الوهابيّة أو الكفر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هاني سعيد عبدالله
    طالب علم
    • May 2006
    • 613

    #46
    أزيد أن حدوث الجهة معلوم من الدين بالضرورة، وقِدم الخالق معلوم من الدين بالضرورة، فإفراد القديم من المُحدث معلوم من الدين بالضرورة، وهذا كاف في تكفير من قال بأن الله في جهة، والغريب أن ابن حجر الهيتمي هو نفسه نقل تكفير القائل بالجهة عن السلف الصالح فقال:

    "واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم، القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم، وهم حقيقون بذلك" اهـ.

    تعليق

    • نزار بن علي
      طالب علم
      • Nov 2005
      • 1729

      #47
      هاني سعيد عبد الله
      قولك: ابتعدت عن الصواب في هذه المسألة يا نزار، للأسف.
      قلت: إذا كان هذا في ذهنك ونظرك فلا بأس.. والأمر هين..
      لكن بالنظر إلى الواقع لا أظن.. فإنك يا هاني لا تفرق أو لا تريد التفريق بين من يصرح بالتجسيم وبين من يلتزمه، ولا بين المعلوم من الدين بالضرورة وبين معلومه بالنظر.. ورب مسألة ظهرت لعالم ضرورية هي ليست كذلك في نفس الأمر.. على أنك لو شرعت أنت الآن في بيان حدوث الجهة واستحالة كونه تعالى في جهة لأقمت عليك شبها تحير فيها لبك.. وما أجبت عليها إلا تقليدا .. صحيح أنها شبه عند التحقيق.. لكن ذلك نظري.. وبعيد في بعض مسالكه..

      ثم من نقلت عنه قوله:
      كذلك ما يُروى عن العز بن عبد السلام من ترك تكفير الجهوي وما أشبه ذلك فهو كالعدم؛ لأن العبرة بكلام الإمام، وأي شافعي خالف الإمام في هذه المسئلة أو غيرها فكلامه كالعدم. فنحن نتبع كلام الشافعي والمجتهدين كأمثاله، لسنا مقلدين للمخالفين للإمام الشافعي وأمثاله من المجتهدين؛ لأن هؤلاء مخالفون للشافعي وأمثاله فكلامهم ساقط. فإذا كان الأمر كذلك في الفقهيات والأمور العملية من نحو البيع والشراء، فما الظن بمخالف للإمام في العقيدة. فما علينا إذا خالفنا هؤلاء وتمسكنا بكلام الإمام الشافعي رضي الله عنه الذي يوافق ما قاله المجتهدون سواه أحمد وأبو حنيفة وأمثالهم. انتهى

      ثم قلت: فهو نقل عن أحد كبار علماء العصر المشهود لهم بالعلم والصلاح، وفهم العلماء مقدّم كما لا يخفى. انتهى.

      أقول: تقديم فهم علماء العصر أو غيرهم يكون بإقامة الدليل على صحة ذلك الفهم كما لا يخفى.. ثم لعلك تخلط بين التقليد في الفقهيات الإجتهادية والأصول الدينية.. فأوجبت اتباع ما نقل عن الشافعي وطرح ما أفتى به سلطان العلماء في أصول الدين.. مع أن التحقيق يقتضي أولا أن لا يصور العز بن عبد السلام كمخالف للإمام الشافعي.. هذا من حيث المبدأ .. فإن الصورة التي أفتى فيها الإمام الأخير غير الصورة التي أفتى فيها الإمام الأول.. ولك أن تمنع التقليد في أصول الدين أصلا كما هو مقتضى التحقيق.. فللإمام العز بن عبد السلام أن يفتي بما يقتضيه الحق.. وبالجملة لا يليق بعلماء العصر جعل كلام العلمين المذكورين متناقضا..

      أما ما ذكرته عن شيخ الإسلام تقي الدين السبكي.. فلا يناقض ما نقلته لك من قوله: وإن كنت لا أطلق لساني بتكفير أحد معين. وهو قد وصف عقائد بن تيمية بالكفر الشنيع. [الدرة المضيئة ص ٧] لكنه لم يحكم على عينه بالكفر. وأظن أن هذا لا يعجبك.. لكنه الواقع..
      قال التقي السبكي في وصف حال من تعتبرهم مجسمة تجسيما صريحا: وإذا حوققوا في ذلك أنكروه وفروا منه كما يفرون من المكروه. [الدرة المضيئة ص ٧] .. وهذا حال كثير من أتباع ابن تيمية من العوام.. فهم على الرغم من سوء معتقدهم إلا أنهم لا يلتزمون ما لزمهم من عقائد فاسدة.. ويفرون من ذلك بقوله تعالى : [ليس كمثله شيء] وغير ذلك.. فافهم علة عدم تكفيرهم!! أما أن تجعل لازم أقوالهم أقوالا.. وتصفهم بالتجسيم الصريح - كما وقع لبعض الفرق - فهذا شأنك...!!

      وبالجملة.. فالتكفير منهج... وإذا صدر ممن يدعي العلم من الحركة السلفية تكفير بعض علماء أهل السنة الأشعرية.. فلا يستحيل ولا يستغرب العكس.. وأنت تعلم - أظن - مدى تحكم المصالح والشهوات والميولات الفكرية في إصدار مثل هذه الفتاوى..

      ثم ارجع إلى فتوى ابن حجر.. فقد قيد عدم التكفير بخفاء لازم القول على القائل.. وبين أنه إذا عرف لوازم أقواله فالتزمها فصار كأنما رضيها تغير الحكم.. وهو ما لم يقع لكثير من العوام المتبعة للحركة السلفية الذين يجهلون لوازم عقائد من قلدوهم دينهم.. والله تعالى أعلم..
      وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

      تعليق

      • هاني سعيد عبدالله
        طالب علم
        • May 2006
        • 613

        #48
        سبحان الله رب الجهات.

        تجاهلت معظم ردي وسأجيب على ما كتبتـَه بالرغم من هذا.

        أعيد وأقول بأنه يكفي أن قِدم الله معلوم من الدين بالضرورة، وحدوث كل شىء سوى الله معلوم من الدين بالضرورة، فمن جعل الله في جهة فقد رد المعلومَ من الدين بالضرورة.

        هذا أولاً.

        ثانيًا، ما قولك في ما نقلته لك عن الأوزاعي والشافعي؟ أليس يناقض ما جئتَ به؟

        ثالثـًا، قول الهيتمي وهو عمدتك بأن لازم القول يخفى على القائل بالجهة أقول:

        هذا باطل ومردود. القائل بالجهة إن لم يكن يفهم المعنى لا نكفره، كأعجمي قالها هو لا يعرف العربية، وكلامنا ليس عنه أو من مثله.

        أما من يفهم المعنى وعنه كلامنا، فلا معنى للجهة إلا الحد، والقاعدة تقول: لازمُ المذهبِ ليس مذهبا إلا إذا كان جليا، هذا هو المقرر في أصول الفقه.

        فمن كان مذهبه نسبة الجهة إلى الله، فلازم مذهبه عندها أن يكون الله محصورا -وهذا جلي- فإذا قال أنا لا أقول بهذا، قيل له هذا واضح لا ينفك عن قولك فإما أن ترجع وإما أن تلتزم، ولا ينفع التهرب.

        وكما لو قال شخص الله له ولد لكن ليس جزءا منه، قيل له لازم هذا أن الولد من جنس الوالد، فقولك "ليس جزءا منه" باطل متناقض لا يقبله عقل، الولد من جنس الوالد، ما سمعنا أن شجرة ولدت أرنبا.

        فأي لازم يخفى إذا قال الشخص "الله بذاته في جهة فوق" وينفي عنه التحيز أو الجسمية، محدود ليس جسما لا يقبلها عقل ولا منطق.

        وأعجب ممن رد اتفاق السلف والخلف من أجل الهيتمي والعز بن عبدالسلام -إن صح ذلك عنهما-.

        أما تقليد العلماء للأئمة المجتهدين، فعجبًا ألست ترى أننا نعيب على الوهابية ادعاءهم أنهم حنابلة وهم أبعد ما يكونون عن الإمام أحمد؟

        أم تقبل منهم ذلك وتقول الأمر فقط في الفقهيات؟

        استنباط الأدلة والأحكام يكون للمجتهدين، فلا تحاول لي عنق كلامي.

        أما ما نقلتـَه عن السبكي، فأعيد وأقول هو مناقض لما نقلته لك، فهو قال "كون الخوارج لا يكفرون لست موافقا عليه" فهو إذن موافق على أن الخوارج يكفرون، فهل هم عندك بما يراه السبكي يكفرون ولكن لا يكفرون؟

        قال الحافظ ولي الدين أبو زرعة العراقي في أماليه: "إتفق السلف والخلف أن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر"، وهذا ما نقول به ويقول به المسلمون ومن شذ فقد شذ في النار.

        والحمدلله رب العالمين.

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #49
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          مع كلام سيدي نزار أقول إنّي أسلم لك ما قد قلت من أنَّ من يعتقد كذا فهو كافر...

          لكن لا بأنّه سيموت كافراً...

          أمَّا الخوارج فقد جاء النصُّ بتكفيرهم...

          كذلك مسيلمة والنصارى واليهود...

          ولكن دعنا في أصل المسألة...

          فالتكفير عمل شرعي...

          يكون مبنياً على معرفة اعتقاد من نحكم عليه...

          فهنا عندنا ظنان:

          كون بعض الاعتقادات دون بعض مستحقاً للتكفير؛ وهو كقول المعتزلة بخلق الإنسان فعله, ومنكر رؤية الله سبحانه وتعالى, ومنكر الصراط والميزان...

          فهذه أقوال مبتدعة لكن لا نكفر من قال بها...

          فلم خصصنا البعض دون الآخر بالحكم على معتقدها بالتكفير؟؟

          ونحن نرى الأئمة الكبار قد اختلفوا...

          فلم أطيعك أنت في رأيك ونقلك ولا أطيع غيرك في اجتهاداتهم ونقولهم؟

          وأنا كعامي بالفقه لا أستطيع الوصول إلى نتيجة أرى فيها كبار العلماء مختلفين...

          وهذه مادامت مسألة فقهية لا عقدية أستطيع فيها التقليد...

          فلا يسعك كمخالف أن تنكر عليّ...

          والظنُّ الثاني في التحقق من موت الشخص المعين على الكفر...

          فمهما كان علمنا بأنَّ اعتقاد ابن تيمية في كتبه وما نقل عنه كفر واضح إلا أنَّا لا نقطع أنَّه قد مات عليه...

          أفتقطع أنت؟؟

          ومن أين؟

          وهل يكفي هذا الظنُّ ولو كان 99% في تكفيره؟

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • هاني سعيد عبدالله
            طالب علم
            • May 2006
            • 613

            #50
            يا محمد، أولاً أنا أسلـّم لك عدم تكفير من أنكر رؤية الله في الآخرة متأولا، لكن من قال بأن العبد يخلق أفعاله فهو كافر.

            ثانيـًا، تعال ننظر إلى ابن تيمية وإلى يهودي نفترضه.

            مرادك أننا لا نستطيع أن نجزم بأن ابن تيمية مات على عقيدته الكفرية، أقول ولا نستطيع أيضًا أن نجزم بأن اليهودي مات على دينه ولعله أسلم قبل موته ولم يبلغ ذلك أحدًا.

            فهل نترحم على اليهودي هذا؟ من المؤكد لا، لمَ؟

            لأن ظاهر حاله أنه مات على دين اليهودية، وإن كنا نعتقد جزمًا بأنه لو أسلم قبل موته وترك الكفر فهو في الجنة.

            وحال ابن تيمية هو كحال هذا، فإن ءاخر شىء بلغنا عنه هو الكفر والتوبة التي نقلها ابن حجر في الدرر كانت في عام 707 وقد عاد ابن تيمية الكفر بعد 707.

            فكيف نترحم عليه إذن؟ ومن أين نأتي ب"لعله رجع إلى الإسلام قبل موته"؟؟

            نأتي بها هكذا افتراضًا؟

            إن قلتَ نعم قلتُ لك ما منعك أن تفترض إسلام اليهودي؟

            الإنصاف يا رجل، أنا لا أطلب منك إلا الإنصاف.

            ما بلغنا عن ابن تيمية خفي على الكثير من العلماء فلا نترحم عليه وقد بلغنا من الكفر الشنيع ما لم يبلغهم.

            وفقك الله.

            تعليق

            • نزار بن علي
              طالب علم
              • Nov 2005
              • 1729

              #51
              هاني..
              يكفي في إيقاف الحوار أنك تقارن بين يهودي جحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وجحد صدق القرآن إلخ ذلك من العقائد المنافية لما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم صراحة، وبين رجل شهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وصدق بما علم من دين محمد صلى الله عليه وسلم وأقام الصلاة... إلخ ..بل وعلى الرغم من انحرافاته العقدية النظرية يوجد في كلامه الكثير من الكلام الدال على التنزيه.. وإن لم يتفق مع الحق في المعنى.. فانظر بعد مقارنتك..
              وحتى لما قال بالجهة، فرق بينها وبين المكان،، وذلك بحث فلسفي معقد.. فلم يلتزم أن يكون الله تعالى محصورا كما نلزمه استنادا على أن التحقيق يقتضى أن يكون المكان هو عين الجهة والعكس..
              أنا لا أدافع عن أفكاره الشنيعة.. لكن لا أريد أن تصدر أحكاما توقف فيها فحول العلماء.. على عين القضايا التي نتكلم فيها.. لا على نقلك للإمام الشافعي والأوزاعي..
              وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

              تعليق

              • هاني سعيد عبدالله
                طالب علم
                • May 2006
                • 613

                #52
                ألفت انتباهك يا نزار إلى أن الخلاف بيني وبينك ليس نفسه بيني وبين أبي غوش.

                فهو يقرّ بكفر المجسم لله الحمد، لكنه يقول لعل ابن تيمية تاب قبل موته، فهو في الحقيقة لا يترحم على مجسم خلافـًا لغيره.

                أما أنت، فلا تعترف بكفر المجسم والعياذ بالله.

                تقول "يكفي في إيقاف الحوار أنك تقارن بين يهودي جحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وجحد صدق القرآن إلخ ذلك من العقائد المنافية لما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم صراحة، وبين رجل شهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وصدق بما علم من دين محمد صلى الله عليه وسلم وأقام الصلاة... إلخ".

                أقول: الكافر كافر، كان نصرانيًا أو كان يهوديًا، أو كان مرتدًا يدعي الإسلام كابن تيمية.

                فكما أننا لا نترحم على اليهود والنصارى، لا نترحم على المرتدين حيث أن الله تعالى قال {ورحمتي وسعت كل شىء فسأكتبها للذين يتقون} وقال {إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.

                فكيف تُطلب الرحمة في الآخرة لكافر؟ أليس هذا تكذيبًا للشرع؟

                أما قولك بأنني أقارن بين من يشهد أن لا إله إلا الله وبين يهودي جحد دعوة محمد، فعجبًا أتعتقد يا نزار أن ابن تيمية يعبد الله؟

                أم الله في اعتقادك منزّه عن الكيف والمكان والجهة والحد متعال عن الحوادث القديم وحده؟؟

                وما الفرق بين من يقول لا إله إلا الله ويشير إلى الشجرة ويقول هذا إلهي، وبين من يقول الشهادتين ويقول بأن إلهه فوق العرش وله نفس صفات الشجرة من كيفية ومكان وجهة وحد، ولكن كيفيتها مختلفة عن كيفية معبوده؟

                تعالى الله.
                التعديل الأخير تم بواسطة جلال علي الجهاني; الساعة 22-10-2007, 08:39.

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #53
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  أخي هاني,

                  يمكن أن أفسر لك ما يقصد سيدي نزار -إن كنت فهمتُ كلامه! فإن لم أفهمه فهو ردٌّ على إيرادك-...

                  فابن تيمية لا ندري علام قد مات...

                  وكذلك اليهودي لا ندري علام قد مات...

                  فالأصل بابن تيمية أنَّه مات على الشهادتين...

                  ونحن نختلف في التحقق من كونه قد مات على التجسيم...

                  أمَّا اليهودي فالأصل أنَّه لم ينطق الشهادتين...

                  ولمَّا لم نعلم فالأصل بقاؤه على أصله وهو الكفر...

                  أمَّا ابن تيمية فالأصل الإيمان الصحيح...

                  والتجسيم قول زائد منه...

                  فرجوعه إلى الإيمان أقرب من إيمان اليهودي بمراحل...

                  أمَّا ما أقول فهو إنَّ الله سبحانه وتعالى قال بما يجب أن نخاطب اليهود به "قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون"

                  فالله سبحانه وتعالى ربنا وربُّ اليهود ولو كانوا مجسمة ولكنّهم قيدوا وجوده سبحانه وتعالى بالوجود المكاني...

                  فكذلك المجسمة...

                  فمن جهتنا كمنزهة نقول إنَّا عندما نريد التعريف بالله سبحانه وتعالى أول ما يخطر ببالنا هو: خالق كلّ شيء, أو: رب السموات والأرض كما قال سيدنا موسى -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام- في مجلس فرعون الأحمق...

                  ولو سألت المجسم عن ذلك لوافق...

                  ولكنّه قد قيد الوجود بالحس...

                  وأخيراً أنا قلت إنَّ القائل بالتجسيم كافر لكن ليس مطلقاً...

                  فكم وكم من العوام الذين لا يدرون شيئاً يفهمون قوله سبحانه وتعالى "يد الله فوق أيديهم" بالحس ويظنون أنَّ هذا الذي يفهمه كلُّ الناس فلا يسألون أحداً للبحث في تفسيره...

                  وكذلك الكثير من هؤلاء الوهابية لا يدرون ما يقولون فهم في جهل (مكعب!)

                  وأعيدها بأنَّك يا أخي تقول إنَّ ابن تيمية كافر...

                  فهل تقطع بموته على الكفر؟

                  أجب لا بسؤال...

                  فلئن أعدتَّ السؤال عليَّ بمثال (شارون) -وزير دفاع اليهود ورئيس وزرائهم- فإنّي أجيبك بأنَّ الأصل كفر هذا...

                  ومع هذا لا أستطيع القول بأنَّه يموت على الكقر بنسبة 100%

                  فأجب...

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • هاني سعيد عبدالله
                    طالب علم
                    • May 2006
                    • 613

                    #54
                    لا بل والله فهمت كلامك وكلامَه.

                    على أيّ حال، باختصار شديد:

                    قولك فالأصل أن ابن تيمية مات على الشهادتين أقول إن كنت تعني بأنه مات يقر بالشهادتين فهذا بزعمه وقد بيّنت لك أن المجسم يقول الشهادتين باللسان فقط وهو مكذب لها حقيقة، فلو تشهّد ألف مرة لم ينفعه إن لم يرجع عن الكفر الذي كان فيه.

                    أما إن كنت تعني بأنه رجع عن الكفر وتشهد، فهذا ما طالبناك بالدليل عليه وليس عندك.

                    والقاعدة تقول ننظر إلى ءاخر حال له لا أول حال، وهو وإن كان وُلد مسلمًا إلا أنه ارتد عن الإسلام وثبت كفره كما قال العلماء، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: وإنما الأعمال بخواتيمها؛ ويدل الحديث على أن المرتد إن مات وهو على الردة لم ينفعه إسلامه ولو كان مسلمًا لمئة سنة.

                    وليكن لنا في سيدنا عمر رضي الله عنه أسوة حسنة وهو القائل "كان أناس يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نؤاخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً أمناه وقربناه. ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه، ولم نصدقه، وإن قال أن سريرته حسنة.

                    فهل ترى أن سيدنا عمر لو عرف ابن تيمية كان ترحّم عليه بعد أن أظهر ابن تيمية الكفر بشتى أنواعه؟

                    لا والله لم يكن ليفعل، وقد كان دعاء المسلمين الذي تعلـّموه من رسول الله "اللهم أحسن ختامنا".

                    أما العامي الذي يقول بأن يد الله حسية، فطالما أنه عاقل يفهم المعنى فهو كافر، ومخالفة الله للحوادث أمر يُدرك بالعقل ولو لم يبلغه النقل، وما اليد الحسية إلا الحجم والشكل والصورة؟

                    وسؤالك الذي تسألـُه أُجيب عليه من قبل وقد قلت لك بأنني لا أقطع بأنه مات على الكفر إنما علينا بالظاهر، ولست أراك تترحم على جهم بن صفوان أو غيلان القدري أو حفص الفرد وهؤلاء بين مشبه ومعطل ومعتزلي وكلهم يدعون الإسلام.

                    فالحق والله بيّن ووالله لم أرد إلا النصحَ فالويل الويل لمن خلط الكفر بالإيمان وجعل الكافرَ مسلمًا وأدعو الله لي ولك بالهداية وحسن الختام إنه على ما نسأله قدير.

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #55
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      قولك أخي: (أما إن كنت تعني بأنه رجع عن الكفر وتشهد، فهذا ما طالبناك بالدليل عليه وليس عندك)

                      فليس عندي الدليل...

                      وليس عندك الدليل على أنَّه قد مات عليه!!

                      وإرجاعك ذلك لآخر ما قد نقل عنه لا يعني التحقق من موته عليه...

                      وأمَّا قولك: (والقاعدة تقول ننظر إلى آخر حال له لا أول حال)

                      فلووافقتك بها ابتداء لما اختلفنا!

                      ونقلك قوله صلى الله عليه وسلم: (وإنما الأعمال بخواتيمها)

                      فهذا حجة عليك...!

                      فلا ندري بم ختم عمر ابن تيمية...

                      فلم يكن هناك شخص على رأسه نقل إلينا آخر ما قال...

                      فما دامت آخر لحظة له في الدنيا غير معروفة لنا فلا نستطيع الحكم عليه إلا بأصل الإسلام...

                      وأصل الإسلام التنزيه.

                      وكذلك قول سيدنا عمر رضي الله عنه: (وإنما نؤاخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم) فهو التعامل (مع) الناس...

                      وهو كغاير للحكم بأنَّهم مخلدون في الجنة أو النار...

                      ففي الظاهر قال ابن تيمية كلاماً هو كفر...

                      فلو مات عليه لكان كافراً...

                      ولكنّا لمّا ما قطعنا بذلك ما قطعنا بكونه قد مات كافرا!

                      والسلام عليكم...
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • هاني سعيد عبدالله
                        طالب علم
                        • May 2006
                        • 613

                        #56
                        بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

                        أنت يا محمد تخلط في كلامك بين حكم وءاخر.

                        أنا أقول بأنه لا يجوز أن نترحم على ابن تيمية لأن ءاخر ما بلغنا عنه هو الكفر، وأنت توافقني في هذا الكلام إلا أنك افترضت توبة وطبّقتها على ابن تيمية فترحمت عليه.

                        الآن، أريد منك شيئين اثنين.

                        أولاً أن تأتيني بدليل شرعي على ما تقوله وهو أن كل مرتد إذا مات نحكم عليه بالإسلام ونترحم عليه ونرجو له الجنة طبقـًا للقاعدة التي استحدثتها وهي إرجاعه إلى الأصل وهو الشهادتين.

                        وثانيًا، أن تجيبني على سؤالي ألا وهو: لمَ لا تترحم على جهم بن صفوان وغيلان القدري وحفص الفرد الذين كفرهم العلماء؟

                        بل وهل تترحم على هؤلاء الذين أحرقهم سيدنا علي رضي الله عنه وهم الذين ادعوا ألوهية علي؟ هؤلاء كانوا مسلمين في الأصل.

                        النبي صلى الله عليه وسلم قال "أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر" لكنك لم تحكم على ابن تيمية بالظاهر.

                        رحمة الله في الآخرة خاصة بالمؤمنين وأنت ألحقت كافرًا بالمؤمنين مع أن ءاخر حال له بلغنا هو الكفر، فلا بد من دليل شرعي لتضمه في زمرة المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم "البينة على من ادعى".

                        أما تردادك مرارًا وتكرارًا وسؤالك هل نقطع بموته على الكفر، فلا علاقة به ألبتة وهذه القاعدة التي وضعتها (وهي مستحدثة) تنطبق أيضًا على كل يهودي ونصراني ومجوسي، فهل تقطع أنهم ماتوا على الكفر؟

                        فلمَ لا تجيز الترحم عليهم؟

                        فإن قلت القاعدة الإرجاع إلى الأصل قلت:

                        أولاً، هات دليلك فيما تدعيه.

                        ثانيًا، إن عاش واحد مسلمًا مدة عشرة سنوات ثم انقلب واعتنق النصرانية فهل إذا مات تترحم عليه وترجعه إلى ما كان عليه وهو الإسلام؟

                        بانتظار أجوبتك.

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #57
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          أخي هاني,

                          كلامك صحيح عامّة إلا أنَّ القياس على ابن تيمية دون غيره يصعب!

                          وذلك بأنَّه لمّا نقل توبته في محاكمته...

                          ونقل بعده روايتان بقوله (نزولاً كنزولي هذا)...

                          واحدة من الشيخ ابن بطوطة رحمه الله...

                          وواحدة من مغربي آخر -كما أذكر-...

                          أمَّا رواية ابن بطوطة رحمه الله فقد دخلها التشكيك منجهة اختلاف التأريخ لوقت المشاهدة...

                          فهذه الرواية مظنونة...

                          وأمَّا رواية المغربي وإن صحّت فإنَّها شهادة واحد...

                          وعند أداء الشهادة عند القاضي يُحتاج إلى شهادة اثنين على الأقل...

                          فيبقى كون ابن تيمية قد قال هذا الكلام مظنوناً...

                          وكذلك قال ابن تيمية في كلّ كتبه إنَّ النزول لا كنزولنا قبل محاكمته سنة 707هـ...

                          وهذا مع أنَّه بما قال في هذه الكتب مجسم صريح...

                          فكيف يقول بعد المحاكمة ما قد نفى قبلها؟؟!

                          وأنت تعلم أنَّ سجنه سنة 726هـ لغير مسائل العقيدة بل لقوله المخالف في الطلاق أو الزيارة...

                          فلا نستطيع القطع بأنَّ ابن تيمية قد مات على التجسيم لأنَّ الأصل أنَّه لم يمت علبه...

                          فبذلك فارق من تنصر وجهم وغيره...

                          فهل أنَّ هذه المغايرة تكفي للحكم عليه بالإسلام أو لا؟؟؟

                          فإن اختُلف هنا فهو خلاف في الدرجة...

                          لا في أصل الحكم...

                          أليس كذلك؟

                          والسلام عليكم...
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • هاني سعيد عبدالله
                            طالب علم
                            • May 2006
                            • 613

                            #58
                            الآن غيّرت كلامك، صار كلامك الآن عن توبته المنقولة في ترجمته، وهذا يعني أننا انتهينا مما سبق من أن المرتد لا نترحم عليه إلا إذا ثبت رجوعه عن الكفر.

                            الآن، تعال نرى هل ابن تيمية رجع إلى الكفر بعد 707 أم لا؟

                            أولاً، أحب أن أنبّهك إلى أن توبته التي نقلها ابن حجر في الدرر لم تتضمن رجوعه عن القول بحوادث لا أول لها، وعن القول بفناء النار، وعن القول بقيام الحوادث في ذات الله تعالى، ولو لم يقل إلا بواحدة من هذه الأقوال لكفى لتكفيره، ولم يرد أنه تاب عنها.

                            وهذا يكفي في رد استدلال من تمسّك بهذه التوبة.

                            ولكن عندنا أيضًا ما يدل دلالة واضحة على أن ابن تيمية رجع إلى الكفر بعد هذه التوبة والدليل من كتابه المسمى "الفتاوى الكبرى" في "كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة" قال: "أما بعد: فإنه في آخر شهر رمضان (((سنة ست وعشرين وسبعمائة)))، جاء أميران رسولان من عند الملإ المجتمعين من الأمراء والقضاة ومن معهم ..." ثم قال: "أما قول القائل: الذي نطلب منه أن يعتقده أن ينفي الجهة عن الله والتحيز فليس في كلامي إثبات لهذا اللفظ لأن إطلاق هذا اللفظ نفيا وإثباتا بدعة وأنا لا أقول إلا ما جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأمة فإن أراد قائلي هذا القول أنه ليس فوق السموات رب ولا فوق العرش إله وأن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يعرج به إلى ربه وما فوق العالم إلا العدم المحض فهذا باطل مخالف لإجماع الأمة" اهـ.

                            وهذا البيان كافٍ لمن أراد الحق والحمدلله رب العالمين.

                            تعليق

                            • كامل عبد الله اليافعي
                              طالب علم
                              • Dec 2006
                              • 45

                              #59
                              والله أخشى أن يكون الخلاف مناطقيا وعلى مستوى اختلاف الدول... فهذا الفكر الغريب ما ظهر على الدعوة السلفية المعاصرة إلا في وقت قريب.. ولعل اختلاف السعودية وقطر أدى لنشوء مثل هذا المنهج الغريب.. فهذا الأسمري الذي ظهر في قطر بهذا الفكر الصوفي الأشعري الماتريدي الخليط يظهر في أحلك ظروف الأمة... فالبشر بشر مهما بلغوا ولعل إنسانا يعادي أحدا فيتخذ من ذلك العداء منهجا يحيي به نظريات قديمة وميتة يريد بها نصرة عصبيته..
                              أقول: ائتوا لنا بمثل ابن تيمية يا أهل الإسلام يحارب الصليبيين كما حاربهم في معاركه وكما أخذ على أيدي حكام عصره من المتهالكين أمثال حكام زماننا الميتين الذين كبرت أجسامهم وسمنت وهزلت قواهم وعقولهم.. ائتوا لنا بابن تيمية ودعوا عنا هراءكم هذا...
                              والله لو تقربتم إلى الله بالتسبيح والتحميد يا أهل الملل المتناحرة والفرق المتحاربة لكان أعظم عند الله.. كيف بكم يا شباب الإسلام وقد أخذ العدو الكافر أجزاء من بلدانكم بمعاونة حكامكم الظلمة الفجرة الذين تولوا أعداء الله وفتحوا لهم القواعد والبلدان في كل من قطر والسعودية وكل دول الخليج..
                              دعوا عنا الخلاف فعقيدتنا سلفية عليها نشأنا وعليها تربينا..

                              تعليق

                              • هاني سعيد عبدالله
                                طالب علم
                                • May 2006
                                • 613

                                #60
                                بل عقيدتكم وهابية عليها نشأتم وعليها تربيتم

                                تعليق

                                يعمل...