كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
مما يأخذه متبعو السلف على أهل الكلام من الأشاعرة ومن نحا نحوهم أن علمهم، عبم الكلام، ليس عليه دليل من الكتاب أو السنة..

وأنهم يتابعون فى ذلك أهل الضلال من الفلاسفة ويسلكون مسلكهم فى بناء عقيدتهم فضلوا وأضلوا ..

ولنرى دميعا هل ادعاءاتهم هذه صحيحة أم أنها محض افتراء:

يقول تعالى فى محكم التنزيل :
"قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا" آية 42الإسراء"

يقول الإمام الطبرى رحمه الله : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين جعلوا مع الله إلها آخر: لو كان الأمر كما تقولون: من أن معه آلهة، وليس ذلك كما تقولون، إذن لابتغت تلك الآلهة القُربة من الله ذي العرش العظيم، والتمست الزُّلْفة إليه، والمرتبة منه.

وعن قتادة،يقول: لو كان معه آلهة إذن لعرفوا فضله ومرتبته ومنـزلته عليهم، فابتغوا ما يقرّبهم إليه.
وعن قتادة ايضا :
لابتغَوا القُرب إليه، مع أنه ليس كما يقولون.
ت الطبرى

ولابن عباس رضي الله تعالى عنهما رأى مخالف حيث يقول:
لطلبوا مع الله منازعة وقتالا كما تفعل ملوك الدنيا بعضهم ببعض

وعن سعيد بن جبير - رضي الله تعالى عنه - : المعنى إذا لطلبوا طريقا إلى الوصول إليه ليزيلوا ملكه ، لأنهم شركاؤه
الجامع لأحكام القرآن

وهذا المثال المضروب للعباد بهذه االآية هى لإرشادهم على أنه تعالى لا شريك له فى ملكه

ومثلها ايضا هذه اآية:
"لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون " سورة الأنبياء 22
لخربتا وهلك من فيهما بوجود التمانع بين الآلهة لأن كل أمر صدر عن اثنين فأكثر لم يجر على النظام ،

ثم نزه نفسه فقال " فسبحان الله رب العرش عما يصفون " أي : عما يصفه به المشركون من الشريك والولد .
ت البغوى

وفى تفسير السعدى:
بيان ذلك: أن العالم العلوي والسفلي، على ما يرى، في أكمل ما يكون من الصلاح والانتظام، الذي ما فيه خلل ولا عيب، ولا ممانعة، ولا معارضة، فدل ذلك، على أن مدبره واحد، وربه واحد، وإلهه واحد، فلو كان له مدبران وربان أو أكثر من ذلك، لاختل نظامه، وتقوضت أركانه فإنهما يتمانعان ويتعارضان، وإذا أراد أحدهما تدبير شيء، وأراد الآخر عدمه، فإنه محال وجود مرادهما معا، ووجود مراد أحدهما دون الآخر، يدل على عجز الآخر، وعدم اقتداره واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور، غير ممكن، فإذًا يتعين أن القاهر الذي يوجد مراده وحده، من غير ممانع ولا مدافع، هو الله الواحد القهار.."

وقريبا من هذا المعنى هو قوله تعالى " ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله، إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض، سبحان الله عما يصفون."
المؤمنون آية 91

وقوله تعالى " بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم " الأنعام آية 101
وقد أورد تعالى فى هذه الآية دليل إمتناع الولد
(والولد إنما يكون متولدا عن شيئين متناسبين ، والله لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه; لأنه خالق كل شيء ، فلا صاحبة له ولا ولد )ابن كثير

ثم نقول أليس ما يناقشه علم الكلام عن الله تعالى وصفاته موافقا ومقتديا بما جاء بهذه الآيات من ضرب للأمثلة وتوضيح لوحدانية الله تعالى وأنه لا شريك له فى ملكه ولا صاحبة له ولا ولد؟

أليس علم الكلام قائم على مثل هذا ؟.. أليس هو قائم على الذب عن الله تعالى وصفاته ما لا يليق به تعالى ومالا يجوز فى حقه واثبات ما هو جائز فى حقه تعالى ويليق به ولا يليق بغيره، تماما كما جاء بهذه الأيات، مع فارق التشبيه

فكيف يقال بعد ذلك ليس عليه دليل من الكتاب او السنة؟

وبالله التزفيق

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات