كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
وقد اعجبنى هذا الرأى(المتميز) لابن جماعة رحمه الله :

قال رئيس القضاة الشافعية في مصر في زمانه بدر الدين ابـن جماعة في إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل:" اعلم أن النـزول الذي هو بانتقال من علو إلى سفل لا يجوز حمل الحديث عليه لوجوه:

الأول: النـزول من صفات الأجسام والمحدثات ويحتاج إلى ثلاثة أجسام مُنتَقِلٍ ومُنتَقَلٍ عنه ومنتَقلٍ إليه وذلك على الله تعالى محال.
الثاني: لو كان النـزول بذاته حقيقة لتجددت لـه في كل يوم وليلة حركات عديدة تستوعب الليل كله وتنقلات كثيرة؛ لأن ثلث الليل يتجدد على أهل الأرض مع اللحظات شيئاً فشيئاً فيلزم انتقاله إلى السماء الدنيا
ليلاً ونهاراً من قوم إلى قوم وعَوده إلى الـعرش في كل لحظة على قولهم ونـزوله بها إلى السماء الدنيا ولا يقول ذلك ذو لُب وتحصيل.
الثالث: أن القائل بأنه فوق العرش وأنه ملأه كيف تسعه السماء الدنيا وهي بالنسبة إلى العرش كحلقة في فلاة فيلزم عليه أحد أمرين: إما اتساع في السماء الدنيا كل ساعة حتى تسعَه،
وإما تضاؤل الذات المقدس عن ذلك حتى تسعه ،ونحن نقطع بانتفاء الأمرين. إذا ثبت ذلك فقد ذهب جماعة من السلف إلى السكوت عن المراد بذلك النـزول مع قطعهم بأن ما لا يليق بجلاله تعالى غير مراد وتنـزيهه عن الحركة والانتقال،
وقسم من العلماء قالوا : المراد بالنـزول نزول المَلَك بأمر الله(كما في رواية النسائي)؛ لأنك تقول قطع الأمير يد اللص ولا يكون الأمير بنفسه قد أمـسك السكين وجز المكان،
إنما المعنى أن يد اللص قطعت بأمر الأمير فتقول قطع الأمير يد اللص، وبنى الأمير بيتاً وقد لا يكون حمل حجراً واحداً فيه، إنما معناه بُـني بأمره، كذلك ينـزل ربنا أي ينـزل الملك بأمر ربنا.اهـ
والله تعالى أعلم
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات