أهم سمات الديوبندية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • farid rasheed kavi
    طالب علم
    • Sep 2005
    • 49

    #1

    أهم سمات الديوبندية

    أهم سمات دارالعلوم ديوبند وخصائصها

    الخصيصة الأولى :
    أهم ما تتَّسِم به حركة ديوبند الإصلاحية والتجديدية والفكرية والعلمية أنهم - بإلهامٍ من الله تعالى وبتوفيقٍ منه -ركَّزوا عنايتهم على حماية التوحيد والسنة المطهرة مع الابتعاد عن إثارة الخلافات الفقهية الجزئية.
    فقد ركَّزوا - بتوفيقٍ من الله سبحانه وتعالى على عقيدة التوحيد النقية الصافية، العقيدة التي تجلت في رسالة تقوية الإيمان للعلامة الشهيد إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي - رحمه الله - وقد كانت هذه الرسالة ضربةً قاصمةً قاضيةً، وكانت حجةً على الشعب المسلم الهندي في لغته وفي أُسلوب عصره.( وقد نقله إلى العربية سماحة الإمام الندوي بعنوان: رسالة التوحيد)
    فاستطاع علماء ديوبند - بتوفيقٍ من الله وتيسيٍر منه - التركيزَ على عقيدة التوحيد، واتباع السنة من غير أن يثيروا الخلافات الفقهية الجزئية، فإنَّهم عرفوا أنهم إذا تشاغلوا بإثارة هذه المسائل الجزئية -التي هي أليق بالعلماء وبحلقات الدرس في المدارس والجامعات الدينية - فإنهم يجاهدون في غير عدو، وإنهم يبذلون طاقتهم وما يملكونه من قوة في غيرمحله.
    وهو إرث ورثته هذه الدار عن الإمام ولي الله الدهلوي ، والسيد أحمد بن عرفان الشهيد والعلامة إسماعيل الشهيد - رحمهم الله تعالى- وكان ذلك بتوفيق من الله سبحانه وتعالى،ومن ثَمَّ كان تأثيرُعلماء ديوبند في الجماهير المسلمة الهندية كبيراً.

    الخصيصة الثانية :
    الاهتمامُ بإصلاح الباطن، وتقويةُ الصلة بالله، والإيمانُ، والاحتسابُ، والعنايةُ بذكر الله تعالى واستحضاره .

    الخصيصة الثالثة :
    عاطفةُ الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى، والحميةُ الدينية، وإنَّ الديوبندي لايكون ديوبنديا إلا إذا اكتملت فيه هذه الخصائص والعناصر السابقة .( )

    سماحة الشيخ أبي الحسن علي الحسني النَّدْوِي
    في كلمته في الاحتفال المئوي لدار العلوم ديوبند ( نقلا عن الشريط السمعي وعن كتابه: في مسيرة الحياة 1/402
  • عبد النصير أحمد المليباري
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 302

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة farid rasheed kavi
    أهم سمات دارالعلوم ديوبند وخصائصها

    فقد ركَّزوا - بتوفيقٍ من الله سبحانه وتعالى على عقيدة التوحيد النقية الصافية، العقيدة التي تجلت في رسالة تقوية الإيمان للعلامة الشهيد إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي - رحمه الله - وقد كانت هذه الرسالة ضربةً قاصمةً قاضيةً، وكانت حجةً على الشعب المسلم الهندي في لغته وفي أُسلوب عصره.( وقد نقله إلى العربية سماحة الإمام الندوي بعنوان: رسالة التوحيد) ....
    وهو إرث ورثته هذه الدار عن ..... والسيد أحمد بن عرفان الشهيد والعلامة إسماعيل الشهيد - رحمهم الله تعالى- ..
    سماحة الشيخ أبي الحسن علي الحسني النَّدْوِي
    في كلمته في الاحتفال المئوي لدار العلوم ديوبند ( نقلا عن الشريط السمعي وعن كتابه: في مسيرة الحياة 1/402
    [COLOR="red"][SIZE="5"] أظن الآن قد انتهيت من عملي في الرد على الديوبندية، المدعين زورا وبهتانا في البلاد العربية أمام أناس لا يعرفون حقيقة مذهبهم يدعون الانتساب إلى مذاهب أهل السنة، فانظروا يا إخواننا الآن كيف اتخذوا إسماعيل الدهلوي الذي هو أول مبشر بالفكر الوهابي في الهند، وكتابه تقوية الإيمان يسميه أهل السنة في الهند (تكوية الإيمان) أو (تفوية الإيمان) وهو نظير كتاب قرن الشيطان (كتاب التوحيد) من غير أي فرق يذكر، ثم انظروا كيف أصبح الندوي الملبس زعيما للديوبندية، فالآن جاء الحق وزهق الباطل، ولعلكم تتذكرون أني لما نقلت كلاما لوالد هذا الندوي من كتابه (الثقافة الإسلامية في الهند) تسارع أحدهم في الرد علي قائلا إن والد الندوي لم يكن ديوبنديا، وما كان لي إلا الاستغراب، وهكذا كان نشرهم وتمكينهم للفكر الوهابي الشيطاني بين ضعاف النفوس. فهل سيأتي أحد بعد هذا فيقول إن الكاتب فريد رشيد كاوي هو الآخر ليس ديوبنديا !!!!!!!!!!!! إن لم يكن هو ذاك فأخبروني من هو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟، كونوا صرحاء

    تعليق

    • موسى البلوشي

      #3
      أخي هذه مقولة الأخ فريد نقله من شريط الشيخ أبي الحسن ..
      وهل لك ان تنقل لنا الترجمة الشيخ أبي الحسن ؟؟

      ثم أردت ان تحكم على الديوبندية فاتيني من الكتب الديوبندية ومن المشائخهم .. واتحداك ..

      بسم الله ..

      تعليق

      • عثمان محمد النابلسي
        طالب علم
        • Apr 2008
        • 438

        #4
        ولا أدري هل يثني الوهابية على مقالات الكوثري ثناء يجعلهم يقدّمون له ويزكونه؟!
        فإن الذي قدّم (لمقالات الكوثري) هو الإمام يوسف البنوري الديوبندي , فكيف يقوم الوهابية بتقديم كتاب يحطّم أصولهم وينسفها نسفاً؟!!

        وهذه بعض الصفحات من مقدمة البنوري لمقالات الكوثري , فليطلع عليها الإخوة :


        [IMG]..[/IMG]
        [IMG]..[/IMG]
        [IMG]..[/IMG]
        [IMG]..[/IMG]
        [IMG]..[/IMG]

        وتأمل قول البنوري :
        (( وأود لو طبع مقدمات الكوثري على كتب شتى على هذا المنوال , فإني أرى فيه خدمة للعلم ونفعاً لأهل العلم)) .


        فإن كانت أمنية أحد كبار الوهابية أن تطبع مقدمات الكوثري , فأبشروا معاشر أهل السنة بالخير والظفر!!
        فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
        بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

        تعليق

        • عبد النصير أحمد المليباري
          طالب علم
          • Jul 2010
          • 302

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة farid rasheed kavi
          أهم سمات دارالعلوم ديوبند وخصائصها

          الخصيصة الأولى :
          أهم ما تتَّسِم به حركة ديوبند الإصلاحية والتجديدية والفكرية والعلمية أنهم - بإلهامٍ من الله تعالى وبتوفيقٍ منه -ركَّزوا عنايتهم على حماية التوحيد والسنة المطهرة مع الابتعاد عن إثارة الخلافات الفقهية الجزئية.
          فقد ركَّزوا - بتوفيقٍ من الله سبحانه وتعالى على عقيدة التوحيد النقية الصافية، العقيدة التي تجلت في رسالة تقوية الإيمان للعلامة الشهيد إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي - رحمه الله - وقد كانت هذه الرسالة ضربةً قاصمةً قاضيةً، وكانت حجةً على الشعب المسلم الهندي في لغته وفي أُسلوب عصره.( وقد نقله إلى العربية سماحة الإمام الندوي بعنوان: رسالة التوحيد)
          فاستطاع علماء ديوبند - بتوفيقٍ من الله وتيسيٍر منه - التركيزَ على عقيدة التوحيد، واتباع السنة من غير أن يثيروا الخلافات الفقهية الجزئية، فإنَّهم عرفوا أنهم إذا تشاغلوا بإثارة هذه المسائل الجزئية -التي هي أليق بالعلماء وبحلقات الدرس في المدارس والجامعات الدينية - فإنهم يجاهدون في غير عدو، وإنهم يبذلون طاقتهم وما يملكونه من قوة في غيرمحله.
          وهو إرث ورثته هذه الدار عن الإمام ولي الله الدهلوي ، والسيد أحمد بن عرفان الشهيد والعلامة إسماعيل الشهيد - رحمهم الله تعالى- وكان ذلك بتوفيق من الله سبحانه وتعالى،ومن ثَمَّ كان تأثيرُعلماء ديوبند في الجماهير المسلمة الهندية كبيراً.

          الخصيصة الثانية :
          الاهتمامُ بإصلاح الباطن، وتقويةُ الصلة بالله، والإيمانُ، والاحتسابُ، والعنايةُ بذكر الله تعالى واستحضاره .

          الخصيصة الثالثة :
          عاطفةُ الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى، والحميةُ الدينية، وإنَّ الديوبندي لايكون ديوبنديا إلا إذا اكتملت فيه هذه الخصائص والعناصر السابقة .( )

          سماحة الشيخ أبي الحسن علي الحسني النَّدْوِي
          في كلمته في الاحتفال المئوي لدار العلوم ديوبند ( نقلا عن الشريط السمعي وعن كتابه: في مسيرة الحياة 1/402
          أخي الفاضل عثمان حفظك الله، بعيدا عما كتبته أنت بين لي موقفك من هذا النص الذي هو لأحد المدافعين عن الديوبندية على حسب ما غلب على ظني، ثم أتواصل معك الحوار، تفضل مشكورا، وأنا أتابعك خطوة خطوة وإن كنت مشغولا إلى أقصى الحدود

          تعليق

          • عبد النصير أحمد المليباري
            طالب علم
            • Jul 2010
            • 302

            #6
            بيِّنْ لي ما يلي:
            1) هل كان الندوي ووالده عبد الحي الحسني ديوبنديين ؟
            2) هل إسماعيل الدهلوي حفيد الإمام الهمام الشاه ولي الله الدهلوي سني أم وهابي ؟
            2) هل يثني الإمام الكوثري على طائفة توجد في كتبهم ما يلي مثلا:
            ا- يجوز لله أن يظلم
            ب- يجوز لله أن يكذب
            ت- لا فرق بين حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وبين حيوانات (أستحيي أن أذكر أساميها) في علم الغيب
            ث-تذكر الحمار في الصلاة أفضل من تذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة.
            فقط أريد منك بيان موقفك من هذه الأمور، ثم أعود إليك عودا كريما إن شاء الله

            تعليق

            • عبد النصير أحمد المليباري
              طالب علم
              • Jul 2010
              • 302

              #7
              الصواب (يوجد في كتبهم ما يلي) بدل (توجد في..)

              تعليق

              • موسى البلوشي

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
                بيِّنْ لي ما يلي:
                1) هل كان الندوي ووالده عبد الحي الحسني ديوبنديين ؟
                2) هل إسماعيل الدهلوي حفيد الإمام الهمام الشاه ولي الله الدهلوي سني أم وهابي ؟
                2) هل يثني الإمام الكوثري على طائفة توجد في كتبهم ما يلي مثلا:
                ا- يجوز لله أن يظلم
                ب- يجوز لله أن يكذب
                ت- لا فرق بين حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وبين حيوانات (أستحيي أن أذكر أساميها) في علم الغيب
                ث-تذكر الحمار في الصلاة أفضل من تذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة.
                فقط أريد منك بيان موقفك من هذه الأمور، ثم أعود إليك عودا كريما إن شاء الله
                هذه الأسئلة متوجه إليك ..وليس إلينا ، لان انت الذي اتيت به ، أذن أثبت دعواتك .. من الكتب الديوبندية ..
                سبحــان الله .. منذ يوم ويومين واجهتك هذه أسئلة واليوم تسألنا ..
                وانت الذي قلت بهذا .. وثم تسألنا ..

                وسؤالك الثاني غير واضح لانك قلت : طائفة توجد في كتبهم ما يلي مثلا : من هم هذه طائفة ام مجرد مثال من عندك ؟

                تعليق

                • عبد النصير أحمد المليباري
                  طالب علم
                  • Jul 2010
                  • 302

                  #9
                  قال الكشميري من زعماء الديوبندية في العرف الشذي شرح الترمذي [1/326، 327] ما نصه: (قوله : ( لا تشدوا الرحال الخ ) اختار ابن تيمية أن السفر لزيارة قبر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المبارك غير جائز بل يريد السفر إلى المسجد النبوي ثم إذا بلغ المدينة يستحب له زيارة القبر المبارك ، وقال باستحباب زيارة القبور الملحقة للمكان لثبوت زيارة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جنة البقيع وغيرها ، ولقد أخطأ الناقلون في نقل مذهب ابن تيمية كما قال ابن عابدين : إن تيمية يمنع من الارتحال وشد الرحال إلى زيارة القبر الشريف ويجوز السفر المحض للزيارة ، ووافق ابن تيمية في هذه المسألة أربعة من المتقدمين ومنهم الجويني والد إمام الحرمين ، وابتلي ابن تيمية بالبلايا والشدائد حين اختيار هذه المسألة ، وصنف تقي الدين السبكي رسالة في رد ابن تيمية وسماها شفاء السقام في زيارة خير الأنام وما وجدت فيها شيئاً جديداً وطريّاً وتصدى إلى تقوية الضعاف ، ثم صنف ابن عبد الهادي في الرد على السبكي وسماه الصارم المنكي على نحر السبكي وقد أجاد في تصنيفه ثم رد ابن علاّن على ابن عبد الهادي وسماه المبرد المبكي على الصارم المنكي ، وتطرق التصنيف من الطرفين ، ومذهب جمهور الأئمة أن زيارة القبر الشريف جائزة ومن أعلى القربات وأجابوا عن حديث الباب بأجوبة مختلفة ، وأحسنها ما ذكر الحافظان في شرح البخاري ، وأتيا بالرواية أخرجها أحمد في مسنده : < لا تشدُّ الرِّحال إلى مسجد ليصلى فيه إلا إلى ثلاثة مساجد > ، وأما دليل الجمهور في المسألة فهو ثبوت سفر السلف الصالحين إلى الروضة المنيفة تواتراًوإما أجاب عنه ابن تيمية وتبعه بالجواب الشافي ، وأما قول : إنهم أرادوا السفر إلى المسجد النبوي وما أرادوا السفر لزيارة الروضة المطهرة فقول مصنوع ، فإنه لو كان الغرض السفر لإرادة المسجد النبوي لارتحلوا إلى المسجد الأقصى أيضاً كارتحالهم إلى المسجد النبوي ، فالحاصل أنه لم يأت على الجواب الشافي .
                  ( مسألة ) : السفر لزيارة قبور الأولياء كما هو معمول أهل العصر لا بد من النقل عليه من صاحب الشريعة أو صاحب المذهب أو المشائخ ، ولا يجوز قياس زيارتها على زيارة القبور الملحقة بالبلدة فإنه لا سفر فيها).
                  وللكلام بقية وبقية إن شاء الله

                  تعليق

                  • عبد النصير أحمد المليباري
                    طالب علم
                    • Jul 2010
                    • 302

                    #10
                    والخلل الموجود في النص لسبب الخطأ الواقع في (الشاملة)؛ لأني نقلته منها حرفيا.

                    تعليق

                    • عبدالحميد كلدي قليج
                      طالب علم
                      • Apr 2010
                      • 265

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
                      2) هل يثني الإمام الكوثري على طائفة توجد في كتبهم ما يلي مثلا:
                      ا- يجوز لله أن يظلم
                      ب- يجوز لله أن يكذب
                      لما أن الأخ عبدالنصير نسب إلى الديوبندية القول بجواز الكذب والظلم لله عز وجل، أحببت أن أنقل هنا كلام الشيخ خليل أحمد السهارنفوري ـ وهو من كبار مشايخ ديوبند ـ في المهند على المفند حتى يتضح للإخوة مدى صحة هذه النسبة إليهم:

                      السؤال الرابع و العشرون

                      هل تعتقدون إمكان وقوع الكذب في كلام المولى عز و جل سبحانه أم كيف الأمر ؟

                      الجواب

                      نحن و مشايخنا رحمهم الله تعالى نذعن و نتيقن بأن كل كلام صدر عن الباري عز و جل أو سيصدر عنه فهو مقطوع الصدق مجزوم بمطابقته للواقع و ليس في كلام من كلامه تعالى شائبة كذب و مظنة خلاف أصلا بلا شبهة ، و من اعتقد خلاف ذلك أو توهم بالكذب في شيء من كلامه فهو كافر ملحد زنديق ليس له شائبة من الإيمان
                      السؤال الخامس و العشرون

                      هل نسبتم في تأليفكم إلى بعض الأشاعرة القولَ بإمكان الكذب ؟
                      و على تقديرها ، فما المراد بذلك ؟
                      و هل عندكم نص على هذا المذهب من المعتمدين ؟ بينوا الأمر لنا على وجهه

                      الجواب

                      الأصل فيه أنه وقع النزاع بيننا و بين المنطقيين من أهل الهند و المبتدعة منهم في: مقدورية خلافِ ما وَعَد به الباري سبحانه و تعالى أو أخبر به أو أراده و أمثالها ، فقالوا : إن خلاف هذه الأشياء خارج عن القدرة القديمة مستحيل عقلاً لا يمكن أن يكون مقدوراً لله تعالى ، و واجب عليه ما يطابق الوعد و الخبر و الإرادة و العلم ،
                      و قلنا : إن أمثال هذه الأشياء مقدور قطعا لكنه غير جائز الوقوع عند أهل السنة و الجماعة من الأشاعرة و الماتريدية ، شرعا و عقلا عند الماتريدية ، و شرعا فقط عند الأشاعرة
                      ،
                      فاعترضوا علينا بأنه إن أمكن مقدورية هذه الأشياء لزم إمكان الكذب و هو غير مقدور قطعا و مستحيل ذاتا ، فأجبناهم بأجوبة شتى مما ذكره علماء الكلام ، منها : لو سلم استلزام إمكان الكذب لمقدورية خلاف الوعد و الأخبار و أمثالهما فهو أيضا غير مستحيل بالذات بل هو مثل السفه و الظلم مقدور ذاتا ممتنع عقلاً و شرعاً أو شرعاً فقط ، كما صرح به غير واحد من الأئمة ،
                      فلما رأوا هذه الأجوبة عثوا في الأرض و نسبوا إلينا تجويز النقص بالنسبة إلى جنابه تبارك و تعالى و أشاعوا هذا الكلام بين السفهاء و الجهلاء ، تنفيرا للعوام و ابتغاء للشهوات و الشهرة بين الأنام و بلغوا أسباب سماوات الافتراء فوضعوا تمثالا من عندهم لفعلية الكذب بلا مخافة من الملك العلام ، و لما اطلع أهل الهند على مكائدهم استنصروا بعلماء الحرمين الكرام ، لعلمهم بأنهم غافلون عن خباثاتهم و عن حقيقة أقوال علمائنا ،
                      و ما مثلهم في ذلك إلا كمثل المعتزلة مع أهل السنة و الجماعة فإنهم أخرجوا إثابة العاصي و عقاب المطيع عن القدرة القديمة و أوجبوا العدل على ذاته تعالى فسموا أنفسهم أصحاب العدل و التنزيه و نسبوا علماء أهل السنة و الجماعة إلى الجور و الاعتساف و التشويه ، فكما أن قدماء أهل السنة و الجماعة لم يبالوا بجهالاتهم و لم يجوزوا العجز بالنسبة إليه سبحانه و تعالى في الظلم المذكور و عمموا القدرة القديمة مع إزالة النقائص عن ذاته الكاملة الشريفة و إنمام التنزيه و التقديس لجنابه العالي قائلين : إن ظنكم المنقصة في جواز مقدورية العقاب للطائع و الثواب للعاصي إنما هو وخامة الفلاسفة الشنيعة ، كذلك قلنا لهم : إن ظنكم النقصَ بمقدورية خلاف الوعد و الإخبار و الصدق و أمثال ذلك مع كونه ممتنع الصدور عنه تعالى شرعاً إنما هو من بلاء الفلسفة و المنطق و جهلكم الوخيم ، فهم فعلوا ما فعلوا لأجل التنزيه لكنهم لم يقدروا على كمال القدرة و تعميمها
                      و أما أسلافنا أهل السنة و الجماعة فجمعوا بين الأمرين من تعميم القدرة و تتميم التنزيه للواجب سبحانه و تعالى
                      و هذا الذي ذكرناه في البراهين مختصرا و هاكم بعض النصوص عليه من الكتب المعتبرة في المذهب

                      (1) قال في شرح المواقف : أوجب جميع المعتزلة و الخوارج عقاب صاحب الكبيرة إذا مات بلا توبة و لم يجوزوا أن يعفو الله عنه بوجهين ، الأول : أنه تعالى أوعد بالعقاب على الكبائر و أخبر به أي بالعقاب عليها فلو لم يعاقب على الكبيرة و عفا لزم الخلف في وعيده و الكذب في خبره و إنه محال ، و الجواب : غايته وقوع العقاب فأين وجوب العقاب الذي كلامنا فيه ؟ إذ لا شبهة في أن عدم الوجوب مع الوقوع لا يستلزم خلفاً و لا كذباً ، لا يقال: إنه يستلزم جوازهما و هو أيضا محال ، لأنا نقول : استحالته ممنوعة ، كيف و هما من الممكنات التي تشملهما قدرته تعالى اه.
                      (2) و في شرح المقاصد للعلامة التفتازاني رحمه الله تعالى في خاتمة بحث القدرة : المنكرون لشمول قدرته طوائف ، منهم النظام و أتباعه القائلون بأنه لا يقدر على الجهل و الكذب و الظلم و سائر القبائح إذ لو كان خلفها مقدوراً له لجاز صدوره عنه و اللازم باطل لإفضائه إلى السفه إن كان عالما بقبح ذلك ، و باستغنائه عنه و إلى الجهل إن لم يكن عالما ، و الجواب : لا نسلم قبح الشيء بالنسبة إليه ، كيف و هو تصرف في ملكه ، و لو سلم فالقدرة لا تنافي امتناع صدوره نظراً إلى وجود الصارف و عدم الداعي و إن كان ممكنا اه. ملخصاً
                      (3) قال في المسايرة و شرحه المسامرة للعلامة المحقق كمال ابن الهمام الحنفي وتلميذه ابن أبي الشريف المقدسي الشافعي رحمهم الله تعالى ما نصه : ثم قال أي صاحب العمدة : و لا يوصف الله تعالى بالقدرة على الظلم و السفه و الكذب لأن المحال لا يدخل تحت القدرة أي لا يصلح متعلقا لها و عند المعتزلة يقدر تعالى على كل ذلك و لا يفعل انتهى كلام صاحب العمدة ، و كأنه انقلب عليه ما نقله عن المعتزلة ، إذ لا شك أن سلب القدرة عما ذكر هو مذهب المعتزلة ، و أما ثبوتها أي القدرة على ما ذكر ثم الامتناع عن متعلقها اختياراً فبمذهب أي فهو بمذهب الأشاعرة أليق منه بمذهب المعتزلة ، و لا يخفى أن هذا الأليق أدخل في التنزيه أيضا ، إذ لا شك في أن الامتناع عنها أي عن المذكورات من الظلم و السفه و الكذب من باب التنزيهات عما لا يليق بجناب قدسه تعالى ، فيسبر بالبناء للمفعول أي يختبر العقل في أن أي الفصلين أبلغ في التنزيه عن الفحشاء ، أ هو القدرة عليه أي على ما ذكر من الأمور الثلاثة مع الامتناع أي امتناعه تعالى عنه مختاراً لذلك الامتناع أو امتناعه عنه لعدم القدرة عليه فيجب العول بأدخل القولين في التنزيه و هو القول الأليق بمذهب الأشاعرة اه.
                      (4) و في حواشي الكلنبوي على شرح العقائد العضدية للمحقق الدواني رحمهما الله تعالى ما نصه : و بالجملة كون الكذب في الكلام اللفظي قبيحا بمعنى صفة نقص ممنوع عند الأشاعرة ، و لذا قال الشريف المحقق إنه من جملة المكنات ، و حصول العلم القطعي لعدم وقوعه في كلامه تعالى بإجماع العلماء و الأنبياء عليهم السلام لا ينافي إمكانه في ذاته ، كسائر العلوم العادية القطعية ، و هو لا ينافي ما ذكره الإمام الرازي إلخ.
                      (5) و في تحرير الأصول لصاحب فتح القدير الإمام ابن الهمام و شرحه لابن أمير الحاج رحمهما الله تعالى ما نصه : و حينئذ - أي و حين كان مستحيلا عليه ما أدرك فيه نقص - ظهَرَ القطعُ باستحالة اتصافه - أي الله تعالى - بالكذب و نحوه تعالى عن ذلك ، و أيضا لو لم يمتنع اتصاف فعله بالقبح يرتفع الأمان عن صدق وعده و صدق خبرٍ غيره - أي الوعد منه تعالى - و صدق النبوة - أي لم يجزم بصدقه أصلا - و عند الأشاعرة كسائر الخلق القطعُ بعدم اتصافه تعالى بشيء من القبائح دون الاستحالة العقلية ، كسائر العلوم التي يقطع فيها بأن الواقع أحد النقيضين مع عدم استحالة الآخر لو قدر أنه الواقع ، كالقطع بمكة و بغداد - أي بوجودهما - فإنه لا يحيل بعَدمِهما عقلاً ، و حينئذ - أي و حين كان الأمر على هذا - لا يلزم ارتفاع الأمان ، لأنه لا يلزم من جواز الشيء عقلاً عدمُ الجزم بعدم ، و الخلاف الجاري في الاستحالة و الإمكان العقلي لهذا جارٍ في كل نقيصة ، أ قدرته تعالى عليه مسلوبة أم هي - أي النقيصة - بها - أي بقدرته - مشمولة ، و القطع بأنه لا يفعل - أي و الحال القطع بعدم فعل تلك النقيصة إلخ.

                      و مثل ما ذكرناه عن مذهب الأشاعرة ذكره القاضي العضد في شرح مختصر الأصول و أصحاب الحواشي عليه
                      و مثله في شرح المقاصد و حواشي المواقف للجلبي و غيره و كذلك صرح به العلامة القوشجي في شرح التجريد و القونوي و غيرهم أعرضنا عن ذكر نصوصهم مخافة الإطناب و السآمة و الله المتولي للرشاد و الهداية

                      تعليق

                      • عبد النصير أحمد المليباري
                        طالب علم
                        • Jul 2010
                        • 302

                        #12
                        من (المنطقيون والمبتدعة) في الهند، الذين أشار إليهم السهارنفوري في نصه ؟ قل لي من هم ؟
                        وأما التواصل مع ما نقلت فانتظروه مني؛ لأني الآن مشغول، وسأتفرغ له بعد قليل إن شاء الله

                        تعليق

                        • عبد النصير أحمد المليباري
                          طالب علم
                          • Jul 2010
                          • 302

                          #13
                          بل هو مثل السفه و الظلم مقدور ذاتا ممتنع عقلاً و شرعاً أو شرعاً فقط
                          يا لله للمسلمين !!!! حتى النظام المعتزلي الذي كفره أصحابه احال الظلم ورآه غير مقدور، وهل يتصور الظلم في حق الباري جل وعلا أيها الناس المحترمون، وما نسبه إلى الأشاعرة زور وبهتان، وما أشبه اليوم بالبارحة، زعم ابن حزم قرين الديوبندية في كثير من المعتقدات الفاسدة زعم أن اتخاذ الولد مقدور وممكن بالذات، ولكنه مستحيل سمعا فقط، ما ذا تقول يا أخي ؟ وسأعود إلى الموضوع لاحقا كما وعدت من قبل.

                          تعليق

                          • عبدالحميد كلدي قليج
                            طالب علم
                            • Apr 2010
                            • 265

                            #14
                            يا أخي إن كنت رجل البحث والنقاش النزيه فلا تكثر التشغيب،
                            واقرء النص المكتوب كاملا ثم حاول أن تنقض ما نقلته من نصوص علماء أهل السنة كابن الهمام والسيد الجرجاني والتفتازاني، حتى يحصل القارئ لكلامك على طائل.
                            وأما سؤالك عن المبتدعة والمناطقة الذين ذكرهم السهارنفوري، من هم؟ فهذا لا يهمني ولا يهم من يبحث ـ حقيقة ـ عن عقيدة علماء ديوبند، هل هم يجوزون الكذب على الله تعالى أم لا؟ فلنسا الآن في معرفة حقيقة هؤلاء يا أخي ، فلا تذهب بالبحث إلى موضع آخر ،فإننا بهذا الأسلوب الذي تتخذه لا نستطيع أن نصل إلى أية نتيجة واضحة!
                            واحترم المخاطب واحترم كلامه كذلك إن كنت تريد نقاشا نزيها.

                            تعليق

                            • عبدالحميد كلدي قليج
                              طالب علم
                              • Apr 2010
                              • 265

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
                              قال الكشميري من زعماء الديوبندية في العرف الشذي شرح الترمذي [1/326، 327] ما نصه: ........... وللكلام بقية وبقية إن شاء الله
                              ونحن في انتظار تلك البقية.

                              تعليق

                              يعمل...