النقاب عبادة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #1

    النقاب عبادة

    الحمد لله رب العالمين

    قد تلقيتُ و أنا الشافعية من شيختي شفاء حفظه الله و رعاها أن النقاب عبادة ، و هو واجب في مذهبنا ، بقيوده . ثم جاء من يشكك في هذه القضية بهذا المنتدى ، ثم جاء من لا يحسن الكلام أصلًا فأفسد علينا القضية من أصلها و جعلها مرًّا علقمًا .

    يا إخوة المالكية و الأحناف : هل من الإمكان أن تقولوا لنا بكل صراحة و وضوح ما هو حكم النقاب عندكم و ما هي قيودكم بالضبط بلا إبهام و اختصار بل بوضوح و إطناب ، فتحتُ هذا الرابط و بودي المناقشة في هذا الموضوع و استبانة الحق فيه .



    أنفال
  • خالد عادل حسن كامل
    طالب علم
    • Sep 2008
    • 178

    #2
    السلام عليكم....

    أنا أجيبك أختي أنفال بقدر ما أعلم و أترك التفصيل لغيري.

    و أما المالكية فالمشهور عندهم هو الكراهة إلا إن كان من عادة تلك البلدة
    فعندها يكون جائزا ، و هناك طبعا من خالف و ذهب إلى القول بالوجوب عند الفتنة فوافق بذلك متأخرة الشافعية وهو الشيخ عليش ، لكن المعتمد و المشهور و ما يقول به كل مالكي تسألينة سواء كان من العوام أو المشايخ و
    قال به الشيخ هاني و قالت به الشيخة المغربية المالكية الملقبة ( بأشعرية)
    التي تتكلم في غرفة الإنسبيك - إن كنت تعرفينها- حين سألتها في هذا الموضوع
    هو (( الكراهة)) لأنهم يرونه من الغلو في الدين و هناك من هوأفقه من هاني و أشعرية وهو الإمام مالك - رضي الله عنه- هو أيضا قال بالكراهة حسب ما نسب له
    الدسوقي في حاشيته .
    ها قد جئتك بشهادات من تشهدين حتى أنت برسوخ قدمهم في المذهب و طبعا سيخرج عليك من يحاول المغالطة في ذلك و إنكار القول بالكراهة عند المالكية فلا تلتفتي له و أياك و تصديقه .

    و أما الأحناف فقد ذهب الإمام أبوحنيفة- رضي الله عنه- و أبو يوسف و الشبياني
    و الطحاوي و السرخسي إلى عدم وجوب النقاب و إباحة كشف الوجه ، و أما المتأخرين كإبن عابدين و الموصلي و الشرنبلي و الكوثري فذهبوا إلى القول بالوجوب عند الفتنة لسد الزريعة كما تعلمين.

    و نفس الشيء عند الشافعية ، متقدمين قالوا بعدم الوجوب و متأخرين قالوا بالوجوب بالقيد الذي تعرفين.

    بقي لدينا الحنابلة و قد وجهت لهم السؤال في رابطهم قبل عشر دقائق و أنتظر جوابهم و سأوافيكم به إن شاء الله .

    و إن أردت أي نقل أو نص كي تتأكدي من صحة ما أقول لكي فإنا حاضرون .

    و السلام عليكم.
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد عادل حسن كامل; الساعة 03-10-2009, 17:05.

    تعليق

    • أشرف سهيل
      طالب علم
      • Aug 2006
      • 1843

      #3
      نقلت من قبل أن من قال بكراهيته من السادة المالكية هو نفسه من قال بوجوبه عند االفتنة ، فليتأمل !
      اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

      تعليق

      • خالد عادل حسن كامل
        طالب علم
        • Sep 2008
        • 178

        #4
        هلا قلت لي كيف تفهم قول بعض المالكية بالوجوب عند الفتنة - أي كيف تحمله-؟
        أو بصورة أخرى ماذا تفهم منه ؟ و ما هو ضابط الفتنة عند المالكية أتعلم؟

        تعليق

        • عثمان عمر عثمان
          طالب علم
          • May 2005
          • 459

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أنفال سعد سليمان
          الحمد لله رب العالمين

          قد تلقيتُ و أنا الشافعية من شيختي شفاء حفظه الله و رعاها أن النقاب عبادة ، و هو واجب في مذهبنا ، بقيوده


          أنفال
          قلتم انه واجب بقيوده
          بارك الله فيكم هلا ذكرت لنا القيود
          التي تعلمتها من الأستاذة شفاء

          قال الإمام العلامة ابن رسلان
          دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
          خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
          ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

          تعليق

          • محمد عمران اسماعيل
            طالب علم
            • May 2008
            • 68

            #6
            و أما الأحناف فقد ذهب الإمام أبوحنيفة- رضي الله عنه- و أبو يوسف و الشبياني
            و الطحاوي و السرخسي إلى عدم وجوب النقاب و إباحة كشف الوجه ، و أما المتأخرين كإبن عابدين و الموصلي و الشرنبلي و الكوثري فذهبوا إلى القول بالوجوب عند الفتنة لسد الزريعة كما تعلمين.

            السلام عليكم

            الأخ خالد أين قال الامام أبوحنيفة- رضي الله عنه- و أبو يوسف و الشبياني
            و الطحاوي و السرخسي إلى عدم وجوب النقاب و إباحة كشف الوجه

            وربما اشتبه عليك أقوال الفقهاء فإن الاحناف لم يعدوا الوجه والكف من العورة ومع ذلك قالوا بوجوب ستر الوجه إذا خرجت المرأة من بيتها.

            عليك بنص الامام الكبير أبو بكر جصاص الرازي من كتابه الجليل أحكام القرآن بعد أن ذكر سبب نزول الآية (يدنين عليهن من جلابيبهن) قال:

            خرج نساء من الأنصار كان على رؤسهن الغربان من أكسية سود يلبسنها. قال أبو بكر في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وإظهار الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع أهل الريب فيهن وفيها دلالة على أن الأمة ليس عليها ستر وجهها وشعرها. اه(دار احياء التراث العربي: ج5 ص245)

            و قد قال من فبل:
            فإذا قد أباح النظر إلى زينة الوجه والكف فقد اقتضى ذلك لا محالة إباحة النظر إلى الوجه والكفين ويدل على أن الوجه والكفين من المرأة ليسا بعورة أيضا أنها تصلي مكشوفة الوجه واليدين فلو كانا عورة لكان عليها سترهما كما عليها ستر ما هو عورة. (المرجع نفسه: ج5 ص3-172).

            فيا للعجب على من يدعي أن هذا عادة وليس بعبادة وأن النقاب ليس من هذا الدين.
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد عمران اسماعيل; الساعة 07-10-2009, 19:31.

            تعليق

            • أشرف سهيل
              طالب علم
              • Aug 2006
              • 1843

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عثمان عمر عثمان
              قلتم انه واجب بقيوده
              بارك الله فيكم هلا ذكرت لنا القيود
              التي تعلمتها من الأستاذة شفاء

              اعتمد الرملي والشيخ الخطيب وجوب النقاب مطلقا خلافا ابن حجر بشروط

              راجع شروح المنهاج ، واعتذر عن الاجمال لظروف
              اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

              تعليق

              • خالد عادل حسن كامل
                طالب علم
                • Sep 2008
                • 178

                #8
                و عليكم السلام

                الأخ محمد عمران ....

                أما قولك :
                ((وربما اشتبه عليك أقوال الفقهاء فإن الاحناف لم يعدوا الوجه والكف من العورة ومع ذلك قالوا بوجوب ستر الوجه إذا خرجت المرأة من بيتها))

                فليس صحيح و ليس هناك أي إشتباه علي في أقوال الفقهاء و أنا أعلم أن من جعل النقاب واجب لم يقل ذلك لعده الوجه و الكفان عورة و إنما لأمن الفتنة
                وقد نبه على ذلك صاحب الدر المختار و غيره و هذه معروفة .

                و أما قولك :
                ((أين قال الامام أبوحنيفة- رضي الله عنه- و أبو يوسف و الشبياني
                و الطحاوي و السرخسي إلى عدم وجوب النقاب و إباحة كشف الوجه
                ))


                قال السرخسي :
                ((ثم لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يُعتبر خوف الفتنة في ذلك، فكذلك إلى وجهها وكفيها))
                [المبسوط \ المجلد 10 \ صفحة 135 ]

                قال الطحاوي :

                ((فلما ثبت أن النظر إلى وجهها حلال لمن أراد نكاحها ثبت أنه حلال أيضا لمن لم يرد نكاحها إذا كان لا يقصد بنظره ذلك المعنى هو عليه حرام، وقد قيل في قول الله عز وجل {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} أن ذلك المستثنى هو الوجه والكفان، فقد وافق ما ذكرنا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ءاله وسلم هذا التأويل وممن ذهب إلى هذا التأويل محمد بن الحسن رحمة الله عليه كما حدثنا سليمان بن شعيب بذلك عن أبيه عن محمد وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين))
                [شرح معاني الآثار\ المجلد 3\ صفحة 15 ]
                التعديل الأخير تم بواسطة خالد عادل حسن كامل; الساعة 08-10-2009, 06:48.

                تعليق

                • خالد عادل حسن كامل
                  طالب علم
                  • Sep 2008
                  • 178

                  #9
                  مذهب المالكية:-


                  يقول القطب الدردير رضي الله عنه في الشرح الكبير لمختصر خليل :

                  [ ( و ) كره ( انتقاب امرأة ) أي تغطية وجهها بالنقاب وهو ما يصل للعيون في الصلاة لأنه من الغلو والرجل أولى ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك ( ككف ) أي ضم وتشمير ( كم وشعر لصلاة ) راجع لما بعد الكاف فالنقاب مكروه مطلقا وكان الأولى تأخيره عن قوله ( و ) كره ( تلثم ) ولو لامرأة واللثام ما يصل لآخر الشفة السفلى .... ] آ.هـ

                  وعلّق عليه تلميذه الشيخ الدسوقي في حاشيته قائلا :

                  [( قوله : وانتقاب امرأة ) أي سواء كانت في صلاة أو في غيرها كان الانتقاب فيها لأجلها أو لا ( قوله : لأنه من الغلو ) أي الزيادة في الدين إذ لم ترد به السنة السمحة ( قوله : والرجل أولى ) أي من المرأة بالكراهة ( قوله : ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك ) أي الانتقاب فإن كان من قوم عادتهم ذلك كأهل نفوسة بالمغرب فإن النقاب من دأبهم ومن عادتهم لا يتركونه أصلا فلا يكره لهم الانتقاب إذا كان في غير صلاة وأما فيها فيكره وإن اعتيد كما في المج ( قوله : فالنقاب مكروه مطلقا ) أي كان في الصلاة أو خارجها سواء كان فيها لأجلها أو لغيرها ما لم يكن لعادة وإلا فلا كراهة فيه خارجها بخلاف تشمير الكم وضم الشعر فإنه إنما يكره فيها إذا كان فعله لأجلها وأما فعله خارجها أو فيها لا لأجلها فلا كراهة فيه ومثل ذلك تشمير الذيل عن الساق فإن فعله لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى الصلاة وهو كذلك فلا كراهة وظاهر المدونة عاد لشغله أم لا وحملها الشبيبي على ما إذا عاد لشغله وصوبه ابن ناجي .
                  ( قوله : وكان الأولى تأخيره ) أي تأخير قوله لصلاة عن قوله وتلثم أي وذلك لأن اللثام إنما يكره إذا فعل في الصلاة لأجلها لا مطلقا كما هو ظاهره والحق كما في بن أن اللثام يكره في الصلاة وخارجها سواء فعل فيها لأجلها أو لا لأنه أولى بالكراهة من النقاب وحينئذ فلا اعتراض على المصنف
                  ] آ.هـ


                  وقال خاتمة المحققين الشيخ عليش المالكي في كتابه (منح الجليل شرح مختصر خليل ) :

                  [( و ) كره ( انتقاب امرأة ) أي تغطية وجهها إلى عينيها في الصلاة وخارجها والرجل أولى ما لم يكن عادة قوم فلا يكره في غير الصلاة ويكره فيها مطلقا لأنه من الغلو في الدين .
                  وشبه في الكراهة فقال ( ككف ) أي ضم وتشمير ( كم وشعر لصلاة ) راجع للكف فالنقاب مكروه مطلقا والأولى تأخيره عن قوله ( وتلثم ) أي تغطية الشفة السفلى وما تحتها من الوجه ولو لامرأة لصلاة لأنه غلو في الدين وقال البناني الحق إن اللثام يكره في الصلاة وخارجها سواء فعل فيها لأجلها أو لا وهو أولى من النقاب بالكراهة ا هـ وانظر ما وجهه مع منع النقاب مباشرة الأرض بالأنف دون اللثام .
                  ] آ.هـ



                  وجاء في التاج والإكليل لمختصر خليل :

                  [( وهي من رجل ، وأمة - وإن بشائبة - وحرة مع امرأة ما بين سرة وركبة ) ............

                  ..........عياض : ظاهر المذهب وظاهر المدونة أن للمرأة أن ترى من المرأة ما يراه الرجل من آخر ولم يذكر ابن رشد خلاف هذا .

                  ( ومع أجنبي غير الوجه والكفين ) في الموطأ : هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم ، أو مع غلامها .
                  ؟ .
                  قال مالك : لا بأس بذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال ، وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله ابن القطان : فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبي ؛ إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا ، وقد أبقاه الباجي على ظاهره .
                  وقال ابن محرز : وجه المرأة عند مالك وغيره من العلماء ليس بعورة .
                  وفي الرسالة : وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج ، { وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية } قال عياض : في هذا كله عند العلماء حجة أنه ليس بواجب أن تستر المرأة وجهها وإنما ذلك استحباب وسنة لها وعلى الرجل غض بصره عنها ، وغض البصر يجب على كل حال في أمور العورات وأشباهها ، ويجب مرة على حال دون حال مما ليس بعورة فيجب غض البصر إلا لغرض صحيح من شهادة ، أو تقليب جارية للشراء ، أو النظر لامرأة للزواج ، أو نظر الطبيب ونحو هذا . ولا خلاف أن فرض ستر الوجه مما اختص به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، انتهى من الإكمال ونحوه نقل محيي الدين في منهاجه .

                  وفي المدونة : إذا أبت الرجل امرأته وجحدها لا يرى وجهها إن قدرت على ذلك .
                  ابن عات : هذا يوهم أن الأجنبي لا يرى وجه المرأة وليس كذلك ، وإنما أمرها أن لا تمكنه من ذلك لقصده التلذذ بها ، ورؤية الوجه للأجنبي على وجه التلذذ بها مكروه لما فيه من دواعي السوء .
                  أبو عمر : وجه المرأة وكفاها غير عورة وجائز أن ينظر ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه ، وأما النظر للشهوة فحرام ولو من فوق ثيابها فكيف بالنظر إلى وجهها ؟ انظر في النكاح قبل قوله : " ولا تتزين له " قول ابن محرز ومن ابن اللبي ما نصه : قلت : قال أبو عمر : قيل : ما عدا الوجه والكفين والقدمين ............

                  ( وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه ) ابن عرفة : في كون مرئي المرأة من أجنبي كمرئي رجل من آخر أو كمرئي رجل من ذوات محارمه نقلا عن عياض .
                  ابن رشد : القول الثاني هو الصحيح .
                  وفي صحيح البخاري باب نظر المرأة إلى الحبش وغيرهم في غير ريبة .
                  ابن بطال : فيه حجة لمن أجاز النظر إلى اللعب في الوليمة وغيرها ، وفيه جواز نظر النساء إلى اللهو واللعب ، وفيه أنه لا بأس بنظر المرأة إلى الرجل من غير ريبة ، وإنما أراد البخاري بهذا الحديث الرد على ما ورد من الأمر بالاحتجاب من ابن أم مكتوم الأعمى وهذا الحديث أصح فلا يستقل ( ومن المحرم كرجل مع مثله ) ابن عرفة : مرئي المرأة من محرمها كرجل مع مثله
                  . ] آ.هـ

                  وظاهر النقل عن إكمال القاضي عياض أعلاه أن القاضي عياض لا يرى كراهة تغطية الوجه كما بقية فقهاء المالكية وحرره .


                  وجاء في شرح الخرشي على خليل :

                  [( ص ) ومع أجنبي غير الوجه والكفين .
                  ( ش ) معطوف على امرأة والمعنى أن عورة الحرة مع الرجل الأجنبي جميع بدنها حتى دلاليها وقصتها ما عدا الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما فيجوز النظر لهما بلا لذة ولا خشية فتنة من غير عذر ولو شابة وقال مالك تأكل المرأة مع غير ذي محرم ومع غلامها وقد تأكل مع زوجها وغيره ممن يؤاكله ابن القطان فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبي إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا ا هـ .
                  ولعل هذا لا يعارض منع أكل الزوج مع مطلقته الرجعية لاحتمال كون المنع خاصا بالمطلق لعدم احترامه لها لما بينهما من المودة والألفة سابقا فشدد عليه ما لم يشدد على الأجنبي
                  ] آ.هـ



                  وجاء في شرح الإمام الباجي للموطأ :

                  [قال يحيى : سئل مالك هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها ؟ فقال مالك : ليس بذلك بأس إذا كان ذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال قال وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله أو مع أخيها على مثل ذلك ويكره للمرأة أن تخلو مع الرجل ليس بينه وبينها حرمة .


                  الشرح : .....
                  ( فصل ) وقوله : وقد تأكل المرأة مع زوجها وغيره ممن تؤاكله ، أو مع أخيها على مثل ذلك يقتضي أن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح ؛ لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها وقد اختلف الناس في ذلك .....
                  ] آ.هـ


                  والنقول كثيرة جدا ، وأختم بالنقل عن الشرح الصغير للدردير وحاشيته للصاوي وهو معتمد المذهب :

                  جاء في الشرح الصغير للقطب الدردير وهو معتمد المذهب :

                  [( و ) عورة الحرة ( مع رجل أجنبي ) : منها أي ليس بمحرم لها جميع البدن ( غير الوجه والكفين ) : وأما هما فليسا بعورة .
                  وإن وجب عليها سترهما لخوف فتنة
                  .] آ.هـ الشرح الصغير 1/289 طـ دار المعارف


                  وعلق عليه تلميذه الإمام الصاوي في "البلغة" :

                  [قوله : [ مع رجل أجنبي ] : أي مسلم سواء كان حرا أو عبدا ولو كان ملكها ما لم يكن وخشا ، وإلا فكمحرمها .
                  ومثل عبدها في التفصيل مجبوب زوجها
                  .

                  قوله : [ غير الوجه والكفين ] إلخ : أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ظاهرهما وباطنهما بغير قصد لذة ولا وجدانها ، وإلا حرم .
                  وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها ؟ وهو الذي لابن مرزوق قائلا : إنه مشهور المذهب : أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره ؟ وهو مقتضى نقل المواق عن عياض .
                  وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة - فيجب - وغيرها فيستحب
                  (آ هـ من حاشية الأصل ) .
                  فإذا علمت ذلك فقول : [ الشارح وإن وجب عليها سترهما ] إلخ مرور على كلام ابن مرزوق . ] بلغة السالك بهامش الشرح الصغير 1/289 طـ دار المعارف


                  وهناك بعض الآراء بين الوجوب و الإستحباب :

                  1 ـ روى الإمام مالك ( الموطأ ـ 2 / 234 بشرح الزرقاني ، وانظر نحوه في : أوجز المسالك ـ 6 / 196) ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت : « كنا نُخمّر وجوهنا ونحن محرمات ، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق » .قال الشيخ الزرقاني « زاد في رواية : فلا تنكره علينا ، لأنه يجوز للمرأة المحرمة ستر وجهها بقصد الستر عن أعين الناس ، بل يجب إن علمت أو ظنت الفتنة بها ، أو يُنظر لها بقصد لذة . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله ، والخفاف ، وأن لها أَنْ تغطي رأسها ، وتستر شعرها ، إلا وجهها ، فَتُسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال ، ولا تُخَمِّر ، إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر ، فذكر ما هنا ، ثم قال : ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلًا ، كما جاء عن عائشة قالت : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مُرَّ بنا سَدَلْنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات ، فإذا جاوزْنا رفعناه » اهـ .
                  2 ـ وقال الشيخ الحطَّاب (مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ـ 1 / 499) : « واعلم أنه إن خُشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين . قاله القاضي عبد الوهاب ، ونقله عنه الشيخ أحمد زرّوق في شرح الرسالة ، وهو ظاهر التوضيح . هذا ما يجب عليها »اهـ .
                  3 ـ وقال الشيخ الزرقاني في شرحه لمختصر خليل : (( وعورة الحرة مع رجل أجنبي مسلم غير الوجه والكفين من جميع جسدها ، حتى دلاليها وقصَّتها .وأما الوجه والكفان ظاهرهما وباطنهما ، فله رؤيتهما مكشوفين ولو شابة بلا عذر من شهادة أو طب ، إلا لخوف فتنة أو قصد لذة فيحرم ، كنظر لأمرد ، كما للفاكهاني والقلشاني . وفي المواق الكبير ما يفيده . وقال ابن الفاكهاني : مقتضى مذهبنا أن ذلك لا يحرم إلا بما يتضمنه ، فإن غلبت السلامة ولم يكن للقبح مدخل فلا تحريم )) . وهذا كله ـ كما ترى ـ في حكم نظر الرجل الأجنبي المسلم إليها .

                  4ـ وقد كتب العلامة البنَّاني في حاشيته على شرح الزرقاني لمختصر خليل على كلام الزرقاني السابق (1 / 176 ، ونحوه في حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 / 289) . ) ما يلي » قول الزرقاني : إلا لخوف فتنة ، أو قصد لذة فيحرم ، أي النظر إليها ، وهل يجب عليها حينئذٍ ستر وجهها ؟ وهو الذي لابن مرزوق في اغتنام الفرصة قائلًا : إنه مشهور المذهب ، ونقل الحطاب أيضًا الوجوب عن القاضي عبد الوهاب ، أو لا يجب عليها ذلك ، وإنما على الرجل غض بصره ، وهو مقتضى نقل مَوَّاق عن عياض . وفصَّل الشيخ زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها ، وغيرها فيُستحب »اهـ .
                  5 ـ وقال ابن العربي : « والمرأة كلها عورة ، بدنها ، وصوتها ، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة ، أو لحاجة ، كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها ، أو سؤالها عما يَعنُّ ويعرض عندها » أحكام القرآن ( 3 / 1579) . قال محمد فؤاد البرازي : الراجح أن صوت المرأة ليس بعورة ، أما إذا كان هناك خضوع في القول ، وترخيم في الصوت ، فإنه محرم كما سبق تقريره .
                  6 ـ وقال القرطبي ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسيره ( 12 / 229) : « قال ابن خُويز منداد ــ وهو من كبار علماء المالكية ـ : إن المرأة اذا كانت جميلة وخيف من وجهها وكفيها الفتنة ، فعليها ستر ذلك ؛ وإن كانت عجوزًا أو مقبحة جاز أن تكشف وجهها وكفيها » اهـ .
                  7 ــ وقال الشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري (جواهر الإكليل ـ 1 / 41 ) : « عورة الحرة مع رجل أجنبي مسلم جميع جسدها غير الوجه والكفين ظهرًا وبطنًا ، فالوجه والكفان ليسا عورة ، فيجوز كشفهما للأجنبي ، وله نظرهما إن لم تُخشَ الفتنة . فإن خيفت الفتنة فقال ابن مرزوق : مشهور المذهب وجوب سترهما . وقال عياض : لا يجب سترهما ويجب غضُّ البصر عند الرؤية . وأما الأجنبي الكافر فجميع جسدها حتى وجهها وكفيها عورة بالنسبة له » اهـ .
                  8 ـ وقال الشيخ الدردير (جواهر الإكليل ـ 1 / 41 ) : « عورة الحرة مع رجل أجنبي منها ، أي ليس بِمَحْرَمٍ لَهَا ،جميع البدن غير الوجه والكفين ؛ وأما هما فليسا بعورة وإن وجب سترهما لخوف فتنة» اهـ .

                  فهذا هو مذهب مالك أختي الفاضلة ، فالنقاب مكروه مطلقا و عورة المرأة كل بدنها إلا الوجه و الكفان إلا إن ترجح الفساد و الفتنة فيجب ستر الوجه و الكفان على مشهور المذهب ، وهو أمر يختلف من مكان لآخر ومن زمان لآخر ومن شخص لآخر و لا يمكن الإطلاق فيه بحال و إنما مرجعيته لأهل الفتوى يفتون بما يوافق قرنهم و زمانهم ، فلا يقال أن معتمد المالكية وجوب النقاب لأن التغير
                  في المذهب لا يوصف بانه المذهب كما أن للمالكية ضابط و قيد للفتنة يختلف عن
                  ضوابط وقيود المذاهب الأخرى
                  .

                  تعليق

                  • عثمان عمر عثمان
                    طالب علم
                    • May 2005
                    • 459

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أشرف سهيل
                    اعتمد الرملي والشيخ الخطيب وجوب النقاب مطلقا خلافا ابن حجر بشروط

                    راجع شروح المنهاج ، واعتذر عن الاجمال لظروف
                    بارك الله فيكم

                    قرأته كلامه وكلام الخطيب والرملي فلم اجد بينهما فرق

                    ها هو كلامه "قال ابن حجر في التحفة:

                    وكون الأكثرين على مقابل الصحيح لا يقتضي رجحانه لا سيما وقد أشار إلى فساد طريقتهم بتعبيره بالصحيح ووجهه أن الآية كما دلت على جواز كشفهن لوجوههن دلت على وجوب غض الرجال أبصارهم عنهن ويلزم من وجوب الغض حرمة النظر ولا يلزم من حل الكشف جوازه كما لا يخفى فاتضح ما أشار إليه بتعبيره بالصحيح ومن ثم قال البلقيني : الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج وسبقه لذلك السبكي وعلله بالاحتياط فقول الإسنوي الصواب الحل لذهاب الأكثرين إليه ليس في محله وأفهم تخصيص حل الكشف بالوجه حرمة كشف ما عداه من البدن حتى اليد ، وهو ظاهر في غير اليد ؛ لأنه عورة ومحتمل فيها ؛ لأنه لا حاجة لكشفها بخلاف الوجه" انتهي



                    لم يذكر الشروط لو ذكره في التحفة اخبرني في اي باب ذكره
                    ثم بحثت المتندي ووجدت احد الأخوة نقل عن الفتاوي ابن حجر



                    وقد فصل في المسئلة اكثر

                    قال في الفتاوي "على أن ما ذكره الإمام يتعين حمله على ما إذا لم تقصد كشفه ليرى أو لم تعلم أن أحدا يراه أما إذا كشفته ليرى فيحرم عليها ذلك لأنها قصدت التسبب في وقوع المعصية وكذا لو علمت أن أحدا يراه ممن لا يحل له فيجب عليها ستره , وإلا كانت معينة له على المعصية بدوام كشفه الذي هي قادرة عليه من غير كلفة" انتهي رحمه الله


                    الشرطان:
                    1)لم تقصد كشفه ليري
                    2)ولم تعلم ان احد يراه

                    وإلا يجوز لها

                    هل هذه الشروط بارك الله فيكم
                    فهل كلامه في الفتاوي يقيد ما التحفة؟ ثم كيف نعرف قد يكون ترجيحه في التحفة يوافق الرملي والخطيب
                    ويخالف ما قاله في القتاوي
                    ومن ثم يقدم التحفة علي الفتاوي..


                    ثم الذي يقوله علماء الشافعية يقدم التحفة ثم فتح الجواد ثم الأمداد
                    ثم المنهاج القويم ثم شرح العباب ثم فتاويه


                    افيدونا بارك الله فيكم
                    التعديل الأخير تم بواسطة عثمان عمر عثمان; الساعة 08-10-2009, 08:24.

                    قال الإمام العلامة ابن رسلان
                    دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
                    خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
                    ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

                    تعليق

                    • خالد عادل حسن كامل
                      طالب علم
                      • Sep 2008
                      • 178

                      #11
                      مذهب الحنفية:-

                      كما سبق و نقلت :



                      قال السرخسي :
                      ((ثم لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يُعتبر خوف الفتنة في ذلك، فكذلك إلى وجهها وكفيها))
                      [المبسوط \ المجلد 10 \ صفحة 135 ]

                      قال الطحاوي :

                      ((فلما ثبت أن النظر إلى وجهها حلال لمن أراد نكاحها ثبت أنه حلال أيضا لمن لم يرد نكاحها إذا كان لا يقصد بنظره ذلك المعنى هو عليه حرام، وقد قيل في قول الله عز وجل {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} أن ذلك المستثنى هو الوجه والكفان، فقد وافق ما ذكرنا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ءاله وسلم هذا التأويل وممن ذهب إلى هذا التأويل محمد بن الحسن رحمة الله عليه كما حدثنا سليمان بن شعيب بذلك عن أبيه عن محمد وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين))
                      [شرح معاني الآثار\ المجلد 3\ صفحة 15 ]

                      و الآن أنقل رأي البقية ممن قال بالوجوب عند الفتنة:

                      أولا : مذهب الحنفية :

                      1 ـ قال الشرنبلالي في ( متن نور الإيضاح ) :
                      « وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها باطنهما وظاهرهما في الأصح ، وهو المختار » .
                      وقد كتب العلامة الطحطاوي في ( حاشيته الشهيرة على مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح ص 161) عند هذه العبارة ما يلي : « ومَنْعُ الشابة من كشفه ـ أي الوجه ـ لخوف الفتنة ، لا لأنه عورة » اهـ .

                      2 ـ وقال الشيخ داماد افندي (مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ـ 1 / 81) :
                      « وفي المنتقى : تمنع الشابة عن كشف وجهها لئلا يؤدي إلى الفتنة . وفي زماننا المنع واجب بل فرض لغلبة الفساد وعن عائشة : جميع بدن الحرة عورة إلا إحدى عينيها فحسب ، لاندفاع الضرورة » اهـ .
                      3 ـ وقال الشيخ محمد علاء الدين الإمام (الدر المنتقى في شرح الملتقى ـ 1 / 81 ( المطبوع بهامش مجمع الأنهر ) :
                      « وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها ، وقدميها في رواية ، وكذا صوتها، وليس بعورة على الأشبه ، وإنما يؤدي إلى الفتنة ، ولذا تمنع من كشف وجهها بين الرجال للفتنة » اهـ .
                      والراجح أن صوت المرأة ليس بعورة ، أما إذا كان هناك خضوع في القول ، وترخيم في الصوت فإنه محرم .

                      4 ـ وقال الشيخ الحصكفي (الدر المختار بهامش حاشية ابن عابدين ـ 3 / 188 ـ 189) :
                      « يعزر المولى عبده ، والزوج زوجته على تركها الزينة الشرعية مع قدرتها عليها ، وتركها غسل الجنابة ، أو على الخروج من المنزل لو بغير حق ، أو كَشفت وجهها لغير محرم » اهـ باختصار .
                      5 ـ وقال في موطن آخر :
                      « وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال ، لا لأنه عورة ، بل لخوف الفتنة ، كمسّهِ وإن أَمِنَ الشهوة ، لأنه أغلظ ، ولذا ثبتت به حرمة المصاهرة ».
                      قال خاتمة المحققين ، العلامة ابن عابدين في حاشيته الشهيرة عند هذه العبارة :
                      « والمعنى : تُمنَعُ من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة ، لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة .وقوله : « كمسِّهِ » أي : كما يمنع الرجل من مسِّ وجهها وكفِّها وإنْ أَمِنَ الشهوة » اهـ ( انظر : الدر المختار ، مع حاشية رد المحتار ( 1 / 272) .

                      6 ـ وقال العلامة ابن نجيم ( البحر الرائق شرح كنز الدقائق ـ 1 / 284) :
                      « قال مشايخنا : تمنع المرأة الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة » اهـ .
                      7 ـ وقال أيضًا في موضع آخر ( البحر الرائق شرح كنز الدقائق ـ 2 / 381) :
                      « وفي فتاوى قاضيخان : ودلَّت المسألة على أنها لا تكشف وجهها للأجانب من غير ضرورة . اهـ وهو يدل على أن هذا الإرخاء عند الإمكان ووجود الأجانب واجبٌ عليها » اهـ .
                      8 ـ وقال الشيخ علاء الدين عابدين (الهدية العلائية ( ص / 244) :
                      « وتُمنع الشابة من كشف وجهها خوف الفتنة » اهـ .

                      وقد أوجب فقهاء الحنفية على المرأة الْمُحْرِمة بحج أو عمرة ستر وجهها عند وجود الرجال الأجانب .

                      9ـ قال العلامة المرغيناني (الهداية ( 2 / 405) عند كلامه عن إحرام المرأة في الحج : « وتكشف وجهها لقوله عليه السلام : إحرام المرأة في وجهها ».
                      قال العلامة المحقق الكمال بن الهمام تعليقًا على هذه العبارة :
                      « ولا شك في ثبوته موقوفًا . وحديث عائشة رضي الله عنها أخرجه أبو داود وابن ماجه ، قالت : كان الركبان يمرون ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات ، فإذا حاذَونا سَدَلَت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه . قالوا : والمستحب أن تسدل على وجهها شيئًا وتجافيه ، وقد جعلوا لذلك أعوادًا كالقُبة توضع على الوجه يسدل فوقها الثوب .
                      ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إبداء وجهها للأجانب بلا ضرورة وكذا دلَّ الحديث عليه
                      » اهـ .

                      10 ـ وقال العلامة الحصكفي (الدر المختار ورد المحتار ( 2 / 189 ) عند كلامه عن إحرام المرأة في الحج :
                      « والمرأة كالرجل ، لكنها تكشف وجهها لا رأسها ، ولو سَدَلَت شيئًا عليه وَجَافَتهُ جاز ، بل يندب » .
                      قال خاتمة المحققين ، العلامة ابن عابدين في حاشيته على « الدر المختار » عند قوله : « بل يُندب » ، قال : « أي خوفًا من رؤية الأجانب ، وعبَّر في الفتح بالاستحباب ؛ لكنْ صرَّحَ في « النهاية » بالوجوب . وفي « المحيط » : ودلَّت المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للأجانب بلا ضرورة ، لأنها منهية عن تغطيته لحقِّ النُّسك لولا ذلك ، وإلا لم يكن لهذا الإرخاء فائدة » . اهـ ونحوه في الخانية . ووفق في البحر بما حاصله : أنَّ مَحْمَلَ الاستحباب عند عدم الأجانب ، وأما عند وجودهم فالإرخاء واجب عليها عند الإمكان ، وعند عدمه يجب على الأجانب غض البصر ... » اهـ باختصار

                      فهذا هو مذهب الحنفية فالنقاب واجب عند الفنتة عند متأخريهم لأن عصورهم إقتضت ذلك خلاف للأقدمين اذين لم يوجبوه و كانت إباحتهم لكشف الوجه مقيدة بأمن الفنتة كما ذكر الكوثري
                      .

                      تعليق

                      • خالد عادل حسن كامل
                        طالب علم
                        • Sep 2008
                        • 178

                        #12
                        مذهب الشافعية:

                        1 ـ قال الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في المنهج :
                        « وعورة حُرَّة غير وجه وكفين« ... . قال الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على الكتاب السابق عند قوله : « غير وجه وكفين : وهذه عورتها في الصلاة . وأما عورتها عند النساء المسلمات مطلقًا وعند الرجال المحارم ، فما بين السرة والركبة . وأما عند الرجال الأجانب فجميع البدن . وأما عند النساء الكافرات ، فقيل : جميع بدنها ، وقيل : ما عدا ما يبدو عند المهنة » اهـ ( حاشية الجمل على شرح المنهج ـ 1 / 411) .
                        2ـ وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي الشافعي ( تحفة المحتاج بشرح المنهاج ـ 3 / 113 ـ 115 ، المطبوع بهامش حاشيتي الشرواني والعبادي ) في « فصل تكفين الميت وحمله وتوابعهما » : « يُكفن الميت بعد غسله بما لَهُ لُبْسُهُ حيًا ... ثم قال : وأقله ثوب يستر العورة المختلفة بالذكورة والأنوثة »اهـ .
                        وقد كتب الشيخ الشرواني ( حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ـ 3 / 115) في حاشيته على تلك العبارة :
                        « فيجب على المرأة ما يستر بدنها إلا وجهها وكفيها ، حرَّة كانت أو أمة .
                        ووجوب سترهما في الحياة ليس لكونهما عورة ، بل لكون النظر إليهما يوقع في الفتنة غالبًا . شرح : م ر ــ أي شرح شمس الدين بن الرملي رحمهما الله تعالى .
                        3 ـ وذكر ابن قاسم العبادي في ( حاشيته على تحفة المحتاج ـ 3 / 115) نحو ذلك على العبارة نفسها ، فقال : « فيجب ما ستر من الأنثى ولو رقيقة ما عدا الوجه والكفين .
                        ووجوب سترهما في الحياة ليس لكونهما عورة ، بل لخوف الفتنة غالبًا . شرح : م ر
                        » اهـ .
                        4ـ وقال الشيخ الشرواني :
                        « قال الزيادي في شرح المحرر : إن لها ثلاث عورات : عورة في الصلاة ، وهو ما تقدم ـ أي كل بدنها ما سوى الوجه والكفين .
                        وعورة بالنسبة لنظر الأجانب إليها : جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد .وعورة في الخلوة وعند المحارم : كعورة الرجل
                        »اهـ ـ أي ما بين السرة والركبة ـ ( حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ـ 2 / 112) .
                        5 ـ وقال أيضًا :
                        « من تحققت من نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه ، وإلا كانت معينة له على حرام ، فتأثم » اهـ (حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ـ 6 / 193) .
                        6 ــ وقال الشيخ زكريا الأنصاري : « وعورة الحرة ما سوى الوجه والكفين »
                        فكتب الشيخ الشرقاوي في حاشيته على هذه العبارة : « وعورة الحرة .. أي : في الصلاة . أما عورتها خارجها بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها حتى الوجه والكفين ولو عند أَمنِ الفتنة
                        » اهـ (تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب ـ 1 / 174) .
                        7 ــ وقال الشيخ محمد الزهري الغمراوي (أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك ص 217 ) :
                        (( ويحرم أن ينظر الرجل إلى شيء من الأجنبية ، سواء كان وجهها ، أو شعرها ، أو ظفرها ، حرة كانت أو أمة ...))
                        ثم قال بعد أربعة أسطر :
                        (( فالأجنبية الحرة يحرم النظر إلى أي جزء منها ولو بلا شهوة ، وكذا اللمس والخلوة ؛ والأَمة على المعتمد مثلها ، ولا فرق فيها بين الجميلة وغيرها ...)) .
                        ثم قال في الصفحة التي تليها : ويحرم عليها ـ أي المرأة ـ كشف شيء من بدنها ، ولو وجهها وكفيها لمراهق أو لامرأة كافرة »اهـ .
                        8 ــ وقال الشيخ محمد بن عبد الله الجرداني (فتح العلام بشرح مرشد الأنام ( 1 / 34 ـ 35 ) :
                        « واعلم أن العورة قسمان : عورة في الصلاة . وعورة خارجها ، وكل منهما يجب ستره » اهـ .وبعد تفصيل طويل نافع قال تحت عنوان :
                        « عورة المرأة بالنسبة للرجال الأجانب ، وما فيه من كلام الأئمة ، وحكم كشف الوجه : « وبالنسبة لنظر الأجنبي إليها جميع بدنها بدون استثناء شيء منه أصلًا ..ثم قال : ويجب عليها أن تستتر عنه ، هذا هو المعتمد ، ونقل القاضي عياض المالكي عن العلماء : أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة ، وعلى الرجال غض البصر عنها . وقيل : وهذا لا ينافي ما حكاه الإمام من اتفاق المسلمين على منع النساء بأن يخرجن سافرات الوجوه ، أي كاشفاتها ، لأن منعهن من ذلك ليس لوجوب الستر عليهن ، بل لأن فيه مصلحة عامة بسدِّ باب الفتنة . نعم : الوجه وجوبه عليها إذا علمت نظر أجنبي إليها ، لأن في بقاء الكشف إعانة على الحرام .
                        أفاد ذلك السيد أبو بكر في حاشيته على فتح المعين نقلًا عن فتح الجواد .
                        وضعَّفَ الرملي كلام القاضي ، وذكر أن الستر واجب لذاته . ثم قال : وحيث قيل بالجواز كره ، وقيل : خلاف الأَولى .وحيث قيل بالتحريم ــ وهو الراجح ــ حرم النظر إلى المُنَقَّبة التي لا يبين منها غير عينيها ومحاجرها ، أي ما دار بهما ، كما بحثه الأذرعي ، لا سيَّما إذا كانت جميلة
                        » اهـ ( فتح العلام بشرح مرشد الأنام ـ 1 / 41 ـ 42 ) ، ونحوه في مغني المحتاج ( 3 / 129) .
                        9ـ وقال الشيخ تقي الدين الحصني (كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ( 1 / 181 ) :
                        « ويُكره أن يصلي في ثوب فيه صورة وتمثيل ، والمرأة متنقّبة إلا أن تكون في مسجد وهناك أجانب لا يحترزون عن النظر ، فإن خيف من النظر إليها ما يجر إلى الفساد حرم عليها رفع النقاب . وهذا كثير في مواضع الزيارة كبيت المقدس ، زاده الله شرفًا ، فليُجتنَب ذلك »اهـ .
                        10ـ وقال الشيخ محمد بن قاسم الغزي : « وجميع بدن المرأة الحرة عورة إلا وجهها وكفيها ، وهذه عورتها في الصلاة ، أما خارج الصلاة فعورتها جميع بدنها »اهـ (فتح القريب في شرح ألفاظ التقريب ( ص 19) .
                        11ـ وقد أجاز فقهاء الشافعية للمرأة المُـحْرِمة بالحج أو العمرة ستر وجهها عند وجود الرجال الأجانب ؛ بل أوجبه بعضهم .
                        قال العلامة الرملي الشهير بالشافعي الصغير :
                        « وللمرأة أن ترخي على وجهها ثوبًا متجافيًا عنه بنحو خشبة وإن لم يُحتَج لذلك لحرٍّ وفتنة .. ولا يبعد جواز الستر مع الفدية حيث تعيَّن طريقًا لدفع نظر مُحرَّم .
                        وقد كتب الشبراملسي في حاشيته عليه :
                        « قوله : ولا يبعد جواز الستر أي : بل ينبغي وجوبه ، ولا ينافيه التعبير بالجواز ، لأنه جوازٌ بعد مَنع ، فيَصدُق بالواجب
                        » اهـ (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ، ومعه حاشية الشبراملسي ( 3 / 333) .
                        12ـ وقال الخطيب الشربيني : « وإذا أرادت المرأة ستر وجهها عن الناس أَرْخَت عليه ما يستره بنحو ثوب متجافٍ عنه بنحو خشبة ، بحيث لا يقع على البشرة .
                        « وقد كتب البجيرمي في حاشيته على هذا القول :
                        « فيه إشارة إلى وجوب كشف وجهها ولو بحضرة الأجانب ومع خوف الفتنة ، ويجب عليهم غض البصر ، وبه قال بعضهم . والمتجه وجوب الستر عليها بما لا يمسُّه
                        » اهـ (حاشية البجيرمي على الخطيب ( 2 / 391) .
                        13 ــ ونقل الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي ( أوجز المسالك إلى موطأ مالك ـ 6 / 197 ) نقلًا عن : شرح الإقناع .
                        في « باب تخمير المحرم وجهه » عن « شرح الإقناع » قوله : « وإذا أرادت » ستر وجهها عن الناس أَرْخَت عليه ما يستره بنحو خشبة ، بحيث لا يقع على البشرة . وفي حاشيةِ قوله : « إذا أرادت » ، فيه إشارة إلى وجوب كشف وجهها ــ أي في حالة الإحرام ــ ولو بحضرة الأجانب ، ومع خوف الفتنة ، ويجب عليهم غض البصر ، وبه قال بعضهم .
                        والمتجه في هذه وجوب الستر عليها بما لا يمسُّه
                        »اهـ


                        خلاصة حال النقاب عند الشافعية :

                        1- معتمد المذهب عند المتأخرين وجوب تغطية الوجه والكفين و ترجيح أنهما عورة في النظر لا مطلقا

                        2-جواز كشف الوجه والكفين : هو قول مشهور منقول بأدلة جيدة وقال به الإمام الشافعي و القفال الكبير في محاسن الشريعة والبيهقي في السنن الكبري واستدل له بأدلة جيدة
                        .
                        التعديل الأخير تم بواسطة خالد عادل حسن كامل; الساعة 08-10-2009, 08:54.

                        تعليق

                        • خالد عادل حسن كامل
                          طالب علم
                          • Sep 2008
                          • 178

                          #13
                          هذا حتى لا يظن البعض أني لا أعرف النقل عن المذاهب إن أردت ذلك.

                          تعليق

                          • لؤي الخليلي الحنفي
                            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                            • Jun 2004
                            • 2544

                            #14
                            الأخ المكرم خالد عادل
                            ليس المهم أن تنقل، بل فهم ما تنقله
                            وما جئت بنقل من عندك، وإنما نصوص كنتُ قد وضعتها في غير مكان، ونقلها بعض الإخوة عني.
                            أرجو منك دراسة نصوص مذهبنا، وذلك بجمعها من مصادرها، ومقارنة الأقوال بعضها ببعض، مع ضرورة أن تفرق بين حكمين وجدتك خلطت بينهما:
                            هل الوجه عورة؟
                            هل يجب تغطية الوجه؟
                            وفقك الله.
                            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                            تعليق

                            • محمد عمران اسماعيل
                              طالب علم
                              • May 2008
                              • 68

                              #15
                              فهذا هو مذهب الحنفية فالنقاب واجب عند الفنتة عند متأخريهم لأن عصورهم إقتضت ذلك خلاف للأقدمين اذين لم يوجبوه و كانت إباحتهم لكشف الوجه
                              السلام عليكم
                              الأخ المكرم خالد

                              أنت تدعي أن هناك فرق بين فول المتقدمين والمتأخرين وتستدل بقول الطحاوي و السرخسي. كأنهما في نظرك يمثلان المتقدمين. فالطحاوي توفي سنة 321 والسرخسي سنة 490 بينما توفي الجصاص سنة 370. فإن عددتهما من المتقدمين فلا شك أن الجصاص أحق من أن يعتبر منهم - وهو قد صرح بوجوب ستر الوجه معترفا أنه ليس بعورة. فلا يصح أن تقول أن القائلين بالنقاب هم متأخيري الحنفية فحسب.

                              ثم هذا الجواب على التسليم بما استشهدت من قول الطحاوي والسرخسي وأن هذين القولين متغايران بقول المتأخرين. ولا نسلم هذا. فأن قوليهما لا يتناولان إلا تحديد عورة النساء دون تطرق إلى بيان وجوب النقاب. فقول الطحاوي يقع في نهاية باب الرجل يريد تزوج المرأة هل يحل له النظر إليها أم لا؟ و قوله:" وممن ذهب إلى هذا التأويل محمد بن الحسن رحمة الله عليه كما حدثنا سليمان بن شعيب بذلك عن أبيه عن محمد وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين"
                              يتعلق بتحديد العورة ولا بحكم النقاب. بيد أن قول الجصاص هو صريح في كلتي المسألتين وعلى تفصيله يحمل بقية أقوال الفقهاء.

                              تعليق

                              يعمل...