عثمان حمزة المنيعي

أوقعهم في القدم النوعي للعالم قولهم بالوجود الزماني لله تعالى

تقييم هذا المقال
****************
**************


ما معنى قولنا عن الله عز وجل القديم ؟

هل القديم بمعنى تنزهه عن الابتداء الزمني ؟
أم القديم بمعنى أن زمن وجوده لا بداية له ؟

الأشاعرة يقولون بالمعنى الأول .
والسلفية يقولون بالمعنى الثاني .

عند الأشاعرة أن وجود الله تعالى غير زماني ، فهو منزه عن الزمان .
بينما عند السلفية فإن وجود الله تعالى زماني .

وقول السلفية بالقدم الزماني لله تعالى أوقعهم في ورطة القول بالقدم النوعي للعالم .

كيف ذلك ؟

المسألة لها علاقة بالخلق والخالقية .

يقول السلفية : بما أن الله تعالى قديم زمانيا فمن الممكن بل من المرجح أن يخلق في الزمن القديم خلقا ، ولذلك فمهما امتد الزمان بالله تعالى في القدم فلا بد من وجود مخلوق له في ذلك الوقت ، ولكن لابد لكل مخلوق أن يكون مسبوقا بمخلوق آخر ...

وهذا هو القدم النوعي للعالم عند السلفية ،

و إنما أوقعهم فيه اعتقادهم بالوجود الزماني لله تعالى .



وعصم الله تعالى أهل السنة من هذا القول .

فالله تعالى لا يتشارك من المخلوقات في الزمان

وقدمه سبحانه و تعالى مطلق لا زماني .

وتقدمه على الخلق ليس تقدما زمانيا ، بل تقدم الواجب الوجود على الممكن المحدث .

ويستحيل لذلك ، أن يكون للعالم قدم نوعي أو عيني .


أين خلق الله المكان ؟ متى خلق الله الزمان ؟

تم تحديثة 22-05-2017 في 19:28 بواسطة عثمان حمزة المنيعي

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات