كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
فى سن مبكرة كنت قد قرأت فى إحدى الكتيبات أن الله له يد ولكن ليست كأيدينا ففرحت بهذا الكلام ورأيته صوابا وأذكر أننى تكلمت به مع أخى الأصغر وشرحته له!
ثم بعد ذلك قرأت الآراء التنزيهية عن الله تعالى فتركت ما كنت اعتنقته كعقيدة من قبل وقبلت تماما أقوال التنزيه هذه عن الله تعالى
وإذا كانت يد ليست كأيدينا كما يقول هؤلاء ويظنون أنه قد نزهوا الله تعالى عن مشابهته خلقه، فإنه من الطبيعى والمنطقى أن تكون على حد زعمه،
مخالفة لغيرها من الأيادى، وليست من التنزيه ونفى المشابهة والمماثلة فى شئ، فهى يد على كل حال
وهى عضو قائم بذاته مركب ومتصل بالجسم فى جميع المخلوقات وهى غير متشابهة فى جميع الكائنات حتى فى الجنس الواحد
فلم تأت بجديد ولم تنزه ربك كما ينبغى

ويقول يد بلا كيف..!كيف؟
إذا سيترتب على ذلك أنً تقول، بل وإن لم تقل، ساق بلا كيف وقدم بلا كيف بل ستقول ذات بلا كيف!!
وتكون بذلك قد اقتربت من الكلام عن الماهية أو الكنه!!والكنه هو حقيقة الذات ،وهو أمر فى غاية الخطورة وهو سر من أسرار الله العظمى التى لا ينبغى التطرق إليها مطلقا..
ولكنك تتجرأ وتقول وردت بالكتاب والسنة نعم وردت بالكتاب والسنة ولكن على سبيل التاويل وكان أولى بالنبى صلى الله عليه وسلم أن يشرح حقيقتها صريحة
وأن يتكرر ذكرها فى الكتاب كثيرا كما تكرر ذكر السميع والبصير والقوى والقادر والحى مرارا
ولكنها ذكرت، أى اليد والعين والساق، قليلا فى معرض تأويل لمعان مقصودة
فكان يجب على الأقل أن توضع موضع احتمال
أما أن تعتمدها على حقيقتها فهذه مجازفة ومخالفة لما يقتضيه العقل

وفى الحديث الصحيح الذى رواه البخارى رحمه الله : اعدُد ستًّا بين يدي الساعة:..الحديث
اشرح لنا لو تفضلت شيئا عن هاتين اليدين

ويقول تعالى " وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ..، فهل تقول إن الله تعالى أثبت يدين للرحمة فنحن نثبتهما؟!!أم تتراجع عما الزمت نفسك به من عدم التأويل وتقول المراد بذلك المطر..
بالطبع لن تجد مفرا من أن تقول ذلك مع أن القائل هو الله تعالى

والله تعالى أعلم وبالله التوفيق

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات