كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
يقولون استوى على العرش استواءً حقيقيا

ويقولون جلس وقعد استقر وتمكن ..

قال تعالى "ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " الحاقة آية 17

قال ابن عباس : ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله . وقال ابن زيد : هم ثمانية أملاك . وعن الحسن : الله أعلم كم هم ، ثمانية أم ثمانية آلاف .

وإذا كان الله تعالى مستو على عرشه بوصفهم هذا فهل تحمل الملائكة العرش وفوقه الله تعالى ؟

فلنسمع كلام أحد أئمتهم عن ذلك
قال الإمام الدارمي عفا الله عنه:
وقد بلغنا أنهم حين حملوا العرش وفوقه الجبار!!فى عزته وبهائه، ضعفوا عن حمله واستكانوا وجثوا على ركبهم حتى لُقنوا " لاحول ولا قوة إلا بالله"فاستقلوا به بقدرة الله وإرادته، ولولا ذلك ما استقل به العرش! ولا الحملة، ولا السموات والأرض، ولا من فيهن.."اهـ

وما قاله الدارمى يجمع كل صفات التشبيه والتجسيم لله تعالى..

أما الأشاعرة فلم يرتكبوا هذا الخطأ العقائدى الخطير حيث قالوا استوى أى استولى عليه لأنه أعظم مخلوقاته فامتدح الله تعالى نفسه بالإستيلاء على أعظم مخلوق بين المخلوقات

ولها نظير فى القرآن حيث قال تعالى " ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين" فصلت الآية 11

فقد قهر تعالى السماء والأرض بالأمر لهما وقهر العرش، على رأى من أول معنى الإستواء بالقهر، بالإستواء عليه

وأيضا تبرأوا، بهذا القول، من حمل الملائكة لله فوق عرشه..تعالى الله فالله تعالى عندهم ليس على العرش كهيئة ملوك الدنيا على عروشهم..

ومعهم فى ذلك رأى من يرى أن الله مستو على عرشه بلا كيف ..

فبنفى الكيف عنه تعالى نفى ان يكون إستواء الله على عرشه كصفة استواء البشر من جلوس وقعود وتمكن وحد..

وهى نقطة تحسب بلا شك لهؤلاء من أهل التنزيه ودليل على قوة مذهبهم ورجاحته على غيره من المذاهب
والله تعالى أعلم وبالله التوفيق

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات