعلق بالكلام، فهل الكلام ممكن عندك؟ إذن فهو مخلوق، وقد كفّر السلف من قال بأن كلامه مخلوق.
    والسفاريني قال بأن كل ما كان غير الصفات فهو مخلوق، فهل الصوت الذي تزعمه وتزعم أنه يحدث ويهلك صفة لله؟
    ويا ليت شعري، كيف يكون الأصبهاني أصوليا وهو لا يميز بين الصفة والتوصيف حيث يقول: (تقول العرب: "زيد متكلم"، فالمتلم صفة له) حيث جعل الذات صفة!! وكيف يكون حجة وهو يقول بأن كون الإخرج للقرآن من فم الإنسان مخلوقًا مجاز!
    ويا ليت شعري، كيف لك أن تحتجّ به وهو يقول بأن الله متكلمٌ بكلامه في الأزل، وأنه (تكلّم به في الأزل، فلما بعث محمَّدًا -ص- أنزل عليه)اهــ
    ولماذا الأصبهاني المتوفى سنة 535 والإعراض عن الطحاوي؟ أو تركك للمتولّي؟ أو الباقلاني؟ أو عبد القاهر الجرجاني، وهم كلهم أقوى منه وأبرع.
    وعلى كل حال، فالأصبهاني هذا لا يقول بما تقولون به أنتم أتباع ابن تيمية، بل هو يقول بأن كلمات الله قديمة كما هي معلوماته. وأن الكلام صفة فعل يكوّن الله بها الممكنات، وذهب إلى ما ذهب إليه البخاري، مع أن استدلالات البخاري أقوى لما في كلام الأصبهاني من الخلط.
    والمواهبي وإن قال بأن الكلام صوت إلا أنه خلط بين مذهب أحمد والبخاري وغيره خلطا عجيبا حتى اشتبك عليه الأمرولم يحسن الخلاص، وهو على كل حال يمنع أن يكون كلامه تعالى متغيرا حادثا في الله.

    تعليق

    • عبد العظيم النابلسي
      طالب علم
      • Jul 2011
      • 339

      #32

      [قال الامام البخاري في صحيحه
      باب قول الله تعالى كل يوم هو في شأن و ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث وقوله تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة
      قلت مراد الامام رحمه الله بقوله وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين اثبات الافعال الاختيارية لله كالنزول والاستواء والمجئ واحاد كلام الله ... كما يفهم ذلك كذلك من كتاب خلق أفعال العباد]


      إذا كنت تقصد أن الله يحدثُ آحاد الكلام في المخلوق كسمع الملائكة أو سمع موسى أو روع الأنبياء فهذا صواب أتفقك معك فيه، وهو ظاهر عبارات البخاي.
      أما إذا كنت تقول بأنه يقصد أنه يحدث آحاد الكلام في ذاته فهذا باطل، ولم يقصده البخاري، لأن المحدثات عنده صادرة عن الفعل، وكل ما كان صادرا عن الفعل عنده فهو مفعولٌ مخلوق، كما بينا من قبل.

      [فهذه أدلتي من السلف أن الله يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء]

      وعلى مذهب أحمد بن حنبل هذا يعني أن الله يعلم متى شاء وكيف شاء، وهو عنده كفر، فلا فرق عنده بين ما يقال في الكلام والعلم.

      [الظاهر أن الحافظ نفسه اعترف بمذهب البخاري في مكان آخر فقال: ((والذي أقول إن غرضه في هذا الباب إثبات ما ذهب إليه أن الله يتكلم متى شاء))13/496]
      [قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ كَيْفَ شَاءَ، وَأَنَّ أَصْوَاتَ الْعِبَادِ مُؤَلَّفَةً حَرْفًا]


      نعم، كلام البخاري على مذهبه صحيح، ولكنه لا يمشي على سكة مذهبك، لأنه بعد أن سرد أحاديث منها (يامحمد، إنه لا يبدّلُ القولُ لديّ)، قال: (أنطق به عباده) ولم يقل فعله في ذاته.
      وأنت تزعمُ أن الله يبدّلُ قوله ويغيره، والبخاري احتج بالآية على أن فعل الله الذي هو صفته لا يتبدّل ولا يتغير، وإنما الذي يتغير ويتبدّلُ هو كلامه الحالُّ في ألسنة عباده.

      وللتوضيح، جمعت عباراته السابقة ليتبين المقصود:
      الفقرة1:
      (فَفِعْلُهُ مِنْ رُبُوبِيَّتِه)
      (فَالْفِعْلُ صِفَته, وَالْمَفْعولُ غَيْرُهُ)
      (فَفِعْلُ اللهِ صِفَةُ اللهِ، وَالْمَفْعولُ غَيْرُهُ مِنَ الْخَلْقِ)
      (فَالْفِعْلُ إِنَّمَا هُوَ إِحْدَاثُ الشَّيْءِ، وَالْمَفْعولُ هُوَ الْحَدَثُ)
      (فَالسَّموَاتُ وَالأَرْضُ مَفْعولُهُ)
      (وقد ميز فعل السماوات من السماوات)
      *(وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى اللهِ بصفاته، فَهُوَ مَفْعولٌ)*


      الشرح:
      فعل الله من ربوبيته، والفعل صفة من صفات الله، والفعل هو إحداث المفعولات، والمفعولات الصادرة عن الفعل هي غير الله، والمفعولات هي المخلوقات.

      الفقرة 2:
      (ولا توجه القرآن إلا أنه صفة الله)
      (فَفِعْلُهُ مِنْ رُبُوبِيَّتِهِ، حَيْثُ يَقُولُ : {كُنْ فَيَكُونُ} ، والـ "كُنْ" مِنْه صِفَتِهِ)
      ( لأَنَّهُ إنما يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ ، فَيَكُونُ ، فَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِمَّا يَكُونُ بِهِ الْخَلْقُ، وَالْقُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ)
      ( فَأَخْبَرَ أَنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ بِقَوْلِهِ، وَأَوَّلَ خَلْقٍ هُوَ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي قَالَ : {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ}، فَأَخْبَرَ أَنَّ كَلاَمَهُ قَبْلَ الْخَلْقِ)
      (وَإِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ عِيسَى بِالْكَلِمَةِ لاَ إِنَّهُ الْكَلِمَةُ )
      (وَكَذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ الْقُرْآنَ كَلاَمُ اللهِ، وَأَنَّ أَمْرَهُ قَبْلَ خَلْقِهِ)
      (وَقَدْ تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلُ , وَكَلاَمُهُ قَبْلَ خَلْقِهِ)
      *(قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ [المخلوق] مِنَ الأَمْرِ بِقَوْلِهِ : {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}، فَالْخَلْقُ بِأَمْرِهِ)*


      الشرح:
      فالقرآن كلام الله، وكلام الله وقوله وأمره صفة له، وقد خلق الله خلقه بكلامه، والكلامُ موجودٌ قبل وجود المخلوقات التي خلقها بقوله وكلامه وأمره.
      فكلامُ الله صفة فعل، يفعلُ بها المخلوقات.
      وكل ما صدر عن الفعل فهو مفعول بمعنى مخلوق.

      الفقرة 3:
      (ولم يرد بخلق السماوات السماوات نفسها، وقد ميز فعل السماوات من السماوات، وكذلك فعل جملة الخلق، وقد ميز الفعل والنفس (ولا خلق أنفسهم)، ولم يصير فعله خلقًا)
      (قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ [المخلوق] مِنَ الأَمْرِ بِقَوْلِهِ : {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} ، فَالْخَلْقُ بِأَمْرِهِ كَقَوْلِهِ : {لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} ، وَكَقَوْلِهِ : {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ، وَكَقَوْلِهِ : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ} ، وَلَمْ يَقُلْ بِخَلْقِهِ [أي بمخلوقه])


      الشرح:
      فالفعل صفة الله القائمة به تعالى، و الخلْق أي المفعولات المحدثات الصادرة عن هذا الفعل هي غيرُ الله، والله لم يصيِّر فعله مخلوقًا ولا محدَثًا لأنه متصفٌ به قبل وجود المحدثات المفعولات، فكلام الله -وهو فعل- ليس مخلوقًا ولا محدثًا.
      فكل مفعول صدر عن الفعل مخلوقٌ، وهو غيرُ الله، وليس من الله شيءٌ مفعول ولا محدث عن الإحداث ولا عن غيره من الأفعال.

      الفقرة 4:
      (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَتْلَى أُحُدٍ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا للقُرآنِ؟)
      (وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ، فَلَيْسَ هَذَا لِغَيْرِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ)
      (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ, وَلَكِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى فِي خَلْقِهِ أَمْرًا, سَمِعَهُ أَهْلُ السماء)
      (قَضَى اللَّهُ فِي خَلْقِهِ كَذَا وَكَذَا، الأَمْرَ الَّذِي كَانَ, فَيَهْبِطُ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ)
      (إِذَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ)
      (إِذَا قَضَى اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمْرًا تَكَلَّمَ, رَجَفَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ وَالْجِبَالُ)
      (ابْنُ مَسْعُودٍ سأَلْنَاهُ: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَلْصَلَةً مِثْلَ صَلْصَلَةِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ فَيُخْرَجُونَ، {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} سَكَنَ الصَّوْتُ)
      (حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا, فَيَتَحَدَّثُونَ فَيَتَحَدَّثُ بِهِ, فتَسْرِقُهُ الشيَاطِينُ بِالسَّمْعِ عَلَى تَوَهُمٍ مِنْهُمْ وَاخْتِلاَفٍ)
      *( فَلَيْسَ لِصِفَةِ اللهِ نِدٌّ، وَلاَ مِثْلٌ، وَلاَ يوجدُ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِهِ فِي الْمَخْلُوقِينَ....وَلَكِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى فِي خَلْقِهِ أَمْرًا, سَمِعَهُ أَهْلُ السماء)*


      الشرح:
      فنداء الله كلامه، وهو فعلٌ من أفعاله يقوم به، قيام الصفة بالموصوف، والأمر كلام الله، والمفعولات التي يفعلها بندائه لا تقوم به بل تقوم في الملائكة أو في غيرها من المخلوقات، واستدل بالأحاديث:
      (قَضَى فِي خَلْقِهِ أَمْرًا)
      (قَضَى اللَّهُ فِي خَلْقِهِ كَذَا وَكَذَا، الأَمْرَ الَّذِي كَانَ)
      (قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ)
      والصوت الذي يفعله الله بكلامه مفعول، لأنه حلّ في المخلوقات، فالصوت ليس من صفات الله لأنه مفعول، (وَلاَ يوجدُ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِهِ فِي الْمَخْلُوقِينَ)
      والأمر الذي يفعله الله في خلقه إنما هو الأمر الذي يدخل في أسماع السامعين، ويحلُّ في ألسنة التالين، ويحمله الناس بأيديهم، وتحفظه صدورهم.
      ولذلك احتج بالحديث وقال: (وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ..." فَبَيَّنَ أَنَّ قيَامَهُ بِالْكِتَابِ هُوَ فِعْلُهُ)
      وفي نفس الباب احتج بالحديث: (وَأُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ) إشارة إلى أنّ الكلام -وهو القرآن- الذي آتاهُ الله لخلقه، وتعملُ به المخلوقات هو مما فعله الله فيهم، فكما أنه صوتُ الله الذي قضاهُ في خلقه فهو كذلك صوت الله الذي يؤتيه خلقه ويعملون به.

      الفقرة 5:
      (مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ)

      الشرح:
      فمن زعم أن الكلام الذي هو صفةُ الله حدث في الله بعد أن لم يكن، فقد زعم أن الله حادثٌ ومفعول ومخلوق، لأنّ (كَلاَمُهُ قَبْلَ خَلْقِهِ)
      فلو كان الله يفعل كلاما ثم لايفعله لكان ذلك إحداثا للفعل الذي هو صفة، ولو كان أصواتا تحدث فيه وتنقضي ثم تحدث غيرها لكان غير الله داخل الله، كما قالت النصارى!

      ---
      وبناءً على ما مرّ، فقد تبين لنا أن الظاهر من عبارات البخاري أنه كان يقول بأن صفة الكلام ثابتة لله أزلا وأبدًا، وأن الله مكلّمٌ للعباد قبل خلقهم، وأن أمره من كلامه وأنه خلق السماوات والأرض بأمره الذي هو متصفٌ به قبل خلقه لها، وأن كل ما صدر عن فعل الكلام فهو مفعول بمعنى مخلوق، وأن كل ما صدر عن فعل الله فليس من الله، وأن الله يفعل المحدثات خارج ذاته، ولا يقوم بالله شيء حدث بفعله، ولا يحدث في الله فعل أبدا.
      وأنّ هذا المذهب مخالفٌ لمذهب أحمد الذي كان يقول بأن الكلام صفة كالعلم.
      وأنّ الذي يقول بأن الله يخلق لنفسه فعلا ثم يعدمه ثم يخلقه ثم يعدمه مخالفٌ لمذهب البخاري وأحمد كليهما، وليس مصيبا في زعمه بأن للسلف مذهبا كاملا فيه، بل السلف مختلفون، إلا أنهم متفقون على أنه كلام الله غيرُ مخلوق، وليس من الله شيءٌ مخلوق، وأن كل ما أحدثه الله بقدرته محدثٌ مخلوق.
      يتبع>>

      تعليق

      • عبد العظيم النابلسي
        طالب علم
        • Jul 2011
        • 339

        #33


        [وفي بيان الصّبغي...فمن زعم أن علمه تنزّل أو أمره, ضلّ]

        تقول: "فمن زعم أن علمه تنزّل أو أمره, ضلّ"
        الجواب: الذي قال ذلك هو الله.

        قال تعالى: ( وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ)
        وقال تعالى: (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ) .

        لا يضل ربي ولا ينسى.

        وممن قال بذلك من السلف أحمدُ بن حنبل، وقد نقلنا لك من قبل نقولات كثيرة، زد عليها هذه النصوص:
        -عن الحسن بن ثواب أن أحمد قال : ( "أنزله بعلمه" فالقرآن من علم الله، فمن زعم أن علم الله مخلوق فهو كافر)اهـ. من تاريخ ابن عساكر.
        -وروى البيهقي في الأسماء والصفات عن أحمد بن حنبل أنه قال: (هُمُ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} قَالَ: قُلْتُ: قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَنْزِيلُهُ إِلَيْنَا هُوَ الْمُحْدَثُ، لَا الذِّكْرُ نَفْسُهُ هُوَ الْمُحْدَثُ)اهــ.


        ألا ترى كيف تتعارضُ تلك الجملة مع كلام الله؟ وكأنّ الله أنطق القائل بها حتى يرينا كيف أنه مخالفٌ للقرآن.

        الوقفة الثانية:
        في دعواك بأني الصبغيّ كان يقول: "فمن زعم أن علمه تنزّل أو أمره, ضلّ"
        أنا لا أعلمُ من أين أتيت بأن هذا القول قول الصبغي! والثابت المنقول عنه خلافه.
        وإذا كان الصبغي عندك حجّة فقد اتفقنا.
        أما ابن خزيمة فليس عندي بحجة، لأنه كان جاهلا في العقيدة.
        والدليلُ على جهله مارواه الحاكم عن أبي بكر الصبغيّ نفسه، أنه اجتمع هو وأبو عبد الرحمن ومنصور الطوسي وأبو عليّ الثقفي بابن خزيمة، ووضعوا بينهما حَكَمًا هو أبو عمرو الحيري، واتفقوا على عقيدة، وكتبوها بحضور ابن خزيمة في طبق، وأطلعوه عليها فقبلها ووقع عليها أمام الحكم بخطه، قال أبو بكر الصبغي مبينا ما جرى بينهم:
        (قَدْ جَمَعتُ أَنَا أُصُوْلَ مَذَاهِبِنَا فِي طَبَقٍ، فَأَخْرَجتُ إِلَيْهِ الطَّبَقَ، فَأَخَذَهُ [يعني ابن خزيمة]، وَمَا زَالَ يتَأَمَّلُه وَينظُرُ فيه، ثم قال: "لست أرى هاهنا شيئًا لا أَقُولُ بِهِ".
        فَسَأَلتُهُ أَنْ يَكتُبَ عَلَيْهِ خَطَّهُ أَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبَه، فَكَتَبَ آخِرَ تِلْكَ الأَحرفِ، فَقُلْتُ لأَبِي عَمْرٍو الحِيْرِيِّ: احْتَفِظْ أَنْتَ بِهَذَا الخَطِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ الكَلاَمُ، وَلاَ يُتَّهَمَ وَاحِدٌ مِنَّا بِالزِّيَادَةِ فِيْهِ.
        ثُمَّ تَفَرَّقنَا.
        فَمَا كَانَ بِأَسرعَ مِنْ أَنْ قَصَدهُ أَبُو فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ، وَقَالاَ: إِنَّ الأُسْتَاذَ لَمْ يَتَأَمَّلْ مَا كَتَبَ فِي ذَلِكَ الخَطِّ، وَقَدْ غَدَرُوا بِكَ، وَغَيَّرُوا صُوْرَةَ الحَالِ. فَقبِلَ مِنْهُم، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي عَمْرٍو الحِيْرِيِّ لاِستِرجَاعِ خَطِّهِ مِنْهُ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرٍو، وَلَمْ يَردَّه حَتَّى مَاتَ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
        وَقَدْ أَوصَيْتُ أَنْ يُدفَنَ مَعِي، فَأُحَاجَّه بَيْنَ يَدِيِ اللهِ -تَعَالَى- فِيْهِ.
        وَهُوَ:
        ""القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ -تَعَالَى- وَصِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِهِ مَخْلُوْقٌ، وَلاَ مَفْعُوْلٌ، وَلاَ مُحْدَثٌ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ شَيْئاً مِنْهُ مَخْلُوْقٌ أَوْ مُحْدَثٌ، أَوْ زَعَمَ أَنَّ الكَلاَمَ مِنْ صِفَةِ الفِعْلِ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ ضَالٌّ مُبتَدِعٌ، وَأَقُولُ: لَمْ يَزَلِ اللهُ مُتَكَلِّماً، وَالكَلاَمُ لَهُ صِفَةُ ذَاتٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ إلَّا مرَّةً، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ إلَّا مَا يتكلم بِهِ، ثُمَّ انقَضَى كَلاَمُه، كَفَرَ بِاللهِ...""إلخ)
        نقلها بتمامها الذهبي في السير.

        فهذه العقيدة التي أجمع عليها الصبغي والثقفي وغيرهم من السلف، هي عقيدة الأشاعرة وغيرهم من أهل السنة.
        ولا عبرة عندنا بابن خزيمة الذي كان يدّعي العلم ويخاصمُ عليه ويقيم الدنيا ولا يقعدها، ثم لا يستغرق الأمر عنده سوى لحظيات حتى ينقلب الحق باطلا! رحمة الله عليه، ما كان أغناه عن الخوض فيما لا يستطيع فهمه.

        تعليق

        • عبد العظيم النابلسي
          طالب علم
          • Jul 2011
          • 339

          #34

          [إلى أضعاف أضعاف ذلك من نصوص الكتاب و السنة التي إن دفعت دفعت الرسالة بأجمعها ، وإن كانت مجازاً كان الوحي كله مجازا وإن كانت من المتشابه كان الوحي كله من المتشابه وإن وجب أو ساغ تأويلها على خلاف ظاهرها ساغ تأويل جميع القرآن و السنة على خلاف ظاهره ، فإن مجيء هذه النصوص في الكتاب والسنة وظهور معانيها وتعدد انواعها واختلاف مراتبها أظهر من كل ظاهر وأوضح من كل واضح ، فكم جهد ما يبلغ التأويل والتحريف والحمل على المجاز؟ هب أن ذلك يمكن في موضع واثنين وثلاثة وعشرة ، افيسوغ حمل أكثر من ثلاثة آلاف موضع كلها على المجاز وتأويل الجميع بما يخالف الظاهر؟؟]

          أضعاف أضعاف أضعاف.......!

          في الأول يقول بأ للقرآن دلالات كثيرة ولا يجوز الاقتصار على أحدها، وفي الآخر يزعم أن المجاز -وهو من أنواع الدلالات- نوع من التحريف! وأن نسبته إلى غيره لا يزيد عن 3000/10، ثم يحصرُ الدلالة في الحقية فقط، وهذا باطل، ولا يقوم على دراسة علمية موضوعية ولا على استقراء علمي صادق، وقد صنف الكثير من العلماء آيات المجاز من القرآن فزادت على المئات، خذ على سبيل كتاب الإشارة للعز بن عبد السلام، أو معجم الأساليب البلاغية في القرآن الكريم لمخيمر صالح.

          والقرآن لا يحتوي على نوع واحد من أنواع الدلالة، فكما أن آيات القرآن ليست كلها مجاز، فكذلك ليست كلها حقيقة، ففيه التعميم والتخصيص والإطلاق والتقييد والإجمال والتفصيل والقلب والنقل والمشترك اللفظي والمشترك المعنوي والمتضاد والخلاف والمتطابق والمشكل والنص والظاهر والمشتبه، والمعنى الأول ومعنى المعنى، وفيه دلالة صرفية وصوتية ونحوية وبلاغية ولغوية وعقلية، وفيه القصر والإنشاء والأمر والنهي التمني والاستفهام والتغليب والالتفات والوصل والفصل والتشبيه والاستعارة والكناية والإيجاز والإطناب.....إلخ إلخ.
          فالزعم بأن آي القرآن من قبيل الحقيقة دون غيرها كلامٌ غيرُ دقيق، ولكي لا تقع في هذا الوهم اقرأ كتاب المجاز للمطعني، و كتاب علم الدلالة لمختار عمر، ودلالة الألفاظ لإبراهيم أنيس، وعلم اللغة لمحمود السعران، ودلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني والمزهر للسيوطي.

          وقد روى الأصمعي عن الخليل عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: (أكثر من تزندق بالعراق لجهلهم بالعربية)اهــ فاحذر أن تكون منهم.
          وقال الحسن البصريّ: (إنما أهلكتهم العجمة) اهــ من خلق أفعال العباد.

          تعليق

          • يوسف بن جواد التازي
            طالب علم
            • Jan 2016
            • 67

            #35
            أنا أخطأت ذكرت لك أن الشبكة ستنقطع عندي ولكني أخطأت في ذلك فهي لن تنقطع عفوا وقعت في خطأت لما أخبرتك

            تعليق

            • يوسف بن جواد التازي
              طالب علم
              • Jan 2016
              • 67

              #36
              لم تقنعني ولا أظن أني سأغير عقيدتي في ان الله يتكلم بمشيئته مع أن كلامه قديم أظن أني على حق في ذلك
              (تكلّم به في الأزل، فلما بعث محمَّدًا -ص- أنزل عليه)
              هذا ما أقوله الله تكلم بالقرآن في الازل وكذلك كتب الله جميعا هي كلام الله الذي لم يزل له كلاما فقولي هو قول الإمام الأصبهاني واللالكائي أن القرآن لم يزل الله به متكلما وكذلك الجواب عن جميع كتب الله التوراة والانجيل وغيرها
              ولم يزل الله متكلما اذا شاء كما يدل عليه القرآن والسنة وأقوال السلف ومن اتبعهم من الخلف كما سبق أن نقلت سابقا هذا ما أراه الصواب

              تعليق

              • عبد العظيم النابلسي
                طالب علم
                • Jul 2011
                • 339

                #37
                المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي
                لم تقنعني ولا أظن أني سأغير عقيدتي في ان الله يتكلم بمشيئته مع أن كلامه قديم أظن أني على حق في ذلك

                هذا ما أقوله الله تكلم بالقرآن في الازل
                ولم يزل الله متكلما اذا شاء
                ليس كل الناس يقتنعون بما هو مقنع..
                وأنت سألتنا عن خطئك في كلامك السابق، فبينا لك محله.
                ومحل خطئك الأول ادعاؤك اتباع السلف، ومخالفتهم في الواقع.
                وأنا أعرف أنك تقول بأن الله متكلم في الأزل ولم أنكر عليك هذا، بل أنكر عليك فهمك لكون الله متكلما في الأزل.

                لأن معنى التكلم عند السلف ليس أنه قادرٌ على أن يفعل في ذاته أفعالا ويوجد في نفسه أغيارًا.
                ولو كان معنى التكلم هو قدرته على أن يتكلم، لصار التكلم يعني القدرة! ولجاز أن يقال إن الله عالمٌ إذا أراد أن يعلم!!
                وأالسلف -وإن اختلفوا في مفهوم الكلام- إلا أنهم أجمعوا مع الخلف على أن كلام الله ليس فيه حدوث ولا تغيُّر، وأنت تزعم أن كلامه حدوث وانفعال.
                فأحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلّام قالوا بأن الكلام معنى، وهو علم الله.
                وخالفهم البخاري وقال بأن الكلام فعلٌ يفعلُ الله به المخلوقات.
                وأنت خالفتهم جميعا وقلت: بل هو حدوث وإعدام.
                وهذا عند البخاري وصفٌ وليس صفة.
                وأحمد بن حنبل يقول: لم يزل الله متكلما عالما، وكلامه من علمه.
                وأنت أخذت نصف عبارته وتركت النصف الآخر، فقلت: لم يزل متكلما إذا أراد أن يتكلم!! بمعنىأن إذا أراد أن لا يتكلم فلن يتكلم!! تماما كما هو تصورك لكلام بني آدم.
                وهذا عند أحمد مثل من يقول: لم يزل يعلم إذا أراد...
                واأحمد بن حنبل يقول: القول في الكلام هو القول في العلم.
                وأنت تخالفه وتقول: الكلام غير العلم، فالأول حدوث والثاني لا.
                فلا أصبت في الأول ولا اتبعت في الثاني.
                فإن كنت تفرح بهذا فالأمر لك، وأنت حرّ.
                ولكن ليس أحد من السلف يزعم أن الله يحدث في نفسه شيئا لم يكن له من قبل.
                وكيف جاز عندك أن تقول بأن (كن) حرفان، "يسبق أحدهما الآخر"، ثم تدّعي أنّه غير مخلوق؟

                إنما هي بدعة خرجت في القرن الثامن، زعم بها صاحبُها أنّ الموجود بعد العدم، إن أوجده الله بقدرته في ذاته فليس مخلوقا بل محدث، وكلام الله محدث أو حادث بهذا المعنى، وأما ما اوجده بقدرته خارج ذاته فهو المخلوق.
                وهذا القول كذبٌ على السلف إن أضيف إليهم، وكذبٌ على اللغة، وكذبٌ على العقول.
                فمن احب أن يصدقها فهو حرّ.
                والدليلُ على أنه كذبٌ على السلف ما مرَّ من كلام البخاري مثلا، وسوف يأتي مزيد بيان.
                والدليلُ على أنه كذبٌ على اللغة، ما فرّق به أبو هلال العسكري في فروقه بين المفعول والمحدث والمخلوق، والاختراع والابتداع والخلق والفعل والإنشاء.
                والدليلُ على أنه كذبٌ على العقول أن مفهومهما واحد، وهو الوجودُ بعد العدم، وهذا هو محل الخلاف، وليس فيما زاد عليه.

                ولكن اجبني الآن: ما هو دليلُك على بطلان قول من يقول إن الله يحدث معلوماته في ذاته بعد أن لم تكن، كما يحدث أصواته؟!

                تعليق

                • محمد عبدالله مروعي
                  موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                  • Apr 2010
                  • 77

                  #38
                  1 أؤمن بأن الله في السماء على العرش استوى بلا تمكن ولا جلوس ولا مماسة ولا ملاقاة بل على ما يليق بجلال الله وعظمته أين الله الله في السماء وعلمه في كل مكان بلا حد ولا تجسيم

                  هذه مللنا منها ومن كثرة الجدل فيها وقلنا ان الله ليس في السماء لكون الوارد في القران والسنة ان السماوات سبعا ولم يرد ان الله في أي سماء منها لا في قصة الاسراء والمعراج ولا في غيرها

                  قولك
                  اؤمن بأن القرآن كلام الله حقيقة لس عبارة ولا حكاية بل هو عين كلام الله حقيقة بالصوت والحرف واومن بالنصوص الثابتة في اثبات الحرف والصوت لكلام الله اومن بها بلا تشبيه ولا تكييف وأؤمن بأن الله سبحانه يتكلم بقدرته ومشيئته وان كلامه قديم لازم لذاته وفي نفس يتكلم متى شاء اذا شاء كيف شاء بما شاء فلم يزل متكلما اذا شاء وأنه تكلم بالقرآن وبسائر كتبه بقدرته ومشيئته وأنها كلامه غير مخلوق والله متكلم بلا آلة ولا جارحة لا يشبه كلامه كلام خلقه


                  كلنا نؤمن بهذا الن القران كلام الله ولكن الخلاف بين المفوضة والجبرية في لفظة محدث فانتم تنكرونها تماما بل تقولون القران قديم وهذا اللفظ محل خلاف فكلام الله قديم لكن القران محدث انظر ما ياتي سيظهر لك كيف انكم تدسون السم في العسل

                  وما اتيت به من نص نقلته اعلاه هو في الحقيقة هذا صراع صار بين الامام الكرابيسي واحمد بن حنبل
                  قال الكرابيسي القران محدث هو وصفه بما وصف الله به كتابه فسماه محدث رفض احمد بن حنبل هذا القول جملة وتفصيلا وللان الحنابلة يبررون فعله هذا مع انه قوله صحيح ومات احمد بن حنبل واتى اتباعه بالغرائب في كلام الله او القران
                  رد احمد بن حنبل لقول الكرابيسي بان القران محدث يعني ان الله قال كلامه هذا من قبل ثم جلس واستراح كما قلت ان الله فوق العرش كما يليق به ولما صار الزمن عصر ظهور محمد صار جبريل ينزل بالقران من بيت العزة ولكن كيف

                  انكار احمد بن حنبل لهذا يعني انه كان جبريا والا لما خلافه مع المعتزلة الذين يقول ان الاعمال تاتي بفعل الانسان او كما يقولون الانسان يخلق فعله ولكونه جبري دخل في الصراع معهم وانتهى به الامر الى ما تراه الان
                  انظر قول ابن عثيمين هنا

                  حيث صرَّح الشيخ -رحمه الله- بذلك قائلاً: «وكنت قبلاً أقول: إن الذي في اللوح المحفوظ (ذكر القرآن)، لا (القرآن)؛ بناءً على أنه يعرج بلفظ المضي قبل الوقوع، وأن هذا كقوله تعالى - عن القرآن -: {وإنه لفي زبر الأولين} والذي في زبر الأولين ليس القرآن وإنما ذكر القرآن والتنويه عنه، ولكن بعد أن اطلعت على قول شيخ الإسلام -رحمه الله-(1) انشرح صدري إلى أنه مكتوبٌ في اللوح المحفوظ ولا مانع من ذلك، ولكن الله تعالى عند إنزاله إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم يتكلم به ويلقيه إلى جبريل، هذا قول السلف وأهل السنة في القرآن». اهـ كلامه من شرح الأربعين النووية (ص351 ط: ابن حزم، القاهرة).

                  http://www.aslein.net/showthread.php?t=18844

                  طبعا هو يدعي ان هذه تراجعات والحقيقة هي انه صار جبريا مثله مثل احمد بن حنبل
                  وهل هذا يتوافق مع وصف الله لكتابه بانه محدث (( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ))
                  والاية لا تتحدث عن القران نفسه بل تتحدث عن اسباب نزوله

                  هذه جملة عقيدتك وملخصها ايها الجبري

                  لعل كلامه المشار إليه هو ما جاء في مجموع الفتاوى (12/ 126 127): «ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره من السلف في تفسير قوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} أنه أنزله إلى بيت العزة في السماء الدنيا ثم أنزله بعد ذلك منجما مفرقا بحسب الحوادث، لا ينافي أنه مكتوب في اللوح المحفوظ قبل نزوله كما قال تعالى: {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ}، وقال تعالى: {إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون}، وقال تعالى: {كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة}، فإن كونه مكتوبا في اللوح المحفوظ. وفي صحف مطهرة بأيدي الملائكة لا ينافي أن يكون جبريل نزل به من الله سواء كتبه الله قبل أن يرسل به جبريل أو بعد ذلك، وإذا كان قد أنزله مكتوبا إلى بيت العزة جملة واحدة في ليلة القدر فقد كتبه كله قبل أن ينزله، والله تعالى يعلم ما كان وما يكون وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون، وهو سبحانه قد قدر مقادير الخلائق وكتب أعمال العباد قبل أن يعملوها كما ثبت ذلك في صريح الكتاب والسنة وآثار السلف». اهـ.

                  تعليق

                  • عبد العظيم النابلسي
                    طالب علم
                    • Jul 2011
                    • 339

                    #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبدالله مروعي
                    طبعا هو يدعي ان هذه تراجعات والحقيقة هي انه صار جبريا مثله مثل احمد بن حنبل
                    أخي، أحمدُ بنُ حنبل لم يكن جبريًّا أبدًا.

                    تعليق

                    • إنصاف بنت محمد الشامي
                      طالب علم
                      • Sep 2010
                      • 1620

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي
                      أنا أخطأت ذكرت لك أن الشبكة ستنقطع عندي ولكني أخطأت في ذلك فهي لن تنقطع عفوا وقعت في خطأت لما أخبرتك
                      سُــبْحانَ الله ..!!! ... ...
                      وَ ما يُدريكَ أنَّها لَنْ تنقَطِعَ ؟؟؟...

                      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                      خادمة الطالبات
                      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                      تعليق

                      • عبد العظيم النابلسي
                        طالب علم
                        • Jul 2011
                        • 339

                        #41
                        أما كلامُ السلف في منع اتصاف الله تعالى بالصفات الحادثة أيًّا كانت، ‏فأذكر منه تمثيلا لا حصرًا:

                        ‏1- إجماعُ الصحّابة
                        رواهُ ابن الجوزيّ في تفسيره بسنده فقال:
                        ‏" أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال: أخبرنا عاصم قال : أخبرنا ابن بشران ‏قال: أخبرنا ابن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني هارون ‏قال: حدثني عفان عن مبارك بن فضاله قال: سمعت الحسن يقول : كانوا ‏يقولون -يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم-:
                        الحمد لله الرفيق، الذي لو جعل هذا الخلق خلقاً دائماً لا يتصرف، لقال ‏الشاك في الله: لو كان لهذا الخلق ربٌ لحادثه، وإن الله تعالى قد حادث ‏بما ترون من الآيات، إنه جاء بضوء طبَّق ما بين الخافقين، وجعل فيها ‏معاشاً، وسراجاً وهاجاً، ثم إذا شاء ذهب بذلك الخلق، وجاء بظلمة طبَّقت ‏ما بين الخافقين، وجعل فيه سكناً ونجوماً، وقمراً منيراً، و إذا شاء، بنى ‏بناء، جعل فيه المطر، والبرق، والرعد، والصواعق، ما شاء، وإذا شاء ‏صرف ذلك، و إذا شاء جاء ببرد يقرقف الناس، وإذا شاء ذهب بذلك، ‏وجاء بحرّ يأخذ أنفاس الناس، ليعلم الناس أن لهذا الخلق رباً يحادثه بما ‏ترون من الآيات، كذلك إذا شاء ذهب بالدنيا وجاء بالآخرة"اهــ.
                        طبعا المجسمة لن يفهموا هذا الكلام، لأنهم ألغوا عقولهم.
                        ومعنى كلامهم رضوان الله عليهم: أنّ الله تعالى جعَلَ المخلوقات متغيّرة ‏بالحدوث والإمكان لكي تكون أدلةً على أنها مخلوقة، وأن لها خالقًا، والحدوث والتغيّر (التصرُّف) في ‏الشيء دليلٌ على أنه مخلوق، ولمّا كان الخَلْقُ حادثا مُتغيرًا عُلم من ذلك ‏أن له ربًّا حادَثَه وغيَّره، ولولا أنه متغيّرٌ حادثٌ (لقال الشاك في الله: لو ‏كان لهذا الخلق ربٌ لحادثه).
                        وهذه هي طريقة متكلمي أهل السنة في إثبات وجوب وجود الله تعالى وقدم ‏صفاته بلا حدوث ولا تغيُّر، وأن الدليل على وجود الله هو وجود هذه ‏المخلوقات، والدليلُ على أنها مخلوقات التغيرُ والحدوثُ فيها.‏

                        ‏2-إجماعُ السلف من التابعين وتابعيهم على أنّ صفة الكلام غيرُ مخلوقة.
                        أجمَعَ السلَفُ على تكفير القائل بخلق كلام الله لأنه قولٌ بحدوث صفاته ‏تعالى، فالقولُ بحدوث صفاته تعالى عندهم مُحال.
                        فعن وَكِيعٌ: (مَنْ قَالَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدَثٌ، وَمَنْ ‏زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدَثٌ فَقَدْ كَفَرَ) رواه البيهقي في الأسماء والصفات ‏واللالكائي والخلال وغيرهم بأسانيد صحيحة.
                        فهم لا يرون معنى المُحدَث ‏‏(الحادث) إلا بمعنى المخلوق، ويرون أن من قال إن صفة الكلام التي لله حادثة فقد كفر.
                        وتقسيم ابن تيمية الحوادث إلى متصلة بالله ليست مخلوقة، ووغير متصلة وهي المخلوقة، تقسيمٌ باطلٌ يناقضُ نفسه، لأن الحوادث المتصلة -على تسليم ثبوتها- كانت منفصلة قبل وجودها، وستكون منفصلة عند فنائها، فهي مخلوقة من جهتين لا من جهة واحدة كالمنفصلة، فتأمّل.

                        ‏3-(أبو حنيفة النعمان 150هـ)
                        في الفقه الأكبر: (فصِفَاته فِي الْأَزَل غير محدثة وَلَا مخلوقة وَمن قَالَ ‏إِنَّهَا مخلوقة أَو محدثة اَوْ وقف اَوْ شكّ فيهمَا فَهُوَ كَافِر بِاللَّه تَعَالَى... ‏وَلَكِن التَّغَيُّر وَالِاخْتِلَاف يحدث عِنْد المخلوقين) اهـ.

                        - (أبو حنيفة النعمان150هــ)
                        ‏4-(أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري 182هـ)
                        5-‏(أبو عبدالله محمد بن الحسن الشيباني 189هـ)
                        6-(أبو جعفر الطحاوي 321هـ)
                        قال الطحاويُّ في بيان عقيدة السلف: (قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء... ما زال ‏بصفاته قديما قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته، ‏وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا، ليس بعد خلق الخلق ‏استفاد اسم الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم البارئ، له معنى ‏الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي ‏الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم ‏الخالق قبل إنشائهم)اهــ.
                        والذين يقولون بأنه تزدادُ فيه الأصوات وتنقص يناقضون هذه العقيدة.
                        والذين يقولون كلامه إذا شاء فعله وإذا شاء أعدمه يناقض قول السلف بأنه مازال بصفاته قديما، فالذي يعدم شيئًا في ذاته ثم يحدثه فليست صفته دائمة الوجود، بل هي دائمة الحدوث والعدم. والسلف من أتباع أبي حنيفة قالوا: فعلُ الله دائمُ الوجود، خلافا للتيميين.

                        7-(عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون 164هــ)
                        رواى عنه أبو الشيخ في العظمة: ( اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلٌ، لَمْ يَزَلْ ‏أَوَّلًا، وَلَيْسَ بِالْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَا كَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَقَدْ كَانَ هُوَ الْآخِرَ ‏الَّذِي لَمْ يَزَلْ لَيْسَ بِالْآخِرِ الَّذِي يَكُونُ آخِرًا، ثُمَّ لَا يَكُونُ، وَهُوَ الْآخِرُ ‏الَّذِي لَا يَفْنَى، وَالْأَوَّلُ الَّذِي لَا يَبِيدُ، الْقَدِيمُ الَّذِي لَا بِدَايَةَ لَهُ لَمْ يَحْدُثْ كَمَا ‏حَدَثَتِ الْأَشْيَاءُ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا فَكَبِرَ، وَلَا ضَعِيفًا فَقَوِيَ، وَلَا نَاقِصًا فَتَمَّ، وَلَا ‏جَاهِلًا فَعَلِمَ، لَمْ يَزَلْ قَوِيًّا عَالِيًا كَبِيرًا مُتَعَالِيًا لَمْ تَأْتِ طَرْفَةُ عَيْنٍ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ ‏اللَّهُ، لَمْ يَزَلْ رَبًّا، وَلَا يَزَالُ أَبَدًا كَذَلِكَ فِيمَا كَانَ، وَكَذَلِكَ فِيمَا بَقِيَ يَكُونُ، ‏وَكَذَلِكَ هُوَ الْآنَ لَمْ يَسْتَحْدِثْ عِلْمًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، وَلَا قُوَّةً بَعْدَ قُوَّةٍ ‏لَمْ تَكُنْ فِيهِ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ بِزِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ ‏مِنَ الْمُلْكِ وَالْعَظَمَةِ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ فِيهِ، وَلَنْ يَزِيدَ أَبَدًا عَنْ شَيْءٍ كَانَ ‏عَلَيْهِ، إِنَّمَا يَزِيدُ مَنْ سَيَنْقُصُ بَعْدَ زِيَادَةٍ كَمَا كَانَ قَبْلَ زِيَادَتِهِ نَاقِصًا، ‏وَإِنَّمَا يَزْدَادُ قُوَّةً مَنْ سَيَضْعُفُ بَعْدَ قُوَّتِهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ زِيَادَتِهِ نَاقِصًا، ‏وَإِنَّمَا يَزْدَادُ عِلْمًا مَنْ سَيَجْهَلُ بَعْدَ عِلْمِهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ عِلْمِهِ جَاهِلًا، فَأَمَّا ‏الدَّائِمُ الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ خَالِقُ مَا يُرَى، وَمَا لَا يُرَى عَالِمُ ‏كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْوَاحِدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ الْمُتَوَحِّدُ بِكُلِّ شَيْءٍ ‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهَ، وَرَاجِعٌ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ بَدْءُ ‏أَمْرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ شَيْءٍ، فَيَرْجِعَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ ‏فَيَقْضِيَ عَلَيْهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَرَّةً ثُمَّ كَانَ، إِنَّمَا ‏تِلْكَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِينَ، وَلَيْسَت بِصِفَةِ الْخَالِقِ لِأَنَّهُ خَلَقَ وَلَمْ يَكُنْ *يُخْلَقُ، ‏وَبَدَأَ وَلَمْ *يُبْدَأْ، فَكَمَا لَمْ *يُبْدَأْ فَكَذَلِكَ لَا يَفْنَى، وَكَمَا لَا يَفْنَى وَلَا يَبْلَى، ‏فَكَذَلِكَ -وَعِزَّةِ وَجْهِهِ- لَمْ يَزَلْ رَبًّا، وَإِنَّمَا يَبْلَى وَيَمُوتُ مَنْ كَانَ قَبْلَ حَيَاتِهِ ‏مَيِّتًا... )اهـ. *بصيغة المبنيّ للمجهول.
                        وابن تيمية يقول: كلام الله أصواتٌ يستحدثها الله في ذاته ثم يبليها، وهذه عملية الولادة والإبلاء للأصوات في الله هي التي يقصدها ابن تيمية من قوله إن كلام الله فعل.
                        ومعنى كلام الماجشون: أن كلّ حادث مخلوق، وكل متغير ناقص مفتقر، والله لا يتصفُ بالحوادث، وكل ما قامت ‏به الصفات الحادثة فهو حادثٌ مثلها، وطريقته هي طريقة الأشاعرة وأهل السنة في الاحتجاج ‏على المجسمة في استحالة حدوث صفات الله تعالى.

                        ‏8-وفيه عن محمد بن يحيى الذهليّ (258هـ)
                        أنه قال: (ومن زعم أنّ ‏القرآن محدثٌ فهو عندنا جهميّ لا يُشَكُّ فيه ولا يُمترى) اهـــ.
                        لأنه ليس في الله شيءٌ محدث.
                        والقول بالحدوث قولٌ بخلق الصفات، لا فرق بينهما، ولذلك عبر السلفعن غيرُ مخلوق بقولهم: (غيرُ محدَث)، فلا فرق بين من قال إن صفات الله خلق أو إحداث.

                        ‏9-وفيه عن هشام بن عبيد الله الرازي (221هـ)
                        أنه قال: (القرآن كلام الله ‏غير مخلوق، فقال له رجل أليس الله يقول: "ما يأتيهم من ذكر من ربهم ‏محدث" فقال: محدث إلينا وليس عند الله بمحدث)اهــ
                        أما عند ابن تيمية وأتباعه فهو محدث، والمصيبة أنّه يلبس السلف مذهبه ويقول: السلف هم الذين قالوا بأنه محدث!

                        ‏10-(الحسين بن منصور السلمي233هـ)
                        روى عنه ابن عساكر في مجالسه أنه قال: (ألزم الكُلَّ الحدَثَ لأنّ القِدَمَ ‏وصفُه)اهــ. من "مجلس في تنزيه الله" ص80.
                        وقال: (كيف يحلُّ به ما منه بدأه، أو يعود إليه ما هو أنشأه؟)اهـ.
                        أي أنّ الله لا تحلُّ به الحوادث التي لوجودها بداية، وأنّ الأشياء التي ‏أوجدها وأنشأها لا تعود عليه أحكامُها... فتأمل دقة تعبيره رضي الله عنه.

                        ‏11-(عبد العزيز الكناني 240هـ)
                        قال في كتاب الحيدة: (لأن الله تبارك وتعالى لا يكون مكانا للحوادث ولا ‏يكون فيه شيء مخلوق ولا يكون ناقصا فيزيد في شيء إذا خلقه) اهــ.
                        الكلام واضح، وهو مناقض تمام المناقضة لمعتقد ابن تيمية في حدوث ‏صفات الله، بل إن الجرأة في ابن تيمية تصلُ إلى أن ينقل هذا الكلام في ‏فتاويه ودرء تعارضه ثم يزعمُ بأن السلف يقولون بأن الله محل للحوادث!

                        ‏12-(أحمدُ بن حنبل 241هــ)
                        ‏-وفي تذكرة الحفّاظ: (قلت: منع الإمامُ أحمدُ أن يدخل إليه داوود وبدّعه ‏لكونه قال: القرآن مُحدَث)اهـ.
                        ‏-وفي السِّيَر: (وقال أبو إسماعيل الترمذيّ، سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ‏من قال القرآن محدثٌ فهو كافر) اهــ.
                        لأن القرآن عند أحمد صفة معنى كالعلم، فالقول بحدوث صفة الكلام كالقول بحدوث العلم، وعدم العلم ثم حدوثه مثل مثل عدم الكلام ثم حدوثه، اتهامٌ لله بالنقص.
                        وقال: (من قال إنّ الله عز وجل لم يكن موصوفا حتى وصفه الواصفون ‏فهو بذلك خارجٌ عن الدين)اهــ. ط.ح.
                        يعني أنّ صفاته تعالى قديمة لم تحدث بعد أن لم تكن، فالله متصفٌ بها قبل ‏وجود المخلوقات، وذلك لأنّ: (الله تعالى لم يلحقه تغيرٌ ولا تبدُّل، ولا ‏تلحقه الحدودُ قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش)اهـ. من طبقات ‏الحنابلة.
                        وبما أنّ الصفات لا تنفكّ عن الذات، وأنّ الخلق والحدوث عنده بمعنى ‏واحد، فقد روي عنه أنه سُئل: (ما تقول فيمن قال إن أسماء الله عز وجل ‏محدثه؟ فقال: كافر. ثم قال لي (الله) من أسمائه فمن قال أنها محدثة فقد ‏زعم أن الله تبارك تعالى مخلوق)اهـ، من السنة المنسوب لعبد الله بن ‏أحمد.
                        فعلى مذهب أحمد، الذي يقول بأن صفات الله حادثة يلزمه أنّ الله مخلوق، ‏وأنّ الذي يتصف بصفات حادثة فهو متصفٌ بصفات مخلوقة.
                        وفي كلامه عن الصفات قال: (ليست أعراضا ولا أجساما، لأنه قد ثبت أن ‏الموصوف ليس بعرض ولا جسم)اهــ.
                        أي إنّ الذي يتصفُ بالصفة يأخذ حكمها، فإن كانت حادثة فهو حادثٌ بها، ‏وكل حادث مخلوق.
                        والدليلُ على أنّ الذات حكمها حكم صفاتها ما رواه البيهقي في الاعتقاد ‏عن النبي (ص) أنه قال: (" وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ ‏عَلَى خَلْقِهِ "
                        قَالَ الْأُسْتَاذُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَمَّا كَانَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَنَّهُ ‏قَدِيمٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، كَانَ مِنْ فَضْلِ كَلَامِهِ عَلَى كَلَامِ خَلْقِهِ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ غَيْرُ ‏مَخْلُوقٍ)اهــ.
                        وعندما احتجّ المعتزلة على أحمد بن حنبل بهذه الآية {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ ‏مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} يقصدون بالمحدث المخلوق، قال: (قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ‏تَنْزِيلُهُ إِلَيْنَا هُوَ الْمُحْدَثُ لَا الذِّكْرُ نَفْسُهُ هُوَ الْمُحْدَثُ) رواه البيهقي في ‏الأسماء والصفات وفي الاعتقاد تحت عنوان: (بَابُ الْقَوْلِ فِي الْقُرْآنِ ‏الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكلَامُ اللَّهِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ ‏يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ مَخْلُوقًا وَلَا مُحْدَثًا وَلَا حَادِثًا)اهــ
                        فإذا كان المعتزلة يقولون له: (القرآنُ محدَثٌ مخلوق) وهو يقول لهم ‏‏(المُحدث المخلوق هو النزول وليس هو)، فكلامُ الله عنده ليس بمُحدَثٍ، ‏فلذلك قال ليس القرآن مخلوقا وإنما المخلوق هو النزول.
                        وفي مناظرة المعتزلة لأحمد التزمَ فيها أحمدُ بن حنبل بأنّ المحدَثَ هو ‏المخلوق، فقد جاء في ذكر محنته لحنبل بن إسحاق، أنّ عبد الرحمن بن ‏إسحاق سأله: ( "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدثٍ" أفيكونُ مُحدَثٌ إلا ‏مخلوقا؟ فقلتُ له: قال الله عز وجلّ: "ص والقرآن ذي الذكر" فالذكرُ هو ‏القرآن، وتلك ليس فيها ألفٌ ولام)اهــ ص46، وكذلك رواها بنحوها عن ‏حنبل عن عمه هكذا.
                        فإلزامُ المعتزلة هكذا: النقل يقول القرآن محدث، وكلّ محدَثٍ مخلوق.
                        أما أحمدُ: فلمّا سألوه (أفيكونُ مُحدَثٌ إلا مخلوقا؟)، لو كان مذهبه كما ‏يزعمُ ابن تيمية أن المحدَثَ ليس مخلوقا لقالَ: لا ليس كلّ مُحدَثٍ ‏مخلوق، ولكنه لم يقل ذلك لأنه ليس من مذهبه أن المحدَث ليسَ مخلوقا بل ‏المُحدَثُ مخلوقٌ عنده، وإنما كان اعتراضه على: (النقل يقول القرآن ‏محدث)، فالنقلُ لم يقل القرآن هوَ المُحدَث بل الإتيانُ به (عمليَّةُ تنزيله) هو ‏المُحدث، قَالَ البيهقيُّ: (وَهَذَا الَّذِي أَجَابَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ‏ظَاهِرٌ فِي الْآيَةِ، وَإِتْيَانُهُ: (تَنْزِيلُهُ عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ الَّذِي أَتَى بِهِ)، وَالتَّنْزيلُ ‏مُحْدَثٌ، وَقَدْ أَجَابَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْجَوَابِ الْأَوَّلِ)اهــ.
                        إذن، فمذهبُ أحمد هو أنّ كلّ مُحدَث مخلوق.

                        ‏13-(الحارث بن أسد المحاسبي 243هــ)
                        قال في كتابه فهم القرآن ومعانيه: (والله جلّ ذكره لا تحدُثُ فيه الحوادث) ‏اهـ ص340، دار الفكر.
                        وقال: (جلّ الله عن الحوادث في نفسه) اهــ
                        وقال: (فكيف بالإله الواحد القهّار الذي يعلم عواقب الأمور كلها ولا تبدو ‏له البداوات ولا تحلُّ به الحوادث ولا يعقبه الزيادة والنقصان)اهـ ص ‏‏363.
                        فالمحاسبي يمنع قيام الحوادث بالله، وكذلك يقول بأن الحوادث متعلقة ‏بإرادة الله، وهذا مذهب أهل السنة الأشاعرة.
                        ولو كان كلامه متعلقا بإرادته لكان مخلوقًا.

                        ‏14-(البخاري256هـ)
                        وقد أكّد أبو عبد الله البخاري هذا المعنى فقال في خلق الأفعال: "وَأَمَّا ‏الْفِعْلُ مِنَ الْمَفْعولِ، فَالْفِعْلُ إِنَّمَا هُوَ إِحْدَاثُ الشَّيْءِ، وَالْمَفْعولُ هُوَ ‏الْحَدَثُ"اهـ
                        والمفعول عنده هو المخلوق، ولذلك قال بعدها مباشرة: (فَالسَّموَاتُ ‏وَالْأَرْضُ مَفْعولُهُ) اهـ. لأنها مُحدَثة وحادثة.
                        والتيميون يزعمون أن آحاد الكلام قائمة بالله، ومفعولة بفعله! ثم يزعمون أن هذا مذهب البخاري.
                        وقد رأيتُ الكثيرَ من الوهّابية ككاملة الكواري وسَفَر الحوالي- يتخبّطون ‏في كلام البخاريّ هذا ويفهمونه على غير ما أراد، حيثُ وقعوا في ‏تناقضات عند تفسيرهم لكلامه وناقضوه ببعضه كي يلووه إلى ما يؤيّد ‏مذهبهم في حدوث صفات الله، فأتوا بالعجائب.

                        ‏15-(محمد بن جرير الطبري 310هــ)
                        قال في مقدمة تاريخه: (وكان ما لم يخل من الحدث لا شك أنه ‏محدث)اهـ.
                        وقال فيه: (فلم يزده خلقه إياهم- إذ خلقهم- في سلطانه على ما لم يزل قبل ‏خلقه إياهم مثقال ذرة، ولا هو إن أفناهم واعدمهم ينقصه افناؤه إياهم ‏ميزان شعره، لأنه لا تغيره الأحوال، ولا يدخله الملال، ولا ينقص ‏سلطانه الأيام والليال)اهـــ.
                        وفي تفسيره: (وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا نَفَى عَنْ نَفْسِهِ بِوَصْفِهَا بِذَلِكَ التَّغَيُّرِ ‏وَالتَّنَقُّلِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَحُدُوثِ التَّبَدُّلِ الَّذِي يَحْدُثُ فِي الْآدَمِيِّينَ ‏وَسَائِرِ خَلْقِهِ غَيْرَهُمْ) اهـ.
                        فالتبدل والتغير لا يكون إلا للمخلوقات.

                        ‏16-(أبو إسحاق الزّجّاج 311هـ)
                        قال في معاني القرآن: ((قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ)
                        أي لا أحب من كانت حالته أن يطلع وَيسِير على هيئةٍ يُتبين معها أنه ‏محدَث منتقل من مكان إلى مكان، كما يَفْعَلُ سائرُ الأشياءِ التي أجمعتم ‏معي على أنها ليست بآلهة )اهـ.
                        فهذا اللغويّ يفهم من الآية أنها تدلّ على امتناع الألوهية ‏لمن هو متغير متصف بالحوادث.

                        تعليق

                        • إنصاف بنت محمد الشامي
                          طالب علم
                          • Sep 2010
                          • 1620

                          #42
                          المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي
                          أين هو وجه اعتراضكم؟
                          وَجْهُ اعتراضِنا : الحقّ ، إِنْ شـاء الله .
                          من أين تُرِيدُنا أنْ نبدأ ؟ . وَ بأيّ أمْرٍ نبدأ ؟؟ ..

                          - أَ بِالإِشـارة إلى النقص في عقيدتك التي ذكرت هنا ؟ و الله أعلم فيما بينك و بين مولانا و مولاك الذي فطرنا و فطرك ... (نُبَيِّنُ لكَ ذلك في المُشاركة التالية ، إِنْ شـاء الله .. فاحرِصْ على تَدَبُّرِ ما فيها من التنبيه و النصيحة ، تَـنْجُ وَ تـرْبَحْ وَ تُفلِحْ إِنْ شـاء الله ) ...
                          - أم بالإشـارة إلى التناقض في كتاباتك ههُنا ( مع غض النظر عن النسخ الجُنونيّ الهَوائِيّ و اللصْق الطائِشِ العشوائِيّ) حيث تذكر طرفاً من الحق و تخلط معهُ ما يخالفه و تحاول عبثاً أن تجمعهما .. وَ مُحالٌ أنْ تستوِيَ الظلماتُ وَ النُور ...
                          - أم بغفلتِكَ عن أنَّكَ تفترِي على الله ما لَمْ يَرِد في كتابِهِ وَ لا وصف بهِ نفسَـهُ ، ( و نرجو أنَّ ذلك من حيثُ أنَّكَ لا تدرِي ، وَ إِلاّ ... نعوذُ بالله ... تعرِفُ ماذا ... ) ، و مع ذلك فلَسْـتَ سـالِماً (إِنْ لَمْ تَتُبْ) فَقَدْ تهوَّرتَ بمُجازفاتِكَ في أعظمِ الأُمور خطراً وَ وَصفْتَ الله تعالى بما لَمْ يَصِفْ بِهِ نَفْسَهُ ( وَ مَع مخالَفتِهِ للحقّ ) ...
                          - أمْ ( و العياذُ بالله) بنسبتِكَ إِلى إِمامِ أئِمَّةِ المُوَحِّدِين خاتَمِ الأنبِياءِ وَ المُرسَـلِين سَـيَّدِ سـاداتِ المفضَّلينَ على العالَمين سَـيِّدِنا و مولانا مُحَمَّدٍ رَسُـولِ الله صلّى اللهُ عليه و سلَّم ، أنَّهُ أمَرَ أُمَّتَهُ (وَ حاشاهُ) بالشِـركِ إِذْ عَلَّمَهُم التوَجُّهَ بِهِ في صلاة الحاجة و نِداءَهُ في جملة دُعاءِ الحاجة ، كما علَّمَهُم نِداءَ بعض خلقِ الله وَ الإستعانة بهم على وجه التسبُّب العادِيّ (أي مع اعتقاد أنَّ اللهَ هو خالقُ كُلِّ شَـيْءٍ و أنَّهُ على كُلِّ شَـيْءٍ وَكيل) :" يا عباد الله أعينوا .. يا عِبادَ الله إِحْبِسُــوا ..." الحديث في أرشادِهِ الشريف في بعض طوارِئِ السفر ...
                          كما حصل من بعض بُلَهاء البنغالِيِّين ( وَ مِثْلُهُ اليوم من بني عربستان و عجمستان كثير) ، و هو - ما شــاء الله - دكتور جامعي ينسب نفسهُ للتبليغ (و التبليغ وَ أهلُهُ براءٌ مِنْ حُمقِهِ وَ ضلالِهِ) بسبب مطالعاتِهِ لِتهويلات قرن الشيطان المُظلِمة ، التي تُنْشَـرُ اليوم بعدّة لغات ، وَ قدْ بدأْتَ أنْ تتسَـمَّمَ بِها وَ تَتَخرَّبَ ، عافانا الله و إِيّاك ، قال في ما يُسَمّى بالبيان الأُسبوعِي في أحد المسـاجِد :
                          " هَزْرَتْ أُمَر (حضرة سيدنا عُمَر) رَزِيَ اللهُ تَآلى أَنْهُ (رضي الله تعالى عنه) كُومِّيتِدْ شِـرْكْ وانْ هِيْ وُوزْ كَلِيفَهْ بِيكُوزْ هِيْ آسْـكِدْ هزْرَتْ أَمْرُو بِنْ الآسْ (حضرة عمرو بن العاص) رزِيَ اللهُ تآلى أَنْهُ تُو سانْدْ هِيلْبْ فْرُومْ إِيْجِيبْتْ تُو زا بيبول أُوفْ مدِيَنَهْ باك ، ... سَجْده .. سَـجْدَه .. دونت آسْكْ مخلوق .. أسْك خالق آزَّزَّ وَ جالّلا ... " إلخ ما خبَّص به و عفَّس ... انظر أين تأخُذُ الناسَ تهويلاتُ قرْنِ الشيطان وَ أسلافِهِم (مثل ابن تيميّة الحفيد وَ ظِلِّهِ المَشْـؤُوم ابن زفيل الزرعِيّ المُرَوَّج له بلقب ابن قيّم الجوزِيَّة (الذي يُـسَـمّي الجمهور الأعظم خير القُرون من خير الأُمَم - حاشاهم - مُشْرِكين ،عامله الله بما يستحِقّ ، في نُونِيَّتِهِ و تجيِيشِهِ و غيرهما و لا يُفَرِّقُ بين أهل السُـنَّة و الجهمِيَّة) .. كُلّ ذلك بسَـبَب تهَوُّرِهِم و تحَكُّمِهِم بالتَّشَـهِّي وَ الهَوى و بسَـبَبِ غُلُوّهِم الخاطِئ و عدم التفصيل و البيان و عدم التفريق بين فعل المؤمنين الموحّدين و بين فعل عَبَدَة الأوثان المشرِكين ...
                          و ترجمة ما قالهُ هذا التائه المغرُور بإنكليزيَّتِهِ البنغالِيَّة :" أنَّ سَيِّدَنا عُمَرَ الفارُوق ( و هو الخليفة المهدِيّ الراشدُ القُدوة رضي اللهُ عنهُ) ارتكبَ (حاشاهُ ) شِـرْكاً عندما كانَ خليفةً لأنَّهُ سَـألَ (في مجاعة أهل الحجاز عام الرمادة) عمروَ بْنَ العاص أن يُغيثَ أهلَ المدينة بمعونةٍ من مصر " قال :" فأرسل لهُ عَمْرو بن العاص قافلة طويلة ممتدَّة مُتصلة من مِصر إلى المدينة (إِنْسَ البحر الأحمر- بحر القلزم) ، قال و لكنَّ المشكلة لَمْ تنْحَلّ فنفد الطعام الذي أكلوهُ لأنَّ عمر (حاشاهُ) أشرك باللجوء إلى المخلوق بسؤال عامله على مصر أنْ يُغيثَ إِخوانَهُ في الحِجاز و لَمْ يلجَأْ إلى الخالق ... .. سجده كرو .. سجده كرُووو ... لكن لمّا أخبره الصحابي بلال بن الحارث المُزَنِيّ رضي الله عنهُ برُؤْياه للنبيّ صلّى اللهُ عليه و سلَّم في المنام بعدما جاءَ قبرَهُ الشريف و قال يا رسُـولَ الله اسْـتَسْـقِ لِأُمَّتِكَ فإِنَهُم قد هلَكُوا أو قال قد جُهِدُوا ، و قال له إئْتِ عُمَر وَ قُلْ له الكيسَ الكيسَ ... و استشارَ المسلمين في تعبيرِها فقالُوا إِنَّهُ صلّى اللهُ عليه و سَـلَّم يُشِـيرُ عليك بصلاة الإِسْـتِسْـقاء ... فانحلَّتْ المشكلة لأنَّهُ (بزعم ذاك الجاهل) ترك الشرك بالإستعانة بالمخلوق و سأل الخالق ... " إلى هنا تلخيص ما نقلنا من تخريف هذا الدكتور الأعجَم المُغَفَّل ، الأرعن المُضَلَّلِ بتهويلاتِ غُلاةِ خوارجِ الخوارجِ في هذا العصر ... نعوذُ بالله من نحس نقلِ هذيانِهِ و ضياعِهِ المفضوح ...
                          ماذا عنْدَهُ مِنَْ الإِسْـلام مَنْ يُكْفِرُ خُلَفاءَ خيرِ الأنام وَ إِمامِ المُرسلين خاتَم أنبياءِ الله الواحِدِ الملِكِ العلاّم ؟؟؟.!!!... ماذا فَهِمَ أوْ يَفهَمُ من الإِسْـلام ..؟؟؟...
                          هذا مِنْ نتائِجِ زَيْغِهِم وَ تلبيسِهِم و تهويلهم و عويلِهِم في شتّى مجالات النشر وَ وسـائِل الإِعلام ...
                          الذي ما تعلَّم التوحيدَ ، نحنُ لا نعلِّمُهُ التوسُّل ابتداءاً وَ إِنْ كان مشرُوعاً ، و لكنَّ المُسْلِمَ الذي هو على بصيرةٍ مِنْ دينِهِ و يعرِفُ توحيدَ الله في الفعل وَ أنَّ الأسباب العادِيَّة هي مِنْ آثار القُدرة الربّانِيَة و مَظاهِرِ الحِكْمةِ الإلهِيَّة لا تَضُرُ بنفسِها و لا تنفعُ بذاتِها لا استِقلالاً و لا بالإِشْـتِراك مع حَقيقةِ نفع الله تعالى ، فهذا ، لا يتوسَّلُ بالأنبياء و الصالِحين إلاّ أدباً مع الله تعالى في سؤال الحاجاتِ الخاصَّة ، متيقِّناً أنَّهُ لا خالِقَ إِلاّ هُوَ وَحدَهُ لا شريكَ لهُ وَ أنَّهُ فعّالٌ لِما يُريدُ ، ما شـاءَ كانَ بإِذْنِهِ وَ ما لَمْ يَشَـأْ لَمْ يَكُنْ وَ إِنْ شَـاءَ العالَمُون ... لأنَّ سُـؤال أشْـياء بعينِها من حاجات الدنيا له شُـرُوط سلُوكِيَّة غير الأدعية العامَّة في التعبُّد و الإِتّباع و الإِمتثال ، فَمُتَّبِعُ الأثَرِ الصحيح عن النبِيّ الأعظم الفصيح الحبيب الجميل الحَسَـنِ المَلِيح ، لا نتَّهِمُهُ - و العياذُ بالله - بالشِرْكِ الأكبر القبيح و الكفرِ البواحِ الصريح .. النَبِيُّ صلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّم هُوَ الذي علَّمَ ذاكَ الصحابِيَّ الضرِيرَ المُسْـلِمَ المُؤْمِنَ أنْ يَقُولَ أثناءَ دُعاءِهِ لله تعالى ، في غير حضرة النبِيّ صلّى اللهُ عليه و سلَّم :" ... يا مُحَمَّدُ إِنِّي أتَوَجَّهُ (أوْ توجَّهْتُ ) بِكَ إلى الله في حاجَتِي هذه لِتُقضى لِي ... " . الحديث و فيه :" قال سيدنا سهل بن حنيف راويه :" فواللهِ ما تفرَّقْنا و لا طالَ بِنا المَجلِسُ حتّى طَلَعَ علينا الرجُلُ وَ قَدْ أبْصَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ . " ، وَ علَّمَ هذا الدُعاء لِمنْ كانتْ لهُ حاجَةٌ إلى سيدنا عثمان في زمن خِلافَتِهِ أيْ بعد وفاةِ المُصطفى صلّى اللهُ عليه و سلَّمَ بِسِـنِين ...
                          فَتُبْ إلى الله من ذلك البُهتان الذي لا أساس لهُ إلاّ وَهْمُ الشياطين و سُـوءُ ظنّ أولياءِ الشياطين بعِباد الله المُؤْمنين ... وَ تَشَـهَّدْ شَـهادةَ الحقّ لتبرَأَ مِنْ إِكفارِ أُمَّةِ سَــيِّدِ المُرسَـلِين صلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّم .
                          - أمْ نبدأُ بالتلَهُّفِ على ما ضَيَّعتَ أوْ ضيَّعُوا عليكَ وَ على كثيرٍ مِنْ أمثالِكَ من أبناءِ الأجيال المتأخِّرة مِنْ لغة القُرآن و لِسـانِ أفصحِ ولدِ عدنان صلّى اللهُ عليه و سلَّمَ ...
                          أخي المُكَرَّم لا تُزْعَلْ مِنِّي بل إِفْرَح بهذه النصِيحة التي تنقِذُكَ من المَهالِك ، أَتُريدُ أنْ تخوضَ في معاني القُرآن وَ السُـنَّة و دقائِق أكابر علماء الدين المتين وَ جهابِذة حُماة الشرع المُبين ، وَ أنْتَ بِهذه الحالة الرثَّة المُؤْسِـفَة في عربِيَّتِكَ الركيكَة المُهَلْهلة ... ؟؟؟ .. !!! ...
                          مِنْ أيْنَ تُريدُ أنْ نبْدَاَ ؟؟؟ ... وَ أيَّ خرْقٍ ترغبُ في رَقْعِهِ أوَّلاً ؟ ..
                          - وَ فوقَ ذلك كُلِّهِ يُريد الذينَ تَوَلَّوا كبرَ تِلكَ البِدعِ و الإهواءِ ، التي تتبِعُها في أخطر الأُمور المصيرِيَّة ، أنْ يُحَرِّمُوا عليكَ وَ على العُقلاء أنْ يَسْـتعمِلُوا عُقُولَهُم في فقه الدينِ وَ أُصُولِهِ ، لأنَّهُم نَذَرُوا أنْ يترُكُوا عُقُولَهُم على رُفُوف الحَمّامات أو يطرَحُوها في حُشُـوشِ التجسِـيمات و ضروب التَوَهُّمات ، لِيَرُوقَ لِزَيْغِهِم الهُيامُ في مَهامِهِ الوثنيّات ، وَ الدعوَةُ إليها بصُنُوفٍ شتّى مِنَ التناقُضِ و البُهتان و التمويهاتِ ، و التدليس و التحريف و التلبيسـات ؟؟..؟؟؟ .. أهذا دِين ؟.
                          ما هذا ؟.!!؟؟.. : لا ضَبْطَ و لا تمْييزَ للمُعْتمَدِ مِنْ غَيْرِ المُعْتَـمَدِ من الروايات ، و لا تدَبُرَ وَ لا فهْمَ للنُصُوص و لا تسليمَ بالقطعِيّات ، وَ لا عربِيَّةَ وَ لا عقل ، كُلُّهُ ممنوع إِلاّ التسليم على عَمىً لمشاهير أئِمَّةِ الضلال المُكفرِينَ لجماهير أُمَّةِ سَـيِّدِ سـاداتِ الرِجال ؟؟؟ .. عليه أفضَلُ صلواتِ الله ذي الكرم و الجلال المَلِكِ القُدُّوسِ الكبيرِ المُتعال ...
                          ألا يَسْـتَحْيُونَ مِنْ كَثْرَةِ ما لا يَسْـتَحْيُون ؟..؟؟..!!!..؟؟؟...

                          .
                          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                          خادمة الطالبات
                          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                          تعليق

                          • إنصاف بنت محمد الشامي
                            طالب علم
                            • Sep 2010
                            • 1620

                            #43
                            المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي
                            ... 1 أؤمن بأن الله ... ... ...
                            2 أومن بصفات الله الذاتية ... ... ... واؤمن بالصفات الخبرية... ... الوجه واليدين والعينين والقدمين ... وأؤمن بصفات الله الفعلية ... ... ... و لا تغيُّر و لا تشبيه و لا تحله الحوادث بل اؤمن بكل صفات الله بلا تفريق وأفوض حقيقتها الى الله تعالى
                            3 اؤمن بأن القرآن كلام الله ... ... ... حقيقة بالصوت والحرف واومن بالنصوص الثابتة في إثبات الحرف و الصوت ..!!!.. !!.. لكلام الله ... ...
                            4 أن الإستغاثة بغير الله و دعاء غيره والاستعانة والاتعاذة بغير كله [؟؟؟..!!!..] شرك أكبر و كفر ... ... ... ...
                            5 أن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأنه مهما تصورت فالله منزه وبخلاف ذلك سبحانه وبحمده لا أقف في ما ليس لي به علم
                            فهذه عقيدتي التي بها أدين اللهَ تعالى فهل من مخالف أو معترض ؟؟؟؟ ما رأيكم و ماذا تقولون ؟؟؟؟؟
                            حسْبُنا الله و نِعْمَ الوكيل ...
                            يا حسرةً على أبناءِنا المَخْدُوعين بفِتْنة أعداءِ الله من مُجَسّـمة خُراسان وَ حَرّان و قرْن الشيطان ...
                            لا نُخالِفُ ، و لا أحدٌ من المُسْلِمين يُخالِفُ، ما ذكرتَ من الحَقّ الشريف (غير ما خلطتَ معهُ من البُهتان و الباطل السخيف) ، و لا نعترِضُ ، و لا أحدٌ من المُسلِمين يَعترِضُ ، على ما ذكرتَ من الحَقّ الشريف (غير ما خلطتَ معهُ من البُهتان و الباطل السخيف) ..
                            أمّا " ما رأيُنا ؟؟ " بعد ذلك ، وَ " ما نَقُولُ ؟ " ، فنقُولُ ( بغضّ النظر عمّا ذكرتَ من التناقُضِ و الباطل الذي خلطتَهُ مع الحقّ ، و الذي سنُفَنِّدُهُ وَ نُبْطِلُهُ قريباً إِنْ شـاء الله ، وَ بِغَضِّ النظر عنْ عُجْمَتِكَ الظاهِرة في ركاكةِ عربِيَّتِكَ ) : حتَّى ما ذكرتَ من الحقّ وَ أنَّهُ هو عقيدتُكَ :
                            - فأوَّلاً هو ناقِصٌ لا يتِمُّ بِهِ الإِيمانُ الشرعِيّ الذي كلَّفَ اللهُ بِهِ عِبادَهُ و شرعَهُ لنا على لِسانِ أنبياءِهِ وَ رُسُـلِهِ عليهم الصلاة و السلام ..
                            أفْقَدَكَ شياطينُ المُتمسْلِفينَ حلاوةَ الإيمان الشرعِيّ الفِطرِيّ السليم ، وَ حلاوة الإتّباع للقُرآن الكريم و السُـنَّة الشريفة بالخوض في دقائق عويصات مبتَدِعِي أهلِ الكلام البِدعِيّ ، و تشويشاتِهِم و تمويهاتِهِم ، وَ أنْتَ بُرْعُمٌ أو دُونَهُ ، أوْ فُرَيْخٌ ما رَيَّشْـتَ بَعدُ .. فعقيدَتُكَ بهذا الترتيب غيْرُ موافقةٍ للنهج النبوِيّ الذي جاء بِهِ خاتَمُ الأنبياءِ و سيِّدُ المُرسَـلين سيِّدُنا و مولانا مُحَمَّدٌ رَسُـولُ الله صلّى اللهُ عليه و سَـلَّم . فضلاً عنْ أنَّها ناقصة ...
                            أينَ هذا الترتيب مِمّا علَّمنا رَسُولُ الله صلّى اللهُ عليه و سلَّم ( كما ورد في الحديث المعروف بحديث جبريل عليه السلام الذي رواهُ الإِمامُ مُسْلِمٌ رحمه الله و رضي عنهُ عن سّيِّدِنا عمر الفارُوق رضي اللهُ عنْهُ وَ أرضاه) ، وَ فيه :" قال (سيّدُنا عمر) :" ثُمَّ انْطَلَقَ ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ، ثُمَّ قَالَ لِي رسُـولُ الله صلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّم : « يَا عُمَرُ أَتَدْرِى مَنِ السَّائِلُ » ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ : « فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمكُمْ دِينَكُمْ » .. ؟؟؟ ..
                            أيْنَ شهادة أنْ لآ إلَهَ إِلاّ الله وَ أنَّ مُحمَّداً رَسُـولُ الله ؟ .. (غائبة تماماً من عقيدتِكَ التي ذكرتها هنا) ..
                            أينَ الإِيمان بملائِكَةِ الله تعالى؟؟ .. !! ؟؟
                            أيْنَ الإِيمانُ بجميعِ كُتُبِ اللهِ وَ جميعِ رُسُـلِه ؟؟؟ ..
                            أينَ الإيمان باليوم الآخِر ؟؟؟ ..
                            أين الإِيمان بالقَدَرِ خيرِهِ وَ شَـرِّهِ حُلْوِهِ وَ مُرِّهِ ، كُلّ ذلك مِن عند الله تعالى ؟؟؟ ..
                            أينَ الإِيمان بالبَعثِ بعدَ المَوت ؟؟؟ .... .... كلّ ذلك لَمْ تَذْكُرْهُ ...
                            أيْنَ السُـنَّة وَ أيْنْ أنْتَ مِنْ اتّباع السُـنَّة ؟؟؟؟؟ وَ أساس الأساسِـيّات في اعتقاد أهلِ الجنَّة ؟؟ .. ..!!!!! ...
                            هذا أوَّلاً ، في مجرَّد بيان النقص ، بلا ردّ للمخالفات و ما فيها من التخليط و الجهالات و التناقض و الطامّات ...

                            نُتابِعُ قريباً إِنْ شــاء الله ...
                            .
                            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                            خادمة الطالبات
                            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                            تعليق

                            • عبد العظيم النابلسي
                              طالب علم
                              • Jul 2011
                              • 339

                              #44
                              المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي
                              قال القحطاني في نونيته
                              ومن هو هذا النكرةُ؟
                              أرأيت كيف أنكم تأخذون دينكم عمّن هبَّ ودبَّ؟

                              تعليق

                              • عبد العظيم النابلسي
                                طالب علم
                                • Jul 2011
                                • 339

                                #45
                                المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي

                                وأؤمن بأن الله سبحانه يتكلم بقدرته ومشيئته... وأنه تكلم بالقرآن وبسائر كتبه بقدرته ومشيئته وأنها كلامه غير مخلوق
                                ما رأيكم وماذا تقولون ؟
                                الذي نقوله أيضًا أن القرآن فيه من الأدلة ما يكفي للدلالة على أنّ كل ما حصلَ و وُجدَ بقدرة الله فهو مخلوق، وليس من صفات الله، أذكرُ منها:
                                1-(فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ)
                                فالله يفعلُ الذي يريدُه، فلو كان يريدُ صفاته لكانت مفعولة بعدَ أن لم تكن، ولو كانت مفعولة فهي مخلوقة!
                                قال الإمامُ البخاري: (وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى اللهِ بصفاته فَهُوَ مَفْعولٌ....فَالْفِعْلُ صِفَته , وَالْمَفْعولُ غَيْرُهُ)
                                والله إنما يريدُ غيره ولا يريدُ صفاته، لأنها ليست غيره.

                                2-(إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ)
                                قال الإمامُ البخاري مفسرًا لكلمة شيء الواردة في هذه الآية: (فَأَخْبَرَ أَنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ بِقَوْلِهِ، وَأَوَّلَ خَلْقٍ هُوَ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي قَالَ : {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ})اهـــ.
                                فالذي يريدُه الله مخلوق، ولذلك فليست صفاته مرادةً له، لأنها ليست مخلوقة.

                                فهل يوجدُ عندكم دليلٌ من القرآن على أنّ الله قادرٌ على أن يفعل لنفسه كمالات تقومُ به بوضوح وصراحة هذه الآيات؟؟
                                وخيرُ الكلام ما قلَّ ودلَّ.

                                تعليق

                                يعمل...