كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
أما ما جاء فى السنة النبوية الشريفة فهو هذا الحديث :

" .. أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء،.."

وفى تفسير الألوسى رحمه الله يقول :

أنت الأول السابق على جميع الموجودات فهو سبحانه موجود قبل كل شيء حتى الزمان لأنه جل وعلا الموجد والمحدث للموجودات والاخر الباقي بعد فنائها حقيقة أو نظرًا إلى ذاتها مع قطع النظر عن مبقيها فإن جميع الموجودات الممكنة إذا قطع النظر عن علتها فهي فانية.
وقال حجة الإسلام الغزالي: إن الأول يكون أولًا بالإضافة إلى شيء، والآخر يكون آخرًا بالإضافة إلى شيء، وهما متناقضان فلا يتصور أن يكون الشيء الواحد من وجه واحد بالإضافة إلى شيء واحد أولًا وآخرًا جميعًا
بل إذا نظرت إلى ترتيب الوجود ولاحظت سلسلة الموجودات المترتبة فالله تعالى بالإضافة إليها أول
إذ كلها استفادات الوجود منه سبحانه وأما هو عز وجل فموجود بذاته وما استفاد الوجود من غيره سبحانه وتعالى عن ذلك،
والظاهر أي بوجوده لأن كل الموجودات بظهوره تعالى ظاهر ( أى أن كل الموجودات تظهر فيها قدرته تعالى فتدل عليه ويُتعرف بها عليه، فكأنه ظاهر)،والباطن، بكنهه سبحانه فلا تحوم حوله العقول ..)

وهو نفس تفسير قوله تعالى " هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم"الحديد آية 3

وبعد :
ومما سبق فقد رأينا أن علم الكلام ليس خارجا عن نطاق الكتاب والسنة، كما يدعى معارضوه، ولكنهم يفتقرون إلى دقة البحث والتنقيب والغوص فى أعماق الآيات واستنباط المعنى الحقيقى المراد منها..

بل اكتفوا بظاهر ما جاء فى الأحاديث والآيات وقالوا لا نتأول ولا نفوض بل نأخذ بظاهر ما بين أيدينا، فتسبب ذلك فى أن نسبوا له تعالى ما لا يليق غير مبالين..

وبالله تعالى التوفيق

الكلمات الدلالية (Tags): الموجد، والمحدث، بكنهه إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات