أين؟!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وائل محمد البديوي
    طالب علم
    • Sep 2011
    • 19

    #1

    أين؟!

    قرأت لرجل يقارن بين عقيدة الأشاعرة أهل السنَّة والجماعة والوهابية على اليوتيوب يقول: المكان المخلوق ينتهى عند العرش وليس فوق العرش إلا الله.
    قلت: أنا أعتقد بأن الله كان ولم يكن شئ غيره وهذا شئ يدل على عظمة الإله الواحد الأحد الذى ليس كمثله شئ.. نحن جميعاً أو عموم المسلمين نؤمن بذلك.
    فأقول: وبما أن الله كان ولم يكن شئ معه إذن السؤال بقول (أين كان) ليس له إجابة إلا الرجوع إلى ما سبق (كان الله ولم يكن شئ معه) فلا يصح أن نقول إنه كان فى فراغ أو ماشابه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
    والسؤال هنا: بما أن الله كان ولم يكن شئ معه ونحن نسلم بذلك أنه كان لا فى مكان ولا زمان لأن الزمان متعلق بوقوع المكان فأين خلق الله المكان والزمان؟!
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    المكان والزمان ليسا موجودين بصورة مستقلة عن الوجود الحادث الجسماني المتغير، فبخلق الله تعالى للعالم ذي الصورة المرئية، وجد مع العالم الزمان والمكان، فالمكان بمعنى الامتداد هو صفة نفسية للأجسام، والزمان مأخوذ من التغير العارض عليها.
    هكذا فلتفهم هذه المسألة
    وكلمة (أين) يسأل بها -في هذه الحالة- عن نسبة موجود جسماني ممتد متحيز إلى موجود مثله كذلك...ومع عدم وجود المكان قبل خلق العالم، فلا يصح أن يقال: أي خلق الله تعالى العالم...بل إن الله تعالى خلق العالم متمكنا متحيزا متغيراً....
    هذه هي المسألة وهي مع سهولة تصورها وإدراكها والتصديق بها، إلا أنها صارت من المشكلات لأن المخالفين وعلى رأسهم المجسمة يشاغبون تشغيباتهم حولها، ويوهمون الناس خلاف هذا التصور....
    فتأمل رحمك الله.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • وائل محمد البديوي
      طالب علم
      • Sep 2011
      • 19

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
      المكان والزمان ليسا موجودين بصورة مستقلة عن الوجود الحادث الجسماني المتغير، فبخلق الله تعالى للعالم ذي الصورة المرئية، وجد مع العالم الزمان والمكان، فالمكان بمعنى الامتداد هو صفة نفسية للأجسام، والزمان مأخوذ من التغير العارض عليها.
      هكذا فلتفهم هذه المسألة
      وكلمة (أين) يسأل بها -في هذه الحالة- عن نسبة موجود جسماني ممتد متحيز إلى موجود مثله كذلك...ومع عدم وجود المكان قبل خلق العالم، فلا يصح أن يقال: أي خلق الله تعالى العالم...بل إن الله تعالى خلق العالم متمكنا متحيزا متغيراً....
      هذه هي المسألة وهي مع سهولة تصورها وإدراكها والتصديق بها، إلا أنها صارت من المشكلات لأن المخالفين وعلى رأسهم المجسمة يشاغبون تشغيباتهم حولها، ويوهمون الناس خلاف هذا التصور....
      فتأمل رحمك الله.
      الأستاذ العالم بالله سعيد فودة أصلح الله بك الفُرقة بين المسلمين...
      السؤال الذى سألته (فأين خلق الله المكان والزمان؟!) سؤال أتعجب به وسؤال إذا أجابت عنه الفرقة الوهابية تتجلى به صورة حقيقة لقوم يتفكرون ويعقلون ويتدبرون بأن هؤلاء القوم جعلوا الله متحيزاً فى جهة وفى مكان.. ونحن نعلم أن الله غنى عن المكان والزمان لا متحيزاً فى جهة من الجهات..
      إن الوهابية تعتقد أن الله كان ولم يكن شئ معه ثم خلق كل شئ (تحته) وهذا ظاهر وباطن كلامهم.. فجعلوا الإله الواحد الأحد متحيزاً فى جهة فوق فيعتقدون أن الخالق والمخلوق فى جهتين جهة معلومة عند الخلق وهى جهة تحت وجهة فوق لا يعلم حدها إلا الله تبدأ من فوق العرش (لها بداية) بمعنى أدق أن الله محدود بجهة فوق ولا يعلم هذا الحد إلا الله عز وجل كما علق ابن باز [رحم الله أموات المسلمين] على عقيدة الإمام الطحاوى -رحمه الله تعالى- فى قوله: "وتعالى عن الحدود والغايات، والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات"..
      فسبحان الله!! لفظ (جهة) و(حد) لا يطلق إلا على مكان مخلوق ولأننا لم نعلم هذان اللفظان إلا بعد خلق المكان والزمان.. نحن وهم نعتقد أن الله كان ولا شئ معه (أى ليس فى جهة أو محدود) فهل يستحيل على الله أن يخلق شئ من عدم وهو كما هو لم يتغير ولم يتحول عما كان عليه قبل خلق الخلق؟!!!.. ومادام الأمر كذلك [اعتقادهم أن الله محدود فى جهة] إذن هم يقصدون أن الله موجود فى مكان والمكان مخلوق تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.. سبحان الله!!..
      كلامهم لا يقبله عقل ولا يطمئن له قلب وكثير من كلامهم يتناقض مع بعضه البعض.. ونقطة من السُم فى نهر تقتل كثيرا من الأبرياء.
      يستخدمون الشباب أحداث الأسنان فيبرمجون رءوسهم, ويشكلونها على فكرهم.. فينشر هؤلاء الشباب أفكارهم المسمومة.. ويحدثون عوام الناس والجهلاء بأقوالهم المذمومة.. فينقلب من كان على فطرة من دينه فلا يعلم عن إلهه إلا أنه جسم لا كالأجسام ومركب من أعضاء لا كالأعضاء, تعالى المعبود الواحد الأحد عما يصفون علواً كبيراً.
      أرجو أن ينتشر فهم أهل السنّة والجماعة إلى هؤلاء المساكين الذين ضلوا عن الطريق المستقيم حتى نكون أمة واحدة.

      تعليق

      • عادل محمد الخطابي
        طالب علم
        • Jul 2012
        • 181

        #4
        البارحة دار بيني وبين ملحدة حوارا، وكان من ضمن إنكارها على الإسلام أنه لا ترضى أن يكون خالقها محمولا على العرش من قبل الملائكة (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية)، فقلت لها هذا عين العقل ... وتذكرت عبارة أظنها لأحد الأخوة في هذا المنتدى فيما معناها : أن أعداء الإسلام حاولوا التسلل إليه بسبب الفكر الوهابي المتناقض وأمثاله ... فحمدا لله على الفكر السديد
        من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

        تعليق

        • إنصاف بنت محمد الشامي
          طالب علم
          • Sep 2010
          • 1620

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة وائل محمد البديوي
          >>> ... ... ... كلامهم لا يقبله عقل ولا يطمئن له قلب وكثير من كلامهم يتناقض مع بعضه البعض.. ونقطة من السُم فى نهر تقتل كثيرا من الأبرياء.
          يستخدمون الشباب أحداث الأسنان فيبرمجون رؤوسهم, ويشكلونها على فكرهم.. فينشر هؤلاء الشباب أفكارهم المسمومة.. ويحدثون عوام الناس والجهلاء بأقوالهم المذمومة.. فينقلب من كان على فطرة من دينه فلا يعلم عن إلهه إلا أنه جسم لا كالأجسام ومركب من أعضاء لا كالأعضاء, تعالى المعبود الواحد الأحد عما يصفون علواً كبيراً.
          أرجو أن ينتشر فهم أهل السنّة و الجماعة إلى هؤلاء المساكين الذين ضلوا عن الطريق المستقيم حتى نكون أمة واحدة.
          أخي الكريم السيّد وائل المحترم حفظه الله تعالى ، سلامٌ عليك ..
          لا بُدَّ للوهم و الخيال - هُنا - من البقاء في مقام العجز إلى الأبد ، كما أنَّهُ لا بُدَّ للعقل من الإنتهاء وَ الوقوف عند حدّ الحَيْرة في ذات الله عزَّ وَ جلَّ ، حَيْرَةِ العِزّةِ وَ العظَمة وَ الهيبة و الإجلال ، لا حيرة الضياع و الضلال ، لأنَّ حِجابَنا عنهُ هو نورُ تنزيهِهِ عن أَنْ يُدرِكَ حقيقَتَهُ أَحَدٌ سواه سبحانَهُ ... حِجابُهُ النور ..
          مَن انقطعت في ذات الله حيرَتُهُ بطلَ توحيدُهُ وَ فَسَدَت عقيدَتُهُ ...
          وَ العجزُ عن دركِ الإدراكِ إدراكُ *** وَ البَحثُ في ذاتِهِ كُفْرٌ وَ إِشراكُ
          وَ في مناجاة مولانا النبيّ المُصطفى عليه الصلاة وَ السلام :
          " ... اللهُمَّ لآ أُحصي ثناءًا عليكَ ، أنتَ كما أثنَيْتَ على نفسِـكَ " .
          ثُمَّ بعد التسليم وَ الإذعان لهذه الحقيقة ، حاوِلْ أنْ تُساعِدَ أصدقاءَكَ مِنْ هؤلاء بأنْ يتأمَّلُوا جيّداً في جواب فضيلة الأستاد سعيد وفَّقَهُ الله تعالى ، وَ يُنعِمُوا النظرَ في كُلّ المقطع التالي كلمةً كلمةً ، وَ ليس وراء ذلك مطمَعٌ لمخلوق ... :
          " المكان والزمان ليسا موجودين بصورة مستقلة عن الوجود الحادث الجسماني المتغير، فبِخَلْقِ اللهِ تعالى للعالم ذي الصورة المرئية، وُجِدَ مع العالم الزمانُ و المكانُ ، فالمكان بمعنى الامتداد هو صفة نفسية للأجسام ، و الزمان مأخوذ من التغيُّر العارض عليها.
          هكذا فلتفهمْ هذه المسألة .
          وكلمة (أين) يُسألُ بها - في هذه الحالة - عن نسبةِ موجودٍ جسمانيٍّ مُمْتدٍّ متحيّزٍ إلى موجودٍ مثلِهِ كذلك ... و مع عدم وجود المكان قبْلَ خلق العالم ، فلا يصح أن يقال: أينَ خلق الله تعالى العالم ... بل إن الله تعالى خلق العالم متمكنا متحيزا متغيراً ....
          هذه هي المسألة ، و هي مع سهولة تصوُّرِها و إدراكها و التصديقِ بها .. صارت من المُشكلات لأن المخالفين و على رأسهم المجسمة يشاغبون تشغيباتهم حولها، و يوهمون الناس خلاف هذا التصور ....
          فتأمل رحمك الله. "
          إهـ.
          وَ قول فضيلتِهِ حفظه الله " ... صارت من المُشكِلات ..." هذا عند من لم ينشرِح صدرُهُ للحقّ وَ التنزيه ، وَ أصرَّ على ظنّهِ في إمكان الإحاطة بحقيقة الخالق وَ على إشراكِهِ في صفات التشبيه ، و اللهُ ربُّنا عزَّ و جلَّ لآ شريك لهُ بوجهٍ من الوجوه ...
          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
          خادمة الطالبات
          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

          تعليق

          يعمل...