سؤال حول كتاب الإبانة عن أصول الديانة أفيدونا رحمكم الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #16

    الحمد لله و سلامٌ على عباده الذين اصطفى لا سيّما سيّدنا محمّد المصطفى وآله و الخلفا .
    أوّلاً : أعتذر عن نقص هذه الكلمات :" بكر محمّد بن " ، بسبب العجلة ، فقد كتبت في السطر السادس عشر من المشاركة رقم 11 :" ... الباقلاني وَ أبي ... الحسن بن فورك" و الصواب :" وَ أبي بكر محمّد بن الحسن ابن فورك" .. فمعذرة.
    ثانياً : قُلتُ للأخ الفاضل محمّد حسني الشافعيّ في نفس المشاركة : " ... وَ الطبعات التي أشرتُم إليها إطّلعتُ عليها كُلّها ... " وَ فاتني أن استثنِيَ طبعة :" حسن بن علي السقاف دار الإمام النووي " فإنّني لم أرَها و لم أسمع بها قبل هذه المقالة .. و لا أُخفي على حضراتكم أنّني فُوجِئْتُ وَ صُدِمتُ مِنْ زَجّ هذا السقّاف لأنَفِهِ في مِثْلِ هذا المشروع الخطير ، و ازدَدتُ في حالِهِ تحيُّراً ... وَمِنْ أَمْرِهِ تَعَجُّباً .. ماذا يُريد ؟.. و أين يذهب ؟؟ .. !!! .. سبحان الله ... نسألُ الله العافية ..
    يا مُقَلِّبَ القُلُوب ثَبّتْ قُلُوبَنا على دينِكَ .. يا مُصَرِّفَ القُلُوب صَرِّفْ قُلُوبَنا إلى طاعَتِكَ .
    ثالثاً : نلاحظ النقص الكبير في مباحث المطبوع من الإبانة الحاليّة المنحولة لسيّدنا إمام السُنّة أبي الحسن رضي الله عنه و قُصورَها - مَثَلاً - عن مباحث كتاب الغُنيَة للإمام الكبير أبي القاسم الأنصاري رحمه الله تعالى .
    رابعاً : نلاحظ أيضاً أن كتاب الغنية للشيخ أبي القاسم مخصّص لأُصول مسائل التوحيد و بعض المقدّمات أمّا كتاب التذكرة البغداديّة في أصول الدين للشيخ أبي منصور البغداديّ رضي الله عنه فقد اشتملَ - مع مسائل التوحيد - على أبحاث أُصول مسائل النبوّة و الإمامة و مسائل الإيمان و أحكام المِلَل و الفِرَق و أحكام التبديع و التفسيق و التكفير و مباحث البعث و النشور و أحكام العباد يوم القيامة ونحو ذلك مع زيادة تفصيل و تحقيق في مسائل طرُق العِلم و إثبات الحقائق و إبطال أوهام الملاحدة من الفلاسفة و الدهريّة و أشباههم ، فمن هذه الناحية كان كتاب أصول الدين للشيخ أبي منصور البغداديّ - على وجازتِهِ - مِنْ أشمَل الكتب في أصول الديانة مع جزالة العبارة و صفاء المعتمد و قوّة التحقيق ، فلا يُستغرب تلقيب المحقّقين له بـ :" الأشعريّ الثاني " .. رضي الله عنه و عن جميع العلماء الصالحين . و الحمد لله ربّ العالمين .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • إنصاف بنت محمد الشامي
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 1620

      #17
      أختصار ابن الأمير لشامل مولانا إمام الحرمين رحمهما الله تعالى

      المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي

      الحمد لله ... ... ... ... فمن هذه الناحية كان كتاب أصول الدين للشيخ أبي منصور البغداديّ - على وجازتِهِ - مِنْ أشمَل الكتب في أصول الديانة مع جزالة العبارة و صفاء المعتمد و قوّة التحقيق ، فلا يُستغرب تلقيب المحقّقين له بـ :" الأشعريّ الثاني " .. رضي الله عنه و عن جميع العلماء الصالحين . و الحمد لله ربّ العالمين
      .[/FONT]
      الحمد لله .. أيضاً كتاب الشامل في أصول الدين لِسيّدنا إمام الحرمين رضي الله عنه من أنفس ما صنّف في هذا الباب ، و لكن النسخة الموجودة منه حتّى الآن - فيما نعلم - ناقصة كثيراً ، و طريقته فيه أليق بالمتخصّصين ، فضلاً عن علوّ عبارة الإمام مع كثرة تفصيله وَ قوّة بلاغته ، و المطبوع منه الآن قطعة غير كاملة وقعت في مجلّد واحد ...
      لكنْ بلغني آنفاً ، و الحمد لله ، أنَّهُ طُبِعَ لهُ مختصرٌ للعلاّمة ابن الأمير رحمه الله أسماه الكامل في أصول الدين اختصار الشامل ، صدرت في مجلّدين ..
      فنرجو من السادة الأفاضل الذين اطّلعوا على هذه الطبعة إتحافَنا بملاحظاتهم و آرائهم و نصائحهم ، و هل خرجت هذه الطبعة موفّقةً معتمدةً ؟؟؟ إن شاء الله تعالى .. وَ هذه صورة الغلاف :
      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	M.Shamel-B. Amir.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	41.3 كيلوبايت 
الهوية:	184577
      مع جزيل الشكر .. و جزاكم الله خيراً .
      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
      خادمة الطالبات
      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

      تعليق

      • إنصاف بنت محمد الشامي
        طالب علم
        • Sep 2010
        • 1620

        #18

        القطعة المطبوعة من الشامل لحضرة مولانا إمام الحرمَين أبي المعالي رضي الله عنه ، موجودة عندي و الحمد لله وَ فيها نفائس و تحقيقات لا يعرف قدرها بعد واهِبِها عزَّ وَ جلّ إلاّ من وفّقهُ سبحانَهُ ... وَ لكن هي وَ لِلأسَف مليئة بالأخطاء المطبعيّة فضلاً عن تصحيفات النسّاخ في الأصل ، وَ لِذا فَرحتُ بخبر طبع مختصره لإبن الأمير رحمه الله ، الذي أشرتُ إليه في مشاركتي السابقة هنا .. فالرجاء مِمَّن اطّلع عليه أن يُتحِفَنا برأيِهِ في تلك الطبعة ، مع جزيل الشكر ...
        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
        خادمة الطالبات
        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

        تعليق

        • حاتم مصطفى التليجاني
          طالب علم
          • Dec 2011
          • 140

          #19
          السلام عليكم و رحمة الله
          ما ورد من الإبانة في تبيين كذب المفتري مع فوائد أخرى:
          الملفات المرفقة

          تعليق

          • إنصاف بنت محمد الشامي
            طالب علم
            • Sep 2010
            • 1620

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة حاتم مصطقى التليجاني
            السلام عليكم و رحمة الله
            ما ورد من الإبانة في تبيين كذب المفتري مع فوائد أخرى:
            أرجو أن لا تستعجِل يا أخ حاتم بارك الله فيكم ، فالأمرُ أخطر مِمّا نظنّ ... وَ بَعْدَ تجديد سيّدنا الإمام أبي الحسن رضي الله عنه لبيان حقّيّة ما أجمع عليه أهل الحقّ بالتفصيل ، ما اهتمّ ابليس اللعين بشيْءٍ مثل اهتمامه بمعاودة التمويه و التحريف و بذل كُلّ ما يستطيع للصدّ عن سبيل الله عزّ و جلّ ... و لكن { إنَّ كيد الشيطان كان ضعيفاً } .. وَ اللهُ ولِيُّ المُتّقين ..
            العبرة في إثبات أنَّ كُلّ ما في النسخة التي وصلتنا من تبيين كذب المفتري هُو ما اثبته مولانا الإمام الحافظ الكبير سيّدنا إبن عساكر رحمه الله تعالى في أصل مؤلَّفِهِ حرفاً حرفاً أو كلِمةً كلِمةً ... أو جُملَةً جُملَةً على الأقلّ ... ثُمّ ضمان عدم وقوع أيّ حذف لأيّ تعقيبٍ منه على قِصّةٍ رواها في ذلك الكتاب أو عبارةٍ ساقَها أو مقولةٍ أوردَها عمّن سبق ...
            يعني حتّى الآن مازالت قضيّة وصول كتاب التبيين إلينا كامِلاً سالماً بسند صحيح معتبر (و مُعتمد في مثل هذا الأمر الخطير) مَحلّ نظر عند أهل التحقيق ...
            فنصيحة أهل الله لزوم الكتاب و السُنّة وَ الجمع بين الآيات الكريمة برفض كُلّ ما يؤدّي إلى التضارب و التناقض و التنافي بينها ، وَ كذلك في ما ثبت عن سيّدنا المعصوم الأعظم صلّى اللهُ عليه و سلّم من أحاديث في التوحيد و الصفات و الإيمان ...
            و اللهُ وليُّ التوفيق
            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
            خادمة الطالبات
            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

            تعليق

            • إنصاف بنت محمد الشامي
              طالب علم
              • Sep 2010
              • 1620

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
              ... ... ...
              يعني حتّى الآن مازالت قضيّة وصول كتاب التبيين إلينا كامِلاً سالماً بسند صحيح معتبر (و مُعتمد في مثل هذا الأمر الخطير) مَحلّ نظر عند أهل التحقيق ...
              ... ... ... و اللهُ وليُّ التوفيق
              قولنا "... كامِلاً " أيْ بدون نقصٍ أو حذفٍ ، حتّى وَ لو لأدنى تعقيبٍ من المؤلِّف ..
              وَ قولُنا "... سالماً " أيْ من إقحامِ أيِّ زيادةٍ أو وُقوعِ أيّ تصحيفٍ يُغَيّرُ المعنى ...
              وَ قولنا "... معتمدٍ في مثلِ هذا الأمرِ الخطير .." أيْ لا بُدّ من أن يكون كُلّ واحد من الرواة للكتاب ثقةً ضابِطاً يَقِظاً ، وَ أثبَتَهُ كما قرأهُ على شيخِهِ كامِلاً سالماً ، وَ هكذا مَنْ قَبْلَهُ حتّى يصِلَ إلى مؤلِّفِهِ ...
              أمّا إذا كان اعتمادُ الناسخ أو الناشر على الوجادة ، فلا بُدَّ من التزام جميع شروطِها ، وَ خاصّةً في تَحَقُّق خطّ المؤلّف و التثبُّت من العرض وَ البلاغات ، و التحقّق مِنْ حال رواة الكِتاب وَ إسناده ، وَ روايتهم لمضمون الكتاب بالتمام ، وَ اتّصال صيانتهم لمرويّهم ذاك ... أو مثل ذلك في نسخة مُقابَلة على الأصل ... وَ اللهُ وليّ المؤمنين
              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
              خادمة الطالبات
              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

              تعليق

              • حاتم مصطفى التليجاني
                طالب علم
                • Dec 2011
                • 140

                #22
                السلام عليكم سيدتي إنصاف
                بارك الله فيك على الملاحظة، لم أرد تقديم قطعة من الإبانة أكيدة النسبة إلى سيدي أبي الحسن، كل ما أردت نقله هو أوثق ما وصل إلينا، و هذه النسخة جمعت نقل سيدي ابن عساكر و تحقيق العلامة الكوثري رضي الله عنهما، كما أني لم أجد فيها ما يمس عقيدة التنزيه إذا قرأت مع معرفة مقام كاتبها، و قد كان أجدر بي أن اقول أن ثبوتها ليس يقينيا، و لكني تركت ذلك لسلامة ما فيها . فالشكر لك. و السلام.

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #23

                  وَ بارك تعالى فيكم و في حسن تقبُّلِكُم وَ تحرّيكُم للحقّ و الصواب ، وَ حرصِكم على نشر الخير وَ إزالة الشُبَه ما استطعتُم ...
                  العفو سيّدي ، لَمْ يخطر لي ذرّةُ تعرّضٍ لحضرتكم أو حضرةِ المحقّقِ الكوثريّ فضلاً عن سيّدنا و مولانا الإمام الحافظ ابن عساكر وَ مقامِهِ السامي رحمنا اللهُ وَ إيّاهما جميعاً ... كُلّ ما كان هو محضُ تدقيق منهجيّ في إثبات الحقائق ، وَ تنبيه لي و للجميع ( مِنْ مُوافقٍ و مُخالِفٍ ) على مزيد التثبُّت وَ تحرير الضمير و الإستبراء للدين و العِرض ، وَ التمسُّك بالنصيحة النبويّة العظيمة في قولِهِ صلّى اللهُ عليه و سلّم:
                  " على مِثْلِ الشَمْسِ فاشْهَدْ أوْ دَعْ "

                  لا سيّما في مثل هذا الأمرِ الحسّاسِ بالِغِ الخُطُورة وَ الأهمّيّة ..
                  وَ أمّا قولُكُم بعد تقريرٍ مختصر " ... لكني تركت ذلك لسلامة ما فيها ... " فَهاهُنا مِحْوَرُ الدَوَران ، وَ مُعتَرَكُ الأَقران .. وَ اللهُ المُستعان ...
                  وَ الأمة الضعيفة الآن تُكرّرُ النظر وَ تُعيدُ التأمّل في فصول الكتاب ( لا سيَّما ذلك الباب) وَ في مقدّمة تحقيق المرحوم الكوثريّ لهُ : طبعة دار الكتاب العربيّ المُصوّرة عن نشرة القُدسيّ . وَ رَبُّنا اللهُ الرحمنُ المُستعان ..
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • حاتم مصطفى التليجاني
                    طالب علم
                    • Dec 2011
                    • 140

                    #24
                    سيدتي إنصاف... والله لقد أصبتم العبد الفقير بالخجل في هذا المنتدى المبارك. فكل كلامكم يقطر أدبا، و كل ملاحظاتكم تحمل العلم الغزير والخير الكثير. فلكم الشكر الجزيل. و و الله لو عرفتم مقامي لعلمتم أنكم أحق بالمدح و التسويد مني، و أني مقصر في حقكم لقلة علمي، وضعف حالي، و تقصيري في خدمة الدين و أهله. فبارك الله فيكم و في كل أهل هذا المنتدى، الذي علمني الأدب و أرشدني إلى الحق. و هداني الله إلى المسير على خطاكم. أنا إن شاء الله سأسافر يوم غد. وفي سفري سأراجع معكم الكتاب، وإن رغبتم، قد نتدارسه إن شاء الله بعد أن أعود من السفر. و السلام....

                    تعليق

                    • عبد النصير أحمد المليباري
                      طالب علم
                      • Jul 2010
                      • 302

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
                      أرجو أن لا تستعجِل يا أخ حاتم بارك الله فيكم ، فالأمرُ أخطر مِمّا نظنّ ... وَ بَعْدَ تجديد سيّدنا الإمام أبي الحسن رضي الله عنه لبيان حقّيّة ما أجمع عليه أهل الحقّ بالتفصيل ، ما اهتمّ ابليس اللعين بشيْءٍ مثل اهتمامه بمعاودة التمويه و التحريف و بذل كُلّ ما يستطيع للصدّ عن سبيل الله عزّ و جلّ ... و لكن { إنَّ كيد الشيطان كان ضعيفاً } .. وَ اللهُ ولِيُّ المُتّقين ..
                      العبرة في إثبات أنَّ كُلّ ما في النسخة التي وصلتنا من تبيين كذب المفتري هُو ما اثبته مولانا الإمام الحافظ الكبير سيّدنا إبن عساكر رحمه الله تعالى في أصل مؤلَّفِهِ حرفاً حرفاً أو كلِمةً كلِمةً ... أو جُملَةً جُملَةً على الأقلّ ... ثُمّ ضمان عدم وقوع أيّ حذف لأيّ تعقيبٍ منه على قِصّةٍ رواها في ذلك الكتاب أو عبارةٍ ساقَها أو مقولةٍ أوردَها عمّن سبق ...
                      يعني حتّى الآن مازالت قضيّة وصول كتاب التبيين إلينا كامِلاً سالماً بسند صحيح معتبر (و مُعتمد في مثل هذا الأمر الخطير) مَحلّ نظر عند أهل التحقيق ...
                      فنصيحة أهل الله لزوم الكتاب و السُنّة وَ الجمع بين الآيات الكريمة برفض كُلّ ما يؤدّي إلى التضارب و التناقض و التنافي بينها ، وَ كذلك في ما ثبت عن سيّدنا المعصوم الأعظم صلّى اللهُ عليه و سلّم من أحاديث في التوحيد و الصفات و الإيمان ...
                      و اللهُ وليُّ التوفيق
                      جزى الله كل من وقف لأهل الضلال بالمرصاد خيرا، وأخص بالذكر منهم عمتنا الفاضلة إنصاف أطال الله في بقائها في خدمة الإسلام
                      وهذا الذي صرحتْ به العمة الفاضلة ليس غريبا ألبتة، فإن وجود تحريف أو تشويه في كتاب (التبيين) ليس مجرد احتمال يقال على سبيل الظن والخيال،
                      وإنما هو أمر واقع صدقته أقلام أهل التحقيق، وعلى رأسهم سيدنا الإمام الهمام تاج الدين السبكي في الطبقات،
                      وللأسف الشديد نسيت أن أقيد موضعه عند القراءة
                      قال التاج رحمه الله إن المجسمة استماتوا في تشويه (التبيين) وحاولوا كل جهدهم في تحريفه؛ نظرا لمكانته وأهميته،
                      ثم قال: إلا أن مشروعهم فاشل؛ لأن والدي - يعني الشيخ تقي الدين - يملك نسخة معتمدة منه، جرى فيها خط يده في أماكن متعددة، اهـ ما معناه.

                      وأقول: حتى هذه النسخة من التبيين التي كان يحتفظ بها التقي السبكي رحمه الله هل هناك ضمان في أنها وصلتنا كما هي ؟
                      والله أعلم بحقيقة الحال.
                      والمعيار هنا ليس هو الوجادة السطحية التجارية
                      وإنما المدار على حملة المذهب ونقلة الدين، وما أصدق قول ابن المبارك: إنما الدين بالإسناد - أو الأسناد - ولو لا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
                      ومن هنا تأتي أهمية تلقي العلم عن المشايخ الذين هم بدورهم تلقوه عن المشايخ، وهكذا إلى سيد أهل الإسناد صلى الله عليه وسلم.
                      وما سوى ذلك ترهات وهباء منثور.
                      وهذه مفخرة أهل السنة فقط - الأشاعرة والماتريدية - وميزتهم، دون من سواهم من الوهابية والحداثيين واللامذهبيين بشتى مشاربهم ومدارسهم.

                      تعليق

                      • محمد هيثم الروادي
                        طالب علم
                        • May 2012
                        • 23

                        #26
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        الاخت الفاضلة انصاف بنت محمد الشامى ان قلمك لشديد على أعداء الله
                        سؤال : ما رايكم في كتاب الإحياء
                        و لكم جزيل الشكر

                        تعليق

                        • إنصاف بنت محمد الشامي
                          طالب علم
                          • Sep 2010
                          • 1620

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
                          الحمد لله .. أيضاً كتاب الشامل في أصول الدين لِسيّدنا إمام الحرمين رضي الله عنه من أنفس ما صنّف في هذا الباب ، و لكن النسخة الموجودة منه حتّى الآن - فيما نعلم - ناقصة كثيراً ، و طريقته فيه أليق بالمتخصّصين ، فضلاً عن علوّ عبارة الإمام مع كثرة تفصيله وَ قوّة بلاغته ، و المطبوع منه الآن قطعة غير كاملة وقعت في مجلّد واحد ...
                          لكنْ بلغني آنفاً ، و الحمد لله ، أنَّهُ طُبِعَ لهُ مختصرٌ للعلاّمة ابن الأمير رحمه الله أسماه الكامل في أصول الدين اختصار الشامل ، صدرت في مجلّدين ..
                          فنرجو من السادة الأفاضل الذين اطّلعوا على هذه الطبعة إتحافَنا بملاحظاتهم و آرائهم و نصائحهم ، و هل خرجت هذه الطبعة موفّقةً معتمدةً ؟؟؟ إن شاء الله تعالى .. وَ هذه صورة الغلاف :
                          [ATTACH]3188[/ATTACH]
                          مع جزيل الشكر .. و جزاكم الله خيراً .
                          الحمد لله مولانا الباري الكريم عزَّ وَ جلَّ إِذْ قَد يسَّـرَ لنا الإطّلاع على حالة الطبعة التي سألتُ عنها من مختصر العلاّمة ابن الأمير رحمه الله لكتاب حضرة مولانا إمام الحرمَين رضي الله عنه :" الشامل " ، على الرابطين التاليَين :
                          http://www.aslein.net/showthread.php?t=11890
                          http://www.aslein.net/showthread.php?t=11890&page=2
                          فجزى الله الأستاذ الفاضل نزار بن علي خيراً و سائر السادة الكرام المشاركين هناك .
                          .
                          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                          خادمة الطالبات
                          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                          تعليق

                          • إنصاف بنت محمد الشامي
                            طالب علم
                            • Sep 2010
                            • 1620

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد هيثم الروادي
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            الاخت الفاضلة انصاف بنت محمد الشامى ان قلمك لشديد على أعداء الله
                            سؤال : ما رايكم في كتاب الإحياء
                            و لكم جزيل الشكر
                            وا خجلتى .. وا خجلَتاه ...
                            أعتذِر أخي الفاضل عن عدم انتباهي لمُشاركتكم الكريمة هذه حتّى اليوم .. فأرجو المُسامحة .
                            وَ قد كُنتُ كتبتُ شَـيْئاً يسيراً جِدّاً يُشيرُ إلى لمحةٍ في عظمةِ مكانة سيّدنا و مولانا حُجّة الإسلام الغزالِيّ رضي اللهُ عنهُ في الإسلام و في قلوب المُسْـلِمين ، وَ عُلُوّ مقامِهِ ...وَ ذلك في المُشاركة رقم 4 على الرابط التالي :
                            http://www.aslein.net/showthread.php...3866#post93866
                            وَ أزيد حضرتك هنا أنَّ كتاب الإحياء هو كإِسمِهِ ، بحرٌ زاخِرٌ بأنوار علوم القُرآن وَ السُنّة و شتّى أبواب العلوم وَ الفقه و العقل و المَعارِف المُنيفة وَ السُنَن الشريفة وَ الأخلاق الكريمة وَ الأُصول وَ الإداب العالية و الحِكمة و الطِبّ و التجارب المُفيدة و الفوائد النفيسة ، وَ إِنْ كان فيه قليلٌ مِنْ بعض ما يُحذَرُ من العبارات المُشكِلة و بعض الروايات الضعيفة ، فقد تكفَّل السادة العلماء و المُحدّثون بِتلافِي تلك المحاذير بفضل الله عزَّ وَ جلّ ... فلِتخريج الأحاديث وَ إِزالة بعض الإشكالات يمكن مراجعة كتاب " إتحاف السادة المُتَّقين بشرح أسرار إِحياء علوم الدين " لخاتِمة كبار اللغويّين و الحُفّاظ العلاّمة البارِع المُتفَنِّن أبي الفيض و أبي الجود السيّد محمّد مرتضى الزبيدِيّ ابن محمّد بن محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحُسَيْنِيّ الهاشمِيّ نزيل مصر رحمه الله تعالى و رضي عنهُ ، أو التخريج الصغير لمولانا المُحقّق شيخ الحُفّاظ الإمام الحافِط زين الدين العراقِيّ رحمه الله و رضي عنهُ (المغني عن حمل الأسفار في الأسفار بِتخريج ما في كِتاب الإحياء مِنْ أخبار ) ... و كذلك كتاب الإملاء في الإجابة عن إِشكالات الإحياء لمؤلِّفِهِ الإمام الحُجّة نَفسِهِ رضي الله عنه ...
                            ثُمَّ ما لاحظتْهُ هذه الأمة الضعيفة عبر السنين الطويلة وَ الإِطّلاعات المتنوّعة بِفضلِ الله عزَّ وَ جلّ أنَّهُ قلَّ ما صنَّفَ عالِمٌ بعد الإمام الغزالِيّ في عِدّة أبواب من العلوم و المعارِف و الرقائق و السلوك و الفقه و الآداب إلاّ قَد استفاد من الإحياء و الحمدُ لِلّه ... فجزى اللهُ مولانا الإمام الغزالِيّ خيراً كثيراً ، فقد أصابَ إِسمَ الكتاب ... و لا يُلتَفَتُ إلى الحُسّادِ وَ المحجُوبين و الجاحِدِين و المُعانِدين ... بل ثَبَتَ عِندَنا استمداد أهل المِلَل الأُخرى : كفلاسفة وَ رِجال تربِية وَمؤدّبين و قانونيّين وَ وُعّاظ وَ قساوِسة و باحثين وَ غيرهم من كتاب الإحياء خاصّةً وَ سائر مؤلّفات الإمام الغزالي عامَّةً ... رضي اللهُ عنهُ وَ أرضاهُ وَ أعلى في الجِنانِ مراتِبَهُ ، آمين ...

                            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                            خادمة الطالبات
                            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                            تعليق

                            • محمد هيثم الروادي
                              طالب علم
                              • May 2012
                              • 23

                              #29
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              الاخت الفاضلة انصاف بنت محمد الشامى لك جزيل الشكر ورضي الله على حجة اللإسلام الغزالي.

                              تعليق

                              • ابراهيم راشد محسن
                                طالب علم
                                • Nov 2007
                                • 76

                                #30
                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                فهذا جزء من جواب مطول لفضيلة الشيخ عبد الكريم تتان من موقعه الرسمي عندما سئل عن صحة نسبة كتاب الإبانة إلى الإمام الأشعري قال نفع الله به :
                                "أن الإمام لم يمر بثلاث مراحل في حياته ، بل هما مرحلتان فقط ، مرحلة الاعتزال ثم أعقبها مرحلة العودة إلى طريق السلف التي كان عليها ابن كلاب والمحاسبي والقلانسي والكرابيسي والبخاري ومسلم وأبو ثور والطبري وغيرهم ، وهي المرحلة التي ألف الإمام فيها كتاب الإبانة .

                                ويروى أن الإمام الشعري عندما ألف الإبانة رفضها بعض حنابلة بغداد تعصبا ً ولم يقبلوها منه " انظر سير أعلام النبلاء 15/90 ، طبقات الحنابلة 2/18 ، الوافي بالوفيات 12/146 " ولعل هذا يؤيد ما مر من أن الإبانة مؤلفة على طريقة ابن كلاب الذي هجره بعض الحنابلة فيمن هجروه من الأئمة لأجل مسألة اللفظ وأخذهم بعلم الكلام للرد على المخالفين من المعتزلة وغيرهم .

                                وهذا الذي ذكرناه عن كتاب الإبانة ، إنما أردنا به الإبانة التي صنفها الإمام ، وليست الإبانة المتداولة والمطبوعة اليوم ، وذلك لما حدث على هذا الكتاب من التحريف والنقص والزيادة .

                                قال العلامة الكوثري رحمه الله تعالى في مقدمة كتاب " تبيين كذب المفتري " :

                                ( والنسخة المطبوعة في الهند من الإبانة نسخة مصحفة محرفة تلاعبت بها الأيدي الأثيمة ، فيجب إعادة طبعها من أصل موثوق " اهـ .

                                وقال أيضا ً " مقدمته على كتاب إشارات المرام من عبارات الإمام للعلامة البياضي " :

                                ( ومن العزيز جدا ً الظفر بأصل صحيح من مؤلفاته على كثرتها البالغة ، وطبع كتاب الإبانة لم يكن من أصل وثيق ، وفي المقالات المنشورة باسمع وقفه ) اهـ . ( وانظر أيضا ً تعليقه على السيف الصقيل ص155 - 196 ) . وهذا أيضا ً ماذهب إليه الدكنور عبدالرحمن بدوي مؤيدا ً للعلامة الكوثري " مذاهب الإسلاميين 1/516 " قال : ( وقد لاحظ الشيخ الكوثري بحق أن النسخة المطبوعة في الهند تلاعبت بها الأيدي الأثيمة . . ) اهـ.

                                كما لاحظ ذلك غيرهم من الدارسين ( انظر مذاهب الإسلاميين 1/517 ومابعدها ) .

                                وللشيخ وهبي غاوجي حفظه الله رسالة في هذا الموضوع بعنوان " نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام أبي الحسن " أتى فيها بأدلة موضوعية تدل على أن قسما ً كبيرا ً مما في الإبانة المتداولة اليوم بين الناس لايصح نسبته للإمام الأشعري .

                                وقد طبع كتاب الإبانة طبعة قوبلت على أربع نسخ خطية بتحقيق الدكتورة فوقية حسين ، وهي طبعة وإن كانت أحسن حالا ً من المطبوعة قبل إلا انها لم تخل من التحريف والنقص والزيادة أيضا ً ، وهذه لعله يصحح ماذهب إليه العلامة الكوثري رحمه الله تعالى حين قال : ( ومن العزيز جدا ً الظفر بأصل صحيح من مؤلفاته على كثرتها البالغة " .

                                وقد نقل الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في كتاب " تبين كذب المفتري" فصلين من الإبانة ، وعند مقارنة الإبانة المطبوعة المتداولة مع طبعة الدكتورة فوقية مع الفصلين المنقولين عند ابن عساكر يتبين بوضوح قدر ذلك التحريف الذي جرى على هذا الكتاب .

                                وهذه بعض الأمثلة على ذلك :

                                * جاء في الإبانة المطبوعة ص16 مانصه ( وأنكروا أن يكون له عينان مع قوله : ( تجري بأعيننا . . . ) " ا.هـ هكذا بالتثنية !

                                * وعند ابن عساكر ص157 ( وأنكروا أن يكون له عين ... ) بإفراد لفظ العين .

                                * وجاء في المطبوعة ص18 ( وأن له عينين بلا كف . . )

                                * وفي طبعة الدكتورة فوقية ص22 ( وأن له سبحانه عينين بلا كيف ) هكذا ، كلاهما بالتثنية !

                                * وعند ابن عساكر ص158 ( وأن له عينا ً بلاكيف . . ) بإفراد لفظ العين . والإفراد هو الموافق للكتاب والسنة وأقوال السلف ، وهذا نص واضح في التلاعب بنسخ الكتاب ، ولفظ العينين لم يرد في القرآن ولا في السنة ، ومن ثنى فقد قاس الله تعالى على المحسوس المشاهد من الخلق ، تعالى الله وتقدس عن ذلك .

                                قال العلامة الكوثري رحمه الله تعالى في تعليقه على كتاب الأسماء والصفات للبيهقي في هامش ص313 : ( لم ترد صيغة التثنية في الكتاب ولا في السنة ، ومايروى عن أبي الحسن الأشعري من ذلك فمدسوس في كتبه بالنظر غلى نقل الكافة عنه ) ثم قال : ( قال ابن حزم : لايجوز لأحد أن يصف الله عزوجل بأن له عينين لأن النص لم يأت بذلك ) اهـ .

                                وقال ابن عقيل معلقا ً على حديث الدجال ( دفع شبه التشبيه ص263):

                                ( يحسب بعض الجهلة أنه - صلى الله عليه وسلم - لما نفى العور عن الله عزوجل أثبت من دليل الخطاب أنه ذو عينين ، وهذا بعيد من الفهم ، إنما نفى العور من حيث نفي النقائص . . ) اهـ .

                                وقال ابن الجوزي في الرد على من أثبت لله تعالى عينين ( دفع شبه التشبيه ص 114 ) :

                                ( قلت : وهذا ابتداع لادليل لهم عليه ، وإنما أثبتوا عينين من دليل الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام : " وإن لله ليس بأعور " وإنما أراد نفي النقص عنه تعالى ) اهـ .

                                ومن أمثلة التحريف فيه أيضا ً القدح بالإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه :

                                فقد جاء في الإبانة المطبوعة ص 57 " وذكروا هارون بن إسحاق الهمداني عن أبي نعيم عن سليمان بن عيسى القاري عن سفيان الثوري ، قال : قال لي حماد بن أبي سليمان : بلغ أبا حنيفة المشرك أني منه بريء . قال سليمان : ثم قال سفيان : لأنه كان يقول القرآن مخلوق

                                وذكر سفيان بن وكيع قال عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال أخرني أبي قال : الكلام الذي استتاب فيه ابن أبي ليلى أبا حنيفة هو قوله : القرآن مخلوق . قال : فتاب منه وطاف به في الخلق . قال أبي : فقلت له كيف صرت إلى هذا ؟ قال : خفت أن يقوم علي ، فأعطيته التقية . ( هكذا !!) وذكر هارون بن إسحاق قال سمعت إسماعيل بن أبي الحكم يذكر عن عمر بن عبيد الطنافسي ان حاداً - يعني ابن أبي سليمان - بعث إلى أبي حنيفة : إني برئ مما تقول ، إلا أن تتوب . وكان عنده ابن أبي عقبة ، قال ، فقال : أخبروني جارك أن أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعد مااستتيب . مانصه : ( وهذا كذب محض على أبي حنيفة رضي الله عنه ) اهـ .

                                قال العلامة الكوثري رحمه الله تعالى في تعليقه على كتاب الاختلاف في اللفظ لابن قتيبة ، في هامش ص49 ، مانصه " ومن غريب التحريف مادس في بعض نسخ الإبانة للأشعري كما دس فيها أشياء أخر من أن حماد بن أبي سليمان قال " بلغ أبا حنيفة المشرك أني برئ من دينه " وكان يقول بخلق القرآن . فإن لفظ حماد " بلغ أبا فلان " لا أبا حنيفة ! كما في أول خلق الأفعال للبخاري ، وجعل من لا يخاف الله لفظ " أبا حنيفة " في موضع " ابا فلان " والله أعلم من هو أبو فلان هذا ، وما هي المسألة . . " اهـ .

                                وفي كتاب الاعتقاد للبيهقي ( ص112 ) :

                                ( روينا عن محمد بن سعيد بن سابق أنه قال : سألت أبا يوسف فقلت : أكان أبو حنيفة يقول القرآن مخلوق ؟ فقال : معاذ الله ، ولا أنا أقوله . فقلت : أكان يرى رأي جهم ؟ فقال : معاذ الله ، ولا أنا أقوله . ( رواه ثقات )اهـ.

                                وهذه الرواية تنقض مامر مما نسب لأبي يوسف : ناظرت أبا حنيفة شهرين حتى رجع عن خلق القرآن .

                                وقال الشيخ وهبي غاوجي حفظه الله " نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه . . . ص20 ) :

                                ( ولابأس أن نقول : لو كان الإمام الأشعري رحمه الله تعالى نسب حقا ً إلى الإمام - يعني أبا حنيفة - القول بخلق القرآن لما كان للإمام الأشعري تلك المكانة العالية عند الحنفية أتباع الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى . فلا تلتفت أيها القارئ غلى تلك النقول مبتدأ والباطلة سندا ً ، واحسن الظن بالإمام الأشعري كما تحسن الظن بإمام الآئمة الفقهاء وسائر الأئمة رضوان الله تعالى عليهم . وتذكر أنه أدخل الكثير من الأباطيل على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ركبت لها أسانيد باطلة ، لكمات باطلة . كذلك ولاتنس أنه حشر في كتب كثير من العلماء كلمات وعبارات وحذف منها كلمات وعبارات حتى في حياة أصحابها ) اهـ.

                                ومن هذه الأمثلة أيضا ً ماجاء في الطبعة المتداولة عند ذكر الاستواء ص69 ( إن قال قائل : ماتقولون في الاستواء ؟ قيل له نقول : إن الله عزوجل مستو على عرشه كما قال : ( الرحمن على العرش استوى ) . . ) وفي طبعة الدكتورة فوقيه ص105 " . . . ( نقول إن الله عزوجل استوى على عرشه استواء يليق به من غير حلول ولا استقرار . . )

                                فالعبارة الأخيرة محذوفة من الطبعة المتداولة ! !

                                وفي ص73 من الإباة المتداولة ( فكل ذلك يدل على أنه تعالى في السماء مستو على عرشه ، والسماء بإجماع الناس ليست الأرض ، فدل على أن الله تعالى منفرد بوحدانيته مستو على عرشه ) اهـ .

                                وفي طبعة الدكتورة فوقية ص113 ( فدل على أنه تعالى منفرد بوحدانيته مستو على عرشه استواء منزها ً عن الحلول والاتحاد ) اهـ .

                                إلى غير ذلك من عشرات الأمثلة الدالة دلالة قاطعة على تحريف الكتاب ، والقاضية بعدم جواز اعتبار معظمه ممثلا ً لعقيدة الإمام الأشعري إلى في ما وافق قول الكافة من أهل العلم والنقل عنه ".

                                تعليق

                                يعمل...